نور أول ما فتحت عينيها لاقت نفسها في بيت في الصحراء. اتصدمت وقالت: "انت جايبني هنا ليه يا برق؟ أنا مش فاهمة حاجة. مفاجأة إيه دي؟ خلينا نرجع بيتنا لو سمحت، معجبنيش المكان." ولفت عشان تمشي، برق مسكها وقال: "استني يا نور، انتي لازم تتعالجي يا حبيبتي. وبعدين البيت هناك بقي معروف، اديكي شوفتي جدي جه إزاي. البيت دا محدش يعرفه، هتعيشي هنا أمان أكتر." اضايقت نور وقالت: "أنا زهقت من الوضع دا. هفضل محبوسة لحد امتى؟
هو انت مش نافع لحاجة خالص. متشوف حل مع جدك بقي يا برق، أنا عايزة أرجع لحياتي." برق اتضايق من طريقة كلامها وقال: "يا نور، قولتلك هانت، وإن شاء الله يا حبيبتي كام يوم وهترجعي لحياتك. المهم تعالي أفرجك على البيت، هيعجبك والله." اتنهدت نور وقالت: "ماشي يا برق، لما نشوف آخرتها. بس آخرك معايا الأسبوع دا، وبعد كده مش هاخد أي علاج. وهظهر للكل حتى لو هكون مرات أخوك." رد برق وقال:
"وقبل الأسبوع كمان يا حبيبتي. يلا بقي عشان كمان مجهزلك أكل على ذوقي وواثق إنك هتأكلي صوابعك وراه." وصلت أنا ورعد البيت، وأول ما دخلنا لاقيت ماما قاعدة بتعيط. خوفت عليها وجريت قولتلها: "مالك يا ماما؟ في إيه؟ انتي بتعيطي، إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ تعال يا رعد شوف ماما مالها. يا حبيبتي اتكلمي، إيه اللي حصل؟ ردت أمي وهي بتمسح دموعها وقالت:
"مفيش حاجة يا حبيبتي، أنا كويسة. دي بس حاجة دخلت في عيني. قوليلي انتوا اتأخرتوا كده ليه؟ أنا مأكلتش ومستناكم." ابتسم رعد وقال: "مع إني مش مصدق، بس هعديها. يلا ناكل، اطلعي بس يا نور غيري هدومك وانزلي. عقبال ما أجهز السفرة مع حماتي." سيبتهم وطلعت، وماما قالت: "رعد، البنت دي مينفعش تفضل في البيت هنا مهما حصل. هي مش ناوية على خير. لقيتها النهاردة في أوضتكم بتفتش في حاجة ملاك." استغرب رعد وقال: "ده اشمعنى يعني؟
هي مايا مش هتجيبها لبر معايا؟ رغم إني حذرتها كتير، بس مفيش فايدة، تستحمل بقي اللي هعمله فيها." ردت أمي وقالت: "ناوي تعمل إيه يا حمزة؟ أنا مش فاهمة. وبعدين جدك ده عايز يوصل لإيه؟ مش هو اللي اختار تتجوز بنتي؟ إيه حكايته بقي؟ ضحك رعد بتريقة وقال: "هو جدي طول عمره كده. كل همه الفلوس وبس. متشغليش بالك انتي يا حماتي وأنا هتصرف. المهم خلي بالك من ملاك." ابتسمت أمي وأنا نزلت وقولتلهم: "فين بقي الأكل اللي قولتوا عليه؟
انتوا بتضحكوا عليا وكنتوا بتطفشوني مش كده؟ قولي كنتوا بتقولوا إيه لبعض." ضحك رعد وقال: "مش هخليكي تراضي فضولك، أنسي. ويلا تعالي ساعديني انتي نحط الأكل. انتي مش برنسيسة واحنا هنخدمك." زقيته ودخلنا جبنا الأكل، ولسه هنقعد ناكل، دخلت مايا وقعدت وهي بتقول: "إيه الأكل ده يا رعد؟ من امتى وانت بتاكل الأكل الغريب ده؟ فين أيام الاستيك والمشاوي؟ دلوقتي بتاكل كشري؟ ده بجد يعني حصلك إيه؟ ابتسم رعد وقال:
"والله مش عاجبك الأكل تقدري تقومي تطلبي أكل من بره. أنا اللي طلبت الأكل ده من حماتي. بجد تسلم إيدك يا حبيبتي." ضحكت وأنا بقول: "تعرفي يا مايا، انتي فعلاً مينفعش تأكلي الأكل ده. لأنك مش قده، انتي فرفورة خالص. ولو أنا كدابة ممكن ندخل تحدي شطة سوا." بصتلي مايا بعصبية وقالت: "مش مايا اللي تخسر تحدي. أنا موافقة واللي هيخسر هيقوم يغسل المواعين دي كلها بعد ما يشرب طبق الشطة ده." ضحكت بخبث وقولتلها:
"بس كده، من عيني، أنا موافقة. يلا خلينا نبتدي، وانتي يا ماما هاتي تلات أطباق شطة، اتنين للتحدي وواحد للي هيخسر. وانت يا رعد، الحكم." رد رعد بخوف وقال: "ما بلاش يا نور. الشطة دي جامدة أوي. شوفوا أي تحدي تاني يا حبيبتي. أنا اللي بعملها وبحذرك." بصتله بغضب وقولت: "ممكن متدخلش، انت تكون حكم وبس، فاهم؟ ويلا بقي الشطة جت أهي. وريني شطارتك يا آنسة مايا، ابدأي يلا."
بدأت أنا ومايا ناكل. وبعد شوية أنا كنت خلصت طبقي ومشربتش نقطة مياه. ومايا مقدرتش تكمل نص الطبق وشربت إزازة مياه. ضحكت بانتصار وقولتلها: "قولتلك انتي مش قدي، مسمعتيش مني. استحملي النتيجة بقي يا حبيبتي. يلا المواعين مستنياكي. وعشان أنا طيبة مش هخليكي تشربي الشطة." اتعصبت مايا وقالت: "انتي اتجننتي؟ مواعين إيه اللي أغسلها؟ ده مستحيل. ووسعي بقي من وشي، أنا مليش في شغل العيال ده، كتك القرف في شكلك يا شيخة."
جريت مايا على أوضتها. وقعدت أضحك أنا ورعد وماما. وبعدين قولت: "مش قولتلكم هي مش قدي. يلا مش مهم هنعديها، هي عيلة صغيرة برضه. مش يلا عشان ننام بقي يا رعد ولا إيه؟ في شغل كتير بكرة." طلعنا أنا ورعد، وماما راحت أوضتها. وأول ما دخلنا الأوضة قولت لرعد: "وبعدين معاك بقي مش ناوي تنام على الكنبة وترحمني من لعب العيال ده؟ أنا مش بعرف أنام جنب حد يا رعد. بطل ترخم عليا بقي." ضحك رعد وقرب مني وقال:
"مبقاش بإيدي والله يا حبيبتي. تعرفي مبقتش أعرف أنام غير في حضنك. زي ما يكون بقي إدمان والله يا بنتي." فرحت أوي من كلامه وقولت بكسوف: "أنا مش عارفة أقولك إيه بس يعني أنا مش بكون مرتاحة كده. وانت عايز تجبرني ليه معرفش. بس عمتا براحتك، هدخل أغير هدومي." سبته وجريت على الحمام. وهو وقف مضايق وقال: "مبقتش فاهمك يا ملاك. هو انتي بتحبيني ولا لا؟ يعني أنا بجبرك تنامي في حضني؟
بجد مكنتش أعرف. حاضر يا ملاك، أنا مش هقرب منك تاني بدام مش عايزة." خرجت من الحمام واتصدمت لما لقيت رعد نايم على الكنبة. استغربت وقولتله: "هو انت بحالات يا ابني؟ أنا بجد مبقتش فاهمك. من شوية كنت بتعاند معايا، إيه اللي اتغير دلوقتي؟ انت بجد شخص غريب أوي." رد رعد بحزن وقال: "مش انتي مش بتكوني مرتاحة في قُربي. وأنا يهمني راحتك. وعشان كده هنام هنا بعد كده. والسرير عندك، نامي براحتك عليه. تصبحي على خير."
معرفش ليه اتضايقت ونمت على السرير وفضلت أتقلب كتير لحد ما زهقت وقومت نورت النور من تاني. رعد استغرب. وقالي: "وبعدين معاكي بقالك ساعة بتفركي في إيه؟ طفي النور ونامي بقي، أنا مش عارف أنام من صوتك يا نور. حسي بيا، عندي شغل كتير بكرة." زعقت وقولتله: "ما أنا مش عارفة أتزفت أنام من غيرك. ممكن تبطل شغل عيال وتيجي جنبي؟ خليني أنام بقي في الليلة دي يا رعد." رعد برفعة حاجب قال:
"يا سبحان مغير الأحوال. انتي ملبوسة يا بنتي. مش لسه كنتي بتقوليلي نام بعيد عني؟ ارسي على حال يا نور ومتتعبنيش معاك." رديت عليه بدموع وقولت: "رعد، أنا آه بتكسف منك بس مبقتش أرتاح ولا أحس بالأمان غير في حضنك. ممكن تيجي بقي وبلاش تحرجني أكتر من كده." رعد بسرعة قرب مني وقال: "بس يا نور، أنا مش عايز إياك تعيطي تاني أبداً. أنا مش عايز أحس إني بعمل حاجة غصب عنك مش أكتر. وبعدين يا حبيبتي، أنا جوزك، مينفعش تتكسفي مني."
حضنته بخوف وقولتله: "اوعى مهما حصل تسيبني يا رعد. أنا مبقتش أقدر أعيش من غيرك. انت كل حياتي والله. رعد، أنا... أنا." رعد بتوتر قال: "انتي إيه يا نور؟ كملي يا حبيبتي. أنا عايز أسمعك، قولي كل اللي في نفسك ومتخافيش من أي حاجة. طول ما أنا معاكي، اوعي تخافي." قولت بخوف: "أنا عايزة أكمل عمري كله معاك وفي حضنك. مش عايزة حاجة تفرقنا. أنا معرفش إيه هيحصل أيامنا الجاية. كل اللي أعرفه إني عايزك انت وبس."
رعد فرح أوي رغم إنه كان مستني يسمع حاجة تانية، وطبطب عليا وهو بيقول: "متخافيش يا حبيبتي، أنا عمري ما هسيبك لحظة واحدة. يلا بقي غمضي عيونك الحلوة دي ونامي. واطمني، رعد جانبك لآخر العمر." فرحت وحضنته ونمت وأنا مبسوطة أوي. وبعد شوية لما روحت في النوم، رعد قام من جنبي وراح خبط على باب أوضة مايا. مايا استغربت وقالت: "إيه اللي جابك يا رعد؟ غريبة يعني سايب حبيبة القلب وجايلي؟ هي أي مش قايمة بالواجب يا حبيبي ولا إيه؟
رعد بغضب قال: "مايا، اتظبطي أحسن ليكي عشان متندميش. أنا لو لمحتك قريبة من حبيبتي تاني، هزعلك مني. أنا ياما حذرتك وانتي مستهونة بكلامي. متخلينيش أوريكي الفعل اللي يزعلك." مايا قربت منه بدلع وقالت: "وبعدين في قساوتك دي بقي. انت مش ناوي تحن عليا شوية؟ ده أنا برضه كنت الحب يا رعد. إزاي قدرت تنساني بالسهولة دي؟ ضحك رعد وزق إيدها بعيد عنه وقال: "ومين قالك إن اللي كان بينا كان اسمه الحب؟
أنا اكتشفت إني عمري ما حبيتك يا مايا. أنا محبتش غير حبيبتي وبس." مايا ردت وقالت: "إيه الهبل اللي بتقوله ده يا رعد؟ انت محبتش غيري، ومستحيل تحب غيري مهما حصل. انت بس زعلان وشوية وهتسامحني وهترجعلي." ضحك رعد وقال: "انتي بتحلمي يا مايا. عارفة أنا زمان كنت فاكر إني بعشقك. بس فعلاً اكتشفت إن كل ده وهم. أنا نفسي أشكر جدي على اللي هو عمله، عشان خلاني أفوّق على الحقيقة." مايا بدموع قالت:
"بس أنا بحبك يا رعد. وعارفة إنك بتحبني. قولي يا رعد إنك بتحبني وإنك كل ده بتهزر. رعد، بصلي أنا مايا حبيبتك. مايا اللي كنت بتتمناها رضاها عليك. مايا اللي كنت بترسم أحلامك معاها." رعد بغضب قال: "وفي الآخر عملتي فيا إيه يا ست مايا؟ انتي كسرتيني. ضحيتي بيا مقابل الفلوس والبعثة. سمعتي كلام جدي وسافرتي وسبتيني لوحدي. عايزاني بعد ده كله أثق فيكي تاني؟ ده مستحيل. أنا ربنا عوضني باللي أحسن منك. ومستحيل أخونها عشان واحدة زيك."
مايا بانهيار قالت: "وانا مش هسيبها تتهنى بيك يا رعد. لأنك لو مبقتش ليا، مش هتبقى لغيري. افتكر كده كويس يا رعد. انت ليا ومش لغيري." رعد بص لها بقرف وقال وهو خارج: "أنا قولت اللي عندي يا مايا والقرار ليكي انتي. وانتي اللي هتختاري مسيرك بإيدك. وبراحتك بقي. بس افتكري إني مش رعد اللي كنتي تعرفيه، تمام يا حلوة." ضحكت مايا ووقفت رعد على صوتها وهي بتقول:
"طب ابقي خلي بالك من حبيبة القلب. يا عالم إيه ممكن يحصل ليها بسببك. ابقي خد حذرك يا حبيبي. لحسن البرنسيسة تضيع." رعد اتعصب وخرج من غير ما يرد عليها، ورجع جنبي من تاني وحضني وهو بيقول: "أنا مستحيل اسمح لحاجة تحصلك يا ملاك." أما حبيتك فعلاً، ومش عايز غيرك، وهعمل المستحيل عشان تكوني مبسوطة، حتى لو هخسر كل اللي حواليا عشان تبقي معايا. وراح نايم جنبي.
تاني يوم في بيت منى، لبست ونزلت بدري شوية عشان مراد ما يلحقهاش، بس اتصدمت أول ما شافت مراد مستني تحت. شهقت بصدمة وهي بتقول: انت بتعمل إيه هنا؟ الله يخربيتك. هو أنا يعني مش هعرف أهرب منك؟ يا رعد سيبني في حالي، أنا ما أنفعلكش والله، صدقني. مراد ابتسم وقال: صباح الخير يا حبيبتي. أنا عارف إنك نشيطة وعشان كده جيتلك بدري أهو. يلا بقي يا حبيبتي، اهو نوصل بدري سوا. اتنهدت منى وركبت وراه. اتعصب مراد وقال:
هو حد قالك إني السواق بتاع حضرتك؟ اتعدلي يا منى وتعالي اركبي قدام. أنا مش الخدام بتاعك يا عسل. يلا انجزي بقي، مش هفضل واقف كتير. اتعصبت منى ونزلت ركبت قدام، ومراد اتحرك. وهي قالت: طب ممكن أعرف أنت بتعمل كده ليه؟ اشمعنى أنا يا مراد؟ أظن فيه غيري كتير أوي. ارجوك، أنا قلبي مش ليا ومش هقدر أديك حاجة خالص والله. ابتسم مراد وقال:
مفيش حاجة مستحيلة يا منى. وطول ما أنا بسعى هوصل لمرادي مهما طال الوقت. وأنا أحلامي اتعودت إني دايماً لازم أحققها مهما كلفني الموضوع. منى كانت مستغربة أوي وقالت: انت قصدك إن أنا من أحلامك يا مراد؟ طب إزاي وليه أصلاً؟ ده أنا كل معاملتي معاك شغل وبس. انت أكيد هتندم على اللي بتعمله ده. ابتسم مراد وقال: مبعرفش الندم يا حبيبتي. ويلا بقي اتفضلي انزلي عشان نفطر سوا هنا الأول. والأيام هي اللي هتجاوب على أسئلتك يا حبيبتي.
منى بغضب قالت: وأنا مش عايزة أفطر. لو سمحت خلينا نطلع على الشركة، ويا ريت بلاش توصلني كل اليوم. أنا معنديش غير سمعتي ومش عايزة حد يتكلم عليا نص كلمة. مراد نزل وفتح الباب ناحيتها وقال: قلت هننزل نفطر، يلا. أنا مش بحب حد يكسر كلامي. وبالنسبة لكلام الناس متخفيش، أنا عارف بعمل إيه كويس أوي. يلا اتفضلي بقي بعد إذنك.
نزلت منى بغضب ودخلت قعدت في المطعم وقررت إنها تضايقه وطلبت كل الأكل اللي مراد مش بيحبه، وهو فهم هي بتعمل إيه وضحك وبدأ ياكل الأكل عادي عشان خاطرها، وهي مصدومة. وقالت: والله انت بارد ومش بتحس. كفاية يا مراد، انت مش مجبور تاكل حاجة مش بتحبها. خلاص رفعة الراية البيضاء عشان خاطرك. شوف هتاكل إيه واطلبه انت. في بيت زين، صحي تعبان ومستغرب إن نور ما كلمتهوش كل ده، وبسرعة اتصل بيها. وأول ما ردت قال بخوف: انتي فين من امبارح؟
مختفية ومتصلتيش. تعرفي إيه اللي حصل؟ انتي كويسة يا نور؟ ارجوكي بقي عرفيني عنوانك، خليني أعرف أوصلك. ردت نور وقالت: مش وقته الكلام ده. قريب هتعرف كل حاجة. المهم متنساش النهارده عيد ميلاد ملاك. لازم تبعت ورد أحمر على البيت وفيه كلمتين حلوين. زين باستغراب قال: انتي بتقولي إيه يا نور؟ صدقيني رعد مستحيل يشك في اختك. أنا حاسس إنه بيحبها بجد. اظهري يا نور وخليه يطلقك ويتجوز هو وملاك بقي ونشوف احنا حياتنا. ضحكت نور وقالت:
لا ده انت اتجننت خالص يا زين. قلتلك أنا مستحيل أكون ليك. وملاك مستحيل أخليها تتهني في حياتها. واقولك حاجة، خلاص أنا مستغنية عن خدماتك. وعارفة كويس هعمل إيه. يلا سلام يا حلو. قفلت نور، وزين بصدمة قال: انتي إزاي بقيتي كده يا نور؟ أنا لازم أنبه ملاك منك. انتي مبقتيش زي الأول. لازم أحطلك حد بدل ما تأذي البريئة دي معاكي. يارب ساعدني أصلح غلطي. عند نور، خرج برق من الحمام وقال: انتي كنتي بتكلمي مين يا نور؟ في حاجة ولا إيه؟
وبعدين مين اللي لسه على تواصل معاه ده يا حبيبتي؟ وريني كدا كنتي بتتكلمي مع مين دلوقتي. نور بتوتر قالت وهي بتقفل الفون خالص: هكون بكلم مين يعني يا برق؟ ده أنا كنت بسمع ريكورد قديم ليك يوم عيد ميلادي. شكلك نسيت النهارده كام. أنا زعلانة منك أوي. برق بصدمة قال: يالهههوي. هو أنا أقدر أنسى برضه يا حبيبتي؟ ده أنا اللي أزعل منك بقي. ابقي افتحي الدولاب وشوفي أنا جبتلك إيه عشان تقولي نسيت. كويس.
قامت نور بسرعة وهي بتحط التليفون في جيبها وفتحت الدولاب ولاقت فستان أسود شيك جداً عجبها أوي وقالت: ده حلو أوي يا برق. ربنا يخليك ليا يا حبيبي يارب. أنا مش عارفة أقولك إيه بجد. دايماً بتخلي اليوم ده مميز ليا. حضنها برق وقال: ولسه يا حبيبتي. ربنا يقدرني وأحققلك كل اللي بتحلمي بيه. يلا بقي قومي خدتيش، وأنا هخرج أخلص شوية شغل ولما أرجع عايز أشوفه عليكي. اتفقنا. ابتسمت نور وبرق مشي. وهي اتحولت ورمت
الفستان على السرير وقالت: فاكر إنك هتشتريني بحتة فستان يا حفيد العاصي. انت بتحلم والله. أنا عمري ما هنسى إن جدك هو سبب دمار عيلتي. بسبب حقده خلى أبويا يقرر يطلق أمي مقابل شوية فلوس. وكل ده ليه؟ عشان أمي ضربت ابنه لما فكر يقربلها. والله لأندمه على كل اللي عمله. في البيت، صحيت الصبح ودخلت الحمام. وجه إشعار على فوني ورعد مسك التليفون واتصدم إن النهاردة عيد ميلادي، وبسرعة مسح الإشعار. خرجت ولاقيته ماسك تليفوني. قلتله:
في إيه يا رعد؟ انت ماسك تليفوني كده ليه؟ في حاجة ولا إيه؟ إيه عايز تعمل مكالمة ومكسوف إن مش معاك رصيد ولا إيه؟ قول متتكسفش. ضحك رعد وقال: لا يا أختي، هو كان هيقع بس ولحقته. يلا انجزي بقي، في شغل كتير أوي. وهنروح سوا، أنا غيرت رأيي وبقيت أغار عليكي من السواق. ضحكت وقولتله: لا ده انت بقيت أوفر أوي والله. ده الراجل عجوز خالص، أغير عليه منه إزاي بس. عمتا ماشي، اسبقني على تحت وأنا هنزل وراك.
نزل رعد. ومسكت التليفون وبعت رسالة على فون نور، رغم إني عارفة إنه مقفول وكتبتلها: النهاردة عيد ميلادنا يا تؤامتي. أول مرة متكونيش معايا فيه. رغم إنك كنتي دايماً بترفضى تحتفلي بيه معايا، بس مكنتش بسيبك. كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي وعقبال مية سنة. بتمنى تظهري بقي يا نور، لأنك وحشتيني أوي والله العظيم. قفلت التليفون ومسحت دموعي وبدأت ألبس. ورعد تحت قال لأمي:
أنا مش عايزك تعيدي على ملاك. اعملي نفسك نسيتي الموضوع. النهاردة هحضر لها مفاجأة حلوة أوي. ولازم نعترف بكل اللي مستخبي بقي. ابتسمت أمي وقالت: حاضر يا ابني، اللي أنت عايزه من عيني. وربنا يسعدكم. بس خلي بالك، لأنها هتبقى عصبية أوي. لأني مفتكرتش، ربنا يستر. نزلت تحت، وقبل ما أنزل، فجأة حصلت المفاجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!