تحميل رواية «بيت العيلة» PDF
بقلم امل صالح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ليه يا حورية يا حبيبتي على رجليكِ نقش الحنة؟ كانت بتتكلم بزعيق لا مُبرر له، ردت حورية بهدوء وهي بتحاول تفهمها: – يا بسنت براحة عشان طنط نايمة، أنا بقولِك أنا متعودتش أعمل حاجة زي كدا غير إني لسة مكملتش أسبوعين متجوزة! ردت عليها واحدة تانية بسخرية: – لأ يا حبيبتي من النهاردة لازم تتعودي، المجاري بتتطفح كل شوية وأنا وبسنت كنا بنضف مكانها من سُكات، وما شاء الله باسل جبلنا واحدة كمان مستكبرة يختي تنضفي؟! لفتلها حورية وهي لازالت محتفظة بالأدب والهدوء في كلامها: – يا بثينة والله مش مستكبرة، وطنط على د...
رواية بيت العيلة الفصل الأول 1 - بقلم امل صالح
ليه يا حورية يا حبيبتي على رجليكِ نقش الحنة؟
كانت بتتكلم بزعيق لا مُبرر له، ردت حورية بهدوء وهي بتحاول تفهمها:
– يا بسنت براحة عشان طنط نايمة، أنا بقولِك أنا متعودتش أعمل حاجة زي كدا غير إني لسة مكملتش أسبوعين متجوزة!
ردت عليها واحدة تانية بسخرية:
– لأ يا حبيبتي من النهاردة لازم تتعودي، المجاري بتتطفح كل شوية وأنا وبسنت كنا بنضف مكانها من سُكات، وما شاء الله باسل جبلنا واحدة كمان مستكبرة يختي تنضفي؟!
لفتلها حورية وهي لازالت محتفظة بالأدب والهدوء في كلامها:
– يا بثينة والله مش مستكبرة، وطنط على دماغي هي وباسل بس أنا مش هعرف والله! أنتِ شايفاني من يوم ما دخلت البيت مرفضتلكوش طلب.
كانت بتتكلم بتعجب، معقول هم دول سلافتها اللي استقبلوها أحسن استقبال وكانوا دايمًا بيتعاملوا معاها بلُطف!! هم دول اللي أول ما اتجوزت قالولها (لو الأرض مشالتكيش نشيلك فوق راسنا)!
– صوتكم عالي ليه منِك ليها.
دخل راجل كبير من بوابة بير السلم اللي كانوا واقفين بيتكلموا فيه، ردت بسنت:
– يا عمي بنقول لحورية تخش تنضف مكان المجاري اللي طفحت مش راضية! بثينة كنست السلم وهتمسحه وأنا يدوب لسة طالعة من المطبخ ضهري مقطوم.
بصتلهم حورية بدهشة، إزاي قادرين يكونوا بالنفاق دا؟! هم دول اللي كانوا بيكلموها بكل تبجح من شوية؟!!
لفتله:
– يا عمو و….
قاطعها بزعيق:
– بدأتِ تأمير من دلوقتي يابنت بدران، من تاني أسبوع؟ أومال بعد كام شهر هتعملي إي؟ تشغليني أنا والحجة خدم تحت رجليكِ؟
عينها دمعت مع التهم الموجهة ليها! انفعاله بدون سبب وكذبهم وكل دا مرة واحدة..
قال كلامه تزامنًا مع دخول باسل جوزها من البوابة وراه، بصتله بخيبة وثقتها فيه اتزحزحت، بيدور في عقلها سؤال مهم؛ يترى رده إي على كلام أبوه، هيدافع عني ولا هيطلع زيهم طابع الطيبة على وشه؟
رواية بيت العيلة الفصل الثاني 2 - بقلم امل صالح
– أنتِ هتخشي حالًا تنضفي ماية المجاري وإلا والله الوش الو*** يطلع عليكِ…
قال كلامه تزامنًا مع دخول باسل جوزها من البوابة وراه.
بصتله بخيبة وثقتها فيه اتزحزحت، بيدور في عقلها سؤال مهم؛ يترى رده إي على كلام أبوه، هيدافع عني ولا هيطلع زيهم طابع الطيبة على وشه؟
– في إي؟
وقف جنب أبوه وعينه ثابتة عليها للدموع اللي شافها أول ما دخل في عينها الحمرا.
التفتله أبوه وقال بسخرية:
– شرفت يا بيه؟ اتفضل شوف اللي يرحم أبوها، مستكبرة تنضف مكان المجاري.
بصله باسل بإستغراب وضيق:
– وهي تنضف مكان المجاري ليه يا حج؟ مش في ناس مسؤولة عن الحاجات دي.
– وهي أحسن من بثينة وبسنت اللي كانوا يصحوا من صباحية ربنا يعملوا وراها؟
رفع باسل حاجبه:
– وأنا كلمت حضرتَك كذا مرة في النقطة وقولتلك مينفعش إنهم يعملوا حاجة زي كدا، واقترحت نجيب حد يعملها بفلوس وأنت موافقتش.
وقف جنب حورية وكمل:
– وطالما جوز كل واحدة فيهم قابلها عليها أنا مليش دعوة، أنا ليا مراتي اللي مقبلش عليها حاجة زي كدا وكل واحد ووجهة نظره.
رفع كتفه في آخر جملة قبل ما يمسك ايدها ويطلع لبيتهم في الدور الرابع (الأخير).
وراهم نظرات اختلفت من شخص لتاني، منها اللي الحقد والغيرة ملياها ومنها اللي بيتوعد ليها.
دخل باسل وهو لسة ماسك إيد حورية الملتزمة بالصمت تمامًا ومأبدتش أي ردة فعل على رده لحد دلوقتي.
قفل الباب وقعد على أول كنبة قابلته وقعدها جنبه.
بصلها وقال وهو بيمسح على ايدها:
– حقِك عليا أنا يا حورية، متزعليش وخلي في بالِك إني عُمري ما هسمح لحد فيهم يقل أدبه عليكِ بأي شكل من الأشكال حتى لو كان أبويا، أنتِ هِنا في بيتي زي أميرة.
بصتله بندم لشكها فيه ولو لمدة قصيرة جِدًا قبل ما تنفجر في العياط:
– أنا أول مرة أشوف اللهجة دي منهم يا باسل سواء بسنت أو بثينة أو عمو، أنا عارفة إنه مش بيحبني ومش متقبلني زوجة ليك بس….
شهقت وكملت بعد ما ضمها:
– بس أنا كنت خايفة أوي منه..
مسح على راسها وظهرها:
– أنا آسف ليكِ والله! أبويا دا آخره؛ يزعق شوية وبعدين يسكت بثينة وبسنت يمكن عملوا كدا عشان يحسوا إنِك مش أعلى منهم بس مش أكتر.
فضل حاضنها لحد ما هِدت تمامًا.
وطى راسه وسألها بهزار عشان يطلعها من مود الحزن:
– بس قوليلي إي دا؟ طلعتي مزة يابت يا حور وأنتِ بتعيطي..
رفعت عينها بصتله بدهشة فهو كمل:
– أصل عياطَك يوم الفرح مبينش الحلاوة دي كلها..
بعدت عنها وهي بتمسح وشها وهو مستمر:
– كله من البوية اللي كانت عليه..
ضحكت فضحك هو كمان.
وقف وقال وهو بيجري ناحية باب الشقة:
– ينهار كاروهات! نسيت اقلع الجزمة وأنا داخل.
بصتله بعصبية مصطنعة:
– مقبولة هذه المرة بس.
رفع ابهامه:
– اشطا..لحظات لطيفة مش كدا..
لكن مكملتش بسبب الزرع المفاجئ فوق باب شقتهم.
بصتله بتوتر وهو بص للباب بإستغراب بعدين ليها عشان يطمنها ببسمة صغيرة.
فتح ولقى قدامه اخواته الولاد اللي نظراتهم لا تبشر بخير، ووراهم زوجاتهم.
رواية بيت العيلة الفصل الثالث 3 - بقلم امل صالح
خبط ورزع مفاجئ فوق باب شقتهم.
بصتله حورية بتوتر وباسل بص للباب بإستغراب، بعدين بص ليها عشان يطمنها ببسمة صغيرة.
فتح ولقى قدامه أخواته الولاد اللي نظراتهم لا تبشر بخير، ووراهم زوجاتهم.
وقفت حورية وقربت منه.
فوصلها أول جملة واللي قالها أخوه الكبير ياسر:
– خير يا باسل ماشي تقل أدبَك ومش هامَك حد ليه؟
أصبحت حورية جنبه تمامًا.
فابتسمت بسنت زوجة ياسر بسخرية:
– نورتِ.
رد باسل وهو بيوسع عن الباب:
– خُش يا ياسر مش هنتكلم على الباب.
اتكلم الأخ الأوسط رضا:
– وأنت فِكرَك هنخشِلَك بيت بعد الكلمتين الل رمتهم تحت؟ مش عامل حساب لينا إحنا الكُبار حتى!
اخد باسل نفس:
– عيب يا رضا متقولش كدا، أنت عارف إني عمري ما اغلط في واحد فيكم.
اتكلمت بثينة:
– لأ غلطت يا باسل، غلطت لما قولت إن هما قابلين علينا ننضف المجاري.
اتكلم باسل وعينه على أخواته الشباب عشان مش عايز يحتك بأي زوجة من زوجاتهم:
– هتتدخلوا ولا لأ؟
رفع ياسر حاجبه:
– زي ما قال رضا، بيتك دا اشبع بيه أنت ومراتك عشان كلامَك تحت دا كفيل ينهي اي حوار بينا، دا كفاية رفضك لطلب أبوك…
بص لحورية بسخرية:
– على آخر الزمن جَت واحدة ست تمشي كلامها عليك..
– أنا مرفضتش طلبه بل بالعكس اتكلمت معاه بكل ذوق، ومراتي مش مِمشية كلامها عليا لأنها أصلًا مقالتش لأ دي يدوب قالت مش هعرف، رفضي نيابة عنها كان إحترام ليها مش أكتر ولا أقل..
بصتله حورية بسعادة وبسمة مقدرش تمنعها.
وهو قال آخر كلماته بتصنع البراءة:
– عن إذنكم بقى عشان مراتي قايلالي أنام في الوقت دا ولازم أسمع كلامها.
قفل الباب براحة وبهدوء عشان ميعملوش مشكلة تانية متعللين إنه قفل في وشهم، لكن يبقى الموقف محرج ليهم برضو، يكفي كسفه ليهم وإحراجهم قصاد زوجاتهم.
لف باسل بصلها وقال وايده على بطنه:
– كدا تو ماتش، هموت من الجوع!
بيحاول يغطي على الحوار عشان ميشغلش تفكيرها.
ابتسمت وقالت وهي بتشاور لورا:
– غيَّر على ما أغرف بقى..
دخل يغيَّر وهي اتحركت ناحية المطبخ.
بيتعاملوا على أساس مفيش حاجة حصلت، على عكس أخواته وزوجة كل واحد فيهم.
في بيت ياسر وبسنت، كانت بسنت قاعدة بتتحرك يمين وشمال، تقوم تتحرك في البيت بلا هدف وكلام باسل ودفاعه عن حورية بيدور في عقلها.
هو لي جوزها مرفضش حاجة زي التنضيف مكان المجاري من البداية؟!!
ليه موقفش لأبوه وقاله لأ.
– مغرفتيش الأكل لسة ليه يا بسنت؟
بصتله لثواني من غير ما تنطق بعدين قالت وهي سرحانة:
– قايمة أهو يا ياسر، قايمة.
كانت بسنت شايفاه بارد بسبب هدوئه وعدم كلامه عن أي حاجة بعد ما نزلوا من عند باسل رغم إنه متضايق من كلام باسل اللي حسسه إنه غلطان.
رغم إن عقله بيجيب ويودي ومش مبطل تفكير طالما في مقدرتهم إنهم يجيبوا حد ينضف ليه كان بيمرمط مراته؟؟
لكن كان ظاهر العكس ليها.
على جانب تاني في بيت رضا وبثينة.
أول ما دخل من باب البيت بدأ يزعق:
– اسمعي اللي هقوله دا كويس، نزول تحت تاني مفيش لا عشان تنضيف أو غيره أنتِ هنا ملكيش إلا بيتك، معتش ليكِ دعوة بأي حاجة غير بيتِك فاهمة؟
ابتسمت بثينة بسعادة، شايفة إن كلام باسل جه لصالحها هي!
(تاني يوم)
كانت حورية بتكنس سلالم البيت.
رغم إنه يوم بثينة لكن لما هي اتأخرت محبتش يحصل مشاكل وكنسته هي.
خلصت كنيس قصاد بيتها ونزلت لحد بيت بثينة وبدأت تكنس عادي.
– سايبة قصاد شقتي ليه يا حورية، منطقة محرمة يختي؟
بصتلها بتفاجئ:
– منا كانسة قدامك أهو! في إي يا بثينة هي أي مشاكل وخلاص!
شهقت:
– أنا بتاعة مشاكل؟ طب لِمي نفسِك بقى عشان ملمكيش.
حورية عينها وسعت من كلامها واتكلمت بحِدة:
– اتكلمي كويس لو سمحتِ ومتغلطيش، أنا معملتش حاجة لكل دا!
قربت كام خطوة.
وقفت قصادها وقالت وهي بتزقها زقة خفيفة لورا:
– براحة على نفسك يا عمري، براحة.
رفعت حورية صابعها:
– متمديش ايدِك عليا أنتِ فاهمة.
كررت فعلتها:
– لأ مش فاهمة..
زقتها حورية ردًا للي بتعمله:
– بس قلة ذوق بقـ….
قطعت كلامها بسبب آخر دفعة من بثينة واللي كانت السبب في وقوعها على السلم.
“في عَالمٍ لا يَحيَى بِهِ سوى ذَووي النُفوسِ السوداء، اللُطف والأدبُ لا يجديان نَفعًا، تَأقلَمْ”
رواية بيت العيلة الفصل الرابع 4 - بقلم امل صالح
لا تمدي إيدك عليا، أنتِ فاهمة.
زقتها حورية ردًا للي بتعمله.
لأ مش فاهمة.
بس قلة ذوق بقـ.
قطعت كلامها بسبب آخر دفعة من بثينة واللي كانت السبب في وقوعها على السلم وطلوع صوتها العالي وهي بتصرخ من صدمتها بفعلة بثينة، والألم اللي حست بيه بعد الوقعة.
مع سكونها وثبوتها على آخر سلمة نزلت بثينة تجري وهي بتزعق بتفاجؤ مصطنع.
في إي.
وكذلك خرجت بسنت اللي رفعت رأسها لمصدر الصوت وفي ثواني كانت واقفة قصاد حورية اللي على الأرض لا حول لها ولا قوة.
وطت لمستواها وبدأت تساعدها على الوقوف، قعدتها على سلمة من السلالم وسألت وهي بتنفض هدومها.
إي اللي وقعك الوقعة السودا دي.
ومن ورا جَت بثينة وقالت بعيون واسعة وهي بتمسح على ضهرها.
حورية.
إي اللي وقعِك يختي كدا.
زقتها حورية وقالت بدموع.
ابعدي عني، أنتِ إنسانة حقيرة.
قالت جملتها تزامنًا مع نزول باسل اللي وصله صوت الهبدة والصراخ وهو بيفطر، وكذلك رضا جوز بثينة اللي قام من السرير بالعافية عشان يشوف السبب.
باسل جرى ناحيتها بسرعة وبخضة من منظرها.
كانت ماسكة دراعها ومش عارفة تقعد بسبب ضهرها.
قعد على رُكبه قصادها.
في إي يا حورية، إيه اللي حصل.
ردت بثينة بدون ما تديها فرصة للرد حتى.
وقعت وهي بتكنس وجاية ترمى بلاها عليا، عجب.
لفت عشان تطلع فطلع وراها رضا جوزها بلا مبالاة، اما بسنت كانت بتبص لبثينة بشك وحاجة جواها بتقولها إن بثينة السبب في اللي حصل.
نزلت بسنت هي كمان ودخلت بيتها.
كان ياسر جوزها طالع من الحمام.
في إي اللي بيحصل.
دخلت المطبخ.
حورية اتقلبت على السلم.
دخل وراها بعد ما كان مكمل مَشي ناحية الصالة.
حورية.
حصلها حاجة يعني.
سابت اللي في ايدها وبصتله برفعة حاجب.
ومالك ياخويا قلقان وخايف كدا ليه.
رفع كتفه.
وأنا هخاف ولا هقلق ليه.
مش عايز أعرف.
قالها وخرج وهي فضلت باصة لمكانه وعقلها بيجيب ويودي.
اما على السلم، كان باسل شال حورية وطلع بيها بيتهم بسرعة، كانت بتعيط من الوجع ومن الذل اللي شافته.
حطها على السرير وقال وهو بيطبطب على ضهرها.
إي اللي وجعِك.
تلبسي وننزل لدكتور.
بصتله.
قلبي.
بصلها بعدم فهم فكملت.
قلبي اللي واجعني يا باسل، أنت عارف أنا وقعت إزاي.
انتظر بترقب باقي كلامها فقالت وهي بتعيط.
بثينة زقتني من على السلم، وقبلها اتخانقت معايا.
سكتت لثانية ورجعت كملت.
باسل أنا تعبت والله، مش معقول كل دا عليا ولسة مكملتش شهر.
كان بيسمعها بعصبية مبنتش غير في عروق رقبته البارزة، قام وقف وهو مكور إيده.
فوقفته بسرعة.
رايح فين.
نازل أفهم هي عملت كدا لي.
ابتسمت.
أنت فاكر إنها هتقولَك إنها عملت كدا.
أبسط حاجة هتقولَك إني كذابة، وبما إن محدش بيطقني هنا كله هيصدقها.
وقف قصاده إيده في وسطه بيبصلها بصمت وقلة حيلة، عايز يجبلها حقها وفي نفس الوقت مش عارف.
ساب إيدها.
ازاي تسألي سؤال زي دا يا حورية.
أنا عمري ما اشكك في أي حاجة تقوليها أو تعمليها، غير إني عارف طباع بثينة وعارف إنها تعمل كدا عادي.
هزت رأسها وهو خلع چاكت البدلة بتاعته وقال وهو بيشمر.
هجيب تلج من المطبخ وأجي.
هزت رأسها وهو خرج من الأوضة وسابها قاعدة بتفكر في المصيبة اللي اترمت فيها، الأ وهي بيت العيلة.
بليل.
كان لسة باسل قاعد جنبها بعد ما ساء الوضع ووجع جسمها بدأ يزيد.
مش هتتضرر من غيابَك عن الشغل دا.
مسك كف إيدها ورد مبتسمًا.
يعم فداك أي ضرر، المهم تقومي تنطي زي القرد في البيت تاني.
ضحكت ضحكة خفيفة على جملته.
يعني أنت حاببني وأنا قردة.
أنا حابِك لو أنتِ حتى حباية لُبية يا حورية.
ضحكت للمرة التانية فقال.
جملة عبيطة صح.
وكالعادة لحظاتهم السعيدة مبتمش للآخر، صوت تكسير عالي جَه من شقة أمه وأبوه تلاه زعيق أبوه، مهتمش باسل بأي حاجة وفضل جنبها عكسها كانت قلقانة جِدًا وحاسة إن حاجة وحشة هتحصل.
وقد كان.
دقايق وبعد ما كان الترزيع تحت بقى على باب شقتهم.
رواية بيت العيلة الفصل الخامس 5 - بقلم امل صالح
صوت تكسير عالي جاء من شقة أمه وأبوه.
تلاه زعيق أبوه.
لم يهتم باسل بأي شيء وفضل جنبها.
عكسها، كانت قلقانة جداً وحاسة إن حاجة وحشة هتحصل.
وقد كان…
دقائق وبعد ما كان التكسير تحت، أصبح على باب شقتهم.
انتفضت حورية في مكانها بفزع.
وباسل قام وقف بسرعة.
شد عليها باب الأوضة بعد ما قال:
– هشوف في إيه وأرجع.
فتح الباب، فاتفاجأ بشريف أبوه.
– في إيه يا حج؟؟
وكالعادة رد بصوت عالي:
– في إني كان لازم أسمع كلام اللي قالولي بلاش بنت بدران، حب إيه ومسخرة إيه اللي تذلنا الذل دا.
فتح باسل الباب وتكلم وهو كاتم غضبه بالعافية:
– طب اتفضل جوة عشان مينفعش الصوت العالي دا خالص.
– مينفعش ليه؟ ولا هي قلة أدبها اللي تنفع وزي الفل، وإحنا البُقين اللي بنقولهم مينفعوش؟
باسل صوته على وهو بيرد عليه (مع احتفاظه بالأدب في كلامه):
– دي ضافرها برقبة الكل، مفيش في أدبها واحترامها والكل بيشهد بيه.
رد بسخرية:
– محترمة آآآآه…
كمل بعصبية:
– أهي المحترمة دي سايبة أمك تحت من غير أكل من الصبح، جيت من الشغل ملقتش لقمة أطفحها، وعلى أساس دورها في الطبخ النهاردة، وجوز النسوان التانيين محدش هان عليه يطل يشوف اتعملها أكل ولا لأ.
– وأنت جاي تزعق هنا ليه؟ منزلتش تشوف الاتنين التانيين ليه؟ يمكن حد فيهم كان قالك إنها اتقلبت من على السلم النهاردة ونايمة من الصبح في السرير.
سكت أبوه ومردش.
فكمل باسل:
– بس إزاي؟؟ حورية كُخة مينفعش نعرف معملتش ليه ونُقف ليها على الواحدة.
– ميخصنيش، انشالله تكون بتموت.
باسل بص له بصدمة عقدت لسانه.
مكنش عارف يرد على جملته إزاي.
مكنش متوقع رد فعله الباردة ولا رده دا.
نزل شريف أبوه بعد جملته اللي قالها.
وباسل من غضبه رزع الباب بقوة.
وقبل ما يدخلها جوة، سمعه بيزعق من تحت:
– ارزع الباب أوي يا باسل ارزع..
دخل الأوضة.
كانت اتعدلت على السرير.
– في إيه يا باسل، عمو بيزعق ليه؟
كانت سمعت الصوت العالي لكن الكلام مكنش واضح.
قعد مكانه ونفخ:
– مفيش حاجة..
– إزاي مفيش حاجة! دا الباب شوية وكان هيتفلِق من عُلو الصوت.
كانت بتتكلم بدهشة.
فرد:
– والله مش حاجة مهمة متقلقيش، ضهرِك لسة واجعِك؟
كان بيحاول يغير مجرى الكلام.
فاخدت نفس وجاوبت:
– لأ مش زي الأول، ودراعي بقى كويس خلاص.
– طب جعانة طب؟ أصل المكرونة دي مش جاية سكة وحاسسها مش بتشبع.
– لأ الحمد لله شبعانة…
شاورت على السرير جنبها:
– اطلع بس على السرير جنبي خلينا نتفرج على الفيلم سوا وبعدين نبقى نشوف حوار الأكل دا بعدين.
– أنتِ استغلالية يابت على فكرة..
– يلا بس اطلع..
– طب وسعي شوية طب.
عدى بعدها أسبوع.
كانت الأجواء شبه كويسة.
أبو وأم باسل مستحملين عدم مشاركة حورية في أي أمر من أمور البيت بسبب وقعتها.
بسنت وبثينة هاديين ومفيش جديد حصل معاهم.
وكذلك الأمر مع أزواجهم.
صوت صرخة بسنت اللي جت من تحت خلاها تسيب اللي في إيدها وتنزل تجري عشان تشوف في إيه.
وقفت على السلم فجأة.
إيدها على بُقها من صدمة اللي شافته….
ياسر جوز بسنت بيجرجرها برة العمارة كلها.
أبوه متابع من غير ما يعمل حاجة.
أمه بتحاول توقفه وهي ثابتة مكانها.
وأخيراً بسنت اللي كانت منهارة وبتترجاه: “يسيبها تلبس حاجة عليها بعدين تمشي من نفسها”..!!
رواية بيت العيلة الفصل السادس 6 - بقلم امل صالح
ياسر جوز بسنت بيجرجرها برة العمارة كلها. أبوه متابع من غير ما يعمل حاجة، وأمه بتحاول توقفه وهي ثابتة مكانها. وأخيرًا بسنت اللي كانت منهارة وبتترجاه: "يسيبها تلبس حاجة عليها بعدين تمشي من نفسها".
اتحركت حورية من مكانها لما لقت إن مفيش حد هاين عليه يروح يشيلها من تحت إيده. وقفت قصاده وقالت وهي بتحاول تشدها:
"يا ياسر عيب اللي بيحصل دا! الناس تقول إيه وأنت مطلع مراتك بعباية البيت وشعرها كدا؟!"
ضغط على شعرها تحت إيده:
"يقولوا اللي يقولوه، دي تستاهل اللي يتقال عليها..."
هزها من شعرها وكمل وهو بيجز على سنانه:
"والله لمربيكِ يا بسنت."
"يا ياسر بالله عليك ماينفع كدا! ما تعمل حاجة يا عمو!"
قال الأخيرة وهي بتبص لشريف حماها اللي واقف زي ما يكون مش موجود.
فلف وشه ودخل بيته ووراه مراته (حماتها). بصتلهم بعدم تصديق بعدين رجعت لياسر:
"بالله عليك تسيبها."
زقها فوقعت واتخبطت في الجدار. جرت عليها حورية بسرعة وسندتها، وهو بصلها بصة أخيرة قبل ما يمشي ويطلع البيت وكأن مفيش حاجة.
بصعوبة عرفت حورية تطلعها شوية سلالم. وهي معدية على شقة بثينة شافتها واقفة قصاد باب البيت. مهنش عليها تسندها معاها واكتفت إنها تتفرج وخلاص.
كانت حورية حاسة إنها في مستنقع وحوش. مش دي بثينة اللي كانت واقفة مع بسنت ضدها؟
قعدتها حورية في أوضة الأطفال اللي كانت نضيفة تمامًا. قعدت قصادها وناوتلها كوباية ماية:
"إيه اللي حصل يا بسنت؟ خودي اشربي."
أخدت منها الكوباية وبدأت تشرب وهي لازالت بتعيط وحاسة بإهانة كبيرة. طبطبت حورية على ضهرها:
"خليكِ هنا لحد ما ياسر جوزك يهدى وباسل ورضا يجوا يتكلموا معاه. لو عوزتي حاجة اندهي عليا."
خرجت من الأوضة وقفلت عليها ومن ورا الباب سمعت صوت عياطها.
اخدت نفس طويل وخرجته ولسانها بيردد "لا حول ولا قوة الا بالله".
عدى اليوم وبسنت لسة فوق رافضة تقول سبب اللي حصل. ياسر في شقته مكلفش نفسه يعتذر أو يبرر سبب فعلته. حورية قاعدة بإنتظار باسل وبثينة في شقتها.
"شوفت اللي حصل يا رضا."
كانت بثينة بتحطله الأكل وبتتكلم.
ساب تلفونه:
"خير."
قعدت:
"ياسر أخوك كان بيطرد بسنت مراته برة البيت النهاردة، كان عادمها العافية يا رضا والبت مش باينلها ملامح."
انتبه ليها أكتر:
"ليه إيه اللي حصل.؟!"
قربت منه وكملت بصوت أوطى:
"مش عارفة بالظبط، بس مكنتش لابسة غير يدوب عباية زي اللي عليا دي وشعرها كله باين. أهي قاعدة من الصبح عند حورية فوق لا حس ولا خبر."
رفع معلقة من الرز فوقه وعينه ثابتة في منطقة فاضية بشرود:
"يا خبر النهاردة بفلوس بكرة يبقى بلاش."
رجعت مكانها:
"بس عايزاك ياخويا ملكش دعوة بحاجة، لا تدخل ولا تعمل حاجة خلينا في حالنا."
رفع حاجبه:
"وأنا هعمل إيه يعني."
"يعني... عايزينك في قعدة أو حاجة اتحجج بأي حاجة، إحنا مش حمل أي حاجة خالص."
"ولا قايل ولا عامل، ناوليني قربي طبق البطاطس دا كدا."
باسل رجع البيت، دخل بمفتاحه كالعادة (بجهل وجود بسنت). خرجت حورية بسرعة من المطبخ وشاورتله على بُقه عشان مايقولش حاجة.
ضحك على منظرها وقبل ما يتكلم ويقول حاجة شدته بسرعة للمطبخ وهو راح وراها ومش فاهم حاجة.
"بسنت هنا."
بص حواليه:
"هنا فين؟!"
"في أوضة الأطفال، البيت كان مقلوب يا باسل."
بصلها بإستغراب:
"لا إله إلا الله، مقلوب ماله!"
اخدت نفس وبدأت تحكيلي اللي حصل وهو بتلقائية بعد ما خلصت قال:
"لا حول ولا قوة الا بالله، طب محدش فيهم قال السبب؟"
نفت:
"لأ... محبتش اضغط عليها عشان متضايقش وياسر أخوك مش هامه حاجة."
ومن ساعتها وهو في البيت تحتسند على الرخامة وراه:
"وهنعمل إيه؟"
"مش عارفة والله، اقعد معاه يا باسل أنت ورضا وحاول تفهم منه عمل كدا ليه، عرفوه إنه مينفعش وعيب اللي عمله دا ولازم يعتذر ليها."
"ياسر دماغه ناشفة، ولو هي اللي غلطانة هينشفها أكتر."
"لأ بقى هو غلطان! حتى لو هي غلطت في حاجة ميدلوش الحق يعمل اللي عمله فيها دا! صعبانة عليا أوي."
هز راسه:
"ماشي.... خير ان شاء الله، هكلم رضا وأشوف هنعمل إيه في الموضوع دا! وأنتِ خليكِ جنبها لما نعرف هنوصل لإيه."
خلص الحوار على كدا، دخل هو الأوضة وقفل عليه حفظًا لخصوصية بسنت وحورية دخلت لبسنت.
"أجبلك تاكلي يا بسنت."
"لأ شكرًا."
قعدت:
"طب مش هتقولي حصل إي برضو."
"ممكن ملكيش دعوة."
بصتلها حورية بدهشة وصدمة لردها، وقبل ما تقول حاجة لقتها بتقف:
"أنا هنزل تحت ومحدش عاد يدخل بينا، هنحل الموضوع لوحدنا."
فضلت حورية قاعدة مكانها وهي خرجت من الأوضة ومنها برة البيت نهائي. خرج باسل من الأوضة بإستغراب ملقاش حد قصاده بس باب أوضة الأطفال كان مفتوح.
بص من الجنب لقى حورية قاعدة على الكرسي فدخل بإستغراب:
"في إي؟ بسنت فين؟?"
اتنهدت:
"نزلت، وقالت محدش يدخل ومليش دعوة بسبب اللي عمله جوزها."
"ليه كدا بس!"
وقفت:
"زي ما هي عايزة، إحنا عملنا اللي علينا وخلاص، هغرفلَك."
خرجت وهي متضايقة بسبب بسنت. ردها عليها وعدم تقديرها لوقفتها جنبها أو للي عملته معاها.
باسل نزل وهي في المطبخ محستش بيه بسبب سرحانها. شوية وبدأت تلاحظ عدم وجوده فنزلت تحت خصوصا مع سماعها صوت كلام من بيت حماها.
"مراتك من ساعة ما دخلت البيت والمصايب نازلة فوق دماغنا زي المطرة يا باسل."
"مراتك فقر من الآخر، يا تطلقها يا تشوفلك بيت تأجير."
رواية بيت العيلة الفصل السابع 7 - بقلم امل صالح
مراتَك من ساعة ما دخلت البيت والمصايب نازلة فوق دماغنا زي المطرة يا باسل.
مراتك فقر من الآخر، يا تطلقها يا تشوفلك بيت تأجير.
بص باسل لأمه وأبوه بصمت للحظات وعينه ثابتة عليهم بخذلان؛ كان متوقع منهم أي حاجة إلا إنهم يقولوا حاجة زي كدا لأنهم ببساطة شبه بيطردوه!
لف عشان يطلع فاتفاجئ بيها داخلة، كان واضح من نظراتها الثابتة على أمه وأبوه إنها سمعت كل حاجة، مسك إيدها ومشى فلفت عشان تمشي معاه.
دخلوا بيتهم ومحدش فيهم نطق بحاجة، دخلت المطبخ وحطت الأكل بعدين رجعت تندهله عشان ياكل.
كان قاعد على السرير راسه بين إيديه؛ حاسس بخنقة ومش عارف يتصرف في وضع زي دا؛ كراجل ميعرفش يجي على كرامته ويترجاهم يخلوه هنا وعايز وفي نفس الوقت مش هيعرف يلاقي بيت بين يوم وليلة!
وبين الاتنين مراته، عايزها مرتاحة وعايشة في راحة، مش عايزها تشوف اللي بتشوفه دا نهائي!
ب૫اسل.
كانت واقفة على أعتاب الباب…
رفع راسه وهي دخلت، قعدت جنبه وقالت وهي بطبطب على رجله:
متفكرش كتير ربنا معانا وهيحلها إن شاء الله، لعله خير.
الحمد لله اللهم لا اعتراض، أنا بس مكنتش مستني الكلام دا منهم! دول أهلي يا حورية يعني المفروض يبقوا داعم ليا، يحترموني ويحترموا مراتي.
زقته بخفة وقالت بهزار:
يعم إن مكنوش هم داعم ليك فـ أنا ألف داعم، قوم بقى نتعشى وخلينا الفترة الجاية في حالنا وخلاص، مش عايزين مشاكل لحد ما نطلع من هنا.
إن شاء الله ربنا يسهل.
خلص الحوار على كدا وكذلك عدى الليل بهدوء عليهم، لكن مش على بسنت وياسر تحت…
نزلت بسنت ودخلت شقتها (بما إنهم متعودين يسيبوا المفتاح في الباب)، كان قاعد ياسر جوزها قصاد التلفزيون متابع فيلم، في إيده سجارة وفي التانية كوباية شاي.
لف راسه وبصلها بطرف عينه:
يا أهلًا وسهلًا، نورتِ بيتك يا حبيبتي.
قالها بنبرة ساخرة وهي دخلت الأوضة بخطوات سريعة، خايفة يتهور ويعمل حاجة فيها تاني!
فضلت جوة فترة طويلة لحد ما هو قام، فتح الباب ودخل فاتنفضت في مكانها بخضة، قرب ياسر من السرير اللي كانت هي قاعدة عليه وبتقلب في تلفونها.
وطى لمستواها واتكلم بصوت واطي:
أنا عديتها المرة دي بمزاجي يا بسنت، لكن ورب الكعبة لو هلفتي بكلامك الهايف دا تاني لتكوني طالق! عشان تعرفي أنتِ متجوزة مين.
مسك رأسها وباسها:
حمد الله على السلامة يا قلبي.
خرج وهي فضلت مكانها باصة قدامها للاشيء، عيونها مليانة دموع وهي بتفتكر اللي حصل الصبح وسبب ضربه ليها…
كانوا قاعدين بيفطروا عادي، بيتكلموا في مواضيع مختلفة، شغله، الفلوس، وغيره…
بعد ما وقعت يعني، تطمني عليها تشوفيها لو محتاجة حاجة، أنا بسمع إنها نايمة في السرير من الوقعة إياها.
لأ مبطمنش على حد أنا، جوزها موجود يعملها، بعدين مالك يا ياسر في إي؟؟ كل شوية تسأل عليها وعايز تطمن.
رد بحدة:
اتكلمي بلهجة حلوة طب عشان مردش عليكِ رد ميعجبكيش.
مالها لهجتي، أنت اللي معرفش مالك كل شوية شوفي حورية، حورية عاملة إي، اطمني على حورية، محور الكون هي!
صوته على:
بسنت!!!
نعم!
سكتت للحظة ورجعت قالت بعصبية وبدون تفكير:
أنت عينك منها يا ياسر؟
وكانت جملتها سبب لتخليه عن هدوءه وسبب للي عمله فيها بعد كدا.
رجعت من ذكريات الصبح على صوته:
قومي جهزي لقمة نطفحها.
تاني يوم، كانت حورية طالعة من الحمام، سمعت صوت جاي من أوضة نومها هي وباسل، فأول ما جه في بالها إن باسل رجع.
لكنها اتصدمت بوجود حماتها بتقلب في هدومها!!
رواية بيت العيلة الفصل الثامن 8 - بقلم امل صالح
كانت حورية طالعة من الحمام، سمعت صوت جاي من أوضة نومها هي وباسل، فأول ما جه في بالها إن باسل رجع.
لكنها اتصدمت بوجود حماتها بتقلب في هدومها!
قربت منها ببطئ بسبب الصدمة اللي سيطرت عليها وحماتها مع سماعها لصوت الخطوات وراها لفت عشان تشوف مين.
شافت حورية فابتسمت وكأن مفيش حاجة.
– صباح الخير يا حورية.
تجاهلت حورية كلامها وسألتها وعينها على إيدها اللي شايلة عليها هدوم ليها.
– في حاجة يا طنط؟
– لأ يا قلب طنط، كنت طالعة اخد غيار من عندِك ليا بس…
شاورت على هدوم حورية بين ايديها.
– بس خلاص خدتهم.
قفلت الدولاب واتحركت عشان تطلع فوق، وقفتها حورية.
– هو حضرتِك دخلتِ إزاي؟
– إي اللي إزاي؟؟ دا بيت إبني يا حبيبتي لو مش واخدة بالِك يعني لو عايزة ممكن أقعدلِك فيه الـ٢٤ ساعة، بس أنا هريحِك؛ كان معايا نسخة من المفتاح أنا والحج شريف.
سابتها ومِشَت وحورية فضلت مكانها، مش مصدقة اللي بيحصل لحد دلوقتي ولا مصدقة بجاحة الناس اللي عايشة وسطهم!
قعدت على السرير وبصت على الأوضة حواليها بشرود، مش المفروض دا مكان خاص بيها هي وزوجها ومش مسموح لغيرهُم يدخلوه؟؟!!
لو مش الأوضة فعلى الأقل دولابها!! دا بالذات مينفعش أي حد يفتحه مهما كان قُريب منها!
اخدت نفس طويل وجواها بتدعي ربنا يعين باسل ويقدر يلاقي مكان بأسرع وقت في حين إن نطق لسانها “يارب”.
في بيت بسنت، خدت المقشة والجروف وطلعت من البيت بهدف تكنس السلم؛ ودا بسبب التراب اللي ملاه خلال الفترة اللي كل واحدة فيهم عِنِدِت على التانية ومحدش فيهم فكر يكنسه.
طلعت لآخر دور فوق (السطح) وبدأت تكنس لحد ما وصلت قصاد بيت بثينة، خبطت على الباب وفتحت ليها بثينة اللي كانت شبه لسة قايمة من النوم.
– صباح الخير يا بسنت، عايزة حاجة ولا إي؟
– صباح الفل يا حبيبتي، أنا كنست السلم أهو يدوب قصاد بيتي لحد بيت حماكِ تحت، اطلعي خُدي مساحة وشوية ماية ولا شرشوبة وامسحي ورايا لأحسن ضهري خلاص معتش قادرة.
رفع بثينة شفتها لفوق.
– نعم يا حبيبتي؟ ومرصتيش الكام كلمة دول لحورية ليه؟
ابتسمت بسنت بمكر.
– لأ دي ربنا يكون في عونها.
بصتلها بثينة بعدم فهم فقربت منها وكملت بتوضيح أكتر وصوت واطي.
– أنتِ معرفتيش اللي حصل امبارح ولا إي؟؟
نفت بثينة فقالت بسنت.
– الحج شريف طردهم امبارح وقال لباسل يشوفله شقة إيجار..
شهقت بثينة.
– إحلفي.
– آه وربنا..
شدت منها المقشة وقعدت على السلم.
– لأ لأ قوليلي من الأول.
قعدت بسنت جنبها.
– إمبارح يختي نزلت عشان أكل حماتِك لقيتيها بتحكيلي…
كانوا قاعدين على السلم ورغم سماعهم صوت من وراهم وتأكدهم إنها هي مفيش واحدة فيهم اتحركت من مكانها عشان توسع ليها.
– عدوني لو سمحتم.
كانت بتتكلم بجفاف ومش عايزة تفتح أي مجال للكلام بينهم، كل واحدة فيهم ضمت رجليها ومكنش فيه غير يدوب مسافة تعدي رجل واحدة فنزلت بصعوبة مع تلامس شبشبها في هدومهم (بدون قصد).
– براحة ياختي وأنتِ نازلة، كلتِ الهدوم تراب!
كان صوت بثينة اللي اتاجهلته حورية وكملت نزول، كذلك تجاهلت صوت ضحكهم… جابت اللي محتاجاه وطلعت ولكن وقفها صوت حماتها (اللي كانت لابسة هدومها بالفعل).
– حورية.
وقفت.
– نعم يا طنط.
– ابقى حُطي المفتاح في باب الشقة زي سلافتِك يا حبيبتي، إحنا مش هنسرقِك.
بصتلها حورية لحظات بصمت، شايفة بوضوح استغلالهم ليها ولطيبتها هي وجوزها، لكن الطيبة مع الأشكال دي بلا نفع…
بصت للأرض واخدت نفس… رفعت رأسها بصتلها.. كان في نظرة قوة في عينيها عكس قبل نظرات اللطف بتاع قبل كدا.
من فوق بسنت وبثينة بيتابعوا الحوار، مترقبين ردها.. واللي جه على هيئة صدمة لِـ الثلاثة، بسنت، بثينة، وحماتهم.
– لأ مش حاطة حاجة في الباب…
رواية بيت العيلة الفصل التاسع 9 - بقلم امل صالح
رواية بيت العيلة الفصل العشرون 20
مسك شريف ياسر وقصاد كل سكان المنطقة طرده برة البيت&; صاح بعلو صوته وخل&;&;ى&; الكل يسمع - لا أنت ابني ولا أنا أعرف&;ك.
كانت بسنت طلعت لبست هدومها&; لأول مرة من وقت ما اتجوزته قررت تاخد خطوة&; والخطوة دي هتكون الناهية.
&; فوق عند حورية وباسل&; قاعدين قصاد بعض في الأنتريه&; هي على كنبة وهو على اللي قصادها&; قصاد باب الشقة محطوط ش&;نط الهدوم..
اخد باسل نفس ورفع وشه ليها - نعمل إيه في رأي&;ك&;
ردت عليه بحيرة - مش عارفة!
كملت - بس أعتقد هيبقى عيب مننا ننزل بالشنط وسط اللي بيحصل دا يا باسل&; إيه رأيك نخلينا كمان كام يوم كمان&; إحنا كدا كدا كنا هنروح النهاردة يدوب نفرش السرير وننام عليه&; فخلينا أفضل أسبوعين كمان نروح مرة واحدة ونفرش البيت كله.
بص للشنط وهز راسه بموافقة لكلامها وفي رأسه بتدور عشرات الأسئلة&; يترى ينفع ينزل ويتدخل وسط اللي بيحصل دا&; هل ليه إنه يتكلم بعد اللي اتعمل فيه منهم كلهم&;! وهل لو نزل هم هيتقبلوا ولا هيقابلوه بقلة ذوق ورد م&;هين كالعادة&;
مهو لو منزلش هيبقى في نظرهم ونظر الناس إبن عاق ومترباش!
مسح وشه بحيرة وبصلها لما اتكلمت - بتفكر في إي&;
نفخ - مش عارف بصراحة المفروض موقفي يكون إي من اللي بيحصل دا! لو اتدخلت هيطلعوني وحش ولو متدخلتش هيطلعوني وحش&; أعمل إيه&;!!
- خليك يا باسل&; لو كان على الناس فعارفين الوضع هنا أكتر من القريب&; وعارفين إحنا اتظلمنا هنا إزاي..
كملت بشرود وحزن من الوضع - تخيل ان حتى الغريب بقى عارف اللي بيحصل في بيتنا.
طلع في مكانه ل&;قدام..
مد إيده وحاوط كفها بين كفوفه - حق&;ك عليا يا حورية&; أديك&; قولت&; أسبوعين وكل دا يخلص ونعيش حياة هادية بعيد عن كل دا.
ابتسمت وهي بتمسح على ايديه بإيدها التانية - أنا مش زعلانة والله طالما أنت معايا&; واثقة إن&;ك مش هتخليني أعيش كدا كتير.
&;
&;
&;
&;
&;
ر&;جع رضا البيت حوالي العشاء على ما رو&;&;ح زياد وداليا واتطمن عليهم&; عد&;ى&; الأول على شريف أبوه تحت عشان يستفسر منه إذا كان وصل لياسر أو لأ..
- طردته!!! ليه كدا يابا بس
رد عليه شريف بح&;د&;&;ة - أومال كنت عايزني أعمل إي&; دا عيل ** ميستاهلش اقول عليه ابني&; ابن مين دا اللي يسرق أبوه&;!
- بس برضو&; الناس تقول إي&;! مش كفاية فضايح قبل كدا.
شو&;&;ح بإيده في الهوا - يقولوا اللي يقولوه&; عايز يخش البيت يبقى عشان ياخد حاجته&; إنما يعيش وسطنا كدا! على جثـ.ـتي.
خلص الكلام على كدا بعدين استأذن وطلع لفوق&; على اعتقاد إنها مستيناه زي كل يوم...
فتح بالمفتاح معاه ودخل&; دخل الأوضة بد&;&;ل هدومه مفكر إنها في الحمام أو المطبخ&; رغم عدم ظهور صوت أو أي حاجة تدل إن في حد في البيت..
خرج وخبط على باب الحمام اللي نوره كان مسروج لكن محدش رد عليه.
دخل....
محدش رد عليه...
خرج وبدأ يدور عليها في كل البيت وهو بينادي&; ولكن لا أثر ليها!! طلع تلفونه ورن عليها وبرضو مفيش استجابة!
كانت بثينة قاعدة مع أبوها بعد ما حكتله&; سمعت رده اللي صدمها وخلاها تدمع..
- كل دا! ازاي يابنتي متقوليليش! مستحملة كل دا عليك&; لوحد&;ك ليه&;! كان على عيني اسيبك مع الكـ.ـلب دا كله الوقت دا&; من بكرة يجي يرمي عليك&; الطلاق&; مش بنتي اللي يتعمل فيها كدا وأفضل قاعد مكاني.
وصل رضا بعد تفكير وصل بيه إنها أكيد م&;ش&;ت بسبب اللي حصل الصبح&; فتحتله أمها اللي سابتله الباب ودخلت&; هو وراها بيسالها - بثينة هنا&;&;
وقفله أبوها - بثينة هنا آه&; عايز حاجة يابن شريف&; لسة في حاجة عايزة تعملهالها عشان تدمـ.ـرها بيها أكتر.
فهم رضا إنها حكتلهم اللي حصل&; حاول يتكلم - لو سمحت ياعمي ممكن اتكلم مع بثينة&; محتاج أفهـ....
قاطعه أبوها بصوت عالي واللي حكته بنته عن اللي حصل بيتكرر في عقله متسبب إنه غضبه يزيد - ولا تتكلم ولا ماتتكلمش&; أنت تاخد بعض&;ك وتمشي من هنا ومتجيش غير عشان تطلقها..
حاول يتكلم تاني ولكن مسمحش ليه - ولا كلمة&; ولا كلمة عشان مش هسمحل&;ك أصل&;ا&; كفاية اللي اتعمل لحد دلوقتي وهي سكتت عليه&; من النهاردة أنا مش هسكت&; خود الباب في إيد&;ك يا رضا وبالسلامة..
وقف قصاده ساكت لثواني&; كلامه موضح إنه خلاص الموضوع انتهى...
بثينة معدش عندها قبول ليه لدرجة مش عايزة تشوفه&; فقامت دخلت جوة وسابت أبوها يتصرف..
م&;شى&; رضا بعد ما شاف ان مبقاش في أمل إنه يتكلم معاها أو يقول حاجة&; وأبوها قال آخر جملة سمعها رضا - حياة سعيدة مع المدام وابن المدام يا رضا.
ح&;س!
أخير&;ا ح&;س بغلطه...
ح&;س بقيمتها..
للأسف معرفته ج&;ت متأخرة&; بعد ما فقدها ومبقاش ينفع يبرر أو يرجعها.
رجعت بسنت البيت عشان تاخد باقي حاجتها بمساعدة أختها واخوها اللي ج&;ه عشان لو ياسر فكر يكلمها..
قابلوه على مدخل البوابة - بسنت&; كنت&; فين&;&;
وقفله أخوها - حاسب يا نجم عشان أختي عندها حساسية من الريحة الـ**.
بصله ياسر بعدم فهم - في إي يا رحيم بتتكلم كدا ليه&;
بص رحيم لاخواته البنات - اطلعوا شوفوا هتعملوا إي على ما ندردش شوية أنا وياسورة.
طلعوا فعل&;ا وياسر واقف مش فاهم في إي&;
- أختي عايزة تتطلق يا ياسر&; مش عايزين شوشرة بقى يا حبيب رحيم عشان أنا حايش نفسي عن&;ك بالعافية.
رفع ياسر حاجبه - بالسلامة ياخويا&; نهاية العالم! راحت واحدة تيجي غيرها.
استفز كلامه رحيم&; فعلى غفلة كو&;&;ر إيده ورفعها ضرب بيها ياسر اللي رجع لورا وهو ماسك أنفه بألم..
- معلش يا ياسر بقى أصلي قرف من الحشرات..
كمل بدهشة - يلهوي! حوش ياض بسرعة بتجيب د.م.
رفع ياسر راسه وبصله بعصبية&; كان لسة هيـ.ـشتم ويزعق&; لكن الضربة التانية كانت كفيلة إنها تخرصه&; سابه رحيم وطلع لأخواته وياسر فضل مكانه..
عدى شهر..
الوضع اتغير كدا بالنسبة للكل..
حورية وباسل نقلوا للبيت اللي اختاروه سوا&; ورغم مغادرتهم البيت كل تلك المدة إلا ان شريف أو فوزية محدش فيهم فكر يعتذر عما بدر منهم الأيام اللي فاتت..
بثينة عاشت حياة عادية وسط أهلها وكذلك بسنت..
رضا ساب البيت لأمه وأبوه وعاش مع داليا وابنه زياد في بيته التاني&; وكل فترة بيروح هناك لما يحس إنه مشتاق لبثينة.
ياسر رجع شقته تاني ومحدش بيديه اهتمام سواء أمه أو أبوه ومع الوقت ح&;س ياسر ق&;د إيه بقى وحيد وان كان عايش في نعمة وبسبب جحوده وانانيته زالت النعمة..
وف&;ضى&; المكان على شريف وفوزية اللي عرفوا قيمة ولادهم بعد ما البيت بقى ملوش ح&;س وكأنهم عايشين في مكان معزول..
مش ك&;ل بيوت العيلة بيكون أفرادها قاسيين&; زي ما موجود الوحش موجود الحلو...ෆ
تمت 🩵.
&;
رواية بيت العيلة الفصل العاشر 10 - بقلم امل صالح
قبل ما الاتنين يخلصوا وقبل ما حد فيهم يستوعب حاجة، باب البيت اتهبد بقوة، خبطة ورا خبطة ورا خبطة.
الباب اتخلع من مكانه، وكان الفاعل شريف؛ أبوه.
حورية في المطبخ كانت بتشيل الأطباق من على الصينية، وقعوا على الأرض من خضتها بالصوت.
باسل بينشف في الفوطة اللي وقعت منه بسبب فزعه، داس عليها وخرج بسرعة وكذلك حورية اللي اتجاهلت البنور في رجليها وكملت مَشي.
خضتها وصدمتها كانوا الشعور الوحيد المسيطر عليها؛ فمحستش بالألم فى رجليها أو بالـ.ـدم اللي بيخرج منها.
ومكان الباب (اللي اتخلع) كان واقف شريف اللي بمجرد ما شافهم اتكلم بصوت عالي:
– إي رأيِك يابنت بدران؟! أهو كدا لا حد هيقولِك حطي المفتاح في الباب ولا أنتِ هتقولي لأ..
بَص لباسل ابنه:
– وأنت، خلاص!! بقيت ممشياك وراها ومقوياك علينا!! عايزك تفضل كلـ.ـب تحت رجليها زي ما أنت، عشان في الآخر هترجع تقول يارتني، خُدها كلمة مني….
كمل بنبرة ساخرة:
– يا ابني.
فضل باسل ساكت… مردش عليه بكلمة واحدة.
كان شريف مستني منه ردة فعل غير؛ زي إنه يزعق كأبسط حاجة! لكن بروده وعصبيته فاجئوه وعصبوه كذلك.
أخيرًا اتحرك باسل من مكانه…. وقف جنب حورية اللي لازالت في حالة صدمة، حط إيده في ضهرها وابتسم في وش شريف:
– نورت يا حج والله..
بص لحورية:
– يالا يا مشياني وراكِ ومقوياني عليهم، الحلويات اللي جايبها والفيلم مستنيين.
مِشىٰ فبتلقائية مشت هي كمان، دخل الأوضة اللي كانت في وش باب البيت ولكن على بعد عنه، ابتسم بسمة أخيرة “سمجة” وبعدين رزع الباب بقوة وبقصد.
قعدت حورية على السرير وهو قعد على كرسي في ركن من أركان الأوضة، ساند بذراعيه على رجليه وعينه ثابتة قدام.
لفت بصتله فبقى وشها مواجه ليه، اتكلمت بنبرة مليانة دهشة وبعيون واسعة:
– أنا مش مصدقة! والله مش مصدقة ولا فاهمة حاجة!!
– عارفة.. قالها وهو لسة باصص قدامه، بصلها وكمل:
– أنا عيلتي دي مشافتش تربية بنص جنيه.. عينه وسعت أكتر فأكِّد هو:
– آه والله زي ما بقولِك كدا، عيلة **.
– لأ يا باسل ميصحش! عيب متقولش كدا، دا مهما كان أبوك.
رد بنرفزة:
– أبويا إي بقى يا حورية، دا ربنا ينتقم منه على اللي بيعمله دا.
– ربنا يهديه ويهدي الجميع، هنعمل إيه في الباب دلوقتي.
اخد نفس:
– والله ما عارف يا حورية، هشوف لو كدا اكلم حسين يجي يشوف لازمه إي.
هزت راسه بصمت ورجعت سكتت تاني.
واحدة واحدة بدأت تحس بالوجع في رجليها فرفعتها عشان تشوف مصدر أو سبب الوجع دا إي.
تفاجئت بالـ.ـدم اللي في رجليها والبنورة اللي تقريبًا بقت كلها في رجليها من جوة.
وقفت بسرعة واتحركت ناحية التسريحة مع الحرص إنها ما تدوسش اوي على رجليها، جابت ملقط من درج ومن درج تاني جابت قطنة ومطهر.
كل دا وهو في عالم تاني، باله مشغول بالتفكير في حل يقطع بيه المشاكل دي، ولو لفترة مؤقتة حتى، إنما بالوضع دا المشاكل هتزيد مش هتنتهي!
– بتعملي إي؟ لمحها وهي موطية على رجليها بعد ما اتربعت على السرير.
ردت:
– دا باين في حتة ازاز دخلت في رجلي.
وقف بإستغراب:
– ازاز منين؟
– طبق الملوخية وأنا برجع آخر شوية منه في الحلة سمعت الصوت فوقع من إيدي، يا خسارة كان لسة فيه شوية حلوين.
قالت آخر جملة بتحاول تكسر برضو حاجز العصبية والنرفزة اللي عمله هو، فرد وهو بيقعد قصادها وعينه ثابتة على مكان القطنة:
– طلعتيها يعني؟
– آه أهي.
– متأكدة مفيش حاجة غيرها يعني.
– آه آه متقلقش، رايح فين؟
سألته وهو قايم فرد:
– هشوف لو كدا أشيله عشان ميعورش حد تاني.
– طب خلي بالك طيب.
– حاضر.
في نفس الوقت في بيت شريف وفوزية تحت، كان نزل كل من ياسر ورضا عشان يستفسروا عن سبب اللي حصل.
– بس مكنش ينفع برضو يابا! قالها ياسر بإستنكار لفعلة أبوه، إزاي يكسر باب شقة ابنه ومراته عشان سبب زي دا؟
رد رضا:
– اسكت، مكنش ينفع إي؟ اللي يخليها النهاردة تقول لأ يخلبها بكرة تقل أدبها، أهو كدا جابها من قصرها.
– بس برضو ميصحش، افرض كانت واخدة راحتها في بيتها يعني وأبوك دخل.
“رضا” – مش حرام.
رد شريف أبوهم بعصبية وهو بيوجه كلامه لـ”ياسر”:
– بقولَك إي مش عاجبَك الكلام قوم امشي، متقرفـناش.
فسكت.
في اليوم التاني | في بيت حورية وباسل.
قاعدين بيفطروا والجو هادي مفيش أي مشاكل.
في بيت بثينة ورضا.
كانت بثينة نايمة بعد ما رضا نزل شغله.
وكذلك الوضع في بيت بسنت وياسر اللي يدوب نزل من البيت من ربع ساعة.
البناية كلها هادية وكذلك الشارع حواليهم.
خلال خمس دقايق الحال اتغير تمامًا.
بدأ الأمر بزعيق بين فردين وانتهى برزع على بوابة البيت الأساسية.
فتح شريف وبمجرد ما فتح اتصدم بياسر ابنه بيترمى عليه.
مطحون ضرب، وعـ.ـريان.