الفصل 9 | من 12 فصل

رواية بين الحب والقانون الفصل التاسع 9 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
16
كلمة
2,228
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

في منزل منصور كان قاعد يتكلم مع مامته بخصوص نسرين. ـ بقولك يا ماما عندي ليكي خبر حلو. ـ سمعني يا سيدي. ـ أنا ناوي أخطب. اتعدلت سميحة في قعدتها والابتسامة ظهرت على وشها والفرحة. ـ بجد؟ وياترى حد أعرفه؟ ـ أه. العروسة تبقى بنت المعلم عبد الظاهر. ازدادت ضحكة سميحة وبعدها فضلت تزغرط لحد ما وقفها منصور. ـ أهدى يا ماما اهدى إحنا لسه. ـ يعني إيه لسه... لأ احكيلي كل حاجة من الأول. شوفتها فين وعرفتها امتى وإزاي؟

احكيلي كل حاجة وأنا هسكت ومش هتكلم خالص. ـ بصي يا ستي شوفتها في المستشفى. المعلم عبد الظاهر من فترة قريبة جاتله غيبوبة سكر وكانت في المستشفى مع أبوها. شوفتها هناك ولقيتها بنت كويسة ومحترمة. ـ أيوه وبعدين؟ ـ ولا قبلين. كلمت المعلم ووافق ورحب أوي أوي وقال هياخد رأيها. ـ وبعدين رد عليك؟ ـ أه رد عليا وقالي إنها موافقة مبدئياً وعايزة تقعد تتكلم معايا الأول. ـ طيب وانتوا في المستشفى مافيش بينكم نظرات كده يعني؟

ـ لأ طبعاً بقولك محترمة. ـ يابني إيه علاقة اللي بقولهولك ده بمحترمة ولا لأ؟ قصدي مش باين عليها إنها معجبة بيك مثلاً؟ أصل الحاجات دي بتبان كده. ـ مكنتش ببصلها يا ماما أنا لمحتها كده وعجبتني وكلمت باباها. ـ طيب هتروح تتقدملها رسمي امتى؟ ـ الجمعة بإذن الله وهتبقى قاعدة تعارف كده. ـ ربنا يتمم على خير. عبد الظاهر ده صاحب صالح وطول عمر صالح بيشكر فيه. ماشفناش منه حاجة وحشة. ـ المهم طمنيني عليكي. حسين جالك أو حاول يضايقك؟

ـ لأ ماشوفتوش ولا كلمته من آخر مرة كان هنا. ضاق منصور بين حاجبيه. ـ بس حد قالي إنه شافه قريب من هنا. ـ معرفش. بس أنا هخبّي عليك ليه؟ مانت عارف اللي فيها. ـ عموماً لو حصل أي حاجة بلغيني على طول. ـ أكيد يا حبيبي ماتقلقش. مر يومين وجاء لقاء نسرين ومنصور. ارتدى منصور قميص أسود وبنطلون رمادي. ظهر قوام جسده. منصور شاب طويل قمحى البشرة. طبيعة شغله جعلت من جسمه جسم رياضي. وفي نفس الوقت لبست نسرين فستان أسود وطرحة رمادي.

وصل منصور في ميعاده وقابله عبد الظاهر ورحب به وكانت السعادة واضحة على ملامحه. ـ اتفضل اتفضل يا منصور تعالى. دخل منصور وقعد في الصالون وبدأ يتكلم مع عبد الظاهر. وبعد فترة بسيطة دخل ينادي نسرين. طرق باب الأوضة ودخل غرفة نسرين. ـ إيه يا نوسة جهزتي؟ ـ أه يا بابا. ـ طيب مش كنتي تلبسي حاجة فاتحة شوية؟

ـ لأ كده حلو. المفروض يركز على أخلاقي. ديني يركز على الحاجات اللي تهمه، لكن لابسة إيه لونه إيه دي ظواهر. ولو أخد بيها يبقى إنسان سطحي. وبعدين يا بابا بعد قاعدة النهاردة هبدأ أقرر إذا كان ينفع أكمل معاه ولا لأ. ـ الراجل مش في امتحان يا نسرين خفّي عليه. ـ بابا لو سمحت. ـ طيب طيب يلا عشان اتأخرنا عليه. خرج عبد الظاهر وابنته خلفه. قعد عبد الظاهر وشاور لنسرين تقعد وبدأ هو في الكلام.

ـ منور يا منصور. أظن دي مش أول مرة تشوف نسرين. ـ أه يا معلم شوفتها في المستشفى. ـ طيب إيه رأيكم تدخلوا البلكونة تتكلموا وتتعرفوا على بعض؟ وأنا قاعد هنا هعمل كام مكالمة في الشغل. ـ مافيش مشكلة اتفضل. دخل منصور ونسرين البلكونة وكان منصور بيتجنب النظر بشكل مباشر في وجه نسرين. ـ ازيك يا آنسة نسرين. ـ بخير الحمد لله. انت عامل إيه؟ ـ الحمد لله بخير. ـ ممكن أسألك سؤال؟

ـ أكيد طبعاً. أنا جاي النهاردة عشان أجاوب على أي سؤال ليكي. ـ أنت عندك كام سنة؟ ـ ٢٧ سنة. ـ كملت دراستك؟ ـ الحمد لله معايا بكالوريوس تجارة وكنت شغال مع بابا لكن سبته. عملت مشروع خاص بيا. ـ ارتبطت قبل كده أو حبيت؟ ـ لأ خالص. أنا شغلي كله مع رجالة. ـ فترة الجامعة... أنا طبعاً مش هحاسبك على الماضي بس نوع من أنواع الدردشة.

ـ لأ أنا من النوع اللي مش ببص لحاجة مح**رمة عليا. وبعدين فترة الجامعة أنا مكنش عندي الإمكانيات اللي تخليني ارتبط. فليه أبص لواحدة آخد عليها ذنوب أو أعلق واحدة بيا وأنا عارف ظروفي إيه. ـ على كده أنت ضد عمل المرأة؟ ـ طالما العمل محترم وفي مكان مناسب يبقى ليه لأ. هو انتي بتشتغلي؟ ـ لأ بس كنت حابة أعرف رأيك بشكل عام. سكتت نسرين ومش عارفة تسأله إزاي السؤال اللي هي عايزة تسأله من بداية القاعدة.

حس منصور بتوترها فقرر يجاوبها من غير ما يسألها. ـ بصي يا آنسة نسرين أنا بصراحة لما شوفتك في المستشفى حسيت إني مسئول عنك وكان في حاجة جوايا بتشدني إني أقرب منك وأكلمك. وكنت بحاول أبعد عنك عشان خاطر ماعديش حدودي معاكي. وقررت أول ما المعلم يخرج من المستشفى أُفاتحه في ارتباطي بيكي. وقتها مش هحس بتأنيب ضمير أو إني أكلمك من وراه وأحس إني بعمل حاجة غلط. ـ ومين قالك إني كنت هوافق أكلمك؟

ـ أنا عارف إنك كنتي هترفضى. وعارف المعلم كويس وتربيته عاملة إزاي. واعتقد إني اتعاملت معاكي كام يوم وشوفت طريقة تعاملك إزاي. وده لواحدة كافي إني آمن ليكي وإنك تشيلي اسمي. ابتسمت نسرين ابتسامة بسيطة خجولة. كلام منصور عجبها وهي كان عندها استعداد داخلي بالاقتناع بكلام منصور. ـ طيب أنت حابب تسألني أو تعرف عني أي حاجة؟ ـ إنتي خريجة إيه؟ ـ اقتصاد منزلي. ابتسم منصور وعاجبته الإجابة. ـ ما شاء الله بتعرفي تطبخي على كده.

ضحكت نسرين على فرحة منصور. ـ واضح إنك بتحب الأكل أوي. ـ بصراحة أه. ـ أه بحب المطبخ وبحب أجرب أكلات جديدة وبحب شغل البيت بشكل عام وبحب أفصل لنفسي اللبس عشان كده دخلت اقتصاد منزلي. وبعدين هما مش بيعلمونا الطبخ زي ما جه في بالك كده لأ. الكلية دي بتدرس تخصصات زي تغذية وعلوم الأطعمة، ملابس ونسيج، إدارة المنزل والمؤسسات، التربية المنزلية وغيرها. يعني مثلاً 🔹 فيه قسم اسمه قسم التغذية وعلوم الأطعمة، وده بيدرس:

أسس التغذية السليمة. تحضير الأطعمة بطريقة علمية (مش بس الوصفات) كيمياء الأغذية (إيه اللي بيحصل في الأكل وقت الطهي) حفظ الطعام وتخزينه. وجبات خاصة للمرضى أو الرياضيين أو الأطفال. 🔹 كمان بنتدرب عمليًا في معامل المطبخ بالكلية، وبنتعلم إزاي نطبخ صح عشان نحافظ على القيمة الغذائية للأكل. يعني الطبخ موجود فعلاً لكن كجزء من دراسة علمية أشمل عن التغذية والصحة، مش بس وصفات للأكل. يعني مثلاً فيها 1. قسم التغذية وعلوم الأطعمة 🍲.

2. قسم الملابس والنسيج 👗. 3. قسم إدارة مؤسسات الأسرة والطفولة 🏡👶. 4. قسم الاقتصاد المنزلي التربوي 📚. 5. قسم الصناعات اليدوية والتربية الفنية 🎨🧵. ـ ما شاء الله لا بجد حاجة جميلة جداً. برافو عليكي إنك درستي وكملتي في الحاجة اللي بتحبيها. ـ حابب تسأل عن حاجة تانية؟ ـ لأ تمام كده. لو إنتي حابة تتعرفي عليا وتساليني تاني أنا جاهز. ـ بتصلي؟ ـ الحمد لله. دي أهم حاجة. الصلاة عماد الدين.

سكتت نسرين ومكنش عندها حاجة تقولها. فقطع منصور إحراجها وقرر يستأذن. ـ طيب أنا مش عايز أعطلك وهنتظر ردك من المعلم. ومشى خطوة قدام ورجع تاني. ـ أتمنى أسمع الرد بالموافقة. ابتسمت نسرين على كلام منصور وفهمت إنه مش بيتجاهلها زي ما كانت متصورة وإنه إنسان متدين بطبعه وغير متشدد. خرج منصور وقابل عبد الظاهر وبعدها خرج. وقف عبد الظاهر بيبص لنسرين بقلق لأنهم ما طولوش في القاعدة. ـ ها يا نسرين مشي بسرعة ليه؟ ـ خلصنا كلام.

ـ أوعى تكوني أحرجتيه. ـ لأ يا بابا بالعكس. عادت الضحكة تاني لوجه عبد الظاهر. ـ يعني إيه أقول مبروك؟ ـ هو قالي إنه هياخد ردي منك وسابني ومشي. ـ بس كده. ابتسمت بخجل. ـ قالي أتمنى أسمع الموافقة من المعلم. بصلها بتوجس. ـ وإنتي رأيك إيه؟ ـ اللي تشوفه. ـ الله أكبر. طبعاً موافق. أنا هكلمه أقوله إنك موافقة. ـ يا بابا أنت مستعجل ليه؟ استنى شوية. أنت ليه كده؟ ـ عايز أفرح بيكي وأطمن عليكي ومش هلاقي أحسن من منصور.

ـ ماشي بس برضو اتقل شوية. المفروض أنت اللي تعمل كده من غير ما أقولك. ـ ماشي يا ستي حاضر. قرر عبد الظاهر يهاودها وأنه بكرة هيكلم منصور عشان يعرفه الموافقة ويحدد معاه أقرب وقت عشان يجي يتقدم رسمي هو وأهله. وآه من أهله. "أُخفي غرامي كي أعيش مُعذَّبــا ولكن فؤادي لا يُطيقُ سِواهــا فَرَّقتْنــا الأيــامُ قسرًا بيننــا والروحُ تشتاقُ اللقا برُجـاهــا"

في منزل سميحة اتصل بها حسين وبدأ يتكلم معاها بطريقة مختلفة وكلامه كان معسول في الكلام. بدأت سميحة تجاريه في حديثه معاها. ـ كلمتي منصور؟ ـ لأ لسه. ـ ليه؟ ـ عايزة أجبهاله بطريقة حلوة عشان مايرفضش إننا نرجع لبعض. ـ مهو هيوافق لما يعرف إني رجعتلك ورثك. ـ استنى بس عليا أسبوع ولا حاجة. ـ طيب أنا هروح للمأذون واردك تاني. الطلاق كان رجعي. ـ أوعى تعمل كده!

وقتها منصور ممكن يقلب أكتر. أنا عايزة أقوله إنك رجعتلي المحل والمخزن من غير سبب وإنك ندمان. ـ هو أخوكي صالح شريك منصور؟ ـ لأ كل حاجة باسم منصور. ـ طيب والبيت؟ ـ بيدفع إيجاره زيه زي الغريب. ـ وأخوكي وافق إنه يدفعله؟ ـ منصور صمم. ولو مكنش خد منه فلوس مكنش أخد منه البيت. ـ طيب حلو أوي. مش أولى يشتغل في محله ويكبره؟ ـ مانت اللي ركبت عليهم ولاد مشيرة.

ـ غلطة. وبعدين منصور بيعاندني بدل ما يكلمني براحة. خليه الموضوع يبقى عند. ـ خلاص مش هنتكلم في اللي فات. أهم حاجة إحنا ولاد انهاردة. وبإذن الله لما ترجعوا تاني يضم المحل للمعرض ويبقى فرع تاني ليه. ـ تفتكري هيوافق؟ ـ أنا هقنعه. ـ طول عمرك أصيلة يا سميحة. أنا إزاي مكنتش واخد بالي من ده. ـ عشان قلبك كان مع غيري. ـ عندك حق. بس صدقيني هعوضك. ـ لما نشوف. ـ إنت محتاج فلوس يا حسين؟

ـ لأ مستورة الحمد لله. المفروض أنا اللي أسألك السؤال ده. ـ الحمد لله مستورة برضو. بقولك إيه أنا هقفل عشان منصور جه. يلا سلام. دخل منصور ومعاه فارس وقامت سميحة تجهزلهم الغدا وقررت إنها ما تقولش أي حاجة دلوقتي. تفتكروا سميحة بتخطط لإيه؟ وهل فعلاً هتحن لحسين؟ اللي جاي هيقلب الموازين. بس خليكوا فاكرين حسين عمل إيه عشان لو صعب على حد فيكم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...