عمرو: مش فاهم يا دكتور، يعني أعمل إيه؟ الدكتور: بص يا عمرو، أنا عايزك تدلعها شوية الفترة الجاية، فاهم؟ البنت أعصابها تعبانة وعندها اكتئاب فعلاً. عمرو بانتباه: أدلعها؟ أدلعها إزاي؟ الدكتور: هو أنتوا متجوزين بقالكم قد إيه؟ عمرو: أسبوع تقريباً. الدكتور: إنت غبي يا ابني، وزعلتها في إيه؟ إنت لحقتوا؟ عمرو سكت وبعدين: طب أعمل إيه؟ الدكتور: بص، يعني قرب منها شوية وحاول تسايسها. البنات هبل أصلاً وبيستسايسوا بسرعة.
عمرو اتنهد: بص يا دكتور، مكدبش عليك... احم، إحنا اتفقنا إننا هنتطلق قريب، وبنتعامل مع بعض يعني وحش. الدكتور: يبقى زي ما أنا شخصت، مراتك تعبانة تعب نفسي أكتر من العضوي. أنا أه مش دكتور نفسي بس بفهم في المجال بردوا. عمرو: طب أعمل إيه؟ قولتلك إننا هنتطلق وأنا مش عايز أعلقها بيا. الدكتور: بص يا عمرو، هي شكلها بتحبك أوي. أنا بس عايزك تسايسها اليومين دول على ما تخف، وبعدين ابقى اعمل اللي إنت عاوزه.
عمرو: آسف يا دكتور، مقدرش أخدع ضميري وأخدعها هي كمان، وأنا مبحبهاش. الدكتور اتنهد: خلاص، دي مسائل شخصية بينكم، محبش أتدخل فيها. بس صدقني، هي فعلاً بتحبك. بص عمرو عليها كده وهي باصلهم، نفسها تعرف بيقولوا إيه، لكن مش سامعة. اتنهد عمرو وسكت. عدى الوقت، وكانوا مروحين. عمرو رايح يفتح العربية. بيان: عمرو. عمرو بصلها: نعم؟ بيان: أنا مش عايزة أركب العربية، ينفع نتمشى؟ عمرو بصلها بهدوء: ينفع. وقفل العربية وتمشوا جنب بعض شوية.
بيان كانت ماشية سرحانة كدا ومش بتتكلم، وماشيه براحة جداً بسبب مها. عمرو كان ماشي وعمال يفكر، هو المفروض يعمل إيه؟ يسمع كلام الدكتور ولا كلام قلبه اللي بيقوله عامِلها كويس، ولا كلام عقله اللي بيقوله متعشمهاش. (هما عايشين في إسكندرية) كانوا بيتمشوا وقربوا ناحية البحر شوية. عمرو: كدا بعدنا أوي. بيان كانت بتتمشي ومحاوطة نفسها بدراعها ومش بتتكلم. عمرو: بيان. بيان. وبص عليها لقاها دموعها نازلة أوي. وقف قدامها عمرو.
عمرو بهدوء: بيان، مالك بس؟ إيه حصل؟ بيان عيطت أوي بدموع وحطت إيديها على وشها بعياط. عمرو مبقاش عارف يعمل إيه. بيان: اهدى بس، إيه حصل؟ بيان مسحت دموعها بطفولة: هو ينفع أقعد شوية على الصخر اللي قدام البحر ده؟ عمرو: الجو برد النهاردة، هتتعبي. بيان بدموع: معلش، محتاجة أقعد هنا شوية. اتنهد عمرو: ماشي. وهما ماشيين اتكعبلت في صخرة كانت هتقع، بس مسكت في دراعه وهو سندها. عمرو بقلق: إنتي كويسة؟ بيان وشها كان حزين أوي: كويسة.
وراحت قعدت قدام البحر على صخرة كدا، وكان دا وقت الغروب اللي هي بتحبه أوي. كل ما تحس هموم الدنيا زادت عليها تروح للبحر تشكيله وتقعد تعيط في الوقت ده. قعدت كدا ربعت رجليها وفضلت تبص للبحر، وهو واقف بيبصلها. حط إيده على راسه من ورا كدا ومش عارف المفروض يعمل إيه. كانت حبيبة قاعدة في البيت. رن فونها. حازم: ألو. حبيبة: أيو يا حبيبة. حازم: إيه يا حازم؟ خير. حبيبة: وحشتيني أوي بصراحة، تيجي نخرج سوا؟
حازم: هو إنت مش عارف إني أنا وعمرو مرتبطين؟ ولو عرف إنك رجعت تكلمني هيقتلك. حبيبة: عمرو أه، اللي سابك واتجوز واحدة تانية. حازم: حبيبة بغيظ: أنا وهو هنتجوز. حبيبة: ده في المشمش. حازم: حبيبة، عايز إيه يا حازم؟ حازم: عايز نخرج نقضي الليلة في النايت كلوب سوا. حبيبة لنفسها: عمرو مبقاش يخرج معايا ومشغول عني، وممكن ميتجوزنيش، أخلي حازم برضه استبن. حبيبة: طب هرد عليك كمان شوية. وقفت. رنت على عمرو.
كان عمرو قاعد جنب بيان، بس هي مكنتش مركزة معاه أصلاً. بص للفون وقفلها ومردش. حبيبة: ماشي يا عمرو، ماشي. وقامت لبست وخرجت. الليل دخل وهي لسه قاعدة مكانها وعمالة تعيط وبس. بعدها مسحت دموعها اللي كانت غرقتها، وكان عمرو سايبها براحتها، حس إنها محتاجة تعيط. حست هي بعدها براحة شوية وبصتله. بيان بصوت حزين: معلش، آخرتك. عمرو بصلها: على إيه؟ بيان: على حبيبة، تقدر تروح لها إنت وأنا هقعد شوية وأروح. عمرو: بيان، إنتي هبلة؟
أسيبك إزاي يعني؟ بيان بحزن وسرحان: ماهو إنت هتسيبني يا عمرو، هيجيلي يوم وهتسيبني، وهتروح لها أكيد، فسبني دلوقتي يمكن أتعود. عمرو بصلها بحزن شديد: بيان، متفكريش في الحاجات دي دلوقتي، إنتي تعبانة. بيان عيطت تاني: أنا فعلاً تعبانة، بس نفسياً أكتر. عمرو: بيان. بيان: نفسي الدنيا تمشي على هوايا مرة واحدة، ديما ماشية عكسي. عمرو: اهدى يا بيان لو سمحتي، أنا جنبك أهو. كان المكان فاضي خالص ومفيش أي حد فيه.
بيان بدموع: أنا بردانة أوي. عمرو: قولتلك الجو سقعه عليكي، وأنا لابس جاكيت للأسف. بيان بدموع وبتحضن نفسها: أنا بحب البرد أصلاً، كان ديما بابا بيقعد جنبي كدا ويحضني لما أقوله إني بردانه وأنا صغيرة. وكملت بضحكة وسط دموعها: كنت بحب أتدلع على بابا أوي. وكانت بتحكي وعمالة تعيط وتضحك في نفس الوقت. فضل باصصلها عمرو شوية، وبعدين معرفش لي حس إنه عاوز يحضنها أوي. مفكرش وهي بتحكي وشدها لحضنه بسرعة باحتواء.
بيان اتخضت وسط دموعها، لكن حست بالدفء في حضنه أوي. ميل هو عليها با"س رأسها وهي كانت في دنيا تانية. مسكت فيه أكتر و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!