الفصل 4 | من 12 فصل

رواية بيت المالكي الفصل الرابع 4 - بقلم فيروز عادل

المشاهدات
26
كلمة
3,469
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

قمت من قدامه وأنا بمسح دموعي: مش فاهمة حاجة، يعني إيه المحامي جه وقال إن العربية اتقلبت، وكمان العزا اللي تحت ده؟ وهن... قاطعني وهو بيمسك إيدي وبيعدني جنبه تاني: تعبتي؟ اتنهدت بتعب: إيه الرد ده؟ وبعدين مستني إيه لما حد ييجي يقولي إنك بعد الشر... سكتت وأخدت نفس: إيه اللي عملتوه ده يا حمزة؟ بقى تعملوا فينا كده؟

والله العظيم غصب عننا، وكان لازم كل ده يحصل عشان يتصدق إننا متنا بجد، وكده كده كنا بنرتب نعرف نيجي لكوا ونقول لكوا ونفهمكوا كل حاجة، بس أنا مقدرتش أستنى أكتر من كده بصراحة. طيب فهمني ده حصل إزاي وليه؟ إزاي؟ ف ده بمساعدة وكيل النيابة، القضية متقفلة ولبسانا بطريقة بشعة يا زينة، ومفيش قدامنا إلا الحل ده. اللي مستخبي هيطلع بعد ما يعرف بخبر موتنا. وانت إيه ضمنك إنه هيطلع؟ ما لسه جدي وجدك، ده غير آباءنا وأعمامنا.

كل دول اتحكم عليهم الصبح، مفيهاش يا زينة، لازم اللي مستخبي يطلع لينا. طب فهمني بس ناوين على إيه. قرب مني وباس راسي: متخافيش، كله هيبقى زي الفل. قام وقف: أنا لازم أمشي دلوقتي، لازم أرجع والدنيا ليل قبل ما النهار يطلع. قمت وقفت قدامه وأنا بمسك إيده: طب انتوا قاعدين فين وهتيجوا امتى؟ رضوان المحامي جايب لنا مكان قاعدين فيه. كلكوا كويسين؟ ابتسم:

كلنا كويسين، أنا وعمر وحازم ومازن وسليم وسالم وكريم وفارس ومحمد، كلنا زي الفل. بصتله بلوم وأنا بتنهد براحة: حرام عليكم اللي عاملينه فينا ده. ضحك وهو رايح ناحية البلكونة: كُلي كويس، مش عاوز أرجع ألاقي في إيدك كانيولا تاني. متسيبوناش لوحدنا كتير يا حمزة. منقدرش والله، متنسيش بس اللي قولته لك عليه. هزيت راسي أكتر من مرة، فتكلم قبل ما يقفل باب البلكونة تاني وراه: هتوحشيني.

وشوية وكان حتى خياله اختفى، قعدت على السرير وأنا باخد نفسي، بحاول أصدق إن اللي حصل ده كله حقيقة ومش في خيالي أنا وبس. لحد ما الباب اتفتح، فانتبهت إن الشمس طلعت. قربت ماجي مني بلهفة: أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ بصتلها، كانت عينيها وارمة من كتر العياط، لابسة أسود ودموعها بتنزل. مسحت دموعها وأنا بقولها بهمس: متعيطيش، عايشين. ... انت كنت فين؟ صحيت الفجر ملقتكش نايم مكانك. حمزة بص له وأداله سندوتش:

طب صحي العيال عشان ياكلوا ونشوف هنعمل إيه، هنفضل نايمين كتير ولا إيه؟ فارس حط السندوتش في الطبق تاني: انت روحت المزرعة؟ افرض حد شافك يا حمزة! مفيش حد شافني، متخافش. اتنهد بقلة حيلة: طب مقولتش ليه؟ كنت هاجي معاك. تيجي معايا عشان نبقى اتنين ونتشاف رسمي بقى. عاملين إيه؟ هيكونوا عاملين إيه؟ عاملين جنازة طبعًا، إحنا غلطنا غلطة كبيرة أوي يا فارس. بصوا الاتنين وراهم لما عمر جه وقعد على الكرسي وهو لسه بيفوق من نومه:

صباح الخير، إحنا هنخلص من المسلسل ده امتى عشان مش هعرف أنام جمب كريم أكتر من كده. فارس حط في إيده سندوتش: كُل وفوق معانا، عشان أنا على آخري. سابهم ومشي، وعمر بص لحمزة: ده ماله ده على الصبح؟ بقى فيه ميتين يعاملوا بعض كده؟ حمزة بعت له بوسة في الهوا: حبيبي يا مورا، أيامنا الجاية بيضة إن شاء الله. ... أنتِ بتقولي إيه يا ماجي؟ قربت منها:

وطي صوتك يا فريدة، أقسم بالله زي ما بقولك كده، دخلت عليها الصبح لقيتها قاعدة على سريرها وشايلة حتى المحلول من إيديها، ولما سألتها عاملة إيه وحاسة بإيه دلوقتي قالتلي كده. عقدت حواجبها باستغراب وقلق: قالتلك متعيطيش وإنهم لسه عايشين؟ هزت راسها والدموع بتتجمع في عينها: آه والله، أنا خايفة عليها أوي. بصوا الاتنين ناحية السلم لما لقوها نازلة والابتسامة على وشها بتقول للكل صباح الخير!

قربت من فريدة وباستها قبل ما تدخل المطبخ عشان تفطر في وسط ذهول العيلة كلها! ملك قربت من فريدة وماجي وهي بتتكلم، باصة بقلق على زينة اللي بتبعد عنهم: جماعة مش طبيعية، الصدمة مأثرة عليها. أميرة اتكلمت من وراهم بنفس القلق: زينة لازمها دكتور، وبسرعة. ... الشمس قربت تغرب، ولأول مرة من بعد ما البيت كله سمع الخبر مفيش عياط، ولا حتى كلام، كله قلق وخوف على اللي بالنسبالهم اتجننت من اللي حصل! صباح عقدت حواجبها وهي بتسألها تاني:

عايشين؟ هزت راسها بسرعة: آه والله يا تيته، هو حمزة قالي إنهم هييجوا ويتكلموا معانا وإن كل ده هما مخططين له، بس أنا مش هاين عليا أسيبكوا لحد ما ييجوا. بصتلهم كلهم، مكنش على وشهم أي رياكشن: والله بتكلم بجد! فريدة قربت مني وهي بتاخد نفس وبتمسك إيدي: زينة أنا مش عاوزة أضايقك، بس انتي لازم تهدي. الوضع صعب علينا كلنا، بس انتي فضلتِ كام يوم وعيك بيروح ويرجع من الصدمة، ويوم ما تفوقي بتقولي الكلام ده، مش يمكن بتتخيلي! ملامحي

اتحولت للغضب وأنا بتكلم: قصدك إني كدابة! ردت بسرعة: لا والله مش قصدي كده، أقصد إن وعيك مكانش مظبوط وكنتي كل ما بتفوقي بتقعي مننا، ممكن يكون كل ده عقلك صورهولك، فاهمة قصدي؟ بصيت حواليا، نظراتهم كلهم بتقول نفس الحاجة! سبتهم وطلعت للأوضة وأنا بحاول أتنفس. لوهلة حسيت إن كلامهم ممكن يكون صح! الباب خبط، فتكلمت بانفعال: مش عاوزة ح... قاطعتني زينب وهي بتفتح الباب وبتتكلم: أنا مصدقاكي. ...

قاعدين هما التسعة حوالين الترابيزة بيتفقوا هيعملوا إيه، بقالهم ساعتين على نفس الحالة. حمزة: اديت موبايلي اللي رضوان جابه لزينة عشان أعرف أتواصل معاها، حد يديني موبايله بقى. كلهم بصوا لبعض، ف عمر قاطع حالة الاستغراب وهو بيهز راسه: أيوه، ماهو راح المزرعة بس المرة دي نط من على السطح بجد. حازم بص له: وده امتى ده؟ عمر اتكلم تاني:

نيمنا وراح، بلاش بقى تفاصيل أوفر، خد يعم حمزة تلفوني أهو، يكش نخلص ونعيش حياتنا طبيعي بقى، عشان أنا حالة الهروب والموت والحوارات دي مش مخلياني عارف أنام كويس. محمد طبطب على ضهره عشان يسكت: صدعنا! أقسم بالله دماغنا ورمت! ... كانت قاعدة جمبي على السرير وأنا بحكيلها كل اللي حصل. بجد يا زينة؟ يعني يعني متأكدة إنه كويس؟ مفيش فيه حاجة؟ هزيت راسي وأنا بضحك: أيوه والله كويس، وقالي إن كمان كلهم كويسين. حضنتني وهي بتدمع:

الحمد لله يارب، الحمد لله. خرجت من حضني وهي بتقف قدامي: والله كنت حاسة، أنا قلبي كان حاسس إن اللي اتحطوا قدامي في القبر دول مش هما. كل ده حصل وأنا مش معاكوا؟ اسكتي، ده كله كان بيقول إنك هتروحي ورا حمزة. ضحكت: والله لأوريهم اللي فاكرني اتجننت دول. جت قعدت جمبي تاني: هما هيعرفوا امتى؟ هما هييجوا امتى وإزاي يعني؟ مش بتقولي إنه قالك إنهم ناوين على كده. طلعت موبايل من جيبي: ساب معايا التليفون ده وقالي هبقى أكلمك من عليه.

خدت نفس طويل براحة: تفتكري اللي مهكر تليفوناتنا أنا وأنتي وبعتلنا الماسجات دي له علاقة بكل ده؟ أكيد، ولازم نقول لحمزة وبسرعة كمان. وادهم؟ اتنهدت وأنا بمسك إيديها: عارفة إنه صعب عليكي، بس حتى الوجع اللي انتي حاسة بيه ده لازم يتعاقب عليه. مش كنتي بتقولي إنه ممكن يكون ملوش علاقة بأي حاجة! ظهر من يومها يا زينب؟ سكتت ومردتش، فتكلمت أنا: يبقى أكيد فيه حاجة، أصل إنه مش ظاهر ده مش طبيعي يعني!

ضمتها ليا وأنا بطبطب عليها من غير كلام مني أو منها لحد ما اتنفضنا أنا وهي وقومنا من على السرير وأنا ماسكة الموبايل في إيدي وهو بيرن! فتحت المكالمة بسرعة وابتسمت أول ما سمعت صوته: جاهزة؟ أنا جاهزة، ومعايا حد كمان جاهز. مين؟ اتكلمت وهي بتحاول متعيطش من أول ما سمعت صوته: نسيت زوزو يا حمزة! ... فتحت باب البلكونة وأنا معرفش المفروض هييجوا إزاي أو منين، لحد ما فجأة لقيته قدامي. بصيت من مكان ما نط، بعدين رجعت بصتله تاني:

صارحني يا حمزة، والله لو حرامي مش هبلغ عنك. ضحك: أنا بقالي سنتين بحلفلك إني ابن ناس، وأنتي مش مصدقة. اسمع كلامك أصدقك، أشوف تصرفاتك أستعجب حرفيًا. لف وهو بيضحك وبيصفر، فكانت زي إشارة وبدأوا كلهم ينطوا واحد ورا التاني لحد ما كلهم بقوا في الأوضة! بصتلهم بنفس النظرة: والله شكلكوا كلكم هجامين وهتودونا في داهية. حازم اتكلم وهو بيقفل باب البلكونة: داهية أكتر من كده إيه؟ مازن جه وقف جمب حمزة:

يا زينة لو فيه حاجة أبعد من الداهية ف إحنا روحناها، متقلقيش. بصيت لحمزة: هو ده اللي كله هيبقى زي الفل؟ هما دول اللي هيطلعوا اللي مستخبي؟ حمزة بص ليهم: اتلموا بقى، متصغروناش. بصينا كلنا لعمر اللي كان قاعد على السرير: آسف هقاطع مسلسل رمضان ده، بس إحنا مش هنتنيل ننزل عشان نقول الكلمتين ونتكل ولا إيه! بصيت لحمزة وأنا قلبي بيدق بخوف تاني: انتوا هتمشوا تاني؟

بس هنفضل رايحين جايين، ما مينفعش نفضل قاعدين حاطين إيدينا على خدنا. بس... بس أنا عاوزاك في حاجة مهمة. باب الأوضة خبط، ف روحت ناحيته. اتكلمت زينب من وراه بهمس: ده أنا، ومفيش حد غريب تحت خالص، إحنا بس، وكمان قفلت الأبواب والشبابيك كويس. قرب من الباب وفتحه، وأول ما شفته دخلت في حضنه. وحشتيني يا أوزعة. ضربته على ضهره بغيظ والدموع في عينيها: هزارك تقيل عالطول، بس المرة دي كان زيادة. خرجت من حضنه:

بس مش مهم، المهم إنك كويس. وقفت جمب زينب واحنا بنبصلهم كلهم: واحدة واحدة، لأن لو نزلتوا مرة واحدة قلبهم هيقف، دول بيقولوا عليا مجنونة من الصبح عشان حاولت أفهمهم إنكوا عايشين. عمر بص لنا بحماس: ما تشغلولنا أغنية ندخل عليها زي مث... شاورتلهم قبل ما يكمل كلام: سكتوه. محمد بص له: انت عارف إنك لو اتقتلت دلوقتي مش هيثبتوا عليا أي حاجة؟ سالم بعدهم عن بعض: يلا يا مرات أخويا، والله كده مش هنخلص، أنا عايز أشوف أمي.

أنا وزينب مشينا وهما ورانا بهدوء ماسكين ف بعض بخناق بصوت واطي، وأنا وزينب مش عارفين نضحك حتى. هيتأكدوا إننا اتجننا رسمي. وقفوا وكملنا السلم إحنا لتحت. كلهم بصوا لنا باستغراب بسبب الضحك اللي بدأنا نضحكه. زينب اتكلمت من وسط ضحكتها: اصل مش عارفين نجيبهالكوا إزاي بصراحة! يسرية قامت وقفت: انتوا إيه اللي حصل لكوا؟ انتوا اتجننتوا؟

بصينا ناحية السلم لما سمعنا صوتهم وهما نازلين، بينكشوا ف بعض كالعادة، بس صوتهم أعلى. لحد ما سليم اتكلم بصوت عالي نوعًا ما: خلاص فرهدتوني، استنوا بقى عشان زمانهم واخدين الصدمة. بصوا كلهم على اللي قاموا وقفوا متنحين وهما مش مصدقين اللي شايفينه. قاطع ده كله عمر وهو بيرفع إيده بإبتسامة: مساء الخير. ... وبعد ساعة ونص من الأحضان الكتير، وطبعًا العياط كان. حازم واقف بيتكلم:

إحنا بس مش عاوزين أي حاجة تتغير، يعني هتفضلوا لابسين أسود، بتاخدوا العزا، حتى هتعيطوا. حمزة وقف جمبه: لحد ما بس أي حد يظهر ليكوا. المفروض دلوقتي إن كل شغلنا مفيش حد ماسكه، وإن كمان اتحكم بسنين كتير على اللي في السجن، ومش هيفوتوا الفرصة دي من إيديهم، هما أصلًا ده اللي عاوزينه. فارس ساب إيد فريدة وهو رايح جمبهم: والله حقكم علينا من كل ده، ومفيش حد منا كان عاوز يدخلكوا في أي حاجة، بس مش بمزاجنا. ماجي اتكلمت بإبتسامة:

انتوا أجدع مننا مثلاً؟ أميرة ضحكت: ده اسم عيلتنا زي ما هو اسم عيلتكوا، هنرجعه سوا للسما تاني. علي الصوت تاني نوعًا ما، بس المرة دي بضحك، بيحاولوا صوته يبقى واطي عشان محدش يسمع أي حاجة. قربت من حمزة: عاوزاك. وقبل ما نتحرك أنا وهو سمعنا صوت عربيات جاي من بعيد نوعًا ما. شاورولنا كلنا عشان نسكت، وعمر بيقرب الستارة وبيشيلها بهدوء عشان يشوف. كان مرسوم على وشه ملامح استغراب وهو بيتكلم: عربيات كتير داخلة على البيت.

كريم قرب جمبه: مين اللي نازل من العربية ده؟ فضلوا مركزين هما الاتنين لأن الدنيا ليل وضلمة، لحد ما عينيهم وسعت وهما بيبصوا لبعض. سابوا الشباك وقربوا منهم: جمال الفاروق! بصوا كلهم لبعض، وأنا طلعت مني الجملة بعد ما فضلت لثواني بفتكر سمعت اسمه فين قبل كده: مش ده صاحب شركات السياحة اللي ف... قاطعوني وهما بيطلعوا لفوق بعد ما الباب بدأ يخبط. همسوا بصوت مسموع بالعافية: متنسوش حاجة.

قربت من الباب، بصيت عليهم بصة أخيرة، مكنش فيه ولا واحد منهم ظاهر. أخدت نفس وبصيت على البنات قبل ما أفتح الباب. كان واقف بإبتسامة مش مريحة أبدًا: أنا قولت لازم آجي أعزي بنفسي. أهلاً وسهلاً، بس حضرتك مين؟ عداني ودخل قعد على أول كرسي لمحه. حط رجل على رجل وهو بيبدأ يتكلم تاني: يمكن متعرفونيش، أصل أنا وعيلتكوا مش صحاب أوي في الحقيقة. مش صحاب أوي وجاي تعزينا؟ جملة طلعت من ملك اللي جت وقفت جمبي قبل ما يفاجئنا برده:

جاي أشمت بصراحة، متتخيلوش من ساعة ما عرفت الخبر وأنا في قمة سعادتي إزاي. بص لزينب اللي كانت واقفة قدامه: أنتِ زينب مش كده؟ حفيدي مش مبطل كلام عليكي. فكت إيديها اللي مربعاها بخضة وهي بتبص ليا بعدين رجعت بصتله تاني: حفيدك! وكلام عليا أنا! ضحك: ما هو اللي بيلاعبك بقاله شوية انتي ومرات أخوكي المرحوم. بص ليا وهو بيكمل كلامه بنفس ضحكته الباردة:

بصراحة يا مدام زينة أنا شايفه معذور فعلاً، هنلاقي فين واحدة بالجمال والفلوس دي كلها لأعز أحفادي؟ رفعتله حاجبي وقربت منه وأنا الابتسامة بتترسم على وشي: اممم فلوس قولتلي، طب ما تقول يا أستاذ اللي انت عاوزه من غير لف ودوران وسيبك من الشو اللي بتعمله ده وسيب شغل الستات للستات. قام وقف ولسه ابتسامته على وشه: مش بس أدهم اللي أعز أحفادي، فيه واحد كمان مكنتش أعرف ليه انتي بالذات مالية دماغه. لجداتي اللي قاعدين وراه:

على العموم قريب هنبقى نسايب، كده كده كل شركاتكوا هتبقى ليا ولأحفادي من بعدي. لف ليا يبصلي أنا وزينب: اعقلوها، هتكسبوا. مشي من قدامي وفريدة وراه، قفلت الباب بسرعة، بصينا كلنا على السلم بخضة. لوهلة نسينا إنهم فوق! زينب قربت مني ومسكت إيدي بعد ما لقته نازل عفاريت الدنيا بتتنطط قدام وشه، والعيال كلهم ماسكينه طول المدة دي عشان مينزلش للراجل ده، بس دلوقتي بالذات محدش قادر عليه. عامل زي البركان اللي فاضله تكة وينفجر.

قربت منه وأنا بحاول أهديه: هنتكلم والله هنتكلم. اه ما إحنا هنتكلم. بلعت ريقي وأنا بمسكه من إيدي وبندخل الأوضة اللي قدامنا عشان يبعد عن زينب دلوقتي. كان واقف قدامي عينه الاتنين بتطلع نار. والله أنا في الأوقات اللي زي دي بندم إني متخلقتش سجادة. يعني إيه بيلاعبكوا انتي ومرات أخوكي دي؟ ومين ده اللي مالية دماغه؟

أقسم بالله أنا لسه أول مرة أسمع الكلام ده، أنا مفيش أي حد أصلًا جرب يكلمني.. ا.. ا.. أكيد ده حصل مثلاً لما خبر وفاتكوا ده انتشر. مسح على وشه بعصبية وهو بيحاول يهدى: ومين بيلاعبك انتي واللي بره دي؟ هحكيلك والله العظيم هحكيلك كل حاجة بس اهدى عشان خاطري، والله زينب ما عملت حا... قاطعني: بصي يا زينة لو متكلمتيش والله هطلع ورا الراجل اللي مشي ده وهجيبه وأقتله. اتقي شري وفهميني فيه إيه أحسن! ... سليم اتنهد بتعب:

ومبتحكيش لحد ليه يا زينب يا حبيبتي! اتكلمت بصوت مهزوز: وأنا كنت أعرف منين بس يا سليم إن كل ده هيحصل ب... قاطع كل ده صوت جرس الباب، فقاموا كلهم عشان يطلعوا فوق. عمر اتكلم بندب وهما طالعين: جماعة تعبت، هو أنا هفضل طالع نازل كده كتير. فريدة قربت من الباب، كان شاب ببدلة واقف قدامها. اتكلم أول ما شافها: أتمنى أكون جيت في وقت مناسب. هزتله راسها أكتر من مرة بعدين اتكلمت: هو حضرتك مي...

وقبل ما تكمل كلامها قاطعها صوت زينب اللي جت جري جمبها بعد ما سمعت صوته: أدهم!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...