يعني إيه جوزك خاطفك؟ جاوبتها بصوت واطي عشان محدش يسمعني وأنا واقفة في المطبخ: = يعني زي ما أنتِ سامعة يا هالة، جوزي دلوقتي يعتبر خاطفني وجايب اللي بيخونني معاها تعيش وسطنا. جالي ردها الغير مقتنع وهي بتقول بتساؤل: _لأ بجد مش مستوعبة وإزاي إبراهيم يعمل حاجة زي دي يا روميساء دا شخص كويس جدًا. إتكلمت بتعب وقولت وأنا عارفة إن مفيش فايدة في أهلي:
= عشان كدا بكلمك يا هالة بستنجد بيكي لما عرفت أمسك الموبايل، عرفي بابا وخليه ييجي ياخدني. جالي ردها الغير مبالي وقالت بهدوء وبرود: _طيب يا روميساء هقوله. قفلت بسرعة المكالمة ومسحتها وسيبت موبايل إبراهيم مكانه على الشاحن اللي في المطبخ لما حسيت إن حد بيقرب. رجعت وقفت مكاني قدام البراد عشان كنت بعمل الشاي ليهم، وقف قدام وقال بتساؤل وإستهزاء: _مبسوطة معايا يا حبيبتي؟ بصيتلهُ بجنب عيني بقرف وقولت:
= أنا معنديش مشكلة لو أنت عايز تتجوز بس سيبني أمشي أنا مش حابة أعيش كدا ولا عايزة. رد عليا ببرود وإبتسامة مستفزة شبههُ: _وإنتِ مين قالك أصلًا إنك المفروض تحبي أو متحبيش، إنتِ هنا مجرد خدامة ليا ولأوامري. كنت بقلب الشاي طلعت المعلقة ورزعتها على الرخامة بغضب وقولت بإنفعال: = أنا مش خدامة عند حد، إنت واخدني من بيت ناس وبعد إتفاق مش جايبني من الشارع زي السنيورة.
خلصت كلامي ولقيت كف محترم نزل على وشي، بصيتلهُ بصدمة وأنا حاطة إيدي على وشي. خصوصًا إنها دخلت على الكف دا وهو بينزل على وشي، كمل تجريح فيا أكتر وقال بمرض: _بيت ناس إي بالظبط؟ الناس اللي عايشين من خيري وبياخدوا مصروفهم مني؟ صدمتي فيه كبرت أكتر والدموع ملت عيوني وكنت في حالة صعبة. الحرباية دي قربت منهُ وحضنت دراعهُ بدراعها وقالت بخُبث وإبتسامة شماتة:
_هدي أعصابك بس يا حبيبي، اللي زي دول ولا ييسووا مايستاهلوش كل الغضب دا. إتكلمت بغضب وقولت موجهة كلامي ليها: = اللي زي دول اللي هما مين دا إنتِ آخر واحدة المفروض تقولي كدا يابنت الشارع ياللي مش عارفين مين أهلك! ضربني بالقلم تاني بعدها، والقلم كان مصاحبه قلم تاني طبعًا عشان يرضي السنيورة. إتكلم بتحذير وقال بعد ما خلص ضرب فيا وهو ماسكني من شعري:
_لأخر مرة يا روميساء هقولك لو محترمتيش ستك وتاج رأسك هند معنديش مشكلة أموتك فيها. مكنتش قادرة أتكلم ولا أرد عليه وهي كان باين عليها واقفة ومتضايقة بس مش مهم. مادام عرفت أوجعها بالكلام هيفضل محفور فيها لكن الضرب مسير علاماتهُ هتختفي. سألوني مرمية في أرضية المطبخ وخرجوا برا، قومت من مكاني ودخلت الحمام. كنت بعيط بهيسترية وتعب ووجع وأنا في الحمام، كانت صعبانة عليا نفسي واللي بيحصلي.
أنا مكنتش أعرف إن حياتي هتبقى بالمنظر دا لما أتجوز إبراهيم. كان موضحلي إن الحياة هتبقى ورد معاه، كان موضحلي قد إيه هو بيحبني، كان بيعامل أهلي كأنهم اهلهُ. في وقت ما كنا بنمر بأزمة مادية بسبب خسارة بابا لكل الأسهم بتاعته وشركتهُ اللي كان لسة بادئها وقعت وإتقفلت. بالتالي بابا قعد من الشغل وإيجار البيت اللي كنا فيه كان بيتراكم لحد ما صاحب البيت طردنا منهُ. في الوقت دا ظهر إبراهيم الشاب المكافح الغني الوسيم اللي بيحبني.
صلح كل دا في ثانية وجابلنا كومباوند وعين بابا مدير الشركة بتاعته. وعين أختي هالة HR في الشركة التانية بتاعته وكدا الحالة بالنسبة لأهلي زي الفل. ولكن آتاري كل دا عشان هو يشتريني هو إشتاراني بالفلوس والوظايف المرموقة لأهلي والكومباوند. كل يوم إهانة وطلع مريض نفسي، لحد ما في الآخر تفاجئت بمجية السنيورة معاه من كام يوم.
ولما زعقت واتخانقت وخلافهُ حبسني في البيت وخد مني الموبايل بقالي أكتر من ٥ أيام وطبعًا عشان أهلي مبسوطين فـ مش بيسألوا بقى مش مهم. لحد النهاردا بالليل لما الباب خبط وكان بابا ومعاه هالة. بكل البجاحة اللي في الدنيا وعدم اللامبالاة دخلهم إبراهيم وهو مقعد السنيورة جوا. مش خايف منهم ولا خاف حد يشوفهُ جايبها البيت، وطبعًا هيخاف ليه وهو كاسر عنينا.
قعدنا كلنا وبابا عينه كل شوية بتيجي على البنت وخايف يسأل، كنت ببصلهُ جامد وعايزاه يتكلم وأنا مستغرباه بصراحة. لحد ما سأل على إستحياء وهو مبتسم وقال: _قولي يا إبراهيم يابني مين دي؟ جاوبهُ إبراهيم بكل برود وقال: = أنا مش إبنك، بس دي مراتي. بصيت ناحيتهُ بصدمة وأنا مش مستوعبة اللي سمعتهُ، يعني إيه مراتي اللي قالها دي؟ إتكلم بابا بنفس الإبتسامة وقال بضحكة خفيفة: _طيب يعني دا إسمهُ كلام! مش تعرفنا؟ إتكلمت بزعيق وقولت:
= هو إي دا اللي مش تعرفنا يا بابا، هيعرفنا إي دا جوز بنتك وبيقولك إتجوز على بنتك، إنت إزاي ساكتلهُ!! دا حابسني بقالهُ 5 أيام حتى من غير موبايل ومش راضي يخرجني وبيعاملني أسوء معاملة وضرب وإهانة، شايف الضرب شايف؟! خلصت كلامي وأنا بشاورلهُ على علامات الضرب اللي في وشي وجسمي. إتكلم بابا بتنهيدة وقال بتوتر: _يابنتي ما يمكن إنتِ عملتي حاجة هو مش هيضربك من غير سبب وبعدين جوزك وبيربيكي ماليش إني أتدخل بينكم.
إتكلمت بذهول وقولت: = يعني عشان الفلوس والشغل تبيع بنتك، وبعدين يربيني ليه يا بابا إنت مش مربيني ولا إي؟ إتكلم أبراهيم بلا مبالاة وإنزعاج وقال: _طيب نكمل الفيلم دا بكرا لإني محتاج أنام، يلا بعد إذنكم. قام بعدها بابا وهالة مشيوا، دا حتى طردهم ومتكلموش! دول أهلي اللي مستنياهم يجيبولي حقي؟ وبعدين يعني إي؟ يعني خلاص كدا هعيش بالشكل دا؟ كعادة الكام يوم اللي فاتوا دخلوا يناموا في الأوضة بعد ما قفل البابين الشقة والأوضة.
دخلت أنا كمان أوضتي وسمعت صوت حاجة خبطت في البلكونة بتاعت الأوضة. فتحت باب البلكونة أشوف في إي، ملقيتش حاجة… أو لأ لقيت. لقيت ورقة صغيرة مربوطة في دبوس ملون، فتحتها وكان مكتوب فيها: _إبقي إفتحي باب الشقة بعد ما ينزل الشغل بكرا وهسيبلك حاجة قدام الباب تعرفي تهربي بيها منهم. خلصت قراءة وبصيت يمين وشمال مفيش حد، وملحوظة إحنا عالي في الدور الرابع يعني الأكيد إنها إتحدفت من حد حوالينا وعارف اللي بيحصل.
كان التفكير هيموتني طول الليل في مين الشخص دا لحد ما فجأة افتكرت حاجة كانت غايبة عن بالي وقولت بصدمة وأنا بتعدل بعد ما كنت نايمة: _معقولة هو!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!