الفصل 12 | من 17 فصل

رواية بين يديك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم قوت القلوب

المشاهدات
24
كلمة
2,955
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

أيام مرت ببيت الحاج خالد. شعرت مي بمودة لهذه العائلة الكريمة. زاد فوقهم يومان. كانت تتلهف مي لتلك الأوقات البسيطة التي يقضيها مصطفى معهم دون سبب محدد لذلك، لكنها كانت تستمتع بأحاديثه الشيقة مع أبويه. شقة سيف. بعد أن استعاد سيف عافيته وحان موعد الرحيل، بعدما أبلغه القبطان بموعد إقلاع المركب، رتب سيف حقيبته وهو يخبر مصطفى بموعد رحيله.

سيف: بقولك إيه يا مصطفى. بلغوني النهاردة إن السفر بكرة. وأنا عارف الظروف اللي عندكوا. أنا هسيب لك المفتاح، خليك هنا. ده بيتك. لم تكن دعوة لرفع الحرج عنه، بل كان سيقوم بذلك بالفعل. فمصطفى أخيه الذي أشعره بالعائلة ودفئها حين وفد إلى الإسكندرية منذ سنوات عدة. تعرف بها إلى صديقه الوحيد وبنيت بينهم أواصر المحبة التي جعلتهم أخوين مختلفي الأب والأم. باعتذار من مصطفى على ما يسببه له من إزعاج.

مصطفى: معلش يا سيف. أنا عارف متقل عليك والله. سيف: مصطفى. بس. هو إحنا بينا كده ولا إيه. ده إنت أخويا. ده كلام برضه. إلا قول لي صحيح. أخبار لواحظ إيه. عقص مصطفى أنفه باستغراب متسائلاً. مصطفى: لواحظ مين. سيف: لواحظ اللي قاعدة عندكوا في البيت. بقهقهة عالية أجابه مصطفى. مصطفى: إنت خلاص سميتها لواحظ. سيف: ما هو من كلامك يا أخويا.

شرد مصطفى بذهنه لوهلة متذكراً هيئة مي، ثم ابتسم بخفة قبل أن يخفيها حين تذكر حديثها وطريقتها الرقيقة في التعبير. مصطفى: تصدق. رغم شكلها الغريب ده. إلا إن طبعها هادي جداً وباين عليها بنت ناس كده. جلس سيف بمقابل مصطفى وقد ارتاب بأمره. سيف: لا يا شيخ. هي إيه الحكاية بالضبط. فهم مصطفى مقصد صديقه لينبهه عن ذلك. مصطفى: حكاية إيه. بقولك إيه. لم نفسك. سيف: خلاص يا سيدي متزعلش. أنا مقلتش حاجة. *** بيت الحاج خالد.

استيقظت مي في الصباح تسبق الجميع لتحضر وجبة الفطور بمفردها هذه المرة. فهي وإن كانت ضيفة في هذا البيت، فأقل ما يمكن تقديمه هو مساعدة أهله فيما تستطيع فعله. عندما استيقظت أم مصطفى تفاجأت بما قامت به مي قائلة. أم مصطفى: ليه كده بس يا بنتي. تعبتي نفسك. مش كنتي تستني ونحضر الأكل سوا. مي: مفيش تعب ولا حاجة. دي حاجة صغيرة أوي قدام كل اللي بتعمليه معايا.

بتساؤل متأخر للغاية لاح هذا السؤال الذي يراودها منذ عدة أيام لتنطق به أم مصطفى أخيراً. أم مصطفى: إلا قول لي يا بنتي. إنتي فين أهلك. إنتي حتى مكلمتيهمش من ساعة ما جيتي. شعرت مي بالحرج منها لتنكس رأسها قائلة. مي: أصل أنا بصراحة مش معايا خط تليفون عشان أكلمهم. أم مصطفى: يعني إنتي معاكي تليفون ومش معاكي خط. مي: أيوه. تهللت أم مصطفى كمن وجدت حلاً لمشكلة مستعصية للغاية.

أم مصطفى: يا سلام. سهلة أوي. عمك أبو مصطفى عنده خط زيادة. خديه وطمني أهلك عليكي. ده حتى فيه رصيد. تأثرت مي للغاية من طيبة قلبها. مي: ده كده كتير أوي عليا. حتى التليفون. اقتربت منها أم مصطفى واحتضنتها بحنان. أم مصطفى: إوعي أسمعك تقولي كده تاني. ربنا اللي يعلم أنا حبيتك قد إيه. بعد دقائق قليلة أحضرت أم مصطفى شريحة الهاتف من داخل غرفتهم لتعطيها لمي حتى تستطيع طمئنة أهلها عنها.

أم مصطفى: خدي بقى ركبيه وكلميهم. عشان يطمنوا عليكي. أنا كمان عايزة أكلم إحسان أطمن عليها. أومأت مي بخفة لتقلب الشريحة بين أصابعها بتفكر قبل أن تدلف إلى داخل غرفة مصطفى والتي استقرت بها منذ مجيئها إلى هنا. ثم أغلقت الباب من خلفها جيداً لتقوم بتلك المكالمة المتأخرة للغاية. وضعت شريحة الهاتف ثم اتصلت بصديقتها رضوى. فهي الوحيدة التي تستطيع التحدث إليها لما تعلمه من كل التفاصيل التي حدثت معها. مي: ألو. رضوى. إزيك.

رضوى: مي. إنتى فين. قلقتيني عليكي. ده إحنا هنموت ونطمن عليكي. إنتى فين وعملتي إيه. مي: متقلقيش يا رضوى. أنا كويسة. بس مش لازم أقولك أنا فين أحسن عادل يضغط عليكي ولا حاجة. وأنا خايفة عليكي منه. بقولك إيه. متجبيش سيرة لحد إني كلمتك عشان ميعملكش مشكلة. صمتت رضوى لوهلة ثم اضطرت لإخبار مي بما يحدث حتى تأخذ حذرها. رضوى: الدنيا هنا مقلوبة عليكي. وطنط فادية تعبانة أوي. مي: حبيبتي يا ماما. خدي بالك منها يا رضوى.

رضوى: متقلقيش والله. من حق صحيح. كنت هنسى. عادل عمل إعلان بيدور عليكي. وكمان عامل مكافأة كبيرة للي يدل عنك. خدي بالك بقى. زفرت مي بقوة فقد تعبت من عادل وما يفعله بها. مي: هو البني آدم ده مش هيسيبني في حالي بقى. رضوى: ما هو أكيد قلقان منك. مي: ادعي لي يا رضوى. أنا هقفل التليفون ده عشان محدش يقدر يوصل لي برضه. رضوى: خدي بالك من نفسك. وابقي كلميني طمنيني عليكي. مي: حاضر. سلام.

أنهت مي المكالمة لتتوجس خيفة مما قد يفعله عادل. أسندت أصابعها فوق شفتيها متفكرة. مي: معنى كده إني أفضل بنفس الشكل الغريب ده عشان متلفش النظر. بس زهقت أوي وأنا عاملة كده. الأمر لله بقى. أخذت مي نفساً عميقاً ثم رفعت عينيها صوب الحائط المقابل لها لتجد صورة كبيرة لمصطفى معلقة به. وكأنه رسالة ما يبث بداخلها بعض الطمأنينة لا تدري سببها. اقتربت مي من تلك الصورة لتتسع ابتسامتها دون أن تدرى.

مي: مش عارفة ليه فيك حاجة غريبة بتفرحني لما بشوفك. هوت ببصرها تجاه المكتب والأوراق الموضوعة فوقه، ممسكة بأحد الأقلام وبدأت برسم صورة تجمع بين مصطفى ووالديه. *** شقة سيف. تجهز سيف للسفر حاملاً حقيبته ليبدأ مناوبة عمل لشهر كامل. مصطفى: خلاص نويت. أومأ سيف بالإيجاب ثم أشهر مفتاح الشقة بوجه مصطفى قائلاً. سيف: أه خلاص. أنا نازل أهو. خد بقى المفتاح وعيش حياتك في الشقة. البيت بيتك.

مصطفى: مش عارف أشكرك إزاي. بس هو عموماً هم كام يوم بس. عقب سيف ممازحاً. سيف: بس يا أخى زهقتني من دور المؤدب ده. متقولش كده بقى. يلا أشوف وشك بخير الإجازة الجاية بقى إن شاء الله. سلام. توجه سيف إلى الميناء، بينما اتجه مصطفى نحو بيت والديه ليقضي معهم اليوم ثم يعود بالمساء، فهو لا يحب البقاء وحيداً. *** شقة الحاج خالد.

جلسوا متأهبون لمجيء مصطفى بميعاده اليومي الذي يمر به عليهم. حتى أن مي كانت تترقب الساعة هي أيضاً تحسب كم تبقى من الوقت على مجيئه. بمجرد سماع صوت حركة مفتاح الشقة يفتح الباب، شعرت مي بإحساس غريب مزيج من الفرحة والاضطراب بنفس الوقت. حتى أن قلبها أخذت دقاته تتسارع وهي تتطلع بشوق نحو الباب لتنظر إليه حين يدلف إلى غرفة المعيشة.

هو أيضاً بدوره حين تقدم بخطواته نحو الداخل ألقى نظرة سريعة عليهم جميعاً وهي خاصة، ثم ألقى السلام وهو يناظر والديه. مصطفى: السلام عليكم. وعليكم السلام. جلس مصطفى على أحد المقاعد إلى جوار والده حين بدأ الحاج خالد الحوار مع مصطفى في ود ومحبة. كانت مي منتبهة لهم للغاية، حريصة ألا يفوتها كلمة من حديثهم هذا. اندمجت معهم بصورة قوية حتى أنها شعرت أن صوته وضحكته مثل السيمفونية الموسيقية التي لا تمل من سماعها وتكرارها.

الحاج خالد: فاكر يا مصطفى لما كنت بتحكي لي على الحادثة اللي حصلت من فترة في المركب. شفت فيلم قصته قريبة أوي منها. مصطفى: فعلاً. نظر الحاج خالد إلى مي يشركها معهم بالحديث موضحاً. الحاج خالد: كانت حادثة ولا الأفلام والله يا بنتي. مش كده يا مصطفى. مصطفى: أه والله يا حاج. بأعين معاتبة سألتهم أم مصطفى وهي تدور بعينيها بين ولدها وزوجها. أم مصطفى: حادثة إيه دي. إنت مقلتليش حاجة زي دي. ولا كنت خايف لا أقولك متسافرش تاني.

اتسعت ابتسامة مصطفى التي أظهرت بياض أسنانه محاولاً المزاح مع والدته خوفاً من أن تتضايق من عدم إخبارها بما حدث. مصطفى: فاهماني إنتي يا ست الكل. بس متخافيش عمر الشقى بقى. لم تدر مي لماذا ابتسمت عندما رأته يضحك. وكأنها غير مسيطرة ومتحكمة في تصرفاتها. فقط ردود أفعال لما يقوله أو يفعله.

أكمل مصطفى سرد الحادث على المركب بأسلوب مشوق جعلها تتصور كل ما حدث بتفاصيله. والأكثر من ذلك كيف أحست أنها أمام بطل خارق يساعد من حوله في شدتهم. تذكرت مي الحدث الذي تعرضت له صديقتها سارة منذ سنتين لتشاركهم حديثهم قائلة.

مي: تصدقوا أنا برضه من سنتين كنت أنا وسارة صاحبتي راجعين من عند رضوى. وسارة ساعتها كانت مستعجلة أوي وكنا تقريباً بنجري في الشارع عشان نلحق نوصل. ساعتها واحد جه خطف منها الشنطة وطلع يجري. وقعدنا كلنا نجري وراه عشان نرجع الشنطة. فمسك سارة من إيدها ساعة ما قربت منه ورماها في نص الطريق. وخبطتها عربية ومكنتش عارفة أتصرف خالص. لحد ما وقفنا عربية وجرينا على المستشفى. كان يوم صعب أوي.

خلال حديث مي لم يلفت انتباه مصطفى قوة هذا الحادث أو ضعفه. لكنه أحب سردها للقصة بهذه الصورة الرقيقة والذي أحبه أكثر نبرة صوتها الهادئة جعلته لا شعورياً يشعر بالراحة مما جعله يرسم ابتسامة هادئة على ملامحه. مصطفى في نفسه: أنا مالي مشدود ليها أوي كده. ليكون كلام سيف صح. نفض مصطفى هذه الأفكار عن رأسه بحركة لا إرادية جعلته يحرك رأسه يميناً ويساراً رافضاً للفكرة.

أم مصطفى: سيبكم بقى من سيرة الحوادث والحاجات دي. شفتوا مي رسمت إيه. شفتها لما دخلت الأوضة النهارده. بفضول شديد تشدق الجميع لما أحضرته أم مصطفى بين يديها من أوراق لتقلبها باتجاههم. ينظرون لتلك اللوحة الرائعة التي رسمتها مي. فقد توسط مصطفى والديه يحاوطهم بذراعيه. لوحة إبداعية جميلة للغاية أبهرتهم جميعاً ليشيدوا بدقة مي المبدعة في الرسم.

مصطفى: دي حلوة أوي. أنا بحب الرسم آه بس اللي بعمله ده يعتبر جنب دي شخابيط. مبدعة بصراحة. تورّد وجنتيها بقوة من شدة الخجل بكلماته المجاملة ليدق قلبها بعنف وتوتر بشعور مربك. لكنها أحبت هذا الشعور. فهي لأول مرة تشعر بذلك الشعور القوي. مرت الساعات وانتهى اليوم واستأذن منهم مصطفى عائداً لشقة سيف ودخل الجميع إلى غرفهم للنوم.

ظلت مي تعيد اليوم مرة أخرى داخل عقلها. فكم أحبت وجودها معهم اليوم. كانت كلما تذكرت كلمة من كلمات مصطفى تبتسم في فرحة لا تعلم سببها. لكنها سعيدة. سعيدة للغاية. *** شقة سيف. لم يختلف حال مصطفى عن حال مي. فتلك الفتاة غريبة الشكل استطاعت أن تستحوذ على انتباهه والتفكير بها بصورة لا يتخيلها هو نفسه.

مصطفى: البنت دي في حاجة غريبة. حاجة مريحة أوي. شكلها غير البنات اللي بشوفهم وأعرفهم. مختلفة أوي. بس مش عارف واحدة فنانة كده. شكلها ملخبط أوي كده ليه. *** مرت الأيام سريعاً. اعتادت مي وجودها برفقة هذه العائلة. منتظرة يومياً مجيء مصطفى بنفس الميعاد يبقى معهم حتى المساء. حتى أصبحت رؤيته بالنسبة لها روتين يومي تنتظره.

لم يخلف يوم مصطفى ميعاده بالذهاب للاطمئنان على والديه. لكنه كان شغوفاً أيضاً بالذهاب ليكتسب بعضاً من شعوره بالراحة والسعادة التي يشعر بها بالقرب من هذه الغريبة. ومع تفكيره فيما يحدث له بقربها فإنه أرجع ذلك لشفقته على حالها لا أكثر. في الصباح. استيقظ مصطفى متفاجئاً برنين هاتفه. مصطفى: السلام عليكم. ماجد: وعليكم السلام يا باشمهندس. كنت عايز أطلب بس من حضرتك طلب. مصطفى: اتفضل.

ماجد: كان فيه قطعتين غيار كنا طالبينهم واتأخروا علينا. وإحنا اتحركنا خلاص. فلو ممكن تستلمهم إنت وتدخلهم المخزن. مصطفى: أه طبعاً. ساعة بالضبط وأكون هناك. أنهى مصطفى المكالمة بتملل ليبدل ملابسه في عجالة متجهاً لمقر الشركة لمعاينة قطع الغيار قبل استلامها. *** مي. انتظرت الموعد الصباحي الذي يأتي به مصطفى. لكنه اليوم لم يأتِ مما سبب لها شعور بالاختناق والحزن لا تعلم سببهم.

بعد قليل سمعت صوت المفتاح بباب الشقة لتسرع بتلهف نحو الباب. لكنها شعرت بإحباط بالغ حين رأت الحاج خالد آت من صلاة الظهر. غصة علقت بحلقها لتجرجر أقدامها إلى داخل الغرفة مبتعدة عن أم مصطفى والحاج خالد. مي بإحباط: هو مجاش ليه النهارده. مش عادته يعني. *** مصطفى. كان يشعر بضيق وعصبية. ظل ينظر في ساعته كلما مرت خمس دقائق وكأن الوقت لا يمر. ليتساءل مصطفى بتملل وهو يزفر بقوة. مصطفى: هو لسه كتير لو سمحت.

الموظف: دي إجراءات. ودي قطع غيار مهمة لازم الاستلام يكون مظبوط فنياً وإدارياً. مصطفى بقله صبر: تمام. تمام. بتوتر شديد انتظر مصطفى انتهاء إجراءات تسلم هذه القطع. شاعراً بضيق رهيب. لا يدرك سببه حقيقة. لكن ما يدركه فعلاً أنه يريد الذهاب لبيته ورؤيتهم والاطمئنان عليهم جميعاً. شرد مصطفى بذهنه. مصطفى: أيوه أنا عايز أطمن عليهم كلهم. ما هم مسؤولين مني. وعايز أشوفها وأتكلم معاها. اااا. أيوه أكيد. ما هي بقت واحدة منا.

هكذا حدث نفسه ليقنع نفسه أن ذلك الضيق الذي يعتريه ما هو إلا رد فعل طبيعي لغيابه عنهم. أنهى مصطفى الإجراءات وتوجه مسرعاً للبيت. وصل إلى البيت متلهفاً. أخرج مفتاحه ليفتح باب الشقة. حاول ضبط أنفاسه عند الدخول فهو بالفعل شعر بالاضطراب. كانوا جميعاً يجلسون بانتظار عودته ليتناولوا الطعام سوياً. بمجرد سماع مي لصوت المفتاح ظل قلبها يرقص طرباً. دلف ملقياً التحية وقد تعلقت عيناه بمي عند جلوسه مما زاد من اضطرابها فقالت بخجل.

مي: هروح بقى أحضر لكم الغدا. وضعت مي وأم مصطفى الطعام على الطاولة وبدأ الجميع بتناول طعامه وتجاذب أطراف الحديث سوياً حين قالت أم مصطفى. أم مصطفى: مش أنا كلمت إحسان النهارده. نظرت إليها مي بصدمة حين تذكرت أن اليوم هو اليوم العاشر لها هنا وأنه آن الأوان لتتركهم وتذهب لإحسان وخيري كما اتفقت معهم.

ابتلعت مي ما في جوفها بغصة وهي تحاول كبح تلك الدموع التي تجمعت بعينيها وجاهدت كثيراً حتى لا تظهر من خلف النظارة السميكة التي ترتديها. تمالكت حزنها وابتسمت ابتسامة باهتة وتكلمت وهي تختنق بكلماتها. مي: صحيح. ده كده خلاص هم راجعين بكرة وأنا حروح عندهم بقى. أنهت جملتها مما جعل مصطفى ينظر إليها بصدمة. مصطفى بدون وعي: بكرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...