تحميل رواية «بنت الصعيد» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر الرشيدي. في الصعيد. في جناح الحفيد الأكبر لعائلة الرشيدي، مراد. كان نايم في ثبات عميق. فجأة رن تليفونه بغيظ شديد. "أوووف واه عاد فيه إيه ي زفت." صديقه علي بضحك: "ههههه إيه ي مراد، هو أنا كنت نايم في حضنك ولا إيه؟ أنا كنت بكلمك علشان أقولك إن اللواء عايزنا في اجتماع بكرة في الإدارة." مراد بزهق: "حاضر. هي الإدارة دي مفيهاش حد غيرنا ولا إيه؟ هشوفك بكرة. سلام." مراد الرشيدي ظابط شرطة، شخصية عصبية جداً، أيده دايماً سابقة لسانه، الكل بيعمله ألف حساب. /////////////////////// في جناح ملك. كانت قا...
رواية بنت الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
في قصر الرشيدي.
في الصعيد.
في جناح الحفيد الأكبر لعائلة الرشيدي، مراد.
كان نايم في ثبات عميق.
فجأة رن تليفونه بغيظ شديد.
"أوووف واه عاد فيه إيه ي زفت."
صديقه علي بضحك:
"ههههه إيه ي مراد، هو أنا كنت نايم في حضنك ولا إيه؟ أنا كنت بكلمك علشان أقولك إن اللواء عايزنا في اجتماع بكرة في الإدارة."
مراد بزهق:
"حاضر. هي الإدارة دي مفيهاش حد غيرنا ولا إيه؟ هشوفك بكرة. سلام."
مراد الرشيدي ظابط شرطة، شخصية عصبية جداً، أيده دايماً سابقة لسانه، الكل بيعمله ألف حساب.
///////////////////////
في جناح ملك.
كانت قاعدة على سجادة الصلاة بتدعي الله عز وجل إن يحميها هي وإخواتها من الطار وتلك العداوة مع عائلة الجبالي، اللي بتدفع وحدها تمنه.
فهي كانت أمنية حياتها إن تدخل كلية الطب، لكن لبعد المسافات وخوفهم عليها من ذلك الطار، تخلت عن أحلامها لتدخل معهد التمريض القريب من القصر.
كانت تتحدث بدموع ومرارة.
"يارب احميني أنا وأهلي من الطار ده. أنا حاسة إني بسببه مش من حقي أحلم بأي حاجة. يارب ساعدني. يارب ساعدني."
لتغفو مكانها من شدة الألم الذي تشعر به تلك الجميلة البريئة.
******************
في جناح أسد، أخيهم الأصغر.
كان يقف بعرق شديد بعدما أنهى تدريباته، فهو لاعب محترف في الملاكمة، شخصية مرحة جداً.
فجأة خبط الباب ودخلت بنت جميلة جداً بابتسامة رقيقة.
"العشاء ي أسد."
أسد بابتسامة ساحرة:
"العفو ي روح أسد، تعالي ادخلي."
رحمة بابتسامة عاشقة:
"مش هقدر ي أسد، أنا بنت عمك وبس لحد ما نتجوز."
أسد وهو يحتضنها بعشق:
"طب ما أنتي عارفة إن آخرتها جواز، ولا انتي فاكرة إني ممكن أي راجل يقدر يبصلك بس بعنيه؟ انتي ملكي، بتاعتي، فاهمة؟"
رحمة بابتسامة عاشقة:
"فاهمة ي سيدي. يلا أفطر بقا علشان توصلني الجامعة."
أسد بابتسامة وغمزة:
"أمرك ي عسل."
*****************.
في جناح علي، ابن عمهم وأخو رحمة.
كان واقف أمجد بطلة ساحرة وهو بيستعد للذهاب إلى شركة الرشيدي، فهو يعتبر المسؤول عنها.
شخصية هادئة، وخاطب ملك بنت عمه، بيعشقها بجنون.
لكن يا ترى هي بتبادله نفس الشعور؟
********************.
في قصر عائلة الجبالي.
كان نازل فهد بطلته القوية الثابتة، فعيناه دائماً توحي بالقوة والثبات.
ليجلس بجانب جده، ليتحدث عامر جده بغضب:
"فهد، أنت فعلاً دخلت صفقة الخشب اللي داخلين فيها ولاد الرشيدي؟"
فهد بقوة وثبات:
"أيوه ي جدي. تفتكر فيه حد عايز يدمرهم زيي؟ ولسه."
عامر بغضب:
"فهد، الموضوع خلاص انتهى. هما قتلوا واحد من عندنا واحنا ردينا. خلاص انساهم."
فهد بغضب جحيمي:
"أنسى مين؟ اللي راح ده كان أبويا. أبويا اللي اتحرمت منه وأنا عيل صغير واتيتمت أنا وأختي. واللي راح من عندهم ميسواش ضفر أبويا حتى. وأنت تفتكر إن عائلة الرشيدي في حالهم؟ وأولهم بنتهم؟ هجيبها هنا تشتغل خدامة في البيت ده."
رقية أخته بحزن:
"وتفتكر ده الحل؟ هي دي الرجولة ي فهد؟"
فهد بغضب:
"طبعاً لازم تتدافعي. كل ده علشان حضرة الظابط سي مراد، مش كده؟ بس خليكي عارفة كويس أوي إن اللي بتفكري فيه مستحيل يحصل. قسماً بالله أدفنك بالحياة قبل ابن الرشيدي ما يلمس منك شعرة. فاهمة؟"
رقية بحدة وعصبية:
"طب طالما هي كده وانت عارف الموضوع يبقى موجوع إزاي؟ ليه عايز أنت تعمل كده في ملك؟ فكرك مراد ممكن يسكت؟"
فهد بنظرة انتقام:
"غصبن عنه هيسكت. ومش بس كده، ده هيبوس رجلي كمان علشان أستر على أخته بعد اللي هعمله فيها."
رقية بدموع وصراخ:
"حرام عليك ي فهد. ملك غلبانة وملهاش ذنب في أي حاجة. وبعدين دي مخطوبة لعلي ابن عمها."
فهد بحدة وعصبية:
"علشان كده هضرب كل رجالة الرشيدي في مقتل، وأولهم مراد الرشيدي."
رقية بحزن ويأس:
"أنا رايحة المستشفى."
*****************.
على طاولة عائلة الرشيدي.
كانوا قاعدين كلهم على طاولة الطعام.
فجأة اتكلم عزت، والدهم، بجدية:
"مفيش فايدة ي مراد، مصمم على إنك تحاول تثبت إن عائلة الجبالي ماشيها مش مظبوط."
مراد بحدة:
"جرا إيه ي بابا؟ هو حضرتك بترقبني حتى؟ شغلي بتعرفه؟"
عزت بحدة:
"أنا مش هتهاون عنك ي ابن الجبالي. أنا عارف إنك مش هتسكت ي مراد. عايز تخلص من رجالتهم علشان يخلالك الجو مع رقيه، مش كده؟"
مراد بضيق:
"أنا بنفذ شغلي ي أبوي. وبعدين الحب مش عيب ولا حرام."
ملك بحزن شديد:
"كويس إنك عارف كده ي مراد. أمال ليه عايز تحرمني منه ومتخلنيش أحس بيه ولا أعيشه؟"
مراد بحدة:
"كلمة كمان وهديكي قلم على وشك يظبطك. انتي بتحبي علي. انتوا من صغركم مع بعض. عينيك مشافتش طول عمرها راجل غيره. عارفة لو فتحتي بوقك قدامه ولو متعدلتيش معاه، حسابك هيكون معايا أنا. فاهمة؟"
علي بابتسامة ساحرة:
"صباح الخير."
عزت بابتسامة:
"صباح الخير ي ولدي، اقعد أفطر."
علي بابتسامة:
"معلش ي عمي، علشان ملك متتأخرش. يلا ي حبيبتي."
ملك بحزن شديد:
"يلا."
*******************.
في الخارج.
كانت ماشية بحزن وشرود.
علي بعشق وصوت حنون:
"حبيبتي، كل سنة وانتي طيبة يا قمر."
ملك بحنق وضيق:
"بس ده لسه أسبوع ي علي."
علي بابتسامة ساحرة:
"انتي عارفة إني بحب أحتفل بيه بدري قبل أي حد. أنا لسه فاكر وأنا عندي خمس سنين وشايلك على إيدي كده. طول عمرك حتة مني ي روحي. أنا خلاص هفاتح عمي في ميعاد فرحنا."
ملك بحزن شديد:
"علي ممكن نمشي لإن فعلاً هتاخر على الجامعة."
علي بابتسامة:
"حاضر ي ست البنات. يلا بينا."
******************
في شركة الجبالي.
مكتب فهد.
كان قاعد بيتابع بعض الملفات الهامة.
دخلت نيرمين السكرتيرة بدلع ودلال.
"طلبتني ي سيد الرجالة."
فهد بابتسامة خبيثة:
"إيه الحلاوة دي ي بت."
جرت قعدت على المكتب ومالت عليه بدلال:
"طبعاً لازم أكون حلوة. ده أنا عاشقة الملك."
فهد بضحكة عالية:
"ههههه والله ي بت أنا بستغربك. أول مرة ألاقي واحدة فرحانة إنها مجرد عاشقة في السر."
نيرمين بعشق:
"أنا ي فهد. أنا بعشقك ي فهد. نفسي أبقى مراك."
فهد بغرور وثقة:
"عادي. مش هتكوني أول ولا آخر واحدة تعشق فهد الجبالي. بس اللقب ده انسيه خالص. مفيش واحدة مهما كانت تستاهل فهد الجبالي."
نيرمين بغيظ شديد:
"ولا حتى بنت الرشيدي."
فهد بغضب جحيمي:
"دي الوحيدة اللي ممكن تنول الشرف ده، مقابل إني أذلها هي وأهلها. وده هيحصل وقريب أوي."
******************.
في مكتب مراد.
في الإدارة.
كان جالس بشرود.
فجأة دخله العسكري وهو بيقوله إن فيه واحدة منتقبة عايزة تقابله.
وافق بسرعة وهو قلبه بيرقص كالطبول وهو بيتمنا إنها هي.
دخلت رقيه ورفعت النقاب وبصتله بكل حب وعشق.
مراد بعشق لا يوصف:
"حبيبتي معقول."
رقية بدموع ولهفة:
"وحشتني ي مراد. وحشتني أوي. مكنش عندي حل غير كده علشان أقدر أشوفك. خلاص قلبي مبقاش متحمل بعدك أكتر من كده ي مراد."
مراد وهو يقبل يدها بعشق:
"روح قلب مراد. أنا اللي بتعذب أضعاف عذابك وأنا مش قادر حتى أشوفك. أول مرة أحس بالعجز كده. نفسي آخدك في حضني أخبيكي عن الدنيا. لو هتقوم حرب أنا جاهز ليها، بس تكوني ليا في حضني."
رقية بدموع:
"إن شاء الله ربنا هيحقق لنا حلاله في أسرع وقت. المهم طمني عليك."
مراد بعشق:
"كنت من غير روح لحد ما شوفتك. روحي رجعتلي من تاني. بعشقك ي رقيه. بعشقك. وهاخدك غصبن عن عين أخوكي والدنيا كلها."
*******************.
من أمام باب المعهد.
كانت واقفة ملك بضيق وهي مستنية علي بأوامر من مراد.
فجأة ليأتي ذلك الشاب سريعاً بدرجاته النارية ليخطف شنطتها.
لتصرخ بفزع شديد.
ليحاول المارة أن يمسكوا به لكن لا فائدة.
لتبكي ملك بحرقة وهي تتذكر هاتفها وما عليه من صور شخصية جداً لها.
////////////////////////.
في قصر الرشيدي.
كانت واقفة ملك بتبكي بحرقة وخوف.
فجأة دخل عزت بابتسامة:
"خلاص بقا ي حبيبتي مش مستاهل اللي بتعمليه في نفسك ده. ساعة واحدة ويكون عندك أحسن منه. ده موبايل أي كلام."
علي بابتسامة:
"التليفون حضر ي مولاتي وبنفس رقم الخط القديم. اتفضلي. انتي عارفة مبقدرش أتحمل دموعك أبداً."
رحمة بابتسامة ساحرة:
"ي سيدي ي سيدي. ي بختك ي ستي ملك هتلاقي زي أخويا العسل ده فين."
أسد بابتسامة وهمس:
"لما نتجوز أنا وانتي ي عسل هدلعك."
ملك بدموع ومرارة:
"عن إذنكم هطلع أنام شوية."
****************.
في جناح ملك.
كانت قاعدة بدموع ورعب.
فجأة رن التليفون.
فتحت بترقب.
"مساء العسل ي عسل. إيه الحلاوة دي؟ بصراحة رقصك عجب صاروخ. ونفسي ترقصيلي لوحدي."
ملك بدموع ومرارة:
"انت مين."
فهد بنظرة خبيثة:
"أنا اللي روحك في إيديه. قابلني بعد ساعة على العنوان ده. ي كده ي انتي عارفة اللي هيحصل لو الحاجات دي انتشرت. سلام ي حلوة."
لترمى الهاتف أرضاً وهي تبكي بحرقة ووجع.
*******************.
في ذلك المكان.
كانت تقف ملك برعب شديد.
ليظهر أمامها بطلته القوية الثابتة.
لتصعق مما تراه.
"فهد."
فهد بابتسامة خبيثة:
"آه فهد ي بنت الرشيدي. مفاجأة صح؟ بس إيه ي بت الجمدان ده."
ملك بدموع ووجع:
"فهد ارجوك اديني التليفون من فضلك."
فهد بابتسامة خبيثة:
"توتو كده بالساهل؟ مش لازم نتفق الأول. أنا مش طماع. ليلة معاكي قصاد التليفون بكل اللي عليه."
ملك بصدمة قاتلة:
"إيييييه."
رواية بنت الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
كانت واقفة ملك قدامه بصدمة، عيون مليانة دموع. بس فجأة وقفت ومش عايزة تنزل. كانت بتبصله بصدمة لتتحدث أخيراً بحِدة وصراخ:
"انت باين عليك اتجننت رسمي. إزاي تفكر إني ممكن أوافق على طلب حقير زي ده؟"
فهد بحِدة:
"صوتك ده لو علي عليا مرة تانية هقطعه. ومتنسيش إني فهد الجبالي، فاهمة ولا لأ يا بنت الرشيدي؟"
ملك بدموع ومرارة:
"فهد، أبوس إيدك اعتبرني زي أختك ومتعملش فيا كده."
فهد بنظرة خبيثة:
"توتو ليه عاد الدموع دي؟ ده انتي عرفاني قلبي ضعيف. وبصراحة لما شفت صورك ورقصك بصراحة خلاص مش قادر. وهي ليلة معاكي والحوار ده يخلص."
ملك بدموع وصراخ:
"انت عارف إني مستحيل أوافق على كده أبداً. اقتلني أحسن يا فهد."
فهد بنظرة خبيثة:
"مش حرام الجمال ده يروح كده؟ بس أنا عندي حل تاني. إيه رأيك نتجوز؟"
ملك بصدمة:
"نتجوز؟"
فهد بسخرية:
"طالما مش عايزاه في الحرام يبقى في الحلال."
ملك بحزن شديد:
"معقول هتيجي تطلبني من أهلي؟"
فهد بضحكة سخرية عالية:
"هههههههه انتي بتحلمي ولا إيه؟ ده مستحيل يحصل أبداً."
ملك باستغراب شديد:
"امال هتجوزني إزاي؟"
فهد بنظرة خبيثة:
"عرفي يا حلوة، في السر. هسيبك لحد بكرة تفكري وبعدها متلومنيش على اللي هعمله. سلام يا قطة."
ملك بدموع ومرارة:
"يارب يارب ساعدني. بس أنا اللي أستاهل."
***
في فيلا الرشيدي…
كان قاعد مراد بشرود. فجأة دخلت ملك وباين عليها التعب الشديد. قرب منها مراد ومسكها بحِدة:
"ي نهارك أسود. انتي كنتي فين في الوقت ده؟"
ملك بدموع وارتباك:
"إيه يا مراد هتكسرلي إيدي؟ كنت بتمشى شوية. فيه إيه يا أخويا؟"
مراد بغضب جحيمي:
"في الوقت ده؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟"
عزت بحِدة:
"مراد، ملك استأذنت مني وأنا وفقت خلاص. الموضوع انتهى."
مراد بحِدة:
"إزاي بس يا جدي؟ مانت عارف الخطر اللي حوالينا من عائلة الجبالي."
عزت بجدية:
"أكيد أنا عارف ده يا مراد. وكنت ممشي وراها حرس."
علي بابتسامة:
"خلاص بقى يا مراد. متنساش إنها هتبقى مراتي وأنا محدش يخوف روح قلبي كده."
مراد بغيظ شديد:
"براحتك يا أخويا. بس هتفضل أختي يا أخويا."
رحمة بضحك:
"ههههه ماشية معاكي يا ست ملك. الكل واقف في ضهرك."
أسد بابتسامة وغمزة:
"وانتِ في قلبي يا عسل والله."
ملك بتعب شديد:
"بعد إذنكم أنا هطلع أرتاح شوية."
***
في فيلا الجبالي…
في المطبخ.
كانت واقفة رقيه بتعد الطعام. دخل فهد بابتسامة واسعة:
"مساء النور يا أختي يا حبيبتي."
رقيه باستغراب شديد:
"إيه الروقان ده يا فهد؟ فيه إيه؟"
فهد وهو يأكل التفاحة بتلذذ:
"أبداً مبسوط يا رقيه. واخيراً هحقق اللي نفسي فيه وأجيب مناخير عائلة الرشيدي الأرض."
رقيه بحِدة:
"فهد، ابعد عن ملك يا فهد. مدخلهاش في انتقامك. دي بنت يا فهد، فاهم؟"
فهد بنظرة خبيثة:
"وهو ده المطلوب. تصبحي على خير يا أختي."
***
في جناح أسد…
كانت داخل بتعب شديد من التمرين. اتفاجأت برحمة وهي بتجهزله هدومه. قربت منها بابتسامة ساحرة:
"عمرك مهتنسي أبداً. لازم تجهزي كل حاجة قبل ما تنامي. كتير بحس إني ابنك يا رحمة."
رحمة بابتسامة عاشقة:
"طبعاً يا روحي. هو أنا عندي أغلى منك يا روح قلبي. خلاص هانت يا روحي، اخلص بس البطولة دي وتبقي مراتي يا روحي. بحبك."
رحمة بابتسامة عاشقة:
"بعشقك يا روحي."
***
في جناح ملك…
كانت قاعدة بدموع ومرارة:
"هتعملي إيه يا ملك في الوقعة دي؟ روحك بقت في إيد فهد. واخيراً خليتي ابن الجبالي يمسك عليكي ذلة. هتعملي إيه؟ ده لو صورة واحدة وقعت في إيد حد مش بعيد مراد يقتلني. مفيش غير الحل ده وأمري لله. قويني يارب قويني."
***
في الإدارة.
في مكتب مراد.
كان قاعد مراد بيتابع بعض القضايا. فجأة دخلت بنت جميلة جداً لابسة شرطي:
"صباح الخير يا مراد الرشيدي."
مراد باستغراب شديد:
"أيوه أنا مين حضرتك؟"
قعدت بكل ثقة وغرور:
"أنا مران الأسيوطي، رائد تحت التمرين. وبصراحة طلبت إني أتدرب تحت إيدين حضرتك. ده شرف ليا طبعاً."
مراد بجدية:
"آسف، بس أنا مش فاضي للتدريب. حد حضرتك شوفي ظابط تاني."
مران مسكت إيده بكل ثقة:
"أنا ميتقليش لأ يا سيادة المقدم. ها هنبدأ شغل امتى؟"
***
في شركة الجبالي…
مكتب فهد.
قام من جنبها وهو بيلبس قميصه. قامت نيرمين واتكلمت بحِدة:
"انت بتقول إيه يا فهد؟ هتتجوزها؟"
فهد بحِدة مسكها من شعرها:
"فهد، انتي نسيتي نفسك ولا إيه يا روح أمك؟ انتي مجرد واحدة بفلوس. شكلك اتجننتي."
نيرمين بدموع وأسف:
"أنا مقصدتش، بس انت عارف إني بحبك قد إيه."
فهد بنظرة خبيثة:
"وايه الجديد؟ مالكل بيحبني. انتي مش أول واحدة. يلا قومي شوفي شغلك."
نيرمين بغيظ وتوعد لها:
"حاضر يا فهد بيه."
خرجت. كانت واقفة ملك بدموع ومرارة. دخلت لـ فهد اللي أول ما شافها ابتسم بغرور وثقة:
"إيه النور ده؟ خير يا بنت الرشيدي."
ملك بدموع ومرارة ووجع:
"أنا موافقة يا فهد، بس أنا أضمن منين إنك هتسلمني كل حاجة لما نتجوز."
فهد بابتسامة انتصار:
"اديكي قولتي بنفسك نتجوز، يعني هتكوني مراتي. معقول أفضح عرضي؟ يلا يا حلوة."
***
في شقة فهد.
كانت تمضي على وثيقة إعدامها. كمان أطلقت عليها. ليبتسم بنظرة خبيثة:
"مبروك يا بنت الرشيدي."
ملك بدموع ومرارة:
"عملت اللي انت عايزه. هات التلفون."
فهد بنظرة خبيثة:
"إيه يا روحي دي ليلة دخلتنا. هو ده وقته الكلام ده."
ملك بدموع ووجع:
"أبوس إيدك يا فهد بلاش النهارده. أنا فعلاً مش قادرة."
فهد بابتسامة:
"وماله يا روحي. علشان تعرفي انتي غالية عندي إزاي. بس التليفون هيفضل معايا. انتي كده بقيتي مطمئنة. وهستنى بفارغ الصبر الليلة اللي هتكوني فيها مراتي. على أقل من مهلك بس ده ميمنعش إني آخد تصبيرة."
ليقبلها ليثبت لها ولذاته أنها أصبحت ملكه بالفعل.
***
في فيلا الجبالي.
دخلت ملك بتعب ومرارة ووجع يكفي العالم. لتسمع صوت تلك الزغاريد. لتقترب منها رحمة بابتسامة:
"نورتي يا عروستنا الحلوة. مبروك يا ملك. عمي حدد فرحك انتي وعلي الخميس الجاي."
لتسقط أرضاً مغشياً عليها. فماذا سيكون القادم.
رواية بنت الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
في فيلا الرشيدي
في غرفة ملك
كانوا متجمعين حواليها بخوف شديد وقلق.
الدكتورة بجدية: واضح أن أعصابها تعبانة وتحت ضغط كبير، ياريت حضراتكم تعرفوا مالها. عن إذنكم.
رحمة بدموع: يا حبيبتي يا أختي، يخربيت الامتحانات دي اللي عملت فيكي كده.
أسد بحزن شديد: فعلاً هي مضغوطة قوي من الامتحانات.
علي بعشق ورعب عليها: إن شاء الله أنا هبقى جنبها لما تفوق ومش هعرضها لأي ضغط خالص. أهي بدأت تفوق.
عزت بجدية: يا ريت تسيبونا لوحدنا شوية يا ولاد.
علي بقلق: طب نطمن عليها يا جدي.
عزت بحدة: يا ريت اللي قولته يتنفذ من غير نقاش.
الكل خرج بسرعة وبصلها عزت بشك.
عزت: فيه إيه يا ملك مالك؟
ملك بارتباك شديد: مفيش يا جدي، مضغوطة شوية من الامتحانات وكده.
عزت بجدية: بس الامتحانات بقالها فترة. انتي مش مظبوطة اليومين دول.
ملك بوجع ومرارة: صدقني يا جدي مفيش حاجة، اطمن.
عزت بجدية: ماشي يا بنتي، بس جهزي حالك فرحك انتي وابن عمك الأسبوع اللي جاي.
ملك بدموع ومرارة: أبوس إيدك يا جدي أجل الموضوع ده شوية لحد ما آخد نفسي من الامتحانات وكده.
عزت بجدية: لما يجي مراد أخوكي ونتكلم ونشوف. في الأول والآخر القرار قررنا، الحريم مالهمش رأي في للحكاية دي.
خرج عزت، فضلت ملك تبكي وتلطم على وجهها بخوف وحسرة.
ملك: آه يامصيبتي ياملك يامصيبتي، هتتجوزي كيف وانتي متجوزة.
***
في الإدارة
في مكتب اللواء جمال
مراد بغيظ شديد: أنا عايز أعرف يا سيادة اللواء مين مران دي. أنا مش فاضي إني أدرب حد وخصوصاً لو كانت بنت، ده مستحيل.
جمال بجدية: مفيش حاجة اسمها مستحيل يا سيادة المقدم، ده شغل. ومش بس كده، مران هتطلع معاك مهمة لندن معاك، انت هتحتاجها.
مراد بحدة: هو فيه إيه يا سيادة اللواء؟ من امتى وأنا بحتاج حد معايا وبنت كمان؟ هو فيه إيه؟
جمال بحدة: فيه أن مران بنت العقيد ماهر الدميري، يعني منقدرش نقولها لأ. أبوها يا أما خدم البلد ودي متجيش حاجة جنب خدمات أبوها. وهي طالباك انت بالاسم ولازم تتعمل معاها كويس، فاهم يا سيادة المقدم؟
مراد بغيظ شديد: فاهم.
***
في شقة فهد
كان قاعد بيشرب سيجارته ونيرمين في حضنه بدلع ودلال.
نيرمين: شوفت علشان تعرف إنك متقدرش تبعد عني أبداً، برضه هفضل أنا حبيبة القلب مش البت الكئيبة دي.
فهد بحدة: لو جبتي سيرتها بالطريقة دي تاني، انتي الجانية على نفسك. فاهمة؟ متنسيش إنها بقت مرات فهد الجبالي.
نيرمين بغيرة: يا بختها.
فهد بنظرة خبيثة: يا بت ده أنا بدلعك آخر دلع. ده هي هتشوف مني اللي عمرها مشافته، هوريها الويل بنت الرشيدي.
***
في المطبخ
كانت واقفة رحمة بتعد الطعام. فجأة حضنها أسد بحنان من الخلف.
أسد: حبيبة قلبي.
رحمة بارتباك شديد: أسد! يا مصيبتي مالك واقف كده ليه؟
أسد بابتسامة ساحرة: إيه يا عسل، هي أول مرة أحضنك ولا إيه؟
رحمة بقلق بالغ: أيوه بس مش كده. حد يشوفنا تبقى مصيبة.
أسد بضحك وغمزة: ههههه، هو ده كل اللي همك؟ وأنا اللي فكرتك مؤدبة.
رحمة بغيظ شديد: أنا مؤدبة غصبن عنك. ويلا روح بقا. أدرب وراك بطولة يا حضرة الملاكم.
أسد بابتسامة ساحرة: بقولك إيه؟ إيه رأيك لو نخلي فرحنا مع علي وملك؟
رحمة بفرحة عارمة: بجد ينفع يا أسد؟ بجد؟
أسد وهو يقبل يدها بحب: وليه لأ يا روحي؟ أنا خلاص مش قادر على بعدك أكتر من كده.
***
في جناح ملك
كانت قاعدة بوجع ومرارة. فجأة تليفونها رن، ردت بارتباك شديد.
ملك: الو.
فهد بابتسامة خبيثة: مراتي حبيبتي، عاملة إيه؟
ملك بقلق بالغ: نعم؟ فيه إيه؟ بتتصل في الوقت ده ليه يا فهد؟
فهد بابتسامة ساحرة: ياااه، فهد. تصدقي أول مرة أعرف إن اسمي حلو كده بصوتك. شفايفك بصراحة جامدة. كفاية طعمها مش قادر أنساه.
ملك بدموع ومرارة: اسكت بقا. كل مابفتكر اللي حصل بقول يارب أموت. أنا مش عارفة إيه اللي جاي ولا عملت في نفسي كده إزاي.
دخل فجأة علي، رمت ملك التليفون ونسيت تقفله.
علي بابتسامة عاشقة: روح قلبي، جبتلك الأكل وهاكلك بإيدي زي مانتي متعودة. هو أنا عندي أغلى منك؟ أدلعو يا حبيبتي. قاعدة بشعرك كده ليه؟ لفي عليها طرحة، الجو تلج.
قفل فهد بعد ما سمع كل حاجة. حس بنار جواه لدرجة إنه كسر التليفون واتكلم بغضب.
فهد: ماشي يا ملك، ماشي يا بنت الرشيدي. واضح إنك عايزة تتربي. وأنا بقا اللي هربيكي.
***
في جناح ملك
كانت بتاكل من إيد علي بضيق شديد.
ملك: كفاية كده يا علي، أنا مش قادرة.
علي بابتسامة عاشقة: لا يا قمر، المعلقة دي كمان. حبيبتي. انتي ضعيفة خالص وأنا عايزك مربربة كده قبل الفرح. ههههه.
ملك بحزن وسخرية وهمس: فرح.
مراد بابتسامة: يا سيدي يا سيدي على الدلع يا سي علي. طب خف، دي أختي حبيبتي وبغير عليها.
علي بابتسامة: براحتك يا أخويا. على العموم ده كان زمان. جدي خلاص حدد فرحنا الأسبوع اللي جاي، يعني خلاص هتبقى مراتي رسمي ومحدش هيقدر يتكلم. خليك معاها بقا لما أودي الأكل ده وأرجع.
ملك مسكت إيد مراد باحتياج شديد.
ملك: مراد، عايزة أتكلم معاك ضروري.
مراد بقلق بالغ: فيه إيه؟ مالك؟
ملك بدموع ووجع: أنا مش عايزة أتجوز. مش عايزة.
مراد باستغراب شديد: حابة ناجل الفرح؟ يعني؟
ملك بدموع ووجع: أنا مش عايزة أتجوز علي يا مراد. أنا من زمان بقولكم إن علي زي أخويا، انتوا اللي مصممين.
مراد بحدة مسكها من شعرها: أنا قوللتلك قبل كده لو سمعت الكلام ده هقطعلك لسانك. فاهمة؟ انتي وعلي مكتوبين لبعض من وانتوا صغيرين ودي كانت وصية أبويا وعمي الله يرحمهم. وحسبي عينك أسمع الكلام ده تاني منك. فاهمة؟
ملك بدموع وقهرة: مبحبوش. حرام عليكم. مش عايزاه.
مراد بغضب: بكرة تحبيه بعد الجواز. على الله يا ملك تقوليلي الكلام ده تاني. فاهمة؟ هتتجوزي علي ورجلك فوق رقبتك. فاهمة؟
///////////////////
في جناح مراد
كان قاعد بيكلم مع رقيه.
رقيه بحزن شديد: وانت فاكر إن ده حاجة سهلة عندي؟ ده أنا هفضل أموت من الغيرة طول ما انت مع البت دي.
مراد بابتسامة عاشقة: روح قلبي انتي، أنا قلبي ده ملكك انتي. مستحيل يكون ملك لغيرك أبداً يا روح قلبي.
رقيه بعشق: بتمنى اليوم اللي هكون فيه مراتك يا مراد قدام كل الناس.
مراد بابتسامة: انتي عارفة إني أقدر أعمل كده وأخدك غصبن عنهم كلهم. بس انتي أغلى من كده. مستحيل أرخصك أبداً.
رقيه بعشق: بعشقك يا مراد، بعشقك. بس قولي، حساك مش مرتاح. فيه إيه؟
مراد بقلق على ملك: مش عارف يا رقيه. البت ملك بقالها يومين مش مظبوطة. شكلها مش مريحني.
رقيه بقلق وارتباك: ملك؟ هيكون فيه إيه يا عني؟ يا أسد تلاقيها الامتحانات.
أسد بجدية: ممكن يا روحي. أنا هسيبك وأنام علشان عندي شغل بدري. تصبحي على خير يا روحي.
رقيه بابتسامة: وانت من أهله يا روحي.
قفلت رقيه واتكلمت بحدة.
رقيه: عملتها يافهد. وراحت لغرفة فهد.
/////////
في جناح فهد
كان فهد في الحمام. دخلت رقيه. استغربت الورقة اللي مرمية جنب ملابسه على السرير. فتحتها بفضول لتصرخ بدموع وقهرة.
رقيه: عملتها يافهد، عملت اللي في دماغك.
فهد بعصبية: فيه إيه مالك؟
رقيه بدموع ومرارة وصراخ: ورقة جواز عرفي بينك وبين ملك. عملتها يافهد. فتحت بحور دم مالهاش آخر يا ابن أبوي.
فهد بنظرة خبيثة: بالعكس، أنا عملت اللي المفروض يتعمل. وبكرة أجيبها هنا. مجرد خدامة.
رقيه بدموع ومرارة: ومن امتى انت بتنتقم من الحريم؟ البت ملهاش ذنب في أي حاجة. حرام عليك يافهد.
فهد بغيظ شديد: بقولك إيه؟ أنا مش طايق نفسي وعايز أنام. يلا روحي شوفي حالك.
رقيه بحدة: همشي يافهد. بس افتكر إنك فتحت بحور دم مالهاش آخر يا ابن أبوي.
*****//////////////
من أمام المعهد
كان واقف فهد بعربيته مستنيها على نار. خرجت، وقف قصاده بحدة وفتح لها باب العربية واتكلم بعصبية.
فهد: اركبي.
ملك بدموع وخوف: أبوس إيدك يا فهد، علي جاي ياخدني ومش عايزة فضايح.
فهد بغضب جحيمي: قولتلك اركبي بالذوق أحسن لك بدل ما أطلع جناني عليكي.
ركبت ملك بدموع وخوف، وطار فهد على شقتهم.
من داخل الشقة
مسكها فهد من دراعها بغضب جحيمي.
فهد: ممكن أعرف إيه اللي سمعته امبارح ده؟ البيه بياكلك بنفسه وشايف شعرك براحته؟ ويترا شاف إيه كمان؟ ولا خد إيه تاني؟ مانتي ملهاش راجل كيس جوافة أنا.
ملك بدموع ومرارة: علي خطيبي وابن عمي.
فجأة صفعة قوية أطاحت بها أرضاً. بصتله بصدمة.
ملك: انت بتتضربني؟
فهد بغضب جحيمي: وأكسر عضمك كمان. ولسانك ده لو جاب سيرته تاني هقطعلك لسانك. سامعة؟
ملك بدموع ومرارة وهي حاسة إنها رخيصة: انت فاكر إن ده كده رجولة؟ يعني أنا عمري ما في حد مد إيده عليا. دايماً اللي بيمد إيده بيبقى واحد ضعيف. للأسف أنا مش شايفاك راجل يافهد.
وكأنها ضغطت على ذلك الزر ليمسكها بغضب جحيمي.
فهد: أنا راجل غصبن عنك وعن عائلتك كلها. وحالاً هوريكي.
شالها ورماها على السرير بغضب جحيمي.
ملك بدموع ورجاء: أبوس إيدك يافهد متعملش فيا كده. لا يا فهد لا.
فهد بحدة: فات وقته الكلام ده. أنا هحاسبك على كل اللي قولتي.
ليعتليها بغضب، كانت تصرخ بدموع ورجاء لتصرخ صارخة هزت الأركان. صرخة تعلن عن انتهاء كل شيء. أصبحت ليس لها حق في أي شيء حتى الحلم. 💔💔💔💔💔
رواية بنت الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
في شقه فهد
كان قاعد جنبها على السرير بيبصلها بصدمة وترقب. شكلها بقى عامل زي المومياء، جسم من غير روح. بتبص على إثبات عفتها وشرفها بحسرة، وهي خلاص خسرت كل حاجة.
فهد بحده عكس القلق اللي جواه
إيه مالك؟ هتفضلي كده؟ معلش، هي أول مرة كده صعبة، بعد كده هتتعودي. يلا قومي عشان أروحك، ولا تحبي أخوكي يجي يستلمك كده.
ملك بنظرة خالية من أي مشاعر
طلقني ي فهد، أظن كده خلاص عملت اللي أنت عايزه. طلقني.
فهد بغضب
أنا لسه معملتش حاجة. اللي حصل ده بداية جحيمك. اللي جاي كبير أوي.
ملك بقوة وثبات
وأنا خلاص مبقتش أخاف على حاجة. مبقتش ملك اللي تعرفها. اللي كنت خايفة عليه خلاص خسرته. شرفي ي فهد.
فهد مسكها من دراعها بعصبية
بلاش طريقة الكلام دي معايا. أنتِ مراتي، فاهمة؟ ده حقي.
ملك بدموع ومرارة وصراخ
حقي إنك تتجوزني غصبن عني وكمان تغتصبني. أنا بكرهك ي فهد، بكرهك وبكره نفسي.
فهد بابتسامة خبيثة
ده على أساس إني واقع فيكي ي بنت الرشيدي. أنا عمري ما كرهت حد قدكم. واعملي حسابك إن اللي حصل ده هيتكرر تاني وقت ما أعوز، فاهمة.
ملك بدموع ومرارة
صدقني مش فارقة. هلبس وننزل.
دخلت الحمام، وهو متابع أثرها باهتمام غريب، كأنه مخنوق من اللي حصل. مشاعر جواه ملخبطة، بس قرر ينسى كل حاجة ويفكر بس في انتقامه منها. يا ترى هينجح؟
في فيلا الرشيدي
في جناح مراد
كان واقف ليجهز شنطته بضيق من السفر لتلك المهمة، فهو لا يريد روان، تلك الفتاة التي لم يرتاح لها أبدًا.
عزت بابتسامة
خلاص مسافر ي سيادة المقدم.
مراد بضيق شديد
أيوه ي جدي، مهمة مش طايقها خالص. ربنا يعديها على خير.
ملك وهي باين عليها التعب الشديد
السلام عليكم.
مراد باستغراب
مالك؟ شكلك تعبان كده ليه؟ وعملتي إيه في الامتحان؟
علي بحده
ملك، أنتِ كنتِ فين؟ أنا رحتلك المعهد لقيتك مشيتي وتليفونك مقفول. ممكن أعرف كنتِ فين؟
ملك بخوف شديد
معلش ي علي، كنت مع واحدة صاحبتي.
مراد مسكها بغضب
واحدة صاحبتك فين إن شاء الله؟ وإزاي تسيبي خطيبك كده من غير ما تقوليله؟ أنتِ شكلك كده عايزة تربية من أول وجديد.
عزت بغضب
جرى إيه؟ أنت وهو؟ أنتوا مش محترمين وجودي ولا إيه؟ ابعدوا عنها، هي مش في محاكمة.
مراد بضيق
جدي، أنت مدلّعها زيادة عن اللزوم مش كده؟
عزت بحده
دي حفيدتي وأنا عارفها زين. ولا إيه ي علي؟ شكلك كده مش زي ما كنت فاكر.
علي بأسف
تنقطع لساني ي جدي لو قصدي حاجة. دي بنت عمي وروحي وقلبي. أنا بس قلقت عليها، ده أنا كنت هموت من خوفي.
ملك بدموع ومرارة
أنا آسفة ي علي، بجد آسفة.
علي بابتسامة عاشقة
آسفة إيه ي نبض قلبي؟ أنا اللي آسف على اللي قولته. بحبك جوي ي ملك.
ملك بهمس ومرارة
بس أنا مستاهلش حبك ده ي علي. أنا خلاص مبقتش أنفعك ولا أنفع أي حد.
في شركة فهد
كان قاعد في مكتبه بغضب لأنه عمال يرن عليها وهي مش بترد.
فهد بحده وغيظ
طيب ي بنت الرشيدي، أنتِ اللي ابتديتي، والبادي أظلم.
نيرمين دخلت بدلع ودلال
إيه ي روحي؟ مالك زعلان كده ليه؟
فهد بغيظ شديد
خليكي في حالك ي بت أنتِ. أنا مش ناقص.
نيرمين بغيظ شديد
هي بنت الرشيدي هتعكر مزاجك ولا إيه ي سيد الرجالة؟ أنا لو منك أسيبها.
فهد بغيظ شديد
هتجنن. ليه بعد كل اللي حصل مش قادر أصارحهم إني كسرتهم وذلتهم؟ حاجة غريبة. موقفاني، أول مرة أحس الإحساس ده.
نيرمين بنظرة خبيثة
أنا لو منك، كفاية كده. جيبها في فيلتك تحت رجليك عشان تخلص منها وترميها، مش نافعة لحاجة خالص.
فهد بنظرة خبيثة
أنا برضه بقول كده.
بس فجأة دخل عامر، جده، بغضب.
اطلعي بره ي بت أنتِ.
جرت نيرمين برعب. اتكلم عامر بحده.
إيه اللي عملته في بنت الرشيدي ي فهد؟
فهد بحده
هي لحقت رقيه تقولك؟ طبعًا خايفة من رد فعل الباشا اللي لو ماتت مش هتكون ليه أبدًا.
عامر بغضب
بلاش كلامك الماسخ بتاع كل مرة عشان تهرب من عملتك السوداء دي.
فهد بغضب
دي العملة اللي هتجيب عائلة الرشيدي الأرض. أنا خلاص عملت اللي عايزه.
عامر بحده
دخلت عليها ولا لأ؟
فهد بنظرة خبيثة
طبعًا، حفيدك راجل.
عامر بحده
اخص عليك. دي تربيتي فيك ي فهد. بس اعمل حسابك إن بنت الرشيدي هتعيش في فيلا الجبالي ملكة مش جارية زي ما أنت فاكر، فاهم.
خرج عامر وساب فهد يتجنن من كلامه. هو قصده إيه من كلامه؟
في جنينة فيلا الرشيدي
كانت قاعدة ملك بوجه شاحب. قرب منها علي بابتسامة عاشقة.
إيه ي روحي؟ مالك فيكي إيه؟
ملك بدموع ومرارة
علي، ممكن أتكلم معاك وتوعدني إنك تسمعني.
علي بجدية
أكيد ي ملك، اتكلمي.
ملك بدموع ومرارة
أنا بحبك زي أخويا مراد ي علي. أنا عارفة إن كلامي صعب، بس هي دي الحقيقة. أنا اتكلمت كتير مع مراد، بس هو دايماً كان بيفرض عليا. أنا آسفة إني بقولك الكلام ده ي علي، بس هي دي الحقيقة.
علي ابتسم بمرارة
متقوليش حاجة ي ملك. أنا كنت دايماً حاسس بكده، بس كنت بكدب نفسي. ي بت عمي، أنا عمري ما حبيت حد قدك، بس أنا يهمني راحتك.
ملك بابتسامة
شكرًا جدًا ي علي. طب هنقولهم إيه؟
علي بابتسامة حزينة
متقلقيش ي ملك، أنا اللي هتصرف ومستعد أتحمل أي حاجة عشانك.
ملك بابتسامة
ربنا يخليك ليا ي علي.
في لندن
في شقة مراد ومران
كانت واقفة مران بابتسامة ساحرة.
أنا متحمسة أوي للمهمة.
مراد ببرود
ربنا يسهل.
مران بزهق
أوووف! أنت هتفضل كده؟ فكها شوية مش كده؟
مراد بحده
بقولك إيه؟ إحنا مش جايين هنا نتساهر. ده شغل وأنا عمري ما فشلت في مهمة قبل كده. مش هقبل بغلطة واحدة، فاهمة.
مران بابتسامة ساحرة
فاهمة ي سيدي. اطمن. ممكن سعادتك بقا تعزمني على العشاء لأني جعانة أوي.
مراد بغيظ شديد
أمري لله، يلا.
مران بابتسامة وسعادة
يالا.
في المعهد
كانت قاعدة بشرود. فجأة لقت فهد قدامها بغضب شديد على وجهه.
ممكن أعرف أنتِ مبترديش على تليفوناتي ليه؟
ملك ببرود شديد
عادي، مش فاضية.
فهد بغيظ شديد
بلاش طريقتك دي معايا. أنتِ عارفة عواقبها كويس.
ملك بابتسامة وسخرية
أعلى ما في خيلك اركبه ي ابن الجبالي. أنا مبقتش بخاف على حاجة. وعلى فكرة، علي ابن عمي أرجل راجل في الدنيا. لما صارحته إني مش عايزاه، بعد عني خلاص. مبقاش عندي حاجة تمسكني منها ي ابن الجبالي. والي عندك اعمله.
فهد بحده
اعملي حسابك ي بنت الرشيدي إنك هتيجي فيلا الجبالي تعيشي فيها خدامة. ويريت تعرفي أخوكي.
مشي فهد. وعلى وجهها كره كبير ليه بيزيد كل يوم. بس فجأة اتفاجأت بكده. عامر.
ملك بصدمة
عامر بيه.
عامر بابتسامة حانية
أولًا، قوليلي ي جدي، ملك يابنتي. فهد حكالي على كل حاجة.
ملك بصدمة قاتلة
حضرتك قصدك إيه بالظبط؟
عامر بابتسامة
اهدي ي ضنايا، متخافيش. أنا مستحيل أذيكي. وخليكي عارفة إنك هتكوني ملكة عائلة الجبالي. امسكي الأوراق دي.
ملك بصدمة
إيه الأوراق دي؟
عامر بابتسامة خبيثة
الأوراق دي اللي هتربي فهد ده. بيع وشراء مني ليكي بكل أملاك عائلة الجبالي. أنتِ بقيتي الكل في الكل ي ملك. فهد الجبالي، أنتِ اللي هتربيه ي ملك.
رواية بنت الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
في المعهد الخاص بملك..
كانت قاعدة ملك بصدمة قاتلة من اللي بتسمعه، لتردد بارتباك:
"حضرتك بتقول إيه يـ جدو؟"
عامر بابتسامة:
"اللي سمعتيه يـ ملك، انتي هتعيشي ملكة في فيلا الجبالي، هتكوني سيدة القصر زي ما بيقولوا كده، فهد بيحبك يـ ملك."
ملك بصدمة وسخرية:
"انت بتقول إيه يـ جدي؟ ده دمرني ودمر حياتي."
عامر بابتسامة:
"امسكي الورقة دي، وانتي هتعرفي كلامي."
ملك بصدمة:
"ورقة جواز رسمي بيني وبين فهد."
عامر بابتسامة حانية:
"أيوه، فهد لما كتبتوا الورقة العرفي، وثقها على إيد مأذون رسمي، يعني انتي كده بقيتي مرات فهد الجبالي رسمي، على إيد مأذون مش عرفي يـ بنتي."
ملك بصدمة قاتلة:
"أمال ليه عمل فيا كل ده؟ اللي بيحب حد يعمل فيه كده؟ مش مصدقة."
عامر بجدية:
"الشخصية اللي زي شخصية فهد تعمل كده، لأنه مغرور وعنيد، مش سهل يعلن لواحدة إنها امتلكت قلبه، وخصوصاً لو الواحدة دي بنت أكتر أعدائه، انتي ناسيه العداوة اللي بين العائلتين؟ فهد عمل كل ده وهو بيحاول يقنع نفسه إنه بينتقم منك ومن جدك واخوكي، تقدري تقوليلي هو ليه لحد دلوقتي محاولش يعرف جدك أو أخوكي؟ لأنه أذايتك بتعتبر أذيته، قلبه بيتوجع عليكي."
ملك بدموع ومرارة:
"أنا آسفة يـ جدي، أنا مستحيل أقبل بالخطة دي، أنا بكره فهد من كل قلبي."
عامر بجدية:
"أنا عارف إن اللي عمله فهد مش سهل، بس ادي لنفسك فرصة، بس ده بعد ما تغيريه وتخليه هو بنفسه اللي يصرخ بحبك بأعلى صوت، انتي عمرك ما حبيتي على يـ ملك، لاكن واثق إن رغم كل اللي حصل قلبك ممكن يتفتح للفهد، انتي كل حاجة في إيدك."
ملك بجدية:
"حضرتك مش خايف إني آخد كل حاجة فعلاً ومنفذش خططك؟"
عامر بابتسامة:
"أنا عمري الفلوس ما كانت بتفرق معايا، وأنا واثق إنك مستحيل تعملي كده، وعلي فكرة ده فعلاً نصيبك، نصيب فهد نصيب رقيه مكتوب باسمها، ومعايا اللي في إيدك ده نصيبك انتي وفهد وولي العهد."
ملك باستنكار:
"ولي العهد؟ مستحيل يـ جدي."
عامر بابتسامة:
"رغم إنك واخده الموضوع بسخرية، لكن هييجي يوم وهفكرك بكل ده، وولي العهد ده هييجي وهو اللي يقرب بين العائلتين وينهي عداوة بقالها سنين، جهزي نفسك لأني هجيب فهد ونيجي نطلبك من جدك واخوكي، سلام يـ أم حفيدي."
مشي عامر وسابها في بحور أفكارها. انتي لازم توافقي يـ ملك، معندكيش خيار تاني، انتي لازم تنتقمي من فهد، وليه لا؟ مش يمكن ده ينهي العداوة؟ وبعدين انتي فعلاً بقيتي مرات فهد، خلاص مفيش مفر، انتي كمان محتاجاه، بس الفرق دلوقتي إنك هتكوني انتي القوية.
***
في فيلا الجبالي…
كان واقف فهد بغضب مع رقيه:
"عملتي اللي في دماغك يـ رقيه؟ رحتي بلغتِـ جدِـي بكل حاجة؟"
رقيه بحدة:
"أيوه يـ فهد، عشان أحميك من نفسك وأحمي ملك الغلبانة منك، وأمنع حرب كانت هتقوم بينك وبين مراد لما يعرف اللي انت عملته في أخته، وبصراحة بقى عنده حق، لأن برغم اللي بين العائلتين عمره ما فكر يؤذيني، لكن انت دمرت أخته يـ فهد."
فهد بغضب:
"كان لازم أعمل كده عشان أجيب مناخيرهم كلهم الأرض."
عامر بنظرة خبيثة:
"واديك عملت اللي انت عايزه، إيه اللي مزعلك بقى؟ بس جهز نفسك بليل عشان نروح نطلبها من جدها، مش كده وبس، انت هتفضل تتحايل عليهم كمان عشان يوافقوا."
فهد بغضب وجنون:
"نعععععم؟ ده مين اللي قال كده؟ إن شاء الله أروح لهم وأتحايل عليهم ليه؟ واقع فيها، ماهي أصلاً مراتي، ده هما اللي هيتحايلوا عليا عشان أستر على بنتهم من الفضيحة."
عامر بنظرة خبيثة:
"خلاص براحتك، بس ابقى سيب الشركة والفيلا وكل حاجة عشان صاحبتها تستلمهم، أم الغالي، وخليـهم بقى يتمتعوا بأملاكك."
فهد باستغراب:
"أم الغالي مين؟ فيه إيه يـ جدي؟ انت مالك بتتكلم بالألغاز كده ليه؟"
عامر بابتسامة خبيثة:
"أنا مبتكلمش بالألغاز ولا حاجة، انت فاكر لما كنت بقولك إن كلامك هيبقوا ملك حفيدي وأمه؟ خلاص ملك بقت هي صاحبة كل ممتلكاتك، بيع وشراء مني."
فهد بغضب جحيمي:
"نعم؟ إيه الكلام ده؟ جدي، بنت الرشيدي بقت روحي في إيدها، وهو فين حفيدك ده إن شاء الله؟"
عامر بابتسامة:
"انت مش دخلت عليها؟ يبقى خلاص، ممكن حفيدي يجي في أي لحظة، الموضوع انتهى يـ فهد، ملك بقت هي ملكة عائلة الجبالي."
فهد بغيظ شديد:
"ده على جثتي إن بنت الرشيدي تبقى هي الكل في الكل، أنا هربيها."
عامر بابتسامة خبيثة:
"للأسف يـ فهد، هي اللي هتربيك، القرار بقى قرارك انت والحل في إيدك، تتجوز ملك قدام الناس وتعيشوا انتوا الاتنين في خيري، يا كده يا سعادتك تشوفلك عقد عمل في السعودية."
فهد بغيظ شديد وهو ماشي:
"طيب يـ بت الرشيدي، أنا هوريكي."
رقيه بضحك:
"ههههه يـ عامر يـ جامد، إزاي قدرت تعمل كده؟ ده الواد هيتجنن."
عامر بابتسامة خبيثة:
"يستاهل."
***
في لندن …
في شقة مراد ومران…
كانوا داخلين بالأكل، اتكلم مراد بغيظ شديد:
"أنا عايز أعرف انتي ليه صممتي إنك تسوي الأكل هنا؟ ما كنا كلنا الأكل جاهز وخلاص."
مران بابتسامة:
"يـ ابني هتشوف الفرق دلوقتي، ده أنا نفسي في الأكل اللي يعلى عليه."
مراد بغيظ شديد:
"ربنا يستر، أنا مش ناقصه تلبك معوي."
مران بضحكة جميلة:
"ههههه متخافش."
سرح مراد في ضحكتها، بس رجع لثباته بسرعة وافتكر رقيه، بس فجأة سمع صراخ مران، جري على المطبخ، لقاها ماسكة إيديها بألم:
"مالك؟"
مران بدموع طفولية:
"إيدي اتلسعت، وجعاني أوي."
مراد بحزن شديد عليها، وكأنه عايز يحضنها ويداوي كل آلامها:
"متعيطيش، أنا هجيبلك تلج."
مران بدموع وبراءة:
"بس بالراحة عشان خاطري."
مراد وهو بيبص في عينيها بسحر غريب بيخطفه:
"متخافيش."
فجأة هدت إيديها، بصتله بابتسامة:
"ربنا يخليك ليا يـ مراد، خلتني أحس بحنية عمري ما حسيت بيها."
مراد بابتسامة:
"قصدك إيه؟"
مران بحزن:
"قصدي إن كان نفسي ألاقي الحنان ده من زمان أوي، أبويا زي ما انت عارف عقيد كبير، كان دايماً جامد وقوي بطبيعة شغله، عمره ما حستسني بحنان الأب، وأمي ماتت وأنا صغيرة."
مراد بابتسامة ساحرة:
"أوعدك إنك مش هتحسي بالحرمان ده أبداً من هنا ورايح."
كانت نظراتهم توحي بالكثير. ماذا سيكون القادم لهم وماذا سيكون مصير الآخرون؟ 🤔🤔🤔🤔🤔.
***
في شركة فهد..
كان في قمة غضبه وغيظه، فقد أضاعت منه صفقة العمر لعدم وجود ضمانات معه، فكل شيء أصبحت في يدها. اتكلم بحدة وتوعد:
"وماله، ماشي يـ جدي، هعمل اللي انت عايزه، بس هخلي الست ملك تكره عيشتها، بنت الرشيدي."
***
في فيلا الرشيدي.
كان قاعد عامر مع عزت وفهد، اللي في قمة غيظه من الوضع اللي هو فيه. معقول بعد كل اللي عمله يكون هو اللي جاي يطلبها؟ هو اللي جاي يعلن هزيمته؟
عامر بابتسامة:
"الحمد لله إن مراد مش موجود يـ عزت، انت عارفه، يطيق العما ولا يشوفنا."
عزت بابتسامة:
"معلش يـ حاج عامر، عيال صغيرين، انتوا نورتوا وشرفتوا."
عامر بابتسامة:
"الشرف لينا يـ حاج عزت، إحنا جايين مدين إيدينا بالخير وطالبين الرضا، إنك توافق إن حفيتدك الغالية ملك تكون مرات فهد حفيدي، وبيني وبينك يـ عني فهد بيعشق التراب اللي بتمشي عليه."
فهد بصراخ وغيظ شديد:
"أنا."
عامر باستفزاز:
"خلاص بقى يـ واد يـ فهد، جدك عزت مش غريب، هو الحب عيب."
نزلت ملك وهي بتبصله بكل ثقة وغرور، قعدت بثبات:
"أهلاً يـ جدو عامر."
عامر بابتسامة:
"أهلاً يـ قلب جدك، ما شاء الله بدر منور، ليك حق يـ واد تتحايل عليا وتبكي بالدموع وتقولي والنبي يـ جدي جوزهالي."
فهد بغيظ شديد:
"هو انت عندك حفيد غيري ولا إيه؟"
عزت بابتسامة:
"إيه رأيك يـ ملك يـ ضنايا؟ جدك عامر طالب إيدك لـ فهد."
ملك بابتسامة خبيثة واستفزاز:
"انت طبعاً عارف يـ جدي، أنا اتقدملي عرسان قد إيه ومستويات، بس يلا ناخد أبو تجارة ده وأمري لله."
فهد بغيظ شديد:
"لا يـ شيخة، مشي طوابير الدكاترة والمهندسين اللي واقفين على الباب ده، أنا وجدي مكناش عارفين ندخل من الزحمة."
كانوا بيبصوا لبعض بغيظ شديد، نظرات توعد، تحت ضحكات عامر وعزت الخافتة، لتنهي المقابلة على تحديد يوم زواجهم…
***
في شركة الرشيدي.
في مكتب علي.
كان قاعد علي بيمضي بعض الأوراق، دخلت عليا السكرتيرة بأثر دموع:
"علي بيه، العميل الأجنبي في أوضة الاجتماعات."
علي باستغراب:
"مالك يـ عليا؟ فيه إيه؟ ليه بتعيطي؟"
عليا بدموع ووجع:
"تعبت يـ علي بيه، تعبت، جوزي أمي ربنا ينتقم منه، مبهدلني، مش عارفة أنام ساعة واحدة، نظراته الزبالة ليا بتموتني."
علي بحدة وغيظ:
"انتي مش هتعقدي معاه تاني، طالما أمك مش عارفة تحميكي من الحيوان ده."
عليا بدموع:
"هروح فين بس يـ علي بيه؟ أنا ماليش حد."
علي بجدية:
"عليا، تتجوزيني."
عليا بصدمة:
"إيه؟"
***
في فيلا الرشيدي.
كانت قاعدة ملك مع جدها عزت:
"طب ومراد يـ جدي؟ تفتكر لو رجع لقاني متجوزة فهد ممكن يعمل إيه؟"
عزت بتنهيدة عالية:
"متشغليش بالك بـ مراد، أنا هتصرف معاه، جوازك من فهد فيه مصلحة للكل، أهمهم إنه هيقفل العداوة اللي بينا وبينهم ويرحمنا من بحر دم مش هيتقفل، المهم يـ ملك، خودي بالك من نفسك وارفعي راسك دايماً فوق، فاهمة؟"
ملك بابتسامة:
"اطمن يـ جدي، ده أنا حفيتدك، وحياتك عندي، لخلي الكل يعرف مين هي ملك الرشيدي."
***
في فيلا الجبالي.
كان واقف فهد بغيظ شديد وصراخ:
"أنا عايز أفهم إيه اللي انت قلته ده؟ بقى أنا هموت عليها وببكي عليها ليه إن شاء الله؟ شاكير ا وهي تقول هرضى بيه وخلاص؟ بتاعة معهد أم حسن الشبر ونص؟ ورمح أمي لأوريها النجوم في عز الضهر."
عامر بابتسامة خبيثة:
"براحتك، افتكر إنها تقدر تخليك تشحت في الشوارع."
فهد بغيظ شديد:
"مين ده؟ هتشوف يـ جدي، لو مخلتهاش تقول حقي برقبتي، مبقاش أنا."
***
في شركة فهد.
صباحاً.
كان داخل بعبوس شديد، ظهر قدامه سيف المساعد بتاعه:
"شرفت يـ فهد بيه."
فهد بضيق شديد:
"سيف، جهزلي ورق صفقة الخشب بسرعة، زمان مدير الشركة علي وصول."
سيف بابتسامة:
"كل حاجة خلصت يـ أفندم، والمدير جوه من بدري، أستاذة ملك ظبطت كل حاجة وخلصت كل الأوراق."
فهد بغيظ شديد وصراخ:
"نعمممم يـ أخووويا مين؟"
رواية بنت الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد
في شركة فهد…
دخل غرفه الاجتماعات بغضب جحيمي.
/ انتي بتعملي ايه هنا ي بنت الرشيدي ده انتي ليتك سوداء .
ملك بغيظ شديد:
/ ايه في ايه مالك انت داخل زريبه .
فهد بغيظ شديد:
/ انتي بتعملي ايه في شركتي .
ملك بغيظ شديد:
/ قصدك شركتي أنا ولا نسيت انها بتاعتي .
أحد العملاء بابتسامه:
/ بصراحه ي فهد بيه ونعم الاختيار الانسه ملك ماشاء الله عليها وعلي ذكائها ورقتها .
ملك بابتسامه خبيثه:
/ ميرسي ي شهاب بيه ده من زوقك والله .
فهد بغضب جحيمي:
/ جرا ايه تحبوا اجيب اتنين ليمون بقولك ايه أنا بلغي الصفقه دي ي اخويا لحد ماكتشف أنا كمان ذكاء الانسه ملك اتفضلوا مع السلامه .
ملك بغيظ شديد:
/ انت ايه الجنان ده دمرت صفقه بملايين.
فهد بغيظ شديد:
/ ملكيش دعوه شركتي وانا حر أن شاء الله أولع فيها.
ملك بحده:
/ قولتلك مليون مره دي شركتي أنا وانت ملكش اي حق فيها واتفضل بقا من غير مطرود .
فهد بغيظ شديد:
/ لا وانتي الصادقه خودي انتي حاجاتك ويلا علشان اوصلك وحسك عينك تيجي الشركه دي فاهمه .
ملك بغيظ شديد:
/ هو البعيد ايه اطرش قولتلك دي شركتي .
عامر بحده:
/ في ايه ي فهد ايه الي انت عمله في الشركه ده انت اتجننت ولا ايه.
فهد بحده:
/ وانت شايف الي بيحصل ده ميخليش الواحد يتجنن جدي من فضلك اوقف المهزله دي .
عامر بحده:
/ مفيش حاجه هتقف ي فهد ملك مرائتك وبقا ليها كل حاجه لما تسامحك علي الي عملته فيها وأشوف احترامك ليها وانك فعلا اتغيرت ساعتها بس كل حاجه هترجعلك وتبقا بينك انت وهي.
فهد بغيظ شديد:
/ افهم أن ده مجلس تأديب مش كده .
عامر بحده:
/ اعتبره كده ي فهد .
فهد بأنفاس عاليه:
/ تمام طب أنا دلوقتي عايز مرائتي في شقتي .
ملك بحده:
/ مش هيحصل ي فهد مش هتلمس مني شعره واحده مره تاني غير برضايا لما اصفالك ي فهد ولو اني اشك أن ده يحصل .
فهد بغيظ شديد:
/ أنا مش عايزك علشان الي في دماغك أنا لما اعوز كده مليون بنت تتمناه بس نظره مني أنا عايز اتكلم معاكي .
عامر بابتسامه خبيثه ل ملك:
/ روحي ي ملك وانا هستناكي هنا وهظبط الاجتماع لحد ماتيجي.
مشت ملك مع فهد ابتسم عامر بابتسامه جانبيه ليدعي الله أن يبدوا حياه جديده ..
في شقه علي ..
كانت تسير معه عليا بعدما كتبوا الكتاب .
عليا بدموع:
/ علي بيه أنا اكيد بحلم صح معقول انا اتجوزت حضرتك .
علي بابتسامه ساحره:
/ اه ي عليا كده خلاص بقيتي في امان .
عليا بدموع وهي بتركع تحت رجليه:
/ ربنا يباركلك ي علي بيه أنا هعيش طول عمري خدامه تحت رجليك.
علي بجديه:
/ قومي ي عليا اوعي تعملي كده تاني فاهمه احنا كلنا عبيد الله فاهمه ي عليا .
عليا وهي بتمسح دموعها بسعاده:
/ فاهمه ي سيد الرجاله ربنا يخليك ليا يا يارب .
علي بابتسامه:
/ طب امسكي بقا حضرلينا العشاء لاني جعان أوووي.
عليا بابتسامه ساحره:
/ عنيا الاتنين ي سيد الرجاله.
في لندن …
أمام احدى الفيلا .
كانوا واقفين مراد ومران اتكلم مراد بغيره وغيظ:
/ أنا عارف كان عقلي فين لما سبتك تنزلي بالفستان ده .
مران بضحكه دلع:
/ هههههه ايه غيران عليا .
مراد بغيظ شديد:
/ غيران علي رجولتي المفروض انك مسؤؤله مني .
مران بابتسامه ساحره:
/ معلش ي مراد مانت عارف احنا في مهمه وبعدين دي حفله هلبس ايه بس .
مراد بغيظ شديد:
/ يحرق دي مهمه يلا ي اختي .
دخلوا مع بعض كان قاعد اللورد زعيم العصابه بصلها بطمع واعجاب شديد .
مراد بغيظ شديد وغيره:
/ اقعدي الزفت بيبص عليكيشكلك عجبتيه .
مران بابتسامه وهي ماسكه ايدي:
/ معلش ي حبيبي كل ماتضايق افتكر أننا في مهمه.
مراد بقلق بالغ:
/ المهم حياتك تكون هي الأولوية فاهمه لو اتعرضي لاي خطر حياتك هي الأهم فاهمه .
مران بابتسامه ساحره:
/ فهمت ي حبيبي .
مارك زعيم العصابه بابتسامه خبيثه:
/ مساء الخير بجد من ساعه مجيت لندن اول مره اشوف جمال بالشكل ده احيك علي اختيارك للجمال ده .
مراد بغيظ شديد داراه ببارعه:
/ اشكرك بس احنا غريبين هنا وكنا عايزين مساعده مكان نقعد فيه كام يوم .
مارك بابتسامه خبيثه ل مران:
/ ي سلام ده احنا ولاد بلد واحده ولازم نشيل بعض في الغربه فيلتي تحت امركم من النهارده احب اعرفكم مارك .
مران بابتسامه دلع:
/ اووووه مستر مارك انت جنتل مان.
مارك بإعجاب شديد:
/ تحت امرك ي عسل .
مراد بغيظ شديد:
/ ياريت نتفضل ي مستر مارك لأننا تعبنين اووووي .
مارك بابتسامه خبيثه:
/ وماله عنيا .
مران بابتسامه وهمس:
/ اهدا علشان خاطري أن شاء الله كل حاجه هتعدي ي مراد .
مراد بقلق شديد:
/ ربنا يستر .
في شقه فهد…
كانوا قاعدين قصاد بعض بنظرات غامضه فجاه اتكلم فهد بنظره غامضه:
/ انتي عايزه ايه ي ملك ايه الي بتحولي توصليله .
ملك بحده:
/ أنا بحاول أخد حقي ولا انت فاكر اني هسيبك براحتك بعد كل الي عملته فيا وخليك عارف ان خلاص مبقاش فيه حاجه تذلني بيها ي ابن الجبالي.
فهد بحده:
/ واطي صوتك ي ملك وبلاش تتحديني أمني متعرفيش غضبي ومتفتكريش أن اللعبه الخايبه دي بتاعتك انتي وجدي هتمشي عليا بلاش تشوفي غضبي ي ملك أنا لسه مش عايز اوريكي الوش التاني.
ملك بدموع وقهره:
/ اكتر من كده هتعمل فيا ايه تاني ي فهد أنت خدت مني كل حاجه.
فهد بحزن شديد:
/ كفايه عياط الي حصل حصل أنا مش جايبك هنا علشان تقوليلي كده احنا لازم نشوف حل احنا خلاص هنكون زوجين قدام الناس.
ملك بدموع ومراره:
/ لازم تعرف أنه غصبن عني مضطره ل كده معنديش حل تاني بس خليك فاكر اني مش ملك الضعيفه .
فهد بتنهيده وجع:
/ المهم صورتك قدام الناس انا مش عايز حد مهما كان يحس بحاجه ادخلي اغسلي وشك علشان اروحك .
مشت ملك من الممر بس اتفاجات بغرفه النوم الي اتغيرت كلها قرب منها فهد وفهم هي بتفكر في ايه:
/ غيرتها كلها علشان متفتكريش اي حاجه من الي حصل انا عارف اني دبحتك فيها علشان كده كان لازم تتغير .
بصتله نظره مطوله نظرات تحمل الكثير فجاه دخلت الحمام بدون مقدمات اتكلم فهد بينه وبين نفسه بوجع ومراره:
/ ايه مالك هتفضل ساكت كده ايه مش قادر تقولها انك بتعشقها وعشقها مالك قلبك أنها الوحيده الي بتتضعف قدامها انك اتجننت وعملت كل ده علشان موتك كان اهون من أنها تكون ل راجل غيرك وبعدين ي فهد .
فجاه فاق علي صوتها:
/ أنا جاهزه .
فهد بجديه:
/ تمام يلا بينا .
في فيلا الرشيدي …
كان واقف اسد في قمه غضبه قربت منه رحمه بقلق:
/ ممكن تهدا لما يجي جدي اكيد عنده اجابه .
اسد بغضب:
/ اي أن كانت الاجابه مش مقتنع ازي ي عني اختي تتجوز ابن الراجل الي قتل ابويا .
عزت بحده:
/ ابو فهد مش هو الي قتل ابوك ي اسد ده كان طار وخلاص انتهاء وبعدين أنا هنا الي اقول ايه الي بيحصل وايه الي لا .
اسد بغضب:
/ بس دي اختي .
عزت بغضب:
/ وحفيدتي وانا الكل في الكل هنا وانت واخوك مش عايز اسمع صوتكم في الحكايه دي خالص .
زهيره بحده:
/ بس أنا بقا مش هسكت ي عزت .
رحمه بابتسامه:
/ جدتي حمد لله على السلامه.
اسد بابتسامه باهته:
/ اهلا ي جدتي .
عزت بغيظ شديد:
/ انتي ايه الي جابك هنا ي زهيره .
زهيره بحده:
/ ايه ي عزت ممنوع ادخل البيت واطمن علي ولاد بنتي .
عزت بحده:
/ لا طبعا بس جيتك مش مريحه أنا عارفك زين .
زهيره بغضب:
/ أنا جيت علشان حفيدتي مهما حصل الجوازه دي مش هتم وإذا كنت فردت في دم ابنك أنا مش هفرد في دم جوز بنتي وأبو احفادي الي اقتحموا بدري .
عزت بغضب:
/ بلاش توليعها ي زهيره أنا قولت الي عندي والجوازه هتم وهتقعدي في الفيلا هنا باحترامك فاهمه وانت ي سي اسد جهز نفسك انت وبنت عمك فرحكم مع فهد وملك .
زهيره بحده وتوعد:
/ ماشي ي عزت ماشي .
من أمام احدى المولات الفاخمه…
كانت واقفه ملك باستغراب شديد:
/ انت جايبني هنا ليه ي فهد .
فهد بابتسامه:
/ احنا مش المفروض داخلين علي جواز لازم ندلع نفسنا .
ملك بحزن شديد:
/ كل الي احنا فيه ده تمثيل ي فهد
فهد مسك أيدها بابتسامه عاشقه:
/ حتي لو بنكدب مش مهم نعيش الكدبه عادي .
مسك أيدها بحنان شعرت بيه ملك مشوا مع بعض وكل واحد منهم جواه اسئله تحتاج اجوبه ….
في فيلا الجبالي …
كانت واقفه رقيه بقلق بالغ وهي بتحاول الاتصال مرارا وتكرارا ب مراد واخير رد .
رقيه بغيظ شديد وصوت عالي:
/ ايه ي مراد كل ده متحاوليش تتصل بيا ولا مره .
مراد بعصبية:
/ ده بدل متقوليلي عامل ايه وتتطمني عليا .
رقيه بعصبيه:
/ اقول لمين ي مراد هو حضرتك بترد عليا اصلا من ساعه مسافرت ولا حس ولا خبر .
مراد بتنهيده عاليه:
/ معلش انتي عارفه اني في مهمه صعبه ومقدرتش اتكلم .
رقيه بابتسامه عاشقه:
/ ولا يهمك انت عارف ان روحي فيك ومقدرش ازعل منك ابدا وحشتني ي مراد وحشتني اوووي.
مراد بتجاهل:
/ وانتي كمان وحشتيني معلش ي رقيه مضطره اقفلساب التلفون من غير ميقفله قربت منه مران بابتسامه ساحره:
/ ايه ي حبيبي قاعد لوحدك ليه .
مراد بابتسامه:
/ ابدا ي حبيبتي مكالمه مش مهمه المهم انك معايا أنا خلاص ي روان مبقتش قادر اعيش من غيرك اول مانخلص المهمه دي نرجع مصر ونتجوز .
كانت واقفه دموعها بتنزل كالشلال قلبها اتوجع وجع ميدواش التلفون وقع من أيدها واتكلمت بوجع ومراره:
/ بقا كده ي مراد باشا بقا هي الحكايه كده خلاص زهقت من اللعبه بتاعتك حبيت حضره الظابط ززهقت من الجاهله خلاص رقيه مبقتش قدام المقام ماشي ي مراد أنا هنتقم منك الانتقام الي يشفي غليلي ومش فيك في اختك حبيبه القلب .
في يوم الفرح….
كانوا يجتمعون العائلتين بابتسامه وسعاده وترحيب بالضيوف كانت ملك كلملاك أما فهد فكانت وسامته تفوق الوصف وأسد ورحمه كانوا لا يقلون جمالا عنهم..
كانوا يسيرون الي الداخل ليهني الجميع وهم يهمون الي الخروج للتحدث رقيه بغل وغيظ:
/ استنوا ي جماعه رايحين فين انتوا هتنسوا عوايدنت ولا ايه احنا عايزنها دخله بلدي ولا ايه ي فهد ي اخويا لازما نشوف شرف العروسه علشان نضربوا النار .
رواية بنت الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد
في فيلا الجبالي….
كان واقف فهد وعزت وعامر وهما بيبصوا لبعض بصدمه ونظرات غضب وجحيم لـ رقيه الي المفروض عارفه كل حاجه، وملك الي منعت دموعها بصعوبه لأنها فهمت من نظراتهم أن رقيه عارفه الي بينها وبين فهد. شافت في عينيها انها شيفاها رخيصه، بس السؤال الأهم هي ليه بتعمل كده؟ ليه نظره الكره الي في عينيها؟ إيه السبب؟
عامر بغضب جحيمي:
جرا إيه ي بت ي عديمه الربابه؟ إيه الي بتقوليه ده.
رقيه بغل وغيظ:
أنا قولت إيه ي جدي؟ هي مش دي عوايدنا برضك ولا إيه.
عامر بغضب جحيمي:
لا مش عوايدنا ي بت، واتلمي لـ أقطعلك لسانك. إحنا معندناش حريم يحصل معاهم كده.
زهيره بحده وغيظ:
إحنا بنتنا أشرف من الشرف، ومستعده أحط شرفها في عين التخين.
لتبدأ الحديث بين الجميع لتخرسهم رصاصه فهد الي أطلقها من سلاحه بغضب جحيمي:
أنا مش عايز أسمع أي كلام، فاهمين؟ ملك مراتي وملكه عائله الجبالي، والي هسمعه بيقول نص كلمه هتكون رصاصتي في قلبه. وانتي ي بت اطلعي فوق واقفلي خشمك بدل ما أدفنك مكانك، اطلعي فوق.
طلعت رقيه بغل وحقد وأنا بقول الرجاله استنوا البشاره بعد دقائق من دلوقتي.
حمل ملك بكل رقه وحنان لفوق.
***
في جناحهم…
دخل فهد، حط ملك علي السرير وجاب المنديل واضاف تلك اللون الأحمر. ليخلع جاكيته ويتجه الي الشرفه ليلقيه عليهم، لتتعالى أصوات الزغريط وضرب النار. ليسير الي الداخل ليرا ملك في حاله انهيار. قرب منها بلهفه:
مالك فيه إيه؟ أهدي، قسما بالله مهعمل الي عملته قبل كده، ولا عمري هاخدك غصب، بس اهدي علشان خاطري.
ملك بدموع ومراره:
حتي رقيه كمان طلعت عارفه الي حصلي، حتي الي ممكن في يوم من الأيام تكون مرات أخويا بقت عارفه فضيحتي.
فهد مسكها بحده:
متقوليش علي نفسك كده، فاهمه؟ انتي عمرك ما كنتيش فضيحه، انتي مراتي علي سنه الله ورسوله. أول مره لمستك فيها كنتي حلالي، فاهمه ي ملك؟ أما رقيه فأنا بقا الي هربيها.
ملك بدموع ومراره:
أنا ادمرت ي فهد، بقيت حاسه ان الكل ماسك عليا ذله وبيذلني.
فهد باس راسها بقوه:
معاش ولا كان الي يذلك ده، أنا أمحيه من علي وش الأرض. كفايه دموع بقا، ده الليله المنحوسه دي ي حظك ي فهد.
فجاه ضحكت ملك علي طريقته. بصلها بابتسامه عمرها مشافتها من حد، واتكلم برومانسيه غريبه عليه، اول مره تظهر ليها هي وبس:
أيوه كده، خلي الشمس تتطلع والدنيا تتضحكلي.
ملك بصدمه واستغراب:
فهد أنت مش طبيعي.
فهد بابتسامه خبيثه:
يمكن أكون مجنون وعلاجي علي إيديكي.
فجاه الباب خبط، فتح فهد وكانت رقيه ماسكه العشاء بغيظ شديد.
فهد بحده:
أنا مش عايز منك حاجه، وحسابك معايا بعدين.
رقيه بغيظ شديد:
أنا مش طالعه علشان سواد عيون ست الحسن، جدي الي غصب عليا.
فهد باستغراب:
انتي فيكي إيه بالظبط؟ ملك دي مش هي الي قلبت الدنيا عليا علشان الي حصلها؟ ليه بتعملي كده؟
رقيه بمراره وحقد وغل:
ودلوقتي بقت بكرهها كره العمه، وخليك عارف ي فهد اني مش هقبل البت دي في حياتنا أبدا.
فهد ضغطت علي درعها بغضب:
بقولك إيه ي بت انتي، شكلك كده دعتك بما فيه الكفاية، لازما تعرفي أن ملك مراتي، والي يدوس الي طرف ليها أدوس علي رقبته. وأنا تقريبا كده عرفت سبب حالتك دي إيه، مراد مش كده؟
رقيه بصدمه ودهشه:
قصدك إيه.
فهد بجديه:
أصله أنه شكلك كده مديكي الوش الخشب من ساعه مسافر مع حضره الظابط إياها، مش بعيد تكون عجبته. أنا شوفتها كام مره بصراحه، البت صاروخ متتفتش.
رقيه بغيظ شديد:
عاجباك انت كمان؟ إيه الي فيها البت دي علشان تعجبك وسي مراد يريل عليها كده.
فهد بنظره خبيثه:
ي عني كلامي صح؟ أنا قصدت أوقعك لاني كنت حاسس ودلوقتي اتأكدت، علشان كده عايزه تنتقمي من ملك. بس ده بعدك ي رقيه، طول عمرك عاشقه سي مراد بمزاجك، ودلوقتي لازم تتقابلي الي عمله غصبن عنك، هاتي الأكل.
خدت منها الأكل وقفل الباب. راحت جناحها بغضب وغل وتوعد ازداد أضعاف أضعاف.
فهد بابتسامه:
يلا علشان نتعشاء.
ملك بابتسامه باهته:
ماليش نفس.
فهد بابتسامه ساحره:
لا معلش، الأكل هنا مش بالكيف، وبعدين أنا جعان جدا، افتحي نفسي.
ملك بابتسامه:
حاضر، ثواني هغير بس.
دخلت ولمح آثارها بابتسامه وهمس:
ربنا يباركلي فيكي واقدر أكفر عن الي عملته.
***
في شركه الرشيدي…
كان قاعد علي بيمضي بعض الأوراق. فجاه سمع صوت عالي بره. اقتحم شعبان الباب بغضب جحيمي.
علي بغضب:
انت مين ي حيوان انت؟ وازاي تخش عليا كده؟
شعبان بحده:
أنا جوز أمي عليا الفاجره الي راحت معاك وعايشه معاك في شقتك في الحرام. كل حاجه وضحت قدامي.
علي بغضب:
اخرس، قطع لسانك. عليا مراتي علي سنه الله ورسوله، الحمد لله ربنا خلصها من شيطان زيك.
شعبان بصدمه:
إيه؟ مراتي؟ واحده زيك يتجوز الزباله الي اسمها علي؟
علي بغضب جحيمي:
اخرس، قطع لسانك. انت الي راجل زباله. عارف لو فكرت تيجي هنا تاني، قسما بالله هحبسك، فاهم.
***
في جناح أسد ورحمه…
كان أسد واقف بغيظ شديد. قرب من باب الحمام:
مالك ي رحمه؟ فيه إيه؟ متتطلعي أنا كده هنام.
رحمه وهي تبص علي القميص الي لبساه بخجل:
حاضر ي أسد، بس مكسوفه أوي الصراحه من اللبس ده.
أسد بابتسامه ساحره:
ي روحي، تتكسفي مني؟ ده أنا حبيبك، افتحي ده أنا هموت عليكي والله.
خرجت رحمه وهي في قمه جمالها. أسد واقف قصادها بابتسامه خبيثه:
يلهووي ي أما علي الجمال، إيه البت الحلاوه دي.
رحمه بخجل وارتباك:
بس ي أسد، بتكسف.
أسد شالها وغمزها بابتسامه:
تعالي بقا، وأنا هشيل منك الخوف ده، وانتي في حضن حبيبك الي هيموت عليكي. بحبك ي رحمه.
رحمه بعشق:
وأنا بموت فيك ي روحي.
***
في لندن…
في تلك الكافيه.
كانوا قاعدين مراد ومران وهما خلاص علي وشك تنفيذ المهمه.
مران بابتسامه ساحره:
ممكن تبطل للقلق الي انت فيه ده؟ إن شاء الله ي حبيبي هنعدي منها علي خير.
مراد ماسك ايديها بقلق شديد:
المهم خالي بالك من نفسك، فاهمه؟ أنا مش هستحمل يجرالك حاجه.
مران وهي تقبل يده بعشق:
أنا بخاف عليك أكتر من روحي ي مراد، بحبك ي مراد، بحبك.
مراد بابتسامه:
وأنا كمان ي حبيبتي.
***
في جناح فهد…
كان يجلس فهد ليبتسم من جمالها الذي لم يراه من قبل. لينفي من عقله تلك الليله المريره. ليقترب منها بابتسامه ساحره:
معقول الجمال ده؟ ملكي أنا.
ملك بابتسامه حزينه:
ده علي أساس انك اول مره تشوفني.
فهد بحزن شديد:
أنا مش عايز افتكر الي حصل قبل كده ي ملك، ممكن أبوس إيديكي؟ أنسي الي فات وافتحيلي قلبك، وأنا هثبتلك اني اتغيرت وهتشوفي.
ملك بابتسامه:
يلا ناكل.
بعد الأكل…
كانت تشعر ملك بالتعب الشديد، كانت تريد النوم. ليبتسم فهد بابتسامه ساحره:
نامي انتي علي السرير، أنا هنام علي الكنبه.
ملك بابتسامه:
تصبح علي خير.
فهد بنظره آسف:
ملك، يريت تديني فرصه أكفر عن كل الي عملته، وعد هتشوفي فهد جديد.
ابتسامه ابتسامه اطاحت بقلبه وعقله البعيد. ليغفو الاثنان وعلي وجههم سعاده تملا الكون.
***
في شقه علي…
دخل اتفاجا بـ عليا الي بتبكي بوجع وألم. أسرع إليها علي بقلق بالغ:
في إيه ي عليا؟ مالك؟
عليا بدموع ومراره:
أنا اسفه ي علي بيه. أنا عرفت الي عمله جوز أمي النهارده في الشركه. ابوس إيدك متسبنيش علشان الي حصل، أنا مقدرش أعيش من غيرك أبدا.
علي وهو يحتضنها بحنان:
اهدي ي عليا، مين الي قال إني ممكن أسيبك؟ انتي خلاص بقيتي مراتي.
رفع وجهها ليه، بص في عينيها الساحره المخلوطه بالدموع واتكلم بهمس:
دموعك دي مش عايز أشوفها، متنزلش أبدا. انتي خلاص بقيتي مرات علي الرشيدي، مينفعش تكوني بالضعف ده.
كان بيكلمها وأيده بتفتح سحاب فستانها بهدوء. لتذهب معاه في عالمهم الخاص بهم.
***
صباااحا…
في فيلا الجبالي…
كانت تفتح ملك عيناها لتعتاد علي الضوء. لتنظر الي فهد النائم باستكانه. لتحدث نفسها بهمس:
إيه ي ملك؟ معقول قلبك يدق لـ فهد؟ هتنسي الي عمله فيكي؟ بس واضح أن كلام جدي عامر كان صح، شكله فعلا بيعشقني وشكلي أنا كمان هقع في العشق ده.
قامت بهدوء نزلت للتحت.
***
في الأسفل…
كانت قاعده رقيه بضيق شديد. قربت منها ملك بارتباك شديد:
إزيك ي رقيه؟
رقيه بغيظ شديد:
أهلا ي مرات أخويا، صباحيه مباركه ي عروسه، بس معلش متأخره شويه. مانتي قضيتي دخلتك من زمان، يلا ربنا يستر علي ولايانا.
ملك بحده:
قصدك إيه ي رقيه؟
رقيه بغضب:
قصدي واضح ي اختي، طبعاً مصدقتي فهد ميترفضش، وما شاء الله شكله هو كمان واقع فيكي، ي بختك لقيتي الي بيحبك بجد.
ملك بغيظ شديد:
وانتي مش لاقيه الي يحبك؟ نسيتي مراد؟
رقيه بضحكه عاليه مليانه دموع:
ههههه، آه، انتي شكلك كنتي مع فهد بقلبك وعقلك ومش واخده بالك من الي بيحصل. أخوكي خلاص بقا واقع في عشق حضره الظابط، أخوكي خلاص باعني بالرخيص أوووي، بعد كل الي الحب الي حبتهوله.
ملك بابتسامه وجع:
آه، علشان كده عايزه تدمر حياتي أنا مش كده؟ بتنتقمي مني ي رقيه.
رقيه بغيظ شديد:
ده لسه الي جاي ي ملك، أوعدك اني هفرقكم بإيديا دول، وزي ما مراد سبني انتي كمان هتسيبي فهد، وهتشوفي اني هخليه يرميكي بره حياته زي ما أخوكي رماني بالظبط.
***
في المستشفي…
كانت قاعده مران جنب مراد بدموع ومراره.
مراد بابتسامه:
في إيه ي مران؟ دي رصاصه في كتفي والحمد لله جات سليمه.
مران بدموع:
أنا كنت مرعوبه عليك ي مراد، أول ما اتصابت كنت هموت.
مراد بابتسامه:
الحمد لله، المهم اننا قبضنا علي العصابه دي، ي سااتر نجحنا ي مران.
مران بابتسامه ساحره:
بفضلك ي حبيبي، بعد ربنا.
اللواء جمال بابتسامه:
حمد الله على سلامتك ي بطل، ومبروك علي المهمه.
مراد بابتسامه:
الله يبارك فيك سعادتك، ويريت مبروك كمان ليا أنا ومران هنتجوز، بس هنتجوز هنا في لندن لحد ما أظبط أموري في مصر.
جمال بابتسامه:
تمام، ألف مبروك ي ولاد.
***
ليلا…
علي اليخت.
كانت تقف ملك بنبهار شديد من كل ماحولها وتلك اليخت المرصع عليه اسمها.
فهد بابتسامه ساحره:
مبسوطه ي روحي؟
ملك بابتسامه وسعاده:
أوووي ي فهد، مكنتش عارفه انك بتحبني كده.
فهد بابتسامه وهو يقبل يدها:
أنا بحبك من زمان أوووي ي ملك، عملت كل ده علشان تكوني ليا، وهفضل طول عمري أكفر عن الي عملته.
ملك بإحراج شديد:
أنا اسفه ي فهد، بس أنا مش هقدر دلوقتي.
فهد وهو يقبل يدها بعشق:
وأنا مش مستعجل ي نور عيني، المهم انك معايا. ي ترا الملكه تسمحلي بالرقصه دي.
كانت ترقص بين أحضانه بسعاده وفرح، تشعر بشيء لا تشعر بيه من قبل. فـ فهد أصبح لها العشق، الحمايه، والحياه…
***
بعد مرور شهر ونص…
كانت تقف رقيه بحقد وغل يكفي العالم. بعدما تزوج مراد ومران، لتقترب منها نعمه الخدامه باستغراب:
خير ي ست رقيه؟
رقيه بغضب وشر:
طبعاً ي نعمه، أنا عارفه انك تعملي أي حاجه علشان الفلوس صح.
نعمه بطمع وجشع:
اكيد ي رقيه هانم، مانتي عارفه أنا جوزي علي باب الله وبصرف علي كوم لحم.
رقيه بابتسامه خبيثه:
أنا عارفه ي نعمه، علشان كده جايبالك مهمه، هتاكلي من وراءه الشهد. بس طبعاً لو فتحتي بوقك هدفنك بإيديا دول.
نعمه بابتسامه:
وأنا أقدر برضه؟ خير ي هانم.
رقيه بجديه:
امسكي الفستان ده.
نعمه باستغراب:
ده فستان ست ملك.
رقيه بابتسامه خبيثه:
أنا عارفه، انتي هتلبسي الفستان ده، وبالعربي كده انتي وخلف تناوموا مع بعض، انتي فهماني طبعاً، وكل ده يتصور والفيديو يجيلي، وملكيش دعوه بالباقي، فاهمه.
نعمه بطمع وجشع وهي ترا الفلوس:
فهمت ي ست هانم، ساعه واحده والفيديو.
وبالفعل وصل الفيديو لـ رقيه. ظبطته بحيث يبان من اللبس الخاص بـ ملك، خصوصاً أنها كانت في الجسم صوره طبق الأصل من نعمه. فبالفعل ابتسمت رقيه بنظره خبيثه، فذلك الفيديو أصبح مجهز لاقناع فهد بخيانه ملك له…
***
في عياده أمراض النساء…
كانت تجلس ملك بفرحه لا توصف:
بجد ي دكتوره؟ حامل؟ مش ممكن.
الدكتوره بابتسامه:
إيه الغريب في كده؟ انتي مش متجوزه؟ إيه الغريب؟
ملك بإحراج شديد:
الاستغراب ي دكتوره أن جوزي مسافر من شهر ونص سويسرا شغل. محصلش بينا علاقه غير مره واحده بس قبل ما يسافر بأيام.
الدكتوره بابتسامه:
هو فعلا الحمل عمره شهر ونص، وعادي أن الحمل يحصل من مره واحده. ربنا يسعدكم يارب.
***
في جناح فهد وملك…
دخلت ملك بسعاده:
فهد حبيبي، حمد لله على سلامتك، رجعت النهارده، شكل قلبك كان حاسس بالخبر الي هيخليك تنط من مكانك. قربت منه بعشق وباست إيده:
أنا حامل ي فهد.
فهد بمراره ووجع وجرح:
مين أبو الي في بطنك ي ملك…
رواية بنت الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد
في فيلا الجبالي.
جناح فهد وملك.
كانت واقفة ملك بصدمة وهي بتحاول تستوعب قصده إيه.
"فهد أنت بتقول إيه."
فهد بدموع تلمع في عينيه ونظرة مرعبة:
"اللي سمعتيه. اللي في بطنك ده ابن مين."
ملك بصدمة:
"أنت اتجننت ولا إيه. ابنك طبعًا."
فهد بضحكة ساخرة بدموع:
"لا يا شيخة. بقا عايزة تقنعيني إن فيه ناس بتقعد بالسنين متخلفش، وإنتي تحملي من مرة واحدة حصلت بينا علاقة. ده ابن الوسخ اللي كنتي معاه في حضنه يا فجرة."
صفعة قوية أسقطتها أرضاً وهي لسه بتحاول تستوعب اللي بيحصل. أكيد ده كابوس، بس فاقت فجأة لما رمى التليفون في وجهها بغضب جحيمي.
"اتفرجي يا زبالة. عشقك الوسخ كان بيصورك وإنتي معاه في حضنه. ومش بس كده، ده بيهددني إني لو مدفعتلوش هينزل الفيديو في كل حتة. أنا على آخر الزمن اتفضح على إيد واحدة واطية زيك."
ملك بدموع وصراخ وهي ترى الفيديو:
"اللي في الفيديو ده مش أنا يا فهد. قسماً بالله مانا. صدقني يا حبيبي."
فهد بوجع ومرارة:
"إنتي إيه يا شيخة. إنتي لسه هتكدبي، لسه هتمثلي. مش لبسك ده، مش جسمك، حركاتك. كل حاجة بتقول إنك. وهمك اللي في بطنك يا فاجرة."
ملك وهي ماسكة رجليه بدموع ومرارة:
"حرام عليك يا فهد. متعملش فيا كده. صدقني يا فهد، والله العظيم مخونتك. أنا بحبك يا فهد. بحبك."
فهد مسكها بغضب وبيخرجها بره الجناح:
"أنا مش عايز أسمع صوتك. اخرسي. إنتي هتطلعي من الفيلا هنا ومش عايز أشوف وشك تاني."
ملك بدموع وصراخ:
"حرام عليك يا فهد. أنا بحبك واللي في بطني ابنك. والله ابنك."
كانت بترجع إلى الخلف ليختل توازنها لتسقط على الدرج. لتسقط أرضاً وهي تمسك بطنها بصراخ تحت نظرات رقيه الخبيثة المنتصرة لنجاح مخططها.
عامر بغضب جحيمي وهو بيجري عليها:
"ملك يا بنتي. إيه اللي عملتيه ده. يا غبي تعال نوديها المستشفى بسرعة."
ملك بدموع وتعب وهمس:
"ابني. ابني حفيدك يا جدو بيموت."
فهد بقسوة وحدة:
"مش ابني. متقوليش حفيده مرة تاني بدل ما أقتلك بإيديا دول."
عامر بغضب:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا فهد."
كلم عامر بسرعة الإسعاف واتنقلت ملك إلى المستشفى. فضل فهد يكسر كل حاجة قدامه بغضب. دموعه نازلة شلال. سقط أرضاً بتعب وهو بيبكي بحسرة.
"ليه عملتي فيا كده يا ملك. ليه. ده إنتي روحي."
في شقة علي.
كانت واقفة عليا بتجهز العشاء. حضنها علي وهو بيبوس رقبتها بعشق.
"حبيبتي عاملة إيه. أنا آسف بنشغل عنك اليومين دول كتير عشان الشغل."
عليا بابتسامة عاشقة:
"إنت بتقول إيه بس. أنا أزعل منك مستحيل. شوفت مرة ملك بيعتذر للجارية بتاعته."
علي بابتسامة وهو يقبل يدها بعشق:
"متقوليش على نفسك كده. إنتي عمرك ما كنتي جارية. إنتي ملكة قلبي."
عليا بدموع وهمس:
"علي. أنا لو عشت عمري كله تحت رجليك مش كفاية. إنت عيشتني. خلتني بنادم كوني إني مراتك وشايلة ابنك في بطني. ده حلم. خايفة أصحى منه يا علي. بعشقك يا علي. بعشقك."
علي وهو يغلق البوتاجاز بنظرة خبيثة:
"أنا بقول مش مهم الأكل دلوقتي خالص. أنا بقول شكلك زعلانة وأنا لازم أبسطك. أنا مش عايز الواد يطلع نكدي. تعالي بقا يا عسل في حضني. كنت بتقولي إيه."
في فيلا الجبالي.
كانت قاعدة رقيه بنظرة خبيثة بعد ما فهد راح المستشفى. بسمة واسعة على وجهها أنها حققت هدفها. فجأة دخل مراد بغضب جحيمي كالإعصار.
"فهددد. فهددد."
رقية بحدة وعصبية:
"إيه مالك داخل زريبة بتزعق كده ليه."
مراد بحدة:
"أخوكي فين يا رقيه."
رقية بضيق شديد:
"أخويا خرج يشم نفسه يفوق من اللي أختك الواطية الخائنة عملته فيه."
صفعة قوية تلقتها من مراد اللي بص لها بجمود.
"صوتك ميعلاش قدامي. من إمتى وإنتي بتقدري تعمليها. ثانياً أختي أشرف بنت على وجه الأرض. واللي يجيب سيرتها أقطع له لسانه."
رقية بدموع وصراخ:
"إنت بتمد إيدك عليا يا مراد. إنت اتجننت. الكلام ده تعمله مع مراتك حبيبة القلب مش معايا أنا يا مراد. أنا زمان كنت ملك إيديك ورهن إشارتك."
مراد باستغراب شديد:
"وإيه اللي اختلف. مانتي لسه كده بالنسبة لي."
رقية بجنون وصراخ:
"مرررراد! إنت عايز تجنني! أنا عرفت كل حاجة. عرفت إنك اتجوزت حضرة الظابط. عرفت إنك خلاص رميتني بالرخيص أوي. أنا بكرهك يا مراد. بكرهك."
مراد بثبات وقوة:
"ما شاء الله. كل الأخبار عندك أهي. وكمان بقيتي بتكرهيني. لسانك قدر ينطقها."
رقية بدموع وصراخ:
"مش بس لساني يا مرراد. قلبي كمان. أنا بكرهك يا مراد. بكرهك."
مراد بوجع وسخرية:
"عندك حق تكرهيني. بس قسماً بالله يا رقيه لو كان ليكي دخل في اللي حصل لأختي. هتشوفي مني اللي عمري مشوفتيه. واعملي حسابك إني هخليكي تندمي ندم عمرك. وهتشوفي يا رقيه."
مشي مراد بغضب شديد. تبعت أثره بصدمة وبقت حاسة في كلامه بنبرة غريبة. ترا ماذا سيحدث؟
في المستشفى.
في غرفة ملك.
كانت في حضنه جدتها زهيرة بدموع ومرارة.
"آه يا جدتي. ابني راح. يا تيتة ده أنا ملحقتش أفرح بيه في بطني. ملحقتش أفرح."
زهيرة بدموع:
"متعيطيش يا ضنايا. إن شاء الله ربنا هيعوضك بدسته عيال. بس اهدي يا ضنايا. كفاية كده."
رحمة بألم شديد:
"اهدي يا ملك يا حبيبتي. إنتي نزفتي كتير قوي."
عامر بأسف شديد:
"أنا آسف يا عزت. آسف. معرفتش أحافظ على الأمانة اللي خدتها منك."
عزت بحدة:
"الحمد لله إنها جت لحد كده. خالي حفيدك يطلق من سكات بدل ما أوريه غضب عمره مشافُه."
دخل فهد بسخرية وغضب:
"والله أنا بستغربكم. إنكم عمالين تومروا وتنهوا ناس غيركم. كانوا خبوا وشوشهم من الفضيحة واتكسفوا."
عزت بغضب:
"أنا معندناش حاجة نكسف منها يا فهد. كفاية عقاب ربنا ليك إنك قتلت ابنك بإيديك."
فهد قرب منها بوجع وسخرية:
"البقية في حياتك يا مدام. يلا. أهو خلصتك من الفضيحة."
ملك بدموع ومرارة:
"على قد ما عشقتك كرهتك يا فهد. وهيجي اليوم وهخليك تبكي بدل الدموع دم. وحياة اللي في بطني اللي ملحقتش أفرح بيه. هاخد حقي منك يا فهد."
دخل مراد بسلاحه بغضب جحيمي:
"وإنتي تاخدك حقك عليه. معندكيش رجالة. أنا هاخد روحه. يدوب تشفي غليلي."
ملك بخوف ودموع:
"لا. أهدا عشان خاطري يا مراد. وحياتي عندك. أوعى تعمل كده."
عزت بحدة:
"مررراد. نزل سلاحك ده."
فهد بسخرية وحدة:
"هههه. أظن المفروض تكون في وضع غير كده خالص. دي مقرطساك زي بالظبط."
لكمة مراد بغضب جحيمي وصراخ. وفعلاً الأمن قدر يفصل بينهم.
"اخرررس. قطع لسانك. أنا أختي أشرف من أهلك. إنت كنت تتطول تتجوزها يا كلب."
فهد بغضب جحيمي:
"يا ريتني يا أخويا متجوزتها. كفاية العار والفضيحة اللي هتفضل ملازمني طول العمر إني اتجوزت واحدة خاينة زي دي."
ملك وهي حاطة إيديها على ودنها بصراخ شديد:
"بسسسس. مش عايز أسمع صوت حد فيكم. ارحموني بقا. ارحموني."
مشي فهد وحاضنه مراد بدموع واعتذار.
"أنا آسف. كل ده بسببي. آسف إني سيبتك يا حبيبتي. خلاص. أوعدك مفيش حد أي أن كان هيقدر يوجعك بكلمة."
ملك بدموع ومرارة وهمس:
"كده برضه يا فهد. هونت عليك تشك فيا وتعمل فيا كده. مش هسامحك يا فهد. مش هسامحك أبداً."
في شقة فهد.
كانت واقفة جنبه نيرمين بابتسامة ودلع.
"إيه يا روحي. بس لو تقولي مالك."
فهد بغضب:
"بقولك إيه يا روح أمك. أنا مش ناقص صداع. أنا جاي عشان أتبسط. فاهمة."
نيرمين بابتسامة ودلع:
"عنيا يا روحي."
كانت بترقص نيرمين أمامه بدلع ودلال. بس هو كان عقله في مكان تاني. مع ملك. مع قلبه وعقله اللي مش قادر يستوعب إن الملاك دي يطلع منها كل ده.
قربت منه نيرمين بدلع ودلال. بس فجأة دفعها فهد بغضب جحيمي.
"البسي هدومك وامشي يالا. مش عايز أشوف وشك."
نيرمين بصدمة:
"إنت بتقول إيه يا فهد."
فهد مسكها من شعرها بغضب:
"فهد. إنتي خيتي عليا قوي يا روح أمك. مبقاش إلا واحدة زيك شوارعيه. يلا يا بت. أوعي متيجي هنا. ساعتها هيكون آخر يوم في عمرك."
لبست نيرمين ملابسها وجرت برعب من الشقة. قعد فهد بوجع وسخرية.
"إيه ي فهد. بعد كل اللي عملته فيك. مش قادر تخونها."
في فيلا الرشيدي.
كانت قاعدة ملك بتعب شديد والكل حواليها.
مران بابتسامة:
"حمد لله على سلامتك يا ملك."
ملك بعدم ارتياح غريب لها:
"شكراً."
أسد بابتسامة وحنان:
"حمد لله على سلامتك يا ملك."
ملك بابتسامة باهتة:
"قلب أختك يا أسد."
عزت بابتسامة:
"نورتي الفيلا يا حبيبتي. كانت مظلمة من غيرك."
ملك بابتسامة:
"ربنا يخليك يا جدو. ممكن بس أتكلم مع مراد شوية."
عزت بابتسامة:
"طبعًا يا بنتي. يالا يا جماعة."
مراد بنظرة ثاقبة:
"عينيكي بتقول إن فيها كلام كتير قوي يا بت أبويا."
ملك بألم بسيط:
"مين مران دي يا مراد. وليه اتجوزتها بالطريقة دي. وإمتى حبيتها. وإزاي نسيت رقيه بالسرعة دي. إيه اللي سمعته إن مران غنية كده. معقول يكون ده السبب يا مراد."
مراد بصدمة:
"إنتي بتقولي إيه يا ملك. إنتي تعرفي إن أخوكي كده."
ملك بدموع وصراخ:
"مراد. إنت في موضوع اتهام من الكل. وأولهم رقيه. برا نفسك يا مراد. قولي إيه الحكاية."
مراد بسخرية ووجع:
"ولا حكاية ولا حاجة. أنا كل الحكاية إني حبيت مران واتجوزتها. إيه المشكلة."
ملك بغيظ شديد:
"مرراد. بلاش طريقتك دي. مين البت دي."
مراد بنظرة حادة:
"هي مش الست رقيه شافت الصورة وكونتها. مش بعيد تكون هي وراء اللي حصلك إنتي وفهد. أنا بقا هخليها تندم ندم عمرها كله. وحقك يا ملك. أنا اللي هاجيبه."
حنان الخادمة:
"ست ملك. فهد بيه تحت وعاوزك."
مراد بغضب جحيمي:
"عايز إيه الحيوان ده."
ملك بتعب شديد:
"مراد لو سمحت خليك هنا. أنا هعرف أتعامل. متقلقش عليا."
في الأسفل.
كان يجلس فهد ينظر يميناً ويساراً باشتياق ينتظر قدومها. نزلت. وقفت قدامه بجمود.
"خير. إيه اللي جابك هنا."
فهد بحدة:
"أنا مش جاي عشان سُود عيونك. جدي اللي صمم إني أجي. إنتي لسه مراتي وعلي ذمتي. جبت لك الفيزا. محدش يصرف عليكي ولا حتى جدك."
ملك بحزن عميق:
"هتطلقني إمتى يا فهد."
فهد بوجع ومرارة قدر يخفيهم ببراعة:
"بالسهولة دي مش هطلقك يا ملك. مش هرحمك بالبساطة دي."
ملك بحدة ودموع وغيظ:
"أنا مخونتكش يا فهد. وكفاية اللي كان في بطني وراح. ابننا يا فهد. برضاك غصبن عنك هتتطلقني."
فهد بحدة:
"لما يجي لي المزاج يا بنت الرشيدي. سلام."
مراد بغضب:
"استنى عندك هنا. مفيش حاجة اسمها بمزاجك. هطلقها ورجلك فوق رقبتك. وعرف اختك إني قسماً بالله ما هسيبها. واللي عملته هتدفع تمنه غالي قوي."
فهد بحدة:
"قصدك إيه. وإختي مالها باللي حصل."
مراد بحدة:
"بكره تعرف. والكل هيعرف."
خطف فهد نظرة لملك اللي بصت لطيفة بدموع ووجع.
في شركة فهد.
كان قاعد فهد في مكتبه بشرود وتعب. دخلت نعمة بدموع ومرارة.
"فهد بيه."
فهد باستغراب:
"نعمة مالك. أه صحيح. البقية في حياتك. أنا عرفت حكاية حريق ولادك. ربنا يصبركم يارب. وأنا بعت مخيمر امبارح بفلوس."
نعمة بدموع وندم:
"أنا مستاهلش أي حاجة يا فهد بيه. أنا أستاهل الحرق. كنت موت أنا مكان ولادي. أنا اللي عملته تستاهل عليه الموت."
فهد بحدة:
"نعمة خلصي. أنا مش ناقص. أنا فيا اللي مكفيني. عايزة إيه."
نعمة بدموع ووجع:
"أنا جاية عشان أطلب السماح يا فهد بيه. الست ملك مظلومة. دي ست ولا كل الستات. أنا اللي كنت في الفيديو مش الست ملك."
فهد بصدمة:
"بتقولي إيه."
نعمة بدموع وندم:
"أنا هقولك كل حاجة يا فهد بيه."
في فيلا الجبالي.
كانت قاعدة رقيه بشرود. فجأة سمعت صوت طلقات نارية وزغاريط.
"مخيمر. مخيمر."
مخيمر الغفير:
"نعمين يا ست رقيه."
رقية باستغراب:
"إيه الأصوات اللي بره دي."
مخيمر بابتسامة:
"ده مراد باشا يا ست رقيه. البلد كلها فرحانة. تصدقي يا ست الناس. البت دي الظابط طلعت ولا ظابط ولا حاجة. وكانت منتحلة شخصية ظابط وعضوة في تشكيل عصابي كبير قوي. وكل ده كان مراد باشا على علم بيه. وكانت جاية الصعيد ناوية تخطف بنات من هنا من الصعيد وتشغلهم. استغفر الله العظيم. بس على مين. ربنا يباركله مراد باشا. عن إذنك يا ست هانم."
قعدت رقيه بصدمة قاتلة. معقول دي كانت خطة. معقول. سرحت في كلامه اللي غضبها خلاها نسيته تمام.
"اسكت بقا عشان أنا زعلانة منك."
مراد بابتسامة:
"ليه بس يا روحي. هو أنا أقدر."
رقية بغيظ شديد:
"كده يا مراد. تقولي إنك في رحلة مع أصحابك وإنت في مهمة."
مراد بابتسامة:
"يا حبيبتي إنتي عارفة دي أسرار شغل. محدش المفروض يعرفها. حتى لو أبويا نفسه."
رقية بغيظ:
"آه يعني سعادتك تروح تدور مع واحدة ولا تتجوزها وتيجي تقولي كنت في مهمة."
مراد بابتسامة عاشقة:
"عادي. ولا يهمني. أنا عارف إن حبيبي بيثق فيا ومستحيل يصدق فيا حاجة أبداً. ودائماً واقفة في ضهري. بحبك يا رقيه."
رقية بعشق:
"وأنا بعشقك يا روح رقيه."
فاقت من شرودها بدموع وهي بتلطم على خدها بدموع ومرارة.
"آه يا مررراد. آه يا حبيبي. أنا آسفة يا مراد إني شكيت فيك. آه ضيعتك من إيدي يا حبيبي ودمرت كل حاجة. حتى أخويا ومراته."
"هندمك. هندمك. هندمك. هندمك."
حطت إيديها على أذنيها بصراخ ودموع.
"كفاااايه يا مراد. ندمت. والله العظيم ندمت. فهدد. ملك مظلومة يا فهد. المجرمة هي. أنااااا."
رواية بنت الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد
في المستشفى، في غرفة رقيه بعد ما جالها انهيار عصبي.
كان واقف فهد بيبصلها بجمود. بدأت تفتح عينيها بتعب.
فهد بوجع ومرارة: حمد لله على سلامتك ي اختي.
رقيه بدموع وندم: فهد أنا اسفه ي فهد أنا اسفه.
فهد بوجع وسخرية: اسفه لا ي شيخة. على إيه ولا على إيه؟ على إنك دمرتي حياتي وخلتيني أشك في مراتي وأقتل ابني بإيديا دول؟ عارفة إني شكيت للحظة إنك ورا اللي حصل؟ بس قلت لا، رقيه مش ممكن تكون بالشر ده. رقيه مش ممكن تعمل كده في أخوها الوحيد وتتدبحه بسكينة تلمة؟ وأكبر عقاب ليكي براءة مراد وإنك موثقتيش فيه. بس معنديش حاجة أقولها لك غير ربنا يسامحك ي رقيه. وكفاية قوي إنك خسرتي مراد للأبد، لأنه عمره ما هيكون معاكي أبداً.
رقيه بدموع وندم: أبووس إيدك ي فهد سامحني. أنا مكنتش أعرف إن ملك حامل، والله مكنت أعرف. كنت مستحيل أعمل كده. أنا كانت جوايا نار، قهر وحسرة. كنت بشوفكم مع بعض، النار كانت بتأكل قلبي. كنت حاسة إن مراد دبحني بسكينة تلمة وسابني من غير تمن. أنا آسفة ي فهد، أنا مش بالشر ده ي أخويا.
فهد بحده: قدامي كتير قوي لحد ما أقدر أسامحك. المهم عندي ملك.
رقيه بدموع: أنا هروح لملك وأقولها كل حاجة. هدوس إيديها لحد ما تسامحك. لازم أكفر عن غلطتي ي فهد. أوعدك ي فهد، أوعدك.
***
في فيلا الرشيدي.
كانت ملك حاضنة مراد بابتسامة وفخر رغم تعبها.
ملك: قلب أختك ي مراد، فخورة بيك قوي ي حبيبي.
مراد وهو بيبوس إيديها بحب وحنان: قلب أخوكي، تسلميلي.
عزت بابتسامة: بس طلعت معلم ي مراد. وقعت البت وعصابة الجاسوسية اللي وراها بخطة. أنما إيه؟ لا، وخلتها هي بنفسها تساعدك إنكم توقعوا أكبر تاجر مخدرات لمجرد إنه عدو لشبكة الجاسوسية بتاعتها.
علي بابتسامة: مراد طول عمري ذكي ي جدي.
أسد بابتسامة: ألف مبروك الترقية ي مراد.
ملك بحزن شديد: مش ناوي بقى تسامح رقيه ي مراد؟ اللي حصل كان غصبن عنها.
مراد بحده: إنتي اللي بتقولي كده ي ملك؟ بعد كل اللي عملته فيكي؟ إنتي آه طيبة، بس دي مش طيبة، ده هبل. رقيه دي عقابها هيكون عسير. مش هي وبس، هي وفهد كمان. وأنا مش هسمحلك إنك ترجعي لفهد مهما حصل.
عزت بجدية: شايفك بتتأمر وتتحكم ي مراد، وكأنه مافيش كبير وسطيكم.
مراد بأسف: أنا آسف ي جدي، مقصدتش طبعاً. بس ملك بتحب فهد، وأنا مستحيل أسيب الحب ده يضعفها ويضيعها.
ملك بدموع ووجع: حتى لو ندم ي مراد.
مراد بحده: ندم عن ندم بيفرق ي ملك. اللي زي فهد ده مش ممكن يندم. جوازك منه أصلاً كانت غلطة واحنا بنصلحها. انسيه ي ملك وعيشي حياتك، لأني مش هسمحله يوجعك كده مرة تاني. سامعة؟ عن إذنكم.
خرج مراد. راح الإدارة وفضلت ملك سرحانة في كلامه. فعلاً فهد غلطته كبيرة، مش لازم تتغفر بسهولة.
***
في فيلا الجبالي.
في جناح فهد.
كان ماسك الألبوم بتاعهم وعيونه دموعها مش واقفة وندمه عمال يزيد.
فهد: أنا آسف ي حبيبتي، آسف قوي. أنا عارف إني غلطت، بس والله العظيم ندمت. ندمت قوي ي روحي. يارب أنا عارف إني غلطت، بس متعاقبنيش فيها. فيها إنها تبعد عني؟ ده أنا أموت. أنا مصدقت ألاقي حاجة نضيفة أعيش عشانها. وحشتيني قوي ي حبيبتي.
عامر بحده: دلوقتي بتعيط بعد اللي عملته.
فهد بوجع ومرارة: جدي الله يخليك، أنا فيا اللي مكفيني. مش قادر. أرجوك ي جدي خليك معايا. جدي عزت وملك بيحبوك. أنا عايز ملك ترجعلي بأي طريقة.
عامر بجدية: أنا مش هقدر أعملك حاجة المرة دي ي فهد. أنت اللي لازم تعمل. أنت اللي لازم تبين ليهم وللكل إنك اتغيرت. لازم تعمل أي حاجة علشان تداوي الجرح اللي سببته ليها.
فهد بقوة وثبات: أوعدك ي جدي إني هعمل أي حاجة علشان أخليها تسمحني وأرجعها لحضني من تاني.
***
في جناح رقيه.
كانت قاعدة ماسكة صورة مراد ببدلته الميري، أول مرة ليه في كلية الشرطة. ابتسمت من بين دموعها.
فلاش باك.
كان واقف مراد مشغول بتليفونه. قربت منه رقيه بابتسامة.
رقيه: يلهوي على حبيبي يا ناس، قمر.
مراد بابتسامة خبيثة وخفت: ابعدي كده ي ماما، لتوسخي البدلة. الواحد مش عارف يعمل إيه في الشحاتين دول.
رقيه بغيظ شديد: شحاتين؟ من أولها هتعيش عليا ي ابن الرشيدي.
مراد بابتسامة عاشقة: وحشتيني.
رقيه بابتسامة عاشقة: أنا بموت فيك ي حبيبي. امتى ي مراد أكون مرآتك؟ نفسي في اليوم ده قوي.
مراد بابتسامة ساحرة: قريب قوي ي روحي. إنتي فاكرة إني ممكن أسيبك لغيري؟ ده أنا أموتك. إنتي بتاعتي، ملكي. بحبك ي رقيه.
رقيه بابتسامة عاشقة: وأنا بعشقك ي روحي.
باك.
رقيه بدموع وندم: بحبك ي مرراد. أصلح اللي عملته مع ملك وفهد وأرجعك لحضني من تاني، حتى لو فضلت أتأسفلك عمري كله ي نور عيني.
***
في جنينة فيلا الرشيدي.
كانت قاعدة ملك بتعب وشرود. بس فجأة فاقت على صوته اللي بتعشقه.
فهد: ملك حبيبتي، عاملة إيه.
ملك بارتباك شديد: فهد، إنت ليه اللي جابك هنا.
فهد قرب منها وعنيه وارمة من دموعه. قلبها وجعها عليه.
فهد: ملك هتسمحيني امتى؟ هتفضلي سيباني كده من غير روح.
ملك بدموع ومرارة: ده على أساس إني روحك.
فهد بأسف: روح وقلبي والله العظيم. ملك أنا فعلاً بموت من غيرك. ارحميني، متبقيش قاسية كده.
ملك بدموع وصراخ: أنا اللي قاسيه؟ أنا اللي شكيت فيك وطعنتك في قلبي بسكينة تلمة وموت ابننا.
فهد ركع قدامها بدموع: كفاية، أبوس إيدك ي ملك. أنا نفسي أموت بسبب اللي عملته فيكي. ارحميني وسمحيني ي ملك.
مراد بسخرية: إيه المشهد المؤثر ده؟ تصدق صعبت عليا. كمل، كمل يمكن نسقفلك.
ملك بدموع ووجع: مراد من فضلك، كفاية كده.
رقيه بدموع ومرارة: فعلاً كفاية كده. اللي المفروض يتكلم هو أنا. أنا آسفة ي ملك، سامحيني. أنا السبب في كل اللي حصل. أنا المجرمة اللي قتلت ابنكم ودمرت حياتكم. سمحيه علشان خاطري.
مراد بحده: خدي أخوكي واتكلوا على الله. كفاية الجرح اللي اتسببتوا فيه ليا أنا وأختي.
فهد بحزن عميق: عندك حق ي مراد. كفاية قوي كده. علشان كده أنا ورقيه هنسافر نعيش بره. نتمنالكم حياة سعيدة. يلا ي رقيه.
مشوا الاتنين وجروحهم عميقة. خسروا كل حاجة، وأهم حاجة حبهم وعشقهم. ملك ومراد بصوا بنظرة تحمل الكثير والكثير.
***
في فيلا الرشيدي.
كانت نازلة ملك بدموع وصراخ.
ملك: مررراد، مرراد.
مراد بقلق: فيه إيه ي ملك.
ملك بدموع ووجع: فهد ي مراد حاول ينتحر. وهو ده دلوقتي في المستشفى. لازم أشوفه ي مراد.
مراد بحده: تشوفييه فين؟ لا طبعاً.
ملك بدموع وتوسل: أبوس إيدك ي مراد، أبوس إيدك خليني أشوفه. أرجوك.
مراد بقله حيلة: أوووف، يلا.
***
في المستشفى.
طلعت ملك تجري بدموع ومرارة.
ملك: رقيه، فهد ماله.
رقيه بدموع: فهد حاول ينتحر ي ملك. لحقناه على آخر لحظة. أبوس إيدك ي ملك، أبوس رجلك. أخويا هيروح مني.
ملك بدموع: بس بس كفاية. أنا بحب فهد. أوعدك إننا نرجع تاني لبعض. أنا مقدرش أعيش من غيره أبدا. هدخله. خالي التليفون معاكي. أخويا مراد قدام المستشفى، ممكن يرن في أي لحظة.
دخلت ملك بلهفة على حبيبها. ونزلت تجري رقيه لمراد.
في غرفة فهد.
كانت واقفة بتبص له بدموع. قربت منه باست إيده بحب.
ملك: حبيبي أنا آسفة. أنا السبب في اللي إنت فيه. أنا آسفة ي فهد. آسفة بس إنت جرحتني قوي ي حبيبي، قوي. بعشقك ي فهد، بعشقك. فوق ي حبيبي علشان نرجع لبعض. وليا عندك مفاجأة هتعرفها لما تفوق. وأبص في عينيك اللي بعشقها.
***
في الأسفل.
كان قاعد مراد على العربية وهو بيشرب سيجارته. قربت منه رقيه بلهفة.
رقيه: مرراد.
مراد ببرود: افندم.
رقيه بدموع ومرارة: أعمل إيه علشان تسمحني وترضى عني.
مراد ببرود: متعمليش حاجة. لأنك مهما عملتي مش هسامحك.
رقيه بدموع وعشق: بعشقك ي مراد. لو فضلت طول عمرك غضبان عليا، عمري ماهكون غير ليك. بعشقك ي مالك قلبي.
طلعت تجري على فوق بدموع ووجع. تابع أثرها. وقلبه خلاص مبقاش قادر يقسا عليها أكتر من كده.
***
صباحاً.
في فيلا الرشيدي.
كانوا قاعدين على مائدة الطعام. فجأة دخل عامر بتعب شديد.
عامر: ملك، مراد.
عزت بصدمة: عامر، مالك تعبان كده ليه.
عامر بتعب ومرارة: فهد ورقيه راحوا المطار علشان يسافروا. عايزين يحرقوا قلبي عليهم. أنا ماليش غيرهم بعد موت أبوهم. ملك ومراد، إنتوا اللي في إيديكم ترجعوهم.
راحوا ملك ومراد على المطار. خلاص، يكفي ما حدث من عقاب لهم.
***
في غرفة مدير المطار.
دخلوا فهد ورقيه. بصدمة من وجودهم. وعلى وجوهم ابتسامة ساحرة.
ملك بابتسامة وعشق: إيه ي فهد، عايز تسبني؟ هونت عليك كده.
فهد بابتسامة وعشق: عمرك ما تهوني ي روح قلبي. افهم من كده إنك سمحتيني خلاص.
ملك بابتسامة وسعادة: سمحتك خلاص.
حضنها فهد بسعادة لا توصف.
فهد: الحمد لله ي روحي. أوعدك إني هشيلك جوه عنيا.
مراد بابتسامة خبيثة: أنا طالب منك إيد رقيه ي فهد.
رقيه بدموع فرحة: إيه بجد ي مراد؟ بجد؟ طب احلف.
مراد بضحك: هههههه، أحلف إيه ي مجنونة؟ بحبك.
رقيه بابتسامة عاشقة: وأنا بموت فيكي ي روحي.
ملك بابتسامة خبيثة: أنا كمان عايزة لفرحكم بحاجة. أنا لسه حامل. البيبي برغم كل اللي حصل ليه، عمر في الدنيا اتمسك بيا وبابوه.
فهد وهو خاضنها بدموع فرحة: الحمد لله يارب. الحمد لله. الحمد لله.
وفعلاً، أخيراً اتجمعوا كلهم في ليلة اتسمت "ليلة العشاق".
ملك وفهد.
مراد ورقيه.
أسد ورحمه.
علي وعليا.
المشوار لسه مانتهاش، لأننا هنكمل الحكاية مع دول.
***
في فيلا الرشيدي.
كانت نازلة شمس. فجأة صرخت ملك في وشها بغيظ.
ملك: عملتي اللي في دماغك ي شمس برضه ولبستي النقاب.
شمس بابتسامة ساحرة: الحمد لله ي أمي، عن اقتناع. وبابا رحب جدا.
ملك بغيظ شديد: كل حاجة مش عاجباني. إنت دايماً تشجعها عليها ي فهد.
فهد بابتسامة: حبيبتي، أنا مش شايف سبب لكل ده. إحنا المفروض نشجعها. اهدي ي روحي.
شمس بابتسامة وسعادة: حبيبي ي بابا ي عسل.
فجأة نزل كتلة التلج البارد بزيادة. جاسم قعد على السفرة بمنتهى البرود.
ملك بغيظ شديد: أنا نفسي أفهم، إيه اسم الكوكب اللي إنت عايش عليه لوحدك ي جاسم؟ وبعدين فين اللي قلتلك عليه امبارح؟ مش قلتلك كلم جوري بنت عمك علي وهنيها بالنجاح.
جاسم ببرود طاغي: مانا كلمتها.
ملك بغيظ شديد: كلمتها إزاي ي أخويا؟ بعتلها إشارة ترحيب اللي هي على شكل إيد دي؟ وقولتلها "قل ما يصيبنا إلا ما كتب الله لنا". إيه ي أخويا، طالعين القرافة دول؟ كلهم درجتين اللي البت نزلتهم.
جاسم ببرود طاغي: آهو ده اللي عندي.
ملك بغيظ شديد: صبرني يارب. أما فين البت حياة؟ مشوفتهاش النهارده.
فهد بجدية: حياة راحت الشركة من الصبح.
ملك بصدمة: ي نهار أسود! من غير إذن فارس؟ وإنت إزاي تسمح بكده ي فهد.
فهد بحده: إيه المشكلة؟ مش فاهم. البنت حابة تشتغل. وبعدين ماهي في شركتنا وتحت عينينا.
ملك بضيق: بس إنت عارف إن فارس مش موافق. ي فهد، إنت عارف ابنك عنيد ومش هيعدي اللي حصل ده.
فجأة دخلت حياة وأخوها أدهم.
حياة بوجع ومرارة: مش أول مرة ي عمتي. ابنك عمره ما بيحب حاجة أنا بحبها أو عايزها. ابنك عايز يمتلكني وبس.
ملك بخوف شديد: ي حياة ي بنتي، بلاش تحطي في دماغك كده. فارس بيعشقك. متخربيش بيتك ي ضنايا. ربنا يستر بقى. فارس مش ممكن يعدي اللي حصل ده.
ادهم بحده وغيظ: من فضلك ي عمتي، بلاش الكلام ده. فارس متجوزها مش مستعبدها. وأنا جيت معاها مخصوص لأني مش هسمحله يهينها زي كل مرة.
فجأة دخل فارس بوجه لا يبشر بالخير. وقف قصادها واتكلم ببرود مرعب.
فارس: إنتي فعلاً روحتي الشركة النهارده.
حياة وهي بتفرك إيديها بقلق بالغ: أيوه روحت.
فارس بحده وغضب: أنا أذنت لك إنك تروحي.
حياة بارتباك شديد: أنا استأذنت خالي فهد وبابا وادهم أخويا، وهما وافقوا.
فارس بغضب جحيمي: وإبن الكلب الزبالة اللي مكتوب على اسمه إيه؟ مالوش كلمة عليكي.
حياة بوجع ومرارة: أبويا وخالي واخويا برضوا أهلي ولازم أطيعهم.
فارس بحده وغيظ: أنا جوزك. طاعتك ليا أنا بعد ربنا سبحانه وتعالى. أنا اللي كلامي يمشي سيف على رقبتك، مش حد تاني. واضح فعلاً إن خالي مدلعك دلع ماسخ.
ادهم بغضب: براحة ي فارس وراعي وجودي، دي أختي.
فارس بغضب جحيمي: تمام. طب خد أختك معاك وانت ماشي، لأنها طاااالق.
فجأة الكل وقف بصدمة. مطلعش غير صوت البارد بزيادة وكأنه بيشوف مسرحية كوميدية. مش أخوه، طلع بنت خاله وحياتهم بتتدمر.
جاسم ببرود: أم سعد، والنبي هاتي شوية ملح للسلطة.
رواية بنت الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد
في فيلا الجبالي ..
في غرفة فهد وملك ..
كان فهد واخدها في حضنه وهو بيحمد ربنا أنها مرت السنين وعدت وهو حقق اللي نفسه فيه، إنها معاه في حضنه هي وأولادهم.
ابتسمتله ابتسامتها الساحرة.
"صباح الفل يا حبيبي."
فهد وهو يقبلها بعشق:
"صباح الورد يا روحي. عاملة إيه يا ست الستات؟"
ملك بابتسامة وسعادة:
"الحمد لله يا حبيبي. انت معايا وولادنا كمان، هحتاج إيه تاني من الدنيا يا فهد؟"
فجأة سمعوا صوت زعيق.
أتنهدوا بيأس بالموضوع اللي يتكرر كل يوم.
(فارس ابنهم ومراته حياة بنت مراد ورقيه)..
في جناح فارس وحياة ..
كان واقف فارس بزعيق وصوت عالي كالعادة كل يوم:
"آه افتحي لي بقا الموضوع بتاع كل يوم اللي مش لاقية حاجة تتكلمي فيها غيره. أنا قرفت منك."
حياة بدموع وصراخ:
"مش هسيبك تهرب وتقلب الترابيزة عليا زي كل مرة يا فارس. أنا متأكدة إنك بتخوني، متأكدة."
فارس بحدة:
"أخونك إيه؟ هو أنا عارف حتى أشوف أصحابي من كتير. ما أنا مش فاضي عشان أخونك. ارحميني بقا واكبري بلا كلام فاضي."
حياة بدموع ومرارة:
"أيوه أيوه يا حضرة الظابط. وقفتي في المحاكمة واحكمي عليا كمان. فكرني هصدق كلامك. هي الداخلية دي ما فيهاش ظابط غيرك؟ ما عندك مراد أبويا عقيد ما شاء الله قد الدنيا ومع ذلك عمره ما قصر مع أمي كده وخلاها في حاله الاحتياج ده."
فارس برفع حاجب:
"نعم يا أختي. تقصير واحتياج إيه؟ هو أنا حارمك؟ ده في دي بالذات بعمل معاكي أحلى واجب. إلا الموضوع ده بالذات أنا أدفن نفسي لو قصرت فيه."
حياة بغيظ ودموع شديدة:
"هو إنت ما فيش في دماغك غير فارس باشا وبس؟ هو ده اللي همك؟ بدل ما تقولي لي مالك فيكي إيه، أنا جنبك دايماً تزعق وتخانق. بتستخسر فيا أي كلمة حلوة ليه؟ أنا مستاهلش؟ ولا أكمني بعشقك لقيت الحجة اللي تذلني بيها؟ أنا تعبت يا فارس."
فارس بضيق شديد:
"أوووف يا شيخة. كرهتني في الدنيا كلها. الواحد يراجع تعبان، المفروض يلاقي لقمة حلوة مراته متشيكة كده وجاهزاله. وإنتي ما فيش غير النكد والشك. طب اسمعي بقا أنا ده هو طبعي ومش هيتغير. أنا كده ولذا كان عاجبك وانتي اتجوزتيني وانتي عارفة شخصيتي كويس يا بنت خالي. فالي عندك اعمليه."
حياة بعند وضيق:
"خلاص سبني أشتغل في الشركة مع أونكل فهد وجاسم."
فارس بحدة:
"إيييه؟ لا طبعاً مستحيل أقبل بكده. عايزة تنزلي لي الشغل ومعلش المدير قالي اتاخري ومش أصل ده زميلي رئيسي. أنا مستحيل أوافق بكده، ده على جثتي. واه ياريت تبلغي رقيه هانم برفضى علشان تعرف إن كلمتي أنا اللي بتمشي."
حياة بدموع ومرارة:
"على فكرة رقيه هانم دي عمتك. ياريت تتكلم عنها بأسلوب أحسن من كده يا فارس. دي أمي."
فارس بضيق:
"وأنا عمري مهنسى اللي عملته في أمي زمان. وإنها خلتها تعيش وهي حامل فيا أسوأ أيام حياتها. ودلوقتي عايزة تشربك إنتي من نفس الكاس ده. بعدها فاهمة؟ عن إذنك. سديتي نفسي حاجة تقرف."
خرج فارس. قعدت حياة بدموع ومرارة. هي بتعشقه بس كل اللي بتتمناه إنها تحس زي أي ست إنها متجوزة. لكن شغل فارس يصعب عليه تلك الأمور خصوصاً بأنه ليست بذلك الشخصية.
في الأسفل …
كان نازل جاسم ببروده الطاغي. فهو يعمل ظابط في البحرية. شخصية باردة برود يقتل.
قرب منه فهد بغضب شديد:
"هو فيه إيه بالظبط؟ ما فيش حاجة أقولها تتسمع في البيت ده ولا إيه؟ أنا مش قولتلك مليون مرة متنزلش كده؟ فيه بنات في الفيلا."
جاسم ببرود:
"وأنا عملت إيه؟ نازل بالبوكسر؟ مانا لابس هدوم أي زي الفل ومحتشم ولابش على الشرع. الشرع بيقول عورة الرجل من سرته لركبتيه والحمد كل ده متغطي فيه."
فهد بابتسامة ساخرة:
"يا حبيبي إيه ياد التقوى دي؟ إحنا هنستعبط؟ يلا إنت زي الحيطة. قولتلك مليون مرة الفيلا فيها بنات يعني المفروض تحترم نفسك."
جاسم ببرود:
"حاضر يا بابا. هلبس الحجاب عن اقتناع تام بإذن. وبعدين وحد الله في قلبك. هما فين البنات دول؟ إنت فاكر إن النسوان الكهنة اللي عندك دول ستات؟ دول تبوسهم وتحطهم جمب الحيط."
مشي جاسم. نزلت جميلة بابتسامة ساحرة:
"صباح الفل يا أعظم صاحب شركة في الدنيا كلها."
فهد بابتسامة ساحرة:
"صباح الورد يا روحي. إنتي عاملة إيه؟"
جميلة بابتسامة:
"الحمد لله يا باشا. إيه رأيك بالنقاب؟"
فهد بابتسامة:
"ما شاء الله يا حبيبتي زي القمر."
جاسم ببرود طاغي:
"كالعادة. صدقيني مفرقتش من فوق سواد ومن تحت سواد. ههه."
جميلة بغيظ شديد:
"خليك في حالك بس إنت يارخم. أهلاً يا ملكة. وحشتيني."
ملك بغيظ شديد:
"برضه يا جميلة صممتي على النقاب ده؟"
جميلة بابتسامة ساحرة:
"أيوه يا ست الكل. الحمد لله هداني. المفروض تفرحي."
ملك بغيظ شديد:
"طبعاً ما إنتي خدتي رأي الكومندا وقالك ماشي. أنا رأيي مش مهم."
جميلة بابتسامة ساحرة:
"الحق يا فهدووتي دي غيرته منا واضحة وصريحة."
فجأة وقفوا. أضعوا أصابعهم في آذانهم من صوت ذلك المزعج أخوهم الأصفر. أسر أولي طب.
كانت طالع بيغني ياندددماج شديد:
"بحبهااااا بحبهااااا وفي قلبي ساكن حبها ياريت ي يشوق ي يريت ي يشوق توصلها بحبها بحبها."
"آه عليك يا واد يا أسر. ده كويس إن عبد الحليم مات قبل ما يسمع صوتك. كان زمانه انتحر من الغيرة."
فهد بغيظ شديد:
"لا وانت الصادق. ده كويس إن ربنا نجاه قبل ما يسمع صوتك وإنتي بتغني أغنيته. ساعتها كان ممكن يطوب ساكت من الصدمة. قولي يا خلفتي العار عملت إيه في اختبار التشريح امبارح."
أسر بابتسامة خبيثة:
"لا يا أبو أسر الموضوع ده محتاج أشرحه بالتفصيل الممل. بص يا سيدي الأول أنا خدت الجثة فتحتها نضفتها كويس كده. بس كده. جبت الكلية على جنب الاوانص على جنب وهكذا. بس وبعد ما قفلته رائحته كانت مجنونة أمي."
فهد باستنكار وغيظ:
"رايحة الجثة؟"
أسر بابتسامة وهيام:
"لا ده ريحة السمك اللي كانت بتقليه البت نعمة قدام باب الجامعة. كانت ريحته مجنونة أمي."
فهد بصراخ وغيظ:
"أشكو إليك يا رب. أنا عارف عملت كتير في حياتي بس مستاهلش كل المصايب دي مرة واحدة."
حياة بدموع ومرارة:
"من فضلك يا خالي عايزة أتكلم مع حضرتك شوية."
جميلة بحزن شديد:
"مالك بس يا حياة إنتي وفارس برضه؟"
حياة بغيظ شديد:
"أخوكي خلاص يا جميلة اتجنن ومبقاش ليه كبير يوقفه عن تصرفاته."
فهد بحدة:
"حيااااه اتكلمي عدل ومتنسيش إنك بتتكلمي عن جوزك وقدام أهلك. ي صوتك يكون واطي وتتكلمي بأدب."
ملك حضنت حياة بدموع ومرارة:
"جرى إيه يا فهد بالراحة مش كده."
فهد بحدة:
"هي دي طريقتي يا ملك. أما بقا أنا موافق على شغلك ومن النهارده."
حياة بصدمة:
"بجد يا خالي؟"
فهد بغيظ وعناد:
"أيوه بجد. فارس لازم يتربى لازم."
جاسم وهو يأخذ كاميراته فهو مصور فوتوغرافي:
"أنا ماشي يا أم سعد. ابقي اعملي بنية على العشاء."
ملك بغيظ شديد:
"شوف إحنا في إيه وهو في إيه؟ وياريت بيبان عليه الأكل ده كله. إلا عامل زي خلة السنان. استرها معانا يارب."
في فيلا الرشيدي ..
في جناح أدهم السوبر ستار. فهو مغني ذو شعبية عالية. شخصية مرحة هو وجاسم يراهم الجميع صورة طبق الأصل.
فجأة دخلت رقيه بابتسامة:
"أدهم يا حبيبي اصحى بقا. إحنا بقينا الضهر."
أدهم بابتسامة:
"صباح الفل يا أمي."
رقيه بابتسامة:
"صباح الفل يا حبيب ماما. قوم اجهز. لما أشوف مين اللي على الباب."
نزلت رقيه وقام أدهم بسرعة دخل ياخد حمام.
في الأسفل ..
كانت تسير جميلة إلى الداخل. لتتحدث رقيه باستغراب:
"إنتي مين يابنتي؟"
جميلة وهي ترفع النقاب بابتسامة:
"أنا جميلة يا عمتي."
رقيه بابتسامة ودهشة:
"جميلة حبيبتي. ما شاء الله صممتي ونفذتي. بس ما شاء الله زي القمر المنور."
جميلة بابتسامة:
"ربنا يخليكي ليا يا عمتو."
فجأة حست بأدهم نازل. نزلت نقابها بسرعة. قرب أدهم بأسف:
"أنا بعتذر يا أمي. ما أخدتش بالي إن معاكي حد."
رقيه بابتسامة:
"دي مش حد يا أخويا دي جميلة الجميلات."
أدهم بصدمة:
"جميلة إيه اللي إنتي عاملة في نفسك ده؟"
جميلة بجمود:
"إيه يا نجم الجيل؟ مالي؟ ما أنا زي الفل أهو. الحمد لله."
أدهم بضيق:
"مانتي ما شاء الله ملتزمة دينياً. كان لازمته إيه النقاب كمان؟"
جميلة بجدية:
"أهو بزود ديني. إيه اللي مزعلك؟"
أدهم بحزن:
"حرام عليكي. هتحرميني من نظرة عيونك اللي كانت بتحييني. أهون عليكي؟"
جميلة بوجع ومرارة:
"كفاية. شفتهم كتير من غير وجه حق. وجه الوقت اللي أخفيهم لجوزي في الحلال اللي يستاهلني."
أدهم بعشق:
"أنا أهو يا جميلة قصادك. بموت واخدك في الحلال. أعمل إيه بس."
جميلة بقوة وثبات:
"في إيدك الفرصة. سيب الغناء وساعتها هكون ملك إيديك ورهن إشارتك. بس سيب الطريق الحرام ده يا أدهم."
أدهم برفض تام:
"أنا مستحيل أسيب طريق الغناء. دي موهبتي اللي بحبها وبعشقها."
جميلة بوجع وسخرية:
"خلاص الكلام خلص يا ابن خالي. قولتهالك قبل كده يا أدهم. طول ما إنت مكمل في طريق الضلال ده هتفضل عندي زي فارس وجاسم وأسر أخويا وبس. سامع؟ عن إذنك يا عمتي."
مشيت جميلة. بص أدهم إلى أثرها بعشق. هو بيموت فيها لكنه بيعشق الغناء برضو ومعندوش استعداد يضحي بأي حاجة منهم.
في فيلا الجبالي..
في جناح أسد ورحمة.
كانت تجلس تلك الملاك بسمة وهي ترسم لوحاتها بحرافية. فهي تعشق الرسم.
لتسير رحمة بابتسامة:
"عاملة إيه يا قلب ماما."
بسمة بابتسامة ساحرة:
"الحمد لله يا ست الكل. إيه رأيك في رسمتي."
رحمة بصت عليها بوجع:
"جاااسم."
بسمة بدمع:
"نفسي يحس بيا يا أمي. نفسي أووووي. بعشقه بعشق التراب اللي بيمشي عليه."
رحمة وهي تحتضنها بحنان:
"إن شاء الله ربنا يكتب لك الصالح يا ضنايا."
فرحة بنت علي وعليا بابتسامة:
"مساء العسل على الناس العسل."
رحمة بابتسامة:
"عاملة إيه يابت يافرحة."
فرحة بابتسامة:
"الحمد لله يا كبيرة. نجحت وتقدير كمان."
بسمة بابتسامة وسعادة:
"ألف مبروك يا فرحة ياحبيبتي."
فرحة بغيظ شديد:
"إيه الصورة اللي راسماها دي؟ ولعي فيها بلا حرقة دم. ده عيل سائل بعتلي يقولي اعملي بقا لاخرتك. الدنيا بتخلص تخلص روحه البعيد. فصلني أنا عايزة أعرف إيه اللي عجبك في لوح التلج ده؟ ده إنسان رخـم."
بسمة بغيظ شديد:
"متقوليش عليه رخـم. اسم الله عليكي اللي واقعة في عشق دكتور البهائم ده."
فرحة بغيظ شديد:
"التزمي حدك أيها الفتاة قبل أن تتحدثي عن دكتور المستقبل أسر الجبالي. حبيبي يا ياسو ده. ده اللي هينفذ كل المرضى ويريحهم."
بسمة بضحكة عالية:
"هههههه. لا ومش أي راحة دي راحة ومش راجعة تاني. هههه."
في استوديو جاسم ..
كان قاعد جاسم بيجهز كل معداته للذهاب إلى الموقع لتصوير غلاف مجلة.
قرب منه شهاب صديقه:
"إزيك يا جاسم."
جاسم بابتسامة:
"إزيك يا شهاب. عامل إيه."
شهاب بترقب:
"الحمد لله. جاسم عملت لي إيه في الموضوع اللي كلمتك فيه."
جاسم بارتباك شديد:
"موضوع إيه يا شهاب؟ معلش فكرني كده."
شهاب بحزن:
"موضوع بسمة بنت عمك. إيه يا جاسم لو هي رافضة يا صاحبي قول. بس متسبنيش كده على معايا. قولي الحقيقة يا جاسم."
جاسم وهو يحدث ذاته بوجع:
"أقولك إيه بس يا شهاب؟ أقولك إنها بتحبني أنا؟ إنها عاشقة صاحب عمرك اللي زي أخوك؟ أنا عمري مهقدر أكون سبب في كسرة قلبك يا شهاب."
شهاب بقلق بالغ:
"مالك يا جاسم؟ فيه حاجة."
جاسم بابتسامة:
"مفيش حاجة يا شهاب. صدقني. أنا لسه مقولتلهاش. بس أوعدك هقولها. المهم إني جهزت كل المعدات. نتعشى ونتطلع على موقع التصوير. متيجي نتعشى معايا."
شهاب بابتسامة:
"لا يا عم إنت عارف الست أمي لازم أروح لها. سلام. نتقابل بليل في التصوير إن شاء الله."
من أمام الإدارة ..
كان خارج فارس علشان يركب عربيته ويرجع البيت. فجأة رن هاتفه. استغرب لأن ده سعيد يعتبر ذراع فهد اليمين. بس هو عمره ما اتصل بيه.
رد فارس بجدية:
"خير يا سعيد."
سعيد بجدية:
"فارس باشا. مدام حياة مع حضرتك."
فارس باستغراب:
"حياة؟ لا. إنت عايز حياة؟ في إيه؟"
سعيد بجدية:
"أصلها كانت هنا في الشركة وفيه ملف كان معاها ومهم جداً. عاوزينه وبرن عليها مش بترد."
فارس بنظرة مرعبة:
"هي كانت في الشركة النهارده؟"
سعيد بجدية:
"أيوه سعادتك. مسكت مديرة الحسابات. من فضلك يا فارس بيه تخليها ترد علينا علطول. سلام."
قفل سعيد. واتكلم فارس برعب شديد:
"بقا كده يا بنت رقيه بتتحديني؟ قسماً بالله أربيكي من أول وجديد."
في فيلا الجبالي ..
كانت نازلة جميلة. فجأة صرخت ملك في وشها بغيظ:
"عملتي اللي في دماغك ي جميلة برضه ولبستي النقاب الأسود؟ يابنتي ده كده كئيب أوي."
جميلة بابتسامة ساحرة:
"الأسود لون الملوك يا أمي. وبعدين عجب بابا."
ملك بغيظ شديد:
"كل حاجة مش عاجباني. إنت دايماً تشجعها عليها يا فهد."
فهد بابتسامة:
"حبيبتي أنا مش شايف سبب لكل ده. ده إحنا المفروض نشجعها. اهدي يروحي."
جميلة بابتسامة وسعادة:
"حبيبي يا بابا يا عسل."
فجأة نزل كتلة التلج البارد بزيادة.
جاسم قعد على السفرة بمنتهى البرود.
ملك بغيظ شديد:
"أنا نفسي أفهم إيه اسم الكوكب اللي إنت عايش عليه لوحدك يا جاسم. وبعدين فين اللي قولته لك امبارح؟ مش قولتلك كلمي فرحة بنت عمك وباركي لها بالنجاح."
جاسم ببرود طاغي:
"مانا كلمتها."
ملك بغيظ شديد:
"كلمتها إزاي يا أخويا؟ بعتلها إشارة ترحيب اللي هي على شكل إيد دي؟ وقولتلها قل ما يصيبنا إلا ما كتب الله لنا؟ إيه يا أخويا طالعين القرافة دول؟ كلهم درجتين اللي البت نزلتهم."
جاسم ببرود طاغي:
"أهو ده اللي عندي."
ملك بغيظ شديد:
"صبرني يارب. أمال فين البت حياة؟ مشوفتهاش النهارده."
فهد بجدية:
"حياة راحت الشركة من الصبح."
ملك بصدمة:
"ي نهار أسود! من غير إذن فارس؟ وإنت إزاي تسمح بكده يا فهد."
فهد بحدة:
"إيه المشكلة؟ مش فاهم. البنت حابة تشتغل. وبعدين ماهي في شركتنا وتحت عينينا."
ملك بضيق:
"بس إنت عارف إن فارس مش موافق ي فهد. إنت عارف ابنك عنيد ومش هيعدي اللي حصل ده."
فجأة دخلت حياة وأخوها أدهم.
حياة بوجع ومرارة:
"مش أول مرة يا عمتي. ابنك عمره مابيحب حاجة أنا بحبها أو عايزها. ابنك عايز يمتلكني وبس."
ملك بخوف شديد:
"ي حياة يابنتي بلاش تحطي في دماغك كده. فارس بيعشقك. متخربيش بيتك ياضنايا. ربنا يستر بقا. فارس مش ممكن يعدي اللي حصل ده."
أدهم بحدة وغيظ:
"من فضلك يا عمتي بلاش الكلام ده. فارس متجوزها مش مستعبدها. وأنا جيت معاها مخصوص لأني مش هسمح له يهينها زي كل مرة."
فجأة دخل فارس بوجه لا يبشر بالخير. وقف قصادها واتكلم ببرود مرعب:
"إنتي فعلاً روحتي الشركة النهارده."
حياة وهي بتفرك أيديها بقلق بالغ:
"أيوه روحت."
فارس بحدة وغضب:
"أنا أذنت لك إنك تروحي."
حياة بارتباك شديد:
"أنا استأذنت خالي فهد وبابا وأدهم أخويا وهما وافقوا."
فارس بغضب جحيمي:
"وابن الكلب الزبالة اللي مكتوب على اسمه إيه؟ مالوش كلمة عليكي."
حياة بوجع ومرارة:
"أبويا وخالي وأخويا برضوا أهلي ولازم أطيعهم."
فارس بحدة وغيظ:
"أنا جوزك. طاعتك ليا أنا بعد ربنا سبحانه وتعالى. أنا اللي كلامي يمشي سيف على رقبتك مش حد تاني. واضح فعلاً إن خالي مدلـعك دلع ماسخ."
أدهم بغضب:
"براحة يا فارس وراعي وجودي. دي أختي."
فارس بغضب جحيمي:
"تمام. طب خد أختك معاك وإنت ماشي لأنها طاااالق."
فجأة الكل وقف بصدمة. مطلعش غير صوت البارد بزيادة وكأنه بيشوف مسرحية كوميدية مش أخوه طلع بنت خاله وحياتهم بتتدمر.
جاسم ببرود:
"أم سعد والنبي هاتي شوية ملح للسلطة."
تتتتتتتبع.
فهد وملك (فارس أسد جميلة جاسم)
مراد ورقيه (حياة وادهم)
عليا وعلي (فرحة)
أسد ورحمه (بسمة)