الفصل 1 | من 40 فصل

رواية دموع هواره الفصل الأول 1 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
44
كلمة
1,308
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في إحدى قرى الصعيد الجوانيا. رحيم الهواري، كبير هوارة، كان يجلس ينظر أرضًا ولا يتحدث. كان ينظر إلى حذائه بعيونه السوداء الكحيلة بتركيز، بينما يضغط على يده بغضب. رحيم الهواري، في الحادية والثلاثين من عمره، ورث زعامة هوارة بعد والده الشيخ متولي الهواري. لكنه معروف بأنه حاد الطباع، يخافه أكبر الرجال، وكلمته لا ترد، والجميع يرضى بحكمه.

رحيم شاب يعرف الله ولا يرضى بالظلم، ويحكم بشرع الله دائمًا، حتى وإن كان على أقرب الناس. ويا ويل من يخالف أمره، حينها سينال أقصى عقاب. تميز بعيون سوداء كحيلة ورموش كثيفة، وبشرة سمراء من حرارة الصعيد، وذقن خفيفة تميزه بالوقار، وأنف حاد. بينما لديه فم يناسب وجهه، ولكن ما يميزه عن غيره هو شعره الناعم الكثيف الذي ورثه عن أمه.

ودائمًا ما كان معتزًا بلباس الصعيد، رغم دخوله الجامعة وحصوله على بكالوريوس هندسة زراعية، واستخدم دراسته في تطوير العمل والزراعة. تحدث رحيم وهو يرجع جسده إلى الخلف ويعدل من عباءته. رحيم، وهو عاقد حاجبيه بقوة وغضب: "بكفياكم عاد." في لحظة صمت الجميع. كان الجميع صامتًا، ينظر إلى رحيم منتظرين منه الحديث. رحيم، بحدة: "جايين أهنيه دلوك تتحدتوا كيف الرجالة ولاه هتتخانجوا كيف الحريم؟ رد أحد الرجال ويدعى فوزي الهواري. فوزي:

"يا كبير، عبدالسميع الهواري غلطان، غرج (غرق) أرض أحمد الهواري." نظر رحيم إلى أحمد الهواري وقال: رحيم: "هو غرج أرضك يا أحمد؟ أحمد بموافقة: "غرجها والزرعة باظت يا كبير." نظر رحيم الهواري إلى عبدالسميع بعيون حادة مرعبة تحذره من الكذب. رحيم: "اللي جالوه حصول ولا لاه يا عبدالسميع يا هواري؟ نظر عبدالسميع له بخوف وقال: عبدالسميع: "أيوه يا كبير، حصول." رحيم:

"وكنت عارف إنها هتغرج، وبرده كملت، رغم إني حذرتك جبل سابج كتير جوي، وبردك مبتحرمش." عبدالسميع: "بس يا كبي... رفع رحيم يده ومنعه من الكلام. رحيم، موجها الحديث إلى أحمد الهواري: رحيم: "أحمد، أرضك السنة اللي فاتت جابت جد إيه زرع؟ رد أحمد وأخبره ما جنته أرضه العام الماضي. رحيم: "يبجي الحكم هو إن عبدالسميع الهواري هيدفع لأحمد الهواري كيف ما جاب أرضه السنة اللي فاتت."

نظرت له عبدالسميع بحقد، بينما كان الجميع راضٍ بحكمه وفرح بقراره. بينما على الجانب الآخر، بمنزل دموع الهواري. كانت دموع، وهي فتاة في ريعان شبابها، في العشرين من عمرها، ابنة عم رحيم الهواري. معروفة بالبراءة والتهذيب، جميلة إلى حد كبير. طلبها الكثير من رجال هوارة، ولكن ما يميزها دون غيرها أنها خلقت بعيون يختلف كل لون واحدة منهم عن الأخرى، واحدة باللون الأخضر والأخرى باللون العسلي الفاتح.

كانت دائمًا ما تتعرض للتساؤل والنظرات من الجميع بسبب عيونها. تتميز ببشرة حنطية وشعر ناعم طويل يصل أسفل ظهرها، فزينة البنت شعرها كما يقولون. وفم جميل وأنف صغير. كانت دموع تجلس بغرفتها حين دخل عليها والدها بعد أن طرق الباب. والدها هو زين الهواري، رجل معروف عنه الاحترام والطيبة، يعشق ابنته ورفض الزواج بعد وفاة أمه التي كانت ابنة عمه وحبيبته، وعاش لابنته فقط.

وحين كبرت وكثر الخطاب، رفض بقوة حتى تكمل دراستها كما وعد والدتها. ولكن حين جاء إليها كبير هوارة، لم يقدر على الاعتراض، ولكن قام بسؤالها ووافقت فقط من أجل والدها، فقط لأجله وافقت على الزواج من رحيم الهواري. دخل الأب عليها وجدها تمسك بإحدى المجلات. الأب: "كيفك يا دموع؟ دموع وهي تغلق المجلة وتربع رجليها وتبتسم لوالدها. دموع: "مليحة يا أبوي." الأب: "بجولك إيه، جهزي حالك، هندلوا نشتري لوازم الفرح." دموع وقد شحب وجهها.

دموع: "لازمن دلوك؟ الأب: "يا بتي، مش عاوز يبجي ناجصك حاجة واصل." دموع بإحباط: "حاضر يا أبوي." الأب وهو يقترب منها ويجلس أمامها. الأب وهو ينظر بعيونها. الأب: "مين أمك؟ دموع: "وفاء الهواري." الأب: "مين أبوك؟ دموع: "زين الهواري." الأب: "وإنتي مين؟ دموع: "إني دموع الهواري." الأب: "عمرك شفتي هواري يخاف؟ وأولهم أمك كانت هوارية صوح." دموع بألم: "عشان أكده انجتلت." الأب بحدة: "دموع." دموع:

"خلاص يا أبوي، فهمت جصدك. الهوارية متخافش واصل، والهوارية لازمن تبجي زي وفاء الهواري، وإني بتها يا أبوي، ومستحيل أخاف واصل من حد، حتى لو كان رحيم الهواري." الأب بفخر: "ربنا يسعدك يا بتي." دموع وهي تحتضنه: "ويخليك ليا يا أبوي."

ولكن دموع كانت بدنيا أخرى، هي تحتضن والدها تتذكر وفاء الهواري والدتها وكيف قتلت، وكيف كان الجميع يحبها ويقدرها، ودائمًا ما ينتظرون منها أن تكون وفاء الثانية، ولكن كيف تخبرهم أنها هي دموع الهواري وليست وفاء الهواري. دخل رحيم إلى المنزل بعد يوم طويل، ومنها إلى غرفة جدته كعادته كل يوم قبل النوم. دخل على سيدة في حوالي الثمانين من عمرها، تمسك بالسبحة وتسبح ربها بكل خشوع وتجلس على تختها.

وحينما وجدته يدخل عليها، ابتسمت له بحب. دخل رحيم عليها واقترب منها وقبل يدها بحب، فهي الوحيدة التي ترى جانبه العاطفي وترى حنية وحب رحيم. الجدة وهي تمرر يدها على رأسه. الجدة: "تسلم يا ولد الغالي." رحيم وهو يجلس أمامها ويبتسم لها ابتسامة جعلته أجمل وأجمل. رحيم: "كيفك يا ستي؟ الجدة: "زينة طول ما إنت عايش وجدامي." رحيم: "مش بجول هتحبيني، وأنتي تنكري أكده." الجدة وهي تضحك. الجدة: "مش هتبطل مناغشة واصل."

رحيم وهو يقبل يدها. "جولي هتحبيني، وأني هبطل." الجدة وهي تضحك وتضرب يده بخفة. "بفياك يا واد، إني رايدة أتحدت وياك." رحيم وهو ينظر لها بجدية. "خير يا ستي." الجدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...