حلو أوي الكلام ده، شكلنا هنتسلى كتير الفترة الجاية. وأنا بقى هعرف في الفترة دي أقصلها لسانها الأطول منها ده. وصلت قدر ع المكتب وبدأت واحدة من زميلاتها واسمها إيمان تفهمها الشغل، وانبهرت بذكائها الشديد. إيمان بإعجاب: ما شاء الله عليكي، اللي يشوفك ميقولش إن النهاردة أول يوم شغل ليكي وإنك لسه بتتدربي. قدر: أنا اشتغلت في شركتين قبل كده نفس الشغلانة، بس كل واحدة وليها السيستم الخاص بيها.
إيمان: ربنا يوفقك يا جميل، إنتي اسمك إيه؟ قدر: اسمي قدر. وإنتي؟ إيمان: الله، اسمك حلو وغريب بصراحة. على العموم اتشرفت بمعرفتك، أنا إيمان. قدر: أنا أكتر يا إيمي، شكلنا هنبقى أصحاب. إيمان: يا ريت والله، شكلك غلبانة زيي، مش زي صورموا اللي هنا. قدر بضحك: يعني إيه صورموا دي؟ إيمان: يعني كل اللي هنا منفسنين وبتوع مصالحهم، ومفيش أكتر من العصافير إلا من رحم ربي، ستات ورجالة وحياتك.
قدر: لا، اتعودت عليهم حبيبتي، لازم في كل مكان يكون فيه من النوعيات دي، بس تعرفي دول اللي بيخلوا للشغل روح ومرح. إيمان: يا ستي الله الغنى، بناقص معرفتهم. يلا أسيبك تشوفي شغلك وأشوفك في البريك. دخل عمر ع مكتب مصطفى وملقهوش موجود. رن الجرس ودخلت السكرتيرة. السكرتيرة: أفندم يا عمر بيه؟ عمر: مصطفى فين؟ السكرتيرة: مستر مصطفى بيوصل الساعة 10 يا فندم. عمر: امممم، هو فيه موظفين جداد هنا؟
السكرتيرة: أيوه حضرتك، فيه 6 موظفين اتعينوا امبارح في كذا وظيفة، والنهاردة أول يوم ليهم. عمر: تمام، عايز الكشوفات بتاعت التعيين بتاعتهم تكون عندي حالا. السكرتيرة باستغراب: حاضر يا فندم. خرجت السكرتيرة وهي بتكلم نفسها. شافتها إيمان وقالت: سالي، إنتي اتجننتي ولا إيه؟ بتكلمي نفسك ليه ع الصبح؟ سالي: أصل مستر عمر هنا. إيمان: غريبة، أول مرة يجي بدري يعني. سالي: خدي الكبيرة، عاوز فايلات الموظفين الجداد. إيمان بصدمة: نعم!
وده من إمتى إن شاء الله؟ سالي: ما هو أنا مستغربة، عشان كده عمره في حياته ما جه ع الشركة ولا سأل ع أي حاجة، وسايب الجمل بما حمل ع مستر مصطفى. إشمعنى دلوقتي! إيمان: يمكن ربنا هداه، ما كل ده في الآخر ليه. سالي: ع رأيك، أنا هروح أجيبله الملفات، عن إذنك. دخلت سالي الملفات لعمر، وبدأ يدور ع عقد قدر لحد ما لقاه وعرف عنوانها بالتفصيل. وبعد ساعة وصل مصطفى. مصطفى: الله، ده اللي سمعت صح بقى. عمر: سمعت إيه؟
مصطفى: إنك هنا من بدري وطلبت تشوف ملف التعيينات بتوع الموظفين الجداد. عمر: لا إله إلا الله، مش إنت كنت عاوز كده يا ابني إنت وخالي. مصطفى: طيب يا سيدي، ربنا يهديك. يبقى تحضر معايا بقى الاجتماع بتاع الوفد الإسباني. عمر: احم، مش للدرجة دي، هو أنا فاضي ليك، أنا عندي شغل تاني، ولا نسيتم. مصطفى: طب ما تستقيل منه ي ابني. عمر: بعينك يا صاصا، سلام. مصطفى: وربنا مجنون وهتجنني معاك.
عدى اليوم ومصطفى مبسوط من قدر جدا بسبب نشاطها وشغلها المتقن، وانتهى اليوم ورجعت ع بيتها. سماح: ها، عملتي إيه النهاردة؟ قدر: الحمد لله، ارتاحت أوي، شركة هاي ومحترمة، واتعرفت ع بنتين هناك كويسين. سماح: طب كويس، بس اعملي حسابك أنا مش هسيبلك تليفوني تاني. قدر: إيه ده يا مرات أبويا، يعني هتاخدي التليفون مني؟ سماح: مرات أبوكي! ما علينا، آه هاخده يا أختي، أنا مش بعرف أقعد من غيره.
قدر: إنتي متأكدة إنك أم بجد ولا إنتي آخر إصدار من نسخة الأمهات! سماح: سميها زي ما تسميها، يا تصلحي تليفونك يا تجيبى واحد جديد. قدر: أجيب غيره منين بس، وبعدين روحت سألت ع الشاشة، قالي بألفين جنيه، أجيبهم منين؟! سماح: مليش فيه، دي مش مشكلتي. قدر: آه ي ناري لو قابلت الحيوان اللي كسره، هطلع زمارة رقبته وأزمر بيه. رن جرس الباب وفتحت قدر، وكان مندوب شحن. المندوب: آنسة قدر حسين. قدر: أيوه أنا، مين إنت؟
المندوب: معايا أوردر باسم حضرتك. قدر: بس أنا مطلبتش أوردرات، أكيد حضرتك غلطان. المندوب: لا أنا متأكد، مش حضرتك آنسة قدر حسين صالح؟ وده العنوان بالتفصيل، والأوردر مدفوع أصلا يا فندم، بعد إذنك استلميه. قدر: طب هو ده إيه أصلا؟ المندوب: معرفش والله حضرتك، أنا مندوب شحن. قدر: طب مين اللي بعته طيب أو مين حاسب عليه؟ المندوب: والله يا فندم ما أعرف أي حاجة، ومن فضلك استلمي الأوردر عشان عندي شغل.
استلمت قدر الأوردر ودخلت حكت لامها. سماح: طب افتحي كده أما نشوف ده إيه. فتحت قدر العلبة واتفاجئت إنه فون آيفون. لما فتحت العلبة شافته ولقت ورقة مكتوب فيها: أنا آسف إني كسرت ليكي فونك، وأتمنى تقبلي ده كهدية، والنبي قبل الهدية. سماح: والله راجل محترم وجنتل مان أهو، جابلك تليفون برقبة تليفونات الحارة كلها. قدر: يا سلام، هو ده اللي همك! سماح: يوه، أومال يهمك إيه تاني يا أختي غير إنه عوضك عن اللي كسره.
قدر: لا يهمني كتير أوي يا ماما، والأهم أعرف هو عرف عنواني إزاي. معقول كان مراقبني؟ سماح: بقولك إيه، متبقيش وش فقر بقى، الراجل كتب خيره، وده تعويض عادي، فمتكبريش الموضوع بقى. نظرت قدر لأمها بخيبة لأنها لم تفهمها أبدا، ودخلت ع غرفتها. مسكت الفون وكان عاجبها أوي، اتمنت كتير إنها تشتري نوع آيفون. فتحته ووضعت بيه الشريحة، ولقت رقم غريب بيرن. قدر: ألو، مين؟ ……: يارب يكون ذوقي واللون يكون عجبك. قدر: هو إنت؟
إنت إزاي بجح كده بجد؟ إنت عرفت عنواني إزاي؟ ها، إنت بتراقبني؟ عمر: يعني حاجة زي كده. قدر: إنت إزاي تسمح لنفسك تمشي ورايا، ده أنا لو شوفتك هلعب في وشك إكس أو ووووو…. يتبع….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!