صوت هاتفي فسمعتُه، تحدثتُ معه قليلاً ثم سألني: "ماذا تفعلين؟ قلتُ له: "لا شيء، كنتُ أُلقي نظرة على الملابس التي اشتريتها." قال: "يا لها من فرصة، أنا أيضاً اتصلتُ بك لأجلهم. أخرجيهم." قلتُ: "إنهم أمامي." قال: "حسناً، انظري. هناك فستان أبيض، ارتديه مع حذاء أبيض وصندل بيج وحقيبة بيج. يوم الخميس ستذهبين به." قلتُ: "حسناً. وانظري، اختاري شيئاً جميلاً ليذهب بك إلى مصففة الشعر." التفتُ إليه وقلتُ: "من سيكون عندكم؟
قال: "دلال فقط." قلتُ: "حسناً." قال: "إذاً، قولوا لها أن تأتي معك إلى مصففة الشعر." قلتُ: "حسناً." قال: "إذاً، وداعاً. سآتي آخذك لذهاب إلى مصففة الشعر بعد غد. إذا احتجتِ شيئاً، اتصلي." قلتُ: "حسناً." وأغلقتُ. أخرجتُ الفستان الأبيض الذي تحدث عنه، وقستُه. لقد كان رائعاً. إنه قصير، ضيق قليلاً، أكمامه منفوشة، شفاف قليلاً، ولونه قشدي وليس أبيض. مع حذاء بكعب متوسط، وحقيبة بيج.
وجدتهُ قد أحضر لي أيضاً بنطال كلاسيكي ماروني، ضيق وليس واسعاً، مع قميص أبيض بسيط، وسترة كلاسيكية مارونية أيضاً. وفستان أزهار أحمر، ضيق من الأعلى، ومدور من الأسفل، فيه حزام. من ماركة GGui، اشتريتُ أيضاً حذاءين. الأول جينز، هذا المحكوك، والآخر عادي، مطوي من الأسفل. مع سترة جينز كاروهات سوداء ببيضاء، قصيرة من الأمام وطويلة قليلاً من الخلف. وقميص جينز خفيف، فيه زينة سلاسل.
وأحذية رياضية بيضاء مع حقيبة ظهر صغيرة بيضاء، وحذاء ذو كعب أحمر، وحقيبة صغيرة حمراء تُحمل باليد. الإكسسوارات بكل الألوان. مستحضرات التجميل بجميع أنواعها، وجميع الألوان. وكذلك شامبو، جل استحمام، وجل تنظيف. المهم، الكثير من الأشياء الجميلة، والعطور أيضاً بأنواعها. اتفقنا على الأشياء التي أحتاجها. حاولتُ مع أمي أن أقول لها: "لا تقيمي عرساً، لا أحتاج إلى تكسير الرأس. اليوم الإثنين، وهو يقول الخميس العقد. متى سنقيم العرس؟
بالكاد سنلحق." اقتنعتُ أخيراً. ثم قالت لي: "كيف سنفعل؟ يوم العقد، ستذهبين وحدك، والناس سيتحدثون." حتى قالت لها دلال، خالتي: "لا أحد يعرفه، بل وحتى سيارته تحمل لوحة أجنبية. إذاً، قولي لهم أنكِ ذاهبة إلى الخارج، ولهذا لم نفعل شيئاً. وهو مستعجل ليذهب ويأخذها." قالت لها خالتي: "صحيح، هذه ستنقذنا من الحديث." قلبي يضيق، يفكرون في حديث الناس، لكنهم لم يفكروا بي. منذ البداية لم أكن راضية عنه،
بل قال لي: "لدي مصلحة فيكِ." يا ترى ما هي؟ يا خوفي أن يشبع مني ويرميني. يجب أن أتصرف بذكاء كما قالت دلال، وأستغل منه أقصى استفادة. في الليل، اتصلتُ به، لكنه لم يرد. عرفتُ أنه في البار. اتصلتُ بدلال، قالت لي: "لا، لم يأتِ." أنا هكذا، حتى دخلتني حالة أبال. اتصلتُ به. سألني: "مع من تتحدثين؟ قلتُ: "مع دلال." قال: "حقاً؟ قلتُ: "ولماذا أكذب؟ قلتُ لكِ، زواج مصلحة، ما هو موجود سأقوله." قال: "لماذا اتصلتِ؟
قلتُ: "أمي قالت لي اتصلي به وقولي له غداً صباحاً سنخرج للتسوق." قال: "ماذا تحتاجين؟ قلتُ: "قالوا لي بيجامات وملابس داخلية قيمة." قال: "لا، لا، ابتعدي عنهم. لا نلبسهم." استغربتُ، كيف لا يلبسونهم. سألتُ: "إذاً، ماذا تلبسون يا سيد يوسف؟ قال: "عندما تذهبين وترين ماذا يلبسون، ستعرفين." قلتُ: "أحتاج حقيبة صغيرة لمستحضرات التجميل، وكذلك مجفف شعر ومكواة." قال: "اشري الحقيبة فقط، والباقي عليّ." قلتُ: "لا، شكراً لك."
قال: "لن أعيد كلامي. ماذا تحتاجين أيضاً؟ قلتُ: "هذا كل شيء." قال: "تصبحين على خير." وأغلق. صباحاً، استيقظنا وشربنا القهوة. أعدتُ لأمي كل ما قاله. أنا، من جانبي، أردتُ أن تنفر منه وتبدل رأيها. لكنها قالت لي: "كما يريد." قلتُ: "إذاً، ليس لدي سبب للخروج." ذهبت هي وخالتي لغسيل الكلى، وأنا من الغضب والضيق، قمتُ بتنظيف كبير للمنزل وحدي، حتى تكسر ظهري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!