طارق بابتسامة: أنا طارق.. طارق الأنصاري.. أكيد تسمعي عني. نور شردت للحظة وتذكرت مراد عندما قال إنه يدعي مراد الأنصاري.. ثم عادت النظر إلى طارق وتحدثت بهدوء: لا الحقيقة مسمعتش عن حضرتك قبل كده.. عموما تشرفنا.. ثم أكملت بتساؤل: ها بقي إيه الموضوع الضروري اللي حضرتك عاوزني فيه.
طارق بهدوء: هقولك.. بصي يا دكتورة.. أنا عندي تلات أولاد.. ولدين وبنت.. المهم الولد اللي المفروض كبيرهم وقدوتهم.. معذبني أكتر من أخواته الصغيرين وأنا عن نفسي جربت كل الطرق عشان يتغير بس هو مش بيتغير.. ف أنا عايز أشوف حل معاه وجيت لحضرتك النهاردة عشان تساعديني. نور وهي تدون ملاحظاتها: ممكن تقولي اسمه وشخصيته بالضبط عاملة إزاي.
طارق بجدية: هو اسمه مراد.. وشخصيته باردة جداً ومش بيعمل غير اللي على مزاجه وشخصيته بجد صعبة جداً وأتمنى يتغير فعلاً لأنه تاعبني أنا ومامته. نور سمعت اسمه ولم تسمع أي شيء بعدها.. ثم تأكدت أنه هو مراد الذي رأته صباحاً. نور نظرت لطارق وتحدثت باستغراب: وأنا المفروض أعمل إيه دلوقتي.. يعني أنا دكتورة نفسية مش مصلحة اجتماعية.. ثم أكملت بابتسامة مزيفة: أكيد حضرتك غلطان في العنوان.
طارق بابتسامة ثقة: أنا مش غلطان في العنوان ولا حاجة.. أنا جاي وبقدم لك عرض ومُتأكد إنه هيعجبك.. والعرض هو إنك تساعديني إني أغير ابني وأرجعه مراد ابني بتاع زمان.. والمقابل أي حاجة انتي تطلبيها.. ها إيه رأيك. نور شردت للحظة وتذكرت ما حدث بينها وبين مراد وكيف كان بارداً في الحديث معها.. ومن ثم عادت النظر إلى طارق وتحدثت بهدوء: ممكن تسبيني أفكر.. وأشوف أنا هعمل إيه. طارق بابتسامة: آه طبعاً أوي أوي يا دكتورة.
(ثم أخرج كارتاً من جيبه وأكمل وهو يعطيها الكارت) ده الكارت بتاعي خليه معاكي وقت ما تاخدي قرارك عرفيني. نور بابتسامة خفيفة وهي تأخذ الكارت: Done. ذهب طارق ونور شردت في الفراغ وهي تفكر في حديث طارق. *** في الجامعة... حازم قرر الذهاب إلى الفتاة حتى يعتذر منها.. وظل يبحث عنها حتى وجدها تجلس في مكتبة الجامعة. حازم بارتباك: احم احم.. ممكن أقعد. الفتاة بلا مبالاة: ما تقعد هو أنا صاحبة المكتبة.
حازم في نفسه بإحراج: احم.. إيه الإحراج ده. جلس حازم ونظر لها وتحدث بنفس عميق: بصي أولاً أنا بجد بعتذر.. بس أنا.. الفتاة بمقاطعة وجرأة: هقولك أنا.. أنت متعود على كده أصلاً عارف ليه عشان بنات الجامعة كلهم بيتمنوا نظرة منك.. عشان هما بنات مش كويسة.. وأنت عشان زيهم واحد مش محترم ف فكرتني زيهم وإنك أول ما تديني رقمك أنا المفروض أكون في قمة سعادتي وأبقى مش مصدقة نفسي..
ثم أكملت بسخرية: لتكون مفكر نفسك دنجوان الجامعة بجد لأ انسييي.. ده هما بيجروا وراك كده عشان أنت من عائلة غنية ومعروفة غير كده مكنش حد عبرك. حازم شعر أنها تجرح كبرياءه وكرامته ومن ثم تحدث بحدة: انتي إزاي تسمحي لنفسك تكلميني بالطريقة دي.. انتي متعرفيش أنا أبقى مين ولا إيه. الفتاة بسخرية: لا أعرف كويس أنت تبقى مين..
ثم أكملت باستفزاز: عشان كده أنا بتعامل معاك كده.. لتكون مفكر إنه بفلوسك اللي ملهاش قيمة بالنسبالي تقدر تخليني أتكلم بالطريقة اللي انت عايزها.. لأ انسييي.. شكلك أنت اللي متعرفش أنت بتتكلم مع مين. كانت الفتاة ستذهب ولكن أوقفها حازم وهو يتحدث بسخرية: طيب يا ستي أنا معرفش انتِ مين.. عرفيني بقى أنتِ تبقي مين.. يمكن أخاف لما أعرف انتي مين وأسيبك في حالك.
الفتاة بسخرية: لأ ما هو أنت بمزاجك أو غصب عنك هتسبني في حالي عشان لو مسبتنيش في حالي هيكون ليا تصرف تاني معاك. ذهبت الفتاة.. ونظر حازم للفراغ بابتسامة سخرية.. ثم تحدث بغضب وتوعد: بقيتي أنا مش محترم ومش دنجوان الجامعة.. تمام حلو أوي الكلام ده.. أنا بقى هعرفك مين هو حازم الأنصاري بحق وحقيقي. *** في النادي.. كان يجلس ويستريح من تمرين لعبة التنس وللحظة شرد وتذكر عندما رآها وتذكر كل شيء بالتفصيل وكأنها أمامه في هذا الوقت.
عاد للواقع وفاق من شروده وقام من مكانه حتى يستعد للتمرين مرة أخرى. *** في المستشفى.. كانت تجلس في مكتبها وتفكر في حديث طارق.. وتفكر في الذي ستفعله مع مراد وماذا بإمكانها أن تفعل حتى تجعله شخصاً آخر تماماً عن الشخص الذي بداخله.. كان لديها شعور غريب.. وكأنها أول مرة لا تعرف ماذا يجب عليها أن تفعل بالضبط.. بعد عدة دقائق جاءتها فكرة ممتازة..
ظلت تبحث عن مراد وعرفت عنه كل التفاصيل التي تريد أن تعرفها عنه ومن ثم نظرت للفراغ بابتسامة خبيثة وأكملت عملها بعد ذلك. *** في المدرسة الثانوية "International".. كانت تجلس في الكافيه وترتشف بعضاً من القهوة تتبعها بهدوء وهي تنظر للهاتف وتقوم بتصفح وسائل التواصل الاجتماعي. حتى جاء من يعكر مزاجها كل يوم. يوسف بابتسامة ساحرة: هاي لي لي.. وحشتيني. لينا بضيق: متشوفش وحش يا جو.
يوسف باستغراب: إيه ده يا لي لي ده بدل ما تقوليلي وأنت كمان يا جو. لينا بملل: خير يا يوسف جاي عايز إيه. يوسف بتساؤل: مالك يا لينا هو أنا زعلتك في حاجة.. يعني بقالك فترة بتتجاهليني ومش طايقالي كلمة.. ليه كده؟؟
لينا بضيق: بص يا يوسف مش معنى إني كنت بكلمك كزميل ليا الفترة اللي فاتت وكنت بطلب منك الدروس اللي بتبقى فايتاني أو محتاجة توضيح لحاجة في الدروس.. معني كده إنه هيبقى فيه كلام بينا.. لو سمحت أنا مش بتاعت الكلام الفاضي اللي بيحصل في المدرسة ده.. ف لو سمحت متتعداش حدودك معايا والكلام ده ليك ولاي ولد غيرك في المدرسة ف ياريت تحترم كلامي وتتجنبني خالص.. فاااهم يا يوسف. ذهبت لينا من أمامه وظل ينظر لها حتى اختفت من
أمامه ومن ثم تحدث بتأثر: مش بإيدي يا لينا.. حقيقي مش بإيدي عشان أنا بحبك بجد ومقدرش أبعد عنك. *** في الجامعة.. كانت قد انتهت من جميع محاضراتها وخرجت من الجامعة ومعها صديقتها وكانت في طريقها إلى موقف السيارات ولكن وجدت من يوقفها بسيارته ويتحدث بغرور وهو يهبط زجاج نافذة السيارة. / شايف إنك هتطولي في المشي.. أنا من رأيي أوصلك بدل الفرهدة دي. الفتاة بضيق: محدش طلب رأيك. حازم أدرك أنها لن تركب معه.
أوقف السيارة وخرج منها واتجه إليها. حازم بهدوء: أنا بكلمك بجد أنتِ كده هتتعبي فيها إيه لما أوصلك يعني. الفتاة بتساؤل: هو أنت عبيط ولا بتستهبل؟؟ حازم بمرح: الاتنين.. ثم أكمل بجدية: بكلمك بجد بقى يا.. الفتاة بملل: سارة.. اسمي سارة ارتحت.
حازم بهدوء: طيب يا سارة.. دلوقتي إحنا هنركن خلافنا على جنب وانتِ هتركبي معايا عشان أوصلك ومتخفيش يا ستي أنا كده كده هعدي على مدرسة أختي وآخدها من المدرسة وهتفضل معانا لحد ما توصلي بيتك بالسلامة.. ها إيه رأيك. سارة فكرت في حديثه ومن ثم تحدثت باعتراض: لا لا لا.. استحالة أنت فاهم.. ثم أكملت بسخرية: وبعدين متقلقش يا أبو قلب كبير أنا متعودة أروح كده كل يوم ف متشغلش بالك.. وخليك في حالك لو سمحت.
ذهبت سارة من أمامه وتركتها وهو غاضب من عنادها المبالغ فيه. حازم بغيظ وحيرة: أنا مش فاهم هي بتعمل معايا كده ليه.. دي شكلها متسلطة عليا.. أصل مفيش واحدة اتجرأت تعمل معايا العمايل دي غيرها. بعد عدة ثواني.. حازم اتجه إلى سيارته وشغلها واتجه إلى مدرسة شقيقته. *** في المدرسة الثانوية.. قد انتهت لينا من يومها الدراسي وخرجت من المدرسة و وقفت جانباً منتظرة قدوم أخيها.. بعد عدة دقائق.. جاء اثنان من الشباب وحاولوا إزعاجها..
شاب 1: القمر واقف لوحده ليه. شاب 2: لا مينفعش كده.. مش أصول بردوا. لينا كانت خائفة ولكن تظاهرت أنها عادية حتى لا يشعروا أنها خائفة: امشوا من هنا وإلا.. شاب 1 بمقاطعة وهو يمسك يديها بشدة: وإلا إيه يا حلوة. لينا تألمت كثيراً من مسكة الشاب ليديها ولكن في خلال ثواني تحررت من قبضة هذا الشاب.
الشباب انصدموا كثيراً من ذاك الشاب الذي يقف أمامهم وانصدموا كثيراً لأنه أمسك بذلك الشاب الذي حاول إزعاج لينا وظل يضربه ضرباً ولينا كانت واقفة مصدومة ولا تعرف ماذا تفعل. الشاب أخيراً ترك الشاب الذي كان يضربه ضرباً والشباب ظلوا يركضون بعيداً عنهم. الشاب اقترب من لينا وتحدث بتساؤل: انتِ كويسة يا آنسة. لينا بصدمة: لا.. ثم فاقت من صدمتها وأكملت بابتسامة خفيفة: احم.. أنا كويسة وبجد بشكرك جداً على اللي عملته معايا ده.
الشاب بابتسامة: متشكريش أنا معملتش حاجة.. انتِ زي أختي. لينا نظرت له بابتسامة وبعد ذلك شردت في ملامحه وتذكرت أنه نفس الشاب الذي تراه كل يوم يمر من أمام مدرستها. لينا بابتسامة خفيفة: هو ممكن أسألك سؤال. الشاب بترحيب: طبعاً اتفضلي. لينا بتساؤل: هو أنا شوفتك قبل كده بتعدي من قدام مدرستي هو فيه مدرسة تانية غير المدرسة دي.
الشاب بابتسامة: لا بس هو فيه جامعة فعلاً قريبة من المدرسة دي عشان كده أنا بعدي من قدام المدرسة دي كل يوم. لينا بدأت ترتب الأحداث في ذاكرتها ومن ثم ابتسمت. الشاب بابتسامة: بس أنا حاسس إنك مركزة معايا أوي لدرجة إنك عارفة إني بعدي من قدام المدرسة كل يوم. لينا ارتبكت كثيراً من حديثه ومن تحدثت بارتباك: احم.. لا والله مش حكاية مركزة معاك بس يعني زي ما قولتلك إنه أنا لاحظت في مرة إنك عديت من هنا قبل كده.. بس دي كل الحكاية.
الشاب بابتسامة: تمام هعمل نفسي مصدقاك.. عموماً أنا اسمي هشام عبد الله وانتِ. لينا بابتسامة: لينا الأنصاري. هشام بابتسامة: اتشرفت بمعرفتك يا آنسة لينا وياريت تاني مرة متقفيش بره المدرسة لوحدك عشان محدش يضايقك. لينا بحركة طفولية: حاضر. هشام ضحك ضحكة خفيفة ومن ثم ذهب وتركها واقفة وهي شارده فيه حتى اختفى من أمامها ومن ثم تذكرت طريقة حديثها
معه وحدثت نفسها بغيظ: هو إيه اللي أنا هبلته ده.. شكلي كان طفولي أوي ليه كده.. ليه حق يقول إني زي أخته. وبعد دقائق معدودة جاء شقيقها حتى يأخذها معه إلى المنزل. ركبت معه وذهبوا دون أي حديث بينهم. *** في مكان آخر... كان يقف يحاسبهم على فعلتهم. يوسف بغضب: أنا مش قلتلكم اعملوا نفسكم بتعكسوها عشان آجي أنا أبعدها عنكم إيه اللي حصل وإيه اللي خلى خلقه الحيوان ده متبهدلة كده. تحدث
واحد منهم بتبرير وخوف: والله يا يوسف بيه إحنا عملنا اللي أنت قلته.. لكن فيه واحد جه وضربنا وإحنا خفنا وجرينا. يوسف بغضب: أغبية أنا بضيع فلوسي على شوية أغبية.. غوروا من وشي فوراً. ذهبوا الشباب وبقي يوسف مع نفسه وهو غاضب ويحطم في أي شيء يراه أمامه. *** في اليوم التالي.. في سيارة نور.. كانت تنظر للكارت بابتسامة خبيثة ومن ثم قامت بالاتصال على الرقم. نور بابتسامة: أهلاً يا طارق بيه. طارق بثقة: كنت واثق إنك هتتصلي.
نور بهدوء: وثقتك في محلها.. المهم أنا موافقة إني أساعدك بس بشرط. طارق بتساؤل: إيه هو؟؟ نور بحزم: تسمع كلامي في كل حاجة وأي حاجة تشوفها غريبة بالنسبالك اعتبرها عادي وكأنها حاجة عادية.. لأنه أي غلطة هتبوظ كل اللي بنخططله. طارق بهدوء: وأنا موافق.. المهم إنه مراد يبقى شخص كويس. نور بابتسامة: يبقى اتفقنا. أغلقت نور الهاتف واتجهت إلى وجهتها. *** في النادي..
وصلت ودخلت النادي وقامت بتسجيل العضوية وإجراءات الاشتراك في مسابقة التنس وبعد ذلك ذهبت لتستكشف النادي ومن ثم تذهب للتدرب. *** في مكان آخر في النادي.. كان يتدرب بكل مهارة حتى دخل عليه مدربه وتحدث بنفس عميق: مراد يؤسفني أقولك إنه فيه عضو جديد اشترك في النادي. مراد بتعجب: طيب وفين المشكلة.
المدرب بحزم: لا طبعاً مشكلة ومشكله كبيرة أوي كمان.. لأنه العضو ده مش مشترك في النادي وبس ده مشترك في لعبة التنس كمان.. وعلى فكرة بقى دي تبقى بنت.. واللي عرفته عنها إنها شاطرة جداً وكسبت مسابقات كتير في الرياضة وكان من ضمنهم لعبة التنس.. يعني احتمال كبير تشترك في المسابقة بتاعت السنة دي. مراد بلا مبالاة: أنت عارف مين هو مراد الأنصاري.. وعارف بردوا إنه مش بيهمه أي حاجة.. اللي يهمني حاجة واحدة بس وهي الفوز.
المدرب بحزم: مراد أنا عارفك كويس و واثق فيك.. بس بردوا لازم نبقى عارفين الخصم اللي بنلعب ضده.. الثقة بالنفس والغرور مش هينفعونا بحاجة لما نخسر. مراد بعدم اهتمام لحديثه: متخافش أنت.. أنا عارف أنا بعمل إيه كويس جداً.. ثم أكمل بسخرية: قولي بقى تطلع مين البطلة دي. المدرب بتذكر: غالباً اسمها نور عبد الله. مراد بصدمة: إييييييه!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!