صوت تكسير عالي جاء من شقة أمه وأبوه. تلاه زعيق أبوه. لم يهتم باسل بأي شيء وفضل جنبها. عكسها، كانت قلقانة جداً وحاسة إن حاجة وحشة هتحصل. وقد كان… دقائق وبعد ما كان التكسير تحت، أصبح على باب شقتهم. انتفضت حورية في مكانها بفزع. وباسل قام وقف بسرعة. شد عليها باب الأوضة بعد ما قال: –هشوف في إيه وأرجع. فتح الباب، فاتفاجأ بشريف أبوه. –في إيه يا حج؟؟ وكالعادة رد بصوت عالي:
–في إني كان لازم أسمع كلام اللي قالولي بلاش بنت بدران، حب إيه ومسخرة إيه اللي تذلنا الذل دا. فتح باسل الباب وتكلم وهو كاتم غضبه بالعافية: –طب اتفضل جوة عشان مينفعش الصوت العالي دا خالص. –مينفعش ليه؟ ولا هي قلة أدبها اللي تنفع وزي الفل، وإحنا البُقين اللي بنقولهم مينفعوش؟ باسل صوته على وهو بيرد عليه (مع احتفاظه بالأدب في كلامه) –دي ضافرها برقبة الكل، مفيش في أدبها واحترامها والكل بيشهد بيه. رد بسخرية: –محترمة آآآآه…
كمل بعصبية: –أهي المحترمة دي سايبة أمك تحت من غير أكل من الصبح، جيت من الشغل ملقتش لقمة أطفحها، وعلى أساس دورها في الطبخ النهاردة، وجوز النسوان التانيين محدش هان عليه يطل يشوف اتعملها أكل ولا لأ. –وأنت جاي تزعق هنا ليه؟ منزلتش تشوف الاتنين التانيين ليه؟ يمكن حد فيهم كان قالك إنها اتقلبت من على السلم النهاردة ونايمة من الصبح في السرير. سكت أبوه ومردش. فكمل باسل: –بس إزاي؟؟
حورية كُخة مينفعش نعرف معملتش ليه ونُقف ليها على الواحدة. –ميخصنيش، انشالله تكون بتموت. باسل بص له بصدمة عقدت لسانه. مكنش عارف يرد على جملته إزاي. مكنش متوقع رد فعله الباردة ولا رده دا. نزل شريف أبوه بعد جملته اللي قالها. وباسل من غضبه رزع الباب بقوة. وقبل ما يدخلها جوة، سمعه بيزعق من تحت: –ارزع الباب أوي يا باسل ارزع.. دخل الأوضة. كانت اتعدلت على السرير. –في إيه يا باسل، عمو بيزعق ليه؟
كانت سمعت الصوت العالي لكن الكلام مكنش واضح. قعد مكانه ونفخ: –مفيش حاجة.. –إزاي مفيش حاجة! دا الباب شوية وكان هيتفلِق من عُلو الصوت. كانت بتتكلم بدهشة. فرد: –والله مش حاجة مهمة متقلقيش، ضهرِك لسة واجعِك؟ كان بيحاول يغير مجرى الكلام. فاخدت نفس وجاوبت: –لأ مش زي الأول، ودراعي بقى كويس خلاص. –طب جعانة طب؟ أصل المكرونة دي مش جاية سكة وحاسسها مش بتشبع. –لأ الحمد لله شبعانة… شاورت على السرير جنبها:
–اطلع بس على السرير جنبي خلينا نتفرج على الفيلم سوا وبعدين نبقى نشوف حوار الأكل دا بعدين. –أنتِ استغلالية يابت على فكرة.. –يلا بس اطلع.. –طب وسعي شوية طب. عدى بعدها أسبوع. كانت الأجواء شبه كويسة. أبو وأم باسل مستحملين عدم مشاركة حورية في أي أمر من أمور البيت بسبب وقعتها. بسنت وبثينة هاديين ومفيش جديد حصل معاهم. وكذلك الأمر مع أزواجهم. صوت صرخة بسنت اللي جت من تحت خلاها تسيب اللي في إيدها وتنزل تجري عشان تشوف في إيه.
وقفت على السلم فجأة. إيدها على بُقها من صدمة اللي شافته…. ياسر جوز بسنت بيجرجرها برة العمارة كلها. أبوه متابع من غير ما يعمل حاجة. أمه بتحاول توقفه وهي ثابتة مكانها. وأخيراً بسنت اللي كانت منهارة وبتترجاه: “يسيبها تلبس حاجة عليها بعدين تمشي من نفسها”..!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!