الفصل 16 | من 22 فصل

رواية بصير قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم أماني محمد

المشاهدات
26
كلمة
2,116
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

شفاء: مش هسمح إنكم تنفذوا اللي في دماغكم، والليوم اللي هتقدروا تأذوا فيه آدم، هيكون آخر يوم ليا في الدنيا دي، وبرضو حتى بموتي أنا مش هسمح لحد يقرب له. (كأن ذلك يذبحني، رؤيتي لهم ينون الشر لك، قد قسى قلبي، فأما حياة آمنة بجانبك، أو ممات بين يديك وأنت معافى سالم من أذيتهم... بعد كتير من التفكير، راحت شفاء في النوم. تاني يوم... صحيت ولبست وخبطت على آدم. آدم: ادخل. دخلت شفاء وقفلت الباب.

شفاء: آدم، إنت جواز السفر بتاعك جاهز؟ آدم: آه يا شفاء جاهز، بس ليه؟ إحنا معاد سفرنا لسه بعد يومين. شفاء: لا يا آدم هنسافر النهاردة، أنا جهزت جواز سفري وكل حاجة. آدم: بس يا شفاء... شفاء: متبسش يا آدم، ارجوك تسمع كلامي. آدم: ماشي يا شفاء، اللي يريحك. بس إحنا مش هنجهز شنطنا. شفاء: مش هناخد حاجات كتير معانا، فدول أمرهم سهل. وافتكر يا آدم، أوعى حد يعرف إحنا رايحين فين. آدم: هو أنا مش فاهمك، بس ماشي.

شفاء: لازم أخرج عشان دكتور معتز رن عليا، لأنه جهز ورق لازم أجيبه تمضيه، عشان نسلمه للدكاترة اللي في أمريكا. آدم: طيب استنى، هاجي معاكي. شفاء: لا، ملوش لازمة مرورك، أنا هجيبهم وهاجي على طول. آدم: ماشي يا شفاء، على ما تيجي هجهز شنطتي. شفاء: ماشي، يلا سلام. آدم: سلام. خرجت شفاء وأخدت العربية بالسواق ومشيت. بعد وقت ليس بقليل... رجعت ومعاها الورق. طلعت لأدم. آدم: إيه يا شفاء، آخرتي أوي ليه؟

شفاء: معلش، أصل كان في حاجات محتاجة أشتريها، فاخدت وقت على ما جبتها. آدم: آه، طيب جبتي الورق؟ شفاء: آه، أهو، خد امضي بقى. آدم أخد الورق ومضى في المكان اللي شفاء حطت إيده عليه. شفاء ابتسمت وبصت له: آدم، أنا عرفت من يوسف إنه لما كان المحامي بيجيب ورق تمضيه، كان يوسف بيقرأه لك الأول. ليييه مخلتنيش أقرأه أو أخلي يوسف يقرأه لك؟ ليه مضيت على طول؟

آدم: عشان أنا واثق فيكي، وثقتي فيكي يمكن أكتر من ثقتي في نفسي. انتي مش عارفة مكانتك عندي إيه. شفاء ابتسمت: شكراً يا آدم، وأنا هكون عند ثقتك، أوعدك. بعد شوية كان السواق بينزل الشنط. كريمة: دا إيه ده بقى، وإيه الشنط دي، مين مسافر؟ شفاء من وراها: أنا وآدم رايحين فرع الشركة اللي في القاهرة، عندنا شغل هناك. كريمة: وده من إمتى بقى إن شاء الله؟ ما طول عمرنا في ناس معينة وموثوق فيهم بيديروا الفرع ده!

شفاء: معلش، دي تقنية وخطه جديدة بنتبعها عشان ننهض بالشركة، مش هتفهميها انتي يا كريمة هانم. كريمة: مفهمهاش ليه بقى يا بنت نور الدين؟ هو أنا... آدم: كريمة، شفاء قالتلك إحنا رايحين فين، هتفتحي لنا تحقيق يعني ولا إيه؟ إحنا رايحين الشركة، ولو مروحناش الشركة فدي حاجة متخصكيش أبدًا. تمام ولا إيه؟ كريمة بضيق: خلاص يا آدم، مش هتكلم ولا هسألكم على حاجة، بس خليك شاهد إن هي اللي غلطت الأول. وسابتهم ومشيت. شفاء: نينينيني...

كريمة أم ولعة، اللي يا رب ما تكسب ولا توعى. آدم بضحك: خلاص خلصتي! يلا بقى نمشي. خرجت شفاء مع آدم وركبوا العربية وطلبت شفاء من السواق ياخدهم على المطار. بعد شوية وصلوا وشفاء وآدم نزلوا. شفاء للسواق: عم سعيد، أوعى تقول لحد إنك جبتنا هنا. ومتروحش البيت دلوقتي، روح لولادك وبكرة الصبح ابقى أرجع البيت. ولو حد سألك، قول إنك نزلتنا في فندق كذا في القاهرة. ومليكش دعوة بالباقي. سعيد: تمام يا بنتي، أي حاجة تاني؟

شفاء: لا، شكراً يا راجل يا طيب. آدم: إيه كل التخطيط ده، إحنا رايحين نحارب؟ شفاء: اسكت انت، أصلك طيب ومش فاهم حاجة، أنا اللي عارفة الأشكال اللي في البيت كويس. آدم: قصدك مين؟ شفاء: قصدي ولا مش قصدي... يلا بس نقوم عشان بينادوا على الرحلة. كريمة في البيت... كريمة: أنا هعرفك إزاي تقوليلي إني مش بفهم يا بنت نور الدين، استني عليا. مسكت الفون ورنت على رقم. كريمة: الو... الشخص: الو، أيوه مين؟

كريمة: ازيك يا نور الدين، نسيتني ولا إيه؟ أنا كريمة. نور كح بصدمة. كريمة: كده تبقا افتكرتني، بص بقى، أنا عارفة إن شفاء بنتك... اسمع يا نور الدين، بنتك إن مبعدتش عننا، فأنا هفضح سرك قدامها وقدام مراتك، وساعتها بقى أنت اللي هتبقى خسران. نور الدين: لييييه بس، مش إحنا كان بينا اتفاق؟

مش انتي اللي اتفقتي معايا إنك هتصوني سري، فسبيل إني أسكت ومفضحكيش قدام عز، لما عملتي صفقة من وراه عشان تجمعي فلوس من على قفاه. مش دا كان اتفاقنا ولا لا؟ كريمة: آه كان اتفاقنا، بس بنتك هي اللي بدأت يا نور الدين. وإن ملمتهاش... فليّا صرفة. نور الدين: بسسس... وفجأة الخط اتقطع.

نور الدين: بعد العمر ده كله، سرك هيتضح يا نور الدين، الناس اللي عشت كل الوقت ده أحاول متخليهمش يعرفوا حاجة، دلوقتي هيكشفوا فعلتك. أكيد هيكرهوني... يارب أنت عالم بيا يارب حلها... بس أنا لازم أكلم شفاء. بعد ما وصلوا أمريكا، نزلوا في فندق. شفاء: We want to reserve two rooms, please. (عايزين نحجز أوضتين) الشخص اللي واقف: There is only one room available. (مفيش غير أوضة واحدة متاحة) آدم: هنعمل إيه دلوقتي؟

شفاء: يلا نشوف فندق تاني. آدم: بس يا شفاء، الوقت أتأخر، هخاف عليكي نمشي في الوقت ده وممكن منلاقيش أوض كمان لأننا مش حاجزين. شفاء: آه صح، طيب هنعمل إيه؟ آدم: ناخد الأوضة دي وخلاص، انتي مش واثقة فيا؟ شفاء: آدم، أنا ممكن أسلمك حياتي وأحطها بين إيديك وأنا متطمنة. خلاص ناخد الأوضة. أخدوا رقم الأوضة والمفتاح واتجهوا للأوضة. دخلوا وشفاء حطت الشنط وخرجت منها الحاجات بتاعتهم. كان آدم دخل ياخد دش.

بعد شوية طلع وهو لابس البنطلون وشعره بينقط مياه. شفاء بزعاق: آااااادم! آدم انتبه لنفسه: أنا آسف، آسف والله يا شفاء، أنا متعود أطلع كده، معلش والله نسيت إنك فالاوضة معايا. شفاء جابت تيشرت وراحت ناحيته وهي حاطة إيدها على عنيها: اتفضل خد التيشيرت. آدم أخد التيشرت ولبسه. شفاء: هااا، خلصت! آدم بضحك: انتي مخبية عنيكي ولا إيه؟ شفاء: آه طبعًا، أنا مش بجحة للدرجة. آدم بضحك: انتي هتقوليلي! شفاء لفت له: قصدك إيه، انطق قوللل...

آدم: بهزر معاك يا ضة يا قمر يا مز انت. شفاء: ووووووه، أنا بتعاكس! تصدق بقالي فترة متعاكستش المعاكسة النتنة دي! آدم بضيق: مين اللي كان بيعاكسك يا بت! انطقي!؟ شفاء: شباب الشارع والحي بعيد عنك، كان جنبنا ناس سرسجية. آدم بتمتمة: وديني لأوريهم. شفاء بضحك: انتي غيرتي يبطة! آدم: اسكتي خالص بدل ما ألزقك في الحيطة. شفاء بضحك: شكلك اتعصبت خلاص. طيب بقولك، أغنيلك أغنية؟ آدم: مش عايز زفت. شفاء: يبقى هغينيلك. بدأت تغني:

(لا تروح بعيد عني، ضلك قريب مني، غيابك بيجنني، بحبك أنا) آدم: استني ثانية، انتي قولتي إيه؟ شفاء بخبث: دي الأغنية يا دومي، هي كلماتها كده. (واحدة بواحدة بقى 😂) سيبك من الأغنية دي، هغنيلك واحدة تانية. (عارف حبيبي وأنا شايفاك وسمعاك، بنسى كل الدنيا معاك، حابة نفسي عشان حباك، لما تشوفك عيني، بنسى حياتي وبنسى سنيني، لما بكون وياك بلاقيني مطمنة... آدم: بس بس، اسكوتي، إيه الصوت العفش ده. شفاء بضحك: طلقني لو مش عاجبك، طلقني.

آدم ضحك. شفاء: ضحكت يعني قلبها مال. آدم: طيب أوعي بقى، خلينا نشوف هنام إزاي فالأوضة دي. شفاء بصت للأوضة. بص، مفيش غير السرير والكرسي ده... وأكيد مش هنعرف ننام عليه. آدم: خلاص ننام على السرير. شفاء: ده عندها! آدم: هي مين؟ شفاء: يور مازر. آدم: أقسم بالله يا شفاء هطردك بره وأخليكي تنامي فالطَرقة. شفاء: متبقاش قفوش كده، بنهزر معاك. خلاص أنا لقيت صرفة. جريت بسرعة لمّت كل المخدات اللي فالأوضة وحطتها كحد بينها وبينه.

شفاء: بص يا آدم، انت هتنام على جمب وأنا على التاني، وفي بينا خط برليف أهو. آدم راح يرقد على السرير وبيحرك إيده لقى إنها حاطة حاجات قد كده بينهم. آدم بضحك: إيه ده كله؟ شفاء: بصراحة كده، أنا بتقلب كتير ومش ضامنة نفسي الصبح هبقى في أنهي جمب، فكده أحسن. آدم: خلاص يا ستي، يلا ننام عشان بكرة يومنا طويل. شفاء اترمت على السرير وكل شوية كانت بتقوم تبص على آدم من فوق السد اللي حطاه. آدم: اتخمدي يماما اتخمدي.

شفاء: على طول قافشني كده، الواحد ميعرفش يعمل حاجة وانت مش واخد بالك أبدًا، يباااااااي عليك. آدم ضحك، وغمض عينيه. ناموا الاتنين. والصبح طلع... آدم فاق حس إن فيه حاجة تقيلة عليه. بيحسس لقى رجل حد. آدم: اعاااااااااااا... شفاء قامت بفزع: اعاااااااااااا... الاتنين وشهم كان في وش بعض، والاتنين بصوت واحد: اعاااااااااااا... شفاء لقت نفسها زاِيحة المخدات اللي حطاها وهي نايمة، وغالبًا جسمها كله على آدم. قامت اتنفضت ورجعت لورا.

آدم بضحك: خط برليف للمرة التانية يطلع مش عند حسن الظن ياااااخي. شفاء: والله يا آدم ما عارفة أنا وصلت عندك إزاي. آدم: خلاص حصل خير. الساعة كام دلوقتي؟ شفاء: الساعة تمانية أهي. يلاهوي، هنأخر على المعاد. يلا البس بسرعة. قام كل واحد يجهز عشان يروحوا المستشفى عشان تكمل قصتهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...