الفصل 27 | من 60 فصل

رواية بنت الريف الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم صابرين شحات

المشاهدات
15
كلمة
2,288
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

في مخازن خاصة بعائلة العمري، كان فهد يجلس أمام جلال الذي كان الدم ينزل من جسده من شدة الضرب الذي تلقاه من فهد. فهد، وهو ينظر إلى جلال وفي يده الخنجر الخاص، وكان الخنجر يقطر دماء، قال ببرود: "لسه ما افتكرتش هي فين؟ جلال، وهو ينظر إليه ثم ضحك بتعب، وقال: "فهد العمري وقع في حب طفلة عندها 18 سنة." وقف فهد وذهب اتجه جلال، ثم قال: "جلال الحوت، تاجر آثار وخاطف أطفال. قولي أي مصيرك لما أدي الفلاشات اللي معايا لشرطة الآثار."

جلال بهدوء قال: "مش هتلحق تعرف ليه، عشان ساعتها هتكون موتك." فهد، وهو ينظر إليه ببرود، وقال: "إزاي وأنت تحت إيدي؟ جلال بابتسامة خبيثة قال: "ابني هيموتك." فهد، وهو ينظر إليه ثم ضحك بأعلى صوته، وقال: "ابنك؟ ههههههه ابنك أنا برقبة من يوم ما كان عندي في الشركة." وقف عن الكلام بعض الوقت، ثم نظر إلى جلال، ثم مال اتجاه وجه جلال، وقال: "ابنك دلوقتي مع الأموات. عارف ليه؟ ابتعد فهد عن جلال الذي ينظر إليه وهو يهز رأسه،

ثم قال: "لا، مستحيل." فهد، وهو ينظر إليه ببرود، ثم قال: "ابنك قتلته سكرتيرة ويستاهل اللي حصل فيه. عارف ليه؟ كان جلال ينظر إليه وهو لا يصدق ما قاله، مستحيل أن يُقتل ابنه بتلك السهولة. جلس فهد على الكرسي الذي كان أمام جلال، ثم أخذ ينظر إلى الخنجر وقال: "ابنك خلى البنت قاعدة في غرفتها وحاول إنه يتعدى عليها، بس برافو عليك عرفت تربي." "لحظة، لازم تشوف اللي حصل بنفسك. أنا خليت رجالي صوروا اللي حصل."

أخرج فهد هاتف من جيب سترته، ثم فتح الهاتف ووضعه أمام جلال الذي كان ينظر إلى ما حصل بهدوء. شاهد جلال كل شيء وكيف أن الفتاة طعنته في رقبته من الخلف ثم وقع عليها. أغلق فهد الهاتف، ثم قال: "كان رجالي هيتدخلوا عشان يلحقوا البنت، بس هي طلعت قوية ودفعت عن نفسها." جلال، وهو ينظر إلى فهد بغضب، قال: "هقتلك وهقتلها، مش هسيبكم عايشين." فهد ببرود قال: "مش لما تطلع من هنا عايش الأول." نظر جلال إلى فهد،

ثم قال ببرود: "عايز تعرف حبيبتك فين؟ طيب اسمع بقى. حبيبتك ماتت. تعرف ماتت إزاي؟ زي كل طفل بينخطف ويتقتل. أضحي بيها على مقبرة، حتى جسمها مش هتلاقيه. شفتها بعيوني دول وهم بيدبحوها. كانت بتنادي عليك عشان تلحقها، بس كنت فين؟ في بيتك وهي ماتت مقتولة. كان الدم بتاعها بينزل على مفتاح المقبرة، كان الدم بيتشرب زي العصير من قبل الحراس اللي أجدادنا صخرهم لحماية المقبرة."

نظر فهد إليه وهو يشعر أن روحه انسحبت منه عندما قال جلال هذا الكلام. شعر بوجع في قلبه لمجرد أنه تخيل كيف ذبحت. نظر فهد إلى جلال، ثم بدأ في ضربه بقسوة وهو لا يشعر بأي حد. عند شهد، التي كانت تجلس في الحبس وهي تبكي على ما حصل لها. لو عادي الزمن إلى الوراء لفعلت نفس الشيء، هي ليست نادمة على ما فعلت، لكن هي خائفة من العقاب. أثناء شرودها، وجدت الجندي ينادي اسمها. وقفت شهد وذهبت معه عند وكيل النيابة.

دخلت شهد وهي تنظر برهبة في المكان. نظر إليها وكيل النيابة، ثم قال: "اسمك وسنك؟ شهد بصوت مرتعش قالت: "شهد محمد حسين، عمري 20 سنة." قال وكيل النيابة: "فين المحامي بتاعك؟ شهد وهي تبتلع ريقها قالت: "ما فيش عندي." نظر الوكيل إلى أحد العسكر الواقف وقال: "روح يابني، نادي لي الأستاذ شفيق."

شهد وهي تنظر إليه، فهي علمت أنه أحضر لها محامي. لأجل أن تكون الإجراءات صحيحة، فهي درست ذلك في مدرسة. ما يطمئن قلبها أنها كانت تدفع عن شرفها، وذلك سيكون دفاعًا عن النفس وستكون العقوبة خفيفة. لعنت حظها، فهي لم تكن تهتم بدروسها وكانت تأخذ الموضوع على محمل الهزار عندما كانت الأستاذة تشرح لهم عن العقوبة التي ستأخذها. تذكرت عندما أخبرتهم الأستاذة لحق الفتاة في الدفاع عن نفسها في حالة أن كان التعدي جسدي.

إذا قدرت، أحبت أن تعلم كيف حال حربي، فهو لم يمت. كانت تشعر بنبض في رقبته عندما أفاقت. شهد وهي تنظر إلى وكيل النيابة، ثم قالت بهدوء: "ممكن أسأل عن حاجة بعد إذن حضرتك؟ رفع وكيل النيابة رأسه، ثم قال: "عايزة إيه؟ شهد بهدوء قالت: "هو مات؟ نظر وكيل النيابة إليها، ثم قال ببرود: "إنتي بتسألي ليه؟ شهد وهي تبتلع ريقها قالت: "عادي بسأل بس." وكيل النيابة: "اقعدي ساكتة لحد ما المحامي ييجي."

بعد بعض الوقت، جاء محامي، ثم عرف نفسه إلى وكيل النيابة، وبدأت التحريات. عند بدر، كانت تجلس على أحد الكراسي الموجودة في مطبخ المنزل الذي وجدت نفسها به. وكان أمامها مجموعة من الطعام الذي وضعته لنفسها، وأغلبهم لم تتعرف عليه. كانت تأكل بنهم. نظرت حولها على العمال الذين لا يتكلمون ولا حتى ينظرون إليها. بدر وهي تأكل قالت: "هما إنتوا مش بترضوا عليا؟ طيب حد يكلمني طيب."

لم يرد عليها أحد. نظرت إليهم بيأس، فهي منذ أن دخلت إلى المطبخ وهي تحاول أن تتحدث إليهم وهم لا يتحدثون. نظرت إلى المطبخ بإعجاب كبير، ثم لفت نظرها رجل يقف أمامها وهو ينظر إليها بتقييم. كان رجل صاحب عيون زرقاء ووجه أبيض وشعر أصفر وجسد مليء بالعضلات. لفت نظرها وشم يمتد من جسده إلى أذنها، وآخر في يدها، وكانت نظرته فارغة من الحياة. أكلت بدر من الطعام وهي تنظر إليه، ثم قالت بصوت مرتفع بعض الشيء: "ودا وقف يبص عليا كدا ليه؟

نظرت إلى العمال الذين نظروا إلى من يقف أمام الباب، ثم وقفوا في صف واحد وحنوا رؤوسهم. وتكلم أحدهم بلغة لم تتعرف عليها. لم يرد الرجل. بالإشارة بيده إلى العمال بالانصراف. كان الرجل ينظر بتقييم إلى تلك الفتاة التي تأكل بنهم كأنها تأكل في منزلها. نظر إلى شكلها وهي ترتدي ملابس فضفاضة وحجاب على رأسها، ولا يظهر منها أي شعرة. أخذ يسير ببطء ليبث الرعب في قلبها، لكن هي لم ترمش حتى بالنظر إليه كأنها تنظر إلى شخص عادي.

وصل إليها، ثم جلس أمامها ووضع قدم فوق الأخرى، ثم قال ببرود: "من سمح لك بالنزول من الغرفة والقدوم إلى المطبخ؟ وضعت بدر لقمة في فمها، ثم قالت باستغراب: "إنت بتتكلم بلغة عربية فصحى ليه؟ الرجل ببرود قال: "لا أحب أن أعيد كلامي مرة أخرى، وهذه أول قاعدة في هذا المنزل يجب أن تحفظيها." بدر وهي ترفع حاجبها، ثم قالت بهدوء: "ماشي، بس إنت مين وأنا بعمل هنا إيه؟ نظر إليها ببرود، ثم قال: "أنا نيّار، وماذا تفعلين هنا؟

فأنتِ أصبحتِ من ممتلكاتي." بدر وهي تشرب من عصير المانجا وقالت: "ليه؟ هو أنا غسالة عشان أبقى من ممتلكاتك؟ لم يرد عليها نيّار. بالإشارة كان ينظر إليها وهي تأكل وتشرب العصير بهدوء وتنظر إليه وهي لا تخاف منه. عندما طال صمت نيّار، قالت بدر: "طيب معلش، أنا عايزة أعرف أنا إزاي أصبحت من ممتلكاتك وإنا فين؟ نيّار بهدوء وبرود قال: "لقد أهداني أحد رجالي فتاة عذراء، وهذه أنتِ أصبحتِ لي، وفعل بكِ ما يشاء."

بدر وهي تمسح شفتها من بقايا الطعام بمنديل موجود على الطاولة: "عذراء. ما علينا، بس مين الشخص ده؟ نظر إليها نيّار، وهو حتى لا يعلم لماذا يعطيها جوابًا على كل سؤال تقوله رغم أنها أسيرة. رغم تفكيره، إلا أنه أعطاها جوابًا: "يدعى جلال الحوت." بدر وهي تفكر بصوت مرتفع قالت: "آه يا جلال الكلب. الراجل ده على فكرة نصاب." لم يرد عليها نيّار، لعلمه أن جلال نصاب كبير. نيّار ببرود وهو ينظر إليها،

ثم قال: "يوجد هنا بعض القواعد. إن خالفتِها، تموتين." بدر وهي تنظر إليه ببرود، ثم قال: "إيه هي؟ نيّار وهو ينظر إليها ببرود وقال: "ممنوع التحدث مع أي عامل موجود في القصر أو خارجه. ممنوع الخروج من باب القصر والذهاب إلى الحديقة. ممنوع عصياني، ويجب أن لا تنسي تلك القاعدة. ممنوع لبس تلك القماشة على شعرك، وسوف نحضر لكِ ملابس هي فقط التي سترتديها. عندما أطلبك في غرفتي، تأتين بدون أي اعتراض." بدر وهي تنظر

إليه وهي ترفع حاجبها قالت: "نسيت تقول ما تاكليش أي، وكولي إيه." نيّار ببرود قال: "حسنًا، ذلك سيكون وقت الطعام." بدر وهي تنظر إليه قالت: "أنا مش منفذة حاجة، وبالأخص آخر قاعدتين، ومش هسمح لك إنك تقرب مني لو فيها موتي." لم تكمل بدر كلمتها حتى شعرت أن رأسها خبط في الطاولة التي أمامها، فقد ضربها بالقلم جعل رأسها ترتطم بالطاولة. بدر وهي تنظر إليه بغضب رغم الوجع الذي في خدها وقالت: "مش منفذة حاجة برضو، حتى لو حصل أي."

نظر فهد إلى جلال الذي لم يعد يعثر على مكان سليم ليضربه به. خرج فهد من الغرفة، ثم قاد سيارته وذهب مكان منعزل. نزل من السيارة، ثم صرخ بأعلى صوته باسم بدر، ثم بعد ذلك انحنى على الأرض وبدأ في البكاء عليها، وهو يشعر أن قلبه تحطم إلى أجزاء. كانت معه ولم يقدر على حمايتها. لم يقدر على حماية زوجته وولده الذي قتلت أمه بتلك البشاعة، وحمل نفسه ذنب قتلهم لها. بقي فهد ينظر إلى الفراغ. وقف، ثم ركب سيارته وذهب إلى قصر العمري.

عند شهد، التي خرجت من الحبس بعد أن أخذت براءة. خرجت ونظرت إلى المحامي، ثم قالت له: "شكرًا جدًا لحضرتك." المحامي بهدوء قال: "على إيه؟ أنا كنت بشوف شغلي، وإنتي كنتي بتدافعي عن نفسك، وبالأخص إن كاميرات الفندق صورته وهو بيدخل. ده غير إن التحليل اللي اتعمل له إنه كان سكران. كل الأدلة بتثبت إنك مظلومة وإنك بتدفعي عن شرفك." ابتسمت شهد، ثم قالت: "هو مات؟ المحامي قال: "لا، بس الطعنة جت في عرق عصب، خلته عاجز في رجل وإيد."

شهد: "طيب الحمد لله إنه ما ماتش. هو أنا ممكن أشوفه؟ المحامي باستغراب قال: "إنتي عايزة تشوفيه ليه؟ شهد: "أنا اللي اتسببت في إني أذيته كدا." المحامي: "إنتي حرة، أنا عملت اللي عليا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...