استيقظت بسملة من نومها مفزوعة وتصرخ: لا لا سمر سيبيني أنا حامل. دلف عامر ووالدته بسرعة لغرفتها. عامر بلهفة وخوف: بسملة حبيبتي مالك؟ بسملة كانت تتنفس بسرعة ويدها على رقبتها تتحسسها. الأم: شوية على نفسك يا بنتي، مالك يا قلب أمي. بسملة بدأت بالبكاء. عامر: طب اهدي شوية، كدا غلط ع البيبي. بسملة بخوف وعياط: س… سمر. عامر باستغراب: مالها سمر، ماتت وربنا يرحمها. بسملة بدموع:
سمر كانت هنا أنا شوفتها وكانت بتصرخ وبتعيط وبعدها جات وخنقتني، وكانت هتموتني. الأم: ده منام يا بنتي، أكيد انتي تعبانة. عامر: خودي اشربي مية يا حبيبتي. بسملة ارتشفت من الكوب وهدأت: عامر، تفتكر سمر مرتاحة بقبرها. عامر بحزن: ما أعتقدش يا بسملة، سمر عملت حجات كتير تغضب ربنا، أكيد هتتعذب. بسملة ببكاء: هي كانت هتموتني. الأم:
آه منك يا سمر، لا هنيتي اختك لا وانتِ عايشة ولا وانتِ ميتة، ادعولها بالرحمة يا ولاد الميت ما يجوزش عليه غير الرحمة. عامر: أنا كمان يماما شوفت سمر بالحلم وكانت بتعيط وبتقطع بنفسها. الأم: خلاص يا ابني بكرة تاخد فلوس وتتبرع فيها عن روحها، ولازم تدعولها بالرحمة والمغفرة، دي ماتت وهي غرقانة ذنوب ما افتكرتش تتوب غير في آخر لحظة. بسملة بخوف: ماما ينفع أجي أنام عندك الليلة. الأم:
تعالي يا بنتي، انتي على وش ولادة ما تتعبيش نفسيتك. في اليوم التالي. تقى في شقة هاجر بيتكلموها. هاجر: بصراحة يا تقى أنا شايفة إنه بسملة لازم تسامح حمزة، الراجل عمل كل ده علشان يحميكي. تقى: عندك حق والله يا هاجر. هاجر: بسملة زودتها أوي، الراجل هيموت عليها وهي هتموت عليه بس بتكابر وعايزة تعاقبه على ذنب أخته. تقى:
هاجر ما تزعليش مني، لكن بسملة عندها حق، تخيلي نفسك مكانها جوزك يطلقك من غير سبب ويسيبك ويسافر مع اختك حتى لو ما فيش بينهم حاجة، تخيلي يسيبك وانتي حامل تمن شهور لوحدك، هيكون ردك إيه، بسملة كل مشكلتها إنها عايزة شوية وقت، عايزة تستوعب اللي حصل علشان تقدر تفكر صح، من حقها تاخد وقتها بحزنها. هاجر: ولمتى يا تقى، لمتى هتفضل تاعبة نفسها و تاعبة حمزة معاها، لازم ترجع ليه ويتربى ابنها بحضن أهله. تقى:
أنا فاهمة إنك خايفة على بسملة وعايزة تشوفيها مبسوطة، لكن بسملة بتعمل كده علشان تطلع قهرها ببساطة لأن سمر ماتت بدون ما تتعاقب فبسملة ما لقتش غير حمزة تطلع كل قهرها عليه. هاجر باندفاع: بس ده ظلم، بسملة بتظلم حمزة وبتظلم نفسها، وربنا بيحب العدل وبسملة لازم ترجع لحمزة، ده من حبه ليها وخوفه عليها عمل كل ده. تقى: بصي إحنا هنستفيد إيه من الكلام ده، يلا نروح لبسملة ونفهمها إن ده غلطها. هاجر: امشي معايا يلا. في شقة مازن.
مازن: حمزة أنا عايزك تسامحني على كل اللي فات ونرجع صحاب تاني. حمزة بابتسامة: انت جدع أوي يمازن، رغم إني كنت زعلان منك لكن سامحتك علشان قررت تتعدل وتتجوز بنت كويسة. عماد: طب هو وارتاح وأنا ارتحت أما انت يا حمزة هتعمل إيه مع مراتك. حمزة بيأس: مش عارف، بسملة مش قادرة تقتنع إني بريء وعملت كل ده عشانها. عامر: بص يا جدع انتح. حمزة برفعة حاجب: أفندم. عامر:
أنا صغير بالسن آه، لكن بفهم كويس أوي، وبسملة حلك عندي أنا هساعدك ترجعها. حمزة بفرحة: بجد إزاي؟ عامر: هعمل فيها حاجة تخليها تعيط وتحن. عماد: يا شيخ اتنيل قديمة أوي دي. مازن: عماد عنده حق. عامر: يعم أي حاجة قديمة ولا جديدة أنا أختي عارفها هتصدق وهتعيط وهتحن، أختي دي طيبة وتقدر تضحك عليها بسرعة. مازن: عامر عنده حق. حمزة: أنا خايف بسملة تزعل. عامر: يعم انت جرب، وإن زعلت مهي خربانة خربانة. مازن: عامر عنده حق. عماد لمازن:
يا شيخ اتنيل معندكش غير الكلمتين دول. حمزة: يجماعة أنا موافق هعمل أي حاجة عشان بسملة ترجعلي. عند بسملة. كانت قاعدة بتذاكر علشان ليها فترة مهملة دراستها. الأم: بسملة هاجر وتقى جم يشوفوكي، هما في أوضة الضيوف. بسملة: حاضر يماما. بسملة: إزيك يا هاجر؟ إزيك يا تقى؟ إيه الزيارة الحلوة دي. هاجر: الحمد لله، انتي عاملة إيه يا بيسو. بسملة خدت نفس عميق: أنا كويسة. تقى: بسملة انت باين عليكي التعب. بسملة بخفوت: عادي اتعودت. هاجر:
هتعملي بنفسك كده لغاية امتى يعني، لازم ترجعي لحمزة، حالك مش هيتصلح غير معاه. بسملة: هاجر إن كنتِ حابة تحافظي على صحوبتنا ما تجيبيش سيرة الموضوع ده. هاجر بصدمة: كده يا بسملة، ربنا يسامحك، انتي بقيتي قاسية أوي. وبدأت بالبكاء. بسملة بلهفة: أنا آسفة يا هاجر، والله ما قصدت أزعلك، يا حبيبتي أنا آسفة خلاص. تقى:
ما خلاص يا هاجر إحنا جايين نهدي النفوس، بصي يا بسملة هاجر قصدها انتي سامحتي أختك اللي ماتت اللي آذتك ودمرت حياتك بس ما سامحتيش جوزك اللي بيعشقك وعمل أي حاجة ليحميكي أبو العيل اللي ببطنك، الكل رجع لبيته وحياته، مازن اتجوزني وعاش طبيعي وتامر رجع لرغد وهم دلوقتي مسافرين يغيروا جو، سمر ماتت وارتاحت، لكن انتي وحمزة اللي اتدمرتو واتجرحتو أوي، كده هو العدل يا بسملة، انتي بنت مؤمنة وبتعرفي ربنا كويس، ربنا أمر بالعدل وإنتي ما قدرتيش اللي عمله جوزك علشانك، وكمان فكري شوية بابنك اللي جاي فكري فيه هيتربى إزاي هتحرميه من باباه، بجد يا بسملة انتي كده بتظلمي نفسك وجوزك وابنك.
بسملة سرحت بكلام تقى ودموعها على خدها: هي كلامها صحيح. المذنب الحقيقي هو سمر، حمزة وجعني صح لكن عمل كده لمصلحتي، أنا ليه حملته ذنب كل حاجة؟ ثم ذهبت إلى اوضتها وهي سارحة، ونسيت تماماً أمر صديقاتها. هاجر مسحت دموعها ونظرت إلى تقى: تفتكري نجحوا. تقى: أعتقد آه، بس انتي عكيتي الدنيا بعياطك. هاجر: ما تاكليش هم، ده بيخدم الدراما عندي. بالوقت ده رن هاتف تقى. بعد خمس دقائق تقى صرخت بصوت عالي: بسملة يا بسملة الحقي. هاجر بصدمة:
في إيه انطقي. عامر: في إيه. خرجت بسملة بذعر: مالك يا تقى. تقى بانفعال: الحقي جوزك. بسملة: ماله. تقى: عمل حادثة بالعربية ودلوقتي هو بين الحياة والموت. بسملة انصعقت مما تسمعه بدأت بالبكاء الشديد. هاجر: مش وقت عياط، رووحيله المستشفى. بسملة: آه آه هروح. تقى: يلا هوصلك. بعد وقت وصلت تقى المستشفى ودخلت الأوضة اللي موجود فيها حمزة. بسملة بعياط: حمزة حبيبي مالك. حمزة وهو يتألم:
ياه يا بسملة كان نفسي ترجعيلي من زمان بس خلاص فات الأوان، أنا هموت. بسملة بصراخ: لااا بعد الشر عليك يا حبيبي، انت هتبقى كويس وهتربي ابنك اللي جاي معايا هنكون أحلى عيلة. حمزة بصوت مبحوح: كان نفسي أوي يا بسملة، بس خلاص أنا هموت، بس عايزك تسامحيني. بسملة: لا يا حبيبي ما تقوليش كده، أنا سامحتك يا قلبي. واقتربت منه حضنته. بالوقت ده سمعت صوت الباب بيتقفل عليهم ونظرت تجاهه باستغراب ثم نظرت لحمزة اللي يبتسم بخبث. بسملة:
هو في إيه. حمزة: انتي سامحتيني مش كده. بسملة اقتربت منه: آه يا حبيبي. حمزة: وهترجعيلي. بسملة بابتسامة: انت قوم بالسلامة وأنا هكون مستنياك بشقتنا. حمزة: مش هتلحقي. وقام فز من السرير. بسملة بصدمة: إيه ده. حمزة: بحبك يا بسملة. بسملة بعصبية وأزاحت نقابها: حبك برص، بقا بتضحك عليا. حمزة حضنها بسرعة وهي حاولت تفلت يده. حمزة: خلاص يا بسملة. بسملة نظرت له بخوف وألم وصرخت: آه. حمزة بهلع: مالك يا بسملة.
في الخارج وقف كلا من مازن وعماد وعامر خارج الغرفة ينتظرون نجاح خطتهم. سمعوا صرخة بسملة. عماد: لا إيه ده إحنا ما اتفقناش على كده، خش قول لحمزة كده عيب. مازن: اسكت يخرب بيتك. عامر: انت قصدك إيه يا معفن. وأكمل بقلق: أنا هدخل أشوف بسملة. عماد بخبث: غمض عينك وانت داخل. عامر: لا أنا هخلص عليك يا معفن. مازن: مش وقته يا عامر، عماد اتلم عيب كده. دلف عامر الأوضة وجد بسملة تتألم بشدة. عامر: بسملة مالك. حمزة:
روح هات دكتورة نسا بسرعة. بسملة بصراخ وألم: أنا شكلي هولد. حمزة: طيب الف مبروك يا حبيبتي. بسملة بألم: آآآآه، انت هتشلني روح هات دكتورة بسرعة. حمزة: طيب اهدي، عامر راح اهدي يا حبيبتي شوية. بسملة ببكاء: آآآه مش قادرة. ثم أخذت تتنفس بسرعة وقالت بصراخ: الحقني بسرعة مش قادرة اتصل بماما. حمزة: حاضر حاضر اهدي. دلف تقى عند بسملة فوراً. أخذت تهدئها قليلاً. تقى: يلا يا بسملة شدي حيلك. بعد وقت.
حمزة وعامر ومازن متوترين جداً أمام غرفة الولادة. أما عماد جالس بجانب هاجر يتغزل بها. عماد: هتبقي أحلى ماما لما تولدي. هاجر بخجل: بس يا عماد عيب كده. عماد: مراتي وبعاكسها أنا. بعد وقت خرجت والدة بسملة من الأوضة. الأم: ألف مبروك يا حمزة، أنا فرحتي مش هقديها لحد النهاردة. حمزة بفرحة: بسملة كويسة؟ طب البيبي كويس؟ جابت إيه؟ الأم: استنى يا ابني أخد نفسي، بسملة كويسة، والبيبهات كويسين. سماح: بيبهات؟ بسملة جابت توم. تقى:
دي جابت تلاتة ما شاء الله، ولدين وبنت. حمزة بفرحة عجز عن وصفها: يااااه يا ما أنت كريم يا رب، الحمد والشكر لله، الحمد لله. عماد: والله وشرفتونا يا حمزة وطلعت اسدلكم. مه مازن بوكس ببطنه. مازن: اتلم يا عماد. حمزة بفرح: مش هتصدقوا فرحتي، وأخيراً جاه العوض وأخيراً هنعيش مرتاحين. عامر: أنا بقيت خال لثلاثة أطفال بيوم واحد، الله دي بسملة هتطير من الفرح. بعد وقت. نقلت بسملة لأوضة عادية وأطفالها كانوا حواليها.
حمزة اقترب من بسملة ومسك يدها وقبلها وقال: أنا عايز ننسا كل اللي فات يا بيسو ونبدأ من جديد، نربي عيالنا مع بعض ونعيش مرتاحين. بسملة بابتسامة: أنا موافقة يا حمزة، أنا قسيت عليك وما كنتش عادلة معاك، رغم إني عارفة إنك بتحبني، حمزة أنا بحبك أوي. حمزة بفرحة: أخيرا يا بسملة، أخيرا رجعتيلي، أنا بعشقك ومش هقدر أبعد عنك أبداً. وحضنها جامد. احم احم. ابتعد حمزة عن بسملة وهي مسحت دموعها. سماح:
ليكم بيت يلمكم، تتحاسبوا هناك براحتكم، مش عايزة قلة أدب هنا. بسملة زعلت. حمزة: يا ماما ده حضن بريء، وبعدين مراتي يعني أحضنها زي ما أنا عايز أهو. وحضن بسملة. سماح بضحك: بهزر معاكم يا حبايبي، هو أنا عايزة إيه غير إني أشوفكم مبسوطين. تجمع الكل بأوضة بسملة. مازن: هتسموا الأولاد إيه يا حمزة. حمزة: أنا متفق مع بسملة هي تسمي البنات وأنا اسمي الأولاد. هاجر: طب هتسموهم إيه؟ الجميع: عليه الصلاة والسلام. وأكمل:
وهسمي ده خالد على اسم بابا. سماح: ربنا يبارك لك فيهم يا ابني، زينة الأسماء. تقى: وانتي يا بيسو هتسمي العسل دي إيه. بسملة: هسميها هدية لأنها هدية فعلاً. حمزة: انتي اللي هدية ربنا ليا يا بسملة. ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!