الجد: أنا كده ريحت نفسي، بس فاضل أقولكم وصيتي اسمعوني ومحدش يجاطعني. أنا هوزع املاكي كلها عليكم وانت ياسليم لو عايز تكمل مع بت عمك وتدير املاكم انت وعيال عمك الأمر متروك لله وليك ياولدي. سليم: ياجدي أنا اتشرف ببستان تبقى مراتي وأنا وعدتك قبل كده ومش هخلف وعدي وأنا فعلا عايز أكمل حياتي معاها عايزين نفرح ياجدي.
فريد: جدي ربنا يديك الصحة وطولت العمر إحنا مش عايزين حاجة إحنا عايزينك تكون بخير وتفضل لاممنا تحت حواليك كده على طول. فؤاد: والله عال الكبار ساكتين والصغيرين بيتكلموا طب اسمعوا دكر الحديث وكلمة أبرق من جرنال. مفيش لا وصية هتتكتب ولا أملاك هتتفرق عشان خلاص كل حاجة بجيت باسمي حتى السرايا دي يعني كده كلكم ضيوف عندي بما فيكم أبويا. الجد: انت بتتكلم كده ازاي يافؤاد.
فؤاد: بتكلم زي الناس أنا خدت ختمك ونقلت كل حاجة باسمي حتى الفلوس اللي في البنوك. طول عمري وأنا شايل كل حاجة على راسي وانت بتفرق بين عيالي وعيال مصطفى حتى جمال اللي همل البلد من زمان ومشي وفي الآخر جي ياخد الخير كله على الجاهز وعيال مصطفى اللي شرعا ملهمش ورث. جمال: ياااه يافؤاد كل ده غل جواك. على العموم أنا مش عايز حاجة أنا عندي اللي يكفيني وزيادة. صافي تضحك: مش قولتلك أهلك دول مبيجيش وراهم غير المصايب.
فؤاد: اسمعي ياولية ياتلزمي أدبك ياترجعي بيتك من غير مطرود. الأب: والله عال يافؤاد بتتحكم في اخواتي وأملاكي وأنا عايش. الكلام ده من عقلك ياولدي. فؤاد: آه من عقلي وكل اللي قولته حقيقي عيش يابوي اليومين اللي فاضلين لك واكل شارب معزز مكرم. جمال: انت اتجننت يافؤاد. الأب: سيبه ياولد الحمد لله إني كتبت فيلا المعادي باسم بستان. سليم الحفيد يريد أن يتحدث فينظر له الجد ألا يتحدث.
الأب: موجهًا كلامه لفؤاد كتر خيرك ياولدي إحنا هنمشي ونهملولك كل حاجة بس عالله تشبع. فؤاد بضحك: ليه متخليكم قاعدين. جمال: صحيح اللي تحسبه موسى يطلع فرعون يلا بينا يابوي هننزل مصر البيت عندنا كبير يساع الحبايب كلهم وانت يافؤاد اطمن بس ع عملية أبوك وافضالك. فؤاد: يعني هتعمل إيه يعني كله قانوني. سليم الحفيد: يضحك لا براحتك ياعمي عيش حياتك. بس إياك تسد.
فريد: هنمشي ازاي ياجدي ونسيب بلدنا وبيتنا اللي اتربينا فيه وعيشنا فيه طول عمرنا. أمنية: خلاص مبقاش بيتكم. ثم توجه الكلام لفؤاد خلاص يابوي خليهم قاعدين أقله يخدمونا. بس أنا هاخد أوضة بستان قصدي اللي كانت أوضتها. الجد: يلا ياولاد كله يلم خلجاته هننزل مصر نقعد في فيلا المعادي. جمال: لا يابوي انتوا هتيجو عندنا في بيتنا. صافي: لا خليهم يروحوا فيلا المعادي أنا مبرتحش مع حد غريب.
جمال: هو مين اللي غريب أبويا ولا ولاد المرحوم أخويا ده بيتهم قبلنا. الجد: جت عليكي إنتي يعني يامرت ولدي. ثم ينظر لفؤاد إذا كان ولدي اللي من صلبي عمل كده. نجوى: أنا هاجي معاك ياعمي مش ههملك أبدا. فؤاد: لو مشيتي معاهم هتكوني طالق. الجد: لا هخليكي يانجوى متخربيش بيتك. عمر: أنا ساكت من بدري ياعميي ومش عايز أتكلم. الجد: خلصنا ياعمر اطلب نقلك لمصر وأنا هكلم حبايبي عشان ينقلوك بسرعة.
نظرات متبادلة بينهم، الكل مندهش من موقف الجد وصمته على اللي عمله فؤاد. وسليم واقف بيتابع الموقف من غير رد فعل قوي. الكل بدأ يجهز نفسه للسفر للقاهرة. -في صباح اليوم التالي، بعد ما وصل الجميع إلى فيلا المعادي واستراحوا من عناء السفر، استيقظوا لبدء حياتهم الجديدة في القاهرة. كان الجو مشحونًا بالتوتر والمشاعر المختلطة بين الغضب والحزن، لكن كان هناك أيضاً إحساس بالراحة بين أفراد الأسرة بوجودهم معاً.
صباح، التي كانت تشعر بقلق وفضول حول موقف الجد سليم، اقتربت منه بعدما تأكدت من أن الجميع منشغلون. صباح: "أنا مش فاهمة حاجة يا عمي.. إنت ليه سكت لفؤاد؟ الجد سليم (بهدوء وطمأنينة) : "بعدين يا صباح، تتعدل يا بنتي. يحلها ربنا. أهم حاجة دلوقتي إنتي ترتاحي والعيال يرتاحوا." صباح: "عمي، ورثي من المرحوم أبويا كله فلوسي وصيغتي تحت أمرك." الجد (ممتنًا) : "تسلمي يا أصيلة. عمك لسه موجود ما ضاعش الحمد لله."
صباح: "كل دا خير ربنا وخيرك يا عمي." الجد: "ارتاحوا كلكم النهاردة، وبكرة ربنا هيحلها الحلال. تبات نار، تصبح رماد." بعد ذلك بلحظات، دخل سليم الحفيد، وقد أحضر معه أغراض عديدة يحملها الحراس. الجد (مندهشًا) : "إيه كل ده يا ولدي؟ سليم (مبتسمًا وهو يبحث بعينيه عن بستان) : "صباح الخير يا جدي. ازيك يا مرت عمي؟ ولا أقولك ازيك يا حماتي." صباح (بفرحة ممزوجة بالحنان) : "بخير يا ولدي، الله يسلمك يا غالي." سليم
(موجهًا كلامه إلى جده) : "جدي، إن شاء الله العملية هتتعمل أول الأسبوع." الجد: "أنا عايزك يا سليم تاخد بستان وتتفرجها على البلد." سليم: "كنت عايز أقول كده يا جدي، بس كنت مكسوف من اللي حصل. إنت كويس يا جدي؟ الجد (مبتسمًا بحنان) : "والله زين ورايق وزي الفل." بعدها، طلب الجد من سميحة ابنة عثمان أن تنادي على بستان. ذهبت سميحة بسرعة إلى بستان، وطرقت على بابها بلطف. سميحة: "ست بستان! ست بستان!
الحج بيقولك إن أستاذ سليم تحت." شعرت بستان بفرحة غامرة في قلبها، وارتسمت ابتسامة خجولة على وجهها. بستان: "حاضر. أنا نازلة." نزلت بستان بعد لحظات، وكانت جميلة كالعادة، رغم أن هناك بعض الكدمات على وجهها، لكنها لم تؤثر على إشراقها وجاذبيتها. الجد: "أهلاً بحبيبة قلبي. ولا عندك مانع يا سليم؟ سليم: "لا حضرتك، تقول اللي إنت عاوزه يا جدي." الجد: "اعملي حسابك يا بستان بعد الفطور هتروحي مع سليم يفرجك على البلد." بستان (بفرحة)
: "بجد يا جدي؟ هخرج؟ الجد: "بجد يا روح جدك. بس يا بنتي لازم تعرفي فريد، عشان ما ياخدش على خاطره." بستان: "حاضر يا جدي، والله كنت هعمل كده." في اللحظة دي، دخل فريد ومعه عمر. عمر (مداعبًا) : "صباح الخير على أهل الخير. إنت جيت لوحدك يا ابن عمي؟ قصدي، كنت فاكر إن عمي معاك." بستان (بنوع من التردد) : "صباح النور، أبية فريد. بعد إذنك، سليم عايز ياخدني أخرج شوية." فريد (بابتسامة)
: "روحي يا حبيبة أخوكي، بس أهم حاجة جدي يكون موافق." ثم نظر الجد لسليم وابتسم وغمز له. -في الصعيد، كانت نجوى تختبئ في غرفة الجد سليم لتتحدث في الهاتف، تتأكد جيدًا من عدم وجود أي شخص حولها. نجوى: الو أيوا ياخوي اتوحشتك ياود أبوي. حسين: وأنا كمان اتوحشتك ياخيتي بس والله كنت مشغول قوي اليومين اللي فاتوا إنتي عارفة موسم القصب.
نجوى: الله يعينك ياخوي كنت ريداك في حاجة ضروري. بعد العصر تتحدت مع فؤاد وتقوله إنك عايزيني ضروري ضروري عشان مرتك تعبانه شوية. حسين: ليه في إيه يانجوى. نجوى: معلش ياخيي وقوله متخليهاش تجيب حد من العيال عشان واخده دور ويمكن العيال تتعدي. حسين: قلقتيني ياختي. نجوى: لما أجي هفهمك.
أنهت نجوى المكالمة بسرعة، ثم مسحت الرقم من هاتفها بحرص شديد وكأنها لم تتحدث مع أحد. خرجت من الغرفة على الفور وعادت إلى المطبخ حيث كانت أمنية تتحدث بصوت مرتفع. أمنية: "فين الغدا الدلع اللي انتو كنتو فيه زمان هيتغير من هنا ورايح كلمتي هي اللي هتمشي." نجوى (بهدوء) : "في إيه يابتي مش شايفاني قدامك ولا إيه؟ أمنية: لا مؤاخذة مشوفتكيش. في هذه الأثناء، كان فؤاد يتحدث بصوت مرتفع. فؤاد: "الغداء فين شهلوا؟ نجوى (بحزم)
: "اطلعي سكتي أبوكي واحنا هنحضر الغدا." بعد دقائق قليلة أثناء الغداء، وجهت نجوى حديثها لـ فؤاد. نجوى: "عجبك يا فؤاد اللي عملته بتك ده؟ تدخل تزعج للناس في المطبخ وأنا واقفة، وكأنها مش شيفاني؟ فؤاد (يضحك) : "عافية عليكِ، يا أمنية. بقولك إيه، من النهاردة أمنية تعمل اللي يعجبها، وهي ست البيت دلوقتي." أمنية (تضحك وتزغرط) : "حبيبي يا بوي، ربنا يخليك لي."
-في فيلا المعادي بالقاهرة، كان الجو هادئًا وسط العائلة التي استقرت هناك بعد فترة طويلة من التوتر. كان الجميع يتناقشون في تفاصيل اليوم التالي ويتجهزون للخروج معًا. سليم (بصوت هادئ) : "بستان، هتضايقي لو خدنا نور وليلى معانا؟ بستان (مبتسمة) : "لا بالعكس، أنا حبيتهم قوي، كأنهم إخواتي." في تلك اللحظة، عمر يغمز لبستان بحركة خفيفة. عمر (بمزاح) : "هو ياخد إخواته، وإنتي تاخدي إخواتك، ولا إيه رأيك يا فريد؟ فريد (مبتسمًا)
: "ها، أنا ما عنديش مانع، ياريت. قصدي، فرصة نغير جو مع بعض." الجد (بابتسامة) : "روحوا يا ولاد، غيروا جو كلكم. إنتو محتاجين ده." ثم قال عمر وهو يستعد للذهاب إلى غرفته: عمر: "طب عن إذنكم بقى، أنا هطلع ألبس الحتة اللي على الحبل." فريد (بابتسامة) : "خدنا معاك، عن إذنكم." وذهبوا هم وبستان لتغيير ثيابهم. بينما كانوا يذهبون، وجه الجد حديثه إلى صباح: الجد: "فين القهوة يا صباح؟ صباح (وهي تبتسم)
: "حالا يا عمي." ثم ذهبت لتعد القهوة. الجد (ينظر إلى سليم) : "خلي بالك من عيال عمك، يا سليم. بستان وفريد غلابة يا ولدي." سليم (ضاحكًا) : "طب وعمر يا جدي؟ الجد (بابتسامة) : "لا، ده عمر يخلي باله مننا كلنا." سليم يضحك: "ربنا يهديه يا جدي." ثم ابتسم الجد وقال: الجد: "بقولك إيه يا ولدي، أنا عايز عمر وفريد يقربوا من إخواتك البنات. عيال عمهم، هما اللي هيحافظوا عليهم. لو مجبتهمش الحنية، هيجيبهم العار يا ولدي." سليم (ضاحكًا)
: "والله يا جدي، دماغك دي... على العموم أنا واثق في تربيتك." ثم صمت قليلاً قبل أن يسأل: سليم: "طب بالنسبة للي بينا، مش هتقولهم عليه؟ الجد (بتفكير) : "مش دلوقتي خالص، يا سليم. يا عمري، يا صغير. ويغمز له بعينه، المهم تكون خلصت كل اللي قولتلك عليه." سليم (بحب) : "حصل يا سليم، يا عمري، يا كبير." ثم يقبل يده ويحضنه. الجد (بابتسامة واسعة)
: "الله يبارك فيك يا ولدي، صبرك عليا يافؤاد." ثم ينظر إلى سليم وهو يضحك، في إشارة إلى ما بينهما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!