وقفنا المرة اللي فاتت لما دهب وقفت متعصبة من الوقح اللي داخل قاعد بيعاكس وبيقول: "ده إحنا في مزز عندنا في القصر". فقامت رايحة بصة بقرف وديرت وشها. وكانت لسه هتدخل غرفة السفرة، لقيت اللي بيمسكها من إيديها وبيقول لها: "رايح فين يا جميل؟ قامت شادة إيديها وضاربة بالقلم وقالت له: "انت اتجننت؟ إنت إزاي تمسكني كده؟ فهد عينه احمرت من كتر الغضب وقال لها: "إنتي مين إنتي عشان تمدي إيدك عليا؟ وقام رايح زقها وقعت على الأرض.
دهب افتكرت موقف زي ده وإزاي كان فهد بيفضل يتنمر عليها ويضربها، وهي كل ده وما تعرفش إنه أصلًا فهد اللي قدامها، بس شكله اتغير. لما زقها قامت رايحة زقة جامد، كان هيقع على صوته وقعد يزعق. البيت اتلم على صوتهم العالي، قالت سارة: "في إيه؟ ولاد بتتخانقوا ليه؟ فردت دهب وقالت: "مين ده الهمجي الوقح ده؟ قال لها: "أنا همجي ووقح؟ " اتعصب قوي فهد وكان لسه هيرد عليها. ردت عليها سارة وقالت لها: "عيب كده يا دهب."
فقال الجد: "في إيه يا فهد؟ اتصدمت دهب بعد ما عرفت إنه فهد، وبصت بكره وسابتهم ومشيت. قال الجد: "استني يا دهب عشان نتغدى." بصت للجدي وقالت: "مش عايزة، شبعانة." وبصت تاني لفهد بكره وطلعت أوضتها، وفضلت تكسر في كل حاجة قدامها ودموعها بتنزل، وبتفتكر قد إيه اللي هو كان بيعملها وحش، وكان بيفضل يضربها وهي ما بتعملش حاجة، وكانت صغيرة جدًا. نيجي بقى عند الجد وسارة وفهد. قالت سارة: "هو في إيه يا فهد؟ إيه اللي حصل؟
اتهرب فهد من السؤال عشان هو عارف إنه هو اللي غلطان، هو اللي عاكسها الأول. قال الجد: "هي مالها بنتك يا سارة؟ قالت له: "مش عارفة، هي كانت كويسة من شوية." سرح فهد وافتكر قد إيه هي كانت جميلة، ومستغرب إنها اتغيرت قوي كده، واستغرب كمان هي ليه بتبص له بالكره ده وبتعامله كأنه عدوها. سمع صوت تكسير. كانت لسه سارة هتجري وتشوف في إيه، لقيت قمر بتقول لها: "استني إنتي يا عمتو، أنا هطلع لها وأشوفها."
طلعت قمر عشان تشوف، لقيت دهب مكسرة كل حاجة. قالت: "إيه ده يا دهب؟ إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ بصت لها دهب وهي عينيها حمرا من كتر الغضب، وقعدت تزعق لها وزقتها ووقعتها على الأرض. افتكرت إنها أخت فهد ومش هتعملها حلو تاني، وقعدت تزعق وتقول لها: "اطلعي بره! وقومتها وقامت رايحة زقاها وقافلة في وشها الباب، وكملت تكسير في كل حاجة تيجي قدامها. كل حاجة في الأوضة، إيديها متعورة وبتجيب دم. وقفة قمر قدام باب الأوضة، قعدت تعيط.
واستمع فهد دهب لما كانت بتزعق لأخته، وطلع يجري وفتح الباب. لا الأوضة في حالة فوضى، راح عند دهب اللي كانت بتكمل تكسير في الأوضة، وشدها ضربها بالقلم جامد. مناخيرها وشفايفها جابوا دم. بصت دهب لفهد بكره، فتعصب فهد من البصة وقعد يهز فيها ويزعق لها. وبعد كده الدنيا قاعدة تلف من حواليها وسودت، وهو قاعد بيهزها ويزعق لها برضه. طلعوا يجري الجد وسارة عشان يحوشوها من إيده، وهي أصلًا الدنيا بتدور بيها.
قام رايح فهد بكل غل زقها عشان زعلت قمر. هي ما تعرفش إن قمر غالية قوي عند فهد، هو اللي مربيها ومدلعها وما بيحبش حد يزعلها. لما زقها فهد، وقعت. الجد راح على فهد وقعد يزعق له: "إزاي يمد إيده على دهب؟ لقى سارة بتصوت، فبصوا الاتنين لقوا دهب وقعت على الأرض وفي دم حواليها في كل مكان. بيشوفوا الدم ده جه منين، لقوا إيديها بتنزف جامد. اتصدم فهد وقال لهم: "وسعوا بسرعة!
واشالها ونزل يجري بيها على السلم، وراح عند العربية وفتح الباب اللي ورا ونيمها وركب العربية وطلع بسرعة. والجد وسارة وقمر في عربية تانية وراهم. وصل فهد بسرعة لأقرب مستشفى، وفضل ينادي الدكاترة. جروا الدكاترة وخدوها دخلوها أوضة العمليات. وسارة وفهد والجد كانوا واقفين خايفين. واستغرب فهد: "هي ليه خايفة عليها؟ وطلع الدكتور، طلعت تجري سارة عليه وهي بتعيط وتقول له: "بنتي يا دكتور، أخبارها إيه؟
قال لها: "اهدّي يا مدام، هي بقت كويسة الحمد لله، إحنا خيطنا الجرح، بس هي عندها انهيار عصبي. هو حصل حاجة خليتها يجيلها انهيار عصبي؟ قالت سارة: "طب أنا عايزة أشوفها." قال لها: "هننقلها في أوضة عادية وتروحي تشوفيها." قالت له: "ماشي يا دكتور، شكراً." استغرب فهد والجد وقمر وسارة: "هي ليه من ساعة ما شافت فهد وهي متعصبة؟ وإيه اللي وصلها لانهيار العصب؟ مسحت سارة دموعها، ولفّت
لفهد وزعقت له وقالت له: "إنت إزاي تمد إيدك على بنتي؟ إنت اتجننت؟ أنا بعد ما دهب تفوق هاخدها وأمشي. أنا غلطانة اللي خليت بنتي تنزل هنا." قال لها الجد: "خلاص يا سارة، ما فيش داعي للكلام ده. تمشي إيه؟ ما إنتييش ماشية. أنا ما صدقت إن إنتي تنزلي بعد فترة طويلة وشفت حفيدتي." لقيت سارة تليفونها بيرن، لقيته مراد. وهو بيقول: "الو يا طنط، هي دهب ما بتردش ليه؟ قالت له: "الحقني يا مراد، دهب تعبانة قوي في المستشفى."
خاف قوي مراد وقال لها: "أنا جاي لك حالا على أول طيارة جاية مصر." وجري مراد عشان يكلم شركة الطيران عشان يحجز تذكرة. فعلاً، لقى رحلة بعد تلات ساعات. ظبط كل حاجته وطلع يجري على المطار، وصل على الميعاد بالظبط وركب الطيارة. وبعد فترة نزل مصر وركب عربية للصعيد. وعدى شوية كتير وكلم سارة اللي كانت أصلاً جوه عند دهب وبتطمن عليها بعد أما فاقت. وقالت له اسم المستشفى.
وقفل معاها وقال للسواق يوديها على هناك، كل ده وهو قلقان جدًا وخايف عليها. وصل مراد عند المستشفى ونزل وسأل الاستقبال عن أوضة دهب. وفعلاً قالت له رقم الأوضة وطلع. لقى واحد واقف بره، ما سألوش وفتح الباب بسرعة ودخل. لا دهب نايمة على السرير وبتكلم مامتها. طلع يجري عليها وقعد يقول لها: "دهب دهب، مالك؟ إنتي كويسة؟ مين اللي عمل فيكي كده؟ انطقي، إنتي ما بتتكلميش ليه؟ قولي في إيه؟ ضحكت دهب بعد
ما كانت مقشرة وقالت له: "هو إنت مديني فرصة إني أتكلم؟ وبعدين إنت عرفت منين وجيت إزاي؟ زعق لها وقال لها: "هو ده وقته؟ بقول لك مين اللي عمل فيكي كده؟ قالت له: "ما فيش حاجة." وبصت على مامتها وبصت له، ففهم مراد إنها مش عايزة تتكلم قدام مامتها. وقال لها: "ماشي، ارتاحي يا حبيبتي، وأول ما تخفي هاخدك ونسافر." وقعدوا معاه، وفضل مراد يهزر ويضحك مع دهب عشان شافها اللي هي متضايقة.
ولقوا حد بيخبط، وكان مراد مقرب من دهب وبيعدل لها المخدة. فدخل فهد وقام رايح ع... مراد: "أشقر وعينيه زرقاء وأبيض وعنده عضلات وعنده غمازتين بيبانوا لما بيضحك، وعصبي جدًا على اللي يجي على حاجة تخصه، ومتعلق جدًا بدهب عشان هو أهله متوفين وكان دايماً يروح يقعد مع دهب ومامتها في البيت." قمر: "بنت محجبة، عينيها بني، وقصيرة شوية وشقية."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!