الفصل 6 | من 21 فصل

رواية بنتي فين الفصل السادس 6 - بقلم مارينا عطيه

المشاهدات
21
كلمة
2,576
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

فركت عيني علشان أشوف كويس. كنت حاسة لسة النوم في عنيا وبحاول أفتح عنيا علشان أشوف. شيلت الغطا من عنيا وسألت تاني بصوت نعسان. _سَليم أنت بتعمل أية في أوضتي؟ بصلي بطرف عين وكان باين عليه الخضة. كنت بحاول أشوف ملامح وشه من سرسوب النور اللي واصل لأوضتي. جري على برة وأنا لسة قاعدة على السرير ببص على مكان وجوده ومستغربة جدًا الموقف. قمت وراه علشان أشوفه لقيته فارد جسمه بره على الكنبة. قربت منه. _عايزة أية؟

_أنت كنت بتعمل أية في أوضتي! _أنتِ أتجننتي! وهو أنا جيت جمبك! _سَليم أنا شوفتك! _أصطبحي وقولي يا صُبح. لف وأداني ضهره. هو من إمتى بينام برة؟ على طول بينام في أوضته! رجعت أوضتي وقفلت الباب سندته بالكرسي علشان مع أي حركة أحس. حاولت أنام لكن للأسف معرفتش أنام. فضلت طول الليل بتقلب وخايفة وقلبي بيتقبض مع كل خبطة بتحصل في البيت لغاية ما جه الصبح.

صحيت الصبح كنت قاعدة على السُفرة بنعس لأني منمتش كويس. كنت قاعدة بفكر هو اللي شوفته امبارح ده حقيقة! ولا خيال. مكنتش قاعدة باكل كنت قاعدة بفرك في العيش بس. بابا أتكلم. _مبتكليش يا جميلة لية! _ها! لا مليش نفس. _لا كُلي أفطري يا جميلة. امي بصت لبابا وكأنه بتقوله ما براحتها يعني أحنا هنتحنن عليها! علشان تاكل. فردت. _اللي ياكل على درسه ينفع نفسه. قمت ومفطرتش. تقريبًا مخي كله كان في اللي شوفته! هو أنا هسكت على ده كمان!

أستنيت روان لغاية ما وصلت ليا ونزلت معاها. _برضه هتفضلي ساكتة؟ مردتش أرُد. _أتكلمي يا جميلة في أية! _أنا تعبانة أوي يا روان. _تحبي… _لا لازم نروح الجامعة انهاردة. كنت قاعدة في الميكروباص جمبها مش بتكلم. دماغي كانت بتاكلني عن اللي شوفته. _جميلة أنا قلقانة عليكِ.. _هي نتيجة الترم هتظهر إمتى؟ _قالوا كلها كام يوم، لية؟ _بسأل عادي. العربية وقفت لأننا وصلنا. نزلنا منها. _خايفة منهم ولا أية؟

_لا عادي هسمع كلمتين زي كل مرة عادي. _لا بإذن الله نجيب تقدير حلو.. _حتى لو هيطلبوا الأعلى ياستي! سكتت ومردتش. _وأنتِ يا روان! _أنا أية؟ _أهلك بيعملوا أية معاكِ؟ قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل.

_لا أنا..أنا بقى عادي اللي تجيبه، جبت كويس جبت وحش أهي شيلتك وبتشيلها تحسي كدة كأنهم مش عايشين معايا، لا بسمع منهم مبروك ولا بسمع منهم أني جبت تقديرات وحشة طول اليوم كل واحد في انشغاله ومنعرفش حاجة عن بعض، حتى وقت الأكل مبنتجمعش ولا بنشوف وش بعض اللي يجي الأول بيحضر الأكل لنفسه ده أذا كان في أكل في البيت أصلًا.

ماهو محدش فاضي يعمل أكل غير على قده ولا لية طولة بال أنه يجمع الباقي على السُفرة تقدري تقولي كدة عايشة في لاوكندة وأهو دي أحسن حاجة هما عملوها.. سرحت في كلامها. منكرش إني غيرت ! حسيت أني عاوزة أعيش عيشتها، وأعيش مع نفسي ومحدش يكون عليا مراقب بس في نفس الوقت أنا بكره الوحدة. بس نار الوحدة أرحم وأهون من جلد الونس اللي ميتسماش ونس أصلًا! _أية يا بنتي! _روان أنا حاسة إني اتخنقت وعايزة أمشي. مسكت شنطتها. _مش قولنا كدة!

يلا بينا. سحبتني علشان نمشي. _نفسك في أية يا جميلة؟ _نفسي أهلي يحسسوني إني بنتهم. طبطبت على كتفي. واليوم انتهى زي كل يوم. رغم أن في تشدد عندي ألا وأن كليتي محدش يعرف عنها حاجة غير "تقديرات" مجبتش تقديرات ولا دخلت كلية كويسة زي أخويا فـ أنا فاشلة ومستحقش أنهم ياخدوا بالهم مني فديه كانت أحسن حاجة هما بيعملوها، أهو بخرج بس مبروحش الكلية ولا بحضر المحاضرات وبحاول أهون على نفسي بدون تقيد منهم. الأيام بتمر على نفس الروتين.

وقفت قصاد المراية. مبفكرش في الحُب؟ مش جايز يكون هو المنقذ ليا! كلمت روان. _هو أنا مبحبش لية؟ ‘ ضحكت. _يا قمر أنت، شاور بس وهما يترموا تحت رجلك. _لا بجد؟ طيب أخلي حد يحبني أزاي! _أحبك أنا يا عسل. _لا يا روان أنا عاوزة من التاني. _أبو دقن؟ _أيوة. _طب طمنيني أية أخبار البيت عندك؟ _كويس، عادي يعني مفيش جديد. _طب أتكلمتي مع أخوكِ. في غمضة عين افتكرت ليلتها، فقلبي اتقبض. _روان بلاش نتكلم في الموضوع ده.

_طيب خلاص خلاص متشغليش بالك. كنت قاعدة بقلب على الفيس وأنا بكلمها. دخلت على المسنجر ملقتش حد باعت ليا أي مسدجات. دخلت في الزر. كان في مسدج مش مفتوحة من أكونت. أصابني الفضول ودخلت عليا! ومن هنا.. من الوقت اللي دخلت عليه فيها وأنا قلبي دق، دق… قلبي مش حاسة بيه! جسمي اترعش ودموعي اتحبست. لطمت على وشي. _الحقيني. ‘ أية؟ بصوت خافت مش طالع مني. _الحقيني، الحقيني.. ‘ أية يا جميلة مالك!

_في.. واحد.. أكونت باعت ليا… حاسة إني هموت يا روان حاسة أن قلبي هيقف الحقيني! ‘ أكونت اية يا جميلة أنا مش فاهمة حاجة. بدموع وصوت خافت. _ممكن تهدي وتتكلمي براحة! _أنا خايفة.. روان روان أنا…. ‘ أهدي وقولي ليا في أية! _حد.. حد باعت ليا بيهدنني.. وباعت ليا صور… صور وحشة وحشة أوي وبيقول… بيقول كلام محصلش فيا. ‘ يعني أية؟ _باعت ليا بيهدنني! ‘ مين ده! _معرفهوش والله ما أعرفه. ‘ طب ممكن تهدي؟ _أنا خايفة خايفة.

‘ أنا هلبس وهعدي عليكِ. شخص غريب معرفهوش والله! باعت ليا كلام وحش جدًا وصور.. صوري!! صوري بوضع وحش.. وحش أوي! معقولة دي أنا! لا.. أقفل الفيس! دخلت بسرعة عملت له بلوك. وبعد ساعة من الوقت عمل أكونت تاني باسم تاني وبعت ليا نفس الكلام. روان وصلت ودخلت ليا الأوضة، كنت خايفة لحد يشوفني بالحالة دي. _لا مينفعش الكلام هنا، هاتي الموبايل ده والبسي.

سحبت مني الموبايل وتشوف المسدجات، لبست وخرجنا برة وأول ما نزلنا من البيت مسكت في إيدها وفضلت أعيط. _جميلة أهدي لو سمحتِ. مبدئيًا ده باين جدًا أن دي مش أنتِ، فـ أرجوكِ أهدي شوية. _محدش هيصدقني. _أنا مصدقاكِ من غير ما تتكلمي. _وأهلي! _أحنا لازم نعمل للأكونت الزب*الة ده محضر. _محضر؟ محضر لا. _مينفعش يا جميلة ده ابتزاز لازم نعمل كدة. _لا هيم*وتوني. _محدش هيقدر يكلمك! _أنتِ متعرفهمش. _جميلة أنا معاكِ ومش هسيبك.

قعدنا في كافية كانت بتحاول تهديني بس أنا مكنتش ساكتة من العياط. أنا عمري ما أذيت حد في حياتي، مين ممكن يعمل فيا كدة! مين ممكن يأذني بالشكل الوحش ده! وهيكون عاوز مني أية! _طب لية؟ ‘ جميلة الموضوع ده منتشر دلوقتي قوي فـ كل الناس عارفاه. _موضوع أية؟ ‘ أن شخص فاضي يمسك أي بنت يأذيها في صورها، ويروح يهددها بكلام وحش ومش فيها علشان ياخد فلوس! مقابل أنه ميفضحاش. _بجد! ‘ أيوة، ده كتير قوي بيحصل فيه كدة أنتِ مبتقريش ولا أية!

_طب المفروض نعمل أية! ‘ بصي مبدئيًا لازم تنزلي بوست على الفيس للبني آدم ده علشان تحمي نفسك، وبعدها تروحي تعملي له محضر. _بس…بس… ‘ جميلة أسمعي الكلام. _روان محدش يعرف الفيس ده! ‘ أزاي مش فاهمة. _يعني ده الاكونت اللي حاطة فيه صورتي وبنزل فيه اللي أنا عاوزاه وعاملة بلوكات لكل العيلة علشان محدش يعرفه، والاكونت التاني المهجور اللي مش بقدر أتنفس عليه مسموح ليا بس علشان الجامعة والكورسات وده اللي عليه أهلي وعيلتي.

ضربت كف فوق كف. _يا ربي نسيت الموضوع ده. ‘ عيطت. _أنا خايفة. ‘ طب أهدي بس. _ده عليه كل أصحابي يا روان بتوع الكورس والجامعة أنا كدة اتفض*حت. مسكت الموبايل تاني لقيته بعت ليا حاجة غريبة.. غريبة أوي!! كان كاتب ليا "علشان تبقي تعملي فيس تاني يا ر*وح أمك من وراهم، لما نشوف لما الست أمك وأبوكِ هيعملوا معاكِ أية لما يعرفوا فضحتك وصورك اللي هنزلها في كل حتة". لطمت على وشي صرخت في المكان، جريت على برة.

_أنا هقفل الفيس ده هقفله. ‘ طب أهدي اهدي. _مش هينفع هقفله. ‘ خلاص.. خلاص اقفليه. كنت متوترة مش عارفة أمسك الموبايل وإيدي بتترعش. أخدت مني الموبايل وقفلته. _خلاص بقى أهدي! خدتني في حضنها. _يجميلة نعمل محضر أرجوكِ. _لا، لا… هديت شوية في حضنها، حضنها الوحيد اللي كان طيب وحنين! روحت البيت حاولت أنسى وأنام الموضوع لية أسبوع، عدى!

والدنيا بقيت أهدى ولكن… ولكن.. مفيش حاجة بتيجي سليمة في حياتي، مفيش حاجة بتعدي كدة لوحدها من غير ما يكون ليها أثر سلبي عليا وأثر عن*يف. لقيت نفس الشخص باعت على أكونتي التاني! اللي تعرفه عيلتي وكل أهلي! وباعت ليا "مش هرحمك". رديت في غفلة بدموع. _أنت مين وعاوز أية! ‘ لا عاوز كتير ياشاطرة، علشان أرحمك. _عاوز أية! ‘ عشرة آلاف وإلا صورك دي كلها دقايق وأسلمها لأمك بإيدي، خليها بقى تقط*عك.

كنت بلطم على وشي بدور على أي حل مش عارفة أية هو! ومش عارفة ممكن أعمل أية! لغاية ما روان لقيتها بترن، شرحت لها الموضوع وفهمت مني بالعافية بسبب أني منهارة في البُكاء، جت على ملا وشها كعادتها. بتحاول تنقذ معايا الموضوع. _أنا هقولهم. _لا لا، أرجوكِ. ‘ وبعدين يا جميلة! _خلاص، أنا هقفل الفيس ده هقفله. ‘ تفتكري ده حل يعني! _مش عارفة مش عارفة. ‘ طب أهدي.

بعد ما مشيت روان فضلت أقلب على الفيس أشوف أي حل، أشوف أي حاجة تنقذني. بحثت كتير وكله كان بيطلب محضر! وده مينفعش مينفعش مع أهل لأن محدش هيصدقني فيهم وممكن يحرموني من الخروج خالص. لغاية ما لقيت أكونت لولد بالصدفة! كان متكلم على الموضوع ده وهو الوحيد اللي مش طالب محضر، طالب بس فلوس وأقدر أدهاله يعني مبلغ مش كبير قوي، هاخد من فلوس كتبي والكورس واهدهاله بس علشان يحل ليا الموضوع.

كلمته وطلب إني اكلمه فون أشرح له الموضوع، بس شكله كان كويس ومحترم وعنده أكونتات كتير معلقة له فـ اطمنت شوية. وكلمته. _طيب خلاص أنا كدة فهمت الموضوع. _طيب أية الحل لو سمحت. _بصي ممكن أقابل حضرتك بكرة أخد نص المبلغ وبعد كدة أخد نص المبلغ التاني. _طب حضرتك هو هيخفي من حياتي يعني مش هيبعت ليا تاني! _أيوة طبعًا متخفيش. _طب أقابل حضرتك فين. وصف ليا العنوان، حضرت له الفلوس كنت فرحانة أني لقيت شخص يساعدني من غير ميأذيني.

وبعد يومين زي ما اتفقنا روحت، مفكرتش أكلم روان حتى تيجي معايا قررت إني أنقذ نفسي بنفسي وفي الحقيقة أنا كنت خايفة لترفض ومكنتش عاوزة حد يقف في طريقي. وصلت للمكان اللي وصفه ليا كان كافية بسيط في شارع جانبي شوية. رنيت عليه. _أنا قدام الكافية ممكن حضرتك تخرج تاخد مني الفلوس؟ رد بصوت مبحوح. _أنا اسف يا أستاذة بس أنا تعبان قوي مش هقدر… رديت بعصبية. _يعني أية يعني أية!

_أنا شقتي فوق الكافية على طول لو حضرتك مستعجلة قوي يعني ممكن تطلعي حطي الفلوس على السلم وأنزلي لو خايفة. _لا بس.. _خلاص ممكن نستنى أسبوع اكون عرفت أقف على رجلي أصل أنا اتكسرت والدكتور منبه عليا إني متحركش من السرير. _بس..بس.. _اللي يريحك يا أستاذة أنا قصدي خير وقصدي أساعدك. ‘ فكرت شوية! هو يقصد خير وباين عليه كدة، أية المشكلة؟ _خلاص أنا طالعة.

طلب مني أنه يفضل معايا على التليفون لغاية ما أوصل وأسيب الفلوس علشان يتحرك وياخدها علشان محدش يفهم غلط ولا ياخد الفلوس ويمشي. وصف ليا الشقة، كنت بطلع السلالم وقلبي مقبوض مكنتش بفكر في حاجة غير أني أخلص من الهم ده قبل ما يوصل لأهلي ويضر*بوني. الشقة مكنتش منورة، والسلالم متكسرة. وقفت قصاد باب الشقة كان مفتوح. _أنا وصلت هسيب الفلوس وهنزل. _ممكن حد ياخدها لو سمحتِ حطيها على التربيزة اللي قدام الشقة وأنزلي متخفيش.

‘ كنت بتلفت يميني وشمالي وخايفة! قلبي كان بيدق، التربيزة كانت قريبة شوية من الباب. مديت رجلي لخطوة لجوه، كنت عاوزة أرمي الفلوس وأطلع أجري. دخلت خطوة كمان ولسة بحط الفلوس على التربيزة وبلف علشان أخرج.. سمعت صوت رزعة الباب، جريت عليه علشان أفتحه ولكنه كان اتقفل!! خرج شخص من جوه ماسك حاجة في إيده وكأنه ريموت! كان بيدوس عليه وهو بيقول. _شوفتي الشقة متهوش أزاي؟ رجعت لورا خطوات بصيت ليه والدموع بتنزل من عيني.

_أنت عاوز أية! قرب عليا. _تفتكري شخص أنتِ في شقته، وفي وقت زي كدة ومحدش هنا غير أنتِ وهو هيكون عاوز أية؟ ‘ حاولت أفتح الباب فرد. _أنا قفلته خلاص! _بس تصدقي شكلك أحلى من الصور اللي أنتِ بعتهالي، مش اللي أنتِ بعتهالي برضه كانت فيك من اللي بيهددك؟ رديت بدموع مالية عنيا. _والله مش أنا مش أنا. _أنا مش قولت لك أبعتهالي علشان اساعدك! قرب عليا أكتر. _والله أنا عاوز أشوف بنفسي. رديت بصدمة. _تشوف أية!

_أشوف أذا كانت الصور حقيقة ولا مش حقيقة علشان أساعدك، أية رأيك! ‘ خبطت على الباب بقوتي. _الحقوووني، الحقوووني. _برضه كدة تزعليني منك! قولت لك محدش هنا هيسمعك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...