الفصل 13 | من 22 فصل

رواية بستان حياتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
22
كلمة
2,227
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

منزل جمال العمري جمال: صافي، أومال فين سليم؟ سألت عليه في الشركة قالولي مشي. صافي: يعني هيكون راح فين؟ أكيد عند جده. هو إحنا أصلاً بقينا نشوفه؟ جمال: وبعدين معاكي يا صافي؟ إذا كنت أنا سامحت، انتي مش هتسامحي؟ صافي: سامحت؟ انت عاوز تكتب كتاب ابني الوحيد من غير ما أعرف؟! غير إن علاقتك اتصلحت بأهلك فجأة. مش انت اللي كنت دايمًا تقول "أنا عمري ما هصالح أبويا أبدًا"؟!

ده لسه كتب كتاب وخدوا ابني مني، أمال لما يتجوز هيعملوا إيه؟ هيمنعوه مني خالص؟ بقى حفيد عيسى المنصوري، اللي كل الناس بتحلم بيه، يتجوز من حتت بنت صغيرة من الصعيد بعد ما رفض بنات أكبر العائلات! جمال: صافي، اتكلمي عدل. سليم حفيد سليم العمري، وبعدين بستان بنت أخويا، أدب وجمال وتعليم. ده غير إنها بنت عمه، يعني أحق واحدة بيه. نفسي أفهم، ليه مش بتحبيها؟

صافي: مش عارف ليه اخدت مني ابني سليم الي احن عليا من اي حد في الدنيا ابني الي شقي وتعب وحقق حلمه ابني الي كان بيشتغل ويتعب وهو بيدرس في الوقت الي كان فيه صحابه بيسافرو ويتفسحوا وهما في الصعيد عايشين في عز وانت حارمنا منه نسيت ظروفنا كانت عامله ازاي .. نسيت اني مكنتش بحضر اي فرح او مناسبه في عيلتي عشان مكنش عندنا لبس زي الناس انا وولادي ولا نسيت ان انا صافي بنت العز كنت بمسح واكنس واطبخ عشان مكناش نقدر نجيب حد يساعدني

في البيت وكتير ابويا حب يقف جمبنا وانت رفضت وانا سكت عشان بحبك .. طب نسيت لما نور اتولدت وكانت لازم تدخل حضانه وانت روحت استلفت عشان تدخلها ..انا استحملت الفقر والعوز والحاجه ولما قولتلك كلم ولدك عشان يقف معانا قولتلي انه رفص يساعدنا الا لو روحنا عيشنا معاهم في الصعيد اذا كنت انت نسيت كل ده

ياجمال ف انا منستش جمال: صافي، أنا كدبت عليكي. أنا مكلمتش أبويا وقتها. قلبي كان شايل منه أوي. وعشان كده مكنتش عايز أسمعك تقوليلي تاني "كلم أبوك يساعدنا". حتى مصطفى الله يرحمه، عرض عليا مساعدات كتير، بس أنا رفضت. صافي: دلوقتي بتحاول تجمل صورتهم قدامي؟ جمال: ده اللي حصل. وحياة ولادنا، ما بكدبش عليكي. صافي: انت اللي خلتني مبقتش بحبهم يا جمال. جمال: معلش، سامحيني. أنا شايل جمايلك على راسي. انتي أول وآخر حب في حياتي.

صافي: ياه يا جمال، لسه فاكر تقول إنك بتحبني؟ أنا كنت نسيت ده من كتر إهمالك ليا. جمال: عدي بقى يا صافي. انتي القلب والروح. صافي: بجد يا جمال؟ أنا لسه غالية عندك؟ جمال: والله انتي أغلى من نفسي. انتي شريكة حياتي وكفاحي يا حبة القلب. صافي: خلاص، أنا أصالح الدنيا كلها عشان خاطرك. جمال: طيب أنا عايز أقولك حاجة بس ما تتجننيش عليا. صافي: قول يا سيدي. جمال: أنا حاسس إن عمر وفريد، ولاد أخويا، معجبين بليلى ونور. صافي: ليه بقى؟

هو عرض واحد ومعاه هديتين؟ انت بتضحك؟ إيه اللي بيحصل بالضبط؟ جمال: حلوة كلمة عرض دي. صافي: بس عمر دمّه خفيف ومركزه حلو، أما فريد ده قفل أوي. جمال: فريد طيب. وبكرة يتفتح يا ستي. ده كمان نزل الشغل مع سليم. ربنا يسهل لهم. صافي: كمان نزل الشركة؟ جمال: ناسيه إنه مهندس زراعي كبير؟ هيبقى إضافة لسليم في الشغل. وارجوكي، عاملي بستان كويس. صافي: حاضر يا جيمي. ليلى (تدخل وتنده على نور) : الحقّي! فيه هنا جوز كناريا حلوين أوي.

نور: هما فين دول؟ ليلى: يا بنتي ! بابا وماما بيجددوا حبهم. صافي: بنت، عيب كده. ليلى: مامي بتتكسف يا نور! نور: ربنا يخليكم لبعض ويخليكم لينا. صافي: إيه رأيكم نروح المعادي عند عمي الحاج سليم؟ ناخد معانا حاجات حلوة كتير ونعملهم حفلة صغيرة. كتب الكتاب اتعمل من غير احتفال. ليلى: انتي تعبانة يا ماما؟ لا سمح الله؟ جمال: بس يا غلباوية. ماما زي الفل. هي بس كانت زعلانة شوية، وخلاص فهمت كل حاجة، مش كده يا صافي؟

صافي: كده يا حبيبي. جمال: يلا يا حبايبي، اطلعوا جهزوا عشان نعملهم مفاجأة. البنات: حاضر يا مامي. ليلى (تتحدث لنور) : أنا لازم أقول لبوسي وأقولها تعملي نفسك كأنك ما تعرفيش. بستان (بفرحة) : بجد يا لولي؟ ليلى: آه والله. بستان: طيب، أنا هقول لعمر وأقوله يعمل نفسه ما يعرفش. عمر (بحماس) : بجد يا بوسي؟ أنا جاي طيارة. بس لازم أعرف فريد كمان. بستان: يا ابني، ليلى قالت لي ما تقوليش لحد.

عمر: هو انتي يعني ما تعرفيش إن أخوكي معجب بنور؟ بستان: عارفة. عمر: آه يا قرده ، عرفتي منين؟ بستان: اخلص يا عمر، وبطل رخامة. ثم يتصل بفريد ليخبره بما حدث. استغراب فريد لكنه فرح. كان بيفكر في فرق السن اللي بيني وبين نور، لكن خلاص القلب دق ولما القلب بيدق ما بيعترفش بأي فروق.

مع انشغال الجميع بالتجهيز، كانت البنات متحمسات لاختيار الملابس المناسبة للحفلة المفاجأة. ليلى ونور يتبادلن المزاح والضحك أثناء تجهيزهن، بينما صافي، رغم انشغالها بالتحضير، كانت تركز على اختيار هدية مميزة لبستان. صافي: أنا عايزة حاجة تفرح بستان وتوريها إننا فعلاً راضين وموافقين على الجوازة دي.

تدخل صافي محل المجوهرات وتلفت نظرها سلسلة أنيقة تحمل قلادة على شكل قلب. طلبت من البائع تجهيزها، ثم وضعتها بعناية في علبة هدايا جميلة. صافي: السلسلة دي هتعبر عن اللي في قلبي أكتر من أي كلام. بعدها، توجهت صافي مع جمال والبنات لشراء الحاجات اللي هياخدوها مع الحفلة: حلويات شرقية، تورتة كبيرة، وفواكه طازة. ليلى: ماما، انت ناوية تفتحي محل حلويات ولا إيه؟ صافي: لأ يا غلباوية، عايزين نفرحهم بجد.

نور: دي أول مرة نعمل حاجة زي كده ونحس بجوا العيله ، وإن شاء الله تبقى حفلة حلوة. مع انتهاء التحضيرات، كانت الفرحة تملأ قلوب الجميع. كل واحد فيهم كان عنده أمل إن المفاجأة دي تكون بداية صفحة جديدة مليانة حب وتفاهم بين العائله.

بعد لحظات طويلة من الترقب والتجهيز، وصل جمال وصافي وأولادهم إلى الفيلا. في الداخل، كان الحاج سليم قد أنهى اجتماعه مع حفيده سليم وشقيقته نادية وزوجها العمدة. عند الباب، كانت صباح في استقبالهم بابتسامة، لكن ملامح الدهشة لم تفارقها. صافي: وحشتيني يا صبوحة. صباح: مستغربة من اللي بيحصل. تتجه صافي نحو نادية وتحتضنها بحب. صافي: إيه ده! عمتي الحاجة نادية هنا؟ إزايك يا عمتو؟ نورتِ القاهرة.

وقف الجميع ينظرون بدهشة، حتى سليم الذي اقترب من والده ليسأل باندهاش: سليم: هي أمي مالها؟ جمال: ده انت لسه هتتفاجئ. بعد ذلك، سلمت صافي على الجميع بما فيهم العمدة والحاج سليم، ثم توجهت إلى صباح بلهفة: صافي: أمال فين عروسة ابني؟ صباح: فوق، هندهلها حالاً. تركتهم صباح وصعدت إلى غرفة بستان، حيث وجدتها كالملاك ترتدي فستانًا أبيض أنيقًا تزينه ورود صغيرة باللون الأزرق، وشعرها مرتب بعناية.

صباح: صلاة النبي عليكِ يا بنتي، خمسة وخميسة في عين الحسود. بستان: ربنا يخليكي ليا يا أمي. صباح: انتِ كنتِ عارفة إن عمك ومراته جاين؟ بستان: يا لهوي! هو ده سر؟ ده أنا قلت لمصر كلها... خلاص يا أمي، طنط صافي بقت كويسة. صباح: دي خدتني بالحضن! بستان: مش قلت لك إنها بقت كويسة؟ صباح: ربنا يهدي سرك يا بنتي.

نزلت بستان مع صباح، والكل مذهول بجمالها ورقتها. أما سليم، فكان ينظر إليها وكأنه لا يصدق نفسه. تقدمت بستان لتحيي صافي بحب. صافي: أهلاً وسهلاً ببنتي الثالثة. سليم: يا بابا، فهمني أمي مالها؟ جمال: اهدى يا سليم، أمك بقت كويسة وبتحب العيلة. وسط تلك الأجواء، أخرجت صافي السلسلة وقدمتها لبستان. بستان: ربنا يخليكي ليا يا طنط. صافي: طنط إيه بقى؟ قولي لي يا مامي زي سيمو وإخواته، ولا صباح تزعل.

صباح: انتِ أمها برده يا أم سليم، وهي بقت بنتك دلوقتي. والله بقولها من قلبي يا صافي. صافي: حبيبتي انتِ يا صبوحة... ممكن أقول كلمة للجميع؟ الجد سليم: قولي يا بنتي. صافي: ممكن كلكم تسامحوني على اللي كان بيحصل ونفتح صفحة جديدة؟ في هذه اللحظة، دخل عمر مبتسمًا، مقاطعًا الحديث. عمر: الله! الحبايب كلهم متجمعين. أوعي تكونوا أكلتوا يا صباح، أنا جعان! صباح: طب سلم على الناس الأول، على طول همك على بطنك.

توجه عمر لتحية الجميع بحب: عمر: إيه ده! عمتي الكبيرة وحشتيني أوي. نادية: وإنت كمان يا مصطفى ياصغير. عمر: ده حتى عمي العمدة هنا وعم جمال وطنط صافي... وسليم الصغير! إيه ده؟ انت ناوي تتجوز يا جدي ولا إيه؟ الجد سليم: يا واد اعقل! عمر: والله أجيب لك عروسة عسل ترجع شبابك. الجد: والله انت أهبل. دخل فريد بعدها ورحب بالجميع، ثم توجه لسليم ليسأله عن أوضاع المزرعة. سليم: عملت إيه يا فريد؟

فريد: الجنينه دي ما تنفعش، الفاكهة اللي فيها كلها ناشفة على الشجر. سليم: والله راجل يا باشمهندس، صفقة زي دي لو كنت أخدتها وصدرتها كنت هخسر اسمي في السوق. الجد سليم: الله عليكم... خلفه تفرح. عمر: وأنا يعني مش معاهم؟ نادية: ده انت تشرف يا عمر. في وسط الحديث، لمح عمر ليلى وقال باندهاش: عمر: إيه ده؟ بنات عمي هنا كمان؟ معلش، الجوع خلاني ماخدتش بالي. بستان: عمر، ممكن تقول لي آخر مرة أكلت فيها كانت إمتى؟

عمر: وأنا جاي أكلت 5 شاورما ع السريع. بستان: 5 بس؟ يا عيني، انت كده لازم تبقى جعان. صباح: الله يكون في عون اللي هتتجوزك، مش هتخليلها أكل في البيت. ليلى: بالعكس، ده عمر عسول وطيوب خالص. عمر: أخيرًا لقيت حد يدافع عني في العيلة دي. ليلى: قصدي يعني... عمر ينتهز الفرصة، ويقف بثبات قائلاً: عمر: بما إن الحبايب كلهم هنا، وأولهم جدي، فأنا بستغل الفرصة دي وبطلب إيد ليلى.

وقف الجميع ينظرون إليه باندهاش، والدهشة ارتسمت على وجه ليلى، بينما سادت لحظة من الصمت قبل أن تتضح ردود الفعل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...