تحميل رواية بنت المنياوي بقلم ماهي احمد pdf
بقلم ماهي احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واحد من اللي في المزاد: ١٠ آلاف دولار التاني: ٢٠ ألف دولار واحد سعودي: والله تستاهل ٥٠ ألف دولار واحد من أمريكا: 70 one thousand dollars اللي واقف على المزاد: آخر كلام ٧٠ ألف دولار في ٧٠ ألف دولار مين هيزود؟ هشام الصفتي: مليون دولار الكل بص وراه بسرعة عشان يشوف مين اللي هيدفع مليون دولار في بتاع المزاد: هشام بيه أنت بتقول مليون دولار؟ رفعت راسها بالعافية وهي متكتفة من دراعتها الاتنين بسلاسل من حديد وشعرها جاي على وشها والكحل سايح من عينيها. هشام الليثي بص كده لبتاع المزاد بصة واحدة مش أكتر من غي...
رواية بنت المنياوي الفصل الأول 1 - بقلم ماهي احمد
واحد من اللي في المزاد: ١٠ آلاف دولار
التاني: ٢٠ ألف دولار
واحد سعودي: والله تستاهل ٥٠ ألف دولار
واحد من أمريكا: 70 one thousand dollars
اللي واقف على المزاد: آخر كلام ٧٠ ألف دولار في بنت المنياوي
٧٠ ألف دولار مين هيزود؟
هشام الصفتي: مليون دولار
الكل بص وراه بسرعة عشان يشوف مين اللي هيدفع مليون دولار في بنت المنياوي
بتاع المزاد: هشام بيه أنت بتقول مليون دولار؟
بنت المنياوي رفعت راسها بالعافية وهي متكتفة من دراعتها الاتنين بسلاسل من حديد وشعرها جاي على وشها والكحل سايح من عينيها.
هشام الليثي بص كده لبتاع المزاد بصة واحدة مش أكتر من غير كلام.
بتاع المزاد: المزاد انتهى. بنت المنياوي اتباعت بمليون دولار لهشام الليثي.
هشام طلع التبغ بتاعه وملاها وولع بالولاعة بتاعته.
هشام بيكلم البودي جارد بتوعه:
هاتوهم في العربية.
البودي جارد شال الحديد من بنت المنياوي وبقي يشدها من إيدها. ولأنها ضعيفة جدا ما أكلتش من أكتر من أسبوع، مكانتش قادرة حتى تمشي.
البودي جارد شالها ودخلها العربية بتاعت الحراسة لهشام الليثي.
دخل شقته.
البودي جارد: هشام بيه تحب نسيبها هنا ولا نوديها قصر سيادتك؟
هشام الصفتي: ارميها في القبو واقفل عليها الزنزانة.
البودي جارد: تحت أمر سيادتك.
قلع هدومه وحضر كاسة وهو بيسمع مزيكا هادية وقعد على الكنبة وفرد إيده.
Flash back
من ١٥ سنة
هشام: مش هتلعبي معايا يانورسين؟
نورسين: لأ. تعالي نقطف الجوافة من على الشجر أحسن. وخللي باباك يحكيلنا حكاية زي كل يوم.
هشام: أنتِ مبتبقيش مللانه يابنت المنياوي بيه؟
نورسين: أي بنت المنياوي دي؟ أنا اسمي نورسين وبحب أسمع من باباك عم حجازي حكاياته اللي مبتخلصش.
عم حجازي: طيب تعالي يانورسين أنتِ وهشام. أنا قطفتلك الجوافة من على الشجر عشان تاكليها زي كل يوم.
نورسين: أنا بحبك أوي ياعم حجازي. (وحضنته)
ماما نورسين: (بزعقة) نورسييين أنتِ بتعملي إيه؟ أنتِ مش خايفة من الجراثيم؟ أوعي تلمسي الناس دي تاني، أنتِ فاهمة ولا لأ؟
نورسين: يا ماما أنا بحب أقعد مع عم حجازي وهشام ابنه.
ماما نورسين: قولتلك ألف مرة مينفعش. أنتِ إزاي تقعدي مع الخدم بتوعنا.
هشام بقي يفتكر وداس على سنانه أكتر واتغاظ ونفسه طالع منه بغيظ. وراح رامي الكاس بتاعه في الشاشة السودا الكبيرة كسرتها ١٠٠ حتة. ونزل لنورسين القبو بتاعها ومسكها من شعرها وهي مرمية في الأرض ونايمة ومش قادرة تتحرك أصلاً.
هشام: أنا هوريكوا ابن الليثي هيعمل فيكوا إيه ياشوية رعااااااع.
رواية بنت المنياوي الفصل الثاني 2 - بقلم ماهي احمد
رفعت نورسين رأسها لهشام وشفايفها كانت بيضا جداً. هتموت وتشرب. رغم إنها بتموت من العطش، لكن عندها تموت ولا إنها تطلب منه شوية ميه.
نورسين حاولت ترفع رأسها بالعافية وبصتله.
نورسين
(ضحكة سخرية وصوتها طالع بالعافية)
ههه ابن عم حجازي البواب، بقي هشام بيه الليثي. زمن ابن كلب صحيح.
هشام
(بغيط وكره)
أنا فعلاً ابن عم حجازي البواب وليا الشرف إني أكون ابنه، وعمري ما استعرّت من أبويا في يوم. بس اللي عايزك تتأكدي منه إن ابن البواب اللي بتتكلمي عليه هيخليكي تدوقي نفس اللي إنتي وعيلتك عملتوه فيه. إنتي فاهمة؟!
هشام ساب راس نورسين ورماها في الأرض.
نورسين قدام هشام كانت بتحاول إنها تلبس قناع البنت القوية اللي مهما الظروف حطت عليها هتفضل جامدة. بس أول ما مشي، دموعها نزلت منها وبقت تفتكر زمان.
(Flash back)
نورسين وهي لسه عندها تسع سنين وهشام كان عنده ١٢ سنة.
نورسين جريت على الأوضة اللي كان ساكن فيها عم حجازي وهشام ابنه.
نورسين
عم حجازي.. عم حجازي الحقني، ياهشام.
هشام
مالك يانورسين؟ في إيه؟
نورسين
ماما، ياهشام. ماما وبابا سمعتهم وهما بيقولوا إنهم هيتطلقوا.
عم حجازي
يابنتي مش عيب تسمعي كلام الكبار.
نورسين
أنا مايهمنيش إنهم يتطلقوا. أنا كل اللي يهمني إن ماما هتاخدني معاها لبنان وهعيش معاها هناك ومش هشوفكم تاني.
هشام وقتها كان صغير، بس أول ما نورسين قالت كده حس بنغزة في قلبه.
نورسين
أنا مش عايزة أروح معاها ياعم حجازي، عشان خاطري خبيني عندك هنا.
عم حجازي
عيب يانورسين تقولي الكلام ده يابنتي. دي أمك ومهما حصل هي المسؤولة عنك.
نورسين بقت تعيط واترمت في حضن هشام.
نورسين
بس أنا بعد كده مش هلعب معاك تاني ياهشام.
هشام
لا هنلعب تاني يانورسين، بس لما ترجعي بالسلامة.
نورسين
وإذا مارجعتش؟
هشام
أنا هجيلك.
نورسين
(ببراءة وفرحة أطفال صغيرة)
بجد ياهشام؟
هشام
بجد يانورسين، وتعالي بقي نلعب لعبتنا سوا.
نورسين
ماشي، بس اوعي تلاقيني بسرعة.
هشام
ماشي، هدور عليكي شوية.
نورسين كانت بتستخبي كل مرة في نفس المكان، ماكانتش بتغيره أبداً. والمكان ده كان ورا ضهر عم حجازي عشان كانت بتحبه وبتحس معاه بالأمان اللي ماشافتهوش من مامتها وباباها وأخوها فاروق.
وبعد ما هشام لقاها زي العادة.
نورسين وهشام طلعوا بره سوا.
نورسين
شايفة النجمة اللي هناك دي ياهشام؟
هشام وهو بيبص للسما
أيوه شايفها يانورسين.
نورسين
كل ما توحشني هبص للسما وأول ما ألاقيها هفتكرك بيها.
هشام
وأنا كمان هعمل كده يانورسين.
تاني يوم الصبح.
نورسين مشيت وودعت هشام وعم حجازي. وهشام كان دموعه بتنزل عليها وهي كمان كانت بتشاورله من إزاز العربية وهي بتعيط عشان بعدت عنه.
(في الوقت الحالي)
نورسين كانت بتفتكر الفرق ما بين زمان ودلوقتي.
هشام وهو فوق.
هشام
(بزعيق)
يامو الزفت! إنتي فييييييين؟
أم محمد
أنا أهو.. أنا جيت ياهشام بيه.
هشام
البت اللي تحت دي تنضف، تحميها وتلبسيها وتاكليها. عايزها عروسة في ليلة دخلتها، إنتي فاهمة؟!
أم محمد
فاهمة.. فاهمة ياهشام بيه.
(أم محمد جت تمشي)
هشام
(بزعيق)
أوقفي يا أم الزفت!
أم محمد
أنا وقفت أهو.
هشام
عايزك تعملي رز.
أم محمد
رز الساعة ٢ بالليل ياسي هشام بيه؟
هشام
إنتي مالك؟ ٢ بالليل ولا إن شاء الله تبقي الفجر. اعملي اللي بقولك عليه واخلصي.
أم محمد
حاااضر.. حاضر ياسي هشام بيه، أنا هعمل أهو.
أم محمد عملت الرز وهشام دخل عليها.
هشام
خلصتي يا أم الزفت؟
أم محمد
أنا خلصت أهو.
هشام
احرقيه.
أم محمد
أحرقه؟ هو أي ده اللي أحرقُه ياسي هشام بيه؟
هشام
الرز ياوليه ياللي معندكيش مخ! احرقي الرز.
أم محمد
خسارة ياسي هشام بيه، ليه بس!
هشام
يووووه! أوعي من وشي.
هشام بعد أم محمد.
وخلي النار بتاعت البوتاجاز عالية جداً والرز بقي حرفياً الحلة بتطلع دخان. وهما عندهم جهاز إنذار في كل حتة. الدخان أول ما طلع جهاز الإنذار صفر. هشام بسرعة راح طفى جهاز الإنذار. وفتح الغطا لقي الرز اتفحم. راح طلعه وجاب طبق الكلب وحط الرز فيه ونزل لنورسين.
ورماه في وشها وهي مرمية على الأرض.
هشام
من هنا ورايح ده أكلك، وعشر دقايق تكوني واكلة الأكل ده. واه نسيت حاجة. هشام كان جايب علبة ملح معاه وكب علبة الملح كلها على طبق الرز المحروق.
نورسين بصت لهشام كده. كانت فعلاً جعانة ولو ما أكلتش هتموت.
هشام كان بيصور كل لحظة ونورسين مذلولة عشان يفضل ذلها طول عمرها بالفيديوهات دي.
هشام مشي وقفل الباب الحديد على نورسين. ونورسين من كتر جوعها قربت من الطبق وإيديها بتترعش ومش قادرة حتى تمسك حبة رز. وبقت تاكل غصب عنها. الرز بالملح كان صعب، والرز المحروق كان أصعب، بس الجعان بياكل الظلط زي ما بيقولوا.
هشام كان مركب كاميرا في الزنزانة اللي كان عاملها مخصوص لنورسين وبييبص عليها وبيبتسم ابتسامة شماتة.
وبقي يفتكر.
(Flash back)
ماما هشام كانت خدامة عند عيلة نورسين.
أخو هشام الصغير كان رضيع وكان تعبان وسخن مولع.
وماما هشام قاعدة بتعمله كمادات وبتعمل الغدا.
(ماما نورسين دخلت)
ماما نورسين
إنتي يازفتة!
ماما هشام
نعم ياست هانم.
ماما نورسين
عملتي الغدا ولا لسه؟
ماما هشام
آه ياست هانم، أنا خلاص قربت أخلص أهو.
ماما نورسين
إيه الريحة اللي أنا شماها دي؟ دي ريحة حاجة بتتحرق.
ماما هشام سابت حمزة أخوه بسرعة وأدته لهشام.
ماما هشام
امسك ياهشام، امسك يابني.
هشام مسك أخوه حمزة منها.
ماما هشام بتفتح الغطا لاقت الرز اتحرق.
ماما هشام
معلش ياست هانم، حقك عليا أصل.. أصل الواد ابني تعبان وكنت... (ولسه بتكمل كلامها)
ماما نورسين نزلت بالقلم على وشها.
ماما نورسين
إنتي إزاي ياغبيه تحرقي الرز؟ إنتي عارفة الرز اللي حرقتيه ده بكام؟ وبنجيبه من بره مخصوص ولا لأ؟
ماما هشام بقت حاطة إيدها على وشها من القلم اللي أخدته وصعبت عليها نفسها ودموعها بقت تنزل منها. وبقت تبص لماما نورسين.
ماما نورسين
إيه بتبصيلي كده ليه؟ مش عاجبك كلامي؟
ماما هشام
لا ياست هانم، عاجبني.
ماما نورسين
لا أنا شايفة إنك بتبصيلي كده مش تمام، وعشان كده إنتي هتاكلي الرز اللي إنتي حرقتيه ده.
ماما هشام
أيوه ياست هانم، بس...
ماما نورسين
لو ما أكلتيش الرز اللي إنتي حرقتيه حالا، اعملي حسابك إن إنتي وجوزك وعيالك الاتنين هتبقوا في الشارع حالا.
ماما هشام فتحت الحلة وبقت تحط في الطبق الرز اللي اتحرق، وهو أسود وبقى فحمة حرفياً.
وبقت تاكل منه وهي بتاكل منه دموعها كانت بتنزل منها. وحمزة كان عمال يصرخ وهو أصلاً تعبان. وهشام كان باصص لمامته وهو بيعيط عليها ومش عارف يعملها إيه وهو شايف مامته كده. ولسه هيتكلم راحت مامته بصاله إنه ما يتحركش من مكانه. وماما نورسين كانت واقفة. استنت خالص لما ماما هشام خلصت الحلة كلها وبوقها بقى أسود. راحت ماشية وهي ماشية.
ماما نورسين
الرز يتعمل تاني، ولو حصلت واتكررت إنتي عارفة هيجرى فيكي إيه.
(في الوقت الحالي)
هشام كان قاعد على المكتب بتاعه والشاشة كانت قدامه اللي بيراقب منها نورسين وهي في الزنزانة بتاعتها.
مرة واحدة أم محمد بقت تنادي على هشام.
أم محمد
هشام بيه.
هشام سرحان وبيفتكر اللي كان بيحصل زمان.
أم محمد
(بصوت عالي)
الله ياسي هشام بيه، ماترد عليا بقي يا أختي.
هشام اتخض وفاق من مكانه.
هشام
في إيه يا أم الزفت إنتي؟
أم محمد
حضرت الحمام، أعمل إيه تاني؟
هشام
خدي المفتاح وافتحي للبت اللي تحت دي وخديه على الحمام. نضفيها، عايزها عروسة. أنا مجهز لها قميص نوم هتلاقيه في أوضتي. خليها تلبسه.
أم محمد
أيوه تلبسه، وماله ياخويا ما تلبسهوش ليه؟
أم محمد أخدت المفتاح ودخلت على نورسين وفتحت الباب عليها. لاقيتها واكلة الرز المحروق والباقي كان واقع على الأرض.
نورسين
مايه، عايزة مايه.
أم محمد
ياحبيبتي يا أختي، عايزة تشربي.
نورسين
أيوه، هموت عايزة أشرب.
أم محمد
تعالي.. تعالي معايا وأنا هشربك.
نورسين من كتر الملح اللي كان في بوقها كانت هتموت وتشرب. وأول ما أم محمد جابتلها كوباية مايه، نورسين زقت كوباية المايه وأخدت الشفاط وبقت تشرب.. تشرب وكانت بتوقع على نفسها وهي بتشرب من كتر ما كانت عطشانة.
أم محمد شافت كده.
أم محمد
ياعيني يا أختي، كنتي عطشانة أوي كده. منه لله المفترى بيعمل فيكي كده ليه.
هشام مركب كاميرات صوت وصورة.
هشام
(بزعيق)
يا أم الزفت!
أم محمد
آه يقطعني، نسيت إنه بيسمع وبيشوف كل حاجة في الشقة.
نورسين (وهي تعبانة ومش قادرة تقف)
أنا.. أنا تعبانة وعايزة أنام.
أم محمد
لا يا أختي تنامي إيه، ده إنتي لازم تستحمي وتبقي نضيفة. استحمي يا أختي الأول وبعد كده اعملي اللي إنتي عايزاه.
أم محمد دخلت نورسين الحمام وبقت تقلعها الفستان اللي كانت لبساه. كان فستان مترب وعليه تراب ويقرف ومتقطع. ونورسين من كتر ما كانت متبهدلة كان شعرها مشبك في بعضه ورجليها كلها طينة وقرف.
وأول ما أقلعتها الفستان.
هشام كان شايفها من الكاميرا اتعدل من مكانه وهو بيبص عليها وقرب من الشاشة.
أم محمد راحت بصت للكاميرا اللي في الحمام. هي عارفة مكانها.
أم محمد
ما تبصش، أحميها الأول.
نورسين خبت جسمها بسرعة بإيديها.
نورسين
بتكلمي مين؟
أم محمد خدت فستان نورسين وحطيته على الكاميرا.
أم محمد
ده أنا بكلم نفسي ياحبيبتي، ساعات كده بتهبل في دماغي.
نورسين طلعت في البانيو وقعدت والمايه بقت تنزل عليها وحست بإحساس جميل أوي بقالها فترة كبيرة ماحستهوش.
المايه حرفياً بقت سودا من كتر ما نورسين كانت فعلاً معفنة.
أم محمد
إنتي بقالك قد إيه ما استحمتيش يا أختي؟
نورسين
ههه، ماتعديش.
أم محمد
طيب أنا هطلع عشان أحضرلك هدومك، تكوني إنتي استحمتي والبسي البرنص ده ياحبيبتي.
نورسين بقت تغسل شعرها كويس أوي بالشامبو وجسمها. وبقت تفتكر وهي كانت كل الحاجات دي تحت أمرها في يوم.
والرفاهية اللي كانت عايشة فيها وحالها دلوقتي.
وبعدها قعدت في البانيو وربعت رجليها وبقت تعيط.. تعيط والدش مفتوح.
والمايه نازلة عليها.
أم محمد فتحت الباب. نورسين بسرعة مسحت دموعها.
أم محمد
خلصتي حمام يا أختي؟
نورسين
أيوه خلصت.
أم محمد
خدي بقي نشفي نفسك والبسي البرنص بتاعك. أنا حضرتلك هدومك.
نورسين لبست البرنص من هنا وأم محمد خدت الفستان بتاعها. وهشام رجع يشوفها من الكاميرا تاني. وبقت نورسين تبص على نفسها في المراية وعلى وشها وتحسس على وشها وهو نضيف. بقالها كتير ما استحمتش.
هشام بقي يبص عليها في الكاميرا وابتسم.
هشام
هتفضلي طول عمرك حلوة وزي القمر يانورسين، يا أم الشعر شبه السلاسل الدهب.
هشام
(لنفسه)
إنت إيه اللي بتقوله ده؟ إنت هترجع تحن ولا إيه؟
هشام اتعصب وراح وقف شال الكرسي اللي هو قاعد عليه ورماه على لوح الإزاز. لوح الإزاز اتكسر وعمل صوت جامد.
نورسين اتخضت
إيه ده؟ في إيه؟
أم محمد
(بلا مبالاة)
لا ماتقلقيش، إحنا واخدين على كده. ده هشام بيه حب يغير الأوضة ويتعبني شوية.
هشام
(بزعيق)
إنتي يا أم الزفت!
أم محمد
شفتي ما يقدرش يستغنى عني، كل لحظة يناديني.
أم محمد
أيوه جاية، أنا جيت أهو.
هشام
شيلى الز... (ولسه هيكمل)
أم محمد
حاضر هشيل الزفت وأنضف الأوضة حاضر.
هشام بصلها كده واتنرفز.
وسابها ومشي وهو بيقول.
هشام
لو أمي مكانتش موصياني عليكي كنت زماني قتلتك.
أم محمد
عارفة ياسي هشام، عارفة.
نورسين كانت بتدور على الهدوم اللي أم محمد قالت لها إنها طلعتها لها. بتبص لاقيته قميص نوم أحمر شفاف والآندر بتاعه مش موجود أساساً. نورسين بصت كده وهي مستغربة.
هشام دخل الأوضة وقفل الباب ووقف على الباب وسند ضهره على الباب.
هشام نظرات عنيه كانت باينة أوي. هو هيعمل إيه في نورسين.
نورسين قفلت البرنص عليها أكتر وبعدت.
نورسين
ابعد عني.. اوعي تقرب مني.
هشام قفل الباب بالمفتاح.
نورسين
إنت هتعمل إيه.. هتعمل إيه ياهشام؟
هشام
(مسك نورسين ورماها على السرير)
تعاااااالي ونام فوقيها.
رواية بنت المنياوي الفصل الثالث 3 - بقلم ماهي احمد
هشام قفل الباب وشد نورسين ورماها على السرير ونام فوقيها.
نورسين: (وهي بتقاوم) اوعي كده سيبني ابعد عني ياحيوان انت.
هشام كان نايم فوق نورسين وبيبوسها من رقبتها بكل وحشية وبيحاول يفتح البورنس بتاعها عشان يقلعلها البورنس.
نورسين: حرام عليك ياهشام ابعد عني.
نورسين ضربته في بطنه برجليها في بطنه وزقته لورا ورجع لورا من قوة الضربة.
قامت بسرعة وقفت.
هشام: انتي بتضربيني أنا؟
نورسين: حتى لو بقيت وحش بعد اللي حصلك بس على الأقل ماتبقاش حيوان.
هشام: (بشر في عينيه وهو بيقرب منها) انتي فاكرة إنك لسه بتكلمي هشام بتاع زمان.. ههه تبقي غلطانة مهما اتكلمتي ما بقاش يفيد بحاجة خلاص يابنت المنياوي.
هشام قرب منها ومبقتش عارفة تروح فين وبدأ يبوسها في كل حتة من جسمها وهي واقفة برضه بتقاوم وبتحاول تبعد عنه وكانت بتحرك راسها شمال ويمين.
هشام وقف راسها بإيديه وقرب من شفايفها بكل عنف وبدأ يبوسها بوحشية من شفايفها ورماها على السرير.
لسه بيفك البورنس من الربطة بتاعت الحزام بسرعة راحت نورسين حطت إيدها على إيده.
نورسين: (بعياط وقلة حيلة) أبوس إيدك بلاش.
هشام بص على إيد نورسين وهي ماسكة إيده لقى العلامة لسه في إيديها ماراحت.
هشام أول ما شافها افتكر اللي حصل.
راحت نورسين أول ما شافته كده بعدت عنه خطوة.
راحت قامت بسرعة وقفت وقفلَت حزام البورنس أكتر من عليها وبصت على العلامة اللي في إيده هو كمان لاقيتها موجودة.
هشام قام من فوق نورسين وهو مخنوق جداً وشر الدنيا كله في عينيه.
فتح الباب بالمفتاح وراح رزع الباب وراه.
نورسين اتنهدت وغمضت عينيها وقعدت على الكرسي بتاع السراحه وقدامها المراية وبقت تبص على الجرح اللي في كف إيديها وتحسس عليه.
حطت كف إيديها على صدرها وغمضت عينيها.
وبإيدها التانية تلمس جرح إيديها.
هشام في أوضة المكتب بص على الجرح اللي في كف إيده وبدأ يفتكر.
(Flash back)
فاروق أخو نورسين واقف بره هو ونورسين بالعربية وعمال يدوس على الكلاكس بتاع العربية جامد جداً.
هشام كان بيحرس البوابة اليوم ده لأن باباه كان تعبان جداً.
بس للأسف راح في النوم ومحسش بنفسه.
فاروق أخو نورسين: (لسه بيزمر).
هشام جرى بسرعة عشان يفتح البوابة لفاروق.
هشام: أنا جيت أهو أنا آسف يافاروق بيه.
فاروق أول ما دخل وكان شارب وسكران: أنت كنت فين ياحيوان أنت بقالي ساعة بزمر بالعربية.
هشام: أنا آسف يافاروق بيه ما أخدتش بالي نمت غصب عني.
فاروق: واحنا بقي بنديك مرتبك عشان تنام هنا ولا إيه مش كفاية كل هدومي وقمصاني القديمة وحتى جزمي بتاخدها.
هشام: (بحسرة وزعل وبص في الأرض) كتر خيرك ياهشام بيه.
فاروق: أنت مش عاجبك كلامي يلا ولا إيه.
نورسين: ما كفاية بقى يافاروق.. كفاية كده خلاص قالك نام وخلصنا.
فاروق: الواد ده أنا متغاظ منه.
هشام اداله ضهره ومشي.
فاروق: خد يلا هنا أنا مش بكلمك ولا إيه أنت إزاي تديني ضهرك وتمشي ولا أنت عشان دخلت هندسة هتفتكر نفسك حاجة فوق يلا أنت هتفضل طول عمرك ابن البواب مهما روحت ولا جيت هتفضل ابن عم حجازي البواب.
عم حجازي قام وهو تعبان: (قرب من فاروق) حقك علينا ياسعادة البيه.. إحنا آسفين هشام ابني ما يقصدش.
فاروق: أوعى ياراجل أنت.. أنت اتجننت ولا إيه أنت هتلمسني ولا إيه.
وزق عم حجازي وقعه على الأرض.
هشام أول ما شاف كده وشاف أبوه وقع في الأرض راح بسرعة ضارب فاروق ومسك فيه.
فاروق طلع المطوة من جيبه بسرعة اللي مابيشيلهاش من جيبه أساساً ولسه هيضرب بيها هشام راح هشام مسك إيده وسن المطوة خلاص هيدخل في إيد هشام راحت نورسين اتدخلت بسرعة وحطت إيدها قدام إيد هشام راحت المطوة دخلت في إيدها هي وهشام سوا.
فاروق شاف كده جرى بسرعة ودخل جوه.
نورسين: آآآه.. آآآه مش قادرة أه.
عم حجازي: استني يابنتي.. استني ياهشام ماتحركش إيدك.
هشام بص لنورسين.
هشام: إيه اللي خلاكي تدخلي يانورسين أنت اتجننتي.
نورسين: (والدموع في عينيها من الألم) ما كانش ينفع أشوفه وهو بيأذيك وأفضل أتفرج ياهشام.
عم حجازي جاب بسرعة مطهر وجه يشيل المطوة من إيديهم.
نورسين بقت تصوت مش قادرة تتحمل الألم والمطوة بتطلع من إيديهم.
هشام: نورسين بصيلي.. بصيلي يانورسين.
نورسين بصت لهشام وهشام مد إيده وإيديها كمان اتمدت معاه.
عم حجازي بقى يحاول يشيل المطوة من إيديهم هما الاتنين.
نورسين جت تبص.
هشام: ماتبصيش يانورسين فضلي بصالي أنا وبس اتفقنا.
نورسين ابتسمت وبصت لهشام في عينيه وهو كمان.
وهي بتبص في عينيه مابقيتش حاسة بالألم وعم حجازي بيشيل المطوة من إيديها هي وهشام.
عم حجازي: هاتي يابنتي.. هاتي إيدك عشان أربطهالك.
نورسين بصت كده لاقت عم حجازي شال المطوة من إيديهم هما الاتنين.
عم حجازي: مدي إيدك يابنتي لازم تروحوا على المستشفى انتوا الاتنين الجرح كبير ولازم يتخيط.
(في الوقت الحالي)
هشام: ليه عملتي كده يانورسين.. لييييييه أنا كنت بحبك بجد.. مكنتش أستاهل منك كل ده.
نورسين وهي بتبص في المراية في الأوضة.
نورسين: وحشتني أوي ياهشام واحشني حضنك وحنيتك عليا وقلبك الطيب أنت وعم حجازي الطيب من بعدك ماشفتش يوم حلو أبداً.
تاني يوم الصبح هشام شد الجاكيت بتاعه من على الكرسي ولبسه وجاي يمشي.
هشام: أم محمد.. (بزعيق) أنتِ يا أم محمد.
أم محمد والنوم في عينيها ومش قادرة.
أم محمد: (وهي بتتاوب) جيت أهو.. هو أنت مابتنامش أبداً.
هشام: لأ مابنامش البت اللي جوه دي تبقي عينك في نص راسك منها ماتخرجش من البيت مهما حصل انتي فاهمة.
أم محمد: فاهمة ياخويا.
هشام دخل الأوضة وقفل عليها الباب بالمفتاح من بره.
نورسين بصت كده وراها وهي مخضوضة لاقيت هشام بيقفل الباب وسمعته وهو بيمشي اتطمنت وقتها إنه مشي وطلعت على السرير عشان تنام.
هشام راح القصر بتاعه.
أول ما وصل نزل من عربيته وقلع نضارته ودخل سأل خدامه.
هشام: بابا فين.
الخدام: بيفطر في الجنينة يافندم.
هشام راح لباباه.
هشام: صباح الفل على أجمل عم حجازي في الدنيا.
عم حجازي حط الفنجان بتاعه على الترابيزة وابتسم.
عم حجازي: عملت إيه ياهشام.
هشام: اللي عايزه حصل.
عم حجازي: خلاص جبتها.
هشام: أيوه.
عم حجازي: مش عايزها حية ياهشام عايزها تشوف أسود أيام حياتها عايزها تحس بكل حاجة حسينا بيها في يوم عايزها تموت في الدقيقة ألف مرة انت فاهم 😡.
هشام: أكيد فاهم.
ومن هنا تبدأ روايتنا رواية بنت المنياوي.
رواية بنت المنياوي الفصل الرابع 4 - بقلم ماهي احمد
عم حجازي: مش عايزها حية ياهشام، عايزها تشوف أسود أيام حياتها، عايزها تحس بكل حاجة حسينا بيها في يوم، عايزها تموت في الدقيقة ألف مرة، انت فاهم؟
هشام: أكيد فاهم.
هشام طلع أوضته وقفل على نفسه الباب، ورمى قميصه على السرير، وبدأ يلمس الجرح اللي في صدره وجسمه المتشوه من كتر الضرب بالحزام من والد نورسين. كان بيتحمل بس عشان خاطرها. قعد على الكرسي ومد رجله على الكرسي اللي قدامه وبص للسقف، افتكر كل حاجة حصلت ما بينه وبين نورسين من أول ما رجعت من السفر.
نورسين سافرت مع مامتها لبنان وهي صغيرة عندها تسع سنين. الأيام والسنين عدت على هشام وهو مستني نورسين ترجع. أصلها لازم ترجع، هو مش هيستنى السنين دي كلها وفي الآخر ماترجعش. كان فاكر يوم ما مشيت وهي صغيرة وهي بتقوله: "هتوحشني ياهشام انت وعم حجازي". كان فاكر عينيها وهي بتلمع بدموعها وهي مش عايزة تسيبه.
لحد ما أخيراً جه اليوم وماما هشام جت بتجري عليه.
ماما هشام: هشام.. انت فين يابني؟
هشام: إيه يا أمي؟ حصل أي خير؟ في إيه؟
ماما هشام: سمعت إن نورسين راجعة يابني، راجعة أخيراً.
هشام: (بفرحة) بتتكلمي جد يا أمي؟
ياسين (أخو هشام الصغير): ومالك فرحان كده ليه؟ انت ناسي احنا مين وهما مين؟
هشام: وأنا إيه اللي فرحني؟ مين قالك إني فرحان؟
ماما هشام: بس يا وله، سيب أخوك يفرح. دول كانوا على طول مع بعض وهم صغيرين.
ياسين: أنا بصراحة من كتر ما بتحكوا عنها وأنا هموووووت وأشوفها.
هشام: ما تحترم نفسك يلا، دي قد أمك. عيل عنده 14 سنة بيتكلم بالطريقة دي.
ياسين: العيل بيكبر، وبعدين مش بالسن.
عم حجازي: بسسسسس انتوا الاتنين، انتوا هتتخانقوا ولا إيه؟
هشام: أنا ماشي.
ماما هشام: استنى ياهشام يابني.
هشام سابهم ووقف بره قدام الأوضة بتاعتهم اللي في جنينة الفيلا، وبدأ يسمع مامته وعم حجازي وهو بيقولها.
عم حجازي: سمعتي منين إن نورسين جاية؟
ماما هشام: من المنياوي بيه ذات نفسه، قالي حضري أوضة نورسين عشان راجعة بكرة من السفر.
هشام قلبه دق أول ما عرف إنها جاية بكرة. وبدأ يقف ويبص للنجمة اللي نورسين قالتله عليها إنها أول ما تشوفها هتفتكره دايماً.
(تاني يوم الصبح)
هشام لبس وبقى متشيك أوي، وبدأ يستنى نورسين على نار. لحد ما أخيراً جت ونزلت من العربية هي وأخوها فاروق. هشام راح بسرعة لنورسين. بيبص لقاها بقت زي القمر، بقت آنسة جميلة جداً، شعرها طويل شبه السلاسل الدهب، وعينيها اللي بتقلب عسلي في الشمس كانت جميلة جداً لدرجة خلت هشام مش قادر يشيل عينه من عليها.
فاروق: هشام.. انت ياهشام الزفت.
هشام بسرعة جري على فاروق.
هشام: أنا هنا يافاروق بيه.
فاروق: واقف بعيد ليه؟ انت مش شايفنا دخلنا من باب الفيلا.
هشام: تحت أمرك.
فاروق: شيل الشنط دي.
(وسابهم ودخل جوه)
هشام كان واقف قدام نورسين وبصلها وابتسم. ومد إيده عشان يسلم عليها. نورسين مدت إيدها وراحت الشنطة بتاعتها في إيديه.
نورسين: طلع لي الشنط دي على فوق في أوضتي، وخللي بالك لا حاجة من اللي جواها تتكسر.
نورسين سابته ومشيت. هشام بص كده وابتسم ابتسامة سخرية لنفسه.
هشام: (في نفسه) ههه.. كم أنا غبي. كنت فاكر إنها بعد السنين دي كلها تكون فاكراني.
هشام طلع الشنط فوق ونزل بسرعة وهو نازل على السلالم بتاعت الفيلا. نورسين قابلته على السلم وطالعة. وبقت قدامه بالظبط والاتنين بقوا يتحركوا بنفس الخطوة سوا. هو يروح شمال تتحرك معاه شمال في نفس اللحظة. وبعدها ييجي يمين هي كمان غصب عنها بحركة لا إرادية منها تيجي يمين. هشام كان بيتجنب إنه يبص لنورسين في وشها وكان بيبص الناحية التانية. وفي الآخر.
نورسين: (بنرفزة) بص قدامك بدل ما انت شغال تبص الناحية التانية عشان أعرف أطلع.
هشام: أنا آسف.
هشام نزل بسرعة من على السلم ودخل على أوضته، وبدأ يبقى مخنوق جداً من اللي حصل وإن نورسين اتجاهلته تماماً، ولا كأنها تعرفه في يوم.
ياسين: (بيشرب سجاير وبينفخ في وش أخوه هشام)
ياسين: انت فاكر إن واحدة زي نورسين بعد أما كبرت واحلوت كده وعرفت احنا إيه وهما إيه هتبص لواحد زيك؟
هشام: انت بتعمل إيه يا متخلف انت؟ انت اتجننت؟ بتشرب سجاير قدامي؟
ياسين: أوعى، سيبني كده. على الأقل أطلع همي فيها. وأنا شايف إن في ناس عايشة زي المنياوي وفاروق ابنه، واحنا ميتين بالحياة.
هشام: قول الحمد لله.
ياسين: أقول الحمد لله على إيه؟ على الأوضة اللي احنا الأربعة بننام فيها؟ يا أخي ده أبوك لو حب يختلي بأمك شوية لازم مانكونش قاعدين. دي عيشة تزهق.
ياسين ساب هشام ومشي. هشام الحسرة كانت في قلبه، كان نفسه على الأقل بس نورسين حتى تفتكره.
(تاني يوم)
نورسين الصبح طلعت بلكونتها وهي ماسكة المج بتاعها وحاطة الهاند في ودنها وبتشرب قهوتها وبتتمايل مع الموسيقى اللي بتسمعها في ودنها. هشام بدأ يبصلها من تحت ويرفع راسه فوق وهو باصصلها وبيبتسم. وبدأ يتخيلها وهي العيلة الصغيرة بتاعت زمان كبرت وبقت زي القمر دلوقتي.
نورسين رجعت وقدمت ورقها في الجامعة الأمريكية وبسرعة رهيبة كونت أصحاب بنات وولاد. وكل اللي هشام كان بيعمله كان بيتفرج عليها من بعيد. كانت تخرج من البيت من بعد عشرة كل يوم، تلبس الضيق والميني جيب وتحط أوفر ميكب وتطلع ماترجعش غير وش الفجر. وما تبصش حتى لهشام. وهشام مكانش قادر يتكلم كلمة من اللي بيشوفوه قدامه، بس كان حزين عليها أوي.
عم حجازي وهو شايف نورسين داخلة بعربيتها زي كل يوم وش الفجر وبتطفي السجاير بره عشان باباها ما ياخدش باله.
عم حجازي: يا خسارة. بقي دي نورسين الطفلة بتاعت زمان اللي كانت بريئة وطاهرة. الدنيا جرى فيها إيه بس ياربي.
هشام: ما حدش بيفضل على حاله يا أبويا.
عم حجازي: أيوه يابني، بس البت دي كانت غيرهم كلهم من جواها، مكانتش زيهم.
ماما هشام: أهي بقت أوحش منهم. انت ما تعرفش هي بتتكلم معايا إزاي، زيها زي أمها، نسخة منها. هتجيبه منين؟ ابن الوز عوام.
ياسين: مالها البت؟ ما تحلوها تعيش لها يومين.
عم حجازي: وهو اللي يعيش يومين لازم يمشي عريان ويبجي كل يوم وش الفجر وهو مش شايف قدامه.
ياسين: طالما هي مرتاحة كده خلاص، هي حرة في حياتها.
هشام سابهم ومشي وهو مخنوق جداً.
وتاني يوم راح الجامعة بتاعته وبيحضر محاضراته زي كل يوم.
الدكتور بتاعه بعد ما خلصوا: هشام عايزك.
هشام: تحت أمرك يا دكتور.
الدكتور بتاع هشام: أنا مش عارف أقولك الكلام ده إزاي، بس انت يابني مش عايزك تتعب نفسك.
هشام: في إيه يا دكتور؟ حصل حاجة؟
الدكتور بتاع هشام: أنا عارف إنك كل سنة بتطلع الأول على الدفعة بتاعتك، وعارف كمان إن حلمك تتعين معيد في الجامعة.
هشام: فعلاً يا دكتور، ده حلمي.
الدكتور بتاع هشام: للأسف، انت عرفت من عميد الكلية إنهم هيعينوا حد تاني معيد في الجامعة مكانك.
هشام بكل حسرة: إزاي طيب؟ وأنا؟
الدكتور بتاع هشام: مش عارف أقولك إيه. انت شخص طموح وناجح. مش عايزك تيأس، بس انت عارف الواسطة دلوقتي هي اللي بتمشي يابني. ومش معنى كده إنك تهمل في دراستك. السنة دي انجح واطلع الأول برضه على الدفعة زي الأربع سنين اللي فاتوا، عشان أنا متأكد إنك هتبقى حاجة كبيرة في يوم.
الدكتور بتاع هشام سابه ومشي. هشام اليوم ده قعد في كافتيريا الجامعة ماتحركش من الصدمة اللي سمعها. حلم عمره كله راح في غمضة عين. وهو مين فعلاً عشان يبقى معيد في كلية الهندسة؟ مهما كان هو مالهوش ضهر. ده حياله ابن عم حجازي البواب.
هشام فضل ماشي.. ماشي وهو مش حاسس بنفسه. وحلمه إنه في يوم يبقى حاجة كبيرة راح وانتهى.
وأخيراً وصل البيت على الساعة 10 بالليل.
وأول ما دخل.
ماما هشام: كنت فين يابني من الصبح؟ وما بتردش على موبايلك ليه؟ قلقتني عليك.
هشام: (مكانش بيتكلم، كان ساكت وبس).
ومرة واحدة سمع صوت زعيق وخناق في الفيلا. ونورسين طالعة من باب الفيلا وطلعة ناحية البوابة هي وأخوها فاروق بيجري وراها وباباها.
نورسين قربت من البوابة وفتحت البوابة بتاعت الفيلا. وجت تمشي.
المنياوي بيه: يعني إيه كلامي مابيتسمعش؟
نورسين: لااااا، ما أنا ما جيتش من لبنان يابا عشان تحبسني هنا. أنا مش واخده على قعدة البيت.
فاروق: انتي غبية؟ بقولك أبوكي اليومين دول في حد بيهدده في شغله. بينا احنا الاتنين يعني ممكن أي وقت حد يخطفك أو يضربك بالنار. كل ده عشان يضغط على أبوكي. ما أنا قاعد في البيت زيي زيك أهو.
نورسين: والله دي حاجة بتاعتك انت مش بتاعتي أنا. وأنا قلت هخرج يعني هخرج.
نورسين لسه هتطلع من باب الفيلا. بتبص لاقت عربية Jeep سودا جاية وفيها ناس بيضربوا نار على المنياوي. ولسه هتتحرك قدام باباها عشان تبعده. هشام بسرعة اتحرك ووقف قدام المنياوي وأخد الضربة جت فيه هو بدل المنياوي.
نورسين جريت عليه بخضة.
نورسين: هشاااااااااام!
هشام وقع. ما حسش بنفسه إلا وهو نايم وشايف خيالات قدامه. والمنياوي وفاروق ونورسين وباباه ومامته حواليه.
هشام وهو شايف خيالات قدامه وسامع صوت من بعيد.
نورسين: (بقلق وخوف) ماتخافش ياهشام، هتبقى كويس.
ماما هشام: (بعياط) ياحبيبي يابني.
هشام راح في غيبوبة. ما فاقش إلا وهو في أوضة في المستشفى. بيبص لقاهم كلهم قدامه.
المنياوي: حمد الله على سلامتك ياهشام.
هشام: (وهو بيفتح عينه بصعوبة وبيحاول يفوء من البنج) الله يسلمك يامنياوي بيه.
المنياوي: لاااا، بس انت طلعت راجل فعلاً وطمرت فيك العشرة ياهشام. انت كنت هتضحي بحياتك عشاني؟ ده ابني ما عملهاش.
فاروق: (وهو مضايق) يابا، كنت بعيد عني.
المنياوي: عشان كده أول ما شوفت ضرب النار روحت اتخبيت على طول.
فاروق: يوووووه. (وساب الأوضة ومشي).
نورسين قعدت جنب هشام على السرير.
نورسين: حمد الله على سلامتك ياهشام.
هشام: الله يسلمك يا آنسة نورسين.
نورسين: مش جديدة عليك، طول عمرك راجل ياهشام.
هشام استغرب إن نورسين لسه فاكرة عنه أي حاجة. الطريقة اللي كانت بتتجاهله بيها تخليه يتأكد إنها مش فاكرة اسمه حتى.
ماما هشام اترمت عليه وبقت تحضنه.
هشام: ماتقلقيش عليا يا أمي، أنا كويس.
المنياوي: طيب نسيبك بقى إحنا دلوقتي وهنطمن عليك كل شوية.
عم حجازي: ماتشغلش بالك يابيه، هشام هيبقى كويس.
المنياوي: انت بتقول إيه يا حجازي؟ هشام من النهارده ابني زي زي فاروق بالظبط.
المنياوي ونورسين مشيوا. وهشام فضل في المستشفى يتعالج. ونورسين كانت بتسأل عليه دايماً بالتليفون عشان باباها كان مانعها إنها تخرج هي وأخوها فاروق لأنه خايف عليهم ومتهدد بيهم طول الوقت.
نورسين: __________________
هشام: أنا متشكر أوي يا آنسة نورسين.
نورسين: _____________
هشام: على إنك مابتفوتيش يوم غير لما تتصلي بيا وتطمني عليا.
نورسين: _____________
هشام: يومين بالكتير ويتكتب لي على خروج.
نورسين: _____________
هشام: إن شاء الله 😊
الأيام عدت وهشام أخيراً خرج وبقت حالته الصحية كويسة جداً ورجع تاني الفيلا ورجع يفتح البوابة تاني للمنياوي بيه.
المنياوي أول ما شافه ووقف بعربيته.
المنياوي: هشام، خرجت امتى؟
هشام: امبارح بالليل يا منياوي بيه.
المنياوي: حمد الله على سلامتك يابطل.
هشام: الله يسلمك يا منياوي بيه.
المنياوي: تعالى، أنا عايزك عندي في المكتب.
هشام: تحت أمرك.
هشام دخل ورا المنياوي ودخلوا المكتب. والبودي جاردات كانت في كل حتة حرفياً.
المنياوي: قولي ياهشام، انت في سنة كام السنة دي؟
هشام: أنا في سنة أخيرة.
المنياوي: أنا عارف إنك في هندسة.
هشام: أيوه يا منياوي بيه فعلاً.
المنياوي: وعلى كده انت شاطر ولاااااا؟
هشام: أنا كل سنة بطلع الأول على دفعتي.
المنياوي طلع السيجار بتاعه وولعه وبدأ يتكلم والسيجار في بوقه.
المنياوي: ما شاء الله، ما شاء الله. وعلى كده بقى ناوي تبقى معيد في الجامعة؟
هشام: كنت أتمنى، بس انت عارف كله دلوقتي بالواسطة.
المنياوي: بس كده خلاص، ماتشيلش هم. اعتبر نفسك بقيت معيد في الجامعة.
هشام: (بفرحة) بجد يا منياوي بيه؟
المنياوي: طبعاً بجد. ده مجهودك وأنا هخلصلك الحكاية دي واعتبرها هدية شكر على اللي عملته معايا.
هشام: أنا.. أنا.. متشكر جداً يا منياوي بيه، متشكر جداً.
هشام طلع بره المكتب هو والمنياوي.
المنياوي بيبص لقى نورسين نازلة وكالعادة الميكب الأوفر جداً واللبس القصير اللي مبين كل رجلها تقريباً وحاطة برسينج على السرة بتاعتها وفي مناخيرها. والروج الأسود التقيل على شفايفها. وخصل شعر زيادة ألوان على شعرها.
المنياوي: (بغضب) رايحة فين يا نورسين؟
نورسين: خارجة يا بابا.. خارجة، اتخنقت.
المنياوي: انتي مش عارفة إني متهدد بيكي انتي وأخوكي؟
نورسين: وأخويا بيخرج في أي حتة هو عايزها، مش معنى أنا.
المنياوي: قولتلك ألف مرة وانتي خارجة خدي بودي جارد معاكي عشان أبقى مطمن عليكي زي أخوكي. ما بتسمعيش الكلام.
نورسين: مابحبش أكون خارجة وحد بيراقبني، ماتبقاش خروجة دي.
المنياوي: ده آخر كلام عندي. اختاري أي حد من الواقفين يكون معاكي، يا إما كده يا مافيش خروج.
نورسين: (بنرفزة) يعني ده آخر كلام عندك؟
المنياوي: أيوه آخر كلام.
نورسين: خلاص يبقى هختار هشام هو اللي يبقى معايا في كل خروجاتي.
هشام بصلها باستغراب.
هشام: أنااااااا؟ 😳
نورسين: أيوه انت.
المنياوي: ومش معنى هشام يا نورسين.
نورسين: انت قلت اختار أي حد من الواقفين عشان يبقى معايا دايماً ويحميني وأنا بره. وأنا اخترت هشام. ولو موافقتش هخرج لوحدي ومافيش حاجة في الدنيا هتقدر تمنعني.
المنياوي: طيب خليك معاها ياهشام، ماتسيبهاش واعتبرها شغل ومرتبك عندي. على الأقل لحد ما أعرف مين اللي عايز يأذيني ويبقى تحت إيدي.
هشام: تحت أمرك يا منياوي بيه.
هشام مشي مع نورسين وركبوا العربية. ونورسين بدأت تسوق.
نورسين أول ما طلعت من الفيلا وبعدت بره.
نورسين: انزل.
هشام: انزل؟ انزل أروح فين؟ مش فاهم.
نورسين: روح مع زمايلك اتفسح. (وطلعت فلوس وادتها لهشام)
نورسين: امسك الفلوس دي، وكل ما أخرج هديك زيها. وأول ما أخلص الخروجة بتاعتي هكلمك عشان نتقابل على أول الشارع ونرجع سوا. وكأنك كنت معايا وخلاص.
هشام مسك الفلوس من نورسين. راحت نورسين ابتسمت. راح هشام رمى الفلوس في وشها.
هشام: يا إما هنخرج سوا زي ما المنياوي بيه عارف ونرجع سوا، ياهتتصل بي يرجعنا سوا برضه. ومافيش خروج خالص.
نورسين: (بنرفزة) يعني انت مصمم تيجي معايا؟
هشام: جداً.
نورسين: تمام، بس مالكش دعوة بأي حاجة أنا بعملها، انت فاهم؟
نورسين سقت العربية وراحت هي وهشام night club. وأول ما دخلت جريت على صحابها بسرعة. البنات وبدأت تحضن فيهم. وكل واحدة ماسكة كاس في إيدها والسيجارة في الإيد التانية.
رنا صاحبة نورسين: مين القمر اللي انتي داخلة معاه ده؟
نورسين بصت كده على هشام وهشام كان واقف بعيد على البار.
نورسين: ده هشام.
رنا: لا بس قمر أوي ومز آخر حاجة. ماتخليه ييجي يقعد معانا بدل ما هو واقف بعيد كده لوحده.
نورسين: لاء مش هينفع. (وطلعت سيجارة من شنطتها وشربتها وبدأت تنفخ في وش رنا)
نورسين: أنا مخنوقة، عايزة أرقص.
نورسين مشيت وراحت ترقص مع الشباب اللي بيرقصوا.
هشام بدأ يقف بعيد وبدأ مش مصدق إن ده بقى عالم نورسين. رقص وخمرة وسكر وحالة مقرفة فعلاً.
نورسين بدأت تشرب كاس في التاني لحد ما بقت سكرانة خالص وهي بترقص. واحد قرب منها وبدأ يلمس دراعها وينزل بإيده على كتفها. وهي مش حاسة بنفسها. راح مسكها من وسطها وقربها منه. نورسين كانت بتبعده عنها بإيديها لورا بس هو كان بيقربها منه أكتر.
هشام أول ما شاف كده راح جاب الإزازة من على البار وضرب الولد في راسه. الولد اغمى عليه على طول. وراح جاب نورسين وشدها من شعرها وبدأ يشدها وراه.
نورسين: أوعى كده، سيبني.. سيبني ياهشاااااام. سيبني.
هشام: (بزعيق) هاتي المفاتيح.
نورسين بتدور على المفاتيح في شنطتها وهي متوترة.
هشام: (بزعيق) هااااااتي.
نورسين شنطتها وقعت منها وكل اللي في الشنطة وقع. هشام بيبص لقى نورسين معاها مخدرات. نورسين شافت كده اتوترت أكتر ووطت بسرعة تلم الحاجة في شنطتها. هشام بص لها بصه احتقار. وإن مش دي خالص نورسين اللي كان مستنيها ترجع.
هشام شد المفاتيح من إيد نورسين وركبها العربية وزرع الباب وراها وركب العربية هو كمان وساق العربية وهو رايح.
نورسين: بلاش نروح دلوقتي.
هشام: ____________. سايق ومابيتكلمش.
نورسين: على الأقل اسمعني.. على الأقل لازم تعرف أنا بقيت كده ليه.
هشام: (وهو مخنوق جداً) حاجة ما تخصنيش ومتهمنيش.
نورسين: (بعياط والكحل سايح منها) بس أنا بقى يهمني إنك تعرف ياهشام. ولو روحت على طول أنا هرمي نفسي من العربية، انت فاهم.
هشام مصدقش نورسين. راحت نورسين فتحت باب العربية وكانت عايزة ترمي نفسها. هشام بسرعة جه ناحية نورسين وقرب منها أوي وقفل الباب بالقفل (المسوجر).
هشام: (بزعيق) انتي جرالك إيه؟ عايزة تموتي نفسك؟
نورسين: ما هو انت لازم تسمعني.
هشام: لف العربية ورجع عن الطريق وراح المقطم هو ونورسين. ووقف العربية ونزل وبقوا فوق هما الاتنين والدنيا كلها تحتهم.
هشام نزل من العربية وزرع الباب بنرفزة.
هشام: عايزة تقولي إيه؟
نورسين: عايزة تعرف إن أنا ما بقيتش كده بمزاجي ياهشام. أنا طول الـ 11 سنة اللي غبتهم عنك فيهم شفت حاجات وسخة تخليني أبقى كده وأكتر. أنا أمي كل يوم كانت بتيجي وش الفجر كل يوم مع راجل شكل وكل يوم لعب قمار في البيت وشرب مخدرات ورجالة داخلة وخارجة. كنت عايزني أطلع إيه شيخة؟ ما أكيد هبقى زيها. كنت فين انت وقتها عشان تيجي تنجدني من كل ده؟ ها؟ كنت فين؟ ما تنطق.
هشام: انتي اللي اخترتي تبقي كده، حتى لو أمك كانت السبب، بس انتي اخترتي تكملي يانورسين.
نورسين: لما الحقنة بتاعت المخدرات تنهش في لحمك وتبقي مش قادر تبطلها مهما عملت، وقتها بس تقدر تتكلم وتلومني.
هشام: انتي برضه اللي اخترتي إنك تبقي مدمنة، ماتلوميش حد غير نفسك.
نورسين: كانت تعبانة. دا من كتر الشرب. ومرة واحدة دماغها لفت بيها وكانت هتقع. هشام قرب منها ومسكها. وقعت في حضنه.
نورسين: (بصوت واطي وهي ماسكة دماغها) عمرك ما هتفهمني ياهشام.. عمرك.
نورسين راحت في دنيا تانية. هشام شالها وحطها في العربية وركبها وحطلها حزام الأمان. وبدأ في خصلات شعر على وشها. هشام قرب منها أوي وبدأ يشيل خصلات الشعر من على وشها وبدأ يلمس وشها بضهر إيديه بالراحة أوي وهو بيبص على ملامحها. ورجع بيها الفيلا وشالها دخلها. مكانش فيه حد موجود. طلع بالراحة أوي وطلعها أوضتها ونيمها على سريرها وقلعها الجزمة بالراحة أوي. ولسه بيغطيها عشان تنام ويمشي. راحت نورسين مسكت إيد هشام وفتحت عينيها بالعافية.
نورسين: ماتسبنيش، أنا محتاجالك جنبي.
نورسين وسعت مكان لهشام وهشام نام جنبها اليوم ده. نورسين فردت دراع هشام ونامت في حضنه. وهو كمان غمض عينيه ونام.
(تاني يوم هشام صحي وبيبص سمع صوت بره وهو بيقول.
المنياوي: (بزعيق) نورسين يانورسين.
في الوقت الحالي.
هشام فتح عينيه وهو نايم على الكرسي. بيبص لقى نفسه إنه كان بيفتكر اللي حصل زمان بينه وبين نورسين. وكان باباه عم حجازي بينادي عليه.
عم حجازي: هشاااام.. ياهشام.
رواية بنت المنياوي الفصل الخامس 5 - بقلم ماهي احمد
عم حجازي: هشام .. ياهشاااااااام
هشام قام بسرعة من على الكرسي ورد على باباه
هشام: تعبت نفسك وطلعت ليه يابويا بس.. كنت نزلتلك أنا
عم حجازي: لاء من ساعة ما عملت السلم المتحرك ده للدور التاني وأنا بحرك الكرسي العجل وأطلع عليه زي الفل
هشام: طيب ياحج كنت عايز مني حاجة
عم حجازي: هتاخد البت دي وتسافر امتى
هشام: أي وقت اللي انت عايزه مش فارقة معايا
عم حجازي: طيب وشغلك
هشام: ماتقلقش أنا عامل حساب كل حاجة
عم حجازي: عفارم عليك
عايزك تاخدها وتحاول تلاقي أبوها وتهدده بيها ولو ما ظهرش اقتلها لا تغرك بيها شفقة ولا رحمة وأوعى تنسى اللي عملته فينا مهما حصل أنت فاهم يا هشام
هشام: ههه مش دي اللي ممكن أشفق عليها في يوم يابويا ماتقلقش .. ياريتك كنت سبت الديانة اللي أبوها مديون لهم كانوا باعوها ونهشوا في لحمها وكنا خلصنا
عم حجازي: أنت اتجننت يا هشام أنت عارف كويس إحنا قعدنا قد إيه ندور على البت دي لحد ما لقيناها .. ولو كنا عملنا زي ما بتقول كده كنا هنعرف نجيب المنياوي في يوم يا هشام هو وابنه
هشام: (بغيط وكره) كنت هجيبه يابويا لازم كنت هجيبه
عم حجازي (ضرب بيده على الكرسي المتحرك بتاعه وبغضب قال)
عم حجازي: بقالك قد إيه بتقول هتجيبه يا هشام بقالي قد إيه قاعد على الكرسي ده بسببه هو وبنته وابنه وأنت مش عارف تاخد حقي ولا حق أمك وأخوك وقبلنا كلنا حقك يا هشام نسيت حقك .. دي الفرصة الوحيدة اللي تقدر تاخد حقنا كلنا منهم هما التلاتة البت دي الوسيلة الوحيدة اللي هتخلينا نوصلهم أنت فاهمني ولا لاء
هشام: _______
عم حجازي: (بشخيط) انطق ساكت ليه
هشام: اللي انت عايزه هيحصل
عم حجازي: مش اللي أنا عايزه تقصد اللي إحنا عايزينه يا هشام يا ابن حجازي البواب مش دي آخر كلمة كانت بتقولها لك قبل ما ....
هشام قاطع كلام عم حجازي بسرعة
هشام: (بنرفزة) خلاص يا أبويااا خلاااااص ماتحاولش تفكرني أنا أصلاً عمري ما نسيت
عم حجازي: أيوه كده مش عايزك تضعف ولو للحظة قدامها أنت فاهم يا هشام ودايماً حط قدامك إنها السبب في اللي حصلنا كلمة واحدة منها كان زمان أمك عايشة دلوقتي وفي وسطنا
هشام: أنا عارف ده كويس مش محتاج تقولهولي
هشام ساب عم حجازي وشد المفاتيح بتاعت العربية بتاعته من على الكومودينو واخدها ونزل
وراح على الشقة وفتح بالمفتاح
دخل وهو متنرفز ومخنوق وصوته مالي المكان
هشام: (بزعيق)
أم محمد .. انتي يا ام محممممممد
أم محمد: أيوه .. أيوه ياخويا في إيه مالك جاي بزعابيبك ليه على الصبح
هشام: امشي من قدامي دلوقتي مش عايز أشوفك خالص هنا في الشقة أنتي فاهمة 😡
نورسين كانت نايمة وأول ما سمعت صوت هشام بره قامت بسرعة وهي مرعوبة ومخضوضة وخايفة جداً من اللي هيعمله فيها
راحت جابت بسرعة الكومودينو وحطته ورا الباب وأي حاجة تقدر تشيلها شالتها وحطتها ورا الباب
أم محمد: حرام عليك يابني مش كده سيب البت تروح لحالها حرام عليك دي مش زي اللي كنت بتحيبهم قبل كده باين عليها بنت ناس
هشام: (بزعيق وشخيط) أنتي إيه اللي دخلك في حياتي يا ولية يا مجنونة أنتي .. أنتي اتجننتي ولا إيه
(بشخيط) بررررررة اطلعي بررررررة
أم محمد: (اتخضت كده وراحت اتنفضت)
أم محمد: ياويلك من ربنا
هشاااام: بقولك بررررررره
أم محمد طلعت واخدت هدومها وراحت
هشام بيفتح الباب بالمفتاح لقي الباب مابيتفتحش
وفي حاجات كتييييير ورا الباب تقيلة
هشام: أنتي فاكرة كده مش هعرف أفتح الباب يا نورسين والله لو حطيتي جبل ورا الباب هعرف برضوا أوصلك
هشام بقي يرجع ورا وبكتفه يزق الباب زقة في التانية الحاجة اللي نورسين حطاها ابتدت تتحرك
نورسين بقت تترعش وكل جسمها بيتنفض وسندت ضهرها على الحيطة وقعدت على ركبها وحطت إيديها الاتنين على ودنها ومع كل زقة من هشام للباب جسمها وإيديها يتنفض مع كل خبطة من هشام لحد ما أخيراً الكراسي والكومودينو اللي حطاهم نورسين وقعوا في الأرض والباب اتفتح
هشام شر الدنيا كله في عينيه وقرب من نورسين
نورسين: (بعياط وقلة حيلة)
بلاش يا هشام بلاش تبقى زيهم .. أنت غير أي حد
هشام: يبقى ماتعرفيش مين هو هشام الليثي
نورسين: أنا فعلاً معرفش مين هو هشام الليثي بس أعرف كويس هشام ابن عم حجازي
هشام: (ضحك ضحكة سخرية) ههه مابقاش يضحك عليا بالكلام ده
وقرب منها ومسكها رماها على السرير ونام فوقيها
وبقي يبوسها من كل حتة حاولت تقاوم بكل ما فيها بس كان عامل زي الوحش مافيش حاجة ممكن تقدر عليه ساعتها
نورسين بقت تخربشه بضوافرها على وشه بس هشام كان بيشدها ومسكها ومتمكن منها لحد ما فك لها البورنس وبقت عريانة قدامه نورسين وقتها عرفت إن مافيش أمل وهو ماسك إيدها وفارد إيدها الاتنين مرة واحدة نورسين بطلت تقاوم وحطت وشها الناحية التانية ودموعها كانت نازلة منها من غير عياط هشام قلع التي شيرت بتاعه بإيد والايد التانية كان ماسكها من إيديها وأول ما لقاهاش بتقاومه وقف وبعد عنها خطوة ومكملش
نورسين استغربت وقفلت البورنس بسرعة جداً وقامت وبقت ترجع لورا ووقعت على الأرض
وبقت تبص لهشام وهشام بقي يبصلها من غير أي كلام وبقي يفتكر وشها البريء وهما صغيرين ودلوقتي بقي علامات الرعب على وشها بعد ما كانت مابتحسش غير معاه هو وبس بالأمان
هشام هدي وبعدها شد التي شيرت بتاعه من على السرير وسابها وهو ماشي
هشام: اعملي حسابك هنسافر النهارده بالليل أنتي فاهمة 😡
نورسين بقت تعيط وأول ما سمعت الباب بتاع الشقة اتأفل راحت فتحت باب الأوضة ودخلت على الحمام على طول قلعت البورنس بتاعها وقفلت باب الحمام عليها كويس وفتحت الدش وقلعت البورنس ودخلت وبقت بالليفة تدعك جسمها .. تدعك جسمها بكل غيظ
وتمسح شفايفها جامد أوي بإيديها وهي بتعيط عشان مش عايزة ريحة هشام وعرق جسمه يفضل عليها وفي الآخر رمت الليفة وبقت تحت الدش وبتعيط وبتفتكر قد إيه هشام مكانش كده زمان واللي حصله غيره خلاه بني آدم تاني مبقاش إنسان
نورسين بتفتكر
(Flash back)
نورسين نايمة وهشام نايم جنبها في أوضتها راحت سمعت صوت باباها وهو بينادي
المنياوي بيه: نورسين .. يانورسين
نورسين قامت بسرعة هي وهشام
هشام: وبعدين هاروح فين
نورسين: ادخل الحمام بسرعة يا هشام بسرعة
هشام في غمضة عين دخل الحمام و دخلت وراه ولسه بتقفل باب الحمام راح باباها فتح باب الأوضة
نورسين: أيوه يابابا أنا هنا
المنياوي بيه: بتعملي إيه عندك
نورسين: إيه يابابا هو هكون بعمل إيه يعني
المنياوي بيه: أيوه بقولك بتعملي إيه عندك إيه مش فهمني
نورسين شاورت بسرعة لهشام إنه يجيب لها البورنس من على شماعة الحمام جابهولها بسرعة وراحت نورسين قلعت التي شيرت اللي كانت لبساه قدام هشام راح هو بسرعة حط إيده على عينيه وودا وشه الناحية التانية نورسين بصت له كده وابتسمت لهشام
نورسين: يابابا باخد شاور هكون بعمل إيه يعني
المنياوي بيه: أصل مش سامع صوت دش ولا حاجة
نورسين: (بتوتر) إيه .. أصل .. أصل أنا كنت.. كنت خلاص طالعة
المنياوي بيه: طيب يلا بسرعة عشان عايزك
نورسين: طيب اتفضل حضرتك وأنا هاجي وراك
المنياوي: لاء أنا هستناكي خلصي بسرعة
نورسين (بهامس): وبعدين هنعمل إيه؟
هشام مسك نورسين وفتح الحنفية وحط راسها تحت الحنفية عشان شعرها يبان مبلول وجاب فوطة ولف شعرها عليها
وبقي يشاور لها إنها تفتح الباب عشان تطلع
نورسين: (وهي بتشاور لهشام وبصوت واطي)
نورسين: طيب وأنت هاتروح فين
هشام: (بهمس) أنا هتصرف
نورسين طلعت وقفلت الباب وراها وهي لابسة البورنس وحاطة الفوطة على شعرها
نورسين: نعم يابابا
المنياوي: أنا عايز آخد رأيك في حاجة
نورسين: اتفضل يابابا
المنياوي: أنتي جايلك عريس من عائلة وشاب ومحترم وكمان غني ومستواه أعلى من مستوانا بكتير
هشام أول ما سمع كده قلبه وجعه راح رجع بحركة لا إرادية منه راحت العلبة وقعت عملت صوت
المنياوي: إيه ده في إيه
نورسين: إيه أبداً يابابا .. ما .. مافيش حاجة
المنياوي: أنا سامع حاجة وقعت جوه
نورسين: يابابا صدقني مافيش
المنياوي قام بسرعة وفتح الباب ونورسين كان قلبها وقع في رجليها راح دخل وبص شمال ويمين مالقاش حد بيبص لقى شباك الحمام مفتوح
نورسين: ده .. ده تلاقيه الهوا يابابا شوفت بقي
نورسين راحت قفلت باب الحمام مرة تانية وهي بتتنهد وبقت تحمد ربنا إن أبوها ماشافش هشام
هشام وقتها طلع بره الشباك وكان فيه زي حافة بسيطة أوي واقف عليها بالعافية وأول ما أبو نورسين طلع من الحمام دخل تاني من الشباك
المنياوي: ماقولتليش رأيك إيه
نورسين: نعم .. في إيه
المنياوي: في العريس يا نورسين
نورسين: يابابا أنا لسه بدري عليا جداً للكلام ده أنا لسه قدامي كلية
المنياوي: وأي المانع إنك تتجوزي وتكملي الكلية برضوا
نورسين: أنا مش موافقة يابابا مش دلوقتي خالص
المنياوي: اسمعي يا نورسين هو مسافر دلوقتي ومش هييجي قبل شهر تقريباً عايزك في الوقت ده تفكري كويس وشوفيه وبعد كده خدي قرارك
نورسين: ربنا يسهل يابابا
المنياوي مشي ونورسين قفلت الباب ورا باباها وطلعت تجري على الحمام
لاقت هشام قاعد بقت تضحك
نورسين: (بضحك) أنت كنت فين 😂
هشام وهو مخنوق من اللي سمعه
هشام: ماكنتش أنت لازم تمشي بصيلي بسرعة على باباكي نزل ولا لاء
نورسين: في إيه يا هشام مالك
هشام: مافيش يا نورسين واعملي حسابك أنا أخدت كل الحبوب اللي معاكي في الشنطة ومن اللحظة دي مش هتطلعي من أوضتك إلا لما تبطلي الزفت ده
نورسين: هشام أنت بتقول إيه
هشام: أنا قولت اللي عندي
هشام بص من البلكونة بتاعت نورسين لقى أبوها اتحرك بالعربية ومشي نزل بسرعة من على السلالم من غير ما حد يشوفوه وطلع على الأوضة بتاعتهم
ماما هشام: (بخوف وقلق) كنت فين يا هشام طول الليل من امبارح
هشام: كنت مع نورسين المنياوي بيه خلاني أحرسها وماتخافيش هيديني مرتب
ماما هشام: يابني ودراستك
هشام: أنا هعرف أوفق ما بينهم كويس أوي ماتقلقيش عليا
هشام طول اليوم كان كل شوية يبص على بلكونة نورسين من الجنينة ونورسين مكانتش بتفتح البلكونة نهائي وحابسة نفسها في أوضتها وبسعدي يوم والتاني وهشام مايعرفش عنها حاجة ابتدى يقلق بس مكانش عارف يطلعلها عشان يطمن عليها
واخيراً بيبص لقاها نازلة ولابسة تي شيرت أسود وحاطة البيزونت على راسها وبتحاول تطلع من باب الجنينة اللي ورا من غير ما هشام يشوفها
بس هشام كان مراقبها كويس أوي ومشي وراها وهي استخبت وطلعت وبقت تحاول توقف تاكسي وهشام عشان معاه مفتاح العربية بتاعتها ركب عربيتها وراح وقف قدامها
هشام: رايحة فين يا نورسين
نورسين: ابعد عني مالكش دعوة بيا
هشام بيبص لقى تحت عينيها أسووووود ووشها أصفر والعرق بينزل منها ومن غير ميكب نهائي
هشام: ماتقلقيش أنا عارف انتي رايحة فين الظاهر إني غلطت لما منعت عنك البرشام مرة واحدة
نورسين: أيوه .. أيوه طبعاً غلطت عارف .. عارف يا هشام أنا هبطل بس .. بس ماينفعش أبطل كده على طول حرام عليك أنت كده عايز تقتلني
هشام: طيب اركبي يا نورسين
نورسين: على فين
هشام: أعرف واحد بيبيع الحاجات دي كويس
نورسين ركبت بسرعة
نورسين: بجد .. بجد يا هشام
هشام: أكيد بجد
هشام ساق العربية ومشي وطلع فونه
هشام: الوو أنت فين
اللي بيكلمه: _____________
هشام: تمام أنا جايلك دلوقتي
اللي بيكلمه: ____________
هشام: لا مذ هتأخر ماتقلقش
هشام بقي يمشي بالعربية ونورسين كانت بتهرش في كل جسمها
نورسين: بسرعة يا هشام مش قادرة هموت
هشام: ماتقلقيش خلاص قربنا نوصل
هشام ودا نورسين زي حارة صغيرة أوي وبيت حرفياً هيقع من كتر ما هو قديم
نورسين: إيه المكان ده يا هشام
هشام: تعالي معايا وبس أنتي مش عايزة البرشام
نورسين: برشام .. حقنة .. هرو''ين .. طابع مش هتفرق
هشام: خلاص تعالي معايا وأنتي ساكتة
هشام خبط على الباب وصاحبه فتح له
نورسين دخلت هي وهشام
صاحب هشام: طيب أناااا جاي تاني
نورسين: هو رايح فين يا هشام
هشام: هايروح يجيب الحاجة وجاي ماتقلقيش
صاحب هشام طلع وقفل الباب بالمفتاح وراه
نورسين: هو .. هو بيقفل الباب وراه ليه يا هشام أنت ناوي تعمل إيه
هشام مسك نورسين بسرعة وشالها وحطها في الأوضة
وجاب حبل ورماها على السرير
نورسين: هشام سيبني يا هشام حرام عليك جسمي كله بيتقطع
هشام مسك الحبل وبقي يربط نورسين من إيديها في السرير
وبعدها ربط رجليها
نورسين: يا ابن الكككككككككلب .. حرااااام عليك هموووووت سيبني ياهشاااااام
هشام طلع وقفل الباب وراه وبقي طول الليل يسمع شتايم من نورسين .. طول الليل حرفياً
مرة تستعطفه والمرة التانية تشتمه ومرة تصوت وهي مش قادرة فعلاً جسمها زي ما يكون بيتكسر
كل ده وهشام قاعد بره قدام الباب وهو قلبه بيتقطع عليها لحد ما بقي مش سامع لنورسين صوت خالص بيبص لقي الصبح طلع
فتح عليها الباب لقاها نايمة ورايحة في النوم من كتر التعب بتاع طول الليل
قام بسرعة عملها فطار وكوبايه لبن ولما رجع لقاها صاحية
نورسين: فكني يا هشام
هشام: مش دلوقتي
نورسين: هشام أنا بقيت كويسة وبعدين ميعاد الجرعة راح خلاص بس أكيد جسمي هيرجع ياكل فيا تاني هنعمل إيه وقتها
هشام: نورسين أنتي عايزة تخفي ولا لاء
نورسين: أكيد
هشام: يعني ناويه
نورسين: طول عمري ببقي ناويه بس مش لاقية حد جنبي ولو أبويا عرف ممكن يقتلني فيها وأمي نفسها مش عارفة تبطل
هشام قرب من نورسين
هشام: أنا هبقى جنبك بس أنتي لازم تكوني مقتنعة
نورسين: خليك جنبي وأنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أبطل
هشام: طيب اسمعي أنا عايزك تقولي لباباكي إنك عايزة تروحي بكرة رحلة لشرم مع صحابك أو الغردقة
نورسين: وبعدين
هشام: سيبي الباقي عليا
هشام فك نورسين وحطلها الفطار قدامها
هشام: لازم تفطري يا نورسين
نورسين: (بتبعد كوباية اللبن بإيديها): مش قادرة يا هشام صدقني
هشام: لازم تشربي اللبن عشان جسمك يقدر يقاوم
نورسين قربت. وبقي هشام يشربها اللبن بإيديه ويأكلها واتفقوا إنها هتقول لباباها إنها عايزة تسافر واخدوا بعضهم ومشوا وبقت وهي ماشية بيسندها بإيديه وحطت إيدها في إيده
وبقت تبص له وتبتسم وحست إنها أخيراً لاقت اللي يخاف عليها من قلبه بجد وأول ما روحت
طلبت من باباها إنها تسافر فعلاً
المنياوي: سفر إيه ده يا نورسين اللي عايزة تسافريه دلوقتي
نورسين: أرجوك يابابا وبعدين هشام هيبقي معايا وياخد باله مني
المنياوي: أيوه بس هشام وراه كليته
نورسين: أنا قولته وهو وافق هو عارف هو بيعمل إيه
المنياوي نده على هشام
المنياوي: أنت موافق إنك تسافر مع نورسين يا هشام وتاخد بالك منها
هشام: أنا تحت أمرك يا منياوي بيه
وفعلاً سافروا سوا تاني يوم
نورسين: إحنا هنروح على فين يا هشام
هشام: على بلد أبويا كنا بنروحها واحنا صغيرين عندنا بيت صغير هننام من الطين مافيش أحسن من إنك تتعالجي هناك وسط الخضرة والهوا النضيف
هشام: (مداعبة لنورسين) عايزك تثقي فيا يا نورسين
نورسين: (بابتسامة مدت إيدها ومسكت إيد هشام) وأنا واثقة فيك من غير ما تقول يا هشام وعارفة ومتاكدة إنك عمرك ما هتأذيني في يوم
(في الوقت الحالي)
نورسين وهي تحت الدش وبتفتكر فاقت على خبط هشام على الباب كان بيخبط جامد جداً بطريقة غبية
هشام: (بشخيط) إيه هتقعدي كتير في الحمام
نورسين قفلت بسرعة الدش ولبست البورنس وطلعت
وأول ما فتحت الباب هشام شدها من شعرها ونزلها من على السلالم وهي حافية وبالبورنس
نورسين: هشام حرام عليك شعري هيطلع في إيدك ارحمني
هشام: (بزعيق) وأنتي مرحمتنيش لييييييييه
عايزني أنا أرحمك
وهو نازل من على السلالم بقت السكان تشوفوه وهو بيجرها زي البهيمة بالظبط ومرة واحدة راح فاتح العربية وركبها فيها ورزع الباب عليها هشام ساق العربية وطلع على الطريق وبقي يسوق بنورسين وهي من كتر التعب نامت وهي نايمة هشام بقي يبصلها ويتنهد وهو من جواه مكانش عايز يأذيها هشام لا كان همه في يوم يسكن في قصر ولا يعيش في رفاهية قد ما كانت تهمه نورسين
رواية بنت المنياوي الفصل السادس 6 - بقلم ماهي احمد
هشام مكانش يهمه يعيش في قصر ولا يبقي معاه فلوس قد ما كانت تهمه نورسين.
نورسين وهي نايمة، هشام وقف في بنزينة عشان يفول العربية ودخل الهايبر اللي في البنزينة اشترى شوية حاجات وجابله هو وبس مجابش لنورسين، جاب من كل حاجة حاجة واحدة بس.
وهو جوه كان في شباب راكبين موتوسيكلات race بيسافروا علي الطريق ووقفوا في البنزينة عشان يفولوا، شافوا نورسين نايمة والبورنس مفتوح من الصدر، راح كل واحد شاور للتاني عشان يبصوا عليها.
واحد من الشباب: بنت ليل دي.
التاني: مش عارف.
التالت: باينة هو في حد يمشي ببورنس في الشارع غير لما تكون كده.
التاني: تيجي نصحيها.
الشاب: هي عجباني بس المكان فين وباين عليها مع واحد.
التاني: في فندق على الطريق وبعدين لما هندفع اكتر هتسيبه، اصلها عجبتني.
الشاب: (غمز لصاحبه) طيب صحيها.
الشاب خبط على ازاز العربية بضوافره.
نورسين اتعدلت وضمت البورنس بأيديها وقفتلت صدرها.
راحت بتبص جنبها مالقتش هشام.
بصت شمال ويمين مش موجود.
الشاب: ماتفتحي الازاز ده عشان نشوفك كويس ونشوف جمال جسمك يامزه.
نورسين: (بتوتر وخوف) انتوا.. انتوا عايزين ايه؟
الشاب: عايزينك وماتقلقيش هندفع اكتر.
نورسين: تدفع اي.. انت اتجننت.
نورسين كان الازاز مقفول بس، بقت تنادي على هشام.
نورسين: ياهشاااااااام.. ياهشااااااااام.
(بس هو طبعًا ماسمعهاش)
الشاب: اي يامزه ده هو هشام هيدفع كام يعني قولي تمنك وهندفع اكتر.
نورسين: انت قليل الادب وسافل.
نورسين بقت تزمر بالعربية عشان هشام يسمع وييجي، واول ما سمع صوت الزمارة بتاعت العربية جري بسرعة وساب الحاجة اللي في ايده ورماها في الارض وجرى بسرعة، لقى الشباب واقفين حوالين العربية بتاعته، طلع يجرى ومن غير أي كلمة مسك اول شاب قابله اداله بونيه في وشه وقعه في الارض.
الشاب التاني: احنا.. احنا مش عايزين حاجة احنا كنا بنسألها على سعرها مش أكتر.
هشام اول ما سمع كده الدم غلي في عروقه أكتر، راحت رياكشنات وشه كلها اتغيرت والغيظ بقى واكل قلبه لما سمع الكلمة دي منه، وقرب منه وبقي يضرب فيه وقعه في الارض زي ما يكون بيطلع كل غيظه وكرهه فيه.
نورسين نزلت بسرعة من العربية.
نورسين: سيبه ياهشام خلاص هيموت في ايدك ياهشام.
(بصوت عالي)
سييييبوه.
بس هشام مكانش سامع حتى هي بتقول ايه.
راح الشاب التاني قام بسرعة وطلع المطواة من معاه وضرب هشام في كتفه جامد جدا ودخل السكينة في كتفه.
نورسين: (بصريخ) هشاااااااااام.
هشام وقف وحاول يشيل المطواة من كتفه.
الشاب اخد الولد اللي هشام كان بيضربوه وركبوه الموتوسيكلات بتاعتهم وطلعوا يجروا.
نورسين جريت على هشام.
نورسين: انت.. انت كويس؟
هشام شال المطواة من كتفه ورماها في الارض وهو ابتدى يتعب وطلع على العربية.
نورسين جت تقرب منه.
هشام: اوعي ابعدي عني.
وبعدها طلع العربية ورجع يسوق تاني وهو أصلاً مش قادر يحرك كتفه.
نورسين ركبت جنبه بسرعة وقفلت الباب وهشام بقي بيسوق بإيد واحدة.
نورسين: سيبني اسوق مكانك ياهشام.
هشام: لأ.
نورسين: طيب على الأقل اقف اربطلك الجرح اللي في كتفك بأي حاجة مش هينفع تفضل تنزف كده.
هشام: (بصلها بصه غيظ) قولت لأ، ما بتفهميش.
نورسين: طيب.. خلاص اللي يريحك.
هشام فضل سايق ونورسين كل شوية تبص عليه خايفة لا يجراله حاجة، الدم عمال ينزل من كتفه واكيد هيغمى عليه لو مربطهوش على الأقل.
وبعدها بشوية هشام ابتدى يغمض عينيه وهو سايق.
نورسين: سيبني اسوق بدالك، احنا كده هنعمل حادثة.
هشام فاق لنفسه وابتدى يفتح عينيه لحد ما بيبص لقى فندق على الطريق راح وقف العربية.
هشام: (وهو بيفتح عينيه بالعافية وبيحاول يتماسك) هشام: انزل.
نورسين نزلت بسرعة من العربية وهي حافية وبالبورنس ومشيت وراه.
هشام (طلع الفيزا كارد بتاعته): هشام: عايز أوضة لمدة يوم.
بتاع الريسيبشن بص كده لنورسين وهي لابسة البورنس، راحت نورسين اتحرجت ورجعت شعرها ورا ودنها وبصت في الأرض.
صاحب الفندق: ممكن أشوف قسيمة الجواز.
هشام: (بغضب) دي مش مراتي.
صاحب الفندق: أسف ماقدرش إني أأجر لحضراتكم أوضة في الفندق.
هشام طلع فلوس كاش كتير ورماها في وشه.
هشام: هااا.. وكده هتقدر.
عامل الريسبشن: أي ده كله يافندم.
هشام مسك الجرح بإيديه.
هشام: انجز.
عامل الريسبشن: إحنا تحت أمرك يافندم اتفضل.. اتفضل.
هشام دخل الأوضة هو ونورسين وأول حاجة عملها وقف قدام المراية وقلع التي شيرت بتاعه بالعافية مش قادر يحرك دراعه ويرفعه.
نورسين مدت إيدها بسرعة وحاولت توقف الدم.
وهي بتمد إيدها.
نورسين: سيبني أساعدك.
هشام مسك إيدها وضغط على إيديها.
هشام: ابعدي، أوعي تلمسيني مرة تانية، انتي فاهمة 😡. ما تحاوليش تمثلي إنك خايفة عليا، ما بقاش يدخل عليا الكلام ده خلاص، عشان مش لايق عليكي دور الطيبة البريئة.
هشام ساب إيديها ودخل الحمام عشان يوقف النزيف، بس وهو باصص في المراية جاتله دوخة من كتر الدم اللي نزل ومابقاش قادر يقف ووقع وقعد في الأرض.
نورسين كانت مستنياه بره ولاقيتو اتاخر في الحمام، قلقلت عليه عشان اتأخر جوه، راحت على الحمام وبقت تخبط عليه.
نورسين: (وهي بتخبط على الباب) هشاااااااام.. هشاااااااام.
هشام حاول يمسك في الحوض عشان يقف، وأخيراً قام وفتح الباب، وأول ما فتح الباب راح لقى نورسين في وشه، راح واقع في حضنها واترمى عليها.
نورسين سندته بسرعة وهو بقي ساند عليها لحد ما نيمته.
نورسين: أنا هخرج بره وهاجي حالا.
هشام: أوعي تخرجي. عايزة تهربي عشان مش الاقيكي تاني.. انتي عارفة أنا متعود على كده ولا نسيتي.
نورسين اتنهدت وهزت راسها يمين وشمال.
نورسين: لأ مانستش.
وراحت بقت تدور في الحمام على أي شاش أو قطن لحد ما لاقيت وجابته بسرعة.
وجت تحط الشاش عليه.
هشام: قولتلك ابعدي.. هاتي (واخد نفسه) هاتي القطن والشاش وأنا هعرف أعالج نفسي زي كل مرة لوحدي.
نورسين: بس أنا دلوقتي معاك وأنت مش لوحدك ياهشام. على الأقل خليني أنضفلك الجرح ياهشام.
راح بصلها وخلاها تنضفله الجرح أخيراً.
وبعد ما نضفتله الجرح غطته وسابته عشان يرتاح شوية ونامت هي على الكرسي وراحت في النوم.
وبعدها بشوية سمعت صوت هشام وهو بيترعش، جريت عليه بسرعة وحست عليه، لاقيته سقعان جدا، اخدت الغطا بتاعها وغطته بيه وقعدت جنبه على السرير.
هشام فتح عينيه وأول ما شافها جنبه بحركة لا إرادية منه قرب لحضنها وغمض عينيه.
ونورسين بصتله وابتسمت.
نورسين: (في نفسها) مش هسيبك المرة دي ياهشام. مش هعمل زي اللي حصل قبل كده وأسيبك.
نورسين قربت منه أوي وبقت تحط صوابعها ما بين خصل شعره وبقت تلمس شعره بكل حنية، وراحت نامت جنبه واتغطت معاه واخدته في حضنها.
نورسين: (في نفسها) ياريتك تعرف قد إيه أنا بحبك ❤️.
وباسته من خده وغمضت عينيها وبقت تفتكر اللي كان بيحصل ما بينهم زمان، بس الفرق إن هو اللي كان بيهتم بيها ويراعيها.
(Flash back)
وهما في العربية ومسافرين.
نورسين: احنا رايحين فين ياهشام؟
هشام: على بلد أبويا بلد صغيرة بلد أرياف عندنا بيت هناك من الطين صغير على قدنا، وكمان هناك الهوا نضيف وتقدرى تتعالجي هناك.
نورسين: (بابتسامة) متشكره أوي ياهشام.. متشكره على كل حاجة بتعملها معايا.
هشام: ما تقوليش كده تاني يانورسين، أنا لسه معملتش حاجة، اشكريني بس لما تخفي وتبقي كويسة.
نورسين: تفتكر هخف؟
هشام: أكيد هتخفي، أنا واثق فيكي وواثق إنك قدها.
هشام وصل أخيراً.
هشام: هننزل هنا يانورسين، أنا هركن العربية هنا عشان مش هينفع ندخل بيها جوه.
نورسين: تمام.
هشام ركن العربية ومد إيده لنورسين ونورسين مسكت إيده وبقت ماشية وراه.
وأخيراً وصلوا البيت بتاع هشام.
بيت بسيط مافيهوش حاجة والعفش قديم ومكسر.
هشام: أنا عارف إن البيت مش من مقامك، بس أنا قولت (ولسه هيكمل كلامه).
نورسين قربت منه وحطت إيدها على شفايفه وبقت تبصله، وهو كمان بقي يبصلها في عينيها العسلي الفاتح أوي.
نورسين: (بابتسامة) البيت ده حلو أوي وقد مقامي وكل حاجة، ويا ريت تبطل كلامك الهبل ده، ممكن ياهشام.
هشام: (هز راسه) ممكن يانورسين.
نورسين نزلت إيدها بسرعة وبعدت خطوة عن هشام وابتدت تحط شنطها، وهو شمر هدومه وابتدوا ينضفوا البيت هو وهي، وأول حاجة عملوها نضفوا أوضة عشان نورسين تقعد فيها.
نورسين لاقت مقشة من الخوص بتاع زمان.
نورسين: ودي أكنس بيها إزاي دي بقى إن شاء الله؟
هشام: هاتي.. هاتي.. بصي كده.
هشام بقي ماسك إيد نورسين ونورسين ماسكة المقشة وهو بيقولها تعمل إيه بالظبط وتكنس إزاي.
نورسين لفت وشها وبقت تبص لهشام وهو بيعلمها وبيقولها تعمل إيه.
هشام: بس ياستي شوفتي بقى بتكنسي إزاي. طبعاً حقك ما انتي طول عمرك مدلعة.
نورسين: مش للدرجة دي يعني.
وتعالي بقى نطلع المرتبة دي بره عشان جايبة آخرها من التراب.
هشام شال المرتبة على كتفه وطلعها بره وبقي ينفض فيها بالمنفضة والتراب كله يطلع منها ونورسين واقفة قدامه.
نورسين: (بقت تكح من كتر ما التراب طالع من المرتبة) نورسين: كح.. كح.. أي يابني بالراحة شوية مش قادرة.
هشام: طيب نفضي انتي ياهانم.
نورسين: مسكت المنفضة بتنفض بالراحة أوي ومافيش تراب طالع منها أساساً.
هشام: لاااا إحنا كده مش هنخلص. مسك منها المنفضة وبقي ينفض التراب لحد ما نضف المرتبة خالص.
واخدها وحطها على السرير.
وأخيراً نضفوا الأوضة سوا.
هشام: أنا هاروح أشتري أكل بسرعة يانورسين.
نورسين: _________
هشام: نورسين مابترديش ليه؟
نورسين: جسمي ابتدى يرجع يأكل فيا تاني ياهشام مش قادرة.
هشام: طيب تعالي.. تعالي معايا.
هشام اخدها ومسكها بالراحة أوي وهي بقت ماسكة نفسها وحاضنة نفسها وماشية معاه بالعافية.
هشام: إحنا لسه في الأول عايزك تبقي قوية يانورسين.
نورسين مشيت معاه ودخلها الأوضة ودخل معاها وقفل عليهم الباب هما الاتنين.
وبعدها بشوية نورسين مابقيتش قادرة تتحمل الألم كان في كل جسمها حرفياً كل حتة في جسمها بتتقطع مش قادرة.
نورسين قربت من هشام وقعدت على ركبها.
نورسين: (بتوتر ووجع) هشام.. هشام.. معلش ارحمني المرة دي.. عارف.. هي.. هي.. المرة دي وبس مش هقولك أي حاجة المرة اللي جايه بس ساعدني أروح آخد البرشامة مش قادرة.
هشام: انسي يانورسين.. انسي.
نورسين بقت تلطم على وشها.
نورسين: (بعياط) مش قااااادره.. مش قااااادره حرام عليك انت أي ما بتحسش.
نورسين بقت تخبط راسها في الحيطة من كتر الوجع اللي في جسمها مرة تصوت ومرة تعيط ومرة تجري على هشام وتمسك فيه شوية لحد مابقتش عارفة تعمل أي.
هشام قرب منها وبقي يحتويها واخدها في حضنه وهي بتعيط لحد ما الفجر أذن ونامت.
شالها حطها على السرير ونومها وغطاها ونام جنبها وهي راحت بصيتله وبحركة لا إرادية منها قربت منه ونامت جوه حضنه.
لحد ما النهار طلع ومع أول خيط شمس جه عليهم هشام بقي يتسحب من جنب نورسين بالراحة جدا عشان تفضل نايمة وطلع بره وقفل عليها الباب من بره وراح يجيبهلها أكل عسل أبيض وفطير وجبنة.
وأول ما روح سمع نورسين وهي عمالة تخبط على الباب بكل عزمها.
نورسين: افتح ياهشاااااااام.. افتح حرام عليك مش قااااادره حرراااام.
هشام كان كل ما بيسمع عياط نورسين وضعفها وقلة حيلتها زي ما يكون في حد بيجيب خنجر وبيحطه في قلبه.
أوقات كتير بيضعف وبيكون عايز يطلعها عشان يرحمها من عذابها بس بيرجع في كلامه لأن ده لمصلحتها.
كان بيدخل معاها ويقفل عليهم الباب هما الاتنين وكل مرة تضرب فيه ومرة تعوره وتخربشه بضوافرها ومرة ياخدها يكتفها.
وأوقات كتير كانت بتعمل حمام على نفسها عشان مكانتش بتقدر تتحكم في نفسها وهو كان بيساعدها ويغيرلها هدومها ويغسلها.
كان معاها بروحه وقلبه.
وبعد كل ده ما كانتش بتنام غير في حضنه.
الأيام عدت عليهم بمرها وبس مكانش فيها حلو أبداً.
أسبوعين أكل نورسين كان قليل لدرجة فظيعة مكانتش بتاكل تقريباً.
أسبوعين شافوهم فيهم هما الاتنين الوجع والمرار بجد.
لحد في يوم وهشام قاعد بره زي كل يوم راح جاب شوية خشب وولع فيهم وراح بقي بيشوي درة.
بيبص لقي نورسين طلعت من أوضتها وقربت منه.
وحطت إيدها على كتفه.
هشام اتخض بسرعة وقام.
هشام: نورسين انتي طلعتي من الأوضة إزاي؟
نورسين: (ابتسمت) نسيت تقفل باب الأوضة بعد ما طلعت.
هشام: نورسين انتي هادية، انتي جسمك مش بيوجعك؟
نورسين: لااااا ياهشام بيوجعني بس على خفيف لدرجة إني قاعدة معاك وعادي مجرد صداع خفيف مش أكتر.
هشام: (اتنهد) كل ده هيروح مع الوقت وبكرة تشوفي.
نورسين: عارفة.. وعارفة كمان إنك هتفضل جنبي لحد ما أقدر أقف على رجلي وأبقى كويسة ومش هتسيبني أبداً ياهشام.
هشام: ده أكيد يانورسين. تاخدي درة؟
نورسين: (بابتسامة) آخد.
هشام ادا لنورسين الدرة وبقوا ياكلوا سوا والدنيا كانت ساقعة أوي، هشام جاب البطانية ولفها عليه و عليها وقدامهم النار شغالة.
نورسين حطت راسها على كتف هشام وهي مطمنة ورامية كل همومها على كتفه.
مافيش أحسن من إنك تلاقي حد يحبك لدرجة إنه يشيل همك أكتر منك، حد يحبك بجد ويخاف عليكي من قلبه بجد زي ما هشام حب نورسين من قلبه بجد.
رواية بنت المنياوي الفصل السابع 7 - بقلم ماهي احمد
نورسين حطت راسها على كتف هشام، رامية حملها كله عليه، وعارفة ومتأكدة إنه مش هيسيبها أبداً.
هشام: تعرفي إنك أول يوم جيتي فيه الفيلا كسرتيني أوي.
نورسين: عارفة يا هشام، بس ده عشان ما كنتش عايزة تقرب مني، ما كنتش عايزة تعرفني على حقيقتي، كنت خايفة إني أقرب منك وتعرف إني ما بقتش البنت الصغيرة البريئة بتاعت زمان اللي بتعشق الجوافة من على الشجر.
هشام: انتي لسه بتحبي الجوافة من على الشجر؟
نورسين: يا ابني دي أكلتي المفضلة، بس بشرط أنا اللي أجيبها من على الشجر، يا آخدها من إيد عم حجازي، غير كده لأ.
هشام: بس كده، طيب قومي معايا.
(هشام قام وشدها من دراعها وقومها)
نورسين: هنروح على فين يا هشام دلوقتي بس؟
هشام: تعالي معايا وأنتي ساكتة، ما تكلميش خالص.
(هشام أخدها وراحوا أرض مليانة شجر مخصوص بيتزرع فيه الجوافة)
هشام: أي رأيك؟
نورسين: ولما صحاب الأرض يشوفونا دلوقتي؟
هشام: عيب عليكي، انتي معاكي أسد يا بنتي، خدي اللي انتي عايزاه ومحدش يقدر يكلمك.
نورسين: (بابتسامة) يا راجل!
هشام: إيه، مش مصدقة؟
نورسين: لأ، ودي تيجي طبعاً، مصدقة.
نورسين بقت تحاول تقف على طراطيف صوابعها عشان تطول الجوافة، بس معرفتش. وهي بتبص فوق ورافعة إيديها عشان تاخد حبة الجوافة، مرة واحدة بتبص لاقت هشام وطي وشالها من رجليها ورافعها.
نورسين بصتله كده تحت، وهو بقي يبصلها وابتسمتله.
هشام: هاتي الجوافة بسرعة.
نورسين مدت إيدها وبقت تقطف الجوافة، وبعد ما أخدت اللي هي عايزاه هشام نزلها بالراحة أوي، ونزلها ووقف رجليها على الأرض، وبقت قريبة أوي من هشام لدرجة إنها بقت سامعة صوت نفسه، وهو كمان نفس الكلام.
كان فيه ما بينهم نظرة طويلة أوي وحلوة أوي أوي.
واللي قطع النظرة دي الغفير بتاع الأرض لما شافهم واقفين في الأرض وبياخدوا الجوافة.
الغفير: مين هنااااك؟
نورسين وقفت ورا هشام بسرعة.
نورسين: الحق يا هشام!
هشام: انتي لسه هتقوليلي الحق.. اجري يا نورسين.. اجري!
هشام مسك إيدها وبقي يجري بيها، والغفير يجروا وراهم. ونورسين كانت ميتة على نفسها من الضحك لحد ما أخيراً وصلوا البيت بتاعهم.
نورسين وهي بتضحك وبقت عينيها تدمع من كتر الضحك.
نورسين: هههههه هو ده بقي (وأخدت نفسها) هو ده بقي اللي معاكي أسد؟
هشام قرب منها وهو بيضحك وبينَهج في نفس الوقت.
هشام: هههههه طبعاً يا بنتي، معاكي أسد، انتي مش حاسة ولا إيه؟
نورسين وهي بتبص لهشام وبتضحك، مرة واحدة حطت إيدها على شفايفه وبصتله، وبقت تلمس بصوابعها شفايفه، والهوا كان بيرجع لها شعرها لورا.
وبعدها راحت لمست بصوابعها على خده بكل حنية.
نورسين: أنا بحبك يا هشام.. بحبك ومش قادرة أخبي عنك أكتر من كده إني بحبك ❤️
هشام بعد عن نورسين خطوة.
نورسين: في إيه يا هشام؟ أنا قولت حاجة غلط؟
هشام: انتي ما قولتيش غير الغلط كله يا بنت المنياوي.
نورسين: تقصد إيه؟ أنا بقولك إني بحبك من واحنا عيال صغيرة، وأنا بحبك يا هشام.. طول السنين اللي سافرت فيها دي وأنا عمري ما نسيتك، حاولت أعمل نفسي نسياك بس معرفتش أو ما قدرتش، حاولت أتجاهلك أول ما جيت من السفر بس برضه ما قدرتش، وبرضه قربنا من بعض، أنا عارفة ومتأكدة إن انت كمان زيي وبتحبني زي ما بحبك بالظبط.
هشام: (في نفسه) أنا ما أطولش حتى إني أحبك، بيني وبين نفسي يا نورسين، انتي ناسيه أنا مين وانتي مين يا بنت المنياوي.
نورسين: انت ساكت ليه؟ ما ترد عليا.
هشام بص لنورسين وودا وشه الناحية التانية.
نورسين لفت وبصت، وبقي وشها في وش هشام.
نورسين: معقول إحساسي خاني وما تكونش بتحبني يا هشام؟
هشام: (اتنهد) أيوه يا نورسين، ما بحبكش، انتي مجرد حد عزيز عليا مش أكتر.
نورسين: هشام انت بتقول إيه؟
هشام: اللي سمعتيه يا بنت المنياوي، أنا عمري ما فكرت فيكي بالطريقة دي، إذا كنتي انتي شوفتي أو فكرتي حاجة تانية مني غير كده، دي مش مشكلتي.
نورسين: أنا مش مصدقاك يا هشام، انت أكيد بتكدب، كل حاجة بتبين إنك بتحبني، نظرة عينك ليا بتقول إنك بتحبني.. وقوفك جنبي.. حنيتك عليا.. حتي لمسة إيديك ليا بتبين إنك بتحبني.
أنا عارفة انت بتعمل كده ليه.
هشام بصلها واستغرب.
نورسين كملت كلامها.
نورسين: عشان كنت بشرب.. وبسكر.. بس.. بس أنا هغير كل ده يا هشام، أوعدك إني عمري ما هرجع للطريق ده مرة تانية، هرجع عن كل حاجة عملتها، حتى طريقة لبسي هغيرها، مش هاروح الأماكن اللي كنت بروحها تاني.. هشام، أنا ما بقتش عايزة من الدنيا غيرك.
هشام بقي مبسوط أوي من كل كلمة نورسين بتقولها، كان نفسه هو كمان يقولها إنه بيحبها وإنه ما يقدرش يستغنى عنها، بس هو عارف الفرق الكبير اللي ما بينهم. ومرة واحدة لقي نورسين دموعها نزلت من عينيها وهي بتبص في عينيه، وكان خلاص لسه هيقولها إنه بيحبها.
راح مرة واحدة لقي الفون بتاعه بيرن، بيبص لقاه المنياوي بيه، رد بسرعة.
هشام: الووو؟ أيوه يا منياوي بيه.
المنياوي: ________________
هشام: تحت أمرك يا منياوي بيه.
المنياوي: _______________
هشام: بكرة إن شاء الله هنكون راجعين.
هشام قفل الفون من هنا.
نورسين بصيتله وهي مخنوقة جداً من اللي حصل، وبقت زعلانة جداً من كرامتها اللي بقت في الأرض.
هشام: إحنا لازم نروح بكرة، المنياوي بيه عايز... (ولسه هيكمل نورسين قطعته في الكلام)
نورسين: (بكسرة وحزن في عينيها) أحسن برضه، يا ريت نروح بكرة.
وبعدها سابت هشام ودخلت الأوضة وقفتلت على نفسها الباب.
في اللحظة دي هشام شاف حزن في عينيها ما شافهوش قبل كده، وبقي مضايق جداً من نفسه، بس ما قدرش يدخل وراها، كان نفسه ياخدها في حضنه ويقولها إن كل كلمة قالها لها كانت كذب وإنه بيحبها، بس دايماً حاطط أبوها قدامه، بس ما قدرش.
هشام: (بتنهيدة) ياريتك تفهميني يا نورسين.
هشام فضل قاعد قدام البيت اليوم ده، ما نامش، وهي كمان ما نامتش نهائي، وبقت تفكر طول الليل، يا ترى ليه هشام رفضها بالطريقة دي؟ أكيد في بنت تانية في حياته عشان كده رفضها.
(تاني يوم الصبح)
هشام لسه هيخبط على نورسين عشان يمشوا، راحت نورسين فتحت الباب وهي ماسكة شنطته.
نورسين: أنا جاهزة.
وسابت هشام ومشيت على طول.
هشام طلع وراها، وأخد منها الشنط، حطها في العربية وركبوا.
طول الطريق الاتنين محدش فيهم اتكلم ولا كلمة، كل واحد كان عايز التاني ينطق يقول أي حاجة، بس كل واحد منهم مستني التاني يتكلم.
طول الطريق كانت نظراتهم مليانة كلام.
لحد ما أخيراً وصلوا، ونورسين وهي نازلة راحت لسه هتقفل الباب، راحت قالت:
نورسين: على العموم، يابختها بيك يا هشام.
هشام: هي مين دي؟
نورسين: اللي رفضتني عشانها.
نورسين قفلت الباب وطلعت على السلالم وخبطت.
هشام: (بيكلم نفسه) اللي رفضتك عشانها.
هشام نزل بسرعة وراها عشان يقولها إن ما فيش حد في حياته وإنه عمل كده عشان عارف إيه اللي هيحصل في الآخر، ولسه بيدخل وراها الفيلا، بيبص لقي نورسين واقفة وفي ضيوف قاعدين مع المنياوي.
المنياوي: تعالي يا نورسين، واقفة بعيد ليه؟ تعالي سلمي على عريسك.
هشام: أول ما سمع الكلمة دي حس إن رجليه مابقتش تشيله فعلاً، ورجع خطوة لورا.
نورسين: (باستغراب) خطيبي؟
المنياوي: أيوه خطيبك يا نورسين.
ماما هشام طلعت وبقت تقدم القهوة للضيوف.
وهشام شاف كده عرف مقامه كويس، وطلع بره بسرعة وراح على الأوضة بتاعتهم اللي في الجنينة.
نورسين: أيوه يا بابا، بس أنا موافقتش لسه.
فاروق: إيه يا نورسين الكلام ده؟ إحنا آسفين يا محمود بيه، هي بس جايه تعبانة شوية ومرهقة ومش عارفة هي بتقول إيه.
محمود بيه (والد العريس): أكيد طبعاً، أنا ابني ما يترفضش.
هيثم (العريس): وإيه المشكلة إنك لسه موافقتيش؟ ده طبيعي عشان ما تعرفينيش، بس أنا متأكد إنك لو عرفتيني هتحبيني وهتوافقي عليا زي ما أنا وافقت عليكي، وعايزك.
نورسين: (بصتله بصة احتقار) هووووف.. بعد إذنكم، أنا لازم أطلع أوضتي، تعبانة وعايزة أنام.
هشام في الأوضة حاول يمسك دموعه بس ما قدرش.
ياسين: انت بتعيط يا هشام؟
هشام مسح دموعه بسرعة.
هشام: انت بتقول إيه؟ بعيط إيه؟ لأ طبعاً.
هشام استغرب من نفسه، لأن دي كانت أول مرة دموعه تنزل فيها. كانت المرة دي، ووقتها عرف إن نورسين غالية عنده جداً.
هشام كان عارف إن اللحظة دي هتيجي.. هتيجي، بس ما كانش عارف إنها هتيجي بالسرعة دي.
الضيوف مشيوا، والمنياوي طلع لنورسين.
المنياوي: انتي إزاي تصغريني كده قدام محمود بيه وابنه؟
نورسين: يابا، انت حتى ما قولتليش، أنا مش صغيرة عشان تجوزني غصب عني.
المنياوي: ماله هشام؟ في إيه وحش؟ شاب وغني ووسيم، وأي بنت تتمناه.
نورسين: أي بنت إلا انت يا بابا، أنا مش عايزاه.
المنياوي: بس أنا محتاج لابوه وشغل أبوه، ودي آخر حاجة عندي، اعملي حسابك، وافقتي أو ما وافقتيش، خطوبتك الخميس اللي جاي على هيثم، انتي فاهمة ولا لأ؟
نورسين بقت قافلة على نفسها أوضتها وما بتطلعش من الأوضة بتاعتها نهائي. هشام بقي كل يوم يبص على بلكونتها عشان تطلع ويشوفها ولو للحظة واحدة بس، ما فيش.
عم حجازي جه من ورا هشام.
عم حجازي: اللي يبص فوق يتعب يا ابني.
هشام: نعم.. مش فاهم يا ابويا.
عم حجازي: لا يا ابني، انت فاهم. وعارف أنا أقصد إيه. بس اللي عاوز أقولهولك، إحنا حاجة والناس دي حاجة تانية خالص يا هشام يا ابني، يا ريتني كنت حاجة كبيرة زيهم، ما كنتش انت اتحرمت منها أبداً، حقك عليا يا ابني.
هشام: ما تقولش كده يا با.. انت في نظري حاجة كبيرة أوي وربنا اللي يعلم، أنا بس مخنوق شوية مش أكتر.
عم حجازي أخد هشام في حضنه.
عم حجازي: ابكي يا ابني، ابكي، ممكن البكا يريحك.
هشام حضن أبوه أكتر وبقي مش عارف يتكلم ولا كلمة. راح الكلية بتاعته وبقي يحضر محاضراته، كان بيحاول إنه ما يفكرش فيها، بس ده ما كانش بيعمل حاجة غير إنه يفكر فيها.
وبعدها بيومين.
ماما هشام: ياهشام.. يابني.
هشام: نعم يا أمي.
ماما هشام: نورسين خارجة وعايزاك تكون معاها.
هشام: بجد يا أمي؟ نورسين خارجة؟
ماما هشام: أيوه بجد يا ابني، هو في إيه؟
هشام لبس بسرعة وحضر العربية، ونورسين نزلت.
هشام ركب ومستني نورسين تركب جنبه زي كل مرة، بس المرة دي راحت ركبت ورا.
هشام بص لها كده واتنهد.
وساق العربية، وبقت هو وهي بيبصوا لبعض في المراية مش أكتر. هشام بقي يقول في نفسه:
هشام: انطق يا حيوان، قولها أي حاجة، هتضيع منك.
بس كالعادة، كان فيه حاجة كبيرة مانعاه إنه يقولها على اللي في قلبه.
نورسين: (أخيراً نطقت) واديني على أتيليه فساتين الخطوبة في وسط البلد، أصل عقبالك كده على اللي قلبك مشغول بيها، هتخطب الخميس اللي جاي.
هشام مرة واحدة لقي نفسه بيقولها:
هشام: يااارب، متشكر ليكي ❤️
نورسين أول ما سمعت كده اتأكدت إن فيه في قلبه واحدة تانية، وبصت للشباك ودمعتها نزلت منها من غير عياط.
هشام بص في المراية ولقاها بتمسح دموعها بسرعة عشان ما يشوفهاش.
هشام أخيراً وقف ووصل للأتيليه اللي هي عايزاه، ونورسين نزلت من العربية ورزعت الباب وراها.
وطلعت فضلت فوق مش أقل من 3 ساعات حرفياً، وأخيراً نزلت والفستان على إيديها.
ورجعوا الفيلا أخيراً، وهشام ما شافهاش بعد اليوم ده إلا يوم الفرح. كان شايفهم وهم بيزينوا الفيلا بالورد، وكمان من قلة حيلته كان بيساعدهم في تحضيرات الخطوبة والفرح. ابتدى، وأول ما شاف نورسين نازلة من على السلم، كانت نازلة زي القمر بشعرها المفرود اللي شبه السلاسل الدهب، وعينيها العسلي الفاتح اللي تهوس.
مع شوية ميكب خفيف، كانت زي القمر وأحلى من القمر كمان.
هشام شافها كده، دموعه نزلت منه من غير ما يحس. نورسين شافته وشافت دموعه لما شافها، وأول ما عريسها أخدها ومسك إيدها، هشام ما قدرش يتحمل أكتر من كده، راح بسرعة سابهم ومشي.
ونورسين من جواها ابتسمت واتأكدت وقتها إن هشام بيحبها لما شافت دموعه نازلة منه.
هشام في الأوضة اللي في الجنينة بقي يحط إيده على ودنه، مش قادر يسمع صوت الزغاريط والأغاني بتاعت الفرح.
ومش قادر يعمل حاجة في نفس الوقت.
فضل كده، لا حامي ولا على بارد.
لحد ما أخيراً الفرح خلص وكل الضيوف مشيت.
وباباه ومامته كانوا بينضفوا الفيلا جوه، وكان لوحده في الأوضة.
بيبص لقى اللي بيخبط على الباب في نص الليل، افتكرها مامته أو باباه أو حتى ياسين.
فتح الباب، بيبص لقاها نورسين.
هشام: نورسين؟ بتعملي إيه هنا؟
نورسين دخلت بسرعة وقفلت الباب.
نورسين: انت كنت بتعيط في خطوبتي يا هشام، صح؟
هشام: بعيط.. بعيط إيه يابنتي؟ إيه.. إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟
نورسين: هشام، أنا شوفتك بعيني.. انت لو ما بتحبنيش زي ما بتقول، دموعك خانتك ليه ونزلت منك أول ما شفتني بالفستان ليه؟
هشام ادا نورسين ضهره.
هشام: انتي فهمتي غلط، أكيد مش عشان كده.
نورسين: هشام، دي آخر فرصة ليك. لو بتحبني، ما يبقاش فيه فرصة ولا وقت تاني إنك تقولهالي، يا هشام، أنا عارفة إنك بتحبني، قولي إنك بتحبني.
هشام: ________
نورسين: يا خسارة يا هشام، على العموم أنا مش هرمي نفسي عليك أكتر من كده.
نورسين جت تمشي، ولسه بتدي هشام ضهرها، راح لف بسرعة ومسكها من كف إيديها.
نورسين بصتله وبصت لمسكة إيده ليها، راح هشام ضمها بسرعة لحضنه وحضنها.
وقتها زي ما يكون روحه رجعتله تاني.
هشام: لا يا نورسين، أنا مش بحبك، أنا بعشقك، كلمة بحبك دي قليلة على اللي في قلبي من ناحيتك، عمرك في يوم ما بعدتي عن تفكيري، أنا عايش في الدنيا دي على أمل إني أشوفك ولو حتى من بعيد، أيوه يا نورسين بحبك، وعمري ما هحب قد ما حبيتك.
نورسين: وهي في حضن هشام ابتسمت وبقت فرحانة جداً بكل كلمة سمعتها منه، ومرة واحدة.
فاروق: لا والله! برافو! بقي انتي مش موافقة على هيثم ابن محمود بيه عشان هشام ابن البواب؟
نورسين لفت بسرعة وبعدت عن حضن هشام وبصت لفاروق.
نورسين: فاروق؟ 😳😳
هشام: 😳😳
رواية بنت المنياوي الفصل الثامن 8 - بقلم ماهي احمد
فاروق : لا والله برافو بقي انتي مش موافقه علي هيثم ابن محمود بيه عشان هشام ابن حجازي بيه.
نورسين لفت وشها بسرعه وبصتله.
نورسين : فاروق 😳.
هشام : 😳.
فاروق قرب من نورسين وشدها من شعرها قدام هشام.
هشام اول ما شافها كده بسرعه مسك في فاروق.
هشام : سيبها بقولك ماتمسكهاش كده.
ومسك في فاروق.
فاروق بسرعه ساب نورسين وبقي ماسك في هشام والاتنين ما سابووش بعض كل واحد بيضرب في التاني بكل ما فيه.
فاروق وقع هشام علي الارض وكان عايز يضربه بالمطوه اللي دايما في جيبه ولسه هيضربه بيها.
ياسين جه بسرعه من ورا فاروق وراح ضربه بالفاظه علي دماغه وقع في الارض.
نورسين (جريت علي اخوها)
نورسين : فاااااااروق .. انت عملت ايه ياياسين عملت اييييييه انت اتجننت ؟
ياسين : (بتوتر وخوف) أنا .. أنا لاقيته هيموت اخويا انا ضربته بالفاظه بس مكنتش عارف انه هيقع كده.
هشام وقتها جري بسرعه وجاب قماشه وبقي يوقف الدم اللي نازل من هشام.
هشام : لازم نوديه المستشفي بسرعه.
(ماما هشام وعم حجازي جم)
عم حجازي اول ما شاف فاروق بالمنظر ده.
عم حجازي: في ايه استر ياااارب ..
هشام : ارفعه معايا ياياسين ارفعه بسرعه.
نورسين جابت عربيتها وراحوا. المستشفي بسرعه بفاروق.
المنياوي بقي بيتصل بهشام ونورسين محدش فيهم بقي بيرد نهائي والقلق والخوف لا يكون جرالهم حاجه بقي بياكل قلبه.
شريك المنياوي : ماتقلقش يامنياوي بيه ان شاء الله خير.
(في المستشفي)
الممرضه: اتفضلي الفون ده كان في جيب المريض.
نورسين اخدت الفون من الممرضه بتبص لاقيت باباها متصل مش اقل من خمسين مره.
نورسين : وبعدين ياهشام فاروق اول ما هيفوق هيقول لبابا علي كل حاجه وبابا مش هيسيبك لا انت ولا ياسين.
هشام : انا هتحمل نتيجه اللي حصل بس ياسين لاء ياسين صغير مالهووش دعوه بحاجه.
عم حجازي: يابني فهمني اي اللي حصل ماتسبنيش كده زي الاطرش في الزفه.
هشام : ________.
ماما هشام : فهميني انتي يابنتي حصل اي طيب.. طيب احكي انت ياياسين حصل اي.
ياسين : انا ضربت فاروق بالفاظه علي راسه.
عم حجازي: (بخوف) ليه حصل ايه وعشان ايه تعمل كده؟
ياسين : عشان كان هيموت اخويا لو ماكنتش عملت كده كان زمان هشام هو اللي مكانه.
ماما هشام : (ضربت بأيديها علي صدرها) ليه حصل اي لده كله.
ياسين : معرفش انا دخلت لاقيتهم ماسكين في بعض في الاوضه.
عم حجازي: ماتنطق يابني حصل اي .. حصل اي يانورسين عشان يحصل كل ده.
نورسين : انا وهشام بنحب بعض وهو دخل وشافنا سوا راح بقي يضرب في هشام.
ام هشام : يالهوي .. يالهوي .. يامصيبتي بتحبوا بعض انت اتجننت ياهشام انت عارف دي مين وبنت مين.
نورسين : انا كمان بحب هشام ومش هسيبه ابدا مهما حصل.
عم حجازي: اسمعي يابنتي انتي انانيه اوي ما بتفكريش غير في نفسك وبس وانت ياهشام انا كنت فاكرك اعقل من كده انت عارف يابني ايه اللي هيجرالنا من تحت عملتك السودا دي مافكرتش اي اللي هيحصل لما المنياوي يعرف .. بلاش تفكر في نفسك فكر في اخوك اللي فاروق بيه لما يفوق مش هيسيبه حي.
ماما هشام: يابني حرام عليك احنا طول عمرنا ماشيين بنقول ياحيطه داريني جاي بعد العمر ده كله تعمل فينا العمله المهببه دي.
هشام : يابويا انت مش فاهم انا حاولت وماقدرتش.
نورسين : دي مش غلطه هشام لوحده ياعم حجازي دي غلطتي انا كمان واحنا الاتنين في الحكايه دي سوا والحب عمره ماكان غلط ولا حرام.
عم حجازي: لما تبقي بنت المنياوي يانورسين يبقي حب ابني ليكي غلط وحرام.
عم حجازي مشي قدام وهو بيقول.
عم حجازي: روح يابني ربنا يسامحك علي عملتك السودا دي.
نورسين : هشام احنا لازم نتصرف قبل ما فاروق يفوق ويقول لبابا علي كل حاجه.
هشام : سبيني دلوقتي يانورسين انا مش عارف افكر زي ما يكون دماغي اتشل.
نورسين : مافيش وقت للكلام ده ياهشام صدقني لازم نتصرف حالا.
نورسين : عم حجازي خد ابنك ياسين وامشوا من هنا.
عم حجازي: هنروح علي فين بس يابنتي.
نورسين : اس حته بس المهم ان فاروق مايصحاش ويلاقيكم هنا.
هشام : طيب وانتي.
نورسين : سيبك مني انا مهما كان انا بنتهم ومش هيقدروا يعملوا معايا حاجه انما انتوا لاء انا هعرف اتصرف معاهم.
عم حجازي: الظاهر ان ده الحل الوحيد يابني.
ام هشام : انا هاروح الم هدومنا بسرعه من هناك ونرجع علي بلدنا احنا يعني لينا مين هنا مالناش حد.
ياسين : انا جاي معاكي يا امي.
ماما هشام: لاء خليك انت هنا ابوس ايدك انا هاروح وارجعلكم علي طول مش هطول.
هشام : حاولي ماتديش. التليفون لفاروق اخوكي الا بعد ما نمشي.
نورسين : اكيد هعمل كده ماتقلقش ياهشام.
عم حجازي مشي هو وماما هشام عشان يجيبوا حاجتهم.
واول ما دخلوا الفيلا.
المنياوي كان مستنيهم في الفيلا واول ما وصلوا البودي جارد اخد حجازي ووداه للمنياوي.
المنياوي: انت كنت فين انت ومراتك وعيالك.
عم حجازي: (بتوتر) انا .. أنا ياسعاده البيه ابني واحد ابن حرام خبطه في دماغه روحنا جرينا بي علي المستشفي عشان يخيطوله الجرح.
المنياوي : ابنك .. ابنك مين.
عم حجازي: ياسين ياسعاده البيه ياسين ابني.
المنياوي: وهو فين مجاش معاك ليه.
عم حجازي: اصل .. اصل ياسعاده البيه الدكاتره قاله انه لازم يقعد في المستشفي النهارده فخليته قاعد هو وهشام اخوه.
المنياوي: طيب ونورسين وفاروق ماشفتهمش وهما طالعين من البوابه.
عم حجازي: لا ياسعاده البيه انا لما حصل كده لياسين ابني طلعت اجرى علي طول علي المستشفي.
المنياوي : طول عمر ياسين ابنك تربيه شوارع ومش محترم ابدا.
عم حجازي: كتر خيرك يابيه.
المنياوي : طيب مش عايزك تنام النهارده اول ما تشوف نورسين او فاروق راجعين من بره تبلغني علي طول انت فاهم.
عم حجازي : فاهم ياسعاده البيه فاهم.
عم حجازي رجع الاوضه بتاعته وبقي يلم هدومه بسرعه هو وام هشام.
ام هشام: حصل اي ياحجازي عرف حاجه.
عم حجازي : لسه معرفش بس بسرعه خلينا نطلع من هنا بسرعه.
عم حجازي رجع المستشفي عشان ياخد هشام وياسين.
عم حجازي: يلا ياهشام يابني من هنا.
هشام : انا مش هقدر اسيب نورسين واجي معاكم يابويا.
نورسين : هشام مافيش وقت فاروق ابتدى يفوق وانت عارف فاروق.
هشام : قولتلك مش هسيبك يانورسين الحل الوحيد انك تيجي معانا.
نورسين : هشام انت بتقول اي.
عم حجازي: انت اتجننت ياهشام.
ماما هشام: يابني حرام عليك ماتوجعش قلبي اكتر من كده ؤلا ياحبيبي ربنا يهديك.
هشام كان ماسك ايد نورسين وهو بيبص في. عنيها وبيقولها.
هشام : صدقيني يانورسين لو فضلتي هنا معاهم مش هيسيبوكي.
نورسين : بس لو روحت معاكم بابا مش هيبطل انه يدور عليا.
هشام : مش هيعرف مكانا هنبعد هنسافر بعيد عنهم وعن شره.
نورسين : طيب وكليتك.
هشام : طظ في كليتي مبقاش يهمني حاجه قد ما المهم انك تكوني معايا.
نورسين : انت بتتكلم جد.
هشام : طبعا بجد.
نورسين : توافق ياعم حجازي اني اجي معاكم.
عم حجازي: انا مش موافق يابنتي.
هشام : انت بتقول اي يابويا.
عم حجازي: بقول اللي سمعته ياهشام ..وده اخر كلام عندي.
الممرضه : حمدالله علي سلامتك.
فاروق وهو ماسك دماغه ومش قادر.
فاروق : الموبايل انا كان معايا الموبايل بتاعي راح فين.
الممرضه : انا اديته لاخت حضرتك هي واقفه بره.
فاروق: هي معاها حد.
الممرضه : ايوه كلهم واقفين بره.
فاروق : طيب ممكن تليفونك.
الممرضه : اتفضل.
فاروق اتصل بباباه بسرعه.
فاروق : الوو ايوه يابابا.
فاروق حكي لباباه علي كل اللي حصل.
فاروق : انا مستنيك يابابا بسرعه لازم نديهم درس بعمرهم.
الممرضه اخدت الفون وطلعت بره.
الممرضه : المريض اللي جاي مع حضراتكم فاق وبقي كويس الحمدلله.
نورسين : (بتوتر) امشي بسرعه ياهشام.
هشام : طيب وانتي .. انا كده كده ههرب واسيبهم بس علي الاقل لما احس ان الموضوع اتنسي عم حجازي عنده حق اول ما اعرف اسيبهم هتصل بيك علي طول ما تقلقش عليا انت بس يلا مافيش وقت عشان خاطرى.
ام هشام: يلا يابني حرام عليك.
عم حجازي بقي بيشد في دراع هشام لحد ما هشام بقي مشي معاهم بالعافيه وركبوا القطر وسافروا.
نورسين دخلت لفاروق.
فاروق : هما فين هربتيهم طبعا.
نورسين : فاروق لم الدور خلاص كل حاجه خلصت.
فاروق : خلصت قصدك ابتدت وحياتك ما هسيبه لا هو ولا اخوه العيل اللي عنده ١٤ سنه انا يضربني انا يبقي عايز يقتلني انا فاروق المنياوي اتبهدل علي اخر الزمن من شويه عيال صيع زي دي.
المنياوي دخل : (بخضه وخوف علي فاروق) انت كويس.
فاروق : الحمدلله يابابا.
المنياوي : (مسك نورسين من شعرها وشد راسها لورا) انتي .. تعملي فيا انا كده يانورسين وهشام الكلب ده هو وابوه انا هعرف اخليهم يقولوا ان الله حق ازاي.
نورسين : خلاص يابابا كل حاجه خلصت سيبهم لحالهم. حرام عليك.
المنياوي : انا برضوا اللي حرام عليا انا هوريكي.
المنياوي اخد نورسين وحبسها في اوضتها وبقي موقف علي الاوضه بتاعتها بودي جارد ومكانش بيدخلها اكل ولا شرب.
لحد ما تقولهم علي مكان هشام هو وعيلته.
فاروق في ال night club.
صاحب فاروق: اي ياعم مالك بقالك اسبوع من ساعه ما طلعت من المستشفي وانت دماغك في حته تانيه خالص.
فاروق : همووووت والاقي العيال دي انا عيل لسه بيغير البامبرز بتاعه يعلم عليا بالشكل ده عمرها ماحصلت والواد التاني اللي مالووش لازمه.
صاحب فاروق: اللي اسمه هشام.
فاروق: ايوه هو.
صاحب فاروق: طول عمرك بتكره الواد ده انت.
فاروق: وهفضل اكرهه طول عمرى فاكر نفسه هيبقي حاجه وديني لا اموته بأيديا دوول وقبل ما اموته هحسره علي اخوه عشان يبطل يحط عينه علي اسياده.
(في البلد)
هشام : بقالنا اسبوع مانعرفش حاجه عن نورسين انا خايف عليها اوي ياابويا.
عم حجازي: مهما عملوا دي بنتهم مش هيأذوها.
هشام : ايوه بس انا معرفش عنها حاجه وفونها مقفول طول الوقت.
عم حجازي: اسمع يابني انا عايزك تنسى نورسين نهائي انت فاهم احنا ما صدقنا تعدي الحكايه دي علي خير.
المنياوي: فين خط التليفون بتاعك.
نورسين : معرفش.
المنياوي : انا بقولك هاتي خط التليفون بتاعك حالا.
نورسين : مش معايا انا رميته.
المنياوي : اه يابنت ال ...
المنياوي بقي يضرب نورسين بالاقلام لحد ما شفايفها جابت دم.
(في الوقت الحالي)
ونورسين نايمه جنب هشام ووخداه في حضنها عشان كان سقعان جدا.
بقت عماله تهز راسها شمال ويمين وهي نايمه وبتتكلم وتقول.
نورسين : حرام عليك يابابا سيبني حرام عليك .. سيبني .. سيبني.
هشام فاق من نومه ولقاها بتتكلم وهي نايمه.
صحاها بسرعه.
هشام : نورسين .. نورسين .. اصحي.
نورسين فاقت لاقت نفسها نايمه جنب هشام ولسه بالبورنس طبعا.
نورسين حست علي هشام بضهر ايديها.
هشام : انا بقيت كويس خلاص.
نورسين : يارب دايما تكون كويس.
هشام بصلها راح بعد عنها ونورسين قامت بسرعه من علي السرير.
هشام قام من علي السرير وجاب االتي شيرت بتاعه حاول يمسكه بأيد واحده ويلبسه بس معرفش.
نورسين : استني انا هساعدك.
نورسين اخدت التي شيرت منه وقربت منه اوي ولبسته التي شيرت ودخلت الرقبه بالراحه اوي وقربت من هشام زببت تدخله الدراع وهي بتلمس كل جسمه بأيديها واخيرا نزلت التي شيرت بتاعه وهي بتنزل التي شيرت كانت بصه لعيونه ولامسه بأيديها علي ضهره.
نورسين قلبها بقي يدق اوي ونفسها بقي طالع نازل من كتر قربها من هشام وهشام بقي يبص لنورسين ورجع قلبه يدقلها من جديد كان بيقرب منها بس المره دي مش بشهوه زي كل مره ولا انتقام المره دي كان بيقرب منها بحب.
وبقي يبص لشفايفها ولسه هيقرب منها افتكر.
اللي حصل زمان من نورسين راح بعد عنها خطوه وزقها لورا.
هشام : احنا لازم نمشي واول ما نمشي لازم نجيبلك اي حاجه عشان تلبسيها مش هينفع تمشي كده.
نورسين هزت راسها بالموافقه واتنهدت وسكتت.
واول ما طلعوا من الفندق كانوا بالنهار.
نورسين : تحب انا اللي اسوق مكانك.
هشام : انا بقيت كويس.
وهما ماشيين بالعربيه.
هشام ونورسين بقوا يبصوا لبعض من تحت لتحت بس كل واحد فيهم ساكت مابيتكلمش نهائي.
وبقي هشام يفتكر اللي حصل زمان وهو سايق.
نورسين بعد ما ضربها باباها طلع من الاوضه بسرعه.
ونورسين رمت الخط من البلكونه المنياوي كان متأكد انها هتعمل كده عشان تحمي هشام.
امر الخدامين يجيبوله الخط بتاع نورسين وحطه في الفون.
واول ما حطه لقي هشام بيتكلم : الوووو .. الوووو ايوه يانورسين انا هشام ده الخط الجديد بتاعي.
المنياوي وفاروق بصوا لبعض نظره خبث وضحكوا.
فاروق : والله ما هسيبك الا وانت ميت يا ابن حجازي البواب 😡😡.
رواية بنت المنياوي الفصل التاسع 9 - بقلم ماهي احمد
فاروق: والله ما هسيبك إلا وأنت ميت يا ابن حجازي البواب.
المنياوي: اسمع، أنا هعرف الرقم ده فين بالظبط، بس مش عايزك تعمل أي حاجة إلا لما ترجعلي الأول، أنت فاهم؟
فاروق: (ضحك ضحكة سخرية) ههه.
المنياوي: أنت بتستقل بكلامي يا فاروق؟
فاروق: خلاص يا بابا، خلاص. مش هعمل حاجة إلا لما أرجعلك الأول.
ماما هشام: مالك يا هشام؟ يا ابني، قلقان ومش قاعد على بعضك ليه؟
هشام: مش عارف يا أمي. نورسين، أخيراً تليفونها اتفتح. وأول ما جاتلي رسالة إنه اتفتح، اتصلت على طول. فضلت أقول "الو"، ما كانتش بترد.
ماما هشام: وده معناه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
هشام: خايف يكون المنياوي هو اللي فاتح عليها. مش هي.
ماما هشام: ممكن يا ابني تكون كانت ناوية ترد عليك، بس حد دخل عليها ولا حاجة، راحت قافلة السكة على طول.
هشام: ممكن برضه. مش عارف، بس برضه مش مطمن.
ماما هشام: ادخل اتوضأ وصلي ركعتين، وسيب همومك على ربنا، وإن شاء الله خير.
أم محمد: يا أم هشام! يا أم هشام! فينك يا حبيبتي؟
أم هشام: اتفضلي يا أم محمد، أنا هنا أهو.
أم محمد: ازيك يا هشام؟ عامل إيه يا أخويا؟
هشام: الحمد لله. ازيك أنتِ؟
أم محمد: نحمد ربنا يا ابني.
هشام: أنا هدخل عشان أصلي يا أمي.
أم هشام: تعالي يا أم محمد. مالك وشك مخطوف كده ليه؟
أم محمد: محمد ابني تعبان ومش معايا حتى أروح بيه المستشفى ولا أجيبله الدوا. انتي عارفة الحال.
أم هشام: بس كده. خدي دول، وابقي طمنيني عليه.
أم محمد: تسلميلي يا أم هشام. ما اتحرمش منك أبداً.
أم هشام: ولا منك يا غالية.
ياسين طلع من أوضته بعد أم محمد ما مشيت.
ياسين: انتي عملتي إيه يا أمي؟ إحنا لاقيين ناكل! لما تديها الفلوس اللي معانا؟
أم هشام: ربك هو اللي بيرزق. أنت مش فاهم حاجة.
هشام: يا أمي، ياسين عنده حق.
أم هشام: يا ابني، الست ابنها تعبان وجت لحد عتبة باب بيتنا. أوعى يا هشام يا ابني، طول ما أنا حية ولا حتى وأنا ميتة، وأم محمد جت قصدت باب بيتك، تكسفيها دي وصيتي ليكي يا ابني.
ياسين: يا ماما، ده تلاقي ابنها ولا تعبان ولا حاجة، وبتضحك عليكي.
أم هشام: عارفة. بس هي بتعمل كده ليه؟ ما عايزة تأكل عيالها. أنا قولتك يا هشام يا ابني، وخلاص. وصيتي، تعمل بيها.
هشام: حاضر يا أمي.
***
فاروق: ها، عملت إيه في الرقم اللي ادتهولك يا مازن؟
مازن (صاحب فاروق): عرفتلك مكانه طبعاً، وبيتكلم منين بالظبط، وكل حاجة.
فاروق: ومستني إيه؟ بقالي يومين مديك الرقم، مكلمتنيش ليه أول ما وصلت للعنوان؟
مازن: عشان أنت ماديتنيش حقي. أنت ماتعرفش أنا دفعت كام في العنوان ده يا حبيبي عشان أجيبهولك.
فاروق: أنت طول عمرك كده.
(فاروق طلع الفلوس من جيبه، فتح إيد مازن صاحبه، وحطها في إيديه).
فاروق: اتفضل. اديني العنوان بقى.
مازن: ماتزعلش مني يا صاحبي، الحق... حق. العنوان أهو. في الأرياف، بلد صغيرة ومحدش يعرف عنها حاجة.
فاروق: أنت متأكد إن العنوان اللي مكتوب في الورقة ده هو مكان الشريحة؟
مازن: عيب عليك. أنت بتكلم تلميذ ولا إيه؟ 😏
(فاروق أخد العنوان وطلع على الفيلا، ودخل على نورسين أوضتها).
فاروق: ليكي عندي مفاجأة يا نورسين، تحفة، هتعجبك أوي.
نورسين: امشي، اطلع بره يا فاروق.
فاروق: من غير ما تعرفي المفاجأة اللي أنا محضرهالك.
نورسين: مش عايزة أعرف حاجة.
فاروق: براحتك. أنا كنت عايز أعرفك بس مش أكتر. بس طالما مش عايزة تعرفي، يبقى خلااااص.
(وهو بيفتح الباب عشان يطلع).
فاروق: بس بصراحة، ذوقك يقرف. يوم ما تحبي... تحبي واحد عايش في قرية الـ *** بين البهايم والزرايب. يع، بصراحة مقرفة.
نورسين: (بتوتر) أنت... أنت... بتقول إيه؟
(فاروق قفل الباب ورجع يكلم نورسين، وقرب منها وشدها من شعرها).
فاروق: يعني يا روح ماما، يا بنت الناس الأكابر، يا محترمة. عرفت أجيب عنوان حبيب القلب بتاعك. وهبعت البودي جارد يجيبه من تحت الجاموسة اللي نايم جنبها. ووقتها هاخد حقي منه هو وأخوه العيل اللي ضربني أنا وكان عايز يقتلني. وهقتلهم قدام عينيكي. وبكرة تشوفي. يا نورسين، أنا مانساش حقي أبداً. أنتِ فاهمة؟ 😡
(فاروق رمى نورسين على السرير، ونورسين جريت على فاروق ومسكته من رجله).
نورسين: أبوس إيدك، سيبهم في حالهم يا فاروق. هو مكانش قصده. وعهد الله ما كان قصده. سيبهم، وأنا هعملك اللي انت عايزه.
فاروق: هتعملي اللي أنا عايزه يا نورسين؟
نورسين: ورب العزة، اللي أنت عايزه. بس أبوس إيدك، سيبهم في حالهم. بلاش تأذيهم.
فاروق: موافق. بس بشرط.
نورسين: شرط إيه؟
فاروق: كتب كتابك على هيثم، يبقى الخميس اللي جاي. قولتي إيه؟
نورسين: أنت بتقول إيه؟
فاروق: اللي سمعتيه. ومافيش وقت حتى إنك تفكري تديني ردك دلوقتي حالا. وإلا، أنتِ عارفة إيه اللي هيحصل.
نورسين: _____________
فاروق: يبقى أنتِ اللي اخترتي يا بنت المنياوي.
فاروق: (بصوت عالي وزعيق) عزت! يا عززززت!
عزت: أيوه يا فاروق بيه.
فاروق: حضّر العربيات والبودي جارد بسرعة. هانروح مشوار صغير كده لحد القرية، وراجعين على طول.
فاروق لسه هيمشي.
نورسين جريت عليه.
نورسين: أنا موافقة... أنا موافقة يا فاروق إني أتجوز هيثم.
فاروق: ده آخر كلام عندك؟
نورسين: (بعياط) أيوه، آخر كلام.
فاروق طلع تليفونه واداه لنورسين.
فاروق: خدي، كلمي هيثم وقوليله إنكِ مستعجلة أوي على الفرح، وياريت يكون الخميس اللي جاي.
نورسين: أيوه، بس...
فاروق (بزعيق): من غير "بس".
نورسين: (اتنفضت من مكانها).
نورسين: م... موافقة. اتصل بي.
نورسين كلمت هيثم وقالتله على اللي فاروق عايزه بالظبط.
هيثم فرح جداً وقفل الفون مع نورسين.
فاروق: قالك إيه؟
نورسين: (وهي بتمسح دموعها) قال... قال إنه موافق، وجاي كمان شوية عشان نتكلم سوا.
فاروق: طيب. روحي ظبطي خلقتك دي، واغسلي وشك، والبسي طقم كويس عشان لما ييجي ما يهربش منك على الأقل.
(فاروق ساب نورسين ومشي، وقفل عليها بالمفتاح من بره).
المنياوي: (بينادي على فاروق) يافاروق... فاروق! عملت إيه؟
فاروق: عيب عليك. كل اللي أنت عايزه حصل.
المنياوي: يعني خلاص وافقت إن الجواز يبقى الخميس اللي جاي؟
فاروق: طبعاً وافقت عشان خايفة على حبيب القلب بتاعها.
المنياوي: حلو أوي. أنا عايزك تعرف الكل إن نورسين بنت المنياوي بيه، فرحها يوم الخميس اللي جاي على هيثم. نزل على الفيس والإنستا، وخد الأكونت بتاعها ونزل عليه الكلام ده. عايز الكل يعرف، أنت فاهم؟
فاروق: فاهم طبعاً. بس هنعمل إيه مع هشام وأخوه ياسين؟
المنياوي: نخلص من جوازه أخته الأول، وبعد كده مش هسيبهم.
فاروق: وليه نستنى لحد ما أخته تتجوز؟ لما ممكن نجيبهم من دلوقتي ونعلمهم الأدب.
المنياوي: أنا قولت بعد فرح أخته، يعني بعد فرح أخته. أنت فاهم ولا لأ؟
(المنياوي ساب فاروق ومشي).
فاروق: هي بقت كده. ماشي، أنا هتصرف.
فاروق نزل بوستات على الأكونت بتاعه وعلى الإنستا، وعند نورسين أخته، وعرف الكل إن فرحها الخميس اللي جاي.
***
هشام وهو بيبص على الفيس، بيبص لقى إن نورسين هتتجوز هيثم.
هشام كان قاعد وساند على الحيطة وماسك الفون. أول ما شاف الخبر، زي ما يكون قلبه اتخلع من مكانه، ومبقاش مصدق.
ماما هشام: مالك يا ابني؟ وشك أصفر كده ليه؟
هشام: نورسين... نورسين هتتجوز يا أمي.
ماما هشام: أكيد يا ابني. أهلها جبروها على كده.
هشام: وأنا مش هسيبها تعمل حاجة زي كده غصب عنها.
ماما هشام: يعني هتعمل إيه يا ابني؟ إحنا مش قد الناس دي. حرام عليك تتعب قلبي. أنا مش ناقصة.
هشام: مهما قولتي يا أمي، أنا سبتها مرة ومش هسيبها المرة دي.
ماما هشام: استني يا ابني... استني يا ابني. حرام عليك. مش كده.
(هشام ساب مامته وسافر على مصر).
وراح وقف بعيد وبقي يراقب باب الفيلا. كل ما يتفتح ويشوف مين اللي طالع واللي داخل، والبودي جاردات في كل حتة. فضل واقف طول النهار. يوم وعدى، والتاني، وبرضه نورسين ما طلعتش. وهو مش عارف يدخل خالص من كتر البودي جاردات.
***
المنياوي: اعملي حسابك إنك هاتنزلي النهارده عشان تختاري فستان الفرح وتشتريه.
نورسين: مش فارقة كتير، أي حاجة.
المنياوي: هو إيه اللي "أي حاجة"؟ عروسة ماتختارش فستان فرحها؟
نورسين: (بصت لباباها كده) غريبة. مش معني الفستان اللي عايزني أختاره، مع إن العريس نفسه أنا مخترتوش.
المنياوي: أنتِ لسه صغيرة ومش عارفة مصلحتك.
نورسين: وطبعاً أنت اللي عارفها.
المنياوي: طبعاً. أنتِ عايزاني أسيبك تتجوزي ابن الخدام بتاعنا ده؟ ما حفظش على ثقتي، ليه أديته بنتي؟ وهو خاني وعض الإيد اللي اتمدتله.
نورسين: ابن البواب ده، من غيره كنت زمانك ميت دلوقتي مش عايش. ابنك اللي من صلبك استخبى وجرى. وهو اللي وقف مكانه وحماك بروحه. نسيت ولا أفكرك يا بابا؟
المنياوي: لا ما نسيتش. بس برضه، عمري ما هنسى إنه البواب مهما عمل. ويلا، حضري نفسك. العربية مستنياكي. واعملي حسابك، وحطي دايماً قدامك إني سايبه عايش بس هو وأهله، عشان انتي وافقتي على الجوازة. أي حركة منك، أعرفي إني مش هرحمه. لا هو ولا أهله. وأنتي عارفاني كويس.
نورسين: طبعاً عارفك.
نورسين لبست ونزلت. ركبت العربية والسواق بقي يسوق بيها ومعاها بودي جارد.
هشام قام بسرعة أول ما شافها طالعة من باب الفيلا. ووقف تاكسي ومشي وراها لحد ما وصلت للأتيليه. ولسه هيجري عليها، بيبص لقى معاها بودي جارد.
اتخبى بسرعة لحد ما دخلت. ودخل وراها.
صاحبة الأتيليه: عروستنا المنتظرة! ألف مبروك يا عروسة. ☺️
نورسين: شكراً.
صاحبة الأتيليه: تحبي تختاري بنفسك ولا تحبي أنا أختارلك؟
نورسين: مش فارقة أي حاجة.
صاحبة الأتيليه استغربت.
صاحبة الأتيليه: طيب، أي رأيك تجربي ده ونشوفه عامل إيه عليكي؟
نورسين: شدت الفستان منها ودخلت جوه في البروفة عشان تقيس الفستان.
ولسه بتدخل، هشام شدها من إيدها وقفل الباب بسرعة.
هشام مسك نورسين من دراعتها وبقي لازق ضهرها في المراية. وقرب منها أوي.
نورسين أول ما شافته، زي ما تكون روحها رجعتلها.
نورسين: هشام! أنت بتعمل إيه هنا؟
هشام قرب من نورسين ولمس وشها بإيديه. وبقي وشها ما بين إيديه، وبصوابعه بقي يلمس شفايفها. وعنيها في عينيها.
نورسين بقي نفسها طالع نازل منها. مبسوطة إنها شافته وقربه منها بيحرك كل مشاعرها. وأخيراً هشام اتكلم.
هشام: وحشتيني... وحشتيني أوي يا نورسين.
نورسين بصتله وابتسمت. ولسه هتقوله "أنا كمان"، افتكرت كلام باباها ليها. غمضت عينيها وداست على شفايفها.
نورسين: خلاص يا هشام. مش هينفع.
هشام: أنتِ بتقولي إيه يا نورسين؟ إيه اللي مش هينفع؟
نورسين بعدت خطوة عنه.
نورسين: يعني أنا كلها كام يوم وهتجوز.
هشام: أنا عارف إنك مغصوبة على الجوازة دي. أنا جاي عشان آخدك ونهرب.
نورسين سكتت شوية وبعد كده.
نورسين: مين قالك إني مغصوبة؟ بالعكس، أنا مبسوطة جداً بالجوازة دي. على الأقل واحد من مستوايا، وهيعرف إزاي يخليني عايشة بنفس المستوى اللي أنا فيه. لكن أنت هتقدر؟ يا هشام، أنت حتى كليتك مبقتش تروحها.
هشام: أنا مابقيتش أروحها عشانك.
نورسين: خلاص. مبقاش في حاجة اسمها "عشاني". ارجع كليتك تاني. أنت بالنسبالي كنت مجرد نزوة، مش أكتر. حاجة مختلفة عني، قولت أجرب يومين. بس يوم ما أتچوز، كان لازم أتچوز حد من مستوايا. يا هشام، ومش هلاقوا أحسن من هيثم.
هشام: أنتِ بتكدبي يا نورسين. أنا عارف إنك بتقولي كده عشان خايفة علينا.
نورسين: أنت مبقتش تهمني يا هشام. وعشان تصدق كلامي، أنا ممكن أنادي على البودي جارد دلوقتي يعمل معاك الصح. أنا كنت محتاجة مساعدة عشان أبطل اللي كنت بشربه، بس دلوقتي خلاص، مبقتش محتاجالك.
هشام: أنتِ بتتكلمي جد؟
نورسين: عزت! يا عزززز...
ولسه هتكمل. هشام حط إيدها على بوقها.
هشام: يا خسارة. للدرجة دي أنا مبقتش أهمك.
نورسين شالت إيد هشام من على بوقها.
نورسين: ماتبصش فوق تاني يا هشام. لما تحب بعد كده، حب على قدك. بلاش تبص لاسيادك.
هشام ضرب نورسين حتة قلم على وشها من غيظه، وطلع وسابها ومشي.
وقتها نورسين قعدت في الأرض ورمت الفستان من إيدها وقعدت عليه، وبقت تعيط.
هشام مشي اليوم ده وهو مخنوق جداً ومش شايف قدامه. لدرجة إن العربيات كانت هتخبطه.
اللي سايق العربية: مش تفتح يا أعمى.
هشام بصاله كده وهو تايه، مش شايف فعلاً قدامه. زي ما يكون اتعمى ومش شايف حد قدامه غير صورة نورسين وهي بتقوله "بلاش تبص لاسيادك بعد كده".
ومن كتر ما هو مش عارف يروح فين، راح لصاحبه اللي في الحارة.
صاحب هشام: أهلاً... أهلاً يا هشام. ليك وحشة يا راجل.
هشام: ينفع أقعد عندك هنا لحد بكرة؟
صاحب هشام: يا عم، أنت تقعد طول العمر، مش بكرة بس.
***
صاحبة الأوتيل: نورسين هانم، مالك قاعدة كده ليه وبتعيطي ليه؟
نورسين: أنا... أنا... عايزة أروح.
صاحبة الأوتيل: طيب، على الأقل قستي الفستان.
نورسين: أيوه... أيوه كويس. بس خليني أروح.
صاحبة الأوتيل: طبعاً، اتفضلي.
نورسين ركبت عربيتها وروحت.
***
فاروق: عرفت هتعمل إيه؟
البودي جارد: ماتقلقش يا فاروق بيه. هجيبهملك الاتنين حيين.
فاروق: برافو عليك. أنت عارف مكان المخزن اللي هنا؟ هتجيبهملي من غير ما حد يحس بيك.
البودي جارد: اعتبره حصل.
***
البودي جارد راح البلد بتاعت هشام. وهناك، أول ما شاف، لقي ياسين وكان لوحده محدش معاه.
ياسين: أنتوا مين وعايزين إيه؟
البودي جارد: أنت ياسين؟
ياسين: أيوه أنا.
البودي جارد: فين أخوك هشام؟
ياسين: مش هنا. سافر على مصر. أنتوا مين؟
البودي جارد: فاروق بيه عايز يردلك هديتك.
وضرب ياسين روسية على دماغه. راح لدنيا تانية خالص.
البودي جارد: الوو. أيوه يا فاروق بيه. ياسين كان لوحده. هشام في مصر مش في البلد.
فاروق: ____________
البودي جارد: حاضر يا فاروق بيه. إحنا جايين.
فاروق: ____________
البودي جارد: ماتقلقش يا فاروق بيه. محدش هيشوفنا واحنا داخلين. هندخل من الباب اللي ورا.
فاروق قفل الفون وكان متعصب جداً إن هشام مش معاهم.
راح رامي الفون في الحيطة من كتر عصبيته. ومش عارف يجيب هشام إزاي.
فون هشام على طول مقفول. وقافل على نفسه الأوضة اللي عند صاحبه. ولا بياكل ولا بيشرب.
وأخيراً، جه يوم الفرح بتاع نورسين بالنهار.
وهشام فتح تليفونه. وأول ما فتحه، لقى أبوه بيتصل.
هشام: الوووو يابويا. ماتقلقش يابويا، أنا كويس.
عم حجازي: ____________
هشام: إيه؟ أنت بتقول إيه؟ بقاله يومين مش باين.
عم حجازي: _________
هشام: طيب يا بوي أنا جاي. هركب القطر وجاي.
هشام قام عشان يلبس بسرعة. وهو بيلبس.
صاحب هشام: رايح فين يا صحبي؟
هشام: لازم أمشي حالا. أخويا مش باين.
هشام كان بيلبس وهو مستعجل جداً. بيبص لقي فونه رن.
هشام لقى رقم غريب.
صاحب هشام: مين؟
هشام: مش عارف. رقم غريب.
صاحب هشام: طيب، ماترد. يمكن يكون أخوك ولا حاجة.
هشام رد بسرعة.
هشام: الوووو.
فاروق: _________
هشام: هو مالهوش ذنب في حاجة. أنت كل مشكلتك معايا أنا. خلص حقك مني أنا.
فاروق: ____________
هشام: أنا جاي... جاي. بس أوعى تعمله حاجة.
هشام قفل الفون بسرعة.
صاحب هشام: رايح فين يا صحبي؟
هشام: مافيش وقت أحكيلك.
صاحب هشام: مش هينفع أسيبك كده غير لما تقولي حصل إيه. وابقى معاك كمان.
هشام حكى لصاحبه على كل حاجة.
صاحب هشام: تمام. أنا هبقى معاك. ولو حصلك أي حاجة أو اتأخرت، هبلغ البوليس على طول. ماتقلقش. أنا في ضهرك.
هشام راح هو وصاحبه. وصاحبه دخل من الفيلا في وسط تجهيزات الفرح. وبقي مراقب المخزن اللي هشام دخله بسرعة.
واول ما هشام دخل.
فاروق: أخيراً شرفت يا هشام بيه.
وراح ضربه حتة بونية في بطنه جابته الأرض.
هشام: آآآه.
فاروق: أنت لسه شوفت حاجة؟ ده أنا هوريك.
فاروق فضل يضرب في هشام هو والبودي جارد لحد ما كل حتة في جسمه بقت بتجيب دم.
صاحب هشام قلق عليه. بيبص لقي نورسين في أوضتها ونازلة.
صاحب هشام: (في نفسه) مش دي البت اللي جت مع هشام قبل كده الشقة؟ أيوه هي.
صاحب هشام جرى بسرعة عشان يحكيلها عن اللي حصل.
صاحب هشام: أنتِ فاكراني؟
نورسين: أنت مين ودخلت هنا إزاي؟
صاحب هشام: أنا دخلت هنا على إني جرسون بنظم معاهم الفرح. وأنا صاحب هشام اللي جيتي معاه قبل كده الشقة بتاعتي اللي في الحارة.
نورسين: هشام؟😳
صاحب هشام: أيوه. هما دخلوه المخزن هو وأخوه. ومن وقتها وأنا معرفش عنهم حاجة.
نورسين جريت بسرعة على المخزن اللي هشام فيه.
وصاحب هشام بلغ البوليس.
نورسين: فاروق! أنت بتعمل إيه يا فاروق؟
فاروق: (مسكها من شعرها) أنتِ اللي بتعملي إيه هنا؟ ومين قالك إني هنا؟
نورسين: سيبهم يا هشام... سيبهم عشان خاطر ربنا.
فاروق: كويس إنك جيتي برضه عشان أدي لياسين باشا هديته قدامك، زي ما اداني قدامك.
هشام: اعمل فيا اللي أنت عايزه. بلاش هو.
فاروق: (ضحك ضحكة سخرية) وجاب طوبة وضرب ياسين على دماغه بكل عزيمة.
هشااااام: يااااااسين.
ياسين وقتها ساح في دمه. وهشام فك نفسه بسرعة وجري عليه وعمال يفوق فيه وينادي عليه. بس خلاص كان راح فيها ومقدرش يتحمل الضربة.
والبوليس جه لقي هشام ماسك أخوه وماسك الطوبة وما بيتكلمش.
الفرح اتقلب لمأتم. وعم حجازي ومامته جم. ومكانش معاهم حتى حق محامي.
وفاروق بقي يتهم هشام في قتل أخوه، وإنه كان بيحجز ما بينهم. وبقي كلمة فاروق قدام كلمة هشام.
والشهود جم.
القاضي نادى على الشاهد الأول.
القاضي: قول والله العظيم أقول الحق.
صاحب هشام: والله العظيم أقول الحق.
القاضي: إيه اللي حصل بالظبط؟
صاحب هشام: اللي حصل إن هشام كان بيتخانق مع أخوه ياسين. وكان فاروق بيه بيحجز ما بينهم عشان كان بيحبهم ومتربي معاهم. بس هشام من غضبه على أخوه جاب الطوبة وضربوا بيها. بس هو مكانش قصده. دي كانت خناقة ما بينهم.
هشام: كدب! والله العظيم كدب.
القاضي: اسكت أنت.
نادى على الشاهد الثاني.
القاضي: قول والله العظيم أقول الحق.
نورسين: والله العظيم أقول الحق.
القاضي: شوفتي إيه في ليلة الواقعة؟
نورسين: شوفت ياسين وهو كان عايز يموت هشام. راح هشام مسكه وضربوا بالطوبة دفاع عن النفس.
هشام: حتى أنتِ يا نورسين؟
القاضي: حكمت المحكمة حضورياً على المتهم هشام حجازي في القضية رقم ٧٨٦ بـ...
رواية بنت المنياوي الفصل العاشر 10 - بقلم ماهي احمد
القاضي: حكمت المحكمة حضورياً على المتهم هشام حجازي في القضية رقم ٧٨٦ بالسجن خمس سنوات مع الشغل والنفاذ. رفعت الجلسة.
أم هشام: (بصريخ وعياط) لا حراااام عليكم. ابني مايموتش أخوه أبداً. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. يا ك"فره منكم لله.
هشام: خلي بالك من أمي يا أبويا. خلي بالك منها. ماتسيبهاش أبداً.
نورسين: بقت واقفة من بعيد بتبص لهشام ودموعها نازلة منها. ما بتتكلمش ولا كلمة.
فاروق: (جه جنب نورسين بصوت واطي قلها في ودنها) إيه؟ هنفضل واقفين الوقفة دي كتير؟ قدامي على البيت.
(وبقي يزق نورسين قدامه بإيديه).
نورسين روحت البيت ودخلت على أوضتها. ودخل وراها المنياوي وفاروق.
المنياوي: إنتي السبب في اللي حصل ده كله. إنتي السبب في موت الواد ده. مافيش غيرك.
نورسين: (مكانتش بتتكلم زي ما تكون مابقاش عندها الرغبة في الكلام خلاص. أصل هتتكلم تقول إيه بعد ما هشام اتحبس).
فاروق: إيه مابتنطقيش ليه؟ اخرسيتي خلاص.
نورسين: ___________
فاروق: اسمعي يابنت. أنا اتحملت دلعك كتير. بس بعد كده هعرف أربيكي من أول وجديد. إنتي أمك ماربتكيش. بس أنا بقي هعرف أربيكي كويس.
فاروق لسه هيمد إيده على نورسين. راح المنياوي ماسك إيده.
المنياوي: إنت بتعمل إيه؟ إنت اتجننت؟ هتضربها قدامي.
فاروق: يابابا دي عايزة تتربي.
المنياوي: اسمعني كويس. طول ما أنا عايش، أوعى أشوفك تقرب من أختك مرة تانية. كفاية كده. احنا طلعنا من المشكلة دي بالعافية. مش عايزين مشاكل تاني. كفاية كده.
الخدام: فاروق بيه. في حد عايزك تحت.
فاروق: مقالش مين.
الخدام: لا يافاروق بيه مقالش.
المنياوي: انزل شوف مين عايزك تحت.
(فاروق نزل. لقاه صاحب هشام).
فاروق: إنت إيه اللي جابك هنا ياغبي دلوقتي؟ وجاي بعد المحكمة على طول.
صاحب هشام: والله إنت اللي اضطرتني أعمل كده. مع إن في الأول إنت اللي كنت بتكلمني كل دقيقة عشان أشهد زور في المحكمة.
فاروق: وعايز إيه يازفت دلوقتي.
صاحب هشام: بقيت حقي الـ ٥ مليون.
المنياوي نزل: بقيت فلوسك هتوصلك بكرة على حسابك في البنك.
صاحب هشام: منياوي بيه أنااااا..
المنياوي: (بنظرة احتقار) قولنا خلاص. فلوسك هتتحول على حسابك اللي حولنالك عليه قبل كده. خلصنا.
صاحب هشام: ماشي يامنياوي بيه. مش عايزين مني حاجة تاني.
فاروق: امشي بقي ومش عايزين نشوف خلقتك هنا تاني.
صاحب هشام: والله طالما فلوسي في جيبي مش هتشوفوا خلقتي مرة تانية. ماتقلقوش.
(صاحب هشام مشي).
فاروق: إنت بجد هتدفعله بقيت فلوسه.
المنياوي: لازم.
فاروق: وليه لازم؟ ما نخلص عليه ونخلص.
المنياوي: احنا خلاص بقينا قتالين قتلة ولا إيه يافاروق. اسمع كلامي كويس. مش عايز الموضوع ده يتفتح مرة تانية. لولا استعجالك وتهورك كانت زمان أختك متجوزة وسافرت مع جوزها دلوقتي. ومكانش حصل كل ده. مع إني نبهت عليك ألف مرة ماتعملش حاجة من غير ما تقول.
فاروق: وأنا إيه اللي عرفني إن الواد كان هيموت. أنا كل اللي كنت عايزه إن زي ما ضربني على دماغه أردهاله. وقدامهم كلهم. هو اللي خفيف وماتحملش.
المنياوي: (بغضب) عشان عيل مايكملش الـ ١٤ سنة. إنت عارف يعني إيه عيل.
فاروق: خلاص اللي حصل حصل.
(في البلد)
ماما هشام: (بعياط وهي بتضرب على رجليها بإيديها) يعني إيه؟ يعني خلاص ولادي الاتنين ضاعوا. الصغير مات والكبير اتسجن. هانروح فين وهنعمل إيه.
عم حجازي: (بقهر وحزن) العمل عمل ربنا يا أم هشام. والغلابة اللي زينا يقدروا يعملوا إيه. قوليلي انطقي. منها لله نورسين. لو كانت نطقت بالحق مكانش كل ده حصل. حسبي الله ونعم الوكيل فيها.
أم هشام من صدمتها إن ولادها الاتنين راحوا منها في غمضة عين. مابقيتش قادرة تقف على رجليها.
عم حجازي: (بخدة وخوف) مالك يا أم هشام؟ في إيه؟
أم هشام مابقيتش بتنطق ولا بتتكلم كلمة واحدة. ووقعت في الأرض.
عم حجازي: استر يارب. قومي. قومي معايا يا أم هشام.
(بس للأسف مكانتش قادرة تقوم معاه ولا حتى تتحرك من مكانها).
أم محمد جت بالصدفة والباب كان مفتوح.
أم محمد: (بخضة أول ما شافت أم هشام مش قادرة تقوم من مكانها) مالك يا أم هشام؟ فيكي إيه يا حبيبتي.
عم حجازي: دي ما بتنطقش. أنا مش عارف جرالها إيه. مرة واحدة.
أم محمد: شيل معايا ياحجازي. شيل.
عم حجازي شال أم هشام وراح بيها المستشفى.
وأول ما الدكتور جه وكشف عليها.
الدكتور: دي ميتة يا حج. البقاء لله.
عم حجازي ماقدرش يتحمل الصدمة ووقع في الأرض.
أم محمد: يانهار أسود. يانهار أسود. الراجل وقع في الأرض. حد يمسكه معايا.
للأسف حتى عم حجازي اتشل. كل حاجة من حواليه اتهدت. ومبقاش حد معاه. بقي في البيت لوحده. شاف أيام عذاب. وحتى أم محمد مابقيتش تروحله للأسف عشان تطمن عليه. كان وحيد. والحقد والغل ملي قلبه من ناحية نورسين وأهلها. لأنهم هما السبب في كل اللي حصلهم.
(في السجن)
عدت الأيام. وأخيراً صاحب هشام راحله السجن عشان يزوروا.
هشام: إنت؟ 😳😳
عمر: أيوه أنا ياهشام.
هشام: إنت بتعمل إيه هنا بعد ما شهدت زور عليا ودخلتني السجن.
عمر: اسمعني ياهشام كويس. أنا مكانش في إيدي حاجة أعملها غير كده. فاروق وأبوه إيديهم طايلة. وخصوصاً إن نورسين هتشهد ضدك. وهددوني بولاد أخته. لو مكنتش عملت كده كانوا هيروحوا فيها. وإنت شفت أخوك أهو راح فيها.
هشام: يعني إيه؟
عمر: يعني مكانش قدامي حل غير إني أعمل كده. ولو كنت شهدت ضد فاروق كنت تاني يوم هتلاقيني ميت. وإنت كده كده مش هتطلع براءة عشان نورسين شهدت ضدك. إنت لا معاك محامي كويس يدافع عنك ولا أي حاجة. وغير كده كمان أنا شهدت إنك عملت كده دفاع عن النفس. ونورسين كمان. يعني كلها كام سنة وتخرج منها. لكن لو كنت خرجت دلوقتي وإنت شحات وفاروق هو اللي دخل السجن كنت برضوا هتموت. وإنت عارف الناس دي. عشان تقف قصادهم لازم تبقى قدها.
هشام: وطبعاً أخدت التمن.
عمر: طبعاً أخدته. وأخدت تمن حلو أوي يخليك لما تطلع من هنا تبقى مليونير. ونقف على رجلينا ونجيب حقنا من اللي ظلمك. لكن إحنا دلوقتي غلابة هنداس تحت الرجلين ياصاحبي.
هشام: إنت حقير. أنا ماشفتش صاحب حقير وقذر زيك.
عمر: حقير ومعايا خمسة مليون جنيه. أحسن ما أكون حقير وشحات. حط نفسك مكاني ياهشام. أنا عملت كده عشاني وعشانك ياصحبي.
هشام: إنت عملت كده عشان نفسك وبس. إنت شفت مصلحتك وبس. إنت عارف أنا إيه اللي بيحصل معايا هنا.
عمر: ولو كنت بره. وحتى لو شهادتي هتنقذك. المنياوي مكانش هيسيبك ولا هيسيب أهلك ياصاحبي. فكر كويس. أنا عملت كده ليه.
هشام: اوعى تفكر تيجي هنا تاني. إنت فاهم.
هشام ساب عمر ومشي.
عمر (في نفسه): غبي. 😡
عمر راح الأرياف عند عم حجازي.
عمر بيبص لقى عم حجازي قاعد في الأرض وبيسحف برجله وأيديه عشان يفتح الباب.
عمر: عم حجازي. سلامتك. سلامتك ياعم حجازي. تعالي معايا.
عم حجازي بقي يمسك في عمر لحد ما عمر عرف يقعده على الكرسي.
عمر: إيه اللي جرى ياعم حجازي.
عم حجازي: إنت بتعمل إيه هنا؟ خربتها وجاي تقعد على تلها.
عمر: أنا جاي أحكيلك أنا عملت كده ليه ياعم حجازي. أنا لو قليل الأصل أو مش كويس كنت زماني ماجيتش عندك هنا ولا عرفتك مكاني. وكنت زماني أخدت الفلوس اللي معايا وهربت بره. بس أنا مش قليل الأصل أبداً.
عمر ابتدي يحكي لعم حجازي على كل اللي حصل. وإنه عمل كده عشان كان خايف على عيال أخته. وخايف على نفسه. وإنه كلهم غلابة وهيداس عليهم لو كان قال غير اللي هما عايزينه.
عم حجازي: عندك حق يابني.
عمر: أنا حكيت كل حاجة لهشام. بس هو مارضاش يسمعني ياعم حجازي.
عم حجازي: أنا عايز أشوفه يابني. وحشني أوي. بقالي شهور معرفش عنه حاجة.
عمر: أنا هاخدك عنده ياعم حجازي. بس في الأول لازم أجيبلك كرسي متحرك. ماينفعش تبقى كده. وخصوصاً بعد اللي حصلك.
عم حجازي راح لهشام في السجن عشان يزوره هو وعمر.
هشام أول ما شاف أبوه مشلول مبقاش مصدق.
هشام: إيه اللي جرالك يا أبويا؟ حصلك إيه؟
عم حجازي: ماتقلقش عليا يابني. أنا كويس.
هشام: إنت بتعمل معاه إيه؟ الحقير ده.
عم حجازي: عمر كان مغصوب يابني في اللي عمله. وهو عنده حق في كل كلمة هو قالها. وإنت عارف ده كويس.
هشام: إنت بتقول إيه يا أبويا.
عم حجازي: اسمع يابني. الفلوس هي اللي هتخلينا أقويا. ونعرف نرجع حقنا من اللي خدوه مننا. وترجع حق أخوك وحقك. وحق أمك اللي اتشلّت من كتر حزن عليها.
هشام: أمي. هي أمي مالها يا أبويا.
عم حجازي: أمك ماتت من القهرة عليك إنت وأخوك ياهشام.
هشام الأرض مابقيتش شيلاه. أول ما سمع كده وقعد على الكرسي بالعافية.
عم حجازي: أنا مش هسيب حقهم. هما اللي عملوا فينا كل ده. هما السبب. إنت فاهم. لازم ترجع حقنا كلنا منهم. بحق السنين اللي هتقعدها هنا. لازم يعيشوا بقيت حياتهم في ذل وعذاب. إنت فاهم. وعمرنا ما هنعرف نعمل كده وإحنا فقرا ومعناش فلوس.
هشام: (بغل وغيظ) مش هسيبهم يعيشوا يوم وهما متهنيين يابويا.
عم حجازي: توعدني يابني.
هشام: أوعدك يا أبويا. ورحمة أمي ما هسيبهم.
عمر: والفلوس معايا. أي وقت تطلع هتلاقيهم موجودين.
هشام: الـ ٥ مليون دول مايعملوش حاجة ياعمر. إحنا لازم نكبر الفلوس اللي معانا دي. لازم نشغلها عشان لما أطلع يبقوا مليار مش مجرد ملايين.
عمر: أنا إيدي على كتفك. إنت تؤمر وأنا أنفذ.
هشام: سيبني أخطط وأتكتك. ولما تجيلي الزيارة اللي جاية هكون عرفت هنشغل الفلوس دي في إيه بالظبط.
هشام لما رجع زنزانته عرف ناس كتير فيها. وفي ناس كتير متهمة في قواضي مخ"درات. واتفق مع واحد هناك إنه يشغله الفلوس اللي معاه في المخ"درات. وعمر كان بره بينفذ وبس. طول السنين اللي كان قاعد فيها في السجن. كانت فلوسه بتكبر بره. هو يخطط وعمر ينفذ. لحد ما بقى معاهم فلوس مالهاش عدد. عم حجازي بقي عايش في قصر. والفلوس مبقاش عارف يوديها فين من كترها. بس الغل والانتقام من عيلة المنياوي هي اللي كانت شاغلة دماغه في كل السنين اللي فاتوا دول.
عمر وهو بيزور هشام زي عادته.
هشام: هااا. عملت إيه.
عمر: ماتخافش. أنا مش سايبهم. عارف عن المنياوي كل حاجة. صفقاته وعلاقاته. وكل حاجة. ناقص بس إني أنفذ اللي إنت تؤمر بيه.
هشام: لاء. التنفيذ ده عليا أنا. أنا اللي لازم انتقم منهم.
عمر: مش هتلحق.
هشام: يعني إيه.
عمر: عرفت إن الواد فاروق خلاص هيتجوز ويسافر بره مصر ويعيش هناك. ولو سافر مافتكرش إن إحنا هنعرف نجيبه.
هشام: (بغل وغيظ) اوعي يحصل كده ياعمر. إنت فاهم.
عمر: أنا في إيدي إيه أعمله. أنا ممكن دلوقتي وهما قاعدين أحطمهم. وأخد منهم المناقصات بتاعتهم. آه هنخسر كتير. بس مش مشكلة. المهم نجيبهم الأرض. بس إنت اللي مش راضي. وعلى فكرة. من ساعة اللي حصل ومحمود بيه وهيثم ابنه جايبنهم الأرض. عشان بنته مارضيتش تتجوزه.
هشام: إنت بتقول إيه؟ هي نورسين ماتجوزتش.
عمر: لاء ماتجوزتش. ومش عارف ماتجوزتش ليه. بس اللي أعرفه إنها من كليتها لأوضتها مش أكتر.
هشام: هي لسه في الكلية.
عمر: آه. عادت السنة اللي فاتت وبتعيد السنة دي كمان.
هشام: ماشي. اتصرف إنت. وأنا كلها كام شهر وهطلع. عايزك في الوقت ده تخليهم يخسروا صفقة ورا التانية. لحد ما أطلع. مش عايزهم يفوقوا من الصدمة يلاقوا اللي بعدها على طول. إنت فاهم. 😡
عمر: ماشي ياعم. اهدي شوية. مش كده. خلاص فاهم. أنا همشي بقي عشان معاد الزيارة انتهى.
هشام لسه هيتكلم.
عمر: ماتخافش. أبوك في عينيا والله. ماتقلق.
هشام: أصيل ياعمر.
-------------
المنياوي: وبعدين دي رابع صفقة نخسرها الشهر ده. إحنا لو فضلنا كده ديوننا هتتراكم.
فاروق: طيب ما تاخد قرض من البنك.
المنياوي: أنا واخد قرض بضمان الشركة والأرض ولسه ماسددهوش. لو فضلنا على كده هنقع ومحدش هيقف جنبنا. خصوصاً محمود بيه وابنه.
فاروق: بنتك هي السبب في كل ده. كانت المفروض تتجوزه وتخلصنا من اللي إحنا فيه ده كله.
نورسين: (بزعيق) هو أنا السبب في كل حاجة. هو إنت مش شايفني أصلاً؟ كل حاجة بتحصل أنا السبب فيها. يعني مش إنت خالص.
فاروق: ليه هو هيثم كان طلب يتجوزني أنا. وأنا اللي رفضت كل ده عشان حبيب القلب.
نورسين: ماتجيبش سيرته على لسانك تاني. إنت فاهم. كفاية اللي جراله من تحت راسك.
فاروق: يعني إيه. يعني كنتي عايزة تشهدي ضدي عشانه.
نورسين: روح يااخي منك لله. ربنا مش هيسيبك. وبكرة تشوف. واللي بيحصل ده. ده انتقام ربنا منك عشان اللي عملته زمان.
فاروق: (ضرب نورسين بالقلم) إنتي شمتانة فينا ياقذ"رة.
المنياوي: (بزعيق) فااااااااروق.
فاروق: بلا فاروق بلا زفت. بنتك شمتانة فينا يابابا وإنت لسه بتدافع عنها.
نورسين: إحنا كلنا ظلمنا الناس دي. وبكرة ربنا ياخد حقهم مننا. وأنا مستنية عقاب ربنا على اللي عملته. مع إن ربنا وحده العالم إني عملت كده خوف على هشام منكم ياظلمة.
المنياوي: (يزعيق) نورسيييييين. كفاية كده. اطلعي على أوضتك.
نورسين: أنا طالعة. بس بكرة تفتكروا كلامي كويس.
نورسين طلعت أوضتها.
فاروق: أنا مش عارف إنت ساكت على البت دي إزاي.
المنياوي: أنا دماغي فيها ألف حاجة. مش فاضي لكلامكم الفاضي ده. إحنا لازم نركز في شغلنا دلوقتي.
------------
------------
الأيام عدت والشهور كمان.
والمنياوي كل يوم بيخسر صفقة ورا التانية. لحد آخر حاجة ما رهن الفيلا بتاعته.
فاروق: يعني إيه يابابا؟ إحنا خسرنا كل حاجة. أنا خطيبتي خلاص سابتني لما عرفت اللي حصلنا.
المنياوي: معندناش حل تاني غير إننا نسيب البلد يافاروق. قبل ما نعلن إفلاسنا والديون تقفلنا على الباب. وخصوصاً الديون. أنا سلف فلوس من طوب الأرض. ماسيبتش حد إلا لما استلفت منه. ولو حد منهم مسكنا مش هيسيبنا إلا على موتتنا.
فاروق: ليه؟ إنت كنت بتستلف من مين؟
المنياوي: من مافيا سلاح. وكنت هردهم الضعف. على أمل آخر صفقة تكون لينا. بس المرة دي خلاص. لو مسكونا مش هيسيبونا.
المنياوي قرر إنه يهرب ويسافر بره البلد هو وابنه. وجه عشان ياخد نورسين معاه.
نورسين: أنا مش مسافرة.
المنياوي: إنتي بتقولي إيه.
نورسين: بقولك اللي إنت سمعته. مش هسافر معاكم. سافروا إنتوا.
المنياوي: اسمعي يانورسين. مافيش وقت للكلام ده. إحنا لازم نسيب البلد ونهرب لأي مكان. النهارده قبل بكرة. مافيا السلاح لو مسكت حد فينا مش هيرحمونا.
نورسين: برضوا مش مسافرة.
فاروق: سيبها هنا يابابا. إن شاء الله يموتوها.
نورسين: ياريت. على الأقل أرتاح من عذاب الضمير اللي عملته زمان. لما سمعت كلامكم وشاهدت ضد هشام زور.
فاروق: هشااام.. هشااااام.. هشااااام. إنتي إيه؟ مابتزهقيش.
نورسين: لا مش بزهق ولا هزهق في يوم. وعمري ما هنسي اللي عملته فيهم يافاروقي.
-----------
فاروق وأبوه المنياوي سافروا. ونورسين أجرت شقة وقعدت فيها.
وهشام أخيراً خرج من السجن.
هشام: إزيك يابويا؟ عامل إيه.
عم حجازي: (بفرحة) ابني حبيبي. أنا مش مصدق إنك أخيراً طلعت من السجن ومعايا يابني.
هشام: وحشتني أوي يابويا.
عم حجازي: إنت أكتر والله يابني. إنت أكتر.
عم حجازي: بس إيه ده؟ إنت اتغيرت أوي يابني. إيه العضلات دي وجسمك بقي كده إزاي.
هشام: ههه. خمس سنين يابويا. مكنتش بعمل أي حاجة غير إني بشيل حجارة وأتمرن وأتدرب مع نفسي. لحد ما بقيت كده.
هشام: قولي ياعمر. إيه آخر الأخبار.
عمر: إيه.. هااا.. بقولك إيه سيبك دلوقتي. المهم.
عمر: هااااا. إيه رأيك بقي في الفيلا دي. عاملة زي القصر صح.
هشام: آه. جميلة. بس برضوا ماقولتليش.
عم حجازي: المنياوي هرب هو وابنه يابني.
هشام: إنت بتقول إيه يا أبويا.
عم حجازي: ماقدرناش نقولك وإنت في السجن. قولنا لما تطلع الأول.
هشام: (بغيظ) يعني إيه الكلام ده ياعمر.
عمر: والله ياهشام ما كنت أعرف إنهم هيهربوا. معرفتش أمسكهم. بس نورسين ماهربتش معاهم. نورسين هنا في البلد. بس مافيا السلاح مسكنها لحد ما يمسكوا المنياوي.
هشام: يعني إيه.
عمر: يعني عاملين عليها مزاد. واللي يدفع أكتر هاياخدها. عشان تسدد فلوس أبوها. لمافيا السلاح.
هشام: أنا لازم أحضر المزاد ده. إنت فاهم. 😡😡
عمر: طبعاً فاهم.
يوم المزاد.
(هنبدأ المزاد العلني).
عشر آلاف دولار.
والله تستاهل.
خمسين ألف دولار.
هشام: مليون دولار.