دموع طلعت بتوهان وقعدت على السرير ودموعها نزلت وهي جسمها بيترعش. سيف قرب منها بسرعة وقعد قدامها على الأرض ومسك إيديها بحنان. "حبيبتي دموع، بس يا بابا. بتبكي ليه؟ لسه قدامنا العمر طويل وكل حاجة في وقتها حلوة. متضيقيش نفسك عشان خاطري." دموع بصت له ودموعها نزلت أكتر وبخفوت. "أنا... أنا حامل." سيف بص له بصدمة وخد الاختبار منها وشاف شرطتين لونهم أحمر. بص لدموع وهو مش عارف يقول إيه. "حامل بجد؟
دموع أومأت وابتسمت. شهقت ودموعها نزلت. سيف مسح وشه ورجع شعره لورا وقام وقف ورجع قعد قدامها تاني. بصوابع بتترجف بدأ يمسح دموعها. "هش يا بابا، بس اهدى. متعيطيش." وشهق بخفوت بسبب غصته والدموع لمعت في عينيه. حضنها بسرعة بلهفة وفرحة مش قادر يعبر عنها. "حامل يا دموعي؟ انتي حامل مني؟ أنا هتجيبيلي بنوتة شبهك يا غزالي؟ هتقولي يا بابا... دموووع." وحضنها أكتر وهو بيبص لعيونها وبيبوّس وشها كله بلهفة. "مش مصدق... مش مصدق."
وشدها لحضنه أكتر. دموع طول ده كله في حالة ذهول، مش مصدقة إنها أخيراً حامل من سيف حبيبها وكل حياتها. دموع بغصة. "حامل يا حبيبي، حامل وهجيب بنوتة. انت باباها." "آه... سيف قلبي. نسي دقة من دقاته. مش مصدقة نفسي. إحنا لازم نتأكد أكتر عشان خاطري." سيف وقف بسرعة. "أيوه، يلا يا عيوني تعالي. هكشف لك. تعرفي دكتورة ولا نسأل عن حد كويس؟ قومي يا بابا، مالك؟ دموع ابتسمت بحب ووقفت حضنته. "الساعة اتنين الفجر يا عيوني." وباست خده.
"بكرة يا حبيبي. أنا بحبك أوي يا سيف، أوي." سيف ابتسم بحلاوة وخدها في حضنه ومشي للسرير. "بعشقك يا قلب سيف. يلا نامي، وأنا بعد ما أرجع من الشركة هعدي عليكي ونروح سوا تكشف." دموع بهدوء. "مانا جايه معاك يا سيف." سيف بقلق. "هاخاف عليكي." دموع ضحكت. "لا يا حبيبي، متخافيش. وبعدين أنا كويسة أصلاً. هو أنا بعد اللي انت عملته فيا من شوية، هتعب من مشوار الشركة مثلاً؟ سيف عض خدها بلذة وهو بيضحك لضحكتها.
"اللي بعمله فيكي مثبت حمل طبيعي، واللي يقول غير كده حمار مبيفهمش. ولو روحنا لدكتورة منعتك عني، هنغير على طول عشان نكون متفقين. أنا لسه مفرحتش بيكي." دموع حضنته وهي بتدفن وشها في رقبته وبتشم ريحته بلذة. "اممم، مفيش حاجة هتقدر تمنعني عنك يا سيف. ولا حاجة هتاخدني منك يا عيوني." سيف ضمها ليه أكتر. وخلال دقايق راحت في النوم وهي بتتنفس على صدره بهدوء.
سيف عدّلها براحة وقام خد شاور واغتسل. طلع فرد سجادة صلاة وجسمه بيرتجف وقلبه بينبض بقوة. بقاله سنين مش بيصلي. وفي رهبة في قلبه وخوف إنه ربنا ياخد منه دموع أو يأذيه في حملها. ورجع لربنا وهو قلبه بيتضرع بالدعاء. دموع نزلت بغزارة وهو بيسجد بخشوع وبيدعي من كل قلبه وكيانه إن ربنا يخليهم له ويحافظ عليهم.
وقطع وعد بينه وبين نفسه إنه مش هيقطع تاني ولا هيرجع للخمرة. وقام وهو مرتاح. خد مراته في حضنه ونام وهو حاسس إنه إنسان جديد، زوج وأب عما قريب، وأسرة صغيرة دافية ومسؤولية لازم يكون قدها. الأب مش مجرد عامل يشتغل ويصرف على البيت ويكفي احتياجات أولاده وزوجته.
الأب أكبر من كده بكتير: الأمان والدفا والحنان والكلمة الحلوة والاحتواء والسند. اللي مفكر نفسه إنه بيدخل مصاريف للبيت ومكفي كل احتياجات أولاده، كده عمل اللي عليه. يبقى غلطانة. لازم تشوف أولادك وتقعد معاهم وتتكلم وتحتوي بناتك وتسمعهم أحلى كلام حب ودلع عشان اللي بتلاقي كده مع أبوها وأخوها عمرها ما هتكبر في يوم وتدور عليه بره، لأنها بتكون مكتفية منه جوه بيتها وقلبها ومليان حب ودفا وأمان.
تاني يوم الصبح تميم خد عائلته الجديدة ونزل بيهم الصعيد، بما فيهم ملك وصباح اللي بيعزها جدا. ووصل البلد على آخر النهار. كانوا أهله في الانتظار، كبير وصغير. رحبوا وهللوا. بياسمين وأهلها وإخواته استقبلوه بالزغاريد. وأولاد عمه بضرب النار وفرحوا له. ودخل بيهم البيت الكبير وكانت السفرة عليها مما لذ وطاب، مشمر ومحمر ومعمّر. فضيلة أم تميم. "يا مية مرحب، يا ألف أهلاً وسهلاً. نورتونا. تعالوا اتفضلوا، يا مرحب يا مرحب."
مها بابتسامة. "مرحباً بيكي يا حبيبتي. يا خير ما ربيتي وكبرتي والله." وربتت على كتف تميم بفخر. فضيلة بفرحة. "الله يبارك فيكي ويفرحك بأولادك يا غالية. اتفضلوا، الأكل جاهز." ماهر أبو تميم. "اتفضل يا سالم بيه، بيتك ومطرحك. خطوة عزيزة والله." سالم بهدوء. "الله يعز مقدارك يا أبو تميم. سالم بيه إيه بقا؟ إحنا أهل وحبايب، ولا إيه؟ "أمال يا أبو فارس، أمال. يلا مد إيدك وكل بسملة عشان يبقى عيش وملح."
سالم كان قاعد على السفرة هو وجماعته. وتميم قاعد جنب ياسمين وهو هيطير من الفرحة. أمه وزعت الأكل وجت عند تميم وربتت على كتفه وهي بتحط قدامه كمية كبيرة. "كل وتغذى يا عريس. أماااال فرحتي بيك دلوقتي مش قادرة أوصفها يا غالي." تميم ضحك وباس إيدها. "ربنا يخليكي ليا يا أم تميم ويبارك في عمرك يا حبيبتي." وراحت عند ياسمين وحطت قدامها الأكل. "كلي يا حبيبتي. مالك مكسوفة ليه؟ ده بيتك قبل ما يكون بيت جوزك يا مرة الغالي. نورتينا."
وباست خدها بفرحة. ياسمين بخجل وابتسامة جميلة. "ميرسي يا طنط." تميم كتم ضحكته. وأمه بصت له بصدمة. "لا لا، ميرسي وطنط! ليه كده يا بتي؟ هو أنا غريبة؟ فكي كده، وقوليلي يا أمايا." ياسمين بتوتر. "مقصتش. والله حقك عليا. حاضر يا ماما. اللي انتي عايزاه." فضيلة ابتسمت بفرحة. "يختي، تتاكل وكل يا مضروب. أكملك قعدت بحري وجولت عدو لي." تميم شرق في الأكل. "احم، منورة يا أمه. اقعدي كلي عاد. كفاكي تلاقي جفيتي من الصبح."
فضيلة قعدت مكانها. "وأنا أفديك. الساعة أم جفت وأنت راجع بمرتك يا جلب أمك." فارس كان بياكل بسرعة ومش معاهم. وبيحط قدام ندي وبيبوّص لمها وبيرفع حواجبه. "وعاملة نفسك بتعرفي تطبخي يا مها؟ أبو أم تميم كسحتك يا غالية. خدي يا بت يا ندي، يالهوووي على الحمام بيتقرقش بعظمه." ندي بخفوت. "اهدأ يا سيف. فارس، ده أكل كل سمن بلدي. وانت واخد على أكل المطاعم. هتروح مني يخربيتك. كفاية حمام. انت كده كده سخن لوحدك. مش ناقص."
فارس بضحكة وهو بياكل ممبار. "خايفة على نفسك ولا عليا يا طنط؟ الأكل لذيذ بشكل. فينك يا سسسسيف؟ وصباح بتاكل وبتبص عليه وبتضحك وعمالة تحط قدامه. "كل وتغذى يا ولاه. يلا عشان تجيب لي حتة العيل اللي شبهك يا خايب. بقالك شهر متنيل ولسه مشفتش منك حاجة تبل ريق." فارس بخفوت. "كفاية بل حاجة تاني يا صباح. هتبقي انتي وبنتك على... ندي كتمت ضحكتها وهو بيدوس على رجله من تحت الترابيزة. تميم بيتكلم مع ياسمين بخفوت.
"كلي يا فلة. ولا الأكل مش عاجبك؟ ياسمين بكسوف. "لا عاجبني يا حبيبي. هو بس تقيل. وانت عارف أنا أكلتي قليلة." تميم مد لها الأكل. "كلي بس دي عشان خاطر أمي. متزعلشي. ونأناي على قد ما تقدري، بدل ما هتأكليه إجباري. متجمعيش دلوقتي. أبويا يدب تلاج تلاته وهتأكليهم مضطرة." تميم حطت قدامه الأكل بسرعة وبخفوت. "طب كل معايا. نبي يا تميم. مش قادرة صدقني." تميم ضحك وبدأ يأكل ويأكلها على قد ما يقدر. تميم وقف.
"يا بووووي، تسلم إيدك يا حاجة. الواحد كان مشتاق لأكلك والله يا أم تميم." فضيلة. "وه حالا قمت يا ولدي. كل زين وكلك زي ما هو." تميم بضحكة. "لا، أنا كده تمام جووي. وبعدين لسه جاي من سفر. واحدة واحدة يا غالية." ياسمين وقفت. ونفس الحوار من أم تميم وأبوه وحولوا معاها. لكن تميم انتشالها وراح بيها ناحية المغسلة عشان تغسل إيديها. ياسمين غسلت إيديها ولفت شافت تميم بيبص لها بحب وعيونه بتتكلم.
تميم قرب منها وسند إيده جنبها على الحيطة وعيونه في عيونها. "مرتاحة يا فلة؟ ياسمين بخجل. "أوي يا تميم. أوي. وأهلك طيبين جداً." تميم ابتسم براحة. "ولسه يا حبيبتي. أما تاخدي عليهم أكتر." وقرب منها أكتر. "وتتاخدي عليا وتبطلي كسوفك ده." ياسمين بتوتر. "تميم، حد يشوفنا." "وفيها إيه يا جلب تميم." "ميصحش يا تميم." تميم شدها ليه. "يصح يا جلب تميم." ولسه بيقرب من شفايفها سمع شهقة أخته الصغيرة. "ا.ا الفوطة يا خوي."
ياسمين غمضت عينيها بخجل. وتميم عض شفتها على منظرها ولف لأخته. "حبيبة جلب أخوها. تسلم إيدك." ولسه بيلف لإيديها لياسمين كانت هربت من قدامه. "إزيك يا قمر؟ أنا ياسمين. انتي اسمك إيه؟ أخته ضحكت بفرحة. "أنا وداد. عندي 18 سنة. نورتينا يا جلبي. تعااي تعالي. البنات هتموت وتتعرف عليكي." ياسمين مسكت إيدها ومشيت معاها بحماس وهي بتشاور لتميم وبتضحك من كل قلبها.
تميم طلع وقعد يشرب الشاي مع فارس وسالم وأبوه وباقي ولاد عمه. ومها وصباح مع الحريم. وندي وملك راحوا للبنات مع ياسمين.
سيف ودموع نزلوا الشركة الساعة تمانية. بعد ما سيف ساب دموع تحضر نفسها وطلع حضر لها فطار صحي. وكانت لابسة فستان طويل بأكمام وواسع نسبياً من اختيار سيف. اللي كان لابس بدلة كل المعتاد بدون كرافت مع برفانه وساعته ونضارة من أغلى الماركات. وكان بيلمع. وسهام منطلقة من عيون دموع بسبب الغيرة إنه شكله جذاب وملفت أكتر منها، لأنها كانت لبسها بسيط والميك أب بتاعها كذلك الأمر. سيف أمر وتم التنفيذ.
وصلوا الشركة ونزل وهو شابك صوابعه في صوابعها. والأنظار كلها التفتت عليهم. وفي اللي اتقدم منهم ورحب. وفي اللي رمى تحية فترة. وفي اللي كان صامت وعيونه نظرات حقد وغيرة اتجاه دموع وحسد. سيف وقف في نص الاستقبال وحياهم وقال كل اللي عنده. وخد دموع وطلع على مكتبه. دموع دخلت معاه المكتب وبحماس. "يلا، هروح مكتبي. أنا اشتقت للأجواء دي." سيف شاور وراها بعيونه. "روحي. حد مسكك."
دموع لفت مكان ما بيبص. لقت مكتبها في ركن من الأوضة. وبزهول. "بتهزر صح؟ سيف بثقة قرب منه وعينيه في عينها. "تؤ. مش هطمن غير لما تكون قدام عيوني. وعشان بشتاق لك وإنتي في حضني. فكده هكون مرتاح أكتر." دموع عضت شفتها وعينيها بتلمع. قربت باست خده. "وأنا ليك وعشانك وعشان راحتك يا سيف." سيف بص لها برغبة ودخل صوابعه في شعرها. "البوسة مش كده يا قلبي." وهبط على شفايفها مصّها بين شفايفه وهو بيتلذذ بطعمها.
دموع حاولت تمنعه في الأول، لكن قدر يسيطر عليها. وبعقل مغيب وانفاس سريعة. لفت إيديها حوالين رقبته وهي بتقف على أطراف صوابعها عشان تتعمق في البوسة أكتر وتبادله الحب بحب أكبر. سيف شاف تجاوبها معاه وزمجر وهو بيضمها ليه. وايده بتعصر مؤخرتها وبيحرك رجولته على أنوثتها. والباب خبط قطع لحظتهم. وسيف فصل البوسة. دموع مشيت اتجاه مكتبها وهي بتحاول تجمع أنفاسها. وسيف مسح شفايفه من أثر الروج بتاعه وعدل شعره. وبصوت رجولي خشن.
"اتفضل." دخلت سكرتيرة سالم بابتسامة ودلع. "أستاذ سيف، أهلاً بحضرتك. مبسوطة إنك نورتنا تاني. ويا ريت تفضل معانا ديماً. ده الأوراق اللي حضرتك طلبتها. محتاج حاجة تاني." وهي بتبص له بدلع. سيف لسه هيتكلم. كانت دموع قربت ووقفت قدامها وبصرامة. "لأ، شكراً. تقدري تتفضلي. يلا شوفي شغلك." البنت انسحبت بغيظ. ودموع بصت لسيف اللي بيبص لها بتسلية وعيونه نظرة شقيه. "خير؟ سيف ضحك ورفع إيديه لفوق. "أنا اتكلمت." دموع بنرفزة.
"طب اتفضل شوف شغلك. جين نشتغل إحنا. مش نفتح حوارات جانبية ماسخة." سيف كتم ضحكته وعقد حواجبه وأومأ لها بجدية. وأول ما لفت ليه كان غمزها بصباعه بحركته المعتادة. دموع اتنفضت وكملت طريقها بعد ما ادته نظرة غاضبة. وسيف ابتسم بتسلية من نظراتها اللي لذيذة أكتر من إنها مخيفة. واشتغل وهو كل دقيقتين يبص عليها ويلاقيها مندمجة في تصميمها على اللابتوب. ياسمين كانت قاعدة وسط البنات بفرحة وهي بتتكلم معاهم وتتعرف عليهم.
"وتميم ابن عمي على كده هيحبك." ياسمين بخجل. "أكيد، ولا هيتجوزني ليه." البنت بصت لها من فوق لتحت. "جليلة حيا ولبسك مكشوف من كل حتة. وجلّنا معلش كمانك جليلة أدب وتربية وحب. ومحبش إيه؟ كان رمي ابن عمي على الحزن ده. أكيد غويتيه. مهو شغال حداكم. ويمكن هيصلح غلطه." أخت تميم الكبيرة. "احترمي نفسك يا واطية يا جليلة الأدب والتربية. انتي الظاهر عمي معرفش يربيكي. اللي يمس مرة تميم بكلمة يستاهل قطع لسانه."
وقفت أخت البنت الكبيرة. "حقك عليا يا أم خالد. امسحيها في وشي يا بت عمي. عيلة صغيرة ومتعرفش هتقول إيه. بلاش الكلام يوصل لأبوي وعمي." ياسمين وقفت بهدوء ظاهر. "خلاص يا نعمة، حصل خير. عن إذنكم." جرت وداد وراها. "متزعليش نفسك. راوية بنت عمي دي بت حجود. أبويا كان خاطبها لتميم قبل سابق، بس محصلش نصيب. واختارك انتي يا جميلة." ياسمين بصدمة. "تميم كان خاطب قبل كده؟ وداد أومأت بتردد. "بس هو مكنش رايدها والله."
ياسمين أومأت بهدوء وهي حاسة إن دموعها بتحرق عنيها. استأذنت من وداد وطلعت تجري على برا. خبطت في ابن عم تميم اللي مسكها قبل ما تقع. "محسوب عليّ. على مهلك." ياسمين عدلت نفسها بتوتر وهي بتتكلم. "أنا آسفة. مكنتش أقصد." "عادي، ولا يهمك. أنا عمر ابن عم تميم. مين انتي؟ ومد إيده. ياسمين بابتسامة متكلفة. "أنا ياسمين، خطيبته." عمر فتح عينيه بصدمة. "وه؟ مش كبير عليكي تميم حبتين يا شاطرة؟
ياسمين لسه هترد. سمعت صوت تميم الغاضب من وراها اللي بلغتها وداد اللي حصل بالمختصر. "خير يا عمر." عمر بص له بتوتر. "خير يا واد عمي. عرفت إنك هنا. جيت أسلم عليك." تميم وعينيه بتبص لياسمين بغضب. شافه وهو ساندها وهو بتتكلم معاه وإيديها بتتحرك في كل اتجاه كعادته. بعدين ابتسمت له ابتسامتها اللي تهبل. ومدت إيدها في إيده. تميم كانت عفاريت الدنيا بتتنطط قدام وشه. "تعبت نفسك. تسلم. عن إذنك."
ومسك كف ياسمين بغضب وجرها وراه وهو بيضغط على صوابعها الرقيقة بعنف. ياسمين بألم وغضب. "تميم، انت اتجننت؟ سيب إيدي. أوووه، انت بتوجعني. وبعدين إزاي تجرني وراك كده؟ أوووه، بقولك." تميم فضل ماشي بيها ومرضيش عليها. ودخل بيها أوضته وقفل الباب وراه وجرها بعنف. "واقفة تتحدتي وتدلعّي دلعك الماسخ وتمدي إيدك في إيده ليه؟ تعرفه يجرب لك؟ في بينكم صلة رحم وأنا معرفش؟ انتي اتخوّنت؟ ياسمين بغضب.
"يااااسمين، فوووقي. واعرفي انتي هتقولي إيه." ياسمين ببرود. "أنا فعلاً فوقت. بس فوقت متأخر." " قصدك إيه." " قصدي قالته بنت عمك رواية حبيبت القلب اللي كنت خاطبها." تميم بنرفزة. "اتحدتي زين يا ياسمين. ومتجلبيش الترابيزة عليا. وبعدين أنا لو كنت عايزها ولا رايد حبها مكنش زمانك واقفة جدامي دلوقتي ولا في بينا حاجة." ياسمين بسخرية. "طب ومالك زعلان كده ليه؟ ما تروح لها."
تميم قرب منها بغضب وهو بيعض على شفته. مسك إيدها لفها ورا ضهرها. "إيدك تتمد في إيد راجل غيري؟ هقطعهالك أبوك وأخوكي. وبس. سامعها؟ "إيه؟ عايزني أروح لها ليه؟ شوفتي نفسك أصغر مني يا شاطرة؟ فجأة. ياسمين بصت له وعينيها بتلمع بالدموع. "سيب إيدي يا تميم. وجعتني." تميم بخفوت. "دوقي من الوجع اللي دب في جَلبي. وروحي وأنا شايف إيدك في إيده وهتتبسمي وتتساهري مع راجل غريب عنك." ياسمين بصوت ضعيف.
"مكنش قصدي أوجعك. وأكيد مش هكررها. بس انت وجعتني لما خبيت عليا إنك كنت خاطب قبل كده. كنت بتغير عليها وبتكلمها في الفون وبتتغزل في واحدة غيري يا تميم." تميم بخفوت. "وربّك يا جلب تميم ما حصل. أنا هغير عليكي انتي وبس. وهحبك انتي وبس. ورايدك انتي دون عن بنات حوا كلهم يا فلة."
ياسمين تنفسها اضطرب وجسمها اترعش من قربه المهلك. وغمضت عينيها. وأول ما حست بيه بيقرب منها وبينزل على شفايفها يمتصهم بلهفة واشتياق واضح. قلبها وجعها من عنف دقاته. وتمسكت في قميصه بعد ما ساب إيدها. وضمه أكتر ليه وهو بيتراجع بيها لورا لحد ما نامت على السرير وهو فوقيها. ولسه بيلتهم شفايفها بجنون. ياسمين بخفوت. "تميم... تميم، لأ ميصحش. أوعى." تميم كان دافن وشه في رقبتها. وإيده بتعصر صدرها اليمين برقة.
"يصح يا جَلبي. انتي ملكي. حلالي. مش قادر أبعد عنك. عايزك يا فلة. وعايزك." ياسمين افتكرت طلبه لكتب كتابهم قبل السفر امبارح. وكان الشهود فارس وسيف. وأصبحت حلاله على اسمه. وغمضت عينيها بضياع وانفاس سريعة. وتميم بيفك أزرار فستانها وشفايفه بتبوس كل سنتي بيظهر منها. وساب علاماته على مقدمة صدرها اللي ظاهر من حملاته.
تميم قرب من شفايفها وهو بيتنفس بسرعة وعيونه أسودت برغبة. ووشه أحمر وعروقه نفّرت. وكان بيحاول يسيطر على نفسه مش قادر. ورجع يمص في شفايفها وياكلهم بلهفة ومش مصدق إنها أصبحت ملكه. تميم بخشونة. "ياسمين، حبيبتي. آآآه. مشتاق لك. واعري. ضميني ليكي وبادليني. يا حبيبتي. أنا تميمك. أنا أمانك. أنا سندك وحضنك الدافي."
ياسمين فتحت عينيها اللي بتلمع بسبب قرب المهلك ليها. وقربت بلهفة تمص شفايفه بجهل وشهوة جديدة عليها. وهي جسمها بيترعش تحتيه. وكل أطرافها متصلبة.
تميم شافها بتبادله وتجنن. مسك شعرها بين إيديه وكان بيمص شفايفها بعنف وشهوة وهيجان. وهو بيضمها ليه أكتر. وترفع فستانها. ونوثتها السخنة اللي بيغطيها قماش الأنتر الخفيف. حس بيها على رجولته المتصلبة. وبدأ يتحرك بسرعة أكبر وبيحتك فيه بجنون. وبيمص شفتها السفلية ويعضها بين أسنانه. مد إيده وعصر مؤخرتها.
وياسمين اتأوهت بصوت نعم. كان لسانه اخترق جوفها وهو بيداعب لسانها السخنة وبيمتصه بجنون. لحد ما حسها بتترعش بعنف تحتيه. وهي زي المغيبة بتنطق اسمه بوجع ولذة جديدة عليها. وكأن فولت عالي صعقها. تميم شاف منظرها واسمه اللي بيتنطق بالطريقة دي. وزود حركته وهيجانه. وجسمه كان بيشع سخونة. وهو بيطلع صدرها وبيمتصه بجوع واضح.
وياسمين مش قادرة تتحكم في أعصابها ولا أطرافها. وكانت مسلمة ليه بكل جوارحها. لحد ما سمعته بيزمجر وهو بيقرص على حلمتها. وبنبض رجولته على أنوثتها. وتدفق سائل سخن حس بيه على قماش أندرها. وتميم بيلهث بصوت خشن وجسمه بيترعش. ولسه شفايفه بتبوس كل سنتي فيها. وأخيراً دفن وشه في رقبتها وهو بيشم ريحتها بعنف. "أووف يا ريحتك. بس كفيلة تشغل بالي. عشقتك يا فلة."
ياسمين ابتسمت بسعادة غريبة. وكأنها أصبحت خفيفة وطايرة فوق السحاب. ضمته ليها أكتر وهمست. "بحبك."
تميم بعد مرور بعض الوقت حس بانتظام أنفاسها. قام وقف وقفل أزرارها ونزل فستانها وغطاها. ودخل ياخد دش ويغير هدومه. وطلع باس دماغها ونزل. وسألوا عن ياسمين. قالوا نامت. ووالد تميم أصر على سالم إنهم يقعدوا معاهم في نفس البيت. وحلف طلاق تلاتة إنهم يقعدوا. وكل واحد كان ليه أوضة. سالم ومها. ندي وفارس الهايج. صباح وملك. وياسمين. تميم قال إنها هتنام في أوضته وهو هينام في المندرة. وبعد يوم شاق عم الهدوء البيت. وكله دخل أوضته.
وتميم طلع يتسحب في عتمة الليل ونام جنب ياسمين وضمه أكتر ليه ونام وهو بيتنفس ريحتها. وفضل على الحال ده أسبوع. يتسحب بالليل في الهدوء. ويطلع يشرب منها على قد ما يقدر ويطفي ناره وجنونه وعشقه فيها. ويخدها في حضنه وينام. وكان بيدخل يلاقيها مستنياه في وسط السرير بخجل ونظرة احتياج للمتعة اللي أول مرة تجربها.
خلص اليوم ودموع وسيف بيشتغلوا بإتقان. مخلّي من بعض تحرشات سيف بدموع اللي كانت متعمدة تغريه وتجننه. وهي عارفة إنه أكيد مش هيعمل حاجة في الشركة. سيف كان سأل عن دكتورة نسا كويسة وحجز عندها. وعلى الساعة خمسة كانوا في العيادة. ودموع قاعدة تهز رجليها بتوتر وقلق وخوف وعينيها بتلمع. سيف مسك إيدها وباسها. "اهدي يا بابا. متخافيش. إن شاء الله خير. بلاش توتر عشان خطر."
دموع أومأت بهدوء. ووقفت بسرعة لما سمعت الممرضة بتنادي اسمها. سيف مسك إيدها وتقدم بيها وهي بتأخر رجل وتقدم رجل. قعدت قدام الدكتورة اللي باين عليها الوقار في سن الأربعين تقريباً. وملامحها بشوشة ومطمئنة. "أهلاً مدام دموع، اتفضلي." وبدأت تطرح عليها بعض الأسئلة المعروفة. ولدتي قبل كده ولا لأ؟ فصيلة دمك؟ بتشتكي من أي مرض؟ سكر؟ ضغط؟ جوزك بيدخن؟ وهكذا. دموع بعد ما ردت على كل أسئلتها.
"أنا عملت تيست في البيت وطلعت النتيجة إيجابي. وكنت حابة أتأكد أكتر." الدكتورة وقفت. "تمام. اتفضلي معايا على غرفة الأشعة." دموع اتمددت على السرير وسيف واقف جنبها. ورفعت فستانها وسيف غطى رجليها. وكانت الممرضة اللي واقفة مالهاش لازمة. الدكتورة ابتسمت. "متشكرة لتعب حضرتك. بس هنكشف نسا. ممكن تتفضلي برا لو تحبي." دموع خافت ومسكت إيد سيف. "لأ، اتفضلي. أنا هفضل معاها."
الممرضة طلبت من دموع تخلع الأندر وير. سيف خلاها متمددة زي ما هي. ومد إيده من تحت الغطا وخلعها أندرها. ودموع كانت في قمة الإحراج. وقربت منها وهي ماسكة الجهاز. ولسه هترفع الغطا. سيف وقفها. "ثانية واحدة. البتاع ده هيدخل في مراتي." الممرضة أومأت بكسوف. سيف بنفس الجدية. "وانتي هتدخليه؟ الدكتورة ضحكت غصب عنها. "يا أستاذ سيف، ده شغلها." سيف خد منها الجهاز. "بعد إذنك. أنا هدخله." وبهمس وبرطمة.
"مش كفاية حاجة هتدخل فيها غير بتاع." دموع سمعته وتمنت الأرض تنشق وتبلعها. وسيف رفع الغطا. وقبل ما يدخل الجهاز حسس على أنوثتها بحركة خفية خلت دموع تتأوه. وهو غمز لها في الخفي. حط الجهاز براحة. ودموع اتأوهت غصب عنها. سيف رفع حاجبه وبخفوت متغاظ. "إيه؟ وجعك؟ دموع ضحكت غصب عنها. غيران من جهاز ودكتورة. مدت إيدها وبدأت تحركه. وابتسمت. "أنا شايفه كيس حمل واضح. والمية كويسة والجنين." وحركت الجهاز.
"لأ، الأجنة. مشاء الله. واضح تلت أجنة قدامي. حجمهم لا يكاد يبان. هنتأكد أكتر المرة الجاية. وحضرتك حامل في ست أسابيع تقريباً. مبروك." دموع شهقت وبصت لسيف بصدمة. اللي كان مركز وباصص في الجهاز. لعلي وعسى يشوف حاجة مفهومة. وأول ما سمع تلت أجنة. حط إيده على وشه بفرحة. وبص لدموع وقرب بسرعة. باس دماغها وخدودها وأيديها. "مبروك يا دموعي. مبروك يا أم بناتي."
دموع ابتسمت بسعادة غامرة ودموعها نزلت من فرحة سيف الواضحة. وشكرت الدكتورة اللي كتبت لها علاج مع بعض التعليمات المعروفة وطلبت تشوفها بعد أسبوعين. وساعدها في هدومها. وطلع مد للممرضة الحلاوة اللي خدتهم بفرحة. وبرضو مد للي واقفين في الاستقبال والدادة وكل اللي موجودين في العيادة تحت إشراف الدكتورة. وهو الفرحة هتطير من نفوخه. وطلع بدموع على مطعم على النيل. اتعشوا مع بعض وعينيهم بتتكلم. بعد كده خدها ونزل هايبر ماركت. وبدأ يشتري كل ما تقع عينها عليه ببذخ. وهو عايز يجيب لها نجمة من السما. روح بيها شقتهم وساعدها تاخد شاور. وطلع يدخن سيجارة في البلكونة. ورجع لها وهو شايل صنية عليها عصير ومكسرات وشوكولاتة وفاكهة مقطعة وسناكس. قعد جنبها وبابتسامة حلوة.
"حبيبي لازم يتغذى." دموع كتمت ابتسامتها. وبحنق. "وده عشاني ولا عشان خاطر بناتك؟ سيف بص لها بصدمة. "مالك يا بت؟ هي أول مرة ولا إيه؟ وبعدين إيه بناتك دي؟ هنبدأ شغل الغيرة من دلوقتي؟ دموع ضحكت وباسته من خده. "بعشقك وبغير عليك حتى من نفسي. بموت فيك يا سيف." سيف ضحك وركن الصنية. "أنا بقول أغذيكي أنا أحسن. مفيد ومثبت طبيعي وهيظبط هرموناتك. وبالمرة عايز أسمع الـ آه اللي طلعت في العيادة من الصباع اللي دخلته فيكي." دموع ضحكت.
"انت قليل أدب ووقح. إيه اللي انت عملته وقولته ده؟ أصلاً." سيف شدها ليه وهمس قدام شفايفها. "قولت إيه يا دموعي؟ وهبط على شفايفها في بوسة رقيقة هادية وعميقة. عبرت عن حبه وفرحته وعشقه ليها. فات أسبوع وسيف خد دموع وراح سوهاج. وهو بيحاول ميتعبهاش في الطريق. وكل شوية يقف في استراحة. لأنه كان شايف دوختها وتعبها الواضح وشحوب وشها. وكان القلق بياكل فيه. سيف بنرفزة. "قولتلك بلاش. مسمعتيش كلامي. شايفه منظرك عامل إزاي؟
دموع بخفوت. "أنا كويسة والله. أنا أصلاً بتعب من السفر من غير ما أكون حامل." سيف نيم الكرسي بتاعها. "طب حاولي تنامي بقى لحد ما نوصل. هاخدك أكشف لك."
دموع أومأت بتسليك. عارفة خوفه عليها وقلقه الدائم. وبيعملها وكأنها عروسة لعبة سهلة الكسر. طول الأسبوع اللي فات وهو مش بيخليها تعمل حاجة ولا تتحرك. لكن بيجي الليل ويتحول الخوف لجنون. وهي بتترجاه يتعامل معاها زي ما عودها. وهو مش بيتأخر معاها. ومش بيقدر يتحكم ولا يسيطر على نفسه تحت رجائها وعيونها الجريئة ونظراتها السخنة.
سيف وصل بدموع البلد زي ما وصف له تميم. وفي نفس مكان الحادثة على أول البلد. مد إيده ومسك إيد دموع بخوف. بس خوف عليها وعلى أطفالهم. مش على نفسه. لكن عدت على خير. وده اللي استغرب منه داغر فيه من غروره اللي يخليه يتفشخر بنفسه لو عمل معاه حركة من بتوعه خصتاً قدام مراته. نفض دماغه بنرفزة وكمل لحد ما وصل بيت تميم قبل المغرب. كان الصالون منصوب والرجالة واقفة وتميم في استقباله. سيف قبل ما ينزل دموع تظبط نفسها. ومد له إزازة مية. ونزل سلم على تميم برجولة وضحكة واضحة. وفارس جه يمشي بهدوء عليه وهو لابس جلابية صعيدي وشال مكلف ومن تحتيها قفطان ومخفف شعره. مخليه ميري. سيف شاف منظره وتصدم. بص لتميم.
"عملت إيه في الواد؟ تميم بفخر. "خليته ينشف شوية. قعدته مع الرجالة هنا. وسحبته من وسط قعدة الحريم." سيف مد إيده لفارس اللي سلم عليه بكف جامد طلع صوت. "عامل إيه يا خووي؟ اتوحشتك." وحضنه وهو بيبوس كتفه برجولة. سيف ضحك بصوت عالي على لهجة فارس. "إيه ده؟ مالك في إيه؟ فارس بخفوت. "اخرس خالص. أنا لو معملتش كده هيربطوني مع الرجالة ومش هشوف ندي. ده بيقعدني معاها بمعاد يا برو. أنا هتجنن."
سيف فطس ضحك. ومنظر فارس وهو بيعاني ومتقمص الشخصية. يالهوووي. فارس بنرفزة. "انت بتضحك؟ ده أنا بقيت عامل زي العيل اللي في ثانوية وأبوه مخبي مراته منه. لو ذكرت كويس هجيب لك مراتك تلعب معاها شوية." سيف ربت على كتفه بقوة. "عاااش يا وحش. انشف أماااال."
وضحك تاني. وراح ناحية العربية وخد دموع تحت دراعه ومشي بيها بكل رجولة. وفارس واقف جنب تميم. ودموع ضحكت لفارس من كل قلبها. بس فارس كان مش فارس. وضحكتها اختفت من منظره وبروده في استقباله. مش زي كل مرة. دموع وقفت قدامه. "مالك يا فارس؟ فارس. "كيفك يا مرت أخويا." دموع بصت لسيف ورجعت بصت لفارس وتنحت بصدمة. "نعم؟ فارس بخفوت. "وحشتيني يا وزتي. عايز حضن يا قلب بابا. بس متكتف. ادخلي جواه. وبعدين هفهمك."
سيف ضحك وبص لفارس بلعانه وضم دموع أكتر. ودخل بيها لحد المدخل. وسابها وخرج عشان الحريم. دموع دخلت تمشي بهدوء لحد ما وصلت ورا ندي. وشافت ياسمين قاعدة وسط اللمة. ولابسة توب صعيدي ولابسة الكردان والحلق الدهب والغوايش والدهب مغطيها من فوق لتحت. فتحت بوقها بصدمة. "هو إيه اللي بيحصل؟ هنـا؟ ندي لفت على صوتها وجريت عليها. حضنتها. "وحشتيني يا بنت الكلب. أخيراً جيتي." ياسمين اتحولت. والواد فارس بقى نصه ضارب أكتر من الأول.
"الصبح فارس خطب. وبلف. فارس المسهوك. أنا جالي هوس يا دمو." دموع ضحكت وحضنتها وهمست في ودنها. "أنا حامل." ندي رجعت لورا وشهقت بفرحة. "أحلفي؟ دموع أومأت وعينيها بتلمع. "والله. في توينز كمان." ندي حطت إيدها على بوقها ودموعها نزلت. ورجعت حضنتها. "يا قلبي يا قلبي. مبروك يا عيوني. هبقى خالتو وعمته. يا ناااس. آه قلبي هيقف من الفرحة يا دموو." دموع ضحكت بفرحة. "بعد الشر عنك يا قلبي."
قربت منها مها وصباح وملك. وسلموا عليها. وندي عرفتهم الخبر بحماس. والفرحة كانت مش سايعاهم. قربت من ياسمين وسط البنات اللي قاعدين حواليها وبيغنوا ليها. وحضنتها وهي عينيها بتلمع بدموع الفرحة. "مبروك يا عيوني. أنا فرحانة ليكي أوي يا سو." ياسمين بفرحة. "دموع يا قلبي. حمد الله على السلامة. مبسوطة أوي إنك جيتي. أنا فرحانة أوي. سيف عامل إيه؟ دموع ضحكت من قلبها على فرحتها الواضحة.
"بخير يا حبيبتي. يلا بقا عايزة نونو بسرعة يلعب مع بنوتاتي." وحطت إيدها على بطنها. ياسمين بصت لها باستغراب. وبعدين استوعبت. حطت إيدها على بوقها ودموعها نزلت. "يا حياتي يا حياتي. مبروك. أنا فرحتي بقت اتنين بجد. مش مصدقة."
دموع حضنتها. وجت أم تميم وإخواته اتعرفوا عليها وخدوها تتغدى. دخلت الأوضة الجانبية لقت سيف قاعد مستنيها ياكلوا مع بعض عشان وصلت متأخرة عن معاد ما أكل الموجودين. وطلعت مع ندي أوضتها غيرت ونزلت معاه وهما بيدردشوا. ودخلوا وسط اللمة وقعدوا مع ياسمين. يغنوا ويصفقوا بفرحة. وآخر اليوم دخل تميم مع سالم وفارس وسيف. بارك لها وباس دماغها وسط الموجودين. ودموع فتحت بوقها بصدمة. ورفعت تليفونها بسرعة وعملت فيديو. وسيف داخل بيمشي بهيبة ورجولة وهو لابس جلابية صعيدي مكلفة بالقفطان والشال على كتفه زاد هيبة ورجولة. وشافها بتصوره. رفع عينيه وابتسم لها بغمزة. وقربت منه صباح ومها. سلموا عليه. وصباح بتهلل وتكبر من جماله.
تميم خد إيد ياسمين عشان يحنيها. "مبروك يا فلة جَلبي." ياسمين بفرحة وكسوف. "الله يبارك فيك يا تميمي." تميم باس خدها بلهفة. "جلب تميم من جواه." فارس بصوت عالي. "لأااا. متفقناش على كده يا أبو نسب. مش قدامي." تميم بخفوت. "أمال لو عرفت اللي هيحصل من وراك." وبصوت عالي. "مرتي حلالي يااض. أنا حر فيها." ياسمين سمعت كلامه وعضت شفتها بخجل. وفتكرت اللي بيحصل بينهم. وجسمها اترعش. حس بيها وبخفوت.
"هانت يا حبيبي. كلها سواد ليل يا غالية." وخلص اليوم وفصلوا العرسان سهرانين وسط حبايبهم في جو أسري سعيد وكله فرحة وحواديت مش بتنتهي. لحد ما كل واحد راح أوضته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!