الفصل 61 | من 68 فصل

رواية بريئة اوقعتني في حبها الفصل الحادي والستون 61 - بقلم دعاء حجاج

المشاهدات
23
كلمة
3,839
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

حين سمع سويلم تلك الكلمات وقع على الأرض مغشياً عليه. قال كمال بصدمة: "سويلم! بعد مهلة من الوقت، نظر الطبيب لسويلم بعد فحصه وقال: "كان داخل على جلطة، بس الحمد لله اتلحقت. المهم، يا ريت تبعدوا عنه أي حاجة ممكن توتره." هز كمال رأسه، وقامت الخادمة بتوصيل الطبيب إلى الخارج. بعد قليل، نظر كمال لسويلم وقال: "ده عقاب ربنا يا سويلم، ده عقاب ربنا. يمكن طريقة كلامي كانت قاسية، بس دي الحقيقة. ربنا عاقب بنتك." نزلت دموع سويلم.

قال كمال: "على العموم، البقاء لله وحده." أخذ كمال ما معه وخرج. قال سويلم: "ليه يا بنتي؟ ليه عملتي في نفسك كده؟ مفكرتيش هيجرالي إيه لو حصلك حاجة؟ قال سويلم بلوم: "أنا السبب. أيوه أنا السبب. لو كنت أخدتها وسافرنا، مكنش ده حصل." بدأ سويلم يلوم نفسه، وكان منهاراً جداً على ابنته، فهي كانت قوته في تلك الحياة، وكان يعيش من أجلها فقط. في المساء، فتح سيف الباب ودخل بهدوء. وجد رنيم كما هي، جالسة على السرير والصمت عنوانها.

جلس سيف على الأريكة وفتح الكمبيوتر، وكان لا يريد أن ينظر لرنيم في تلك الحالة، فعندما ينظر إليها كان يتقطع قلبه على حالتها. قامت رنيم وذهبت عند سيف، الذي نظر إليها بطرف عينه. قالت رنيم: "ممكن أعرف أحمد كان عايز يقتلني ليه؟ تجاهل سيف كلامها وبدأ يضغط على لوحة المفاتيح في الكمبيوتر. قفلت رنيم الكمبيوتر وقالت: "رد عليا يا سيف. أحمد كان عايز يقتلني ليه؟ هز سيف رأسه وقال: "معرفش يا رنيم، معرفش."

قالت رنيم: "لا، عارف. فاكر لما قولتلي أحمد مش بيحبك، وسألتك عرفت إزاي؟ مردتش ترد عليا." كان سيف على وشك المغادرة، ولكن رنيم مسكت يده وقالت: "مش هسيبك إلا لما أعرف أحمد كان عايز يقتلني ليه." قال سيف: "ولما تعرفي؟ رنيم: _فقد سيف كل ذرة عقل لديه، ليمسك رنيم من ذراعها ويقول بحدة: "ردي على سؤالي! زقته رنيم وقالت بزعيق: "من حقي أعرف يا سيف، من حقي أعرف! قال سيف بزعيق مماثل: "ليه؟ من حقك تعرفي ليه؟

كان مين عشان تقوليلي من حقي أعرف؟ جاء رد رنيم ليجعل سيف كالأسد عندما يكون جائعاً. قالت: "عشان كنت هكون مراته." أصبح سيف شخصاً آخر تماماً. مسك سيفها من ذراعها جامداً جداً وقال بغيره: "انتي مرات السيف يا رنيم، مرات السيف وبس." بدأت رنيم تتألم، فكان ذلك المتملك يضغط على ذراعها بكل قوته. ترك سيف ذراعها، وظهرت علامات حمراء أثر قبضته القوية. وما زالت رنيم مصرة على معرفة الحقيقة،

وقالت: "مش هسكت إلا لما أعرف الحقيقة يا سيف." قال سيف وهو يهز رأسه: "كانت أكبر غلطة لما حبيتك، كانت أكبر غلطة." صدمت رنيم، وأكمل سيف على كلامه: "لو كنت أعرف إن ده هيحصل، كنت دوست على قلبي وقتها." قالت رنيم بضحكة تحمل الوجع: "أكبر غلطة؟ حبك ليا أكبر غلطة؟ مسكت رنيم ياقته وقالت بزعيق: "وطالما أكبر غلطة، بتتجوزني ليه؟ قالت رنيم بعيون دامعة: "دوس على قلبك يا سيف، دوس على قلبك وطلقني."

لم يكن سيف يعرف كيف قال ذلك، ولكن ما كان متأكداً منه أن ما قاله لم يكن من قلبه، بل من شدة غضبه. مسحت رنيم دموعها وقالت: "أنا دلوقتي فهمت كل حاجة." هزت رنيم رأسها وقالت: "بتحبها صح؟ انصدمت لما عرفت إنها ماتت عشان كنت بتحبها صح؟ قال سيف: "إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ وضعت رنيم يدها على رأسها وقالت: "لأن أول ما قولتلك إن ياسمين كانت في الشاحنة، انصدمت. ده معنى إنك بتحبها ومكنتش عايزها تموت."

قرب سيف من رنيم وقال: "إيه الكلام الفارغ ده؟ انتي عارفة إني بحبك انتي." زقته رنيم وقالت بزعيق: "كفاية كدب بقى، كفاية! وقعت رنيم على الأرض وقالت بعيون دامية: "انت لسه قايل إن حبك ليا أكبر غلطة." نزل سيف لمستواها ومسك يدها وقال بحنية: "لا طبعاً، ده أحلى حاجة حصلتلي في حياتي." زقت رنيم سيف وقالت: "ابعد عني، أنا بكرهك، بكرهك! قام سيف وقال: "حاضر يا رنيم، بس عايزك تعرفي إني مستحيل أسيبك."

خرج سيف ورزع الباب وراءه، وانهارت رنيم من البكاء. في غرفة حمزة، فتح حمزة الباب وارتيمى على السرير وقال: "وربنا ده أحلى لحظة في حياة الإنسان." خرجت ميرال وقتها من الحمام وقالت: "إيه هي يا حبيبي؟ قام حمزة وقال: "انتي بتعملي إيه هنا؟ وقفت ميرال قدام المرايا وقالت: "مش أوضتي دي ولا إيه؟ مسك حمزة ميرال من ذراعها وقال: "انطقي بتعملي إيه هنا؟ زقته ميرال وقالت: "إيه طريقة الكلام دي؟ أخذ حمزة نفساً عميقاً

وقال: "ممكن أعرف بتعملي إيه هنا؟ جلست ميرال على السرير وقالت: "رنيم رجعتلها الذاكرة." جلس حمزة جنبها وقال بفرحة: "بتهزري؟ ضربته ميرال في بطنه وقامت وقالت: "لا يا حبيبي، مش بهزر." حمزة ميرال من ظهرها وقال: "طب ما تيجي." زقته ميرال وقالت: "أنا لسه عند وعدي يا حبيبي." قال حمزة: "يعني كده؟ هزت ميرال رأسها، وجلس حمزة على السرير وقال: "ماشي يا ميرال، براحتك." وقفت ميرال قدام المرايا مرة أخرى وقالت: "ما هو براحتي طبعاً."

مسك حمزة المخدة ورمها على رأسها من الغيظ. مسكت ميرال المخدة واستدارت ناحية حمزة، الذي عمل نفسه نائماً. ميرال، وهي تنوي شيئاً ما، اقتربت من حمزة ونزلت عليه بالمخدة. قالت: "عاااااا يا بت المجنونة! قالت ميرال: "مفكراني إيه هبلة ومش هعرف مين اللي رمى عليا المخدة؟ مسك حمزة مخدة ونزل عليها وقال: "وربنا لأعلمك الأدب يا حفيدة الجبالي." بدأت مشاجرة قوية بين حمزة وميرال، اللذين نزلا على بعض بالمخدات.

خرج الريش اللي في المخدة، وحمزة حضن ميرال من الخلف وقال: "كفاية كده." قالت ميرال وهي تدفعه: "ابعد يا حمزة." نام حمزة على السرير وأخذها في حضنه وقال: "مقدرش ابعد." ابتسمت ميرال وقالت: "والسبب؟ قال حمزة وهو يمشي يده على خدها: "عشان حياتي بدونك ولا حاجة." نظرت ميرال في عيونه وقالت: "وأي كمان؟ وضع حمزة إصبعه على شفايفها وقال: "عشان حياتي اتغيرت أوي أول ما دخلتي عليها." قالت ميرال: "إزاي؟ قال حمزة وهو

يمشي إصبعه على شفايفها: "الأول كنت قليل الأدب أوي." قالت ميرال بغضب: "كويس إنك عارف. وبعدين مين البنت اللي دخلت ولقيتها قاعدة على رجلك، والباقي انت عارفه طبعاً؟ قال حمزة: "تسالي يا روحي." قالت ميرال بخوف: "أوعك يا حمزة تكون عملت حاجة تانية؟ قال حمزة بغمزة: "زي؟ قالت ميرال: "حمززززه! بدأ حمزة يضحك وقال: "لا، متقلقيش، ولا مرة قربت من واحدة." نظرت ميرال بشك: "بجد؟ مسك حمزة يدها وقال: "وحياتك عندي." قالت ميرال: "اممممم."

قام حمزة وخلع الجاكيت وقال: "مش كفاية كلام ولا إيه؟ ضمت ميرال حاجبيها وقالت: "قصدك إيه؟ رمى حمزة الجاكيت وقال: "تعالي أعرفك قصدي إيه يا روحي." قالت ميرال: "حمزة، أنا قطعت وعد على نفسي." قال حمزة: "وعد إيه يا بت المجنونة؟ ده أنا جوزك، وبعدين مش واحشك ولا إيه؟ قالت ميرال: "لا طبعاً." قال حمزة: "لا، واحشك، وهعرف دلوقتي إذا كنت واحشاك ولا لا." قالت ميرال: "هتعمل إيه؟ قال حمزة بمشاكسة: "شفتي، مستعجلة أكتر مني."

قالت ميرال بارتباك: "انت شكلك اتجننت خالص، وأنا... أغلق حمزة الأنوار وقاطع ميرال بقبلة نقلتهم إلى عالم آخر. في الحديقة، كان سيف جالساً على الأريكة ويحاول تفسير ما قاله لرنيم. أخذ سيف نفساً عميقاً وقال: "إزاي قولت كده يا سيف؟ إزاي أقولها حبي ليكي أكبر غلطة؟ قام سيف وقال: "رنيم محتاجاك أوي الفترة دي، وانت بكل بساطة قولت لها حبي ليكي أكبر غلطة." هز سيف رأسه وقال: "لازم أصلح اللي قولته يا سيف، لازم أصلح اللي قولته."

دخل سيف جوه وطلع على أوضته. فتح الباب ووجد رنيم كما تركها. أخذ سيف نفساً عميقاً وقال وهو يقرب منها: "آسف! مسحت رنيم دموعها، وجلس سيف على ركبتيه ومسك يدها وقال: "حقك عليا يا روحي." قالت رنيم: "مش عايزة أكلمك." قال سيف: "بس أنا عايز أكلمك. عارف ليه؟ عشان بحبك ومقدرش على زعلك." لم ترد رنيم. وضع سيف يده على خدها وقال: "انتي قلبي يا بت." قامت رنيم ونامت على السرير. قام سيف وخلع الجاكيت ورماه على الكنبة،

ونظر لرنيم وقال: "ماشي يا رنيم، أنا هسيبك النهاردة، بس صدقيني، مش هسيبك بكرة إلا وإنتي مسامحاني." دلف سيف نحو الحمام وأغلق الباب خلفه، ووضع يده على الحيطة ونظر للمرايا بعينيه التي تشبه عيون الصقر. قال: "مش هسمح للي حصل يبعدنا عن بعض... مش هسمح." بعد مهلة من الوقت، تأخر سيف كثيراً في الحمام، مما جعل رنيم خائفة عليه. قامت رنيم ووقفت عند باب الحمام، وكانت على وشك أن تطرق الباب، ولكن انفتح من قبل سيف.

حين رآها سيف ابتسم وقال: "قلبك أبيض!! كانت رنيم على وشك المغادرة، ولكن سيف مسك يدها وقال: "عشان خاطري، كفاية." لا رد. قال سيف وهو يقبل يدها بكل حب: "هو أنا معنديش خاطر عندك ولا إيه؟ قالت رنيم بعيون دامعة: "مقدرش يا سيف، انت قولت كلمة جرحتني أوي." قال سيف: "ولو قولتلك إن الكلمة دي طلعت غصب عني، وبعدين انتي السبب يا رنيم، انتي اللي خليتيني أقول كده." قالت رنيم: "ليه؟ عشان عايزة أعرف الحقيقة؟

قال سيف: "حاضر يا رنيم، عايزة تعرفي ليه أحمد كان عايز يقتلك؟ سحبت رنيم يدها وقالت: "بعد اللي قولته، مش عايزة أعرف حاجة. تصبحي على خير." نامت رنيم على السرير وسحبت البطانية عليها. وقبض سيف يده وبدأ يضرب الحيطة بكل قوة. بعد شوية، نام سيف على السرير، ورنيم استدارت حتى لا تكون في وجهه. وضع سيف يده خلف رأسه، ولم تغلق له جفن، فكيف ينام والفتاة التي عشقها بكل جنون زعلانة منه؟

في صباح يوم جديد، أشرقت الشمس وسيف لم تغلق له جفن طوال الليل. فتحت رنيم عينيها وقامت ودلفت نحو الحمام دون النظر لسيف. قام سيف، وكان مصدع جداً من قلة النوم. بعد شوية، طلعت رنيم من الحمام ولم تجد سيف، الذي غادر الغرفة منذ قليل. أخذت رنيم نفساً عميقاً وقالت: "لا يا رنيم، بلاش تعملي كده. وبعدين سيف بيحبك، واللي قاله أكيد مكنش يقصده." جلست رنيم على طرف السرير، وكانت تحدث نفسها: "آمال كان يقصد إيه؟

دخل سيف وقتها وفتح الدولاب وأخرج ملابس مخصصة للرياضة. علمت رنيم وقتها أنه لم يذهب للشركة اليوم. نظرت رنيم في النتيجة وقالت في سرها: "النهاردة مش السبت عشان يذهب للجيم." أخذت رنيم نفساً عميقاً، وأدركت أن سيف غاضب جداً. دلف سيف نحو الحمام وغير ملابسه وخرج. قامت رنيم ومسكت يده وقالت: "النهاردة مش السبت عشان تروح الجيم." قال سيف: "عارف." تركت رنيم يده، وسيف ترك الشنطة تقع على الأرض وقال: "محتاجك!!

نظرت رنيم لسيف، وكانت مستغربة اللي قاله، لأن ولا مرة قال سيف هذه الكلمة. قال سيف: "بقولك محتاجك، سكتي ليه؟ قالت رنيم: "ليه؟ قال سيف: "مش لازم يكون في سبب." تذكرت رنيم بعض الأيام التي لم ينام فيها سيف حتى يكون بجانبها. اقتربت رنيم من سيف، فقلبها كأن يريد ذلك، وعقلها لا يريد ذلك. نظر سيف لتحت، ورنيم حضنته مرة واحدة وقعدت تعيط بكل حرقة. قالت: "متقولش كده تاني."

باسها سيف على رأسها وقال: "أنا آسف يا روحي، وبوعدك مش هقول كده تاني." نظرت رنيم في عيونه وقالت والدموع ممتلئة عينها: "حسيت إني عبء على قلبك يا سيف." وضع سيف يده على خدها وقال: "محدش قالك إنك مجنونة قبل كده؟ هزت رنيم رأسها، وسيف ضربها على رأسها بخفة وقال: "عبء إيه يا مجنونة؟ انتي قلبي يا رورو." حضنته رنيم جامد أوي وقالت: "أنا آسفة!! قال سيف وهو يضع يده على شعرها: "أنا اللي آسف يا روحي." ابتعدت رنيم عنه

ونظرت في عيونه وقالت بخوف: "عايزة أسألك على حاجة، بس أرجوك متتعصبش عليا." أخذ سيف نفساً عميقاً وقال: "بليل يا رنيم، هقولك على كل اللي انتي عايزة تعرفيه. بليل." ابتسمت رنيم وقالت: "هنزل أجيبلك الفطار." قال سيف بابتسامة جانبية: "ماشي." فتحت رنيم الباب وخرجت، وسيف أخذ نفساً عميقاً وقال: "انتي مش فاهمة حاجة يا رنيم، انتي مش فاهمة حاجة." (على الجانب الآخر)

خرجت ميرال من الحمام بعد ما أخذت شاور، ووقفت قدام المرايا ومسكت المشط، وبدأت تغني بصوت عالٍ نسبياً. "من يوم ما جت عيونه في عيني وشوفت ضحكته الجميلة ديا، بحلم بيوم ما يبقا ليا وأبقى ليا، وأصحي ألاقي حبيبي حواليا." ثم كملت بصوت عالٍ جداً: "وادي اللي في خيالي بيحصل قصادي." نظرت لحمزة النائم وقالت: "حبيبي جنبي في حضني الليلة دي، والله وبقيت معاه." رمى حمزة المخدة عليها واستدار. ذهبت ميرال عنده

واقتربت من أذنيه وقالت: "نادى الفرح جمعنا بالحب نادى، أنا وحبيبي وتالتنا السعادة والحلم فسرناه." قام حمزة وقال بصوت جهوري: "ميرااااال! قالت ميرال بخوف: "نعم." قال حمزة وهو يشاور على الباب: "برا." مسكت ميرال خدوده وقالت: "ياللي زعلان مني ومخاصمني، ومش عايز تاني تكلمني، واخد على خاطرك أوي مني يا حبيبي، أنا آسف." زقه حمزة وترك الفراش وقال: "أقولك... أنا اللي همشي." قامت ميرال

وجرت عليه ومسكت يده وقالت: "رايح فين يا حبيبي؟ لم يرد عليها حمزة، وميرال حضنته وقالت: "خلاص، أنا آسفة." قال حمزة: "اللي حصل ده لو اتكرر تاني وأنا نايم، هقتلك يا ميرال." أخفت ميرال ابتسامتها بصعوبة وقالت وهي تنظر لتحت: "حاضر." قرب حمزة منها وباسها من خدها وقال: "كده أقدر أقولك صباح الخير." نظرت إليه ميرال وقالت: "صباحك ورد وفل ولوز." مسك حمزة شعرها بخفة وقال: "مش أغنية دي بردو؟ هزت ميرال رأسها وقالت: "لا والله."

زقه حمزة وقال: "انزلي اعمليلي فنجان قهوة." مسكته ميرال من ياقته وقالت: "اعمل إيه يا عنيا؟ وبعدين أنا مش خدامة حضرتك عشان تقولي انزلي اعمليلي فنجان قهوة." قال حمزة: "ده من ضمن مسؤولياتك يا حبيبي." قالت ميرال: "مسؤوليات إيه يا أبو مسؤوليات، وبعدين سوسن تحت، انزل قولها." قال حمزة: "يعني مش هتنزل؟ بلعت ميرال ريقها بصعوبة وقالت وهي ترجع لوراء: "لا." بدأ حمزة يمشي اتجاهها وقال: "انتي اللي جبتي لنفسك يا ميرال." دخلت ميرال

في الحيطة وقالت بصوت مقطع: "انت... انت بتقرب بتقرب ليه؟ وضع حمزة ذراعيه على الحيطة حتى تكون ميرال في منتصف ذراعيه. قالت ميرال: "حمززززه! قال حمزة وهو ينوي لشيء: "واحد... اتنين." وضعت ميرال يدها على فمه وقالت: "اهدأ يا عم، وبعدين مش فنجان قهوة اللي هيعمل فيك كده." مسك حمزة يدها وقال: "ثانية واحدة والقي فنجان القهوة هنا." لفت ميرال يدها حول رقبته وقالت: "ده أنا لو خدت خطوة واحدة، الثانية هتمر، طب قول دقيقة."

قال حمزة: "هدخل الحمام أغير هدومي، ولو طلعت وما لقيت فنجان القهوة، لأكون... قالت ميرال بتأفف: "قتلك." قال حمزة: "لا طبعاً، مقدرش، بس في عقاب مش هيعجبك." قالت ميرال: "عقاب إيه؟ ابتعد عنها حمزة وراح عند الدولاب وقال: "الوقت بيمر، اخلصي." قبضت ميرال يدها وقالت في سرها: "ماشي يا حمزة، ماشي." فتحت ميرال الباب ورزعته وراءها. قال حمزة بغضب: "الباب يا حمارة! في المطبخ، دخلت ميرال المطبخ وكانت تحدث نفسها كالمجنونة.

نظرت رنيم لميرال وقالت: "ميرال، انتي كويسة؟ ابتسمت ميرال وقالت: "رنيم." راحت عندها رنيم وقالت: "أنا آسفة إني اتعصبت عليكي امبارح وزعلتك مني." مسكت ميرال يدها وقالت: "كنتي مالك امبارح؟ نظرت رنيم لتحت وقالت: "كنت زعلانة شوية." فهمت ميرال أنها حزنت على طفلها، لتقول: "رنيم، انتي كنتي بين الحياة والموت، ويا ستي لو على الطفل، انتوا لسه صغيرين والعمر قدامكم." ابتسمت رنيم،

وميرال قالت: "على فكرة، سيف بيحبك أوي، وبصراحة تمنيت لو حمزة بيحبني أوي كده." نظرت رنيم لميرال وقالت: "قصدك إيه؟ ابتسمت ميرال وقالت: "تعرفي إن الأسبوع اللي قعدتي فيه في المستشفى، سيف منمش خالص، مش بس كده، مكنش راضي ياكل إلا لما أطمن عليكي." نظرت رنيم لتحت وقالت: "بس ليه قالي إن حبي ليكي أكبر غلطة يا ميرال؟

قالت ميرال: "سيف مستحيل يقول كده إلا وإنتي قولتي حاجة عصبته. وبعدين متأكدة إنه مكنش يقصد، لأن سيف بيحبك أوي يا رنيم." "وبعدين انتي دايماً بتقولي بلاش نزعل من شخص جرحنا بكلمة وننسى أي حاجة حلوة عملها معانا." ابتسمت رنيم، وميرال أخذت فنجان القهوة اللي عملته رنيم لسيف وقالت: "رنيم، أنا هاخد فنجان القهوة ده، لأن لو حمزة طلع من الحمام وملقاش فنجان القهوة، هيقتلني." قالت رنيم بابتسامة بسيطة: "ماشي."

ركضت ميرال كالمجنونة، وأخذت رنيم نفساً عميقاً وبدأت تفكر في الكلام اللي قالته ميرال، خصوصاً لما قالت إن سيف منمش خلال الأسبوع الماضي خالص عشانها. وضعت رنيم الأكل على الصينية وطلعت فوق، وكانت تنوي أن تصلح كل شيء بينها وبين سيف. في غرفة حمزة، فتحت ميرال الباب وانصدمت حين رأت حمزة واقفاً قدام المرايا. قال حمزة وهو يرجع شعره للخلف: "ما لسه بدري يا أستاذة." بلعت ميرال ريقها وقالت في سرها: "كان لازم أقف مع رنيم، يعني."

قال حمزة: "القطة أكلت لسانك ولا إيه؟ ذهبت ميرال عنده وقالت: "والله كنت بشوف رنيم، أصلها تعبانة أوي." قال حمزة: "قال بتكره الكدب، وهي محترفة فيه." وضعت ميرال فنجان القهوة على الطاولة وقالت: "قلبك أبيض يا ميزو." مسك حمزة يدها وشدها إليه وقال بهمس: "نفذ العقاب الأول عشان أحس براحة نفسية." قالت ميرال بخوف: "عقاب إيه؟ نظر حمزة لشفايفها، وميرال لاحظت نظراته إليها وقالت: "حمزة." قاطعها حمزة بقبلة تحمل كل الحب والشوق.

بعد شوية، جلس حمزة على الكرسي وقال: "هو ده العقاب يا لولو." ابتسمت ميرال وجلست جنبه وقالت: "كنت مفكرة إنك هتعذبني." نظر إليها حمزة وقال: "ومن إمتى وأنا بعذبك يا بت؟ قالت ميرال وهي تضع رأسها على كتفه: "ولا مرة يا روحي." باسها حمزة على رأسها، ومسك فنجان القهوة وبدأ يشرب. قالت ميرال: "حمزة." قال حمزة: "اممممم." قالت ميرال: "هروح مشوار صغير كده." وضع حمزة فنجان القهوة على الطاولة وقال: "مشوار إيه؟

قالت ميرال: "مينفعش تعرف." ضم حمزة حاجبيه وقال: "مينفعش أعرف؟ هزت ميرال رأسها، وحمزة قال: "انتي مجنونة يا بت؟ هو إيه اللي مينفعش تعرف؟ قامت ميرال وقالت: "خصوصيات يا عم." قام حمزة أيضاً ومسك ذراعها وقال: "ويا ترى الخصوصيات دي زي إيه؟ قالت ميرال: "ما قولتلك مينفعش تعرف." قال حمزة: "احنا كده بنزرع الشك بأيدينا." حضنته ميرال وقالت: "مش هتأخر والله، وبعدين هروح مع السائق." قال حمزة: "لما أعرف الأول."

نظرت ميرال في عيونه وقالت: "عشان خاطري." أخذ حمزة نفساً عميقاً وقال: "ميرال، أنا واثق فيكي." ابتسمت ميرال وقالت: "متخافش يا حبيبي، وبعدين أسامة معايا." قال حمزة: "هتيجي إمتى؟ قالت ميرال: "لما أخلص، هرن عليك." قال حمزة: "طب أنا هروح الشركة." طبعت ميرال قبلة على خده وقالت: "ماشي يا حبيبي." أخذ حمزة الجاكيت ولبسه، وميرال بدأت تعدل له الياقة. قال حمزة في سره: "يا ترى رايحة فين يا ميرال ومش راضية تقوليلي ليه؟

بدأ حمزة يفكر في أشياء سيئة جداً، ليقول في نفسه: "لا يا حمزة، ميرال مستحيل تعمل حاجة شبه كده." قال حمزة بصوت مسموع: "فعلاً." نظرت إليه ميرال وقالت: "هو إيه اللي فعلاً؟ قبله حمزة بكل حب وقال: "خدي بالك من نفسك، ورني عليا لما تخلصي." ابتسمت ميرال وقالت: "حاضر!! قال حمزة: "يلا، عايزة حاجة؟ قالت ميرال: "سلامتك." استغرب حمزة جداً، لأنها دائماً تطلب منه، ولكن لما يهتم كثيراً.

مشى حمزة، وميرال فتحت الدولاب وأخرجت فستان بني ودلفت نحو الحمام. طلعت ميرال من الحمام بعد ما لبست الفستان. وقفت ميرال قدام المرايا وقالت: "لازم أقطع الشك باليقين." فتحت ميرال الدرج وأخرجت منه فلوس ووضعتها في الشنطة، وخرجت. على الجانب الآخر، نظر سيف لرنيم الواقفة وقال: "واقفه كده ليه؟ قالت رنيم بعيون دامعة: "آسفة." وضع سيف فنجان القهوة على الطاولة وقام وقال: "رنيم، انتي بتعيطي؟

نظرت رنيم لتحت وقالت: "كنت قاسية معاك أوي." ابتسم سيف وقال: "ولا قاسية ولا حاجة، وبعدين أنا اللي غلطان، لأن كان لازم أتكلم معاكي بهدوء." مسكت رنيم يده وقالت: "ما أنا اللي عصبّتك." وضع سيف يده على جبينها وقال: "انتي كويسة يا روحي؟ ضربته رنيم بخفة على كتفه وقالت: "متهزرش." أخذها سيف في حضنه وقال: "ما أنا مستغرب بردو، إزاي اتغيرتي بالسرعة دي." نظرت رنيم في عيونه وقالت: "سيف، انت فعلاً منمتش الأسبوع الماضي؟

قال سيف: "لا، نمت طبعاً، مين قالك الكلام ده؟ قالت رنيم وهي ما زالت تنظر في عيونه: "عيونك اللي قالتلي الكلام ده." نظر سيف لتحت وقال: "كنت خايف تسبيني يا رنيم." وضعت رنيم يدها على خده وقالت: "طول ما فيك النفس يا روحي، أنا فيا النفس." وضعت رنيم يدها على قلبه وقالت: "طول ما قلبك بينبض، أنا كمان قلبي بينبض." ابتسم سيف وقال: "أنا بحبك أوي يا رورو." حضنته رنيم جامد أوي وقالت: "وأنا بعشقك يا سيفو."

باسها سيف على رأسها وقال: "بقولك إيه؟ أنا جعان أوي، ما تيجي ناكل." ابتعدت عنه رنيم وقالت بابتسامة: "يلا." قعد سيف ورنيم وبدأوا يأكلوا بالفعل. بعد شوية، قام سيف، وقامت رنيم أيضاً وقالت: "هتروح الجيم بردو؟ قال سيف بنعاس: "لا، هنام، أنا حاسس من قلة النوم هموت." وضعت رنيم يدها على فمه وقالت: "متقولش كده تاني." مسك سيف يدها وقبلها بكل حب وقال: "حاضر يا قلبي." ابتسمت رنيم ووضعت

الأطباق على الصينية وقالت: "روح نام، عشان لما تصحي هنروح مشوار." قال سيف: "مشوار إيه؟ قالت رنيم: "زهقانة يا سيف، عايزة أخرج." قال سيف: "عشر دقايق وهكون جاهز." مسكت رنيم يده وقالت: "نام الأول، وبعدين عايزاتك فايق عشان متنمش مني في الطريق." ابتسم سيف وقال: "خايف أصحى متأخر." قالت رنيم: "مش مهم، المهم ارتاح!! باسها سيف من خدها، ورنيم أخذت ما معها وخرجت. ضبط سيف المنبه على الساعة 8 مساءً، ونام. (في منزل جلال الوزيري)

دينا وهي متجهة نحو الباب: "طيب." فتحت دينا الباب وانصدمت حين رأت تلك الواقفة أمامها. قالت: "رامي بيه موجود؟ قالت دينا: "وعايزة رامي ليه؟ تعصبت تالين جداً من دينا لتقول: "رامي بيه موجود ولا لا؟ قالت دينا بكذب: "لا، مش موجود." رأت تالين رامي نازلاً على السلم لتقول بابتسامة: "ممكن تقولي له تالين منتظرك برا." نظرت دينا خلفها، ورامي وصل عندهم وقال باستغراب: "تالين!

أخذت دينا ما معها ومشت، فكانت غيرانة جداً، لأنها تعرف جيداً أن تالين تحب رامي. قالت تالين: "رنيت على حضرتك ومردتش، ورنيت على سيف بيه، تليفونه غير متاح." قال رامي: "في حاجة ولا إيه؟ قالت تالين: "المندوب الهولندي رن عليا من ربع ساعة، وقالي إنه على وصول." قال رامي: "بس اتفاقنا يوم 10/12." قالت تالين: "معرفش يا بيه." قال رامي: "طب اتفضلي، هطلع أغير هدومي، مش هتأخر." هزت تالين رأسها ودخلت بالفعل، ورامي طلع فوق.

نظرت تالين حواليها وقالت: "القصر حلو أوي، كان زماني عايشة هنا، منك لله يا دينا." في غرفة رامي، فتح رامي الباب وقال: "دينا، أنا رايح الشركة." وقفت دينا قدامه وقالت: "ما امبارح كان عندك شغل ورفضت نطلع." وضع رامي يده على خدها وقال: "مكنتش أعرف إن المندوب الهولندي هييجي النهاردة." أزاحت دينا يديه وربعت يديها، والغضب كان عنوانها. أخذ رامي نفساً عميقاً وقال: "صدقيني، مكنتش أعرف."

نظرت إليه دينا وقالت: "البنت دي بتعمل إيه هنا؟ ومتقوليش جايه تقولك." قال رامي: "هي فعلاً جايه تقولي." قالت دينا: "ومقالتش لسيف ليه؟ قال رامي بهدوء: "رنت عليا وتليفونه غير متاح." قالت دينا بغضب: "طب مرحتش لسيف ليه؟ ولا عشان حضرتك حنين؟ قال رامي: "تصدقي إنك بقيتي باردة وكلامك بقى كتير أوي." قالت دينا: "الله يسامحك." اقترب منها رامي وباسها من خدها وقال: "تالين مجرد سكرتيرة عندي، أكتر من كده، صدقيني، مفيش."

هزت دينا رأسها، ورامي مسك يدها وقال: "خلاص بقى." ابتسمت دينا وقالت: "خد بالك من نفسك." ابتسم رامي وقال: "هي دي البنت اللي بحبها." نظرت دينا لتحت، ورامي ترك يدها ودلف نحو الحمام. هزت دينا رأسها، وكانت تنوي لشيء ما. بعد مهلة من الوقت، فتحت رنيم الباب ووجدت سيف نائماً، لتقترب منه وتقول: "كنت خايفة لا تبعد عني." وضعت رنيم يدها على خده وقالت: "ساعات بحس إنك زهقت مني." نظرت رنيم لتحت وقالت: "وساعات بحس إني أغلى شخص عندك."

قال سيف وهو مغمض عينيه: "انتي فعلاً أغلى شخص عندي يا رنيم." ابتسمت رنيم وقالت: "انت مش كنت نايم؟ مسك سيف يدها وقال وهو ما زال مغمض عينيه: "أول ما بتكوني قريبة مني، قلبي بينبض بقوة، ومش بس كده، بحس بشعور غريب أوي، بس أقولك، بيبقى شعور حلو أوي." ابتسمت رنيم وقالت: "كل ما أفكر إني طلبت منك الطلاق، أكره نفسي أوي يا سيف." فتح سيف عينيه وقال: "حتى لو طلبتي الطلاق في اليوم مية مرة، مستحيل أطلقك يا رنيم، عارفة ليه؟

ثم أكمل: "لأن الحياة بدونك مثل الجحيم يا روحي." ابتسمت رنيم، وسيف غمض عينيه مرة أخرى وقال: "رنيم، انتي النفس اللي بتنفسه، انتي أكسجيني." "بعدك عني زي انقطاع الأكسجين عن البشر، يعني الموت يا قلبي." وضعت رنيم يدها على فمه وقالت وهي تهز رأسها: "أوعك تقول كده تاني." قبل سيف يدها بكل حب وقال: "ده الحقيقة يا روحي، انتي بقيتي النفس اللي بتنفسه."

"قوتي في الحياة، عارفة لما بتكوني زعلانة مني، بكون أضعف إنسان على وجه الأرض، عارفة ده معنى إيه؟ قالت رنيم بفضول: "إيه؟ فتح سيف عينيه وقال: "ده معنى إنك مصدر قوتي ومصدر ضعفي." قالت رنيم: "الاتنين." هز سيف رأسه وقال: "لما بتبعدي عني بكون ضعيف أوي، بكون مشلول يا رنيم." نامت جنبه رنيم وحضنته وقالت: "ومن النهاردة مستحيل أزعلك مني، ولا هبعد عنك في يوم، عارف ليه؟ بنفس فضول رنيم، سأل سيف: "ليه؟ دخلت

رنيم في حضنه أكتر وقالت: "عشان بحبك يا ابن كمال النصراوي." باسها سيف على رأسها وقال: "ربنا يخليكي ليا يا روحي، ودايماً أشوفك فرحانة." نظرت رنيم في عيونه وقالت: "طول ما انت فرحان، أنا هكون فرحانة." قال سيف: "جسدين في روح واحدة." ابتسمت رنيم وقالت: "بالظبط كده." غمض سيف عينيه وقال: "هنام شوية، وبوعدك هصحى على الساعة 8 عشان أخرج مراتى حبيبتي." اقتربت منه رنيم وباسته من خده وقالت: "ماشي يا حبيبي."

باسها سيف من خدها أيضاً واستدار. قامت رنيم وخرجت وقفلت الباب وراءها. في المستشفى، قالت الدكتورة: "يعني بقالها شهرين مجاتش؟ هزت ميرال رأسها وقالت: "والصراحة، حاسة إني حامل." ابتسمت الدكتورة وقالت: "كلها دقايق والتحاليل تطلع، وهنعرف إذا كنتي حامل ولا لأ." قالت ميرال بدعاء: "يا رب." قالت الدكتورة: "أنا مش شايفة جوزك، هو مش عايز عيال ولا إيه؟ قالت ميرال: "بصراحة، كان عايز ييجي معايا، بس أنا رفضت، لأن حبيت أعمله مفاجأة...

بس يا رب أطلع حامل." ابتسمت الدكتورة وقالت: "إن شاء الله خير، والأعراض اللي قولتي عليها أعراض الحمل." فرحت ميرال أوي وقالت في سرها: "يا رب فرحتي تكمل على خير." بعد شوية، قامت الدكتورة، وفضلت ميرال منتظرة نتيجة التحاليل، ومع كل ثانية بتمر، ميرال بتخاف أكتر، ونبضات قلبها بتزداد. دخلت الدكتورة، وقامت ميرال على طول ومسكت يد الدكتورة وقالت: "طمنيني." نظرت الدكتورة لتحت، وميرال بنبضات قلب عالية جداً: "في إيه يا دكتورة؟

الدكتورة: _توقعاتكم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...