الفصل 19 | من 38 فصل

رواية بئر كندراش الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نورهان اسلام

المشاهدات
17
كلمة
1,594
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

فتحت نجمة باب الكوخ، كانت ماندريانا تتخبط. دخلتها نجمة وكان آدم ناظرًا عليها حتى جلست. نظرها كان على نجمة التي استقبلتها بهدوء عكس ما توقعت. تكلمت نجمة بتساؤل: كنت فاكرة إنك مش هتيجي النهاردة، وقولت لآدم نروح الكوخ بتاعك بس قال لي مش دلوقتي. نظرت ماندريانا لنجمة وكانت ستتكلم، لكن قاطعها آدم الذي قال: كويس إنك جيتي، نجمة كانت عايزالك. تكلم آدم لأنه لم يكن يريد لنجمة أن تعرف ما فعلته ماندريانا.

نظرت ماندريانا لنجمة في انتظار أن تتكلم. سألت نجمة: إيه الأمنية بتاعتك؟ نزلت ماندريانا رأسها بأسف: مخدتش أمنية. نجمة باستغراب وصدمة: ليه؟ مش انتي معاكي تلاتين قدرة سحرية؟ ماندريانا بتلعثم: أيواااا… لكن… آدم بمحاولة لإسكات نجمة كي لا تقول ماندريانا إنها هي التي خلعت القناع: كانت تعبانة جدًا، عشان كده قولت لك نسيبها النهاردة. نجمة: طب خرجتي من الكوخ ليه؟

فهم آدم أن أسئلة نجمة الكثيرة لن تنتهي. حاول أن يشغل نجمة بأي شيء. نظر حوله وبعدين قال: نجمة.. فيه نوع من الخشب ناقص، وعايز قدرات خاصة عشان تقدري تاخديه من الأرض، تقدري تجيبيه؟ هزت نجمة رأسها وابتسمت: آه.. أكيد. آدم: طيب أنا محتاجه دلوقتي. نجمة باستغراب: دلوقتي. هز آدم رأسه، فاستأذنت نجمة وخرجت من الكوخ. *** في قصر الملك، تحديدًا في جناح قمر. ظهر على الملك علامات التوتر. لاحظت قمر أن الملك كان شاردًا، فتكلمت

وهي توجه الكلام لوالدها: يسألني راميان عن نجمة كل يوم تقريبًا. الملك تكلم: هل استطاعت أن تكتسب سحرًا فريدًا من نوعه وهو زرع المحبة في قلوب الأطفال؟ ضحك عبد الرحمن وقمر. لكن قمر تكلمت وهي بنفس الابتسامة وقالت: تستطيع أن تحصل على أي شيء تريده. سكتت وهي تراقب نظرات الملك التي تتغير، وكملت كلامها وهي تنظر لوالدها: حتى القدرات السحرية التي من الصعب على الأشخاص اكتسابها.. اكتسبت قدرًا كبيرًا منهم في وقت قصير.

الملك وقف وقال: إن لم تكن القدرات السحرية تأتي لصاحبها لظننت بأنها تسرقهم. ضحك عبد الرحمن وقمر على كلامه. لكن الملك ظهر على وجهه علامات الغضب. خرج من الجناح وقفل الباب بقوة. جرى راميان على قمر وهو يقول: هل كان أبي غاضبًا؟ هزت قمر رأسها بالنفي وهي تبتسم: لا.. روح كمل لعب يلا. ابتسم راميان ومسك لعبة كانت على السرير ومشى ليلعب بها. *** في كوخ آدم.

كان يجلس آدم يصنع الأخشاب ومش مهتم بوجود ماندريانا. لاحظت ماندريانا ذلك، فقامت وقفت وهي تتكلم بلغتها: أن تعرف جيدًا بأنني لا أحب تلك المعاملة أبدًا. رفع آدم عينيه على ماندريانا وقال بنفس اللغة: وأنتِ تعلمين جيدًا ماذا فعلتِ! سكتت ماندريانا، لكن بعدها كملت: مش عارفة عملت كدا ليه صدقني! قرب منها آدم وتكلم بعدم اقتناع: ماندريانا.. أنا بعرف كويس من كلامك إذا كان صدق أو كذب، متحاوليش تخدعيني أنا. نفخت بضيق وقالت:

عارفه… وفعلاً مش قادرة أكذب عليك.. لكن بردو.. سكتت عندما نظر لها آدم لأنه لاحظ أنها ستكذب ثانيًا. ماندريانا: قدرت تكسب سحر كتير في فترة قصيرة، حتى القدرة اللي بحاول أكسبها بقالي فترة.. كسبتها وهي مش واخدة بالها. آدم بصدمة من كلامها: أنتِ عارفة كويس إن السحر هنا بيختار صاحبه، يعني هي ملهاش أي ذنب.. ده قانون الأرض. نظرت له ماندريانا وعيونها مليئة بالدموع وقالت: قانون الأرض… ضحكت باستهزاء وكملت:

أوقات بحس إن القانون هنا ظالم.. لكن اتأكدت دلوقتي. كان آدم مصدومًا من كلام ماندريانا. هو عمره في يوم ما تخيل أن ماندريانا ستصل للدرجة دي من الغيرة والكراهية. آدم: أنا مش هقول لنجمة على اللي عملتيه وهحاول أحافظ على الصداقة اللي بينكم. نجمة متعرفش إنك اللي خلعتي القناع من على وشها. عيونها دمعت وهي واقفة تقول له:

أنا أهم حاجة بالنسبالي انت.. أنا قضيت معاك طفولتي كلها وكنت صديق ليا من زمان.. أتمنى اللي حصل ميغيرش نظرتك ليا. مسحت دموعها وهي تخرج من الكوخ. آدم فضل واقف وهو يسمع باب الكوخ يُقفل. كان عقله مشتتًا بين نجمة وماندريانا. شخصية منهم مش بتفرق معاها حاجة وأهم حاجة بالنسبالها إنها تطلع من هنا. والشخصية الثانية ماندريانا أهم حاجة بالنسبالها إنها تكون الشخصية الأولى في حياة أي شخص وده اللي آدم استوعبه مؤخرًا. ***

"يالا سخرية القدر، ما كان يحارب لعدم حدوثه أصبح مطلوبًا منه، وكأن القدر يسخر منه.. ويكتب سطورًا جديدة في حياة الأرض."

كان الملك دخل مكتبة القصر وقرأ الكلام الذي ظهر في الكتاب. تنهد بخوف من المكتوب والذي سيأتي بعد ذلك. وقف الملك في شرفة المكتبة وهو ينظر للأرض بحزن. الأرض التي قضى فيها حياته كلها. الشعب كان لا يزال يحتفل مع بعض بعيد الأماني. نظر للملك على صورة معلقة على الحائط. كانت صورة لزفافه من قمر. ظهر فيها فرحة الملك والابتسامة التي واضحة جدًا وتدل على فرحته، عكس قمر التي وجهها عابث ونظرتها حزينة.

رجع نظره للشرفة وهو يتذكر كل الأفعال التي عملتها قمر وكل المبررات التي كان يخلقها لأي خطأ ترتكبه. رجع جلس على الكرسي وهو يفتح مذكراته هو "مذكرات راناش". ظهر القلم السحري الخاص بالمذكرات الخاص به في يده. بدأ يكتب:

"رغم فائض المحبة التي في قلبي والتي كانت دائمًا لكي، ورغم تحدياتي لقوانين الأرض التي تمنع زواج هجينة من سكان الأرض الأصليين وخصوصًا إن كان ملك الأرض.. لم أستطع أن أنال محبتكِ.. ولكن لازلتِ القمر الذي يضيء لي حياتي." إمضاء: ملك أرض كندراش العظيمة الملك راناش. قفل الملك الكتاب وهو يخفيه بيده وقال: حتى الملوك تحركهم قلوبهم. *** بعد أسبوع. نزل أسر إجازة من الشغل. أول حاجة عملها إنه راح للشركة التي كانت نجمة تعمل فيها.

كان كريم جالسًا يعمل في مكتبه. كان فيه شخص يخبط فأذن له بالدخول. تكلم وكان شخص من الأمن وقال له: فيه شخص عايز حضرتك تحت. كريم وهو مركز في اللاب توب: ما قالش هو مين؟ الأمن: لا. بص له كريم وهو يقفل اللاب توب وقال: طيب.. قوله ٥ دقايق. قبل ما يكمل كلامه كان أسر دخل المكتب. كريم وقف وتكلم بغضب: انت مين انت وإزاي تدخل المكتب بالشكل ده. وقف أسر بهدوء وهو يقول: معاك المقدم أسر عبد الرحمن. كريم بعصبية:

أيوا يعني إيه يعني.. ده يديك الحق تتهجم على مكتبي. بص أسر لباب المكتب وقال بسخرية: الباب ده.. أظن كان مفتوح ولا أنت أعمى. صوت كريم أصبح عاليًا: هو انت قليل الأدب كلام. أسر بهدوء: اعمل اللي تعمله. صوتهم الاثنين بدأ يعلو أكثر لدرجة أن الموظفين أخذوا بالهم وتجمعوا قُصاد مكتب كريم وبدأوا يتدخلوا ويحاولوا يهدوا كريم عكس أسر الذي جلس على الكرسي بهدوء. عصب كريم أكثر. سكت كريم شوية وتكلم بهدوء: انت مين وإيه اللي جابك هنا؟

أسر: أنا عرفت نفسي من شوية.. وإيه اللي جابني هنا، فأنا عايز أي حاجة تخص نجمة اللي كانت شغالة هنا.. وعايز أسأل الأستاذ المحترم اللي واقف يزعق من الصبح إيه اللي يخلي مراته تيجي وتتكلم على واحدة متعرفهاش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...