تحميل رواية بنت بالايجار بقلم هويدا زغلول pdf
بقلم هويدا زغلول
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
إيه يا أم جواز، انتي عارفة انتي بتكسبي في اليوم كام؟ جوزك ده هيرضي يديكي الفلوس اللي بتاخديها؟ دسهير بصت لوالدتها وقالت: "بصراحة أنا زهقت من إني أكون كل يوم في حضن راجل شكل، حرام عليكي، هو أنا مش بصعب عليكي؟" الأم ردت: "قالوها زمان، اللي يصعب عليكي يفرقك يا نن عين أمك." قبل ما تبدأ الحكاية، سهير عرفت بنفسها: "أنا سهير، بنت بسيطة أوي." تذكرت يوم ما كانت واقفة قدام المرايا، ومامتها دخلت عليها وقالت: "طول عمرك عسل يابت، ومكنتش فاكرة إن شكلك ده هيجيب لنا السعد والهنا." سهير سألت: "تقصدي إيه؟ أنا مش...
رواية بنت بالايجار الفصل الأول 1 - بقلم هويدا زغلول
إيه يا أم جواز، انتي عارفة انتي بتكسبي في اليوم كام؟ جوزك ده هيرضي يديكي الفلوس اللي بتاخديها؟ دسهير بصت لوالدتها وقالت:
"بصراحة أنا زهقت من إني أكون كل يوم في حضن راجل شكل، حرام عليكي، هو أنا مش بصعب عليكي؟"
الأم ردت:
"قالوها زمان، اللي يصعب عليكي يفرقك يا نن عين أمك."
قبل ما تبدأ الحكاية، سهير عرفت بنفسها:
"أنا سهير، بنت بسيطة أوي."
تذكرت يوم ما كانت واقفة قدام المرايا، ومامتها دخلت عليها وقالت:
"طول عمرك عسل يابت، ومكنتش فاكرة إن شكلك ده هيجيب لنا السعد والهنا."
سهير سألت:
"تقصدي إيه؟ أنا مش فاهمة. أوعي تقولي إن جالي عريس كويس وغني كمان."
الأم قالت:
"هو حاجة زي كده. جواز إيه يابت، يعني راجل يتحكم فيكي ويفضل يقولك رايحة فين وجاية منين؟ لا، انتي هيدخلك راجل دلوقتي، ويقعد معاكي ساعة، وبعدين هيخرج ويديكي فلوس كتير أوي."
سهير استغربت:
"مش فاهمة يا ماما، يقعد معايا ليه؟"
الأم ردت:
"هو هيدخل يفهمك يا حبيبتي. ادخل يا معلم، تعالي."
وبعدها خرجت مامتها، وسهير سألت الشاب الواقف:
"إيه مالك واقف كده ليه؟ ومالك عامل بتبص لي كده ليه؟"
عبد الله قال:
"أمك قالت لي إنك حلوة، بس مكنتش فاكر إنك حلوة أوي كده."
مامتها كانت قاعدة في الصالة وسمعت عياطها، وقالت:
"هاها، دلع بنات صحيح."
وبعدها خرج عبد الله وهو ماسك جلابيته في إيده، وقال:
"بصراحة البت حلوة أوي، ما تخليني أتجوزها وهديكي الفلوس اللي انتي عايزاها والله."
الأم ردت:
"لا، دي مهرها غالي أوي، وانت مش هتقدر عليه. إيدك على الفلوس اللي اتفقنا عليها."
عبد الله قال:
"خدي الفلوس أهي، بس أوعي يعرف إني جيت هنا ولا عملت كده."
الأم ضحكت وقالت:
"هاها، هفضح نفسي بنفسي يعني؟ أكيد مش هعمل كده."
وبعدها مشي عبد الله، ومامتها دخلت عليها، وقالت:
"مالك يا حبيبتي، عاملة تعيطي ليه فيكِ إيه؟ يا نن عين أمك، أوعي تقولي إن في حاجة وجعاكي."
سهير قامت من على السرير وقالت:
"هو انتي طبيعية بجد؟ انتي مش عارفة انتي عملتي فيا إيه؟ انتي زي أمي، انتي..."
الأم قاطعتها:
"أيوه، أم اللي خايفة على بنتها من الفقر. بصي، إدينا كام في ساعة واحدة يابت. خدي الفلوس اللي انتي عايزاها وروحي هاتي اللي نفسك فيه."
سهير قالت:
"نفسي أمشي ومش عايزة أشوف وشك تاني. أنا مش طايقة نفسي. كنتي عملتي كده انتي يا شيخة؟"
الأم ردت:
"يا ريت يا حبيبتي، بس الناس عايزة البنت الصغيرة، يدخلوا العظمة الكبيرة دي يعملوا بيها إيه. قومي قومي، خدي دش وانزلي هاتي كل حاجة نفسك فيها."
وبعدها خرجت من الأوضة، وسهير راحت عند مريم صاحبتها.
مريم قالت:
"سهير، والله كنت لسه في بالي. عاملة إيه؟ تعالي ادخلي."
وبعدها دخلوا وقعدوا. مريم سألت:
"مالك يا سهير؟ شكلك عامل إيه كده؟"
سهير سألت:
"هو لو انتي عملتي حاجة غلط، بس غصب عنك، ربنا هيسامحك؟"
مريم ردت:
"مفيش حاجة اسمها غصب عنك يا حبيبتي. ربنا مدينا عقل عشان نميز بيه الصح والغلط."
سهير قالت:
"بس لما يكون حد أقوى منك، وهو اللي عايزك تعملي الغلط ده، وانتي مش عارفة تقولي ليه؟"
مريم سألت:
"فيه إيه؟ ما تقولي لي كل حاجة. مالك؟ شكلك مخنوق أوي."
سهير قالت:
"أبدا، مفيش. أنا بس مخنوقة شوية، وكنت عايزة أففضفض، بس مش كل الكلام اللي ينفع يتقال."
مريم قالت:
"بقولك إيه؟ أنا ليا واحدة صاحبتي باباه شيخ. بصراحة كده، لما كنت مخنوقة، روحت له يقرأ عليا قرآن، حسيت إني مرتاحة أوي."
سهير قالت:
"أرجوكي، وديني له بسرعة بجد، أنا مخنوقة أوي."
وفعلاً راحوا. في بيت ماما، كانت قاعدة مع راجل، وعامل يرن عليها. مامتها قالت:
"كده برضه يا سهير؟ والله لأطلع عينك بس لما تيجي."
الراجل قال:
"أمال فين بنتك اللي قولتي عليها يا ست انتي؟ أنا ورايا شغل كتير."
الأم ردت:
"جاية يا أخويا، جاية. طول بالك. سهير نزلت تجيب حاجات بنات وبتيجي على طول."
الراجل قال:
"لا، بقولك إيه، هاتي الفلوس، ولما بنتك تيجي، رقمي معاكي، ابقي رني عليا."
أخد الفلوس ومشي. الأم قالت:
"والله لأطلع عينك، بس اصبري يا با جزمة يا سهير."
وفي بيت صاحبة مريم، دخلوا. مريم قالت:
"والله وحشاني يا أسماء، عاملة إيه؟ أول مرة أشوفها."
مريم وجهت كلامها لأسماء:
"دي سهير صاحبتي، بس بصراحة محتاجة باباكِ يقرأ لها لو ينفع، يعني أصلها مخنوقة أوي."
أسماء قالت:
"مافيش مشكلة، بس تعالي البسك طرحة. لأنك لو دخلتي كده على بابا، مش هيحصل كويس."
وبعدها لبست طرحة ودخلوا. أسماء قالت:
"معلش يا بابا، فيه واحدة معرفة مريم مخنوقة شوية، وعايزك ترقيها."
وكانت الصدمة لما أداني وشه، وطلع الراجل اللي كان عندنا، وقال:
"تعالي اتفضلي."
وبعدها بص لي، وقال:
"انتي تعرفي البت دي منين يا أسماء؟ امشي، اطلعي برا بيتي."
وفي الوقت ده، أنا قلت...
رواية بنت بالايجار الفصل الثاني 2 - بقلم هويدا زغلول
وانا في الوقت ده مشيت.
أسماء: مالك يا بابا؟ فيه إيه؟ أنا أول مرة أشوفك متعصب كده.
الأب: اسمعي يا بت انتي. أنا مش عايزك يكون ليكي صلة بـ مريم دي تاني، انتي فاهمة ولا لأ؟
أسماء: حاضر حاضر يا بابا. اللي تشوفه.
وبعدها روحنا بيت مريم، ودخلت أوضتها وقعدت.
مريم: يا بنتي قوليلي انتي تعرفي الراجل ده منين بالظبط؟
سهير: معرفش. ومعرفش هو ليه عمل كده. ارجوكي سبيني في حالي بقى.
مريم: طيب حقك عليا. أنا هروح أعمل لكِ كوباية ليمون تشربيها.
وبعدها خرجت من الأوضة. وأنا فضلت قاعدة. وبعدين فتحت التليفون ولقيت ماما بتكلمني.
الأم: هو انتي فين يا زفتة؟ أنا هطلع عينك النهارده كده تطيري الزبون.
سهير: بقولك إيه؟ أنا مش هعمل كده تاني، انتي فاهمة ولا لأ؟ ارحميني بقى.
الأم: آه قلبي مش قادرة. الحقيني بسرعة.
وبعدها خرجت جري وروحت البيت. وأول ما دخلت كانت واقفة ورا الباب.
الأم: بتعملي إيه؟ أنا فيا كده. طيب والله ما في خروج من البيت ده تاني. وادخلي بقى أوضتك. ما فيش أكل ولا شرب خالص.
سهير: مش عايزة. براحتك.
وبعدها دخلت. والغريبة إنها سابت بنتي فعلاً 3 أيام من غير أكل وشرب.
وبعدها خرجت وقولت لها:
سهير: جعانة أوي. عايزة حتى لقمة بـ حتة جبنة يا ماما.
الأم: كان على عيني. ما فيش يا حبيبتي أكل خالص. اشتغلي.
سهير: حاضر. هخرج اشتغل وأعمل لكِ اللي انتي عايزاه.
الأم: الشغل في بيتي هنا. والشغل اللي أنا عايزه. قولتي إيه؟
سهير: موافقة.
وفعلاً بعدها فضلت أعمل اللي أمي كانت عايزاه. وكل يوم كنت مع راجل شكل.
وفي يوم لقيت الباب بيخبط. وروحت أفتحه.
الأم: ادخلي الأوضة يا بت. أنا اللي هفتح. وأشوف مين.
وبعدها دخلت وهي فتحت.
الأم: مراد بيه. إزيك حضرتك؟ عامل إيه؟ تعال اتفضل. يادي النور يادي النور.
وفعلاً دخلوا وقعدوا.
مراد: أنا عرفت إنك يعني مش عارف أقولك إيه.
الأم: متقولش. أنا فهمت قصدك. سيب اللي تسيبه على الترابيزة دي. وادخل يلا. وجايه وسوسو عارفة هتعمل إيه.
مراد: لا مش هنا. في الفيلا بتاعتي. ومش دلوقتي علشان خاطر الناس.
الأم: كان على عيني. بس سوسو مش بتطلع برا خالص.
مراد: الكلام ده ليا أنا. أنا عمري ما حد قالي لأ على حاجة.
الأم: والله مش أنا. هي اللي رافضة تعمل كده برا بيتها.
مراد: وأنا قولت كلمتي. وخد دول. 10 آلاف جنيه. وهستناها بليل.
وبعدها مشي. وأنا خرجت.
الأم: لا ما فيش برضه خروج.
سهير: هو إيه اللي ما فيش؟ انتي مش شايفة الفلوس اللي هو دفعها؟ ولا إيه؟ لا طبعًا هروح. أنا محتاجة حاجات كتير أوي أعملها.
الأم: يابت افهمي. الراجل ده متجوز. افرضي مراته جت البيت وشافتك هتعملي إيه؟
سهير: وهو أكيد مش هيعمل لنفسه مشاكل. أكيد هو مظبط كل حاجة. قوليلي بس عنوانه. وأنا بليل هروح ليه.
وفعلاً بعدها روحت ليه. وفتح لي.
مراد: ادخلي بسرعة.
وبعدها بص على السلم وقفل الشقة.
سهير: يووو. بسم الله الرحمن الرحيم. باب. بقولك إيه؟ أنا مش بحب الرعب ده. لو خايف بيتي موجود.
مراد: وطّي صوتك. مش عايز أسمع صوتك خالص. تعالي.
وبعدها دخلنا الأوضة. أنا وهـ.
سهير: إيه الجمال ده؟ حلو أوي. السرير ده. تعرف إن أنا أول مرة أشوف حاجة حلوة كده.
مراد: بقولك إيه؟ افهمي بالظبط وجودك هنا ليه. ومش عايز حد يعرف بالكلام ده. حتى أمـ.
سهير: سرك في بير يا أخويا. قول.
مراد: أنا عندي مشكلة نفسية وأثرت عليا. وبعدين يعني روحت لدكتور وطلب مني أجيب واحدة كده علشان أشوف النتيجة وصلت لإيه.
سهير: واحدة بالفلوس مش كده؟ ماشي. ماشي.
مراد: أنا آسف والله مقصدتش. بصي. أنا هعملك أي حاجة انتي نفسك فيها. والله أمر وأنا أنفذ.
سهير: لا أمر إيه بقى؟ أنا جايه هنا بفلوسك. ومقدرش أقولك لـ.
مراد: تعرفي إنك طيبة أوي. شكلك بيقول كده.
سهير: طيب يلا بقى علشان لازم أروح بدري. إلا أمي تزعق ليا.
وفي شقة أمي. الباب خبط. وفتحت ماما. وكانت فاطمة صاحبتها.
الأم: إيه؟ قاعدين؟ يكفيكوا شر اللي جاي. إيه اللي جابك هنا يا ست انتي؟
فاطمة: ارجوكي دخليني بس. وبعدين نتكلم. أنا نفسي أشوف بنتي لو مرة واحدة.
الأم: تاني بنتك؟ انتي إيه مش ناوية تنسي بقى؟ بنتك دي جايه منين؟ وأنا آخدها إزاي؟ ولا إيه؟
فاطمة: أنا والله ما هقولها إني أمها. بس أشوفها بس مرة. هي أكيد بقت عروسة صح؟
الأم: بقولك إيه؟ يا فاطمة انتي عارفني كويس. لو مش مشيتي ونسيتي البنت دي خالص. أروح لجوزك وأقوله على كل حاجة.
وبدأت فاطمة تفتكر يوم ما راحت بيت نادية.
فاطمة: إزيك يا نادية؟ عاملة إيه يا حبيبتي؟
وبعدها قعدت.
نادية: زهقانة من القعدة لوحدي. متعرفيش عندي اكتئاب إزاي؟ من ساعة ما عرفت إن مش هكون أم تاني.
فاطمة: أنا جايه واقعة في عرضك. ارجوكي. أنا عملت حاجة غلط. وجوزي كلها كام شهر وجاي. ومش عارفة أعمل إيه في البت دي.
نادية: مش فاهمة كلامك. مين البت دي؟ اوعي تكوني يا بت عملتي... يخربيت عقلك. في حد يعمل كده برضه؟
فاطمة: ارجوكي. أنا مش ناقصة أي كلام خالص. أنا عارفة إني غلطت ومش قادرة أسامح نفسي والله. بس صعبانة عليا برضه أرمي البنت دي في الشارع. وفي نفس الوقت مش هينفع. جوزي مسافر بقاله تلات سنين. لأني شايلة عيل.
نادية: طيب سيبيها معايا. وأنا هربيها لك يا حبيبتي. وآخد بالي منها. آهو ممكن يكون ربنا عوضني علشان أكون أم.
فاطمة: طيب. هو انتي ناويه تقولي إيه لجوزك؟ هتقولي له إن البنت دي بنتي؟ ولا تقولي إنك لاقياها في الشارع؟
نادية: سبيها بقى. وأنا هتصرف.
وفعلاً نادية أخدتني وربتني. وفاطمة كانت نفسها تشوفني. بس هي مانعة.
رواية بنت بالايجار الفصل الثالث 3 - بقلم هويدا زغلول
وانا دخلت وقولت:
سهير: إيه ده هو إحنا خلصنا الرجالة دخلنا في الستات ولا إيه؟ ههههههه.
الأم: ادخلي جوا يا سهير مش عايزة أشوفك هنا دلوقتي.
وفي الوقت ده فاطمة قامت وقفت وقالت:
فاطمة: اصبري بس يا نادية مش تخليها تسلم على الضيوف ولا إيه؟ ازيك يا حبيبتي عاملة إيه؟
سهير: بخير والله بس هو مين حضرتك؟ أنا أول مرة أشوفك عندنا.
فاطمة: كنت صديقة أمك من زمان وأمك جت على بالي قولت أجي أشوفها. الله أكبر ده انتي بقيتي زي القمر خالص.
وفي الوقت ده أمي قامت بعصبية وقالت:
الأم: قولتلك ادخلي جوه يا سهير مش عايزة أشوفك هنا. وأنا دخلت وانتي يا فاطمة خلاص بقى أديك شفتيها امشي بقى.
فاطمة: هو أنا عايزة أفهم بس إيه الكلمة اللي قالتها أول ما دخلت دي؟ يعني إيه يعني خلصنا الرجالة؟
الأم: أظن حاجة ملكيش فيها. واتفضلي بقى اتكلي على الله مش عايزة أشوفك هنا تاني.
وبعدها مشيت فاطمة ودخلت نادية عندي الأوضة.
نادية: ها عملتي إيه؟ أكيد اداكي فلوس تانية، أنا عارفة الراجل ده ساخي وإيده فرطة.
وأنا كنت قلعت هدومي وقعدت على السرير وقولت:
سهير: مش كفاية الفلوس اللي انتي خدتيها؟ عايزة مني إيه تاني؟ اطلعي بره واقفلي وراكي.
نادية: إيه ده إيه ده في إيه؟ علمناهم الشحاتة سبقونا على الأبواب ولا إيه؟ هاتي الفلوس يا بت.
سهير: بقولك إيه من هنا وإيه من هنا ورايح، انتي اللي هتخدي الفلوس مني؟ مش أنا اللي هاخدها منك.
نادية: كده يا سهير؟ ماشي لينا كلام بعدين.
وكانت خارجة وأنا قولت ليها:
سهير: إلا مين الست اللي كانت موجودة بره دي؟ شكلها كان عمال يبص ليا قوي.
نادية: حاجة ما لكيش فيها. خليكي في حالك يا سهير.
وتاني يوم كنت رايحة شقة من أي شغل. ولقيت مراد واقف قدام بيتنا وقولت:
سهير: بسم الله الرحمن الرحيم. إيه مالك واقف كده ليه؟ خضتني.
مراد: رايحة فين يا سهير؟ انتي مش تشتغلي من هنا ورايح الشغلانة دي تاني.
سهير: وهاكل منين يا عينيا بقى؟ كل ما أحب آكل هاجي أقولك أرميلي قرشين؟ أوعى بقى من طريقي خليني أروح أشوف شغلي.
مراد: هو ليه مفيش سمع للكلام؟ تعالي معايا دلوقتي على الفيلا.
سهير: هو انت عايز مني إيه بالظبط؟ هو انت مش متجوز وقضينا ليلة كويسة وخلاص.
مراد: عايزك إنتِ. تعرفي أنا من يوم ما اتجوزت مراتي وأنا عندي مشكلة ومش عارف حاسس معاكي بحاجة غريبة كده.
سهير: مش انت لوحدك يا عينيا اللي بتقولي الكلام ده. بقولك إيه ابعد عن طريقي وانساني، انت لا يمكن في يوم من الأيام تتجوز واحدة زيي.
مراد: ومين اللي جاب سيرة الجواز؟ بس أنا هجيب ليكي شقة كبيرة تعيشي فيها وامك كمان هجيب لها شقة وهنعيش مع بعض كده.
سهير: وأنا مش موافقة. بيحكمني راجل ويقولي رايحة فين وجاية منين وهو مش جوزي؟ بقولك إيه اتكل على الله.
مراد: فكري في كلامي كويس قوي. لما يكون واحد بيحبك وشريكي وعايز يعيش معاكي. ولا كل يوم بتبيعي نفسك لراجل شكله.
سهير: كان نفسي أكون إنسانة محترمة وأتجوز واحد يحبني من قلبه بجد. بس مش مكتوب عليا كده. لأن زي ما انت شايف أمي عاملة أزاي.
مراد: طيب أنا موافق أتجوزك بس عرفي. عشان مش هينفع مراتي تعرف إني اتجوزت. أهلها ليهم سلطة كبيرة.
سهير: عرفي عرفي أنا موافقة.
مراد: خلاص يلا بينا دلوقتي وهدخل وأقول لامك إني هعملك كل اللي انتي عايزاه واللي هي كمان عايزاه.
سهير: لا ارجوك سيب أمي عليا. أنا هدخل وأتكلم معاها بس انت ظبط أمورك وهات الشقة اللي انت قولت عليها. بس بشرط الشقة دي تكون باسمي أنا.
مراد: موافق طبعاً. هعملك اللي انتي عايزاه. بس ارجوكي بلاش تروحي لحد تاني.
سهير: خلاص ماشي يا حاضر.
وبعدها دخلت البيت وأمي كانت قاعدة وقالت ليا:
الأم: إيه رجعتي بسرعة؟ نسيتي حاجة ولا إيه؟
وأنا قربت منها وأنا فرحانة وقولت ليها:
سهير: اسكتي يا أمي جالي عريس ومش عايزني أشتغل الشغلانة دي تاني. وموافق على كل ظروفي.
الأم: جواز إيه يا أم جواز؟ انتي عارفة انتي بتكسبي في اليوم كام؟ جوزك ده هيرضي يديكي الفلوس اللي بتاخديها دي؟
سهير: بس من القرف أنا زهقت إني أكون كل يوم في حضن راجل شكل. حرام عليكي. هو أنا مش بتصعب عليكي؟
الأم: ومين ده بقي اللي عايز يتجوزك؟ قوللي يابت زبون من زباينك؟
سهير: مراد. ارجوكي وافقي. أنا كرهت نفسي إني بعمل كده. ولو مش اتجوزت مراد أحب أقولك إني مش هعمل الموضوع ده تاني.
الأم: ماشي يا سهير. ادخلي الأوضة وأنا حسابي معاكي بعدين.
وبعدها راحت نادية بيت مراد وفتحت ليه قمر مراته.
قمر: إيه ده مدام نادية؟ ازيك عاملة إيه؟ بقالي كتير مش شوفتك ليه؟
مراد: خير فيه إيه؟ انتي إيه اللي جابك هنا؟
وبعدها هي بصت ليه وقالت:
نادية: جاية أشهد مراتك عليك لو كان يعجبها الوضع ده.
وبعدها قالت
رواية بنت بالايجار الفصل الرابع 4 - بقلم هويدا زغلول
وفي الوقت ده مراد ارتبك وقال:
مراد: تشاهدي مراتي على إيه يا ست انتي؟ وأنا مالي بيكي أساسًا.
قمر: ما تقولي في إيه؟ وقعتي قلبنا.
وبعدها بصت لمراد وقالت:
نادية: يرضيك جوزك يكون جايب عريس لبنتي ويكون متجوز؟ أنا بنتي مش هتتجوز راجل متجوز.
قمر: وانت مالك أساسًا الموضوع ده يا مراد؟ وعايز إيه اللي انت جايبه؟
نادية: بيقول واحد زميله وساعتها وبنت شبطانه فيه. وأنا لا يمكن أتجوّز بنتي أي واحد والسلام.
قمر: طبعًا عندك حق. وانت غلطان يا مراد إن البنت لسه صغيرة ليه تتجوز واحد كان متجوز قبل كده.
مراد: أوعدك يا حبيبتي مش هيكون ليا دعوة بالحوار ده تاني. وانتي يا ست انتي ولا انتي ولا بنتك تجوا هنا تاني.
قمر: خلاص يا ست نادية أوعدك إن مراد مش هيتدخل في الموضوع ده من هنا ورايح.
نادية: والله أتمنى كده. وكمان ما ينفعش إن سهير تعرف إني جيت هنا طبعًا علشان المرة الجاية متحصلش مشاكل بجد.
قمر: هو أصلًا فيه كلام بين مراد وبنتك؟ بنتك هتعرف منين؟
نادية: أقصد يعني ما يقولش لصاحبه إني جيت هنا علشان ما يحصلش مشاكل.
قمر: خلاص قلنا إحنا ملناش دعوة بالحوار ده. اتكلي بقى على الله.
وبعدها مشيت وجت على البيت وأنا كنت قاعدة في أوضتي.
ودخلت لقيتها بتقولي:
الأم: البسي هدومك دلوقتي يا سهير. هنسيب البلد دي وهنمشي منها.
سهير: هنروح فين؟ هو لينا مكان غير هنا؟
الأم: رب هنا، رب هناك. هنروح في أي حتة.
سهير: هو ده هيسألك سؤال. هو انتي فعلًا تعرفي ربنا؟ ولا أنا أعرف ربنا؟ إحنا لو نعرف ربنا هنعمل الغلط اللي إحنا بنعمله ده.
الأم: بقولك إيه يا بنت، اتظبطي أحسنلك. انتي ما تعرفيش أنا ممكن أعمل معاكي إيه.
سهير: بقولك إيه، أنا مش هشتغل الشغلانة دي تاني حتى لو ما اتجوزتش.
الأم: انتي بتعانديني يا سهير؟ ماشي حاضر.
وبعدها اتصلت بواحد وجه وعمل كده غصب عني. وبعدها خرجت وأنا كنت بعيط في الأوضة.
وقولت ليها:
سهير: أنا بكرهك. أنا عمري ما حبيتك. انتي إزاي كده؟
الأم: اعملي حسابك لو ما كانش الموضوع ده هيحصل بمزاجك هيحصل غصب عنك.
سهير: والله العظيم اللي هيفكر يقرب ليا تاني ميعرفش أنا ممكن أعمل فيه إيه.
الأم: اتكلمي على قدك. كنتي عملتي في اللي كان معاكي النهارده.
وبعدها خرجت وأنا في نص الليل فتحت الباب وفضلت ماشية لحد ما اغم عليا.
ولما فوقت لقيت نفسي على سرير وكانت جمبي فاطمة اللي كانت في بيتنا.
فاطمة: هو انتي كويسة يا بنتي؟ طمنيني عليكي.
سهير: هو أنا إيه اللي جابني هنا وإيه اللي حصل بالظبط؟ أنا مش فاكرة أي حاجة.
فاطمة: حبيبتي أنا لقيتك في الشارع. جبتك هنا عندي في البيت. طمنيني عليكي.
سهير: أنا شفتك قبل كده. مش انتي زميلة ماما؟ أرجوكي أنا مش عايزة حد يعرف إني عندك هنا.
فاطمة: أوعدك ما حدش هيعرف مكانك خالص. بس اهدي بس. أنا هروح أعملك كوباية ليمون تشربيها.
وخرجت فاطمة وجوزها قالها:
سيد: هي مين دي يا وليه اللي موجودة جوه؟ وإزاي تدخلي حد البيت من غير ما تقولي لي؟
فاطمة: أرجوكي وطي صوتك. مش عايزاه يسمع. دي بنت واحدة زملتي وحصل مشاكل كبيرة بينها وبين أمها. خليها عندنا هنا بدل ما يحصلها حاجة.
سيد: وهو أنا بقى فاتحها سمير علشان خاطري تجيبي بنت صاحبتك هنا؟ أنا مش ناوي أصرف على حد.
فاطمة: أرجوك يا سيد خليها. وأنا هديك الفلوس اللي انت عايزها بس ما تمشيش يا بنت من هنا حرام.
سيد: طيب روحي اعملي لي لقمة أما آكلها.
وأنا كنت في الأوضة وطلعت الموبيل من الشنطة واتصلت بمراد.
مراد: أرجوكي يا سهير ما تتصليش بيه تاني. أنا مش عايز أي مشاكل مع مراتي.
سهير: وهو أنا دلوقتي اللي هعمل لك مشاكل؟ أنا موافقة أهرب معاك حتى مش لازم جواز بس أكون معاك انت.
مراد: يا ريت تنسي أي كلام أنا قلته ليكي. أنا مش هينفع أتجوز أي حد غير مراتي.
سهير: دلوقتي جاي تقولي الكلام ده؟ ما انت كنت ممكن تعمل أي حاجة علشان خاطري.
مراد: معلش يا أمل. قمر داخلة الأوضة.
سهير: والله حرام اللي بيحصل فيا ده. أنا عارفة يا رب إني غلطت بس تسامحني على اللي أنا عملته.
وفي الوقت ده دخلت فاطمة وقالت:
فاطمة: هو انت بتعيطي يا حبيبتي؟ إيه مالك؟ في إيه؟ طب ما تقولي لي إيه المشكلة وأنا أحاول أساعدك فيها.
سهير: انتي لو عرفتي مشكلتي هتمشيني من البيت ده ومش هتخليني بيتك لحظة واحدة.
فاطمة: حبيبتي ده ربنا غفور رحيم. إحنا البني آدمين مش هنغفل ونسامح. طيب قولي لي بس حصل إيه.
سهير: اللي حصل.
وقبل ما أكمل كلامي لقيت سيد جوزها داخل الأوضة وبيقول:
سيد: جينا نسلم على الضيوف. إيه ده؟ انتي؟ انتي إيه اللي جابك هنا.
وانا لما شوفته عرفت إنه كان آخر راجل أمي جابته البيت وعمل كده غصب عني. وبعدها قولت.
رواية بنت بالايجار الفصل الخامس 5 - بقلم هويدا زغلول
وانا اول لما شفته قمت وقفت وقولت:
_لا لا اكيد ده عقاب ربنا مش معقول اللي بيحصل فيا ده كل مكان اروح فيه يحصل كده.
فاطمة:
_هو فيه ايه بالظبط؟ أنا مش فاهمة أي حاجة. هو انتي تعرفي سيد منين؟
سيد:
_لا لا أنا معرفهاش. امشي يا بت اطلعي برا مش عايز أشوف وشك هنا تاني.
سهير:
_خارجة بس بعد ما أقول لمراتك على اللي انت عملته فيا. جوزك أخدني بالغصب. بس العيب مش عليه، العيب على أمي.
وفي الوقت ده لقيتها اتعصبت وقالت:
فاطمة:
_مش أمك نادية مش أمك؟ وانت يا حيوان ازاي تعمل فيها كده؟ ده أنا هبلغ عنك.
سيد:
_اوعي تسمعي كلامها دي جاية علشان توقع بيني وبينك يا فاطمة.
سهير:
_انت كداب والله العظيم أنا ما بكذب عليكي ودي الحقيقة.
وهي راحت جنبه وقالت:
فاطمة:
_طلقني مش عايزة أعيش معاك تاني. يلا بينا يا سهير.
وبعدها مشينا في الشارع وقولت ليها:
سهير:
_هو انتي عملتي كده علشان خاطري ولا علشان خاطر جوزك خانك؟
فاطمة:
_اسمعني يا سهير أنا عندي كلام كتير أوي لازم تعرفي بس مش هينفع نتكلم في أي حاجة دلوقتي. عايزين نشوف بس هنروح فين.
سهير:
_أنا هجيب لينا مكان نقعد فيه وبعدها رنيت على مراد وجيه قابلني.
مراد:
_خير يا سهير عايزة مني إيه تاني؟ أنا جيت بس علشان حلفتيني إن لازم تيجي.
سهير:
_أنا عايزك تقف جمبي بس تجيب لينا مكان أعيش فيه وهيبقي إيجار هشتغل وهدفع الإيجار.
مراد:
_وأمك فين؟ معقول سابتك تمشيك كده؟
سهير:
_خلاص من هنا ورايح مش هقول عليها أمي تاني. المهم عايزك تشوف لينا مكان نعيش فيه.
مراد:
_نعيش مين اللي يعيش؟ مش قولتي إنك خلاص سبتي بيت أمك؟
سهير:
_هبقى أفهمك كل حاجة بعدين بس شوف هتعمل إيه دلوقتي.
مراد:
_لازم أقف جمبك تعالي معايا.
وكانت فاطمة واقفة على جنب وبعدين جت قرب. ورحنا شقته.
سهير:
_الله الشقة الجميلة دي هتكون بتاعتنا. ربنا يخليك يا مراد وأنا هدفعلك الإيجار كل أول شهر.
مراد:
_هو انتي فاكرة إني مستني الإيجار؟ أنا بس كل اللي عايزه إن نادية ما تعرفش إني اللي جايب الشقة دي.
سهير:
_اطمني هي كده كده مش هتعرف عني أي حاجة من هنا ورايح.
مراد:
_أتمنى ذلك. هتعوزي حاجة أجيبها ليكي؟
سهير:
_لا شكراً.
وبعدها مشي وجت فاطمة.
فاطمة:
_وفقت جمبي وقالت.
فاطمة:
_ممكن أعرف تعرفيه منين وجايبك شقة مقابل إيه؟
سهير:
_أنا ما كنتش عايزة أقولك على حاجة علشان خاطر مش عايزة أخسرك انتي كمان. انتي الوحيدة اللي يعتبر معايا دلوقتي.
فاطمة:
_أنا لازم أعرف عنك كل حاجة. إيه اللي بالظبط كان بيحصل؟
سهير:
_بصراحة نادية كانت بتأجرني بالليلة. هو أنا ما كنتش بقدر أقولها لا ومراد ده كان واحد منهم بس كان عايز يتجوزني وهي رفضت.
فاطمة:
_انتي أكيد بتهزري؟ معقول هي عملت كده؟ والله ما هتعرفي أنا هعمل فيكي إيه يا نادية.
سهير:
_هو أنا ممكن أفهم إيه الحب اللي أنا شايفه في عينيكي ده؟ انتي بتعملي معايا اللي هي ما عملتهوش.
فاطمة:
_والله يا بنتي أنا مش عارفة أقولك إيه. مش عارفة مين فينا المفروض ياخد سماح التاني. بس أنا عايز اكي تسامحيني.
سهير:
_وانتي مالك أساساً؟ أسامحك على إيه؟ هو إيه الموضوع بالظبط؟
فاطمة:
_اقعدي يا بنتي أنا هقولك على كل حاجة.
بدأت تقول له على كل حاجة. وفي شقة نادية الباب خبط وفتحت وكان سيد.
نادية:
_جاية ليه يا أخويا؟ البنت خلاص مشيت وما أعرفش راحت فين.
سيد:
_جايه أقولك منك لله على اللي انتي عملتيه. بنتك طلعت تعرف فاطمة وراحت لها وقالت لها على كل حاجة.
نادية:
_آه تمام وبعدين؟
سيد:
_انتي لازم تصالحيني على فاطمة. ما أعرفش إزاي تعملي كده بس هي لازم ترجع بيتها تاني. وعايزك كمان تعرفيها إني ممكن أكتب لها البنت اسمها بس بترجع بيته.
نادية:
_آه تمام. واللي يرجعلك فاطمة بقى من غير ما انت ما تتحايل ولا تكتب بيه تعمله إيه؟
سيد:
_مش فاهم كلامك تقصدي إيه بالظبط.
نادية:
_سهير مش بنتي. أنا ما بخلفش. سهير بنت فاطمة مراتك وجايباها ف غلطة.
سيد:
_الكلام ده لا يمكن يكون حقيقي. أنا عارف فاطمة كويس قوي دي لا يمكن تعمل كده.
نادية:
_وهي عملت يا أخويا. روح واسألها.
سيد:
_فعلاً واحنا بنتخانق قالت لي نادية مش أمكم. معقول الكلام ده؟ أنا هشرب من دمه.
نادية:
_اهدأ بس كده اقعد الأول. لازم نعرف هنعمل إيه علشان تعرف تاخد حقك منها.
سيد:
_طب قوليلي هتصرف إزاي؟ ويا ترى هما راحوا فين دلوقتي؟
وفي بيت مراد دخل البيت وكانت قمر قاعدة في الصالة وقالت له:
قمر:
_انت لسه جاي يا سعادة البيه دلوقتي؟ الباشا كان فين بقى؟
مراد:
_إيه طريقة الكلام اللي انتي بتتكلمي بيها دي؟ مالك يا قمر في إيه؟
قمر:
_ممكن أعرف انت كنت فين ومع مين النهارده؟
مراد:
_عادي يعني كنت مع أصحابي. إيه المشكلة؟
قمر:
_انت كداب. انت كنت مع سهير وجبت لها شقة كمان. أنا عرفت كل حاجة من الراجل اللي أنا مخليه يمشي وراك.
مراد:
_مخليه واحد يمشي وراك؟ مخليه حد يراقبني؟ يا قمر انتي اتجننتي؟
قمر:
_من يوم ما نادية جت هنا وأنا كنت عارفة إن في حاجة غلط. إني بسمع كلام كتير وحشة على البنت اللي اسمها سهير دي بس عمري ما كنت أتخيل إن في حاجة تكون بينك وبينها. طب إزاي أنا مستحملة وساكتة وما بتكلمش؟
مراد:
_والله يا قمر ما فيش أي حاجة بيني وبينها دلوقتي وربنا يعلم. والبنت دي مش وحشة. أمها اللي كانت مخليها وحشة.
قمر:
_وأنا مالي يا حبيبي أمها ولا إيه؟ طلقني واطلع بره يا مراد. مش عايز أشوف وشك هنا تاني.
مراد:
_أرجوكي يا قمر اسمعيني. أنا بحبك والله مش عايز أزعلك مني. ولو كنت بساعدها ساعدتها لوجه الله مش عشان عايز حاجة منها.
قمر:
_هههه بتحبني؟ حلو قوي دي. بتحبني ولا بتحب فلوسي؟ انت عايز كل حاجة وهمتني إن انت مريض ومالكش في الجواز علشان خاطر تعيش حياتك بره.
مراد:
_ليكي حق تقولي أكتر من كده. بس والله العظيم ما هي دي الحقيقة. أنا فعلاً كنت تعبان.
قمر:
_هتطلقني يعني هتطلقني؟ أنا مش عايزة أعيش معاك تاني. وامشي اطلع بره الفيلا دي بتاعتي. روحيش مع السنيورة في الشقة اللي انت جبتهاله.
مراد:
_اللي تشوفيه يا قمر أنا هعمله. عايزة تطلقي؟ حاضر. انتي طالق.
قالها كده وبعدين سابها ومشي. وجيه الشقة عنده. وكنت رايحة أفتح فاطمه قالت لي:
فاطمة:
_ادخلي جوه أنا اللي هفتح يا سهير.
وبعدها دخلت وهي فتحت.
مراد:
_أنا آسف إني جيت في وقت زي ده. بس كنت محتاج أتكلم مع سهير شوية لو سمحت.
فاطمة:
_وحضرتك شايف الساعة كام؟ وده وقت مناسب علشان تيجي تتكلم معايا فيه؟
مراد:
_أنا آسف والله عارف إن الوقت متأخر بس بجد أنا كنت محتاج أتكلم معاها.
فاطمة:
_تقدر تقولي الكلام اللي انت عايز تقوله لها وأنا هوصله. إنما مش هينفع تقابلها في وقت إزاي ده.
مراد:
_ده بمناسبة إيه إن شاء الله؟ إن انتي تتكلمي بالطريقة دي؟ وانتي مين أصلاً؟
فاطمة:
_أنا أم سهير.
مراد:
_لا لا فيه حاجة غلط أكيد. أنا بحلم؟ إزاي يعني؟ أمال نادية دي تبقى مين؟
فاطمة:
_أظن ده شيء ما يخصش حضرتك. إحنا أكلنا شقة وأنا هدفعلك الإيجار بتاعها لو عايزنا نمشي ما عنديش مشكلة. أنا ممكن أمشي عادي.
مراد:
_والله طيب تمام ماشي. خليكي في شقة حضرتك. أنا مش عايز أمشيكي منها.
وبعدها مشي وأنا خرجت وقولت:
سهير:
_انتي إزاي تعملي معايا كده؟ وأنا أصلاً كنت سامحتك على الكلام اللي انتي عملتيه ده؟ ولا إنك سبتيني لوحدك ثانية تربيني؟
فاطمة:
_أنا غلطت زمان. المفروض عليا دلوقتي أصلح الغلط اللي أنا عملته.
سهير:
_طيب أرجوكي بلاش تبعديني يا مراد. ما تعرفيش أنا اتعلقت بيه إزاي.
فاطمة:
_الكلام الصح إن هو لو عايزك هيجيلك لحد بيتك وهيتقدملك. إنما الكلام ده ما يعجبش حد.
سهير:
_هو انتي فاكرة إن واحد زي ده ممكن يتجوز واحدة زي كده بسهولة؟
فاطمة:
_أنا عارفة إن انتي كنتي بتعمليه كان غصب عنك. مكنش بمزاجك. المهم يلا ادخلي جوه.
وعدى يومين وبعدها روحت ل نادية وفتحت لي ودخلت أعدت على الكرسي وقالت.
نادية:
_معقول انتي اللي جاية رجلك لحد هنا؟ عايزة إيه تاني؟ مش خلاص عرفتي أمي.
سهير:
_وعلشان أنا مش بنتي كنتي بتعملي فيا اللي بتعمليه ده؟ كنتي كل يوم بتخليني مع راجل شكل.
نادية:
_كنت بتجيبي مصاريفك يا عينيا. والفلوس اللي دفعتها عليكي لحد ما خليتك آنسة كبيرة.
سهير:
_قلبك مكنش بيوجعك لما بتعملي فيا كده؟ ده أنت اللي مربياني. المفروض انتي أمي مش هي الأم اللي ربت مش اللي خلفت.
نادية:
_أنا مش بحب الكلام الكتير. هتقعدي في البيت هنا هتشتغلي الشغلانة دي؟ مش عايزة تاكلي على الله يا حبيبتي؟ وهعرف أجيبك يا سهير تاني إزاي.
وبعدها دخل الظابط وقال.
الظابط:
_حلو الكلام ده. كنت مشغلة قاصر بقى في الشغل؟ ممنوع. اتفضلي امشي قدامنا.
نادية:
_معقول بتبلغي عني؟ والله ما تعرفي أنا هعمل فيكي إيه يا سهير.
واتقبض عليها. وروحت البيت لقيت فاطمه واقعة قدام باب الشقة وحد كان عامل فيها حاجة. وديتها المستشفى وبلغت البوليس.
فاطمة:
_سيد جوزي هو اللي عمل فيا كده بعد ما سبت البيت ليه ومشيت.
الظابط:
_تم القبض عليه بيته وهياخد جزاء وفي اللي هو عمله معاكي.
فاطمة:
_متشكرة قوي لحضرتك.
وبعدها مشي وأنا قربت منها وقلت.
سهير:
_ألف مليون سلامة عليكي يا ماما. ربنا يطمني عليكي يا رب. أنا عملت نفس الكلام اللي انتي قولتي عليه بالظبط. ونادية كمان اتقبض عليها.
فاطمة:
_وعايزة كل سامحيني يا بنتي على اللي أنا عملته فيكي. أنا برده ليا الذنب الكبير في اللي حصلك ده كله.
سهير:
_أنا عايزة بس تقومي بالسلامة وتقفي على رجليكي.
وبعدها روحنا بيتنا وأنا اشتغلت شغلانة حلال. وفي يوم قابلت مراد في الشارع.
مراد:
_بقالي أسبوع بحاول أتكلم معاكي مش عارف مع مامتك خالص. كل ما أجي تمشيني من البيت. أنا عايزة أتكلم معاكي شوية.
سهير:
_ما ينفعش الوقفة دي يا مراد. لو ماما عرفت إني وقفت معاك في الشارع مش هتسكت لي.
مراد:
_طيب أنا عايز أعرف هو انتي لسه بتحبيني ولا لأ؟
سهير:
_حبنا ما ينفعش. انت ينفع تتجوزني رسمي؟ وماما مش موافقة بأي جواز غير رسمي. وأنا كمان شايفه إن كلامها صح.
مراد:
_أنا ما بقاش ليا حد في الدنيا دي كلها إلا انتي يا سهير. أنا هاجي لمامتك واتقدم لها.
سهير:
_معقول بجد؟ والله العظيم ما تعرف إيه هتكبر في نظري إزاي لو انت عملت كده.
وفعلاً بعدها جه واتقدم لماما وهي وافقت. واتجوزت مراد وندمت على حياتي اللي فاتت. وبدأنا حياة جديدة مع أمي وجوزي حبيبي.
وبكده تكون خلصت قصتنا.