كانت فرح رجعت بعد ما غيرت هدمها وكل شويه عنيها تيجي علي المخزن. بصت يمين وشمال مشافتش امير. اتسحبت ودخلت المخزن وقفت الباب وراها وفتحت كشاف الموبيل، وراحت عند الصندوق وفتحته. "اخيييرا هعرف مخبي اي! فجأه النور اشتغل وفرح شهقت بخضه والموبيل وقع من اديها. "ا انا م…." قطع كلامها امير وهو قاعد على الكرسي. "ايه اللي جابك هنا، هو انا مش قلتلك ما تهوبيشي هنا تاني؟ "ا انا اسفه واوعدك مش هدخل هنا تاني."
"حد قالك اني مختوم على قفايا؟ "يا راجل، هو في حد بيختم حد على افاه؟ انا اخر مره ختمت فيها وانا بمضي استقالتي من الشركه اللي فاتت، واحتمال قريب استقيل او يعني بمعنى اصح هترفض." "انا ما عايزكيش تحكي قصه حياتك اللي شبه وشك ده، انا عايز اعرف انتي عايزه مني ايه، ما افتكرش يعني كانت صدفه لما خبطتني بالعربيه." "لا صدفه ومش تعاندني، عشان دي الحاجه الوحيده اللي انا فالحه فيها." "امال انتي بترقبيني ليه؟
"اقولك الحقيقه ولا بنت عمها؟ "قولي الحقيقه، اما نشوف اخرتها." "طب ايه رايك في بنت عمها؟ والله جميله وعسل وهتعجبك." امير واقف بعصبيه. "هو انتي ليكي كيف تهزري كمان؟ انطقي قووولي انت عايزه ايه مني." "يا نهار ابيض، هو انت ليه بتكبر الموضوع؟
والله العظيم انا مهندسه وجايه اشتغل، وكان الصدفه لما خبطتك، هو بس الموضوع اني فضوليه ودي الحاجه الوحيده اللي موديني في داهيه، ومش الوحيده برده عشان ما اكونش كدابه، بس من الاخر بقى دا مرض بالنسبه ليه، مبعرفش اقعد ساكته." امير قرب منه وخرج أله حاده من جيبه. "ادام مرض انا اقدر اعالجك." فرح خايفه للحظه. "طيب احنا ممكن نحلها ودي ليه العنف؟ "مش لما اعرف الحقيقه الاول واعرف انتي عايزه مني ايه."
"انا عايزه اعرف ايه اللي في الغطا الاسود." "هو دي بقى اللي مخليكي عامله زي الحراميه؟ "اوف كورس يس! ايه هو بقى؟ "تعرفي علشان صرحتك دي م…" فرح بسرعه قطعته. "هتقول صح؟ "لاه، اطلعي بررررره و خليكي في حالك، وهعديها المره دي، لو اتكررت تاني هتصرف باسلوب مش هيعجبك انتي." "انتي لسه واقفه عندك!؟ قلت بررررره." راحت خرجه وكانت متغاظه. ساره اول ما شافتها جريت عليها. "هو انتي هنا؟ وانا قعدت ادور عليكي."
"بقولك ايه يا ست ساره سيبيني في حالي الله يستر." "اسيبك في حالي ايه بس؟ انا لو سبتك دقيقه برجع الاقي مصايب، وعمر اكد عليا اني مش سيبك لوحدك." "يا راجل ليه شايفني راجعه من المدرسه بالمريله مبقعه بتمر هندي؟ هو انتوا بتستظرفوا ولا ايه؟ "هو يا ريت كان استظراف، بس للاسف ده واقع ما نقدرش نغير، ممكن بقى تمشي الموضوع بهدوء وتخلينا نخلص المشروع ده على خير." "بذمتك عايزاه يخلص على خير وانا موجوده؟ "هحاول احط امل."
"انتم موقفين تعملوا ايه هنا؟ وانا مسحوله لوحدي." "معلش كنت بدور على ست فرح." "ايه يا وحش الكون؟ ايه مش ناويه تجيبيها معانا للبر؟ "معلش اصل انا واحده فريش وبحب البلبطه في البحر." "اللهم اني لا اسالك رد القضاء ولكني اسالك اللطف فيه." "اللهم يقوي ايمانك يا اخت شهد." "يا نهار ازرق، عمر جاي، اجروا اطلعوا يجروا بسرعه." وعمرو واقف بشلل.
"يا رب يعني يوم منزل تدريب انزل في الصعيد وكمان مع ثلاث بنات، وانا شايل المراره، اعضائي هتخلص كده، اشيل ايه تاني؟ قويني ياااااارب." في الجامعه. كانت ريم قاعده في الكافتيريا، وخالد واحمد قاعدين معاها. "معلش سؤال كده يا خالد، انت ايه علاقتك باحمد؟ ايه اللي لمك عليه ده؟ ولد بايظ ومش لاقيين ليه قطع غيار." "انا ملاحظ اني بتهزء سيكه." "لا بجد، اول مره اعرف ان عندك نظر." "ده على اساس اني كنت بمشي بالاحساس."
"انا مش وجهت ليك كلام… هيقول بقى يا خالد ايه علاقتك بيه." خالد كتم الضحك بالعافيه. "تعرفت عليه من يومين هنا في الكافتيريا، كان ساعدني اوصل للمدرج." "علشان كدا!! هو عشان اوصلك المدرج بقيت صاحبه؟ ده على اساس انه وصله المالديف." "لا، انا بحب واقدر الناس قوي." "انا كده كده اصلا انا اتحبر." "هه، باماره ما لسه واحده من اول امبارح ضرباك بلوك؟ بقولك ايييي، اقعد ساكت على جنب علشان المسأله مش ناقصه."
"المهم، عملت ايه في اللي انا قلتلك عليه؟ "انا شايفه اننا نتعرف الاول، اصل القرار انك تدخل البيت من بابه ده انا شيفاه قرار متهور بصراحه، وانا واحده مش اي حد يقدر يفهمني ويتحملني." "انا اول مره اشوف واحده بتعطل على نفسها." "يعني انا غلطانه ان انا مش عايزه اغشك؟ "بس انا شايف انك جميله وكمان روحك حلوه ودي كفايه." "والله انا مش كنت حابه اكسر فرحتك دي، بس بصراحه ده ميك اب اخاف امسحه تروح فيها واشيل انا ذنبك."
"مش قولت ان روحك حلوه وعجباني." "قولي بقى انت بتشتغل ايه." "والله انا حاليا بشتغل في محل لبس و ماسك حساباته." "و بتكسب حلو؟ "هو انتي بتبصي للفلوس؟ "اكيد طبعا، هي دي فيها هزار؟ على اساس يعني لما اقوم من النوم هفطر حب ولما ترجع نتغدى حنيه، خليك واقعي." "على العموم اه بكسب حلو ونقدر نعيش." "صحيح، هو انت نقلت ليه من الجامعه اللي كنت فيها وهي فين؟ "عايزه تعرفي ليه؟ "مش اسأل عليك؟ مش يمكن سمعتك ملوثه؟
خالد بابتسامه وراها غموض. "ما تخافيش، انا غاسلها بديتول كويس." "شكلك نضيف قوي يا نصها." "طب هو كله كلام كلام، ما فيش اكل." "قولها مش عارف ليه مفعله معايا وضعيه المحقق كونان." "يا عم بنهزر معاك…. طيب انا هروح التواليت مش هتاخر." ريم دخلت حمام قفلت الباب واتصلت على حازم. "الو، الباشا الدكتور معايا؟ حازم وكان في مكتبه في الجامعه. "اه، عرفتي حاجه." "هو قال انه نقل من جامعه واتعرف على احمد من يومين." ويكا. فجاه ريم سكتت.
"ريييم، سكته ليه؟ "ثواني، ده علشان انا سامعه صوت." "انت مش مأمن المكان؟ ريم فتحت الباب بسرعه، وكانت بنت لسه داخله الحمام، وبعد كده ظهر بنات كثير. ريم خرجت وكانت ماشيه وبتكلم حازم. "انا مش عارف اتكلم هنا، اما اروح ا." فجأه خالد ظهر قدمها. "يا ماما هجيب ليك اللي انتي عايزاه، ماشي، واكيد مش هنسى البطاطس، يلا سلام سلام.. ايه يا خالد اللي جابك هنا؟ "لا، انا كنت مستنيكي علشان اسلم عليكي قبل ما امشي." "ليه؟ لسه بدري؟
"للاسف، ورايا شغل." "تمام." ريم راحت قعدت مع احمد اللي كان بياكل. "يا عم ما تركز معايا وبطل طفح بقى، ارحم كرشك." "على اساس قاعد مع سالي فؤاد؟ ما انتي بتاكلي اكتر مني." "هو انت من النوع اللي ببص في اللقمه؟ المهم، انا مش مطمنه للواد ده." "ليه؟ والله خالد ده شكله لذيذ." ريم اتنهدت بحزن. "بقولك يا احمد، خليك بعيد عن الولد ده." "هو في حاجه يا ريم مخبياها عليا؟ "لا، بس بلاش تبقى تتكلم معاه في تفاصيل عني، تمام؟
"اللي يريحك، حاضر." "ربنا يستر ويعدي الفتره الجايه دي على خير." "اطلبلك برجر." "ماشي، بس اطلب ليه اثنين عشان نفسي مسدوده." "عيني." اما في الصعيد. كانت فرح روحت وقاعده في الاوضه سرحانه. ساره كانت بتسرح شعرها. "مالك؟ شهد غمزت وهي بتاكل لفرح. "هو في حب جديد ولا ايه؟ "بقولك ايه، انا ماليش في المحن ده، مش سكتي، فما تحطيش امل قوي كده." "امال بقى سرحانه في ايه؟ فرح قامت فجاه ولبست هدومها. شهد زعقت. "اااانت رايحه فين تاني؟
"اششش، راح اكلم الغفير، اصل انا مش حاسه بالامان." "اقعدي ربنا يهديك." ولا كانها سمعت ونزلت وعدت بالراحه من قدام اوضه عمر عشان ما يسمعش، وراحت للغفير فعلا. "لو سمحت." "في حاجه يا باشمهندسه؟ "ممكن عبايه وعمه زي اللي انت لابسهم." الغفير استغرب. "ليه يا باااشمهندسه؟ عايزاهم في ايه؟ فرح خرجت فلوس. "نص ساعه وهرجعهم لك." الغفير دخل الاوضه ورجع ملقهاش، وكانت فرح هربت منه عشان لو كانت خرجت كان هيعرف عمر.
فرح بعد ما خرجت بتكلم نفسها. "الله على ذكائي الخارق! والله انا خساره في المجتمع ده." اتلفتت حواليها ومشيت بسرعه. وصلت المخزن وكانت خايفه ان يكون حد كان جوه. "ما هو مش ينفع اجي ده كله وارجع على الفاضي…. طب ومستقبل هعمل ايه لو اتقفشت… الله يخرب بيت فضولي انا ايه اللي جابني اصلا." الغفير من بعيد ما كانش شايفها وبيزعق. "مين اهنه." فرح خافت وطلعت تجري، والغفير كان بيجري وراها وبيضرب نار. "وقف عندك." فرح برعب.
"يا اااالهوي، ده انا الباشمهندسه، وقف ضرب نار ابوس ايدك." الغفير روحلها مستغرب. "وايه اللي جابك السعاده؟ في حاجه عايزاها؟ "ابداااا ما فيش اي حاجه، انا كنت جايه بس علشان اشم هوا، ويا ريتني ما جيت." "اتحب اوصلك؟ "لا شكرا، انا عارفه الطريق كويس." "طيب." كانت فرح ماشيه لقت امير جاي من بعيد. "يا ااااااختاااااي، كده تبقى كملت انا، ربنا يسامحني على افكاري اللي عايزه ضربه جزمه." امير استغرب من وجودها.
"انتي ايه اللي يجيبك اهنه؟ "حظ الاسود." امير ضحك، وهي استغربت فكرت ان هو يتعامل معاها بحده زي كل مره. "انت بتضحك ليه؟ هو انا بالقي النكات؟ "ما كنتش عارف ان راسك ناشفه قوي اكده." "قصدك ايه بكلامك ده؟ على فكره انا ست وعندي كرامه، ولا اقبل باي اهانه." "طب قولي ايه اللي جابك اهنه." "هو انا لو قلتلك مثلا يعني مثلا الشر بره وبعيد اني كنت جايه اشوف اللي في الغطاء الاسود، كنت هتعمل ايه؟ "تعالي ورايا." فرح بخوف. "ليه؟
"هريحك علشان تبطلي توجعي دماغي." فرح مشيت وراه لحد ما دخلوا المخزن، وامير فتح الصندوق وطلع الغطا الاسمر. "تعالي خديه." فرح بشك. "انت عايزني اشوفه كده بكل سهوله؟ "مش ده اللي انتي بتحاربي عشان تشوفيها؟ "انا شاكه فيك بصراحه، انت عايز تلبسني مصيبه وتنتقم بقى صح؟ امير اتنهد بعمق. "ما تخافيش، انا لو عايزه اذيكي كنت اذيتك من زمان، بس قلبي طيب حبتين، فقلت اريحك من مرضك." "يا امير يا طيب." "اخلصي افتحي."
فرح اخذت نفس عميق وشدت الغطاء بسرعه راحت فاتحاه، واول ما شافت اللي جواه صدمت. "هو انت بتهزر معايا؟ هو اللي انا شايفاه ده بجد؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!