تحميل رواية «بيت الأميرية» PDF
بقلم اماني سيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بقولك ايه يا منصور خير يا هاديه احنا عندنا ٤ عيال والخامس جاى فى الطريق منك لله وليه ارنبه كل سنه عيل غير الحمل اللى مابيكملش احمد ربنا انت مش شايف اخوك نفسه في ضفر عيل ومش عارف وراح لدكاتره ياما ومافيش أمل منه طيب منا عندى العيال اهو وبأكلهم واشربهم بالعافيه وهو ما شاء الله على قلبه اد كده عشان معندوش عيال ولا مسئوليات طيب انا بقى جاتلى فكره إنما ايه وانتى من امته بتعرفى تفكرى انتى بتعرفى تخلفى بس اسمع منى وانت هتكسب ايه رأيك العيل اللى فى بطنى ده اديه لاخوك يربيه صمت حل بالمكان فقط نظرات متباد...
رواية بيت الأميرية الفصل الأول 1 - بقلم اماني سيد
ـ بقولك ايه يا منصور
ـ خير يا هاديه
ـ احنا عندنا ٤ عيال والخامس جاى فى الطريق
ـ منك لله وليه ارنبه كل سنه عيل غير الحمل اللى مابيكملش
ـ احمد ربنا انت مش شايف اخوك نفسه في ضفر عيل ومش عارف وراح لدكاتره ياما ومافيش أمل منه
ـ طيب منا عندى العيال اهو وبأكلهم واشربهم بالعافيه وهو ما شاء الله على قلبه اد كده عشان معندوش عيال ولا مسئوليات
ـ طيب انا بقى جاتلى فكره إنما ايه
ـ وانتى من امته بتعرفى تفكرى انتى بتعرفى تخلفى بس
ـ اسمع منى وانت هتكسب
ايه رأيك العيل اللى فى بطنى ده اديه لاخوك يربيه
صمت حل بالمكان فقط نظرات متبادله بين هاديه وزوجها.
ـ ولما اديه لاخويا هستفاد ايه
ـ بص انا كنت قاعده انهارده مع حنان مرات اخوك وهى قاتلى كده بشكل غير مباشر انها بتفكر تتبنى عيل ، عارف ده معناه ايه
ـ ايه
ـ إن هيجى واحد غريب ياخد اللى وراه واللى قدامه واخوك ممكن يكتبله كل حاجه بإسمه
انما بقى لو انت اديته عيل من عيالك ويا سلام بقى لو طلع ولد وقتها كل حاجه عند اخوك هتبقى بتاعتنا احنا وولادنا وغير كده معزتك عند اخوك هتزيد وهيبحبح ايده معاك شويه ومنها برضوا مش هيبقى غريب عنه ابن اخوه يعنى ابنه من لحمه
ـ وافرضى طلب يكتبه بإسمه وقتها بقى هنعمل ايه
ـ وقتها هيبقى ابنك وورث كل حاجه برضو يعنى فى الاخر هتصب فى ايدينا ، بس اخوك يعرف ربنا مافتكرش إنه ممكن يطلب طلب زى ده
ـ تصدقى يا وليه فكره حلوه طيب افرضى العيل اللى فى بطنك ده جه بت وقتها هتعملى ايه
ـ ولا حاجه واد زى بت بس انا قلبى بيقولى إنه واد
ـ طيب انا هروح اتكلم مع اخويا واجس نبضه
ـ روح اتكلم معاه ومش محتاجه اقولك وانت بتكلمه عايزاك تفهمه انك بتعمل كده عشان مصلحته عايزاه يشبط فى الموضوع ويشعشع فر دماغه كده
ـ ماتقلقيش يا هاديه بس قبل ما اكلمه عندى سؤال
ـ أسأل
ـ قلبك مش هيوجعك لما تشوفى ابنك بيكبر قدامك وبيقول لواحده تانيه يا أما
ـ لا يا اخويا مش هيوجعنى ولا حاجه اللى هيوجعنى الحوجه ومدت ايدى للى يسوا واللى ميسواش
ـ بس كده ابنك هيتربى وحيد مش فى حضن اخواته
ـ ده هيبقى احسن من اخواته وهيبقى ابن عمهم يعنى اخوهم برضوا وانا هبقى اخد العيال واروح ازوره كل شويه
ـ اعملى حسابك الموضوع ده مافيهوش راجعه يعنى مش هيكون فى ندم بعد كده
ـ انا اللى قايلالك يبقى مش هرجع في كلامى ماتقلقش ولا هندم حد يكره يشوف ابنه بيتربى فى العز ياريت بس اخوك ومراته يقبلوا
ـ تمام هروح ولما احى هبلغك قولتله ايه
ـ اتفقنا
فى مكان آخر يجلس المعلم صقر فى المحل الخاص به بتجاره القماش ويشرب الأرجيلة ( الشيشه).
دخل اليه منصور وجلس امامه على كرسى المكتب.
نظر اليه صقر بطرف عينه ونفخ الدخان من فمه.
ـ مالك يا منصور شايل طاجن ستك ليه
ـ مافيش انت عارف مراتى حامل وقربت تولد
ـ المفروض تبقى فرحان ده رزق ربنا باعتهولك وانت مضايق ؟! يا اخى احمد ربنا على النعمه اللى معاك
ـ المصاريف قطمت ضهرى انا مش عايز العيل ده كفايه عليه اخواته
ـ استغفر ربنا يا اخى غيرك مش لاقي ضفر عيل
ـ خلاص إحنا فيها خده
ـ أنت بتقول ايه انت اتجننت
ـ بص يا صقر انا عندى ٤ عيال بنات وبنين يعنى ربنا عطانى ده وده فمش فارق معايا بقى اللى جاى ده نوعه ايه
انت خده ربيه واعتبره ابنك ولو عايز تكتبه باسمك كمان انا موافق
ـ يعنى انت عايز تدينى ابنك انت بتتكلم جد
ـ والله بتكلم جد يوم الولاده تيجى معايا المستشفى وتكتبه باسمك وخده وامشى قبل حتى امه ما ترضعه
صمت صقر يفكر فى حديث اخيه هو كان يفكر فى تبنى طفل ووجد حرمانيه فى هذا الموضوع ولكن ابن اخيه يعتبر ابنه وتبنيه ليس به حرمانيه فهو سيجعله باسم ابيه وأمه ولكن سيكفله فى بيته ويعتبره إبنه وهذا عمه لا حرج أن يتكفل العم بأبن اخيه فى ذلك.
ـ بص يا منصور انا هاخد العيل ده منك وهتكفل بيه وهيتكتب باسمك انت وأمه ده شرع ربنا لكن ماتجيش بعد كده وترجع فى كلامك انت سامع
ـ ماتقلقش يا صقر مش هرجع في كلامى
ـ ومراتك عارفه الكلام ده
ـ مراتى صحتها ضاعت على اخواته ومعندهاش صحه ولا مجهود لعيل زياده
ـ خلاص اتفقنا أنا هاخده واربيه واعتبره ابنى اللى مخلفتوش
ثم أخرج من درج مكتبه رزمه من النقود واعطاها لأخيه.
ـ خد دول يا منصور وهات اكل لمراتك خليها تتغذى كويس عايز العيل اللى جاى ده صحته كويسه
لمعت اعين منصور بالمال واخذه بسرعه ووضعه فى جيبه.
ـ طيب أفرض إن العيل ده جه بت هتعمل ايه
ـ أنا راضي باللى ربنا يبعته
ـ باذن الله واد أنا حاسس إنه واد
رحل منصور بالفلوس وذهب لمنزله واعطى الفلوس لزوجته.
ـ خدى يا وليه
ـ إيه ده يا منصور
ـ صقر وافق وفرح أوى أوى وادانى الفلوس دى وقالى خلى مراتك تجيب اكل وتاكل كويس عايز العيل صحته كويسه
ـ الواد ده شكله هيبقى وش السعد علينا
ـ يارب يطلع واد
ـ واد باذن الله انا عارفه انا بقولك ايه شكل بطنى والاعراض الى عندى بتقول أنه واد أنت ناسى أنى مخلفه اربعه غيره
ـ لا مش ناسي ده وقتها صقر هيعيشنا فى عز إذا كان الواد فى بطنك وادانى كل دول آمال لما يشيله هيعمل ايه
فى منزل صقر
كانت تجلس رسميه على سجادة الصلاة وتدعوا ربها أن يرزقها الذرية الصالحة.
رسميه امرأه طيبه القلب تبلغ الخامس والعشرون من عمرها تزوجت صغيره من صقر وكانت تحبه من صغرها ولم تريد أن تتخلى عنه من أجل الخلفه وسلمت أمرها إلى الله ولكن لن تكف عن الدعاء فهى تحب صقر من جهه ومن جهه تريد أن تسمع كلمه ماما ولكن صقر عندها اهم من أى شىء.
دخل اليها صقر وهو مبتسم وجلس بجوارها على سجادة الصلاة.
ـ لسه بتدعى ربنا أنه يرزقك بطفل
ـ عمرى ما هبطل
ـ ربنا استجاب دعوتك وهيجيلك عيل
ـ إزاى بس وانت رافض حتى انى اتبنى عيل
ـ منصور اخويا مراته قربت تولد وهو مش عايز العيل ده وقالى خده ربيه وانا كفايه عليه اخواته
ـ انت بتتكلم جد وهو في حد يتخلى عن ضناه
ـ هو ربنا كرمه باربعه ومراته معدش فيخا حيل لا تربى ولا ترضع عشان كده يوم ما تولد العيل ده هنكون معاها فى المستشفى تولده وانتى خوديه وروحى بيه
ـ ايه ده مش هتخليها ترضعه حتى
ـ لا لو رضعته ممكن تحن ليه لكن لو مرضعتوش مش هتحن
ـ قلبى مش جايبنى يا معلم
ـ بقولك ايه الواد ده أهله مش عايزينه ولو اتربى فى وسطهم هيتظلم إنما احنا هنراعيه وهنجبله كل الحلو وانتى حنينه وهتخافى عليه وهتيلوا لبن الاطفال ده ورضعيه وابقى امه فعلاً ، هتعرفى ولا اشوفلك حد يساعدك
ـ لا هعرف طبعا انت عندك حق
بقولك ايه انا بكره كده على الضهريه هروح عند هاديه واسالها على رأيها عشان اكون ريحت ضميرى
ـ ماشى وانا موافق
فى اليوم التالى
ذهبت رسميه لتقابل هاديه واخذت معها بعض الهدايا لها ولابنائها وجلست تتحدث معها عن صحتها وظلت هاديه تتحدث معها عن الحمل والولاده ومدى التعب الذى تشعر به وأثناء حديثهم
بدأ الطفل يتحرك في بطن هاديه فأخذت هاديه يد رسميه ووضعتها على بطنها حتى تعلقها بالطفل اكثر وتجعل زوجها ينفذ جميع طلباتهم.
ـ شوفتى يا رسميه حسيتى بيه الواد بيلعب كوره فى بطنى
تحدثت رسميه بفرحه ودموع.
ـ الله ده بيتحرك يا بختك يا هاديه ربنا يقومك بالسلامه يا رب
ـ اعتبريه ابنك يا رسميه وخديه ربيه أنا عارفة إنك هتبقى حنينه عليه يمكن اكتر مني كمان
ـ مش هتزعلى ولا هتندمى
ـ شايفه البيت والعيال طلباتهم مش بتخلص وانا معدش عندى حيل اربى او اسهر تانى صحتى على ادى خدى الواد ربيه انتى وانا هبقى اجى ازورك كل فتره وانتى كمان تزورينى بيه عشان ابقى اطمن عليه
ـ ماتقلقيش يا هاديه هعتبره ابنى وهجبله كل اللى يحتاجه ويطلبه
ظلوا يتحدثوا طوال اليوم وارسلت رسمية واشترت طعام كثير لهاديه وظلت هاديه تتحدث معها عن الاطفال وعن تربيتهم وتعطيها النصائح وكانت تحاول أن تعلق رسميه بتبنها أكثر حتى لا تعود فى رأيها مره اخرى.
ـ اموت واعرف يا هاديه جايبه الثقه دى أنه واد منين
ـ من دول يا اختى قدامك أربعة اهم وكل مره ببقى عارفه نوع الجنين التلاته الاولانين ولدتهم هنا فى البيت على ايد الدايه الرابع تعبت اوى وروحت المستشفى بصراحه احسن من الدايه والمره دى كمان هروح المستشفى
ـ ماتقلقيش انا هكون معاكى
ـ اختى هتكون معايا برضه هى مخطوبه وفاضيه انتى تعالى خدى الواد وامشى بعد كده وانا لما اقدر اقف على حيلى هروح
ـ خلاص ولو احتاجتى اى حاجه عرفينى
ثم اخرجت من حقيبتها مبلغ مالى واعطته لهاديه.
ـ خلى دول معاكى عشان مصاريف المستشفى واكلك وشوربك
ـ كتير كده يا رسميه كفايه عليكى الواد ومصاريفه
ـ ماتشغليش بالك اهم حاجه تقومى بالسلامه
انتهى اليوم وذهبت رسميه لمنزلها وظلت تتحدث بحماس عن ذلك الطفل وتصف له ما شعرت به عندما وضعت يدها على بطن هاديه.
ـ يااا يا صقر احساس حلو اوى ربنا ما يحرم حد منه
ـ يارب
ـ بقولك ايه من بكره تجيب نجار يعمل الاوضه اللى جمبنا دى اوضه اطفال وانا هاخد اختى وانزل أشتري للواد لبس
ـ مش لما تولد ونعرف نوعه الاول
ـ واد وامه قالت واد وانا كمان حاسه بكده
ـ خلاص اعملى اللى انتى عايزاه بس بقولك ايه الواد ده مايشغلكيش عنى
ـ محدش يقدر يشغلنى عنك ده انت ابنى البكرى
وبالفعل ذهبت رسميه واشترت كل ما يلزمها لذلك الطفل من ثياب وكوافيل وكل ما تحتاجه وتذكرت حديث هاديه واشترت ما وصتها به هاديه.
مر ثلاث اسابيع وأتى يوم الولاده وذهبوا جميعا للمشفى رسميه وصقر ومنصور وظلوا واقفين للاطمئنان على هاديه وبالفعل خرجت الممرضة وبيدها المولود.
ياترى هاديه خلفت إيه ؟؟
رواية بيت الأميرية الفصل الثاني 2 - بقلم اماني سيد
ظلوا جالسين في المستشفى إلى أن خرجت الممرضة وتحمل بيدها مولود داخل لفه.
اقتربت من منصور وهي سعيدة لتعطيه الطفل وتبارك له، ولكن منصور رفض أن يحمله، أيديه لابوه يشيله الأول ويسمى عليه.
ذهبت الممرضة في اتجاه صقر وأعطته الولد وهي تبارك له.
"ألف ألف مليون مبروك يا معلم، المدام جابت ولد زي القمر يتربى في عزك، ايدك بقى على الحلاوة."
حمله صقر بيد مرتعشة وأذن له في أذنه، ثم أعطاه لزوجته.
تحدث منصور مستفسراً عن اسمه.
"هتسميه إيه يا صقر؟"
"أنا مش هقدر أسميه على اسمي، لكن أقدر أسميه زي اسمي."
"فزورة دي، ما تقول هتسمي إيه."
"شاهين، الصقر شاهين."
ثم أعطاه إلى زوجته.
"خدي يا أم شاهين، مبروك عليكي ابنك."
أخذته رسمية بلهفة ونظرت إليه وظلت تسمي عليه، وضمته لصدرها بحنان وأصبحت تبكي من الفرحة أنها أخيراً ستصبح أماً.
خرج صقر من جيبه رزمة من الأموال وأعطى الممرضة البشارة، وأصبح يعطي كل من يراه فلوس.
ثم ذهب بعد ذلك وتكفل بمصاريف المستشفى كاملة.
ظلت رسمية جالسة وهي تحمل المولود وتكبر له وتسمي عليه.
عندما رأى منصور ما فعله أخيه شعر بسعادة داخلية.
فهو الآن وجد نقطة ضعف لأخيه، وكلما يكبر ابنه كلما تعلق به صقر وزوجته أكثر، وكلما سيطر منصور على أخيه أكثر.
اقترب منصور من رسمية.
"مبروك يا أم شاهين، اللي جابك يخلي لك."
"الله يبارك فيك، أنا اللي المفروض أبارك، ده ابنك."
"لا، من يوم ما خرج من بطن أمه بقى ابنك خلاص، تقدري تاخديه وتمشي، ولما هادية تقوم هترجع بيتها."
"طيب، مش نطمن عليها الأول."
"هي أول مرة يا مرات أخويا تخلف، دي الخامسة."
"ربنا يبارك."
ثم ذهب بعد ذلك لأخيه وطبطب على كتفه.
"وانت يا صقر، خديهم وروحهم، وبعد كده روح الأچانس بتاعك وخد بالك من شغلك."
"وأنا كمان مجرد ما هادية تخرج هروحها وأجي وأروح أشوف حالي."
"طيب يا منصور، أنا هروح وأبعت لك حد من الصبيان بتوعي ومعاهم عربية يوصلوكوا البيت."
وبالفعل ذهب صقر لمنزله برفقة زوجته رسمية.
وذهب بعدها منصور لشراء كل ما يلزم صقر من الصيدلية، من ألبان من أغلى الأنواع وأعشاب.
مرت الأيام وبدأ شاهين يكبر ببطء ويزداد تعلق صقر ورسمية به.
كلما كبر كلما زادت ملاغاته لهم.
كل يوم يمر كان صقر يشتري له شيئاً وهو قادم من عمله.
مرت سنة وعاد منصور للعمل في أچانس السيارات الخاص بصقر، وحاول صقر مراراً أن يعلمه أصول الشغلانة، لكن منصور لم يهتم أن يطور من نفسه، هو فقط يريد ذلك المرتب الكبير الذي يعطيه له أخيه.
"أچانس يعني معرض سيارات."
صقر يمتلك معرض سيارات مستعملة.
كانت رسمية من وقت لآخر تأخذ شاهين ليزور أخوته ولكي تراه هادية، لكن هادية لم تكن تعطيه ذلك الاهتمام الذي كانت تعطيه لإخوته، فهي لم ترضعه ولم يكبر أمامها.
وأثناء جلوسها مع رسمية فاجأتها بخبر حملها مرة أخرى.
"اسكتي يا رسمية، مش أنا حامل."
"إيه ده بجد، ألف مليون مبروك."
"والله يا أختي منصور لسه عامل معايا مشكلة، قال لي يا ولية إحنا يا دوب بنصرف على العيال وبدأنا نظبط أمورنا، راحة تحملي تاني."
"ارضي يا هادية، انتي وجوزك دول عزوة، أنا مستنية شاهين يكبر ويشد حيله وهعرفه إنك امه وولادك دول اخواته."
"انتي مش عايزاه ولا إيه يا رسمية؟"
"أنا مقدرش أقعد من غيره ساعة واحدة، أزهق منه، لا طبعاً، بس صعبان عليه إنه وحيد، عشان كده بجيبه يقعد مع اخواته ويلعب معاهم."
"صعبان عليكي، يا رسمية اللي يصعب عليكي اخواته دول، إنما هو عايش عيشة أحسن منهم كلهم."
"بس هما في حضنك وطول الوقت مع بعض وعارفين إنهم اخوات، ولما يكبروا هيخافوا على بعض."
"محدش عارف المستقبل فيه إيه، وانتي ماتستعجليش."
صدمت رسمية من حديث هادية، فهي ظنت أنها ستكون سعيدة عندما تخبرها بما تفكر فيه.
مرت الشهور والسنوات وأنجبت هادية بنت.
بدأ شاهين يكبر وأصبح عمره عشر أعوام، وكان صقر يهتم به وبدراسته، وأدخله أفضل المدارس، وكان يأتي له بأفضل المعلمين حتى يجيد القراءة والكتابة ويعلمه لغات أخرى كي يساعده في عمله عندما يكبر.
أصبحت علاقة شاهين بمن حوله علاقة طيبة، فالكل يحبه.
حاول كثيراً صقر أن يخبره بصلة القرابة بينه وبين منصور وإخوته، لكن كان يخشى من ردة فعله أو أن يبتعد عنه.
وقام بتزوير شهادة ميلاد جعلت شاهين اسمه في الأوراق الرسمية شاهين صقر.
وأصبح لشاهين ابنتين خالة، واحدة من جهة رسمية، ابنة أخت رسمية تدعى فضة، وأخرى من جهة هادية تدعى أسماء.
ولكن شاهين كان قلبه يميل لفضة، فهي كثيراً ما كانت تأتي لتجلس مع خالتها، وكان شاهين يراها وأوقات أخرى يتحدث معها ولكن بحدود.
ولكن هاتان الفتاتان بدأوا يحملون مشاعر تجاهه.
ترى هل النصيب فين ولمين؟
بدأ شاهين يعمل في معرض أبيه، وكان يتعامل مع منصور بمثابة أن منصور عمه، وبدأ يقترب من ممدوح أخوه الأكبر منه مباشرة.
فكان يرتاح كثيراً في الحديث معه، وكذلك ممدوح يحبه كثيراً.
مرت السنين ودخل شاهين كلية هندسة، وأصبح في السنة النهائية، ومازالت علاقته بممدوح تزداد قوة.
وأصبح هو من يمسك المعرض لوالده.
"بقولك إيه يا ممدوح، الدراسة خلاص هتبدأ وأنا عايز أنزل أشتري طقمين جداد."
"طقمين مرة واحدة؟"
"يا عم النق ده، تعالى معايا وهجيب لك طقم هدية."
"ماشي، بس بقولك إيه، القميص الرمادي اللي جبته السنة اللي فاتت بقالك فترة مابتلبسوش، أنا عايزه."
"تعالى معايا خد اللي انت عايزه من الدولاب يا ممدوح، أنا بحسك أخويا مش ابن عمي."
"والله الإحساس متبادل يا شاهين."
خرج شاهين برفقة ممدوح كعادتهم، واشترى له ملابس واشترى لنفسه، وأيضاً اشترى لوالده، ولم ينسى أمه فقد اشترى لها هدية.
بعد أن انتهوا، قرر ممدوح أن يؤجل ذهابه لمنزل عمه ليوم آخر، فالوقت قد تأخر ويحتاج للنوم حتى يستطيع العمل براحة في اليوم الثاني.
ذهب شاهين المنزل، وجد صقر وزوجته يشاهدون التلفاز.
جلس برفقتهما وظل يناكفهما كعادته.
"خد يا باشا، طقم جديد على ذوقي، إنما إيه حاجة الأجا زي ما بتقول."
"أفضل انت اشتريله لبس يا شاهين كده لحد ما يعملها ويتجوز عليها، ووقتها هموتك انت واهو."
"وهو يقدر يا ست الكل، ده لو لف العالم ده مش هيلاقي ضفرك."
"وعشان ماتزعليش، خدي طرحة وعباية جداد أهم."
"ربنا يخليك لينا ومايحرمناش منك أبدا."
"بابا، أنا عايز أقول لك حاجة بس خايف من رد فعلك."
"خير."
"أنا هنزل اشتغل في معرض تاني الأسبوع الجاي."
وقف صقر بعصبية وغضب من قرار ابنه.
فهو يعتمد عليه في كل شيء، لما يريد الآن أن يتخلى عنه؟
هل علم شيئاً من الماضي؟
"انت اتجننت؟ أنت بتقول إيه بقى؟ عايز تسبني يا شاهين؟ دي آخرة تربيتي وأنا اللي بقول إنك هتكبر المعرض."
"أنا عشان عايز أكبر المعرض عملت كده."
"بص يا بابا، أنا عايز أعمل فرع تاني للمعرض وتكون سيارات زيرو، مش هنفضل طول عمرنا في المستعمل."
"إحنا معانا مبلغ حلو وممكن نعمل قرض ونبدأ بعمل فرع جديد لينا بعيد عن هنا، ونخلي المعرض ده يبقى فيه سيارات جديدة ومستعملة، والمعرض التاني يبقى سيارات جديدة بس، ونسمي المعرض الصقر شاهين."
"طيب يا ابني، أنا قصرت معاك في حاجة؟ طالما انت شايف ده صح، اعمله."
"المبلغ كبير، وقبل أي خطوة لازم أحسبها كويس وأعرف قرارها، عشان لو خسرنا وقتها هنخسر كل حاجة عملناها السنين اللي فاتت."
جلس صقر مرة أخرى يفكر في حديث شاهين، وازداد إعجابه بطريقة تفكير ابنه، فهو يشبهه كثيراً عندما كان في سنه، بالرغم أن منصور والده الحقيقي، إلا أن شاهين يأخذ طباعه.
لم ينسى موقف منصور عندما أخبره إنه لا يريد لشاهين أن يعرف إنه ابنه في الوقت الحالي، إلى أن يشاء الله.
فقط ظن أن منصور سيرفض، لكن تفاجأ عندما طلب منه مقابل وساومه على رفع أجره للضعف.
وعندما كبر شاهين ظن أن والده يفعل ذلك لكي يساعد عمه بشكل غير مباشر.
ترى شاهين هيكون مين نصيبه، فضة ولا أسماء؟
رواية بيت الأميرية الفصل الثالث 3 - بقلم اماني سيد
فقظ ظن أن منصور سيرفض لكن تفاجأ عندما طلب منه مقابل وساومه على رفع اجره للضعف وعندما كبر شاهين ظن أن والده يفعل ذلك لكى يساعد عمه بشكل غير مباشر ياترى شاهين هيكون مين نصيبه فضه ولا أسماء