أنا أمي ماتت.
من يوم ما بقيت لوحدي من غيرها، من ساعة ما سابتني وبعدت عني. انتي راجعة بعد ما كبرت تقوليلي أنا أمك.
يضحك ضحكة اشمئزاز: "جايه تقولي أمي!"
جاسر: "عن إذنك حضرتك."
الهام بدموع: "انت بتقول إيه يا ابني؟"
جاسر: "زي ما سمعتي."
"هبقى أرجعلك بعدين يا بابا، هروح أتمشى شوية عشان اتخنقت."
رسلان: "تمام يا ابني."
الهام بدموع: "انت مخلي ابني يكرهني ليه يا رسلان؟"
رسلان: "أنا ما خليت حد يكره حد، أنا ما عملتش حاجة. انتي اللي بعدتي عن ابنك وعني وسبتيني."
الهام: "وأنا سبتك من فراغ برضه يا رسلان؟ سبتك ولا بسببك وبسبب كل اللي حصل؟"
رسلان باستفهام: "وإيه اللي حصل إن شاء الله؟"
الهام: "معرفش. عن إذنك."
تمشي ودموعها على خدها، بيتقطع قلبها ميت حتة، كل ما تفتكر كلام ابنها ليها: "انتي مش أمي... أنا بكرهك... أنا مش أمه... أنا مش أمه إزاي؟"
"انت كرهت ابني فيا يا رسلان؟ انت عملت إيه؟"
كريمان: "مش بتردي ليه يا جاسر؟"
جاسر: "ما فيش يا عمتو، مدايق شوية."
كريمان: "انت لحقت تنزل مصر تتدايق؟ مش قولتلك متنزلش يا جاسر."
جاسر: "خلاص يا عمتو، أنا هقفل."
كريمان: "إيه اللي مدايقك الأول؟"
جاسر بأسى في قلبه: "قابلت الهام."
كريمان بصدمة في عيونها: "الهام مين؟"
جاسر: "مرات أبويا."
كريمان: "ي مصيبتي."
جاسر: "في إيه؟"
كريمان: "ما فيش يا ابني، هروح أشوف البت نورا بتعمل إيه وجيالك."
جاسر: "تمام، عن إذنك."
ريهام بتروح البيت.
حياة: "في إيه؟ مالك فرحانة كدا ليه؟"
ريهام: "عريس جاي يوم الجمعة الجاية، عايزاكي تقولي لماما معايا."
حياة: "عريس مين ده كمان؟"
ريهام: "عريس اسمه سيف."
حياة: "أنا عايزة أعرف قصة العريس ده، انتو عارفين بعض إزاي؟"
بتبدأ تقص عليها الحكاية.
حياة: "يخرب عقلك يا ريهام! انتي هبلة يا بنتي؟ انتي إزاي تعملي كدا؟"
ريهام: "اششش اسكتي انتي، أنا عارفة بعمل إيه."
"لازم يدوق من نفس الكاس."
حياة: "انتي هتدخلي في دوامة يا ريهام."
ريهام: "أنا عارفة أنا بعمل إيه، اسكتي انتي."
رسلان: "الو ي جاسر."
جاسر: "ي نعم."
رسلان: "انت فين؟"
جاسر: "عايز إيه يا بابا؟"
رسلان: "تعالي عايزك."
جاسر: "تمام."
"هي مشيت؟"
رسلان: "أيوه يا ابني."
الهام بتروح البيت ودموعها على خدها.
حياة بتجري عليها هي وريهام: "انتي مالك يا ماما؟"
ريهام: "مالك يا ماما؟"
الهام: "ما فيش."
يأتي لها مكالمة.
"الو...."
كريمان: "انتي تبعدي عن جاسر وأبوه، مفهوم؟"
الهام: "احنا ما كناش خلصنا من الكلام ده ي كريمان؟"
كريمان: "لا ما خلصناش، اياكي تقربي منهم."
الهام: "مش انتي اللي تقرري."
كريمان: "يعني إيه؟"
الهام: "يعني نقطة انتهي. سلام."
كريمان بعصبية: "انتي إزاي تكلميني كدا؟ أنا هعرفك مقامك."
جاسر بيروح لابوه.
رسلان: "انت عملت ليه كدا يا دكتور جاسر؟"
جاسر: "مش فارقة، عادي يعني."
رسلان: "وده أسلوب تتكلم بيه أمك؟"
جاسر: "عايز إيه مني يا بابا؟"
رسلان: "خلاص يا جاسر، اللي يريحك. أنا هروح الجامعة، طلبوني فيها أعمل كام محاضرة. محتاجك معايا."
جاسر: "تمام يا بابا، ولا يهمك."
رسلان: "حبيبي."
تاني يوم في الجامعة.
كل الجامعة بتتكلم إن فيه دكتور جديد هييجي يدرسهم، ودكتور مشهور جدا بره مصر.
ريهام: "دكتور مين ده اللي بتتكلموا عنه؟"
حسن: "ي ريهام، عايز أتكلم معاكي."
ريهام: "وتتكلم معايا ليه؟ كنت إيه أو مين عشان تتكلم معايا؟"
حسن: "ريهام، عايزك في كلمتين، بلاش كلام من ده. بحبيبتي."
ريهام: "حبيبتك مين انت كمان؟"
الهام بتكون ما راحتش الجامعة.
حسن: "انتي بتتعاملي معايا كدا ليه يا ريهام؟"
ريهام: "وانت مالك بيا؟ مش عايزة أتعامل معاك. حتى أنا واحدة في حكم المخطوبين دلوقتي."
حسن: "يعني إيه؟"
ريهام: "يعني خطوبتي على حبيبي يوم الجمعة الجاية، تحب تحضر؟"
حسن بضحكة مستفزة: "انتي بتهزري صح؟"
ريهام: "وأهزر ليه يعني؟ كنت مين عشان أهزر معاك؟ تحب تسمع صوته؟" وبضحكة بتخبطه على كتفه: "استنى هسمعك."
بتتصل على سيف وبتتمنى يفهم من أول كلمة.
سيف بيرد: "الو...."
ريهام: "الو يحبيبي، عامل إيه النهاردة؟"
سيف بيفهم بسرعة: "والله يحبيبي مش كويس من غيرك. مشوفتكيش النهاردة وانتي وحشاني أوووي."
ريهام: "معلش ي نن عيوني، انت عارف بقا الكلية واخدة وقتي."
بيتعصب حسن وبيمسكها من إيديها: "انتي بتقولي حبيبي ليه؟" وبيمسك تلفونها يرميه على الأرض: "انتي اتجننتي......."