تحميل رواية بنت في ورطة بقلم كوكي سامح pdf
بقلم كوكي سامح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اليوم ده صحيت من النوم على صوت أمي ولقيتها ماسكة في إيدها ورقة وقالت بحزن: _ خلاص، انتي كده بقيتي مطلقة وقاعدة في البيت. حورية: _ أنا عارفة إنه كان هيطلقني بعد ما بابي خسر كل فلوسه، وخصوصًا بعد ما جه هنا في المكان البيئة ده وشاف عيشتنا الجديدة. الأم: _ وبتنهيدة.. طلع واطي زي غيره. _ هنعمل إيه دلوقتي يا ست حورية؟ مفيش ولا لقمة في البيت كله. _ خلاص فلسنا وإخواتك جعانين، من امبارح بالليل وبطنهم بتتلوى من الجوع، وبعدين دول لسه صغيرين مش حمل البهدلة ولا القرف ده كله. حورية: _ وأنا هعمل إيه؟ مفيش غيري...
رواية بنت في ورطة الفصل الأول 1 - بقلم كوكي سامح
اليوم ده صحيت من النوم على صوت أمي ولقيتها ماسكة في إيدها ورقة وقالت بحزن:
_ خلاص، انتي كده بقيتي مطلقة وقاعدة في البيت.
حورية:
_ أنا عارفة إنه كان هيطلقني بعد ما بابي خسر كل فلوسه، وخصوصًا بعد ما جه هنا في المكان البيئة ده وشاف عيشتنا الجديدة.
الأم:
_ وبتنهيدة.. طلع واطي زي غيره.
_ هنعمل إيه دلوقتي يا ست حورية؟ مفيش ولا لقمة في البيت كله.
_ خلاص فلسنا وإخواتك جعانين، من امبارح بالليل وبطنهم بتتلوى من الجوع، وبعدين دول لسه صغيرين مش حمل البهدلة ولا القرف ده كله.
حورية:
_ وأنا هعمل إيه؟ مفيش غيري يا ماما.
_ أنا بجد تعبت من شيل المسؤولية، حاسة إن الهم زاد على كتافي، وكل ده بسبب بابا اللي حول حياتنا لجحيم.
الأم:
_ منه لله.
_ لأ، أنا مش عاوزاكي تتكلمي عن أبوكي بالشكل ده وتدعي عليه.
حورية:
_ انتي لسه بتدافعي عنه؟ أنا معرفش انتي إزاي كده.
_ يتجوز عليكي واحدة راقصة ويضيع حالنا ومالنا عليها.
_ ولما اتشل رجعه لينا، قاعد على كرسي متحرك ومالوش أي لازمة غير إنه ياكل ويشرب وبس.
_ وكمان خلاص مبقاش في لا أكل ولا شرب.
حورية قامت من على السرير وفتحت الدولاب وطلعت منه بلوزة سودة وبنطلون جينز.
الأم:
_ إيه ده؟ انتي قايمة تلبسي ورايحة على فين؟
حورية:
_ هيكون على فين يعني، رايحة الجامعة.
_ من يوم ما نقلنا هنا من شهرين وأنا محضرتش ولا محاضرة.
الأم:
_ هتروحي منين!
_ وبـ عصبية: بقولك مفيش أكل في البيت كله وإخواتك جعانين، وحضرتك بكل برود قايمة تلبسي ورايحة الجامعة.
حورية:
_ طيب، وفي إيدي إيه أعمله؟
_ خلاص، ابعتي لابنك الكبير سليم علشان يرجع من بره ويشوف المصيبة اللي إحنا فيها.
الأم:
_ حاولت أكلمه كتير وسألت عليه ومعرفتش أوصله.
_ خايفة يكون جراله حاجة.
حورية بتجاهل وقامت تكمل لبسها.
الأم بدموع:
_ أنا بقول انسى موضوع التعليم ده.
_ أنا عاوزاكي تشوفي شغل علشان تصرفي علينا.
حورية بغضب:
_ نعم؟ أنسى حلمي؟ أنسى إني أكون دكتورة؟
_ يا ماما، ده أنا في سنة تانية طب.
_ كلها كام سنة وهتخرج، وإن شاء الله هشتغل وأفتح عيادة وأبقى دكتورة وتفتخري بيا.
الأم بعصبية:
_ الكلام ده لو معانا فلوس زي الأول.
_ إنما خلاص مبقاش في فلوس.
_ إحنا مش لاقيين ناكل يا بنتي، فوقي من الوهم ده.
الدمنهوري (الأب) دخل عليهم بالكرسي المتحرك:
_ انتي يا زفتة ياللي اسمك حورية.
_ أمي كلامها صح، انتي لازم تشتغلي.
_ خلاص، أنا كلمت مكتب سيد علشان يشغلك.
حورية:
_ سيد مين؟ أوام يكون قصدك سيد اللي بيشغل البنات في البيوت خادمات؟
الأب:
_ أه هو.
_ أنا سألته على شغل ليكي واتفقت معاه كمان.
_ وقالي إن فيه قصر كبير مستناكي تشتغلي فيه.
حورية بغضب:
_ انت عاوزني أشتغل خدامة؟
_ أنا حورية بنت الدمنهوري بيه اللي كان عندنا خدم وحشم.
_ أشتغل خدامة؟
الأم بذهول:
_ خدامة؟ لا يا دمنهوري مستحيل بنتي تكون خدامة.
_ أنا قولت تنزل تشتغل أي حاجة، إنما خدامة لأ.
الدمنهوري:
_ أنا كلمت سيد ومستنيها الساعة 5 في المكتب.
وخرج بره الغرفة.
حورية قامت ودخلت الحمام.
وهي داخلة شافت أختها الأصغر منها كانت بتعيط.
ولما سألتها بتعيط ليه قالتلها إنها جعانة.
دخلت لبست هدومها بسرعة ونزلت علشان تقدر تتصرف في أي فلوس.
اتصلت بناس كتير ومن ضمنهم أصحابها، ولكن محدش فيهم ساعدها.
فضلت تلف في الشوارع لحد ما الساعة بقت 5 مساءً.
وراحت مكتب سيد زي ما باباها طلب منها.
ولما دخلت كان المكتب زحمة.
حورية:
_ أستاذ سيد موجود.
سيد:
_ اسمي سيد البرنس يا آنسة.
حورية:
_ ممم، حاضر يا أستاذ سيد.
_ أنا حورية بنت الدمنهوري وبابا كلمك.
سيد قاطعها في الكلام وبنظرات شهوانية:
_ انتي مزة أوي وهتعجبي الباشا.
حورية:
_ نعم؟ باشا مين؟ شكلك كده فاهم غلط.
_ بقولك أنا اللي جايه علشان أشتغل في القصر.
_ وبكسرة: خداااااامة.
سيد:
_ أه، ما أنا عارف.
وفتح الدرج وطلع العنوان وطلب منها تروح القصر ولما توصل تكلمه.
وفعلاً حورية خدت العنوان بس مكنش معاها فلوس تركب.
وراحت لحد هناك مشي، وكانت اتبهدلت خالص.
ولما وصلت قابلت صاحب القصر وكان اسمه أيوب.
حورية:
_ أيوب بيه، أنا البنت.
أيوب قاطع كلامها:
_ بسرعة على المطبخ، عاوزك تظبطي الدنيا علشان النهارده عيد ميلاد خطيبتي.
حورية:
_ حاضر، بس أعمل إيه بالضبط؟
أيوب بزعيق:
_ بقولك ظبطي الدنيا جوه، التورتة والجاتوه، يلا يا آنسة كلها ساعة والناس توصل.
الفون رن وسابه وخرج.
دخلت القصر وعينيها كلها دموع وبداخلها:
"أنا حورية بنت الدمنهوري أشتغل خدامة. ياآه على الزمن. وبضحكة سخرية: زي النهارده عيد ميلادي وكان زمان فيلتنا مليانة ناس قرايبنا وأصحابنا علشان يحضروا معايا ويطفوا الشمع وغير الهدايا القيمة."
وهي داخلة كسرت فازة كريستال.
مجهولة:
_ انتي مين وإيه اللي عملتيه ده؟
حورية:
_ والله غصب عني.
ونزلت على الأرض علشان تنضف مكان الفازة.
المجهولة:
_ يلا على القسم، انتي عارفة الفازة دي تسوى كام؟ 20000 ألف جنيه يا آنسة.
حورية:
_ أنا آسفة والله ما أقصد.
المجهولة:
_ انتي مين أصلاً؟
حورية:
_ أنا، أنا، أنا.
المجهولة:
_ انتي اتعلقتي؟ ما تقولي انتي مين وجاية هنا ليه؟
حورية:
_ أنا الخدامة الجديدة يا أستاذ.
المجهولة:
_ أنا سالي هانم أخت أيوب بيه.
_ أنا هنا الكل في الكل، فاهمة؟
حورية:
_ حاضر يا هانم.
سالي:
_ حاضر إيه وزفت إيه؟
_ هو انتي فاكرة نفسك هتشتغلي هنا تاني؟
_ يلا بره، مفيش شغل هنا.
_ وبدل ما أحبسك اكتفيت بطردك بره.
_ يلا برررره.
حورية بلجلجة:
_ بس أيوب بيه طلب مني أدخل المطبخ علشان أجهز حاجات للعيد ميلاد.
سالي بغضب ومسكت دراعها بقوة:
_ أيوب بيه لو عرف إنك كسرتي الفازة دي هيكسر رقبتك.
_ يلا غورى من هنا.
حورية تبكي.
خرجت حورية وهي بتبكي وحاسة بالإهانة.
بس اللي تاعبها إنها مش عارفة تعمل إيه؟
وبداخلها:
"أروح البيت إزاي دلوقتي، ومامي وإخواتي الصغيرين اللي جعانين دول أعمل إيه فيهم؟"
وشافت أيوب واقف بيتكلم في الفون.
وخرجت وقعدت على الباب لحد ما يخلص فون علشان تكلمه.
وسرحت لدقائق.
ولما بصت ملقتهوش قدامها.
بس شافت راجل شكله غريب، متسول وبيشحت وفي إيده فلوس.
وبيبصلها وشاور لها.
حورية:
_ أنا.
المتسول:
_ تعالي.
حورية بخوف وقامت علشان تمشي.
وفجأة الدجي اشتغل والحفلة ابتدت.
المتسول قام لحد عندها:
_ اسمك إيه وقاعدة هنا ليه؟
ردت بخوف:
_ وانت مالك.
المتسول:
_ ردي عدل يا بنتي، هو أنا عشان شكلي متبهدل مش زي البهاوات اللي جوه دول تكلمي معايا بالطريقة دي؟
حورية:
_ آسفة، بس فعلاً شكلك غريب.
المتسول:
_ اسمك إيه؟
ردت وقالت اسمها.
المتسول:
_ عاشت الأسماء يا ملكة.
حورية بسخرية وبكاء:
_ أنا كنت فعلاً ملكة، بس خلاص بقى بقيت شحاتة.
_ يعني متتخيريش عن حضرتك، ههههه.
المتسول:
_ ومين قالك إني شحات؟ ما يمكن أكون ملك ومعايا أكتر من الناس اللي جوه دول.
حورية:
_ انت ملك؟ هههههههههههه.
المتسول:
_ طيب، أثبتلك إزاي؟
حورية:
_ تثبت إيه يا عم؟ هو باين على شكلك إنك شحات، سوري يعني.
المتسول:
_ تحبي تبقي صاحبة القصر ده؟
حورية:
_ أنا؟ هههههههه، ياريت بس إزاي بقى؟
المتسول:
_ انتي بتتريقي صح؟
حورية:
_ أكيد بتريق، يعني بالعقل كده أنا هكون صاحبة القصر ده إزاي؟
المتسول بوشوشة:
_ أنا هخليكي صاحبته، بس بشروط.
حورية:
_ ههههه، طيب طيب.
_ وإيه الشروط؟
المتسول طلع دبوس صغير من جيبه:
_ شايفة ده؟
حورية:
_ هو إيه؟
المتسول:
_ الدبوس يا حورية.
حورية:
_ ماله يعني؟
المتسول:
_ ما هو ده اللي هيخليكي صاحبة القصر.
حورية:
_ أه، بقى شكلك كده عامل دماغ عالية وأنا مش ناقصة.
المتسول:
_ بالذمة منظري يدل إني بشرب؟
حورية:
_ الصراحة، شكلك بتتسول ومش حيلتك حاجة.
المتسول:
_ لو عاوزة تبقي صاحبة القصر ده بشكة من الدبوس وهتبقي صاحبته، بس بشروط.
حورية بتسمع وبس ومش مصدقة.
المتسول:
_ الشروط هي إنك هتنسي أهلك وناسك.
_ بقولك، انتي عندك أخوات؟
حورية:
_ أه، عندي تلاتة أصغر مني أطفال يعني، وليه أخ مسافر بره بس معرفش عنه حاجة.
المتسول:
_ أكبر منك صح؟
حورية:
_ أه، أكبر مني 3 سنين.
المتسول:
_ دي المشكلة.
حورية:
_ مشكلة إيه يا عم؟
المتسول:
_ المشكلة إن فيه أخ أكبر منك وخايف في حياتك التانية يتجوزك.
حورية:
_ أه، شكلها هربت منك وقلبت على فوازير شريهان.
وقامت من جنبه.
المتسول مسك إيدها وعينه في عينها وابتدى يتكلم وكأنه واحد تاني:
_ شكة دبوس هتغير حياتك وهتعيشي حياة تانية خالص.
_ هتدخلي القصر وهتبقي ملكة، بس هتنسي أهلك وناسك.
_ هتبقي واحدة تانية هما ميعرفوهاش، ولا انتي كمان تعرفيهم.
حورية بذهول:
_ انت بتتكلم جد؟
المتسول ضم إيدها جامد:
_ أه جد، وهثبتلك كلامي بس توافقي.
حورية:
_ أنا مش عاوزة أكون ملكة، أنا عاوزة أهلي يعيشوا مرتاحين.
_ أنا عندي أخ صغير مريض سرطان ونفسي يتعالج، بطل علاج علشان افتقرنا.
_ شعره وقع وبيتكسف يخرج يلعب مع الأطفال اللي من سنه.
_ انت عارف إن أهلي دلوقتي قاعدين من غير أكل من امبارح.
_ انت عارف إني واقفة مستنية أيوب بيه علشان أحاول يرجعني الشغل اللي أخته طردتني منه علشان آخد لقمة لأخواتي.
_ أنا اتطردت من الشغل قبل ما أشتغل.
_ أنا اتـهـانت جوه القصر ده علشان كسرت فازة كريستال بـ 20000 ألف جنيه.
_ المبلغ ده كنت بخرج بيه مع أصحابي علشان نسهر بيه.
_ كنت برجع البيت مش معايا منه جنيه واحد.
_ انت عارف إن خطيبي بعد ما كتب عليا طلقني علشان فلسنا.
_ وعرفت إنه كان طمعان فيه.
وانهارت.
المتسول:
_ قولتلك شكة واحدة بس وحياتك هتتغير.
_ حتى أهلك هيتغيروا وصدقيني هيعيشوا كويس جداً، وأخوكي هيتعالج.
_ وكمان انتي هتعيشي مرتاحة وهتبقي ملكة القصر ده كله وتاخدي حقك من سالي وغيرها.
حورية:
_ والمقابل إيه؟
المتسول:
_ انتي موافقة؟
حورية:
_ لا طبعاً، يلا يا مجنون، قال دبوس قال.
وسابته ومشيت وبقت تجري من الخوف.
المتسول:
_ هترجعي يا حورية وهتنفذي المطلوب.
حورية:
_ مجنون، مجنون يعني، قال هعيش حياة تانية وكمان ممكن أتـجـوز أخويا.
_ لا دي هربانة بالجامد.
ومشت حورية ومش عارفة تتصرف إزاي مع أخواتها اللي محتاجين أكل.
ولما وصلت الشارع شافت لمة حوالين البيت.
اتخضت وجريت بسرعة تشوف في إيه.
شافت أخوها هشام مريض السرطان واقع على الأرض والكاب واقع جنبه.
والأطفال بتقولوا: "الأقرع أهو، يا أقرع، انت أقرع، فين شعرك يا أقرع."
حورية جريت عليه وخدته في حضنها ولابسته الكاب.
هشام بدموع:
_ حورية، أنا مش عارف أعيش في المكان ده ولا مع الناس دي.
_ أنا عاوز أتعالج وأعيش حياتي زي غيري من الأطفال، يا أما أموت وأرتاح.
رواية بنت في ورطة الفصل الثاني 2 - بقلم كوكي سامح
حوريه خدته في حضنها وبقت تعيط.
لما قالها إن الموت أحسن.
بس الأولاد مش ساكتين.
ومفيش على لسانهم غير "الاقرع اهو.. الاقرع اهو".
حوريه بصراخ: يلا من هنا، أنتم فعلاً مش متربيين.
مجهولة: يا بنتي دول أطفال مش فاهمين حاجة.
حوريه تجاهلت كلامها وخدت هشام ودخلت على الشقة.
الأم بلهفة: اشتريتي أكل؟
حوريه: طيب مش تسأليني عاملة إيه الأول؟
الأم: يا بنتي أخواتك جعانين.
حوريه: مامي لو سمحتي سبيني دلوقتي، هنيم هشام وارجعلك.
الأم: يعني انتي نزلتي شغل؟
حوريه: لأ.
سابتها ودخلت على أوضتها ومعاها أخوها.
وقالت: أنا اشتغلت بس اطردت.
الأم بدهشة: اطردتي؟
ودخلت الأوضة ونيمته على السرير وخدته في حضنها.
هشام: هو شعري مش هيطلع تاني؟ أصل شكلي وحشني أوي وأنا بشعري.
حوريه: حبيبي إن شاء الله لما تتعالج هترجع أحسن من الأول.
ولمست بإيدها على دماغه: وكمان شعرك هيطلع وهيبقى أجمل من الأول بكتير.
الكهرباء قطعت.
هشام حضنها جامد: إيه ده؟ الدنيا ضلمة، أنا خايف أوي.
حوريه: متخافش.
ومسكت الفون وفتحت فلاش الموبايل.
هشام بدموع وجسمه متلج: هو أنا هموت صح؟
حوريه: حبيبي إيه جاب سيرة الموت دلوقتي؟ أنا قولتلك إنك هتتعالج وهترجع أحسن من الأول. أنا عمري قولتلك كلمة ورجعت فيها.
هشام: بصراحة لأ.
حوريه: خلاص اسمع كلامي ويلا علشان تنام.
هشام: حاضر.
وابتدت تحكي معاه حدوتة لحد ما نام.
قامت من جنبه وعينها كلها دموع.
وافتكرت كلام الراجل المتسول.
وبداخلها: معقول يكون صادق وأبقى صاحبة القصر وإخواتي يعيشوا كويس، وهشام يتعالج؟ لا لا لا ده أكيد مجنون، أنا لازم ما أفكرش فيه تاني. وإن شاء الله ربنا يحلها من عنده.
الكهرباء جت.
خرجت حوريه من الأوضة وبزعبيق: مامي! انتي إزاي تخلي هشام يلعب في الشارع بحالته دي؟ وحضرتك عارفة كويس إنه تعبان والأطفال هنا مش هيقدروا يستوعبوا حالته. ومنظره من غير شعر دول بهدلوه وقلعوه الكاب. وأخويا كان مرمي على الأرض وهو منهار. ده طفل بردوا ومش فاهم حاجة. أرجوكي يا مامي وأنا مش موجودة تخلي بالك من إخواتي أكتر من كده، وخصوصاً هشام. حضرتك عارفة إنه مريض كانسر.
الأم بدموع: الولد كان جعان، قولت يطلع يلعب مع الولاد علشان ينسى الجوع.
حوريه: الولاد دول أخويا ما يعرفش حد منهم. وبعدين دول غيرنا خالص، مش شبهنا يا مامي.
الأم: انسى بقى حوار مش شبهنا ده خالص.
وحطت إيدها على كتفها: ياريت انتي تقدري تستوعبي إننا خلاص فلسنا ومبقاش حيلتنا غير الستر وبس.
وبعدين تعالي قوليلي انتي اتطردتي من الشغل ليه؟ وبعدين اشتغلتي فين يا بنت الدمنهوري؟
حوريه: سبت الشغل علشان بنت الدمنهوري. مامي أنا معرفتش اشتغل خدامة، أصلي اتجننت وروحت مكتب سيد زي ما بابي قال وسمعت كلامه. واستلمت شغل في قصر كبير قد الشارع ده مرتين. إنما إيه؟ في حتة بنت عملت نفسها هانم عليا لما كسرت فازة كريستال. وكان نصيبي الطرد والذل والإهانة وبكسره. بس عارفة يا مامي أنا اكتشفت إننا كنا طيبين أوي مع عم عبده ودادة وداد الله يمسيهم بالخير. اكتشفت إني فعلاً متربية وعمري ما قليت أدبي على حد فيهم حتى لو غلط. وحضرتك كمان.
وقربت منها وحضنتها: اكتشفت إنك عمرك ما قولتي لدادة تقولك يا هانم.
الأم: يا بنتي انسى بقى كل ده. المهم هنعيش إزاي وهناكل منين؟
حوريه: أنا هشتغل وإن شاء الله بكرة هنزل أدور على شغل.
الأم بحزن: وحتى أخوكي أنا مش عارفة هيتعالج إزاي!
الباب خبط.
حوريه: يا ترى مين؟ إحنا ما نعرفش حد هنا.
وفتحت الباب.
مجهولة في إيدها صينية وفيها أكل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حوريه: عليكم السلام.
مجهولة: أنا جارتكم مامت وليد اللي في الدور الرابع. وليد اللي بيلعب مع أخوكي هشام.
حوريه: اتفضلي.. بس إيه ده؟
الجارة: دي لقمة علشان ناكل عيش وملح مع بعض. إنتوا هنا من فترة وقولت بقى مبدهاش. الناس دول مش عاوزين يتعرفوا عليا، أنا بقى أنزل وأتعرف عليهم بنفسي. وإن شاء الله تكون معرفة خير. وبعدين إحنا جيران.
حوريه بإحراج: هو هشام قال حاجة لوليد؟
الجارة: هو أنا قولت إنه قال حاجة؟ أنا بقول إنكم جيراني والنبي وصى على سابع جار. لو سمحت خدّي الصينية علشان تقيلة على إيدي.
حوريه: شكراً بجد.. بس معلش أنا مش هقدر أقبلها.
الجارة: بس النبي قبل الهدية.
الأم خرجت وبابتسامة: وإحنا قبلنا الهدية.
حوريه خدت الصينية وعزمت على الجارة تدخل.
بس قالت إنها سايبة الولاد لوحدهم.
حوريه دخلت بالصينية وقفتلت الباب برجليها.
حطت الصينية على الترابيزة.
وكان عليها أكل فراخ وملوخية ورز وسلطة وعيش.
حوريه: معقول حالنا وصل لكده، إن الناس تعطف علينا يا مامي. أنا بجد لازم أشتغل، إن شاء الله لو أشحت.
الأم: ادخلي صحّي أخواتك ياكلوا.
حوريه: وحضرتك؟
الأم: مش مهم أنا.. المهم إخواتك يا بنتي.
حوريه دخلت صحتهم وكلهم قاموا من النوم.
حتى الأب واتلموا وقعدوا ياكلوا.
حوريه بداخلها: أنا لازم أشتغل علشان أرجع ألم عيلتي على سفرة واحدة. لازم أشتغل علشان أكمل تعليمي.
وفجأة افتكرت المتسول وكلامه.
"هترجعي يا حوريه وهتنفذي المطلوب".
حوريه: يخربيت أم التهيئات.
وقامت ودخلت تنام بعد ما اطمنت إن أخواتها شبعوا بعد ما كانوا جعانين.
نامت على السرير وما فيش على لسانها غير: ربنا فعلاً مش بينسى حد.
فتحت الفيس وبقت تقلب فيه.
وشافت حاجة غريبة جداً.
إعلان ممول من جمعية خيرية بتلم تبرعات.
وهنا جاتلها فكرة بنت شياطين.
وبداخلها: أنا لازم أنفذها. ما أنا فقيرة زي ما غيري فقير وبيلموا فلوس علشانهم. أنا وإخواتي أولى بالفلوس دي.
وبعد تفكير علشان الموضوع مش سهل، نامت وهي مقتنعة بتنفيذها.
في صباح اليوم التالي.
قامت من النوم بدري وجابت ورقة.
وكتبت فيها: اتبرع ولو بجنيه لجمعية حوريات للأيتام والفقراء.
ولبست واستأذنت من مامتها وقالت إنها هتشتغل وهترجع بفلوس.
وطبعت الورقة 100 نسخة لتجربة.
وركبت وراحت على الأماكن الريفية والعشوائية وبقت تقدم الورقة.
وفعلاً الناس كانت بتتبرع بجنيه واللي كان بيتبرع بأكتر.
حوريه فرحت بالفلوس وكانت حاسة إنها بتعمل حاجة مش حلال ولا حرام.
كانت حاسة إنه حقها وإن حق الناس تساعد الفقير وهي أولى بالمساعدة.
وإنها مش بتنصب ولا بتكذب.
وطبعاً قابلها ناس كانت بتسأل فين الجمعية.
إنما كانت بتتهرب وتمشي.
وناس كانت طيبة تدفع الجنيه أو أكتر لله.
ولمت فلوس كويسة.
حست بالجوع.
وقفت اشترت سندوتش وكانز.
قعدت في مكان علشان تاكل.
كانت فرحانة ومبسوطة إنها معاها فلوس.
واتصلت بـ مامتها وقالت لها إنها راجعة بعد ساعة ومعاها أكل وفلوس.
ووعدتها إنها هتعالج هشام.
وبعد ما قفلت معاها، افتكرت كلام المتسول.
ومسكت الورق اللي في إيدها.
خلاص ربنا حلها من عنده وحسبته بطريقتها هي.
إنها هتشتغل وتلم فلوس التبرعات وتأكل إخواتها وتعالج هشام.
ولكن لا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
بصت لقت حواليها ناس غريبة.
ومن ضمنهم شاب ملتحي قرب منها.
الشاب: البت دي نصابة وعمالة تلم فلوس من الناس، هنا وبتقول إنها تبع جمعية خيرية.
حوريه: إيه؟
الشاب: هو هاتى كارنيه الجمعية يا آنسة. أنا راجل أهو ومش لاقي أكل ولا اشتغل، إنما انتي بت واقفه تلمي فلوس من الناس بكل سهولة يا نصابة.
حوريه بغضب: وانت مالك؟ وبعدين أنا مش نصابة.
الشاب: يلا تعالي معايا على القسم.
ومسكها من هدومها وبيشدها.
وفي نفس الوقت الناس اتجمعت.
وفي منهم اللي قال: سيبها دي بنت وبتعمل خير.
وفي اللي كان ضدها.
الشاب: يلا على القسم.
مجهول: سيب البنت تمشي.
حوريه لما حست بالقلق والموضوع بيكبر.
طلعت تجري منهم.
الشاب: يا بنت النصابة.
وطلع يجري وراها.
حوريه بتجري وقلبها بيدق من الخوف.
ووقفت فجأة لما شافت قدامها ترعة.
وقفت متنحة ومحتارة تتصرف إزاي.
الشاب: تعالي يا نصابة.
حوريه بصت وشافته بيقرب منها.
قامت نطت في الترررررعة.
رواية بنت في ورطة الفصل الثالث 3 - بقلم كوكي سامح
هو.. يا بنت النصابة.
وطلع يجرى وراها.
حورية بتجرى وقلبها بيدق من الخوف.
وقفت فجأة لما شافت قدامها ترعة.
وقفت متنحة ومحتارة تتصرف إزاي.
هو: تعالي يا نصابة.
حورية بصت وشافته بيقرب منها.
قامت نطت في الترعة.
حورية ملقتش حل قدامها غير إنها تنط في الترعة.
الشاب واقف مصدوم لما شافها نطت.
ومن الخوف خد بعضه وجرى ولا كأنه يعرف عنها حاجة.
أما حورية نطت في الترعة وغطست تحت المياه.
وكانت بتحاول إنها تعوم ولكن المياه كانت تقيلة جداً وكانت بتقاومها بكل صعوبة.
وكل اللي بتفكر فيه إنها تعوم وتبعد عن المنطقة.
وفعلاً بعدت خالص وابتدت تختنق من المياه المتسخة ومش قادرة تتنفس.
ولكن بالصدفة شاب شاف حورية وبأعلى صوته: غريييييق في الترعة.
حورية: ممممم.. الحقونييييييي.. أنا بمووووووت.
الشاب نزل من غير تفكير وأنقذها.
حورية: مش قادرة أتنفس.. أنا حاسة إني بموت.
الشاب بذهول: إنتي إيه اللي نزلك الترعة دي؟ إنتي متعرفيش إن الدوامة ممكن تاخدك وتغرقك.
حورية: اه، اه، اه. (وايدها على صدرها) أنا مش قادرة أتنفس.. الريحة وحشة جداً.
الشاب: إنتي كويسة ولا تحبي تروحي على المستشفى؟
حورية بداخلها: يادي المصيبة.. مستشفى إيه دلوقتي.. هيبقى فيها س وج وأنا مش ناقصة.
الشاب: يا آنسة ما تردي عليا؟
حورية: نعم.
الشاب: نعم الله عليكي.. ها.. هتروحي المستشفى ولا إنتي كويسة.. بس أنا شايف إنك بتعرفي تعومي وباين عليكي كده إن الريحة هي اللي مخلياكي مش قادرة تتنفسي مش خنق من المياه لا قدر الله ولا حاجة.
حورية بخباثة: لا إزاي.. أنا مخنوقة لأني كنت بغرق.
وبقت تمثل إنها مش قادرة تتنفس.
الشاب قام من جنبها: طيب خليكي ثواني هروح أجيب العربية وهارجعلك حالا.
وقام مشي.
حورية بصت حواليها ملقتش الشنطة الكورس اللي كانت لابساها.
يا خسارة الشنطة ضاعت وفيها الفلوس.
منك لله يللي كنت السبب.
وقامت من مكانها بسرعة قبل ما الشاب يرجع وخرجت على أول الطريق.
وخدت ميكروباص لأقرب مكان هي تعرفه.
المهم إنها تخرج من المنطقة خالص.
أما الشاب رجع، وحورية ليس لها أي أثر.
استغرب لدرجة إنه اعتقد إنها جنيه.
الشاب بيكلم نفسه: أكيد جنيه.. بس مفيش جنيه بتطلع بالنهار.
وضرب كف على كف ورجع على بيته وهو في حالة ذهول من اللي حصل.
حورية راكبة الميكروباص وبتفكر وبتكلم نفسها: معقول كل اللي حصل ده؟ أنا يحصل معايا كده. منك لله.. تعبي كله راح. وفي الآخر حتة واد هلفوت عاطل ومالوش لازمة كان عاوز يمسكني ويبلغ عني وكنت هروح في داهية وأموال عامة والحوار يكبر. وأنا معملتش حاجة غير إني لميت شوية فلوس عشان أخواتي. بس الحمد لله ربنا ستر. وبرضه مش عارفة أعمل إيه بعد ما الفلوس ضاعت واتصرف إزاي بعد ما قلت لمامي إني راجعة بفلوس. أتصرف إزاي يارب؟ أعمل إيه بجد أنا تعبت خلاص.
سواق الميكروباص كان وصل.
حورية نزلت ومشيت في الشارع وكانت حاسة بالتعب وفي نفس الوقت بالعجز لأنه مش قادرة تتصرف ولا تعمل حاجة لأهلها.
وشافت شجرة في الطريق وقعدت تحتها وبقت تفكر في اللي حصل معاها وبداخلها: الحمد لله إن المكان كان شبه مهجور ومحدش شافني خالص غير الشاب اللي أنقذني. ربنا يباركله.. يااه ده أنا نسيت أسأله حتى عن اسمه.
وقعدت تفكر وتفكر.
وافتكرت كلام الراجل المتسول لما قالها: هترجعي يا حورية وتنفذي المطلوب.
وقالت: أنا فعلاً شكلي هرجعله تاني لأني مش لاقية حل في المصيبة اللي أنا فيها. حتى الشغل مش لاقية ولو لقيت شغل واشتغلت.. لسه المرتب قدامه شهر. طيب ومامي وبابي وإخواتي الصغيرين هيعملوا إيه؟
مسكت الفون وعملت مكالمة لبنت كانت بتشتغل في بيوتي سنتر وهي تعرفها عشان تشوف في شغل ولا لأ.
ولما البنت ردت عليها افتكرت إنها عاوزاها في الفيلا عندهم عشان تعمل لها مانيكير وبديكير كالعادة.
حورية اتحرجت ومتكلمتش عن الشغل بس قالت إنها كانت بتطمن عليها ولما تحتاجها هتتصل بيها.
وقفت معاها.
وبعد المكالمة دي حسّت إن الدنيا كلها اتقفلت في وشها.
وبعد تفكير وقامت من مكانها وراحت لحد قصر أيوب.
ولما وصلت ملقتش المتسول قاعد.
وقالت: ياه أومال راح فين الراجل ده؟
وقعدت مكانه عشان تستناه.
وشافت أيوب وأخته سالي خارجين من القصر.
استخبت منهم عشان محدش فيهم يسألها هي قاعدة ليه.
وبعد ساعات.. كان الليل ليل وبقت الساعة 8 مساءً.
حورية بتكلم نفسها: أنا هقوم أمشي عشان الوقت اتأخر وأكيد مامى قلقانة عليا.
ولسه هتقوم من مكانها.
إيد لمست كتفها.
حورية بفزع: إيه ده مين؟
المتسول: أنا.. لحقتي تنسيني.
حورية: إنت؟ أنا مستنياك من بدري.
المتسول: معلش كنت مشغول.
حورية: واللي زيك هينشغل في إيه! سوري يعني بس بجد كنت مشغول في إيه؟
المتسول: مشغول في كتير وأولهم إني كنت بفكر فيكي ومستني اللحظة دي.. اللي ألاقيكي واقفة قدامي وبتقولي إنك موافقة.
حورية: ومين قالك إني موافقة؟ أكيد مش مكتوب على وشي يعني.
المتسول: وإيه اللي يخليكي تيجي لواحد زيي وأنا شايف إنك مش مستنضفاني خالص يبقى أكيد وافقتي.
حورية: أنا موافقة بس بشروط.
المتسول بلهفة: أؤمري.
حورية: إنت قلت إنك هتعالج أخويا المريض وهتساعد أهلي وهتظبط حياتهم. يا ترى الكلام ده حقيقة ولا فض مجالس عشان أوافق؟ وقبل ما ترد عليا أنا بقولك أهو لو حقيقة يبقى تنفذه قبل ما أدخل القصر وبدموع قبل ما أستغنى عن أهلي وإخواتي أغلى الناس عندي.
المتسول: موافق.
حورية: ممكن أسألك سؤال؟
المتسول: طبعاً.
حورية: أنا مش مستوعبة إني هكون صاحبة القصر وبجد بفكر أنا هدخله إزاي؟ وبعدين.. إيه المقابل اللي إنت عاوزه؟
المتسول: تقصدي مقابل إيه؟
حورية: مقابل إنك تساعد أهلي وتغير حياتهم وأنا كمان هكون صاحبة القصر. ليه كل ده واشمعنى أنا؟
المتسول: كل ده هتعرفيه بعدين لما تدخلي القصر.
حورية: هعرفه إزاي؟ مش إنت بتقول هنسى كل حاجة بشكة دبوس يبقى هعرف منين؟
المتسول طلع فون من جيبه وفي دقايق كان عنده عربية فخمة.
لما شافتها انبهرت بيها واستغربت.
مسكها من إيدها وركبت معاه وكأنها مسلوبة الإرادة.
وكانت لما تسأله على حاجة ميردش عليها.
وخدها وراح بيها على عمارة قديمة فاضية.
حورية: على فين.. إيه العمارة دي وبتاعة مين؟
المتسول: بتاعتي.
حورية: نعم.. عااااا.
المتسول: بصي أنا مش عاوز أسئلة كتير.
وطلب منها تدخل معاه العمارة.
حورية بتبصله ودخلت معاه من غير ما تحس.
طلع بيها على الدور الأول وقفل الباب وقعد معاها وطمنها على الآخر.
حورية قاعدة وخايفة جداً.
المتسول: العمارة دي أنا هديكي المفتاح بتاعها عشان كل لما تعرفي حاجة جديدة هتلاقي نفسك جايباكي لحد هنا من غير ما تحسي.
حورية: أنا مش فاهمة حاجة.
المتسول: كله هتعرفيه لما تدخلي القصر وتبقى صاحبته.
حورية: قبل كل ده تنفذ وعدك ليا.
المتسول: قلتلك هنفذ بس المهم إنك هتدخلي القصر وهتعيشي مع أيوب وأخته واتنين من ولاد عمه.
حورية: تقصد أيوب صاحب القصر؟
المتسول: أيوه هو.
حورية: وهعيش معاهم بصفة إيه؟
المتسول: لما تتشكي بالدبوس وطلعه من جيبه هتعرفي إنتي مين وعايشة هناك بصفة إيه.
وكل يوم الساعة واحدة بالليل هتلاقي نفسك طالعة الجنينة وقصاد الباب هيكون فيه ورقة.
حورية: ورقة إيه؟
المتسول: الورقة دي هيكون فيها المطلوب منك بالظبط.
حورية: يعني أنا الساعة واحدة بالليل هطلع وألاقي ورقة؟ طيب وليه اللفة دي كلها ما إنت تقابلني أو تقولي دلوقتي؟
المتسول: بقولك إنتي هتنسي كل حاجة حتى أهلك وناسك وأنا كمان مش هتفتكري حاجة خالص. لو نفذتي المطلوب منك وطبعاً اللي في الورقة القصر هيكون ملكك.
حورية بفرحة: إن شاء الله هنفذه بس وعد إن القصر هيكون ملكي.
المتسول: أيوه. وهترجعي تفتكري كل حاجة وأهلك كمان هيفتكروا حورية بنتهم ووقتها مش هتحسي إنك بعدتي عنهم يوم واحد.
وبزعييييق: حورية.
حورية: نعم.
المتسول: عشان كل ده يحصل ممنوع الحب.. إياكي والحب.
حورية: أنا مش للحب.
المتسول: في حاجة وخايف منها جداً.
وبصلها وقال: في حد شافك النهاردة؟
حورية: أكيد طبعاً.. أهلي وناس في الشارع عادي يعني.. أكيد أنا مش شفاف.
المتسول: أنا أقصد.. في موقف حصل مع أي حد يكون مميز؟
حورية بداخلها: هو بصراحة في الشاب الملتحي وطبعاً كان هيفضحني وحصل بينا موقف والشاب التاني اللي أنقذني.
المتسول: ردي عليه.. في حد حصل معاه أي حاجة مميزة النهاردة؟
حورية: لا ليه؟
المتسول: كويس طمنتيني.
حورية: بس ليه؟
المتسول: عشان لو حد شافك قبل ما تتشكي بالدبوس بـ 10 ساعات ويكون غريب غير أهلك وحصل معاكي ومعاه حاجة مميزة مشكلة مثلاً أي حاجة. ده الوحيد اللي هيعرفك. ووقتها لو عرفك هتلاقي نفسك بره القصر وبكده هتخسري القصر وأنا كمان هكون خسرت كل حاجة.
حورية بداخلها: أنا مش هقوله حصل إيه عشان ممكن يدور على حد غيري وأنا بصراحة محتاجة إنه يساعد أهلي. وبعدين يعني الواد المعقد الملتحي هيشوفني فين؟ وحتى الشاب اللي أنقذني كمان أكيد عمر ما حد فيهم هيشوفني ولا أنا.
المتسول: يلا نتكل على الله.
حورية: سؤال.. هو إنت ساحر ولا مشعوذ؟
المتسول بغضب: اسكتي دلوقتي ومش عاوز أسئلة.
ولسه هيشكها.
حورية: لا مش دلوقتي لما تنفذ وعدك ليا.
المتسول: أنا نفذت يا حورية.
حورية: نفذت إيه بقى؟
المتسول: الاتفاق تجاه أهلك. أنا نفذته خلاص وهما دلوقتي مبسوطين. وحتى هشام أخوكي من بكرة هيكون في أحسن مستشفى يتعالج فيها.
حورية بذهول: إنت عرفت هشام منين؟
المتسول: أنا عارف عنك كل حاجة.
حورية: طيب ممكن أكلم مامى عشان أتأكد.
المتسول: هتكون آخر مكالمة لأن بعد كده إنتي هتكوني في مهمة وبعدين هتنسي كل حاجة.
مسكت الفون واتصلت بوالدتها.
ولما ردت عليها طلبت منها متتأخرش.
حورية: مامى إنتي كويسة؟
الأم: أنا مبسوطة منك عشان رجعتي حقنا من الراقصة النصابة والحمد لله فلوسنا رجعت وهنرجع زي الأول وأحسن وهشام هيتعالج بس تعالي بسرعة يا حتة من قلبي ❤️.
حورية قفلت معاها وهي بتبكي وبالنسبة ليها مكالمة الوداع.
المتسول: خلاص اطمنتي؟
حورية: أيوه.. هو إنت عرفت موضوع الراقصة منين؟
المتسول: ما أنا قلتلك إني عارف عنك كل حاجة.
حورية: سؤال أخير.
المتسول: اسألي بس خلي بالك لو عدت 10 مش هينفع تتشكي دلوقتي.
وبص في الساعة: باقي دقايق.
وبعصبية اسألي بسرعة.
حورية: طيب وموضوع أخويا الأكبر مني بجد ممكن أتجوزه؟
المتسول: أنا نبهت عليكي ممنوع الحب.
حورية: أوك.
المتسول مسك الدبوس.
حورية رفعت الكم عشان يشكها في دراعها.
إنما طلب منها إنه يشكها في رجليها.
عرّت رجليها وودت وشها الناحية التانية.
المتسول خد الدبوس وشكها.
حورية بوجع وصراخ: آآآآآه.
ونامت.
رواية بنت في ورطة الفصل الرابع 4 - بقلم كوكي سامح
بصيت في الساعة.. باقي دقايق.
"بسرعة!" قالت بعصبية.
"طيب وموضوع أخويا الأكبر مني بجد ممكن أتزوجه؟"
"ممنوع الحب."
"أوكي."
مسك الدبوس.
رفعت الكم علشان يشكها في ذراعها. إنما طلب منها إنه يشكها في رجليها.
عرت رجليها وودت وشها الناحية التانية.
المتسول خد الدبوس وشكها.
"آآآآآه!" صرخت حورية بوجع.
__
بعد مرور يومين في قصر أيوب.
قامت حورية من النوم وهي بتتوجع من ألم في جسدها. بصت جمبها على الكومود وشافت حقن وأدوية.
"حمد لله على السلامة يا آنسة حور."
"انتِ مين؟" سألت حورية بخضة.
"معقول نسيتيني يا حور هانم؟ أنا الممرضة بتاعتك."
"ممرضة ليه؟ هو أنا تعبانة؟" قالت حورية بوجع. ومسكت جسمها. "أنا فعلاً حاسة إن جسمي متكسر بس مش لدرجة إن يكون عندي ممرضة."
"أنا اسمي أمل يا هانم. حضرتك بعد ما رجعتي من أمريكا، حصل معاكي شوية تعب وجلال بيه أمر إن أكون جنبك على طول."
"مين جلال ده؟"
"لا حول ولا قوة إلا بالله.. جلال بيه ابن عم حضرتك؟"
وبتوتر قامت من مكانها وفتحت الدولاب وطلعت منه علبة خشب بني قديمة جداً وقعدت جمبها على السرير وحطتها على رجليها.
"إيه ده؟" قالت حورية ماسكة دماغها وبعدم تركيز.
"العلبة الخشب دي جلال بيه سابها لحضرتك أمانة وقالي لما تفوقي لازم تفتحيها. وقال إن فيها ورق مهم جداً."
"ورق إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة خالص!"
"معرفش؟ بس ممكن حضرتك تفتحيها."
حورية بتفتح العلبة وإيدها بترتعش. وبصت للممرضة. "انتي قولتي اسمك إيه؟"
"تاني يا هانم؟ أنا أمل."
"طيب افتحي العلبة علشان أنا حاسة إن كل أعصابي سايبهم. مش عارفة في إيه." وبصت لإيدها والرعشة بتزيد. "أنا بجد مش عارفة مالي."
أمل خدت العلبة وفتحتها وطلعت منها ورق وسلسلة مفاتيح دهب.
"الله إيه الجمال ده؟ سلسلة مفاتيح دهب وكمان مطبوع عليها اسمك.. حور العين؟ يااه أنا أول مرة أشوف سلسلة مفاتيح قيمة بالشكل ده."
"طيب شوفي الورق فيه إيه؟"
"حاضر حاضر.. معلش يا آنسة.. احم.. قصدي يا هانم، أصل السلسلة عجبتني وشدتني ليها."
وشافت الورق وقرأته ومسكته في إيدها وبتعجب شديد. "إيه ده؟"
"إيه؟ الورق فيه حاجة مش كويسة ولا إيه بالظبط؟"
"ده عقد باسمك يا آنسة حور."
"عقد باسمي أنا؟"
"أيوه.. عقد بيثبت إن القصر ده ملك حضرتك باسم حور العين شمندي." وطلعت شهادة ميلاد بنفس الاسم.
ومدت إيدها بالعقد وشهادة الميلاد. "إيه ده؟"
"الورق يا حور يا هانم اللي يثبت إن القصر ده كله ملكك وكمان شهادة ميلادك."
حورية بصت حواليها. "قصر إيه اللي بتاعي؟"
أمل وقفت ودبت برجليها على الأرض. "القصر ده يا آنسة حور."
حورية بتحاول تقوم من السرير. شالت الكوفرتة من عليها. العلبه وقعت على الأرض ووقع منها ورقة مختلفة عن العقد وشهادة الميلاد.
أمل وطت وجابت العلبة والورقة وقالت. "في ورقة تانية ومكتوب فيها كلام."
وابتدت تقرأ الكلام بصوت عالي وحورية بتسمع.
"بنت عمي واختي حور، خلي بالك من نفسكِ لحد ما أرجع. أنا سافرت في شغل، بس سبتلك الأمانة. شهادة ميلادك وعقد القصر وكمان المفاتيح. أي اتهام يتوجه ليكي من أيوب وأخته وولاد عمه، وريهم الورق اللي بيثبت إنك صاحبة القصر. أنا عايزك تكوني واثقة من نفسك لأنك على حق. وعموماً معاكي أمل الممرضة. البنت دي كويسة جداً، أنا عن نفسي بثق فيها. أي حاجة وقفت قصادك هي هتحلها وهتكون جنبك وفي ضهرك. بس المهم مش عايزك تخطي خطوة من غير ما تعرفي. انتي قوية يا حور العين وهتكوني أقوى لما تاخدي حقك من أيوب وولاد عمه. ابن عمك جلال."
"إيه ده؟ هو سايب وصية؟"
"لا يا هانم. ده بيفهم حضرتك إيه اللي هيحصل. وعموماً متخافيش.. أنا معاكي."
"مين أيوب وأخته وولاد عمه؟ وإيه صلة القرابة اللي بينا؟ علشان أنا بجد مش فاهمة أي حاجة." وبعدم تركيز. "أنا حاسة إن أول مرة أسمع إن اسمي حور العين. الظاهر كده إني فعلاً تعبانة. وبجد عايزة إجابات. لو تعرفي حاجة يا أمل قوليلي لو سمحتي."
"آنسة حور.. أنا كل اللي أعرفه إن حضرتك بعد ما رجعتي من أمريكا كان عندك حالة اكتئاب وكنتي بتتعالجي في مصحة."
"أنا كنت في مصحة؟ وكمان كنت في أمريكا؟" مسكت دماغها. "بس أنا مش فاكرة حاجة؟!"
"أكيد من الأدوية اللي كنتي بتاخديها. بس انتي كنتي فين وبقيتي فين؟ الحمد لله. ده انتي كنتي نايمة طول الوقت وبتخرفي كمان."
"طيب ومين أيوب وولاد عمه واخته؟"
"كل اللي أعرفه إن جلال بيه قالي إن فيه بينك وما بينهم مشاكل، بس مقالش هي إيه. وقال إنهم في مصيف وراجعين بكرة. ولازم بقى حضرتك تصليبي طولك كده علشان لما يرجعوا تقدري تتكلمي معاهم."
"أتكلم معاهم في إيه؟" قالت حورية بعصبية.
"مش جلال بيه كاتب في الورقة لو حد فيهم كلمك تطلعي العقد وشهادة الميلاد."
"طيب وليه أثبت لهم ده؟"
"والله ما أعرف غير اللي قولته." وقربت منها. "يا هانم بكره مش بعيد. كلها سواد الليل ولما يرجعوا أكيد هتعرفي من كلامهم هما عاوزين إيه."
"أنا جعانة أوي ونفسي كمان آخد شاور."
"حاضر.. أنا هنزل المطبخ وأعملك أحلى أكلة من عنيا الاتنين."
"هو فين الحمام؟"
"في الأوضة هنا." وشاورت بإيدها عليه.
"هو في حد هنا غيري أنا وانتي؟"
"كان فيه ست شغالة وطباخ. بس جلال بيه طردهم وقالهم إن القصر رجع لأصحابه."
"طيب.. أنا هقوم آخد شاور، وانتي اعملي أكل بسرعة لأني ميتة من الجوع."
"من عنيا." وفتحت الباب ونزلت جري.
__
أما حورية قامت بصت من بلكونة الغرفة وكانت بتطل على الجنينة الواسعة الجميلة. وقالت. "معقول إزاي أكون صاحبة القصر الجميل ده وأعاني من اكتئاب وأتعب؟ سبحان الله. اللي يعيش هنا المفروض يحس براحة."
وبداخلها. "الغريب إن الممرضة بتكلمني عن نفسي وأنا مش عارفاها أصلاً لدرجة إني ناسيه اسمي وكمان مش فاكرة إني سافرت أمريكا. يااه أمريكا الحلم.. أنساها طب إزاي؟"
ودخلت وبصت للأدوية والحقن. وقالت. "صحيح مفيش أسوأ من المرض."
ودخلت الحمام تاخد شاور. ولما قلعت هدومها لاحظت حاجة غريبة إن ذراعها أزرق جداً من آثار الحقن وكمان فيه شكة إبرة في رجليها. خافت جداً.
خدت الشاور ولابست هدومها وخرجت قعدت على السرير وشافت جمبها فون. مسكته وبقت تقلب فيه. ملقتش غير رقم واحد بس باسم جلال.
ولسه بتتصل.
الباب اتفتح ودخلت عليها أمل وفي إيدها صينية أكل.
أمل لمحتها وهي ماسكة الفون. "أنا جييت وعملتلك أكلة إنما إيه؟ ها تاكلي صوابعك وراها."
"ميرسي.. تسلم إيدك." قالت حورية بابتسامة.
"انتي بتعملي إيه؟"
"كنت عايزة أكلم جلال وأعرف منه شوية تفاصيل. أصلي مش فاكرة حاجة. كنت عايزة أعرف إيه طبيعة مرضي علشان أتعالج. وبعدين أنا إزاي أكون صاحبة قصر زي ده ومش بتعالج وبتعبانة بالشكل ده؟" وبصت حواليها. "وبعدين أنا مفيش غيري هنا.. هو أنا مش عندي أهل ولا إيه؟"
"ما أنا مكنتش عايزة أقولك."
"انتي تعرفي حاجة؟ قوليها بسرعة، أبوس إيدك!"
"أنا مكنتش عايزة أقول بس لازم أقولك وامري لله. الاكتئاب جالك بعد الحادثة اللي مات فيها جوز مامتك ومامتك واخوكي الوحيد من مامتك. وانتي بس اللي ربنا نجاكي."
"جوز ماما؟"
"أيوه.. أصل اللي عرفته من جلال بيه إنك يتيمة من بعد ما اتولدتي. والست والدتك الله يرحمها بقى اتجوزت جوزها اللي كان في مقام والدك وأكتر. علشان كده انتي تعبتي بعدها وجالك اكتئاب وشبه فقدان ذاكرة وبتنسي كتيييير أوي."
"يعني أنا يتيمة ومليش حد غير جلال؟"
"أيوه."
"نفسي أكلمه وأشوفه."
"بعدين.. كلي الأول وبعدين نتكلم."
"بقولك إيه؟"
"نعم."
"في جسمي في مكان حقن كتير وكمان رجلي فيها شكة غريبة. متعرفيش ده من إيه؟"
"اللي في إيدك من حقن الأعصاب وكمان الفيتامين. أما اللي في رجلك بصراحة معنديش فكرة. بس ممكن تكون كدمة مش حقنة."
"ممكن؟"
وقعدت تاكل وكأنها مأكلتش من سنين. حورية كانت بتاكل بشراهة جداً.
وبعد ما خلصت أمل شالت الصينية وقعدت تتكلم معاها لحد ما نامت.
حورية كانت قاعدة ومفيش نوم في عينها. بس بصت لساعة الحائط. ولما العقرب وصل لساعة 12:55 ص قامت من مكانها ونزلت الجنينة.
وكانت الساعة 1 صباحاً. خرجت الجنينة وهي بتتفرج على القصر. وبصت تحت رجليها وشافت ظرف لونه أحمر كان شكله غريب ومميز. خدته وفتحته.
ولقت مكتوب فيه: "لازم تعرفي يا حور العين إيه هو سر القصر؟؟؟؟؟؟ ولو عندك فضول وعايزة تعرفي سر القصر كل يوم الساعة واحدة صباحاً هتلاقي ظرف في نفس المكان. والمكتوب فيه هيوصلك لحقيقة سر القصر."
"سر إيه؟ هو القصر له سر كمان؟ مش كفاية عليه أيوب وقرايبه اللي أنا معرفش هما عاوزين مني إيه؟"
وخدت الظرف وطلعت أوضتها نامت جمب أمل. وهي متعرفش إيه مستخبي لها.
__
في صباح اليوم التالي.
حورية صحيت من النوم وفطرت وخدت حقن الفيتامين والأعصاب وكمان كبسولات. وطبعاً كل ده مقتنعة إنها مريضة بالاكتئاب والنسيان بعد ما أقنعتها أمل.
نزلت الجنينة وشافت ورد أبيض من اللي بتحبه. وقطفت وردة. وطلبت من أمل إنها تدخل المطبخ تجدد نشاطها وتعمل الغدا وتكون أكلة بتحبها وهي شاورمة فراخ.
دخلت المطبخ تعمل الشاورما.
وفي نفس الوقت كان أيوب وصل بعربيته أمام القصر هو وولاد عمه أحمد ومحمد وسالي أخته. وبعد ما نزلوا منها. أيوب لاحظ إن البوابة مفتوحة والبواب مش موجود. دخل وركن العربية وكان مضايق جداً.
"فين فوزي البواب؟"
"أنا كذا مرة قولتلك يا سالي إن الراجل ده مش أمين ولازم يمشي."
"ههههههه ومين أمين في الزمن ده؟"
"عندك حق والله."
"يا عم فوزي.. انت يا بيه فين؟ أنا عارف تلاقيك في المطبخ. ما انت مش وراك غير الأكل وبس." قال أيوب بنرفزة ودخل القصر وبزعيق.
"أنا بقولكم نمشيه من هنا."
"ممكن تسكت خالص. أيوب أكيد هيبهدله."
فون أيوب رن وكانت خطيبته. رد عليها.
خرجت حورية من المطبخ وفي إيدها الشاورما وبتقول. "أمل.. تعالي بقى دوقي شاورمتي. هتاكلي صوابعك وراها."
وشافت أيوب.
أيوب ساب الفون من إيده وبذهول. "إيه ده.. انتي مين؟"
سالي جريت عليها ومسكتها من ذراعها بكل قوة. "انتي إيه اللي جابك هنا تاني يا بت انتي ها؟"
"مين دي يا سالي؟"
تراكمت الدموع في عين حورية وقالت بصراخ. "أمل الحقيني!"
"انتي مش عارفة دي مين؟ دي البت الخدامة اللي كسرت الفازة وطردتها!"
___
السؤال هنا.. إزاي سالي عرفت حورية مع إن المتسول كان اتفاقه معاها إن محدش هيعرفها؟ يا ترى ضحك عليها ولا هينقذها؟
هينقذها.
رواية بنت في ورطة الفصل الخامس 5 - بقلم كوكي سامح
سالى جريت عليها
ومسكتها من دراعها بكل قوه😱
الشاورما وقعت منها على الارض
انتى ايه اللى جابك هنا تانى يا بت انتى ها
أيوب.. مين دى يا سالى؟
تراكمت الدموع فى عين حوريه وقالت بصراااخ
ااااااااامل الحقيييييينى
سالى.. انت مش عارف دى مين؟
دى البت الخدامه اللى كسرت الفازه وطردتها😱_________
السؤال هنا.. ازاى سالى عرفت حوريه
مع ان المتسول كان اتفاقه معاها ان محدش
هيعرفها.. يا ترى ضحك عليها ولا هينقذهاهينقذها
وقفنا لحد ما حوريه سابت أهلها
واتشكت بالدبوس بعد ما اطمنت ان حقق لها اللى بتتمناه وخلاص مشاكل عيلتها اتحلت وعرفت لما كلمت مامتها ان الفلوس رجعت لهم
إنما حوريه وقعت فى غلطه لما قالت ان محدش شافها قبل ما تتشك ولا حصل معاها اى موقف
مميز وطبعا هى كذبت لأنها خافت لا يرجع فى رأيه ومينفذش وعده معاها وتخسر القصر
حوريه دخلت القصر ولما فاقت شافت جمبها ممرضه اسمها أمل ودى اللى المفروض بتعالجها
وهتكون جمبها على طول
وطبعا امل وضحت لحوريه حاجات كتير من ضمنها شهاده الميلاد وعقد القصر وانها المالكه الوحيده لى.. إنما تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن
لما أيوب وصل هو اخته وولاد عمه من المصيف
كانت المفاجأة ان سالى عرفت حوريه؟
سالى.. انت مش عارف دى مين؟
دى البت الخدامه اللى كسرت الفازه وطردتها😱
أيوب.. دى الخدامه.. بس انا مش فاكر انى شوفتها
قبل كده!
سالى.. بقولك دى البت الخدامه حتى كان اسمها
حوريه وكانت من مكتب سيد.. انت مش مصدقنى ولا ايه؟
أمل نزلت جرى وقربت من سالى وبكل قوه
سيبى ايدها.. انتى مسكاها كده ليه!
وكأنها حراميه
سالى بتعجب.. ايه ده.. انتى مين.. انتى كمان!؟
امل.. انا ممرضه الانسه حور العين
أيوب بتعجب شديد.. حور العين!؟
احمد" ابن عمهم " حور العين مين يا بت انتى
سالى.. حور العين مين!
أمل قربت من حوريه وبوشوشه
اجمدى كده وقولى انك حور العين
واعملى زى ما جلال بيه كتبلك فى الورقه
الظاهر كده يا انسه حور ان المعركه بدأت😱
حوريه.. معركه.. وابتدت تفتكر كلام جلال اللى
المكتوب فى الورقه وانها لازم تثبت ان القصر
ملكها.. طلعت تجرى على اوضتها قدام الكل
وكلهم فى حاله ذهول
أيوب عينه فى عين ولاد عمه وسالى
ولسه هيطلع وراها
أمل شدته من التيشرت
بص وراه.. ايه ده انتى بتعملى ايه وزقها
أمل بتوعد.. اقسم بالله لو قربت منها
هوديك فى ستين داهيه
ومسكت الفون.. وهبلغ البوليس لو حد فيكم قرب منها.
أيوب قرب منها ومسك ايدها وزقها
إنما طلعت جرى ورا حوريه علشان تلحقها
ولقيتها فى الاوضه وفى ايدها العلبه الخشب
امل قفلت الباب عليهم
حوريه بخوف.. مين
امل.. انا يا هانم.. متخافيش وحاولت تهديها
حوريه بصدمه ةةةةة😱
الورق اللى يثبت انى صاحبه القصر وكمان شهاده
الميلاد مش فى العلبه!
امل فتحت الدولاب وكان في خزنه
فتحتها وبتوتر
الورق معايا بس صور والأصل انا خبيته
فى الخزنه اللى فى الدولاب
جلال بيه كان قايل انه اشتراها علشانك انتى وبسسس
محدش هنا يعرف حاجه عن الخزنه دى
حوريه بتوتر وخوف.. المهم دلوقتى البنت قالت إنها تعرفنى وكمان قالت عليه انى خدامه.. طيب ازاى!
وبعدين انا عمرى ما شوفتها.. هى اسمها ايه؟
امل بتوتر.. مم سالى سالى وعينها على الباب
مسكت حوريه وقالت : سيبك من كل ده
المهم دلوقتى وطلعت الورق من الخزنه
وحوريه خدته منها
امل.. يلا ننزل لهم قبل ما حد فيهم يطلع هنا
لازم يشوفوا العقد وشهادة الميلاد حالا
انا عاوزاكى تثقى فى نفسك
واوعى تخافى.. انا جمبك
حوريه.. بس انا خايفه اوى وبقت ترتعش
____ امل شافتها متوتره وخايفه ومش مركزه
معاها خالص
راحت عند الكمود وخدت حقنه
وقربت منها.. يلا عرى ايدك
حوريه.. ليه!
امل بلجلجه.. حبيبتى ده ميعاد الحقنه بتاعتك
حوريه مدت ايدها وخدت الحقنه وبصراخ
العلاج بتاعها أقوى من الشكه نفسها
وريحته نفاذه
امل.. معلش حبيبتى.. بصتلها بحده
انتى حور العين شمندى
وفتحت الباب _____
نزلت حوريه ووراها امل والكل بيبص عليهم
حوريه قعدت على الكرسى الهزاز وكأنها اتبدلت
لواحده تانيه خالص
وطلعت الورق والمفاتيح وبكل ثقه قالت
انا حور العين شمندى.. صاحبه القصر ده
ومعايا الاثباتات كلها
سالى.. انتى نصابه
أيوب.. انا مش فاهم حاجه.. انتى مين وعاوزه ايه
احمد بوشوشه لاخوه محمد
الحق دى بتقول انها حور العين
وكمان معاها الاثباتات
محمد.. يا ابنى اكيد نصابه
يأما بقى أيوب عامل خطه علشان ياخد القصر
لى ولاخته وساعتها مش هرحمو.. اه انا وانت لينا
هنا فى كل حاجه
احمد.. لا طبعا أيوب ميعملش كده
محمد.. ده يعمل اكتر من كده.. انت ناسى اللى حصل ولا ايه
احمد.. واللى حصل حد يقدر ينساه؟ _____
سالى.. دى نصابه
احمد.. اكيد
امل.. انتم اللى نصابين
وكلهم بيتكلموا فى صوت واحد.. حوريه قاعده
مكانها عينها فى عين أيوب ومش بتتكلم
أيوب بزعييييق.. بسسسسسسس
انا مش عاوز اسمع صوت وقرب منها
وبكل هدووووووء
انتى قولتى ان معاكى إثبات ان القصر ملكك
فين الإثبات ده.. ممكن اشوفوا
حوريه ماسكه المفاتيح وبتلعب بيها
وشاورت عليها وعلى الورق
قرب منها وخده وبص فيه وبدأ يدقق
فى العقد وشهادة الميلاد
وقال ده مش اصلى
امل.. الأصل معاها وهى عبيطه يعنى
هتسلم القط مفتاح الكرار
أيوب.. ممكن تسكتى خالص.. انا بكلمها هى!
امل حطت ايدها على بوقها.. سكتنا
__حورية قامت وقفت .. اتأكدت انى حور العين شمندى صاحبه القصر.. معاك شهاده الميلاد والعقد
والمفاتيح الدهب معايا
ومطبوع عليها أسمى
سالى بغضب ماسكه الفون
انتى نصابه وانا هبلغ البوليس لو مخرجتيش
من هنا دلوقتى وبصت لأمل
انتى والبت الجربوعه اللى معاكى دى
امل.. لأ مبدهاش بقى وبسخريه:
ومتصلتيش من اول ما شوفتينا ليه ها
وعموما انتى معاكى الفون.. اتصلى يلا ورينى همتك يا حلوه
سالى.. انا مش فاهمه انتى جايبه الثقه دى
منين يا نصابه ومسكتها من ايدها
يلا اطلعى برا
امل.. قطع لسانك.. انا نصابه
والله يا حبيبتى النصابه هى انتى واخوكى
وولاد عمك
اللى قاعدين فى القصر ومبرطعين فيه
ولا كأنه بتاعهم
سالى.. اخرسى
أيوب سابهم بيتخنقوا وخرج الجنينه علشان يكلم سامى " المحامى"
وبقى يكلم نفسه
ايه اللى بيحصل فيا ده
ده انا ما صدقت ان الموضوع اللى فات خلص
على خير من غير اى شوشره
مسك الفون واتصل ولما رد عليه
أيوب بغضب.. الو
سامى بهزار.. رجعت من المصيف ايوه بقى يا عم
أيوب.. سامى انا عاوزك تسمعنى كويس
سامى.. مالك فى ايه يا أيوب.. قلقتنى عليك
أيوب بغضب.. فى مصيبه.. بت هنا بتقول ان القصر ملكها ومعاها ورق يثبت ده
سامى.. بنت مين!؟
أيوب.. معرفش.. انا عمرى ما شوفتها
سامى.. طيب اوعا تخرج من القصر لحد ما اجيلك
أيوب بغضب ونرفذه.. نعم اخرج من القصر
على جثتى يا سامى.. انت فاهم
سامى.. تمام.. انا هتصرف
أيوب بتوتر.. انا مش عاوز شوشره
سامى.. فاهم يا عم وقفل معاه ___
__ خلص المكالمه ودخل القصر علشان يستنى
المحامى زى ما قالو بس شاف
سالى بتطرد امل وحوريه
امل.. احنا مش هنخرج من هنا
سالى.. يبقى هطلب البوليس وهتتبهدلو
أيوب قرب منهم
انا مش عاوز اسمع صوت
ومسك امل من دراعها.. انا عارف انكم نصابين
وبص لحوريه.. ومتأكد
حوريه بثقه.. انا قولتلك انى حور العين
صاحبه القصر وأثبت ده
ياريت بقى تتفضل انت واللى معاك تطلعوا بره
أيوب.. زى ما حضرتك معاكى ورق انا كمان
معايا ورق ان القصر ده بتاعى انا واختى
الوحيده سالى
ميراثنا من بابا الله يرحمه
حوريه.. نعم
امل.. فين الورق ده؟
أيوب بص فى الساعه وبتوتر.. كلها دقايق
والمحامى هيكون هنا
حوريه.. محامى ايه؟
سالى.. محامى العيله طبعا
اللى ان شاء الله هيحبسك انتى والنصابه اللى
معاكى
__حوريه مسكت دماغها وحست بدوخه
امل جريت عليها ومسكتها
مالك يا انسه حور
حوريه.. انا تعبانه جسمى سايب
وحاسه انى هقع من طولى
امل بتحاول تسندها وتطلع على اوضتها
بصتلهم وبصررراخ
شايفين الست حور تعبت
وكله بسببكم يا نصابين
يا محتالين
وطلعت بيها على فوق _____
سالى بتشاور بإيدها عليهم.. دول كمان طالعين
على فوق وكأن القصر قصرهم.. دول احتلووه
خلاااااااص
ايه الهبل ده.. نصب كده عينى عينك
أيوب.. مش انتى قولتى ان البنت كانت خدامه
وتبع مكتب باين؟ كان اسمه ايه؟
سالى.. اه تبع مكتب سيد
أيوب.. خلاص كلميه
سالى.. تصدق اه.. ازاى تاه عن دماغى انى اكلمه
مسكت الفون وكلمته وسألته عليها قفلت الفون
وقالت بذهول.. ده بيقول انه ميعرفش حد بالأسم ده خالص
قربت من أيوب.. انا مش بكذب والله دى كانت خدامه اوعا تسيب الجرابيع دول ياخدوا قصرنا
وبعدم اتزان وتهور.. ده حقنا انا وانت وبس
مش حق حد تانى وضربته على كتفه
انت لازم تطردهم من هنا حالا يا أيوب
يأما انا اتصرف
أيوب حط ايده على شفايفها
سالى بصراخ مكتوم.. انا بتخنق.. اوعااا ايدك بقولك.
أيوب بغضب وماسكها بكل قوتها وبوشوشه
المشكله مش ان القصر بتاعها ولا لأ
يا غبيه.. المشكله فى البنى ادمه
نفسها.. لو اللى فى بالى طلع صح
يبقى كده كلنا روحنا فى داهيه_____
"رواية بنت في ورطة"
رواية بنت في ورطة الفصل السادس 6 - بقلم كوكي سامح
احمد.. فعلا انت بتتكلم صح.
أيوب.. ما انا عارف انهم نصابين.
بس البنت معاها ورق بيثبت انها حور العين شمندى والقصر ملكها.
سالى.. قصدك ايه.. اننا نمشى ونسيب القصر لهم كده بكل سهوله؟
أيوب.. لو فى موتى مش هسيبو. بس لازم اخد حذر من اللى جاى.
وعموما سامى كلها شويه ويكون هنا وهيقول لنا نتصرف ازاى مع النصابين اللى فوق دووول.
وبعصبيه مسك الفون وكلم المحامى وكان انتظار.
رمى الفون وقعد على كرسى السفره.
***
فى غرفه حوريه.
امل دخلت واتأكدت ان مفيش حد طلع وراهم ولا بيسمعهم.. قفلت الباب وقالت براحه نفسيه.. كويس انك عملتى نفسك تعبانه يا انسه حور.
يااه الحمد لله.. ومسكت الفون علشان لازم اكلم جلال بيه واقولو على اللى حصل كله ولو المحامى جه اتصرف ازاى.
حوريه.. بس انا مكنتش بمثل. انا فعلا حسيت بدوخه.
امل جريت عليها.. انتى تعبانه بجد😱.. طيب حاسه بأيه؟
حوريه.. ما انا قولتلك شويه دووخه بس الحمد لله.
***
امل ماسكه الفون واتصلت ب جلال.
وقالت كل اللى حصل.
وفى ضمن الكلام قالت ان حوريه طلبت من أيوب واخته وولاد عمه انهم يطلعوا بره القصر على اساس انه ملكها.
بس جلال رد فعله كان العصبيه والزعيق.
ورفض تماما انهم يخرجوا بره القصر لان خروجهم بره القصر معناه انتهاء الموضوع كله😱 وده هو مش عاوزه.
امل.. طيب اتصرف ازاى يا جلال بيه؟
جلال.. سامى هيطلب الورق علشان يتأكد منه.
امل.. تمام.. وبعدين!؟
جلال.. اديلو الورق عادى علشان يتأكد.
امل.. ما كده هنروح فى داهيه.
حوريه بتسمع المكالمه وبداخلها.. داهيه😱.
جلال بزعيق.. انتى هتجنيننى بقولك اديلو الورق وخلاص. انا عارف بعمل ايه.. اففففف.
امل.. حاضر يا بيه.
جلال.. المهم.. انا عاوز حوريه تكون واثقه من نفسها.
وبخباثه.. وطبعا انتى عارفه مع العلاج والحقن.
امل.. امرك.
بصتلها.. كله تمام وبصراحه بتاخد الحقن والعلاج فى مواعيدها يا بيه. انسه حور مطيعه وعاوزه تخف. وان شاء الله مش هترجع زى الأول.
جلال.. يا بنتى اسمعينى.
امل.. معاك.
جلال.. زى ما قولتلك اديلو الورق علشان يتأكدوا. والموضوع ده هياخد معاه وقت وطبعا بطريقتى انا.
امل.. ازاى ها ازاى؟
جلال بحده.. امل ركزى فى شغلك وبلاش اسئله كتير. المهم بقى لو طلب منكم تخرجوا بره القصر انا عاوزك تهدديهم انك هتبلغى البوليس. بس لو قال خليكم على وضعكم لحد ما صحه الورق تظهر خير وبركه.
امل.. يعنى ايه؟
جلال بحزن.. يعنى كل اللى انا شاكك فيه صح.
وقال.. امل.
امل😭.. نعم.
جلال.. اوعى تنسى تحطى الورقه كل يوم الساعه 1 صباحاً.
امل بخباثه.. مم اه اه.. حاضر.. متقلقش خالص.
وقفل معاها.
***
قفلت معاه وهى مطمنه من كلامه.
"وبداخلها.. يااه يا جلال لو تفكر فى اللى فات وتنسى اللى عملتو فيك وتعرف ان كان رغبتها هى؟؟؟ مش انا خالص. بس والله انا بحاول اعمل على قد ما اقدر علشان اساعدك وتظهر حقيقه القصر لناس كلها وليك قبلهم علشان قلبك يرتاح. بس يارب تصفى ليه وترجع تحبنى زى زمان❤️😭"
وفاقت من تفكيرها وشافت:
حوريه واقفه قصاد المرايا.
حوريه.. مش المفروض ان القصر ده مالكى انا حور العين؟
امل.. طبعا القصر قصرك يا هانم.
حوريه.. اومال ليه المشاكل دى كلها. انا بجد حاسه انى متشتته. وبردوا الورق اللى معايا صحيح وايوب بيقول ان القصر ده ميراثه هو وسالى من باباهم ومعاه ورق. طيب ازاى؟
امل بلجلجه.. دول عالم نصابه خدوا القصر. وجلال بيه ابن عمك عاوز يثبت حقك.
حوريه.. اه بقى الموضوع كده.
وبسذاجه.. ربنا يسعده زى ما عاوز يرجع حقى. الا اخد الحق.. بيكون فى كسره وظلم كبير. وانا فعلا شايفه أيوب ده ظالم وقاسى.
امل.. وانتى عرفتى منين؟
حوريه.. انا بفهم على فكره. أيوب نظرته كلها غل وحقد واسى. واللى زى ده يقدر يظلم. وبعدين واضح كده من كلامه هو وسالى انهم مش سهلين ابدا. إنما صحيح مين اللى معاهم دول؟
امل بنرفذه.. جلال بيه قال فى الورقه. أيوب وسالى اخته وولاد عمه. يعنى ولاد عمه.
حوريه.. اه.. مظبوط.
امل فتحت الباب.
حوريه.. انتى رايحه فين وسيبانى؟
امل.. خليكى.. انا خارجه ابص عليه. متلاقيهم هيتجننوا. وبالمره اشوف المحامى وصل ولا لأ.
وخرجت وهى بتتسحب وبصت عليه.
سالى قعده بتتكلم مع ولاد عمها.
اما أيوب قاعد وبيشرب سيجاره وكان شارد.
الفون رن.
قال.. ده سامى.
رد عليه.. الو.. انت فين.. اتأخرت كده ليه؟
سامى"المحامى".. الطريق زحمه بس خلاص انا على وصول. المهم اوعا تخرج من القصر.
أيوب.. يا سيدى انا قاعد ومستنيك بس أنجز.
سامى بتوتر وبفزع.. الحقننننننى يا أيوب.
والاتصال اتقطع.
أيوب بصراخ قام وقف.. الو.. الو.. سامى.
امل بتوتر وبتكلم نفسها: وهو ماله.. باين كده فى حاجه.
ونزلت على السلم علشان تسمع كويس.
أيوب اتصل بس الفون جرس ومحدش بيرد. وبقى يتصل كذا مره ولكن الفون غير متاح.
سالى بتوتر.. فى ايه مالك مخضوض كده ليه؟
أيوب بذهول.. سامى.. كنت بتكلم معاه وفجأه قالى الحقنى والفون غير متاح دلوقتى. اكيد حصلو حاجه.. انا بجد قلقان عليه.
"امل بداخلها.. يبقى اكيد جلال اتصرف معاه. برافوا عليه.. راجل بجد ويعتمد عليه"
سالى.. اتصل بيه طيب.
أيوب بنرفذه.. اتصلت بيه بقولك غير متاح. وانا ناقصه.
وكرر الاتصال كذا مره وكان غير متاح.
سالى.. اكيد شبكهم. متقلقش.. تلاقيه جاى فى الطريق.
أيوب جز على أسنانه.. انتى غبيه ولا شكلك كده.. بقولك يا بنى ادمه قفل معايا وهو بيقول الحقننني يا زفت.
احمد "ابن عمه".. استنى شويه وحاول تتصل بيه تانى.
أيوب.. ده اللى هعملو.
***
امل رجعت على الاوضه.
وبفرحه.. خلاص المحامى مش جاى.
حوريه بدهشه.. خلاص عرفوا ان الورق مظبوط وانا صاحبه القصر.
حطت ايدها على صدرها.. الحمد لله.. اشكرك يارب.
امل.. يا بنتى بقولك المحامى مش جاى. يعنى اكيد جلال وزوعهاحم قصدى جلال بيه.
وقعدت جمبها على السرير.
شوفتى بقى ابن عمك بيحبك قد ايه ومش هيخلى اى مخلوق يمسك ولا يقرب منك.
حوريه.. هو مفيش صوره لي؟
رواية بنت في ورطة الفصل السابع 7 - بقلم كوكي سامح
امل بغضب.. ليه!؟
حوريه.. نفسي أشوفه أوي.
امل.. إنتي شوفتيه كتير على فكرة، بس موضوع علاجك من الاكتئاب بيخليكي تنسي يا آنسة.
(وبداخلها.. هي ناقصاكي إنتي كمان.)
حوريه.. ممكن.. والله كل ما افتكر إني بتعالج من الاكتئاب بتجنن.
امل.. ممم.. إن شاء الله كلها شوية وقت مع العلاج وترجعي أحسن من الأول.
حوريه.. يارب.
امل شالت الورقة ومفاتيح القصر في الخزنة وقفلتها كويس، وبعد ما اطمنت عليهم طلبت من حوريه تنزل معاها.
حوريه.. طيب هنعمل إيه دلوقتي؟
امل.. هننزل تحت نشوف الدنيا فيها إيه، بس مش عاوزاكي تتكلمي خالص.
حوريه.. أوك.. بس لو حد سألني أرد عليه ولا لأ؟
امل بنرفزة.. آه أكيد ردي عليه في اللي يخص القصر وبس، غير كده لأ.
(لوحدها.. فاهمة يا حور؟)
حور.. حاضر.
امل.. آه.. نسيت أقولك.
أوعي حسك عينك تقولي لأيوب وأخته وولاد عمه إن حد فيهم يمشي من القصر.. أوعي.
حوريه.. ليه.. مش القصر بتاعي أنا وبس؟
والورق كله بيثبت ده، إيه بقى لازمة وجودهم هنا؟
ما يمشوا بقى عشان نخلص من الزن والقرف ده.
امل بنرفزة.. أوعي أسمع منك كلام تاني زي ده.
جلال بيه يزعل.
حوريه.. يزعل ليه.. مش نصابين.
امل.. يا حبيبتي لو مشيوا ممكن يرفعوا قضية وندخل في خناقات ملهاش لازمة.
حوريه.. آه فهمت.
امل خرجت ومعاها حوريه.
حوريه نازلة.
امل.. استني..
(وبصت من على درابزين السلم وقالت..)
المحامي وصل ولا لسه؟ عاوزين نعرف آخره الموضوع ده إيه.
سالي بعصبية.. لسه مجاش يا نصابة.
امل بغضب.. تاني.. إنتي تاني؟
وتبوّعي؟ أقسم بالله لو سمعتك بتغلطي فيا تاني ولا أسمع منك الكلمة دي، هنزل أجيبك من شعرك وأمرمط بكرامتك الأرض.
سالي بقرف.. اللي زيك تمامه التجاهل.
امل.. لا يا حلوة.. علشان إنتي مش قادرة تردي عليا.
(قاطع كلامهم رنة فون أيوب.)
وبزعقة.. بسسسسسسسسسس!
(سرد بسرعة لما شاف رقم شهيرة "سكرتيرة سامي".)
الو.. بتصلي بيكي وبتكشفي ليه؟
شهيرة بصدمة.. ةةةةة😱.. أيوب بيه؟
أ. سامي عمل حادثة وحالته خطيرة.
أيوب بذهول وصراخ.. عمل حادثة؟ 😭 طيب هو في أي مستشفى؟
شهيرة.. الخبر لسه واصل من دقايق ومعرفش تفاصيل.
ولما أعرف أنا بنفسي هبلغ حضرتك.
(وقفت معاه.)
____
أيوب بداخله.. يا نهار أسود! أعمل إيه دلوقتي؟
سامي هو اللي عارف كل حاجة.
أنا بجد في ورطة.. أعمل إيه!
وبعدين أعمل إيه مع النصابين دول.
سالي.. في إيه يا أيوب؟
أيوب.. سامي عمل حادثة.
سالي.. عاااااأ.
امل بسخرية.. طيب معلش يعني.
هو مفيش محامي غيره ولا إيه؟
هات الورق اللي معاك وأنا هكلم محامي الآنسة حور العين يتأكد منه.
أيوب.. على فكرة إنتوا اللي عندي في القصر.
وأنا المفروض اللي أتأكد من كلامكم.
عموماً هات الورق لأن واضح كده إن في حد ضحك عليها وباع لها القصر بالنص.
حوريه.. بقولك أنا حور العين.
أيوب عينه في عينها.
حوريه نزلت بثقة وقربت منه.
أنا حور العين صاحبة القصر.
امل نزلت وحطت إيدها على كتفها.
آيوة.
(صدمة وووو😱.. وورثته من زوج أمها.)
أيوب.. كذابة.. إنتي كذابة.
امل.. أثبت إنها كذابة.
أيوب بلجلجة.. اتفضلوا اطلعوا على أوضتكم دلوقتي لحد ما أتأكد من كلامكم.
ووقتها يحلها ألف حلال.
امل.. اسمها يحلها اللي ما يغفل ولا ينام.
سالي بغضب.. نعم.. إنت بتقول إيه!
هو إنت هتخلي الأشكال دي تقعد هنا؟
أيوب بعصبية.. ابعدي عني دلوقتي أنا مش طايق نفسي.
(وسابها وخرج الجنينة ووراه ولاد عمه.)
____
حوريه طلعت الأوضة مع أمل.
امل.. ههه خلاص أيوب استوى على الآخر.
حوريه.. يعني إيه استوى؟
امل شدتها للأوضة وقفلتها كويس.
يعني إنتي في خطر يا حور.
_ أنا في خطر.. ليه في خطر.. أنا مرعوبة😱🥺.
يا بنتي اصبري واسمعيني كويس.
خلاص إحنا دخلنا في التقيل.
ولازم تاخدي بالك من نفسك.
_ آخد بالي من نفسي إزاي؟ (و بتوتر) مش إنتي معايا يا أمل؟
آه طبعاً أنا معاكي.. بس ليه طلب عندك؟
_ اطلبي وأنا هلبّي.
حسك عينك تخرجي من القصر ده من غير ما أذنّي.
ولو حصل إيه.
واوعي تشربي أي حاجة من إيد أي حد هنا.
فاهمة؟
_ حاضر.. حاضر.
بس في سؤال يا أمل.. ممكن ولا أسأل ولا لأ؟
اتفضلي يا حور اسألي.
_ إنتي قولتي إن كان ليه زوج أم وحنين عليا والاكتئاب والحالة اللي أنا فيها بسببه.
هو اسمه إيه؟
اسمه أبو العز.
_ ممكن أشوف صورته.. يمكن لو شفتها تكون سبب إن ربنا يشفيني وأتحسن.
بصراحة مش معايا صور خالص.
في حاجة تانية؟
_ لا يا أمل.. متشكره جداً.
على إيه يا حور.
يلا بقى عشان تاخدي العلاج وتنامي.
_ حقن تاني.. أنا زهقت منها.
حبيبتي عشان ترجعي أحسن من الأول.
_ حاضر.. بس إنتي مش هتنامي؟
لما أطمن عليكي هحاول أنام شوية وأرتاح عشان مواجهة بكرة.
_ طيب.
أنا نازلة أحضرلك أكل ومش عاوزاكي تتحركي من مكانك.
_ حاضر.
____
امل نزلت ولاحظت إن أيوب وسالي وولاد عمهم في الجنينة.. دخلت المطبخ وهي بتتسحب وعملت فون لجلال وبلغته بكل اللي حصل.
وطلب منها تخلي بالها من حوريه وتبلغه بكل جديد.
وعملت سندوتشات وطلعت لحور وأكلوا مع بعض وخدت العلاج ونامت حور وكأنها في دنيا تانية.
ولما الساعة دقت 12:55 صباحاً حور صحيت وشافت جنبها أمل نايمة.
ومكنتش حاسة بيها خالص.
قامت من جنبها وشافت مفاتيح غريبة غير مفاتيح القصر.
خدتها وكانت مستغربة وبتسأل نفسها دي مفاتيح إيه؟
وبصت في الساعة وبداخلها.. أنا لازم أنزل عشان الورقة اللي بلاقيها قدام باب القصر.
بس لو لقيت أيوب وقرايبه ولا اللي اسمها سالي دي هعمل إيه؟
وقامت واتسحبت من غير ما أمل تحس بيها.
وبصت من على الدربزين وشافت القصر كله نور.
خافت ومفيش حد خالص.
ونزلت على باب القصر بسرعة.
ولقت الورقة وخدتها وكان مكتوب فيها.
"أنا قولتلك إن في سر في القصر.
الموضوع مش إن القصر ملكك وبس.
الحكاية حكاية "روح" يا حور العين.. فييينك😭"
مسكت الورقة وقالت.. يقصد هنا إيه بكلمة روح.. أنا مش فاهمة.
ومشيت في جنينة القصر وهي بتفكر.
وقعدت على كرسي والتفكير شاغل دماغها والمفاتيح في إيدها.. كانت ضمة إيدها عليها هي والورقة.
عدت ساعات لحد ما النهار طلع.
بصت باستغراب.. إيه ده.. الوقت خدني.
وقامت ومشيت لحد باب القصر ولقيته مفتوح.
إيه ده الباب مفتوح؟
لما أروح أقفلوا.
قربت منه عشان تقفلوا إنما بصت بره.
وشافت الطريق.
الله على المنظر الجميل ده.. أنا لازم أخرج.
أتمشى شوية الصبح كده استنشق هوا ربنا.
وبصت جوه القصر قبل ما تخرج.
هو فعلاً قصر.. إنما الحبسة وحشة.
سفاه يا أمل إني هخرج من غير إذنك.
بس همشي وأرجع بسرعة قبل ما تصحي وتحسي بيا.
وخرجت حوريه برررره القصر.
____
بعد مرور ساعتين من خروجها.
أمل صحيت وحست بغيابها وكانت هتتجنن.
وبلغت جلال.
(انهار عليها واتهامها إنها مستهترة ومش قد المسؤلية.)
وطلب منها تقعد ومتنزلش من الأوضة علشان محدش يحس بغيابها وهو هيتصرف.
أمل.. هعمل إيه لو سالي وأيوب وولاد عمهم عرفوا إن حور مش موجودة.. هتبقى مصيبة💔.
____
من جهة أخرى أمام باب القسم تقف أم تبكي ومنهارة على فراق ابنتها وتستنجد بالشرطة.
عسكري.. خير يا ستي؟
الأم.. بنتي مش موجودة من 5 أيام.
غايبة عن البيت 😭.
العسكري.. تايهة يعني؟
الأم.. بنتي عروسة ومتغيبة عن البيت بقولك.
العسكري.. عملتي محضر؟
الأم.. أنا جيت هنا قبل كده بس واحد قالي لازم يعدي 48 ساعة على غيابها.
والنهاردة عدى عليها أكتر من 5 أيام.
وقولت إنها هترجع ومرجعتش.
(وبانهيار..) يا حبيبتي يا بنتي.
العسكري.. لازم تعملي محضر الأول باختفاء بنتك.
الأم.. حاضر.
العسكري.. بنتك اسمها إيه؟
الأم.. حوريه الدمنهوري😱.
____
حوريه تعبت من المشي وحست بالجوع.
ياااه أنا تعبت ولازم أرجع بقى.
مجهول.. يا آنسة.. يا آنسة.
(وجاي يجري عليها.)
____
حوريه بصت وراها.
المجهول وقف ومش قادر يتنفس.
حوريه.. حضرتك بتنادي عليّ؟ أنا؟
إنت تعرفني؟
المجهول.. إيه ده إنتي مش فاكراني ولا إيه؟
حوريه.. لا والله مش فاكرة حضرتك.
ولا عمري شفتك قبل كده.
المجهول بذهول.. إزاي.. ده أنا اللي أنقذتكم من الغرق في الترعة.
وشلتك على إيدي لحد ما طلعتك.
بس للأسف رجعت ملقتكيش.
حوريه.. بس أنا معرفكش.
(وسابته ومشيت.)
المجهول.. يا بنت المجنونة.. متعرفنيش إزاي؟
(ومشي وراها.)
حوريه مشيت لحد باب القصر ووقفت عنده وتنحت لما شافت اليافطة اللي على الباب مكتوب عليها "قصر أبو العز".
صدمة ةةةةةةة😱.
حوريه بداخلها.. زوج أمي اللي ورثت القصر منه ورباني هو "والد أيوب وسالي" 😱.
ولما جت تدخل القصر لقت عليه قفل بجنزير دهب.
وكانت المفاجأة ________
يتبع _____
رواية بنت في ورطة الفصل الثامن 8 - بقلم كوكي سامح
حوريه بداخلها.. زوج أمي اللي ورثت القصر منه ورباني هو "والد أيوب وسالي" 😱
ولما جت تدخل القصر لقت عليه قفل بجنزير دهب.
كانت المفاجأة...
يا ترى برؤية الشاب لحوريه بكده خلاص تنتهي حكايتها ومش هتدخل القصر تاني زي ما المتسول قال لها ولا إيه الحكاية بالضبط؟
القصة كلها ألغاز والمقصود بيها سر واحد. يا ترى إيه هو السر؟
الألغاز كلها هتتفكك.
حوريه شافت قفل بجنزير دهب على باب القصر وبقت تنادي بأعلى صوتها:
"يا أمل.. يا أمل!!"
بتشد الباب بكل قوتها.
الشاب كان واقف بعيد، قرب منها:
"محتاجة مساعدة يا آنسة؟"
بصت وراها ولما شافته:
"انت مين وعاوز مني إيه!؟"
الشاب:
"أنا يا بنتي مش فكراني."
حوريه بنرفزة:
"والله عمري ما شوفتك."
وابتدا يفكرها باليوم اللي كانت بتغرق فيه في الترعة. بس حوريه مش بتسمع، كل اللي شاغل بالها تدخل القصر وتنادي على أمل.
الشاب قرب من الباب:
"على فكرة يا آنسة واضح كده إن القصر فاضي."
حوريه:
"إزاي.. أمل جوه.. وأيوب وولاد عمه وسالي."
الشاب:
"والله أنا معرفش."
مسك الجنزير:
"أصل باب القصر مقفول. بعدين انتي من وقت ما وصلتي وحضرتك بتنادي على اللي اسمها أمل دي، وما فيش أي حد بيرد عليكي. القصر فاضي."
حوريه قعدت على الأرض وبكسرة:
"أنا مليش حد غير ابن عمي ومسافر."
حطت إيدها على خدها:
"أعمل إيه دلوقتي.. وأروح فين؟" 💔
الشاب:
"معاكي رقمها.. طلع الفون من جيبه وقالها تتصل بيها."
"أنا مش معايا فون."
فتحت إيدها:
"مش معايا غير المفاتيح دي ومعرفش عنها حاجة."
الورقة وقعت من إيدها.
"خدتها من على الأرض.. والورقة دي!؟"
الشاب مهتمش بالورقة وخد المفاتيح منها وبصلها أوي.
"بس المفاتيح مش بتاعة القصر.. لأن الجنزير دهب وضخم وأكيد مفاتيحه غير دي خالص!"
حوريه:
"أيوه ما أنا عارفة.. مفاتيح القصر فوق في الخزنة. مفاتيح دهب ومطبوع عليها اسمي."
الشاب:
"اسمك إيه بقى؟"
حوريه:
"أنا حور العين شمندي."
الشاب بإعجاب:
"الله.. اسمك حور العين.. اسم جميل أوي."
حوريه:
"هو أنا في اسمي دلوقتي.. المهم هعمل إيه وأتصرف إزاي يا.. اسمك إيه؟"
الشاب:
"أنا خالد يا حور."
حوريه بدموع:
"أنا هعمل إيه دلوقتي يا أستاذ خالد وهروح على فين؟"
مد ايده ليها:
"تعالى يلا قومي."
حوريه بصتله:
"على فين!؟"
خالد:
"هاتي إيدك."
حوريه:
"ليه؟"
خالد:
"علشان آخدك معايا من هنا.. أنا هساعدك يا حور العين."
قامت واقفت:
"هتساعدني إزاي؟ هتعرف تدخلني القصر؟"
خالد:
"أكيد.. بس لازم تيجي معايا."
حوريه:
"على فين بردوا؟ أنا مش فاهمة حاجة.. وبخوف عاوز تاخدني وتروح بيا على فين؟"
خالد:
"يا ستي متخافيش.. نتمشى شوية لحد ما أمل ترجع."
حوريه بلهفة:
"انت عارف هي راحت فين؟"
خالد:
"وهعرف منين؟.. أنا بس سمعتك بتنادي عليها والقصر مقفول.. فأكيد بتشتري حاجة يعني وشوية وترجع.. وبصراحة أنا مش بعرف أركز غير لما أفطر وأشرب كوباية الشاي المتينة.. واضح من شكلك إنك مرهقة وتلاقيكي عاوزة تفطري.. فقولت أعزمك على الفطار."
حوريه:
"أنا فعلاً جعانة."
خالد:
"طيب أنا أعرف كافيه كويس.. يلا نروح نفطر فيه لحد ما أمل ترجع."
حوريه بداخلها.. بس إزاي أمشي معاه؟ ده أنا حتى معرفوش. ورجعت قالت لنفسها: بس هعمل إيه؟! مش يمكن القصر يفضل مقفول ووقتها بقى أروح أنا على فين؟ ومفيش حل غير إن أروح معاه.
مشت معاه وخدها وركبوا أوبر.
ونزلوا عند الكافيه. دخلوا وقعدوا مع بعض وطلب الفطار.
خالد قاعد قصادها وعينه في عينه.
بس كانت شارده.
خالد:
"في حاجة يا حور؟"
حوريه خرجت من شرودها وبعدم وعي ضربت بإيدها على الترابيزة:
"أنا غلطانة.. وبتأنيب ضمير.. أنا إيه بس اللي خلاني مسمعش كلام أمل لما قالت مخرجش من القصر."
خالد بخضة:
"في إيه؟"
حوريه:
"أكيد أيوب وأخته وولاد عمه هيستولوا عليه وياخدوه.. أما أنا بقى أرجع أكتئب.. ويمكن كمان الدكتور يكسف العلاج ولا يرجعوني المصحة تاني."
خالد بذهول:
"مصحة إيه وعلاج إيه؟ ممكن أفهم علشان أقدر أساعدك."
حوريه بصت شمال ويمين ونظرات عينها اتغيرت لخوف وعدم اتزان:
"أقولك بس متقولش لحد."
خالد:
"قولي يا ستي وأنا مش هقول.. وبابتسامة تعجب.. مع إنك قلتي كل حاجة!"
حوريه:
"الموضوع كله إني بحاول أثبت إن القصر بتاعي. أمل وجلال قالوا كده."
خالد:
"مين جلال؟ وأمل تقربلك إيه؟"
حوريه:
"جلال ده ابن عمي.. إنما أمل الممرضة اللي بتتابع علاجي."
خالد:
"هو انتي تعبانة.. مع إن مش باين عليكي."
حوريه:
"والله أنا مش فاكرة حاجة.. بس هي قالت إني تعبانة من قبل ما أرجع من أمريكا."
خالد:
"نعم.. هو انتي كنتي في أمريكا!؟ طيب إزاي؟"
وافتكر لما أنقذها من الترعة.
وبداخله.. الظاهر كده إنها مجنونة وبتخرف. أما بتعمل مصيبة وهتوقعني معاها. لأنها عاملة عبيطة ومش فكراني.
ورجع من تفكيره:
"كملي كملي."
حوريه:
"آه.. كنت في أمريكا وعملت حادثة أنا وجوز ماما وماما وأخويا الوحيد.. وكلهم ماتوا في الحادثة وأنا الوحيدة اللي ربنا نجاني.. وبعد الحادثة أنا تعبت نفسياً ودخلت مصحة وجالي اكتئاب ومن يومها وأنا بتعالج وبآخد حقن وأدوية تهد الحيل."
ومسكت دراعها وشاورت على مكان الحقن:
"شايف يا أستاذ خالد."
خالد:
"ياه.. ده مكانها أزرق أوي."
حوريه:
"عارف.. القصر اللي انت شفته.. أنا بقى ورثته من جوز أمي.. واكتشفت من ساعة واحدة بس إن جوز ماما طلع بابا أيوب وأخته سالي.. وأنا ما كنتش أعرف! بجد مفاجأة.. لأن أمل مقالتش إن جوز ماما يبقى والد أيوب."
ومسكت دماغها:
"آه.. عشان كده أيوب عاوز القصر وبيقولي يا نصابة."
خالد:
"هو أيوب بيقولك يا نصابة؟"
وبداخله وبابتسامة سخرية:
"أكيد نصابة.. ما هو مش معقول واحدة زيك تبقى صاحبة القصر ده كله وكمان راجعة من أمريكا وبتتعالج.. أنا حاسس إني هتجنن.. من كام يوم وبإيدي لسه مخرجها من الترعة.. يبقى إزاي كانت في أمريكا.. معنى كلامها بيقول إنها مكانتش في مصر أصلاً.. يا أما البت دي وراها حاجة كبيرة بس لازم أعرفها."
حوريه مسكت دماغها:
"صداع.. صداااع.. وبصراااخ: صداااع جامد هيفرتك دماغي!"
خالد بخوف قام شد الكرسي وقرب منها ومسك دماغها:
"طيب ثواني هشوفلك مسكن."
مسكت بطنها:
"آه.. ورجعت مياااه كتير."
خالد:
"تعالي على الحمام."
وكان بيحاول يسندها. لمسها:
"إيه ده.. بترتعشي كده ليه!؟ جسمك تلج أوي 😱"
"مش بقولك إني بتعالج.. الحقني أنا تعبانة.. حاسة إن روحي سايبة مني وهبوط رهيييب."
وأديته الورقة والمفاتيح:
"خدوهم منها.. وبتوتر.. أعمل إيه دلوقتي يا رب."
حوريه وقعت من إيده واغمى عليها.
خالد بارتباك وخضة 😰:
"حور العين.. مالك؟"
الناس اتجمعت حواليهم.
خالد بيفوق حور.. ولما كانت تفوق كانت بترجع مياه بس. ويغمى عليها تاني.
خالد اتخض لما شاف الناس حواليهم وبدأوا يسألوا هي مين. قال إنها خطيبته وعندها أنيميا حادة بتخليها يغمى عليها أوقات كتير.
وشوية وشالها وخرج بيها بره الكافيه وخد أوبر علشان يروح بيها على أقرب مستشفى.
إنما بداخله.. لو روحت بيها مستشفى هدخل في س و ج. أولاً أنا معرفهاش ولا أعرف حاجة عنها. ثانياً هي قالت إنها عندها اكتئاب وبتتعالج وبتاخد حقن وأدوية كتير. والأهم بقى إنها صاحبة قصر.. وأنا أساساً أنقذتها من ترعة. وبصراحة أخاف يكون وراها مصيبة.. لأن كلامها كله في حاجة غلط.
وبسرعة تفكير.. خد قرار وطلب من السواق إنه يغير الطريق وراح بيها على بيته. ولأن جارتهم ممرضة.. فقال إنها هتتابع حالتها وممكن يطلب دكتور في البيت أفضل من المستشفى.
الأوبر وصل.
خالد نزل وعلى إيده حوريه ودخل بيها على شقته وبقى يخبط برجله على باب الشقة.
منال "أخته":
"ثواني ياللي على الباب."
لما فتحت وبزعيق:
"مش معاك مفتاح؟"
خالد دخل بسرعة على أوضته.
منال بتعجب شديد:
"إيه ده مين دي يا خالد؟"
"قتيلة 😱.. يا نهار أسود ومنيل 😱"
خالد نيم حور على السرير وبيحاول يفوقها.
منال جريت على المطبخ:
"ماما."
الأم:
"في إيه مسروعة كده ليه!؟"
منال:
"خالد ابنك جاي وعلى إيده بنته. الظاهر كده مقتولة."
وبقت تلطم على وشها.
الأم:
"قتيلة 😰"
خرجت بره المطبخ ولقت خالد قصادها.
الأم:
"قتيلة إيه دي يا ابني؟"
خالد بتوتر:
"دي بنت مغمى عليها وقولت أساعدها."
الأم بخوف وغضب:
"إزاي يعني تدخل بيتنا بنت منحرفهاش؟"
خالد:
"بعدين يا أمي."
الأم:
"مش بعدين.. أنا عاوزة أعرف مين البنت دي؟"
خالد تجاهل كلام الأم وقرب من منال وطلب منها تروح تنادي ناديه "الممرضة جارتهم" علشان تطمنه على حور.
وفعلاً راحت ورجعت بالممرضة. ولما شافتها قالت إنها مش فاهمة في حالتها.
خالد:
"هي رجعت مياه كتير وكانت حاسة بصداع واغمى عليها."
الممرضة:
"يمكن هبوط. عموما هي محتاجة دكتور. بس اللي أقدر أعمله معاها هركب لها محاليل وهقيس لها الضغط. لو هبوط هتفوق على المحاليل وإن شاء الله خير."
وجابت جهاز الضغط وبعد ما شافته قالت إن ضغطها واطي شوية ويبقى كده هبوط. وركبت لها المحاليل.
خالد:
"هتفوق يا ناديه."
ناديه:
"إن شاء الله.. المحلول بياخد وقت وأنا هقعد جنبها لحد ما تقوم بالسلامة. بس مين دي يا خالد؟ قربيتكم.. أنا أول مرة أشوفها."
خالد:
"آه حاجة زي كده.. قريبتنا من بعيد."
ناديه:
"مممم.. ربنا يطمنكم عليها."
خرج خالد وكان باين عليه التوتر والخوف.
الأم شدته من إيده على أوضتها وبخوف وغضب:
"مين دي يا خالد؟ وتعرفها منين؟ في إيه بينك وما بينها ها؟ طمنيني يا ابني."
خالد بداخله: "لو قولت إني أعرفها مش هخلص.. ووقتها ماما مش هتسكت وممكن تطرد حور."
الأم:
"رد عليّ.. انت تعرفها؟"
خالد مسك إيدها وقعد بيها على السرير:
"يا ست الكل ليه القلق ده كله؟ الحكاية بسيطة خالص. وأنا خارج الصبح لقيت البنت دي في وشي وكانت بتسألني على اسم شارع معين وهي بتتكلم معايا فجأة وقعت واغمى عليها. فقولت أساعدها علشان كانت لوحدها ومش معاها أي حد.. صعبت عليا."
الأم:
"يا حبيبي أنا خايفة عليك. الدنيا بقت وحشة ومبقاش فيها أمان. أنا مليش غيرك انت واختك وتعبت في تربيتكم لحد ما بقيت راجل يعتمد عليه.. واختك بقت ست البنات."
خالد:
"ما عشان أنا راجل واتربيت كويس حبيت أساعد البنت لأنها كانت لوحدها."
الأم:
"ربنا يبعد عنك ولاد الحرام يا ابني."
خالد بداخله: "والله يا ماما أنا نفسي مش مطمن ومش عارف حور ورا إيه."
رواية بنت في ورطة الفصل التاسع 9 - بقلم كوكي سامح
خرجت ناديه الممرضة من الأوضة وقالت:
"أن حورية فاقت."
خالد دخل جرى عليها وبلهفة:
"حور العين، انتي كويسة؟"
حورية:
"الحمد لله، بس حاسة بشوية دوخة."
وبصت حواليها:
"هو أنا فين؟"
خالد:
"انتي في بيتي."
حورية بقلق وتوتر:
"بيتك؟ إزاي؟ أنا لازم أقوم عشان أمشي."
خالد:
"إيه اللي حصل بس؟ انتي اغمى عليكي. ومكنتش عارف أتصرف إزاي، وجبتك على هنا. وبعدين أنا مش قاعد لوحدي، ماما وأختي منال بره وهعرفك عليهم."
حورية:
"طيب أنا عايزة أقوم أمشي."
خالد:
"هتروحي على فين؟ باب القصر بتاعكم مقفول."
حورية:
"القصر؟"
خالد:
"أيوه القصر. مش انتي حور العين شمندي صاحبته؟ والممرضة بتاعتك اللي اسمها أمل مش موجودة، وكمان ابن عمك جلال مسافر، ومكنتيش عارفة تروحي فييين؟"
وابتدى يحكي لها كل اللي حصل ما بينهم وكل اللي هي قالته من أول ما شافها لحد ما وصلت بيته وهي مغمى عليها.
"وطلع المفتاح والورقة. ودول أمانتك يا ست حور. وعلى فكرة أنا محاولتش حتى أشوف الورقة فيها إيه."
حورية باستغراب:
"أمانة؟"
وخدتهم منه ومسكت المفاتيح وضمت إيدها عليها أوي. بصتله:
"هو أنت قولتلي اسمك إيه؟"
خالد:
"أنا خالد يا حور."
حورية:
"أنا سعيدة بمعرفتك أوي وشكراً جداً على مساعدتك ليا، بس ليا طلب صغير عندك."
بصت لنفسها:
"أنا عايزة أي حاجة ألبسها بدل الفستان اللي أنا لابساة ده، بصراحة شكله متبهدل على الآخر."
خالد:
"حاضر، أنا هجبلك طقم من منال أختي. بس بعد ما تتعرفي عليها وعلى ماما، دول طيبين وهيحبوكي أوي. وكمان تاكلي معانا، ده انتي مأكلتيش حاجة خالص."
حورية:
"أنا مش عايزة أكل."
وبتحاول تقوم من السرير.
خالد:
"خليكي، رايحة فين؟ انتي تعبانة."
حورية:
"أنا حاسة إني كويسة، بس عايزة أغير الفستان ده."
خالد:
"طيب، دقايق وراجعلك."
حورية قعدت على السرير وكانت بتفكر في اللي هي فيه.
خالد خرج وبلغ مامته وأخته إنها فاقت عشان يدخلوا يتعرفوا عليها. وطلب من منال أي طقم عشان حورية.
الأم:
"هي فاقت؟"
خالد:
"أيوه يا ماما. ويا ريت بقى يا ست الكل يا أصيلة، أكله من إيدك حلوة كده عشان حور تاكل معانا."
الأم:
"هي اسمها حور؟"
خالد بلجلجة:
"آه، ما هي لما فاقت سألتها."
خرجت منال ومعاها طقمين.
منال:
"أنا حضرت طقم للبنت يا خالد."
خالد:
"اسمها حور يا منال."
منال:
"طيب، والطقم أهو."
خالد خد منال ومامته واتعرفوا عليها. بس كانت الأم بتكلمها وكأنها مش طيقاها من خوفها على ابنها.
خرجت الأم وحضرت الأكل. أما منال كانت مع حورية طول الوقت. قعدوا كلهم وكلوا مع بعض، إنما حورية كانت بتفكر وفي عالم تاني خالص طول الوقت شارده.
من جهة أخرى داخل القصر.
أمل قاعدة ومستنية رجوع حورية. الفون رن وكان جلال.
أمل:
"آلو..."
جلال:
"لسه مرجعتش؟"
أمل بتوتر وبكاء:
"والله يا جلال أنا مليش ذنب في خروجها من القصر، ده أنا حتى قلت لها متخرجش من غير ما تقولي، إنما معرفش خرجت إزاي. وبعدين خرجت ودورت عليها وملهاش أثر."
جلال بغضب وعصبية:
"اللي في دمه عمره ما هيبطلو. أنا قبل كده أمنتَك على أغلى حاجة عندي وبردوا ضاعت منكم. مفيش جديد عليكي يا أمل."
أمل:
"جلال، أرجوك افهمني."
جلال بتجاهل:
"حد اكتشف خروجها من الصبح؟"
أمل:
"أنا نزلت تحت بس النهاردة كلهم مش موجودين. مفيش بس غير أحمد ابن العم."
جلال:
"آه، أكيد عند سامي بيطمنوا عليه. وبسخرية، أصل عارف طيبة قلبهم."
أمل:
"والحل؟ أعمل إيه دلوقتي؟"
جلال:
"الموضوع لسه مش واضح. أكيد مشيت في مكان وراجعة. المهم بس إنها مترجعش وتفتكر اللي فات. لوقتها بس هخسر كل حاجة، ويبقى انتي السبب يا أمل."
أمل:
"كنت عايزة أقولك إن ميعاد الأدوية والحقن عدوا عليهم أكتر من 3 ساعات، وأكيد هي تعبانة."
جلال:
"قدامك لحد بكرة الصبح، ولو مرجعتيش سيبى القصر وتعالى."
وقفل في وشها.
أمل بدموع:
"آلو.. آلو..."
وقامت بصت من شباك الأوضة وشافت بوابة القصر مقفولة. نزلت جري.
"يا نهار منيل. مش يمكن تكون رجعت ولقيته مقفول ومشيت. لازم أنزل أفتحه."
وفعلاً نزلت وشالت الجنزير والقفل. وقفت البوابة من غيرهم وطلعت على أوضتها. والفون رن رسالة واتس. فتحت الرسالة وكانت من جلال.
"أنا مش عايز تليفونات كتير. احذري لا يكون حد مراقبك عشان الصوت كان بيقطع جامد. يا ريت تاخدي بالك ها."
أمل بداخلها:
"آه عشان كده كان بيتكلم رسمي أوي وبيقولي أمنتَك أمانة وضاعت منك. أنا فعلاً استغربت."
في منزل خالد.
بعد مرور ساعات وكانت الساعة 8 مساءاً. حورية قاعدة ولابسة الطقم وفي إيدها المفاتيح والورقة والتفكير شاغل دماغها.
خالد:
"خلاص هتمشي؟"
حورية:
"لازم أمشي."
خالد:
"طيب، هتروحي على القصر؟"
حورية:
"أكيد، مش ده مكاني وحقي، ولا إيه؟"
خالد:
"انتي قولتيلي إنه حقك."
حورية باحراج:
"كنت عايزة منك طلب لو أمكن."
خالد:
"اؤمري."
حورية بشوشة:
"كنت محتاجة فلوس وهبقى أردها لك عشان بس أنا هروح مشوار قبل ما أروح القصر."
خالد:
"بس كده، حاضر."
"بس هتروحي على فين؟"
حورية:
"هقولك بعدين. أنا هروح المشوار وهرجع على هنا عشان ألبس الفستان تاني. أما انت بقى هتروح القصر تشوف مفتوح ولا لأ. أوك."
خالد:
"لو مش مفتوح هتتصرفي إزاي؟"
حورية:
"ربنا يسهل. بس بليز متتأخرش عليا."
خالد طلع المحفظة من جيبه وطلع منها فلوس لحورية. خدتها واستأذنت منه ومشيت على اتفاقهم. وأول لما خرجت على الطريق شافت كشك وطلبت تتكلم فون. مسكت الفون واتصلت برقم مامتها.
رواية بنت في ورطة الفصل العاشر 10 - بقلم كوكي سامح
خلصت المكالمة وخدت أوبر، وكانت في إيدها المفاتيح وبتكلم نفسها.. المفاتيح دي أنا عارفاها كويس.. دي بتاعت الراجل المتسول، بتاع العمارة القديمة الفاضية اللي خدني فيها وشكني بالدبوس في رجلي. أنا فاكرة كويس. أنا هروح وأتأكد وأشوف بنفسي.
الأوبر وصل قدام باب العمارة. نزلت حورية ومسكت المفاتيح. وفعلاً فتحت باب العمارة. والله كنت متأكده. وقفت وراها الباب وطلعت الدور الأول وفتحت الباب ودخلت. وقعدت على كرسي وكأنها متسمرة وبتكلم نفسها.. هي مين حور العين اللي خلاني أتقمص شخصيتها وأعيش دورها؟ وياترى حكايتها إيه؟ أنا فاكرة كل حاجة وفاكرة أمل الممرضة وجلال اللي قال إنه ابن عمي. أنا مشفتهوش بس أمل قالت كده. وفاكرة العلبة الخشب والخزنة وكل حاجة. حتى أيوب وأخته المتكبرة سالي. ودي بالذات أنا فكراها كويس أوي من يوم ما طردتني عشان الفازة الكريستال. وأنا مش قادرة أنساها. بس اللي مجنني إن المتسول قال إني هنسى كل حاجة وأهلي كمان هينسونى وهعيش مع ناس تانية. ودلوقتي أنا فاكرة كل حاجة ولما كلمت ماما كانت فكراني! ده أنا كمان افتكرت خالد اللي نجدني من الترعة لما فوقت. بس برضه مش يمكن عشان مقلتش على المواقف اللي حصلت قبل شكة الدبوس؟ ولا الموضوع في "آن" بقى؟ والراجل ده نصاب وضحك عليا؟ بس لو نصاب مكنش ساعد ماما وإخواتي؟! مش يمكن حب يستغلني ويوهمني عشان يسرق القصر؟ الموضوع فيه حاجة غلط أنا مش فاهماها.
وسألت نفسها.. بس مين حور العين!؟
وقامت من مكانها تدور يمكن تعرف حاجة. ولقيت قصادها غرفة مقفولة. فتحتها ودخلت.
وبقت تدور فيها ومفيش حاجة. بس لما فتحت الدولاب شافت صورة بنت جميلة. خدتها وقعدت تبصلها. ورجعت تفتش في الدولاب وشافت فيه باسبور أمريكي باسم حور العين وعليه نفس صورة البنت. يعني فيه بنت اسمها حور العين بجد. طيب لما هي موجودة أتقمص أنا شخصيتها ليه! ده حتى مفيش بيني وبينها أي شبهة خالص.
وافتكرت الكلام اللي مكتوب في الورقة. معنى الكلام إن حور العين مختفية. طيب وأنا مالي بكل ده.
وبغيظ قعدت على الكرسي وبداخلها يبقى لازم أرجع القصر عشان أعرف المتسول ضحك عليا ليه. وليه وعدني بالقصر وقالي إني هكون صاحبته. واللي فهمته إن القصر ملك والد أيوب. وبعدين أنا مالي بحكاية حور العين. فيه أسئلة كتيرة ولازم حد يجاوبني عليها. وأنا عارفة الإجابة مع مين؟ مفيش غيرها "أمل". هي اللي معاها حل لكل إجابة أنا عاوزاها.
ونزلت من العمارة وركبت أوبر وراحت على القصر. لقت البوابة مفتوحة ومحدش قاعد عليها.
خالد بصوت واطي واقف ورا شجرة.. حور.. حور.
حورية بخضة.. أنت! قربت منه.. إيه اللي جابك هنا؟
خالد باستغراب.. إيه اللي جابني هنا.. مش ده كان اتفاقنا ولا إيه. إنما السؤال ده ليكي انتي إيه اللي جابك هنا؟
حورية.. أنا جايه القصر بتاعي.
خالد.. ما أنا عارف.. بس مش انتي قولتي هترجعي عندنا عشان تلبسي الفستان.
حورية بتوتر.. مش مهم يا خالد. المهم إن القصر مفتوح والجنزير مش موجود عليه. وبجد ميرسي ليك على وقفتك جنبي من يوم ما أنقذتني من الترعة لحد ما شوفتني عند باب القصر.
خالد بابتسامة وفرحة.. يعني انتي فاكراني. يعني أنا مش مجنون.
حورية.. أنا افتكرتك لما فوقت بس محبتش أبين لحد ما أجي هنا.
دبت برجليها على الأرض.
خالد.. طيب إزاي!
حورية.. الموضوع يطول شرحه وأنا مستعجلة. يا شهم باي. ودخلت جري جوه القصر وقفلت البوابة وراها.
خالد بص من خلف البوابة.. حور العين.
حورية.. نعم.
خالد.. خلي بالك من نفسك.
حورية.. حاضر.. باي بقى. ودخلت على جوه. وطلعت على أوضتها. فتحت الباب.
أمل بخضة.. مين؟
حورية.. أنا حور العين يا أمل.
أمل بفرحة قامت جري وخدتها في حضنها.
حورية بتحضنها ببرود.
أمل.. كنتي فين يا حبيبتي.. حد زعلك. أوعى يكون حد وزك على الهرب. ولا حد خطفك ومش عاوزة تقولي. عارفة.. جلال لما يعرف إنك رجعتي هيفرح أوي. ده إحنا قلبنا الدنيا عليكي.
حورية قعدت على السرير.
أمل مسكت الفون وبلغت جلال إن حور رجعت.
حورية.. ممكن أتكلم معاه.
أمل حطت إيدها على الفون.
بعدين يا حور عشان مشغول.
حورية.. طيب قوليلوا إني عاوزاه ضروري.
أمل بتوتر.. حاضر.
وبعلوا صوتها.. حاضر يا جلال هديها الحقن والعلاج. وقفت معاه. وراحت عند الكمود. وحضرت حقنتين في سرنجة واحدة. وقربت منها.. يلا حبيبتي عري دراعك عشان تاخدي العلاج بتاعك عشان تخفي على طول.
حورية بصتلها بحدة وعينها في عين أمل.
أنا مش هاخد حقن تاني. أنا عرفت كل حاجة على فكرة. وخلاص افتكرت إني حورية الدمنهوري. وبصت لمكان الحقن اللي في إيدها. أكيد تأثير الحقن انتهى.
وبغضب قربت منها.. انتوا مين بالظبط؟ وعاوزين مني إيه؟ ومين جلال ده؟ ومين الراجل المتسول اللي دخلني القصر؟
أمل فتحت الباب وبصت في القصر كله واتأكدت إن مفيش حد بيسمعهم. دخلت الأوضة وقفلت الباب وراها. وقعدت على السرير وببكاء وصوت محشرج.
إنتي عرفتي كل حاجة.
حورية.. أيوه.. وعاوزة منك الإجابة انتوا مين؟ ومين حور العين؟
أمل بخبث.. أنا هكلم جلال وهو هيقولك على كل حاجة. إنما أنا مقدرش أتكلم خالص. ده جلال كان يموتني.
حورية قربت منها وبتوعد.. لأ هتتكلمي يا أما أمشي دلوقتي حالا. وقبل ما أمشي هقول لأيوب إني مش حور.
أمل.. أيوب عارف إنك مش حور.
حورية.. لما هو عارف سايبني قاعدة هنا ليه! ها؟
أمل بغضب.. عشان نصاب وابن كلب. وهو ورا اختفاء حور.
حورية بذهول.. اختفاء حور.
أمل.. أيوه.
حورية.. أنا عاوزة أعرف كل حاجة دلوقتي. مش هستنى جلال. أنا ده مش موجود ومن يوم ما دخلت القصر ده وأنا مشفتش وشه ولا حتى أعرفه.
أمل ببكاء.. المتسول هو جلال.
حورية "صدمة 😱" نعم.. قعدت جنبها. جلال هو نفسه المتسول.. إزاي! مش بتقولي إنه في أمريكا وعنده شغل. وبعدين المتسول يبقى جلال.. أنا مش مصدقة.
أمل.. كذب.. جلال موجود هنا.. مش في أمريكا. هو كان في أمريكا إنما خلاص رجع مصر من بعد اختفاء حووور.
أمل.. أنا هحكيلك على كل حاجة بس ياريت تسمعيني وتقدري موقفنا كويس.
حورية.. اتفضلي.. أنا بسمعك.
أمل قامت وقفت وبتوتر وارتباك.. أنا وجلال في قرابة ما بينا من بعيد وكنا ومتجوزين ودلوقتي منفصلين والسبب حور العين 😥.
حورية بتعجب.. انتي كنتي مرات جلال وكمان قريبة؟ وقال إيه أنا بحسبك بتشتغلي عنده. وضربت كف بكف. وكمان اللي فرقت بينكم حور. يعني هي موجودة مش مختفية زي ما قلتي.
أمل.. كانت موجودة.. إنما محدش يعرف طريقها.
حورية.. يعني راحت فين.
أمل.. ما هو ده اللي جلال جابك هنا عشانه. حور العين كانت عايشة في أمريكا هي ومامتها وجلال أخوها الوحيد.
حورية.. مش انتي قولتي إن أخوها مات في الحادثة.
أمل.. ده كلام. إنما الحقيقة اللي بقولها دلوقتي. ويا ريت تسمعيني كويس أوي. من حوالي 7 سنين أبو العز كان على كرسي متحرك وبيتعالج من الشلل في مستشفى كبيرة في أمريكا. وفي يوم حماتي كانت بتزور واحدة صاحبتها كانت تعبانة ومحجوزة في نفس المستشفى. واتعرفت عليه وخصوصاً إنه كان لوحده فترة العلاج. كان تملي يشكلها من سوء معاملة أولاده له خصوصاً بعد ما اتشل ومبقاش يتحرك زي الأول. كان بيقول إنهم رموه للشغالين ومكانش حد فيهم مهتم بيه بعد ما مامتهم اتوفت ولا حد فيهم بيسأل عليه. وقرر إنه يسيبهم ويسافر على أمريكا عشان يتعالج. جلال كان بيقولي إنه كان دايماً حزين عشان مفيش حد من أولاده بيحاول حتى يسأل عليه. ولما اتعرف على حماتي حياته اتغيرت تماماً وبقى سعيد وسعادته زادت أكتر بعد ما شاف حور العين الشقية البنت الجميلة. وجلال حبهم أوي وكان بيعتبرهم هما أولاده. وكان بيقول إن حور اعتبرته أبوها من أول يوم شافته وكانت بتعامله معاملة البنت لأبوها فعلاً.
وبدموع.. أصلها كانت يتيمة من صغرها.
حورية.. انتي بتقولي الكلام ده من 7 سنين. مع أنك قولتي إن زوج مامتها معاهم من زمان.
أمل.. أنا قولتلك أي حاجة قبل كده قولتها ليكي ممكن تكون مش حقيقة بس فيها شي من الصدق عشان أتوهك. وأرجوكي بلاش تقطعينى. لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها أنا دلوقتي بقولك عليها وياريت تسمعيني.
حورية.. اتفضلي أنا بسمعك.
أمل.. المهم إن أبو العز حب حور وجلال أوي. ومن سوء معاملة أولاده له كتب كل فلوسه لجلال وحور على حياته من غير ما أولاده يعرفوا. ويوم عيد ميلاد حور كتب ليها القصر باسمها. باع وشري وسجلو كمان.
حورية بغضب.. ده ظلم مهما ولاده عملوا فيه.. مينفعش يظلمهم.
أمل.. في وقتها حماتي رفضت بس هو اعترض وقالها.. إنها فلوسه وهو أدرى بيها. إن شاء الله يرميها.
حورية.. وموقف جلال وحور كان إيه؟
أمل.. كان فرحان طبعاً وقال إن أولاده يستاهلوه وهما أحق بثروته لأنهم رعوه وعوضوه عنهم. وحور كانت فرحانة بالقصر مع إن عمرها ما شافته.
حورية بغضب.. بس ده ظلم. وجلال ده ظالم.. إزاي يقبل مال مش ماله. وحور كمان.. ده القصر مش من حقها.
أمل بعصبية.. يا بنتي حتى لو هما رفضوا محدش كان يقدر على أبو العز. لأن حماتي رفضت بس هو كتب ماله لولادها وساب ولاده. وتقريباً أنا عرفت من جلال إنهم معاهم ميراث مامتهم بعد ما اتوفت.
حورية.. كملي.
أمل.. اللي حصل بقى غير كل حاجة. أبو العز كان ابتدى يخف وحالته تتحسن. وفي يوم خرجوا في فسحة وعملوا حادثة 😭. حماتي وأبو العز ماتوا.
حورية.. وجلال.
أمل.. ما أنا قولتلك جلال مكنش معاهم في الحادثة بس كنت بتوهك يا حور. قصدي يا حورية.
حورية.. ممم.
أمل.. كانت معاهم حور وللأسف لما شافت مامتهاماتت وأبو العز اللي اعتبرته أبوها ماتت تعبت وعانت من الاكتئاب الحاد. وراحت عند الكمود. وكانت بتاخد كل الأدوية دي. على فكرة الحقن والأدوية دي كلها من أمريكا. كانت بتنسيها اللي فات ولما تأثيرها يروح ترجع تفتكر كل حاجة من تاني.
حورية.. آه وأنا خدتها ونسيت.
أمل.. آه.. عشان تنسي.
حورية بضحكة سخرية.. يعني كله كان ضحك على الدقون ههههههه هههههه. ولا شكة دبوس ولا بتاع.
أمل.. شكة الدبوس.. كانت كذبة من جلال.
حورية.. بس أنا بعدها محستش بحاجة.
أمل.. لما جلال شكك بالدبوس إنتي غمضتي عينك وجلال ضربك على دماغك وفقدتي الوعي. بعدها على طول إنتي فضلت نايمة لأن أنا وهو كنا بنديكي الحقن لمدة يومين عشان تقومي ناسيه كل حاجة زي حور. وده اللي حصل معاكي. ولما سافروا جلال دخلك القصر بنسخة مفاتيح أبو العز اللي كانت معاه.
حورية.. بس أنا افتكرتك وافتكرت كل اللي حصل في القصر. وراحت عند الدولاب وشاورت عليه.. وافتكرت العلبة الخشب والخزنة.
أمل.. ده طبيعي. ما حور كان بيحصل معاها كده. بعد ما كانت بتاخد الحقن وتنسى. كان جلال بيخرجها ويفسحها. ولو في يوم نسي ميعاد العلاج كانت تفتكر كل حاجة من وقت الحادثة. حتى الخروجة وكانت تفتكر كل كلمة اتقالت ما بينهم.
وبدموع.. إنتي متعرفيش جلال كان بيحب حور قد إيه. كانت كل حاجة ليه 😭.
حورية🥺.. وبعدين.
أمل.. بعد سنة من موت حماتي كانت حور مدمرة وتعبانة أوي. كنت بكلم جلال على الفيس واتعرفنا على بعض أكتر.. آه إحنا قرايب بس من بعيد مكنش في ود ما بينا. وبعد ما حبينا بعض جاب حور ونزل بيها على مصر واتجوزنا وعشنا مع بعض أحلى سنتين في حياتي. وطبعاً بعد حور ما دخلت مصحة عشان تتعالج. بعد فترة من العلاج خرجت وكانت اتحسنت شوية. جلال سابها في رعايتي وأنا كنت لسه مخلفش. كنت بحبها أوي والله يا حورية. كنت بعتبرها بنتي. إنما جلال نزل وقعد هنا شوية ورجع عشان يخلص شغله في أمريكا ويرجع يستقر هنا. لما سافر.. قدر الله إني أحمل وكنت تعبانة أوي ووقتها مكنتش باخد بالي من حور ولا من علاجها. وفي يوم لقيتها بتتكلم على القصر وإنه ملكها وعاوزة تروح تعيش فيه وتغير جو. وطبعاً أنا رفضت وبشدة. إنما راحت من ورايا واكتشفت إنها سرقت الورق من الخزنة وراحت لحد القصر.
حورية.. يعني الورق اللي معايا مزور.
أمل.. أيوه.. الورق الأصلي كله كان مع حور. استنيت أسبوعين يمكن ترجع ومرجعتش واضطريت أبلغ جلال بكل اللي حصل.
حورية.. مفترى أسبوعين وميسألش عليكم.
أمل.. أصله كان مشغول جدا ومكنش بيتصل خالص. اتعصب عليه وزعل مني أوي. بس أنا كلمتها وقالت إنها في القصر وكانت فرحانة وقالت أيوب وسالي هيمشوا لما عرفوا إن القصر ملكها.
حورية.. هو أيوب ميعرفش حور وجلال.
أمل.. لأ كانوا في أمريكا وعمره ما شافهم.
حورية بتنهيدة.. وبعدين.
جلال حاول يكلمها. كان الفون مقفول على طول. طلبت منه إني أجي هنا أطمئن عليها. رفض. ونزل بعدها وراح القصر. وكانت المفاجأة إن أيوب قالوا إنه حور جت عنده فعلاً ومكدبوش. وكتبت القصر بيع وشراء ليه هو وأخته. ورجعت حقهم ليهم. وقال إن ده حقه وطبيعي.. وأختك طلعت بنت ناس ومستحلتش مال غيرها. طبعاً جلال اتجنن عليه.. حور متعملش كده. دي كانت فرحانة جدا بالقصر. ولما سألوا هي فين. أيوب قالوا مشيت من القصر وميعرفش عنها حاجة. جلال طلب منه إثبات على كلامه. هنا بقى ظهر المحامي النصاب "سامي" وصدق على كلام أيوب وطلع الورق وكان مظبوط. جلال اتجنن لما شاف الورق وعرف إن فيه خطة مدبرة عشان حور متعملش كده أبداً. ومن بعدها جلال قاعد من سنة على البوابة متخفي بملابس المتسول عشان يشوف حور أو يعرف عنها أي حاجة.
حورية.. مش يمكن أيوب صادق وحور رجعتله القصر فعلاً.
أمل.. طيب وراحت فين؟ وبعدين البنت مريضة وبتتعالج نفسياً. وبتوتر.. لو رجعت القصر.. طيب ليه مرجعتش الفلوس وقالت ليا أو لجلال؟ والطبيعي بقى إن أيوب يطلب فلوسهم كمان. مطلبش ليه!
حورية.. ليه بقى؟
أمل.. عشان هو ورا اختفاء حور ومش عاوز يفتح مواضيع ويدخل في س و ج.
حورية.. طيب حور فين؟
أمل.. معرفش؟ حور اختفت من بعد ما دخلت القصر.
حورية.. أكيد أيوب وسالي وولاد عمو عملوا فيها حاجة.. أكيد قتلوها الكلاب.
أمل بفزع.. لا.. أوعى تقولي اتقتلت. ده جلال يموت فيها.. حور كانت روح جلال. من يومها وهو طلقني شيلني ذنبها. وأنا سقط من حزني على اللي جرالنا.
حورية.. طيب وليه كل اللف والدوران ده؟ ما كان جلال يقولي وأنا كان ممكن إني أساعده من غير أي حاجة.
أمل.. على ما أعتقد إنك كنتي هتقولي لأ. لأنك هتخافي على نفسك. وبصراحة لما شافك مكسورة الجناح وكنتي بتعيطي وعرف حكايتك كلها لقيته اتصل بيا وطلب مني إني أساعده وبكده أكفر عن ذنبي. كلمني وكان فرحان وقالي. أنا لقيت حور خلاص. أنا فرحت وروحي ردت فيا. بس قالي. أنا لقيت البنت اللي هتعرف الحقيقة وهتقدر تعرف حور فين. وسأل عنك وعرف كل تفاصيل حياتك. وبرضه هو قالي إنك اتكلمتي معاه وحكيتى حكايتك وصعبتي عليه أوي. ورسمنا الخطة مع بعض. وعشان تكمل وإنتي تصدقي راح لراقصة اللي خدت فلوسكم وعرف إن والدك مديون ليها بمبالغ كبيرة. عشان كده استولت على كل حاجة. سد الديون كلها وخلاها تروح لحد بيتكم وترجع كل حاجة. حتى الفيلا رجعتها. وهشام أخوكي راح المستشفى يكمل علاجه. وكان بيطمن عليه من بعيد لبعيد. بس والله يا حورية ما قصدنا نأذيكي. كل الحكاية إن جلال عاوز يعرف حور فين.
وبصعوبة وتوسل.. أبوس إيدك يا حورية. كملي معانا. عاوزين نعرف حور راحت فين. زي ما جلال أنقذ مامتك وإخواتك من التشرد ورجع لكم حقكم.
وبدموع.. اقفي جنبه عشان يعرف أخته الوحيدة راحت فين. وكمان أرجع بيتي اللي اتخرب.
حورية بضعف.. حاضر🥺. أنا هكون معاكم للآخر ومش عاوزة أي مقابل.
أمل بابتسامة وحضنتها.. ربنا يخليكي لينا يا حورية. قصدي يا حور.
حورية.. هههههههه. أنا مش هاخد حقن تاني.
أمل.. أكيد.. بس خليكي على وضعك. إنتي حور العين شمندي.
حورية.. حاضر.
أمل.. النهارده محدش فيهم موجود من الصبح. تقريباً عند المحامي عشان تعبان. أنا هنزل أعمل كام سندوتش واتنين عصير لحد ما يرجعوا. اهو نتسلى.
حورية.. تمام. وأنا هغير الطقم وألبس أي حاجة تانية. عشان حاسة إني مخنوقة.
__ أمل نزلت على المطبخ.
حورية قامت فتحت الدولاب وطلعت ملابس نوم. ولابستها ونامت على السرير. بس المرة دي كانت مرتاحة وحاسة إن اللي بيحصل بإرادتها وإنها بتعمل خير عشان عاوزة ترجع أخت لحضن أخوها. وراحت في النوم.
__ من جهة تانية خالد واقف قصاد باب القصر. عاوز يشوف حورية عشان يطمئن عليها. ولما الوقت اتأخر قعد جنب الشجرة. "أنا مش همشي غير لما أطمن عليها."
أمل فتحت الباب ومعاها السندوتشات والعصير. أنا عملت السندوتشات وبصتلها. إنتي نمتي يا حور. قعدت أكلت بسرعة ونامت جنبها.
وبعد مرور ساعتين الفون رن وكان الوقت متأخر.
أمل.. أكيد جلال جه.
قامت بسرعة وقفلت الفون خالص. وخرجت بره الأوضة وهي بتتسحب. قفلت الباب وراها.
____ حورية بتفرك في عينها وبصت جنبها. هي أمل راحت فين. وقامت وخرجت وشافتها دخلت الأوضة اللي جنبها. وباستغراب.. هي دخلت الأوضة وسابتني ليه. يمكن هتنام لوحدها. وبابتسامة.. أصلي نومي وحش أوي.. أنا عارفة نفسي ههههه. قربت من الباب. وكان موارب. وشافت "صدمة 😱". راجل نايم على السرير وهي في حضنه.
أمل.. وحشتني أوي يا جلال💋.
جلال.. وإنتي كمان يا روحي💋.
أدم بيسلم عليكي.. كل شوية يعيط ويقولي مامى فين.
حورية بذهول.. إيه ده مش هي قالت إنه طلقها؟ يا نهار أسود ومنيل وكمان عندها ولد. يعني كانت بتكذب عليه. لا سقطت ولا طلقها. ورجعت تسمع كلامهم.
أمل.. حبيبي أنا نفسي أشوفه فيديو.
جلال.. مينفعش يا قلبي.
أمل.. يعني ينفع إنك تكون هنا دلوقتي. اتصرف. مليش دعوة!
جلال.. يا حبيبتي.. أنا عارف إن أيوب وسالي وابن عمه عند سامي بيطمنوا عليه بعد ما دبرت الحادثة عشان أرتاح منه. ولما شوفت أحمد خرج هو كمان.. اطمنت وقولت نقضي ليلة مع بعض النهارده. أنا واثق إنهم مش هيرجعوا غير لما سامي يفوق. ما ابن الكلب ده اللي عارف كل حاجة.
أمل.. هو لوحده يعني.. ما كله بسببها. منها لله إذا كانت حية ولا ميتة. طول عمرها مدوخاك وراها.
جلال.. حور دي فعلاً كانت إنسانة مستهترة وفاشلة وغير كل يوم والتاني عاملة علاقة مع راجل غير التاني. وكثير قولتلها إننا مصرين لا دي عاداتنا ولا تقاليدنا. إنما هي كانت دماغها غيري خالص. واللي زاد بقى لما أبو العز كتب لينا ثروته. ضيعت نصها على الرجالة. وماما كانت في صفها دايماً. وأبو العز تلف أخلاقه. وبصراحة كان لازم أتخلص منه.
حورية😰.. يا نهار أسود ده قتلوا.
أمل.. بس اللي بوظ الدنيا إنك مكنتش تعرف إن مامتك معاه.
جلال.. ده اللي وجع قلبي. بس بعد موتهم قدرت أسيطر على حور بالحقن والأدوية لحد ما اتجننت. ورجعت مصر وراحت من ورانا عند أيوب.
أمل.. أنا كلمتها وقالت إنها عنده وقولتلها ترجع. بس كانت دماغها ناشفة وقال إيه حبته.
جلال.. خد القصر وفلوسها كلها.
أمل.. وخباها والله أعلم عمل فيها إيه.
جلال.. مش مهم هي المهم الفلوس. يا ريت يكون قتلها وريحني منها.
حورية فتحت الباب بتهور.
أمل بخضة.. إيه ده حور.
حورية بغضب.. حور.. أنا حورية يا نصابة يا محتالة يا كذابة.
جلال قام من على السرير.
ارجوكي افهمي.
حورية.. أفهم إيه.. إنك أوسخ من أيوب وولاد عمه واخته.. أفهم إيه.. إنك قتلت جوز أمك ومامتك وجننت اختك عشان الفلوس. بس والله شكلك حلو خالص. تصدق متغير عن ما كنت متسول.
أمل.. إنتي فهمتي غلط.
حورية بغيظ.. آه أصل جلال بيحب أخته الوحيدة. وهيتجنن عليها. ده طلقني وأنا شايلة ذنبها. يا حرام ولا إيه يا ست أمل. مش ده كل كلامك الكذب ليه. يا أوساخ نصابين محتالين.
جلال.. يا حورية افهمي.
حورية.. حور كانت بنت فاشلة.
جلال.. آه وتستاهل القتل.
حورية.. عشان الفلوس والقصر. وأنا اللي كنت فاكراك إنسان وخايف على اختك. بجد مش مصدقة نفسي.. هي الفلوس تعمل كده.
جلال قرب منها وهي جريت على الباب.
___ من جهة تانية وقفت عربية قصاد باب القصر. نزل منها أيوب وسالي وولاد عمه.
أيوب.. الله يرحمك يا سامي.. أنا حاسس إني تاييه ومش عارف أتصرف. معاه كل حاجة.
محمد "ابن العم" إحنا في كارثة. وغير البت اللي فوق دي.
سالي.. أقسم بالله البت دي لو مقالتش هي مين أنا هقتلها وأشرب من دمها.
أيوب.. أنا عارف إنها نصابة وكذابة. وبصلهم.. ما إنتو عارفين كل حاجة؟
خالد بارتباك 😰.. حور في خطر. أنا لازم أتصرف وأدخل القصر. كنت عارف إن فيه حاجة غلط بس أنا مش عارفاها. هي مقالتش. أعمل إيه دلوقتي يارب.
__ أيوب دخل القصر ومعاه سالي وولاد عمه. والحزن على وشوشهم.
أحمد بزعيق.. أنا هقفل الباب.
خالد قرب منه.
أحمد بخوف وارتباك.. إنت مين؟
خالد.. أنا.. وضربه على دماغه. وقع مكانه مغمى عليه.
خالد دخل القصر وهو بيتسحب وبيدور على حور.
_______ حورية نازلة جري من على السلم.
يا نصابين.. يا محتالين.. أنا مستحيل أكمل في المهزلة دي. ودخلت في حضن أيوب.
حورية.. ها 😰 أيوب.
جلال نازل ووراه أمل.
سالي.. إيه ده هلو هلو.
وبذهول.. جلال أخو حور.
أيوب مسك حورية من رقبتها.
آه انتي تبع جلال.. عمل عليكي دكر وجابك هنا تنصبي عليه.
جلال بغضب.. أنا دكر من قبل ما أشوفك يا ابن أبو العز.
أيوب بسخرية.. هههههههه. وبص لحورية. عشمك بإيه هه.
حورية بخوف.. أنا مليش دعوة بحوارتكم. أرجوكم.. سيبوني أمشي.
أيوب.. إنتي فاكرة دخول الحمام زي خروجه يا روح ماما.
حورية.. الحكاية إنه عاوز يعرف أخته فين. بس كده. أنا مالي بقى.
جلال.. فين أختي بقولك.
أمل بزعيق.. فين حور يا أيوب. اللي نصبت عليها وخدت فلوسها والقصر غصب عنها.
أيوب.. كانت بتحبني. وبعدين أنا خدت حقي. وبسألي أبويا كتبوا ليكم ظلم.
جلال.. ده مش حقك.. دي فلوسي أنا.
سالي.. آه.. أظهر وبان على حقيقتك. إنت عاوز الفلوس والقصر. إنما حور متلزمكش.
أيوب.. بس يا سالي أنا لازم أريحه وأقولوا أخته فين قبل ما يموت.
جلال بضحكة عالية.. هههههههه. يا ترى مين فينا اللي هيموت. أنا ولا إنت.
خالد من ورا الباب.. حور أهي وواضح كده إنها في مشكلة كبيرة. أنا لازم أدخل أنقذها من إيد الراجل اللي اسمه أيوب.
أيوب.. أنا اللي زي ميموتش أبداً. الزمن زمني أنا وبس. إنما الأغبياء اللي زيك وزي حور لا زم يدفنوا وميقومش ليهم قومة.
أمل.. فين حور وفين الفلوس.
جلال.. بس يا أمل.
أيوب.. إنتي مين أصلاً.
حورية.. دي مراته.. وهو بقى المتسول اللي كان بيقعد على الباب.
أيوب بسخرية.. بجد... إنت الشحات يا عيني.
جلال بغيظ طلع مسدس من جيبه وصوبه على أيوب. وبقى ينزل من على السلم وأمل نازلة وراه.
أيوب بسخرية.. هههههه.. آه أنا كده خوفت. وزق حورية على الأرض.
حورية مسكت دماغها.. آه يا دماغي.
أيوب.. اقتلني أنا فارد دراعاتي قدامك أهو.
جلال.. فين الفلوس.. وعاوز عقد القصر. يأما تترحم على روحككك.
حورية بتسحف ببطنها وبتحاول تخرج بره القصر.
أيوب.. اختار حاجة واحدة. القصر ولا حور. عموماً حور غرقت في البسين ودفنتها تحته. "صدمة 😱" أنا مش شايف حد فيكم زعلان يعني.
جلال قرب منه ورافع المسدس عليه. ما أنا قتلت أبوك أبو العز.
أيوب.. إنت قتلته.. طيب واحدة بواحدة. عاوز إيه تاني.. مش عرفت طريق أختك. أختك ماتت بعد ما كتبت القصر ليا ولسالي. و طبعاً بعد ما وقعتها في حبي. أصلها كانت سهلة أوي.
جلال بغضب.. يا ابن الكلب أنا مش هسيبك.
وحصل بينهم اشتباك وانتهى إن أيوب قعد على الترابيزة وبيكتب القصر باسم جلال.
أيوب.. أنا مش هكتب أي حاجة.
جلال.. هموتك.. طلقة واحدة في دماغك وتبقى في خبر كان.
محمد "ابن العم" طلع المسدس من جيبه وصوبه على جلال.
أيوب قام من مكانه.
حورية ابتدت تخرج بره القصر.
خالد شدها من رجليها.
حورية بصت وراها.. خالد 😰. ومسك إيدها وقومها بسرعة.
يلا بسرعة على بره.
الاثنين بيجروا في الجنينة.
خالد.. مين دول.
حورية بتبص وراها.. دول.. دول مصايب. على الأرض وباين كده مش هتنهي على خير.
أيوب.. أنا مش هكتب حاجة. وخد المسدس من محمد ووقف قصاد جلال. راس براس.
أمل واقفة 😰. جلال حاسب.
سالي بتهور جريت على المطبخ وبعدم وعي. ووقفت ثواني وقربت من الغاز وفتحته. خرجت جري وقالت بصرااااخ.. جلال إنت مش هتقدر تموت حد فينا. إنت فاهم.
جلال واقف قصاد أيوب وبيدوس على الزناد.
لو عاوز تعيش رجعلى الفلوس والقصر. ومش هحبسك.
سالي بعدم اتزان.. هيعيش غصب عنك. كلنا هنعيش. لو ضربت طلقة واحدة من المسدس ده القصر هينفجر بينا كلنا.
أمل.. إنتي بتقولي إيه.
جلال.. دي بق.. سيبك منها.
سالي.. أنا فتحت الغاز.. لو قربت من أيوب وضربته كلنا هنموت. وإنت هتموت.
أيوب بصلها.. إنتي بتقولي إيه.
جلال داس على الزناد.
أمل بخوف.. ريحة غاز.. أوعى يا جلال. دي فعلاً فتحت الغاز.. المجنونة دي.
سالي.. مش هيقدر يقرب من أي حد فينا.
أحمد فاق ودخل القصر ولما شاف جلال رافع المسدس على أيوب. وطبعاً من غير ما يسمع الحوار. رفع المسدس.
أنا هموتك يا جلال.
أمل.. أوعااااااا تضررررررب. لااااا لااااااا.
وضرب طلقة في قلب جلال.
بوم بوم بوم 💥💥💥💥💥💥🔥 🔥 🔥 🔥 🔥 🔥 🔥 🔥
القصر انفجر 💥💥💥.
حورية بعيد عن القصر بصت وراها 😰😱😱😱. القصر انفجر بكل اللي فيه. بقى كله نار نار نار 🔥🔥🔥.
خالد.. يا ترى انفجر إزاي؟
حورية.. انفجر من ظلمهم. دول ناس ظالمة صدقني. أنا شوفت في كام يوم وعشت حياة مش حياتي. بس كانت حياة وحشة أوي. كلها كذب وظلم وافتراء. وكله بسبب الفلوس.
خالد.. إنتي بتقولي إيه أنا مش فاهم. مش إنتي قولتي يا حور إنك صاحبة القصر.
حورية.. أنا اسمي حورية. مش حوووور يا خالد. حور هي صاحبة القصر مش أنا.
وبصت في إيدها وشافت مكان المفتاح معلم في كف إيدها.
خالد.. فيه حاجة؟
حورية.. لا لا.. مفيش.
خالد.. الوقت متأخر أوي. تحبي تروحي على فين؟ وخصوصاً بعد ما القصر انفجر. إنتي بقى تيجي معايا عند ماما ومنال. أكيد وحشتيهم أوي.
حورية.. ما قولتلك أنا مش صاحبة القصر ولا أنا حور يا خالد. وضربته على كتفه. أنا ليا بيت وأهل على فكرة.
خالد.. إيه حكايتك.. عاوز أعرفها؟
حورية ماشية معاه.. حكايتي حكاية. أنا كنت في ورطة. وبدأت تحكي حكايتها من أول ما الراقصة ضحكت على باباه. لحد ما خرجت من القصر.
وصلوا على أول الطريق. النهار شقشق والشمس ابتدت تشرق.
___ ومن جهة أخرى البوليس والاسعاف متجهين ناحية القصر.
حورية.. الوقت فات والقصر أكيد بقى رماد.
خالد.. يلا نركب.
وقف أوبر وقالت على عنوان الفيلا.
الأوبر وصل. نزلت وودعت خالد. جريت على باب الفيلا وبقت تخبط بجنون.
مامي مامي. أنا رجعت.
الباب اتفتح وكانت الأم. خدتها في حضنها.
حورية بتحضنها باشتياق. بعد فراق. كان حضن دافي مليان حب وحنية❤️.
الأم بلهفة.. وحشتيني يا بنت عمري.
حورية.. وإنتي أكتر يا مامي.
الأم.. بعد تليفونك ليا أنا اطمنت عليكي. بس مش ناوية تقولي إنتي كنتي فين!
حورية.. كنت مخطوفة.
الأم.. مخطوفة.. إزاي ده حصل.
حورية.. مامي بعدين.. بس فين أخواتي وفين بابي.
الأم.. أخواتك نايمين وبابي كمان. أما هشام فالمستشفى ونفسه يشوفك. بيسأل عليكي كل يوم.
حورية.. حاضر يا مامي. هو كمان وحشني أوي. أغير بس هدومي وبعد الضهر أروح أشوفه عشان حتى أكون استريحت.
وبلهفة.. مفيش جديد في موضوع سليم أخويا.
الأم بحزن.. أخوكي اتجوز بنت من بره وعايش معاها.
حورية بذهول.. إزاي.. معقول يسبنا ويروح يتجوز. مين اللي قالك.
الأم.. عرفت من واحد صاحبه.
حورية دخلت الفيلا وبصت في كل أركانها. وخدت نفس عمييييييق. ياااه كان وحشني بيتنا أوي يا مامي. كل ركن فيه كان وحشني. الحمد لله إننا رجعنا بيتنا❤️.
الأم.. والله يا بنتي ربك كبير. لقيت الراقصة داخلة علينا وقالت إن فيه حد سد ديون بابا كلها ورجعت كل حاجة أخدتها بالنصب والغش. رجعت الفيلا وحتة الأرض.
حورية بداخلها.. دي الحسنة الوحيدة اللي عملتها. فيا يا متسول قصدي يا جلال. ومش هقول لمامي على أي حاجة وأعكنن عليها.
وطلعت على أوضتها.
____ نامت نوووم عمييييييق لمدة 24 ساعة.
وفي صباح يوم جديد تشرق الشمس على غرفة حورية. قامت من النوم. ياااه أنا نمت كتير أوي. دخلت الحمام وخدت شاور ولابست طقم. ونزلت. وكانت السفرة جاهزة وعليها أجمل فطار لأحلى حورية.
الأم.. على فين.
حورية.. إنتي ناسيه إن عندي جامعة. أنا في تانية طب يا ماما.
الأم.. حبيبتي أنا عارفة بس إنتي تعبانة وباين عليكي الإرهاق.
حورية بابتسامة.. بالعكس أنا فرحانة جدا. هروح الجامعة وبعد كده المستشفى لهشام أطمن عليه. وعندى مشوار مهم جدا.
الأم.. حورية.
حورية.. عارفة أنا هدور على شغل وهساعد في المصاريف. وإن شاء الله ربنا معايا.
الأم.. الفيلا رجعت والأرض. بس أنا مش معايا فلوس ومعرفتش أتصرف في أي حاجة؟
حورية.. ماما عندي اقتراح بس ياريت توافقي.
الأم.. عارفة.. وموافقة.
حورية باستغراب.. إنتي عرفتي عاوزة إيه الأول. مش يمكن متوافقيش يا ست الكل.
الأم.. إنتي عاوزة تبيعي الفيلا.
حورية.. لا يا مامي. إحنا نبيع الأرض ونفتح حساب في البنك ونعيش من أرباحها. وبرضه أنا هشتغل. لأن بابي خلاص مبقاش قادر على الشغل. أنا عارفة إن الأرض غالية عليكي. بس ده الحل الوحيد.
الأم.. مفيش حاجة غالية عليا غيرك إنتي وإخواتك بس. بيعيها يا حبيبتي واتعلمي. وإن شاء الله تبقي دكتورة كبيرة ناجحة. ومفيش زيك يا ضي عنيه❤️.
وبضحكة سخرية.. ما الأرض كانت ضايعة ومش هترجع. بس ربنا عالم بينا 🥺. أنا بشكره في كل وقت وفي كل أذان. لك الحمد والشكر يارب❤️🙏.
وقربت منها.. مش ناوية تحكيلي كنتي فين؟
حورية بداخلها.. كان نفسي أقولك بس مينفعش.
الأم.. إيه روحتي فين؟
حورية.. معاكي يا مامي.
وقاطع كلامهم جرس الباب.
حورية.. يا ترى مين؟
وجريت عشان تفتح.
وبذهول.. خالد!؟ .. اتفضل.
الأم.. مين يا حورية.
حورية.. ده خالد يا مامي.. زميلي.
خالد.. آه إنتي بتاعة بابي ومامي.
حورية بضحكة.. بس جدعة وأعرف الأصول.
خالد.. عارف يا حور.. احم.. قصدي يا حورية.
الأم خرجت.. اتفضل يا ابني تعالى. مش تعزمي على ضيوفك يا حورية.
حورية.. ده مش ضيف يا مامي. وبصتله. ده صاحب بيت.. تعالى افطر معانا.
خالد.. إنتي كنتي خارجة.. شايفك لابسة ومتشيكة على الآخر.
حورية بصت لنفسها.. كده متشيكة. ده العادي بتاعي 😂.
خالد.. تعالي أوصلك.
حورية.. عن إذنك. ودخلت استأذنت من مامتها. وخرجت بره الجنينة وبصت لزرع أوي. وللفيلا كلها.. عارف الفيلا مش كبيرة أوي والجنينة صغيرة بس بحبها جدا. أنا عشت هنا أجمل سنين عمري.
خالد.. هي فعلاً الفيلا حلوة.
حورية خرجت بره الفيلا.
أنا كان عندي عربية بس راحت في الديون.
خالد.. يا بنتي خليكي في اللي جاي.
حورية.. عارف أنا رايحة فين دلوقتي.
خالد.. فين؟
حورية.. كنت رايحة الكلية.. أنا في تانية طب. وعندي مستقبل كبير مستنيني ومستحيل استغنى عنه.
خالد.. ربنا يوفقك.. إنتي بنت تستاهلي كل خير.
حورية.. وإنت كمان.. إنت بجد جدع وشهم. وراجل وشوفت ده في تعاملك مع أهل بيتك ومحترم جدا. محاولتش تستغلني أو تأذيني. بالعكس كنت بتنقذني من كل مصيبة وتطلعيني منها.
وبابتسامة.. فاكر الترعة.
خالد.. دي بالذات متتنسيش.
حورية.. هههههه كانت ريحتها وحشة أوي.
مشيت معاه.. بعد ما أروح الجامعة هطلع على هشام عشان أطمئن عليه.
خالد.. ممكن أجي معاكي أطمن عليه.
حورية.. أكيد.. لما يشوفك هيحبك أوي. أصله اجتماعي وبيحب الناس. نفسي وأمنية حياتي إنه يرجع طبيعي زي الأول. حبيبي المرض هده وهو صغير ميستحملش.
وبدموع.. استحمل كتير من كيماوي ووجع وألم.
خالد.. ربنا معاه وإن شاء الله لطفه كبير.
حورية.. يارب.
وبلهفة.. بقولك إيه. إحنا نروح المستشفى عند هشام الأول.
خالد.. أوك.
وراح معاها وقضوا مع هشام يوم جميل. وبعد ما مشيوا من عنده قعدوا في كافيه.
خالد.. أكيد عندك أكونت على الفيس.
حورية.. والله أنا نسيت الموضوع ده من شهرين. نسيت الفيس أصلاً. مكنتش فاضية. بس عندي أكونت أكيد.
خالد لسه بيفتح الفيس وشاف خبر على جوجل تحت صورة قصر فخم كبير. انفجار قصر والجثث أصبحت رماد.
خالد.. شوفي كده!
حورية.. فيه إيه؟
وخدت الفون وشافت الخبر. وبصت لخالد والاثنين ضحكوا مع بعض.
حورية.. قصر مين.. إنت تعرف حاجة عنه🙃.
خالد.. ولا عمري شوفته! 😃.
وبعد مرور شهرين.
حورية باعت الأرض وفتحت حساب بيها في البنك وابتدت حالتهم المادية تتحسن. بعد ما استلمت شغل في شركة أدوية كبيرة. كانت بتشتغل وتدرس في نفس الوقت.
أما خالد كان بيتكلم مع حورية كتير. ومع الوقت اعترف بإعجابه بيها وإنه حبها.
وفي يوم جديد. الدكتور اتصل ب حورية وقالها إن هشام اتكتبله عمر جديد بعد التحاليل الجديدة. السرطان انتهى وخرج من جسم هشام. وبقى يقدر يعيش حياته زي الأطفال. وطبعاً مع علاج بسيط ونظام غذائي صحي.
حورية بفرحة اتصلت ب خالد. هشام خف.. السرطان خرج من جسمه. وطلبت منه يروح معاها المستشفى عشان يخرج معاهم.
خالد كان معاها في كل لحظة وأي وقت. كان بيشاركها الحزن قبل الفرح.
في المستشفى. هشام خارج.
حورية بتلبسه الكاب.
هشام.. مش أنا خفيت خلاص وبكرة شعري يطلع. أنا مش هلبس الكاب ولا هخاف من كلمة أقرع.
حورية حضنته وبدموع.. ربنا يتم شفاك على خير. ويشفي كل مريض على وجه الأرض.
خالد.. أنا هعيط.. ودموعه نزلت.
حورية بدموع.. أنا مطلقة يا خالد. وكنت خايفة أقولك.
خالد.. طنط قالت ليه على كل حاجة. وبعدين تجربة فاشلة مبنية على الطمع. ذنبك إنتي إيه بقى يا حورية❤️.
حورية.. أنا مش هتجوز غير لما أخلص دراستي.
خالد.. نتخطب وهستناكي. المهم أكون جنبك ❤️.
هشام مسك إيد حورية وضمها في إيد خالد.
مبرووووك❤️.
ومشوا الطريق مع بعض بفرحة💖.
وتمت قصتنا بحمد الله❤️.