تحميل رواية دنجوان الداخلية بقلم رنا احمد pdf
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في فيلا الجوهري … في غرفة صلاح الجوهري وزوجته لارا. لارا بابتسامة وضحك: "يا أخي اختشي على دمك، ده ابنك كبر ويمكن قريب تكون جد." صلاح بسخرية: "يا حسرة عليا، مش كفاية ابنك هتجيب منه سلالة تانية." لارا بغيظ شديد: "ليه إن شاء الله، ده أنت مخلف المقدم آدم الجوهري." صلاح بسخرية وغيظ: "يا فرحتي يا أختي، ده مخرجش دفعة واحدة من تحت إيده عليها القيمة، ده خلاص وزارة الداخلية على وشك أنها تمضي قرار رفده بإذن الله." لارا بغيظ: "يا أخي، بلا كلام فاضي، هي وزارة الداخلية يبقى ليها طعم من غيري، دومي حبيبي ." صلا...
رواية دنجوان الداخلية الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
في فيلا الجوهري …
في غرفة صلاح الجوهري وزوجته لارا.
لارا بابتسامة وضحك:
"يا أخي اختشي على دمك، ده ابنك كبر ويمكن قريب تكون جد."
صلاح بسخرية:
"يا حسرة عليا، مش كفاية ابنك هتجيب منه سلالة تانية."
لارا بغيظ شديد:
"ليه إن شاء الله، ده أنت مخلف المقدم آدم الجوهري."
صلاح بسخرية وغيظ:
"يا فرحتي يا أختي، ده مخرجش دفعة واحدة من تحت إيده عليها القيمة، ده خلاص وزارة الداخلية على وشك أنها تمضي قرار رفده بإذن الله."
لارا بغيظ:
"يا أخي، بلا كلام فاضي، هي وزارة الداخلية يبقى ليها طعم من غيري، دومي حبيبي دنجوان الداخلية."
صلاح بغيظ شديد:
"طب يلا يا أختي حضري لي الفطار علشان أمشي، ورايا شغل كتير في الشركة."
لارا باستفزاز:
"لما أفطر حبيب قلبي الأول ويمشي بالسلامة، أبقى أفضالك يا راجل يا عجوز."
صلاح بحسرة:
"عوض عليا عوض الصابرين يا رب."
***
في غرفة الدنجوان.
كان ينام بعمق، فجأة رن هاتفه، فبص فيه واتضايق.
"أوووف، عايز إيه يا حسان على الصبح، نعم يا أفندم، خير، طيب طيب جاي، أوووف، ما يعرفوش يعملوا حاجة من غيري أبداً."
لارا بابتسامة وحنان:
"صباح الخير يا قلب ماما."
آدم بابتسامة جميلة:
"صباح الخير يا موزتي، عاملة إيه."
لارا وهي تحتضنه بحنان:
"كويس، طول ما أنت كويس يا حبيبي، بس بجد يا آدم فرحت بيكي أوي باللي عملته مع حنان الشغالة."
آدم بجدية:
"أنتي عارفة يا أم المشاكل، إن الكل فاهمني غلط ومفكرني خاربها، هو عشان ظابط وشكلي حلو شوية يبقى ده دافع إني أستغل كل بنت شوية، عشان أغضب ربنا وألعب بمشاعرها عشان يقولوا لي الدنجوان آدم الجوهري مقطع السمكة وديلها، أنا مستحيل أعمل كده أبداً يا أمي."
لارا وهي تحتضنه بحنان:
"أنا فخورة بيك أوي يا قلب ماما."
آدم وهو يبوس يدها بحنان:
"ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل، سيبيني بقا أنزل لأن اللواء حسان على آخره."
***
في الأسفل …
كانوا قاعدين صلاح ولارا على السفرة. نزل آدم بوسامته المعهودة وشياكته التي تفوق الوصف، وهو يجر شنطته.
"صباح الخير يا سيادة اللواء."
صلاح بغيظ:
"أهلاً يا أخويا، ها، سبت لي شعرك وحطيت البرفان بتاعك وظبطت نفسك."
آدم بابتسامة خبيثة:
"طبعاً يا باشا، هو أنا عمري أنسى حاجة من دول، ده أنا الدنجوان."
لارا بدلع:
"امسك يا قلب ماما سندوتشات المربي بالقشطة اللي بتحبها يا دومي."
صلاح بغيظ وغيره:
"على فكرة هو مش عيل صغير، كفاية دلع فيه بقا."
آدم وهو يكتم ضحكاته بصعوبة:
"فيه دي عنده حق يا لارا، مش قدامه كده، أنتي عارفة إنه بينفسن مني وبيغير كمان."
صلاح بغيظ شديد:
"أغير من مين يا ابن الكلب."
آدم بضحكة عالية:
"هههههه، سلام."
سمر بنت عم آدم، تعيش معهم بعد وفاة والديها، بابتسامة عذبة:
"امسك يا آدم المصحف ده، هيحميك دايماً."
آدم بابتسامة:
"تسلمي يا سمر، عن إذنكم."
***
في القطار.
كانوا راكبين سماح ونور، مروة وصبحى في الطريق إلى معسكر التدريب، فقد حكم عليهم بأنهم يعيشوا حياة الشباب لعدم حلف والديهم للأولاد.
نور بغيظ شديد:
"استغفر الله العظيم، يعني إحنا بنات إيه اللي يودينا معسكر تدريب والكلام ده."
داليا بضيق:
"علشان محدش جاب الولد."
صبحى بابتسامة:
"والله أنا مبسوطة، يعني هيكون فيه إيه هناك أنيل من هنا."
سماح بابتسامة:
"والله عندك حق يا بت يا صبحى، أهو هنقعد، واكلين شاربين ولا حد يتكلم معانا، والله أنا حاسة إنها هتبقى رحلة عسل."
***
في معسكر البنات.
كان يدخل آدم غرفته، دخلت وراءه الصول فتحية بغيظ شديد.
"لا والله، كنت فين سعادتك، كل ظن ها."
آدم بضحك:
"هههههه، هو ليه يا فتحية دايماً تعامليني على إني جوزك."
فتحية بغيظ:
"جوزززي! أتجوزك إنت! إنت عايز إصلاح من أول وجديد، حياة الهلس دي مش عاجباني، ده ما شاء الله من ساعة سعادتك ما جيت المعسكر هنا وحالة اتقلب من معسكر البنات الظباط لمعسكر تخريج ست بيت أصيلة تمسح وتكنس وتطبخ، مش كده."
آدم بابتسامة:
"أنا راضي ذمتك يا فتحية، الستات دول اتخلقوا عشان يعيشوا في العنف ده، دول كائنات جميلة رقيقة اتخلقوا عشان إحنا الرجالة ندلعهم وبس، فهمتي."
فتحي بغيظ شديد:
"لا يا شيخ، ده على أساس إنك لما تحب هتعمل كده مع مراتك."
آدم بابتسامة وخفة:
"اسكتي، ده أنا هعمل أكتر من كده، هكون زي العجينة كده في إيدها، المهم قولي لي الدفعة الجديدة موجودة."
فتحي بجدية:
"أيوه، بس الأغلبية جاية مجبرين، بس طبعاً إحنا ملناش دعوة بكده، إحنا لينا أوامر بننفذها."
آدم بجدية:
"أنا مبنفذش أوامر، وإنتي عارفة كده كويس، روحي انتي لسيادة اللواء وأنا هبقى أحصالك."
فتحي بجدية:
"لا اسمعني الأول، الاستاذه لينا مساعدة وزير الداخلية عايزاك بره."
آدم بغمزة وخبث:
"لا البت دي بصراحة متتسابش، بس كنتي عطيتيها التقرير وخلاص."
فتحي وهي تقلد لينا بطريقة مضحكة:
"لا، أنا عايزة آدم باشا، تقارير آدم باشا بتكون دقيقة، وإنت عارف يا أخويا إنت أكتر واحد بتدي تقارير دقيقة."
آدم بضحكة عالية:
"هههههه، طب روحي انتي، خوديها مكتبي، وأنا هشوف البنات وأروح."
***
في منزل اللواء محمود والد المقدم تمارا.
كانت واقفة تمارا وهي تتابع أخبار معسكر البنات بغيظ شديد جداً، فهي تكره الرجال بشدة، تريد أن تكون الفتاة قوية، خلقت لتكون قوية وصلبة وليس لتكون وسيلة لإشباع رغبات الرجل، لتسرع إلى والدها.
"بابا، من فضلك لازم تتصرف، أنا لازم أمسك معسكر البنات ده، آدم باشا مخلي معسكر البنات مشغلهم خدمات يمسحوا ويكنسوا زيه زي كل الرجالة المغرورة، عايز يقضي على الست، وأنا مش هسكت، ولازم أمسك المعسكر ده."
***
في معسكر التدريب.
بعدما اجتمع بهم آدم، وقد علم أن كلا منهما مجبرة على ما يحدث، فهم كائنات رقيقة، ليس هذه هي حياتهم، فقرر أن يجعل كل فتاة تعمل ماذا تحب وماذا تعشق وماذا تراه ذاتها فيه.
في معسكر البنات للتدريب.
كانوا يقفون صفاً بجانب بعضهم البعض، كان يجلس ذلك الوسيم آدم أمامهم وهو يدون بعض الملفات الهامة، ليصدع بصوته.
"نور السيد."
نور بابتسامة ولهفة:
"خدامة تراب رجليك."
آدم بغيظ شديد:
"الملوخية امبارح مدخلتش دماغي خالص، فيها حاجة غلط."
نور بارتباك شديد:
"آسفة، مش هتتكرر تاني، حقك عليا."
آدم بغيظ:
"تدريبك مبقاش عاجبني."
نور بابتسامة:
"لا وغلوتك عندي، ده أنا هبقى زي الشيف الشربيني وهتشوف."
آدم بجدية:
"سماح محمد."
سماح وهي تلك العلكة:
"نعمين يا معلمي."
آدم بجدية:
"ها، اتدربتي التدريب اللي قلت لك عليه."
سماح بابتسامة:
"وحياتك عندي، وسطي جاب آخره من التدريب، هتشوف بنفسك."
لترقص سماح بعشوائية، ليصرخ فيها آدم:
"اثبتي يابت بقا، ده تدريب ست الكل صافيناز اللي اتفقنا عليه امبارح."
سماح بدلع:
"وحياتك عندي، طول الليل بتدرب هزة يمين وهزة شمال، بس أوعدك بكرة هجيلك زي فيفي عبدة."
آدم بغيظ:
"لما نشوف."
سماح بغمزة:
"بقولك إيه، متجيب بوسة."
آدم ببرود:
"الصبح الرجالة بليل للجنس الناعم، يلا اتكلي. مروة نصر."
مروة بابتسامة:
"نعم يا قمر الليالي."
آدم بجدية:
"عملتي اللي قلت لك عليه."
مروة بابتسامة:
"آه والله، جبت لك أريال من الغالي، وخلت الهدوم جوه فلة تبرق كده عشان عيون الغالي."
صبحى بغيظ شديد:
"آدم باشا، أنا جهزت لك الشاي وكل حاجة جوه، عايز حاجة تاني."
آدم بغيظ شديد:
"حتى لو عايز، تنقطع لساني قبل ما أطلب منك يا صبحى، اتفضلي انتي."
***
في مكتب اللواء حسان.
كانت تسير فتحية وهي تعدل نظارتها الطبية الكبيرة بغيظ شديد.
"سيادة اللواء، اللي بيحصل ده ميتسكتش عليه أبداً، ده مبقاش معسكر تدريب، ده بقى كباريه، المقدم آدم مش ناوي يجيبها للبر."
حسان بحدة:
"هاتي لي البنات هنا حالاً."
بعد وقت.
كانوا يقفون الفتيات، لتتحدث فتحية بغيظ شديد.
"سعادتك، إنت لازم تاخد موقف، المقدم آدم لازم يسيب معسكر الرجال."
نور بغيظ شديد:
"شوف الولية الكيادة بقا، عايزة تحرمينا من النعمة، يا وليه، ده لو راح معسكر الرجالة هيغتصبوه هناك، ده لهطة قشطة."
مروة بغيظ:
"متصدقهاش سعادتك، إحنا بندرب تدريب على أعلى مستوى، المقدم آدم مظبطنا، طبخ تلاقي، غسيل تلاقي."
سماح بدلع ودلال:
"رقص تلاقي."
صبحى بجدية:
"حتى الشاي سعادتك، بقينا ولا أحسن قهوجية في البلد."
فتحي بغيظ شديد:
"اللهم صلي على النبي، سامع يا سيادة اللواء."
حسان بحدة:
"هو ده اللي بيعلمهولكم آدم باشا، الطبخ والرقص والغسيل."
مروة بابتسامة:
"الله، الراجل قايم معانا بالواجب، عايزنا ستات بيوت شاطرة."
سماح بابتسامة:
"هي الواحدة في الآخر ليها غير في بيت جوزها يا سيادة اللواء."
حسان وهو يكاد يتشل منهم:
"فتحي، اندهيلي آدم."
سماح بتوسل:
"لا يا سيادة اللواء، أبوس إيدك بلاش، ده أنا لسه عملاله مساج ونام حالا."
نور بجدية وتأثر:
"آه والله يا سيادة اللواء، ده بيشقى، الراجل ده، أنا لسه موكلاه دقة باميه باللحمة كلها ونام يا عيني، بيشقى والله، غلبان."
حسان بصراخ وجنون:
"ادددددددم."
***
في مكتب اللواء حسان.
كانت تجلس تمارا بغرور وثقة.
"صدقني سعادتك، محدش هيظبط معسكر البنات غيري، أنا همسكه."
فتحي بسخرية:
"بلاش يا سيادة الرائد، مش هتقدري آدم الجوهري، مبرمجهم على الآخر."
تمارا بتحدي وثقة:
"وأنا هشوف أنا ولا آدم الجوهري."
***
في غرفة آدم.
كان يجلس وهو يشاهد التليفزيون، ليسيرون الفتيات إلى الداخل ليستمتعن برائحة الغرفة، فغرفة آدم عبارة عن مجمع للعطور ومستحضرات التجميل، فهو يهتم بذاته إلى أبعد الحدود، فهو وسيم حد اللعنة، لذلك أطلق عليه دنجوان الداخلية.
آدم باستغراب:
"فيه إيه مالكم."
نور بغيظ شديد:
"فيه بت كده شكلها مش مريح، سمعنا إنها عايزة تدربنا مكانك."
سماح بغيظ:
"إحنا مش هنكون غير معاك إنت."
مروة بضيق:
"أووف، دي شكلها داخلة على تحدي."
آدم بنظرة خبيثة:
"حلو أوي، وأنا بموت في التحدي."
***
في المعسكر.
كانت تقف أمامهم تمارا بثقة وثبات.
"إنتوا طبعاً عرفتوا إن أنا هكون مدربتكم الجديدة."
نور بغيظ:
"حد يسيب القمر آدم ويتبلي بدي."
مروة بغمزة وخبث:
"عيب عليك يا صاحبي، منبقاش تلميذات الدنجوان لو مخلينها تكره عيشتها وتغور من هنا."
سماح بنظرة خبيثة:
"هو ده الكلام."
صبحى بغيظ شديد:
"سيبوني أنا عليها."
تمارا بحدة:
"طبعاً أكيد المقدم آدم كان معرفكم النشيد اللي المفروض تقولوه، مش كده."
مروة بنظرة خبيثة:
"طبعاً، آدم باشا مفيش حاجة مقلناش عليها، ده نشيد الهناء، يلا يا بنات."
ليقفون سوياً بجانب بعض ليلقون في صوت واحد النشيد.
"البنات البنات شغلتهم مسحات، يكنسوا ويطبخوا وينضفوا كمان، قولوا يابختنا يابختنا يابختنا، قد إيه كلنا فرحانين أننا آخرنا في بيت أجوازنا هنشتغل خدمات."
***
في غرفة آدم.
دخلت بغيظ للي قاعد يتفرج على التلفزيون.
"ممكن أفهم إيه النشيد ده اللي بيقولوه البنات."
آدم بنظرة خبيثة:
"اللي هما حاسين بيه، لأنهم بنات جواهم غريزة الست اللي مهما طلعت ولا نزلت هتفضل ضعيفة."
تمارا بغيظ شديد:
"مش هيحصل يا آدم، مش هسيبك تمشي اللي في دماغك، أنا هاخد مكانك وهكون أعلى منك كمان."
بحركة ماهرة من آدم، كانت ترقد على السرير وهو يعتليها بنظرة خبيثة وأنفاسه مختلطة بأنفاسها، جعلها تشعر بالدم ينسحب من جسدها.
"أنا مفيش حد يبقى أعلى مني، ابقى شوفي الوضع اللي إنتي فيه دلوقتي وإنتي بين إيديا، وبعدين اتكلمي."
رواية دنجوان الداخلية الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
في غرفه ادم ..
كانت تمارا بتدفعه بغيظ وضيق من غروره وثقته.
"لا يا ادم مش هتنجح في ده، احنا الستات متخلقناش علشان نكون خدامين ليك انت فاهم؟ وانا البنات دول هدربهم وهخليهم احسن منك يا ظابط أي كلام انت."
ادم بغرور وعنجهية:
"أنا ظابط أي كلام؟ امال انتي ايه يا بنتي؟ انتي داخلة بالواسطة، وخلّيكي عارفة أن انتي ليكي وقت محدد مع البنات دول والباقي بتاعي أنا. البنات دول كائنات رقيقة عندهم حاجات كتير نفسهم يعملوها غير إنهم يتسلقوا الجبال يا تمارا."
خرجت تمارا وهي في قمة غيظها، بس لا تمارا مش سهل تستسلم. مشيت وهي مصممة إنها هي تتفوق عليه وتغلبه.
قعد ادم في غرفته وافتكر كلامه مع البنات أول يوم ليهم في المعسكر.
كانوا قاعدين البنات في جنب لوحدهم بخوف وارتجاف من تلك التدريبات الشاقة. طبعًا ادم بذكائه شاف في عيونهم ده.
"مالكم في إيه؟"
نور بخوف وقلق:
"بصراحة يا ادم باشا، احنا خايفين. الموضوع طلع صعب أوي."
ادم بحده:
"ولما هو صعب قدمتوا ودخلتوا ليه؟"
مروه بحزن شديد:
"مش بمزاجنا يا ادم باشا. احنا الأربعة ولاد عم وصعايدة، وللأسف لا أبويا ولا عمي خلفوا ولد، وسعادتك عارف بقا الولد إيه في الصعيد. علشان كده رمونا الرمية دي علشان نعوض النقص اللي عندهم."
ادم باستغراب:
"يعني إنتوا جاين هنا غصبن عنكم؟"
سماح بحزن شديد:
"أيوه يا سعادة الباشا. احنا كنا بنات عاديين جدًا، أحلامنا كانت بسيطة جدًا."
ادم بجدية:
"خلاص متخافوش، أنا مش هغصب عليكم حاجة. تقدروا تتصرفوا براحتكم. أما أهاليكم دول أنا ليا تصرف تاني معاهم. اعتبروني أخوكم اللي هيحميكم بروحه."
صابحه بأمل:
"بجد يا ادم باشا؟"
ادم بابتسامة ساحرة:
"طبعًا بجد. احنا هنا واحد، وأنا هعمل المستحيل علشان اخليكم تعيشوا الحياة اللي نفسكم فيها. أنا ماليش إخوات بس من دلوقتي بقا ليا. معسكر."
ليرا في عيونهم الفرحة والاطمئنان، ليبتسم بخفة ويشعر بحزن على تلك الحالات التي تتكرر. ماذا يوجد في الرجل لكي يهمشوا الفتيات بتلك الطريقة؟
"ماشي يا حضرة الظابط تمارا. على العموم أنا بعشق التحدي."
في الجانب الآخر.
في معسكر الشباب.
كان يتدرب ذياد بعنف شديد، فهو قائد معسكر الشباب، ويكن كل الكره والحقد ل ادم، ليسير سليم تلميذه وذراعه اليمين.
"كل الأخبار اللي وصلتلك صح يا كبير؟ الظابط تمارا مسكت معسكر البنات بدل ادم، بس ادم لسه موجود."
ذياد بحده:
"طبعًا لازم ادم يكون موجود. ادم خلاص من ساعة اللي حصل وهو بقا حاسس إن روحه في المكان ده. بس قولي الظابط تمارا دي فرسة كده ولا أي كلام؟"
سليم بابتسامة:
"الا فرسة سعادتك، دي صاروخ. بس اللي عرفته إن هي في عدواه وتحدي بينها وبين ادم."
ذياد بنظرة خبيثة:
"حلو الكلام ده. يبقى لازم نرحب بالظابط تمارا ونعزي ادم باشا على هزيمته."
على الجانب الآخر…
كان يجلس ايان وهو يدون ذلك الشعر، ليقترب منه علي بابتسامة.
"ايه يا عم الشاعر؟ نفسي اعرف انت بتكتب كل الشعر ده لمين؟"
ايان بابتسامة:
"للبنت اللي هسلم قلبي ليها إن شاء الله."
احمد وهو يخرج من تحت السيارة باشمئزاز:
"أباه عليك مالك كده ياض؟ طري كده. الحريم ياض ميحبوش الواد الطري، يحبوا اللي يشكمهم شكم كده."
ايان بضحك:
"هههه ده ما ضربها بفاس أحسن يا احمد."
حسن بابتسامة:
"ههههه الله يكون في عونها اللي هتقع فيك يا واد يا احمد."
علي وهو يجلس بتعب شديد:
"أووف! حلق لكل المعسكر، أما تعبت."
حسن بجدية:
"ربنا يقويك يا أخويا. الا قولولي يا عيال مين مثلكم الأعلى كده؟"
ايان بابتسامة:
"بصراحة أنا مثلي الأعلى ادم الجوهري. كان نفسي يكون هو اللي معانا هنا، كانت فيه حاجات كتير اختلفت."
ذياد بحده:
"وايه كمان يا سي ايان؟ تحب أمشي أنا يا أخويا وهو يجي مكاني؟"
حسن بقلق وارتباك:
"هو ميقصدش يا ذياد باشا. احنا ملناش بركة إلا أنته برضه."
ذياد بحده:
"طب يالا بقا يا نحنوح. عايز كل المعسكر يكون زي الفل. تنضفه كله. يلا يا أخويا خلي ادم باشا بقا ينفعك. يلا."
سليم بسخرية:
"ادي آخرتها. بس على ذياد باشا سيد الكل."
ايان باحتقار:
"ده عشان انت الدلدول بتاعه اللي ماشي وراه زي الكلب."
حسن بجدية:
"يلا يا جماعة كل واحد يشوف وراه إيه. يلا."
من أمام الفتيات.
كانت واقفة تمارا بعصبية وضيق.
"اسمعوا بقا. أنا شغل الاستهبال ده ميمشيش مع تمارا محمود. الدلع اللي كنتوا فيه خلاص بطل من النهارده. كله هيتغير."
ادم بجراءة واستفزاز:
"بصراحة يا سيادة المقدم، اللي المفروض يتغير هو ملابسك الداخلية. وبصراحة اللون الأحمر ده بيعملي حساسية."
تمارا بخجل وارتباك:
"انت بتقول إيه؟"
ادم بهمس في أذنها:
"اللي بقولك عليه. البدلة شفافة أوي يا سيادة المقدم، بس بصراحة اللي فاجئني إنك بتلبسي حاجات من دي زي البنات وكده."
تمارا بغيظ واحراج:
"انت وقح."
لتسرع إلى الداخل تحت ضحكاته الساحرة.
ادم بابتسامة ووسامة طاغية:
"عاملين إيه يا بنات؟"
الفتيات بابتسامة وحب لذلك الوسيم:
"الحمد لله يا دنجوان."
ادم بابتسامة:
"التدريب وقته انتهى. ودلوقتي وقتي أنا."
في المعسكر….
كانت تسير تمارا بعدما بدلت ملابسها بغيظ، لتنصدم من هؤلاء وماذا يفعلون، لتصرخ تمارا بغيظ شديد.
"ايه اللي بيحصل ده؟"
نور وهي ترمي المعلقة التي تطبخ بها بغيظ شديد:
"جرى إيه يا ولية؟ سرعتينا؟ هو انتي معندكيش غيرنا في أم المعسكر ده؟ انتي من صبحية ربنا مبهدلانا معاكي. نط ونطينا، اطلعوا على الحبل، طلعنا. ناقص شوية كمان وهتقولينا امشوا على السقف زي البرص. اطلعي من نفوخي خليني أعمل للراجل اللقمة."
مروه بغيظ وهي قاعدة على التشطيب:
"والله عندك حق يا نور. دي كانت جاية هباب. انتي فاكرانا صيع ولا إيه يا سيادة الرائد؟ احنا ورانا حاجات قد كده. ووسعي كده عشان أنشر بدلة دنجوان قلبي."
سماح بحركات راقصة:
"ماتيجي معايا يا حضرة الظابط تمارا. والله الرقص اللي هينفعك. تعالي بس."
صابحه وهي تضع الشاي بحدة:
"تعالي تعالي يا ست تمارا. اعدلي دماغك بكوباية شاي. أصل الراجل بتاعنا نايم شوية وهيصحى والمولد ده هيتفض."
تمارا بحدة وجنون:
"أنا مش فاهمة حاجة. راجل مين اللي بتتكلموا عنه؟ انتوا متجوزين ولا إيه؟"
نور باستفزاز:
"ههههه تقدري تقولي كده. احنا الأربعة كده بنتشارك في راجل واحد."
سماح بغمزة:
"لا ومش أي راجل. ده البوسة منه بتمنها."
مروه بخبث ومكر:
"آه والله. ولا ضحكته يا أبويا بتوديني في عالم تاني."
تمارا بجنون وحدة:
"انتوا قصدكم مين؟ ادم الجوهري ده؟ كلام فتحية صح بقا؟ ده مسيطر عليكم بيعملكم برمجة كده إزاي؟"
ليجتمعوا بجانب بعض بخبث ومكر:
"أبدا. بيدوس على قلبك بيعمل لنا start."
تمارا بغيظ شديد:
"وماله؟ أنا بقا هبلغ وزير الداخلية ويكتب تقرير كل ده."
نور بضحك:
"ههههه كان غيرك أشطر يا دكتورة. كان لسه هنا من يومين هو والسكرتيرة بتاعته. دخلت مع ادم باشا. طلعت بتقرير عجب محدش يعرف يكتبه غير ادم باشا."
سماح بابتسامة وغمزة:
"أيوه يا بنت يا نور. التقرير كان معلم على شفايفها. ههههه."
تمارا بغيظ شديد:
"لا دي زادت أوي. أنا هروح للباشا ده. إيه التهريج ده."
سماح بغمزة وخبث:
"شكلها كده عجبها التقرير وعايزة واحد. ههههه."
ليضحكوا جميعهم.
في غرفه ادم …
كانت تسير تمارا وهي تنظر باستغراب شديد.
"أيده برفان وبادي لوشن وشاور؟ أنا داخلة أوضة ظابط بوليس ولا أوضة هيفاء وهبي."
لتنظر إلى ذلك النائم بعمق، لتحاول إفاقته بغيظ شديد.
"ادم باشا."
ادم بنعاس شديد:
"هههه ي بت ي سماح قولتلك بغير من شعر صدري ي بت."
تمارا بغيظ شديد:
"إيه الوقاحة دي؟ انت يا سعادة الباشا."
ادم وهو يفتح عينيه تدريجيًا:
"هو انتي؟ نعم؟ عايزة إيه؟"
تمارا بغيظ:
"الهوانم بره سيبين التدريب وعاملين يطبخوا ويغسلوا ويعلموا شاي لسعادتك."
ادم ببرود واستفزاز لها:
"وانتي إيه اللي مزعلك في حاجة زي دي؟ ما وقت للتدريب خلص. لو مضايقة، قاعديهم هما واعملي انتي."
تمارا بحدة وجنون:
"نعم يا أخويا؟ انت فاكر نفسك مين؟ أنا عايزة أعرف انت بتعملهم إيه ها؟ إزاي الأربعة خاضعين ليك بالطريقة دي؟"
ادم بابتسامة استفزازية:
"هما بيعتبروني جعفر العمدة. متشغليش بالك انتي."
لينا برقة ودلع:
"ادم باشا ازيك."
ادم بابتسامة وغمزة:
"أوعى الحلويات. يلا يا أختي شوفي وراكي إيه. اتفضلي خليني أقعد مع العسلية دي."
تمارا بغيظ شديد:
"ماشي يا ادم. رفدك من الوظيفة دي هيكون على إيدي."
في المعسكر.
تمارا وهي تدفع كل شيء بحدة وغيظ.
"يلا يا بت انتي وهي على للتدريب. جو الحاج متولي ده مش هنا. واوعوا تفتكروني بنت ناس. أنا صايعة أوي فاهمين؟ واتفضلوا على المراقبة. انتوا الأربعة بالذات ليكم عندي معاملة خاصة. يلا."
نور بصدمة:
"لا حول ولا قوة إلا بالله. الولية اتجننت."
في مكتب اللواء حسان.
كانوا يجلسون وهم ينظرون لبعض بنظرات خبيثة، كل منهما يريد التفوق على الآخر.
اللواء حسان بصدمة وهو يمسك تقرير تمارا:
"ايه ده يا تمارا؟ طريقة عمل البيتزا؟"
ادم بضحك:
"ههههه طفسة. همها على بطنها بس سعادتك."
تمارا بضحكة ساحرة وعالية:
"ههههه."
ليضحكوا سويا، فكل منهما قد وقع الآخر، لكنه فخ مضحك للغاية.
ليلاً…
كانت تجلس تمارا وهي تشعر بالبرد القارس، ليقترب منها ادم وهو يحمل كوب ساخن من الكاكاو.
"امسكي ده هيدفيكي."
تمارا بجدية:
"شكراً."
ادم بابتسامة:
"العفو. عن إذنك."
تمارا بفضول شديد:
"مين سلمى اللي اسمها على السلسلة اللي في رقبتك؟"
رواية دنجوان الداخلية الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
في معسكر البنات…
كان واقف ادم بصدمة مولمة ومرة وهو يتذكر أبشع حدث في حياته.
فلاش باك….
في المستشفى …
كانت تجلس سلمى على السرير وهي مضروبة بالنار. كان يبكي آدم بحرقة شديدة عليها.
سلمى: مش بس أختي دي بنتي وروحي. طبعاً دلوقتي زمانك بتقول كل اللي قلته صح، مش كده؟ كنت دايماً تمنعني من أكون ظابط، كنت دايماً تقولي أنا مش هستحمل نهايتك. وادي حصلت وبسرعة أوي يا آدم.
آدم وهو يقبل يدها بدموع ووجع: بس يا روحي بس، إن شاء الله هتبقي زي الفل. سلمى أنا مقدرش أعيش من غيرك، عافري. أوعي تستسلمي، أوعي.
باك …
آدم بدموع ووجع: بس القدر كان أقوى من أي حاجة، من كل حاجة. وماتت قدام عيني وخادت قلبي معاها. وبقيت يتيم بعدها.
تمارا والدموع تتلالا في عينيها: علشان كده مش عايز البنات يكونوا ظباط وبتمانعهم عن ده بأي شكل من الأشكال.
آدم بدموع وصراخ: أيوه وهفضل أعمل كده. موت البنت بيوجع ويكسر. مش عايز حد يتوجع زي. وكل ده ليه؟ ها؟ علشان أب معندوش رحمة عايز يعوض نقصه إنه مجابش صبيان. وإيه الفرق؟ ها؟ البنت بتوقع أجدع راجل وبتتجوزه وبتخلف الصبيان. إيه الفرق بين الراجل والست؟ ليه؟ علشان عقد مريضة تضيع البنت وحياتها وأنوثتها في تدريبات شاقة متعبة.
تمارا وهي تمسح دموعها بابتسامة: معقول آدم الجوهري جواه كل المشاعر الحلوة دي.
آدم بابتسامة باهتة: آدم الجوهري سر صعب كشفه لناس كتير أوي يا تمارا. الكل مستغرب إني ظابط. هو أنا المفروض أعمل إيه؟ ها؟ علشان ظابط ووسيم أستغل بقا إني أدوس على الناس؟ ولا أستغل البنات إنهم يكونوا سلعة رخيصة بالنسبة لي علشان أرضي غروري؟ وبعد كل ده ربنا سبحانه وتعالى فين؟ مستحيل هيسبني وعقابه هيبقى كبير أوي يا تمارا. ده غير إن ابن ناس ومتربي.
تمارا بإعجاب: واضح إنك سر فعلاً يا آدم باشا. امسك، تسلم إيدك على الكاكاو. تصبح على خير.
آدم بابتسامة: وأنتي من أهله.
********************
في غرفة البنات …
كانت نور تحاول أن تنام لتتحدث بغيظ شديد: انتي يابت يا صابحة، حرام عليكي ياشيخة. صوت شخيرك ولا عربية الزلط. قومي يابت.
نور بضحك: هههههه يوووه، ما إحنا خدنا على كده والله. لو عملتي إيه مش هتقوم أبداً.
سماح بغيظ شديد: بقولكم إيه، خلونا ننام. الساعة دي، انتوا ناسين إن عندنا مراقبة طول الليل. أوامر الست تمارا.
مروة بابتسامة: بقولك إيه، صحيح. وأنا بقفل الشباك شفت آدم باشا والظابط تمارا قاعدين بيتكلموا وبيضحكوا. وإيه، شكل الصنارة هتغمز.
صابحة بغيظ: صنارة إيه اللي تغمز؟ صنارة تتدخل في رقبتها تموتها. ده آدم باشا زي السكر وهي عاملة زي أبو الغضب.
نور بضحك: طب يلا يلا، شكلها مفيش نوم. قوموا نروحوا المراقبة.
*****************
في مكان المراقبة داخل المعسكر.
على الجانب الآخر..
كانوا واقفين الشباب.
إيان بابتسامة: تصدقوا، المراقبة هنا طول الليل أحسن مليون مرة من القعدة في المعسكر في وش الظابط زياد.
أحمد وهو ينفخ سيجارته: ومين سمعك والله.
حسن بصدمة: انتوا شايفين اللي أنا شايفه ده؟ البنات واقفين مراقبة؟ بس دي عمرها ما حصلت.
علي بجدية: أكيد تعليمات الظابط تمارا.
إيان بضيق: واضح إنها واحدة معقدة. حاجة تقرف.
نور بابتسامة: مساء الخير.
أحمد بابتسامة وتوهان: يلهوووي ياما على الصوت. اخبطوني على نفوخي يمكن أفووق.
نور بخجل شديد: لو سمحتم، كنت عايزين بس كبريت. معلش نسينا.
أحمد بابتسامة حالمة: خدي قلبي وولعي بيه. أصل الحرارة علت عنده أوي والله.
صابحة بغيظ شديد: حرارة لما تولع فيك. فيه إيه يجدع انت؟ معاك ولا مش معاك.
حسن بغيظ شديد: جرا إيه ياحرمة انتي؟ فيه واحدة تزعق في راجل أكده؟ اتحشمي كده.
صابحة بغيظ شديد: لا والنبي الحقوني يابنات علشان خوفت منه.
سماح بابتسامة: خلاص بقا ياصابحة. ده الدنيا حلوة.
إيان بابتسامة وإعجاب: هو انتي اللي حلوة بصراحة.
سماح بابتسامة: وحياة أمك.
علي بابتسامة: وانت ياعسل انت كمان مش نتعرف؟ على فكرة إحنا شباب جدعان، متقلقوش.
أحمد بابتسامة: طب بقولكم إيه، مادام زمايل معسكر واحد، إيه رأيكم نشرب كوباية شاي مع بعض علشان يبقى عيش وملح.
*******************
في غرفة تمارا …
كانت تجلس بشرود وهي تفكر في حديثه الذي بقى شاغلها طول الوقت. عمرها ما حبت آدم، من كل اللي وصلها عنه أنه شخصية مغرورة، كل همه أنه يقحم الست ويلغي وجودها. بس اللي عرفته عكس كده خالص. اتوجعت لما عرفت سبب عقدته واللي حصله. أمر صعب. غفلت مكانها وعقلها شارد في كل كلمة قالها. فهي أيضاً تكره الرجال، لكن للدنجوان سحره الخاص …
*******************
عند الشباب والبنات ..
كانت لحظة غريبة بكل المقاييس. كان كل واحد لاقى النص اللي كان ناقصه. إحساس غريب.
إيان بابتسامة: هي دي يا ستي حكايتي.
سماح بابتسامة: تلاقيك كنت بتحزن من جواك لما تبيع أشعارك اللي المفروض تتعرض وتتسمع في أرقى الأماكن بالرخص كده.
إيان بابتسامة: طبعاً عندك حق. بس كان لازم أعمل أي حاجة علشان أساعد أبويا في المصاريف.
سماح بابتسامة: ربنا هيكرمك إن شاء الله يا إيان وتكون من أكبر الشعراء في مصر.
صابحة بغيظ شديد: عارف لولا إنك صعيدي زي كنت عرفت أرد عليك صوح.
حسن بغيظ شديد: لا ياشيخة، كنت هتعملي إيه أكتر من كده؟ هتتضربيني بالنار ولا إيه؟
صابحة بضحك: هههههه، لا مش لدرجة دي ياراجل.
حسن بابتسامة ساحرة: تعرف إن ضحكتك حلوة جوي.
أحمد بابتسامة: وإيه كمان؟ أنا متأكد إن أي حاجة بتعمليها بإيديكي الحلوة دي هتكون عسل.
نور بابتسامة: شكراً، انت اللي عنيك حلوة.
أحمد بابتسامة: طب بقولك إيه، طالما انتي شاطرة كده في الأكل، متشوفيلنا صينية بسبوسة للغلابة دول.
نور بابتسامة: عنيا.
أحمد بابتسامة: تسلم عنيكي ياقمر.
علي بابتسامة: هو انتي مركبة وضع الصامت ولا إيه.
مروة بخجل شديد: أنا مش عارفة أقول إيه بصراحة.
علي بابتسامة ساحرة: متقوليش حاجة، كفاية عليا خجلك ده اللي مطمئن قلبي ومقويه للي جاي.
ذياد بحدة وغيظ: الله الله، إيه الحلاوة دي؟ انتوا قلبتوها كباريه ولا إيه؟ مش انتوا من معسكر البنات؟ إيه اللي جابكم هنا؟
إيان بحدة: عندهم مراقبة زينا وكانوا محتاجين كبريت.
ذياد بضحكة عالية استفزازية: هههههه، لا ياشيخ كبريت؟ لا حلوة. هو آدم باشا مسرحكم ولا إيه؟
سماح بحدة: من فضلك ياسيادة المقدم بلاش غلط. والمقدم آدم أحسن إنسان في الدنيا.
صفعة قوية هبطت على وجهها لتنظر إليه بصدمة.
إيان بغضب جحيمي: انت إزاي تمد إيدك عليها؟ باي حق؟
ذياد بحدة: أنا معايا كل الحق ياروح أمك. دول جايين معسكري يغوا الشباب اللي فيه بتخطيط من آدم الجوهري. مش بس كده، أنا ممكن ألبسكم كلكم دلوقتي قضايا زنا وأضيعلكم مستقبلكم. قسماً بالله لو رجليكم خطت المعسكر ده تاني هتبقوا جنيتوا على نفسكم. فاهمين؟
*******************
صباااااحا …
في غرفة آدم …
كان يقف وهو يعد شنطته للذهاب إلى القاهرة. دخلت فتحية باستغراب: إيه ده، انت رايح فين؟ عندنا شغل كتير.
آدم بابتسامة: معلش، هنزل القاهرة وهرجع آخر النهار، يا بكرة الصبح بالكتير. أمي وسمر عملولي عيد ميلاد، لازم أروح.
فتحيحة بابتسامة: ماشي، على العموم كل سنة وانت طيب.
آدم بابتسامة جميلة: وإنتي طيبة.
*****************
في غرفة الفتيات ..
كانت تجلس سماح بدموع وضيق. نور وهي تحتضنها بحنان: معلش ياسمّاحة، إن شاء الله ربنا هيقطعله إيده.
سماح بدموع وانهيار: أنا هبلغ آدم باشا.
مروة بجدية: لا طبعاً مينفعش ياسمّاحة. التقدم آدم لو هيبهدلنا ويركبنا الغلط. إحنا فعلاً غلطنا لما روحنا وقعدنا معاكم.
ليسمعوا طرقات الباب لتصرخ صابحة بفزع: ده آدم باشا. ادخلي ياسمّاحة جوه.
دخلت سماح وهي نفسها تجري عليه وتقوله. هي عارفة إن هو الوحيد اللي يقدر يجيب حقها. فتحت نور.
آدم بابتسامة: صباح الورد على أخواتي الحلوين.
الثلاثة معاً بابتسامة: صباح الورد يادنجوان.
آدم بابتسامة: أنا نازل القاهرة وراجع بإذن الله بكرة الصبح. خالوا بالكم من نفسكم.
نور بابتسامة: ترجع بالسلامة يادنجوان.
*******************
في فيلا آدم في القاهرة ..
كان داخل آدم بابتسامته الساحرة. جرى على لارا والدته واحتضنها بحب واشتياق: وحشتيني يامي، وحشتيني أوي.
لارا بابتسامة: انت أكتر ياحبيبي. كل سنة وانت طيب يابن عمري.
سمر بعشق: كل سنة وانت طيب يا آدم. عيد ميلاد سعيد.
آدم وهو يقبل رأسها بحنان: وإنتي طيبة ياسمورة.
لارا وهي تمسك يده بابتسامة: تعال نقعد شوية عقبال بابا مايجي ونتغدى.
*******************
في معسكر البنات …
كانت تقف تمارا في التدريب وعينيها رايحة وجاية. مشافتهوش من الصبح: فتحية، فتحية.
فتحيحة بجدية: نعم ياسيادة المقدم.
تمارا وهي تتصنع الضيق: آدم باشا لسه نايم. لو سمحتي صحيه. دي مش طريقة شغل.
فتحيحة بجدية: آدم باشا نزل القاهرة يحتفل بعيد ميلاده مع أهله وبنت عمه سمر.
تمارا باستغراب: بنت عمه؟ هي عايشة معاهم ولا إيه؟
فتحيحة بحزن شديد: أيوه يكبدي. أبوها وأمها ماتوا من وهي صغيرة وعايشة مع عمها ومراته وآدم. عن إذنك ياحضرة الضابط تمارا.
*******************
ليلا …
في فيلا آدم …
كانوا يصفقون بسعادة وهم يهنونه بعيد ميلاده.
لارا بابتسامة: ألف مبروك ياحبيب ماما.
سمر بابتسامة عاشقة: كل سنة وانت طيب يا آدم.
صلاح بابتسامة: كل سنة وانت طيب يادنجوان.
آدم بابتسامة: ربنا يباركلي فيكم يارب. معلش أنا لازم أنام علشان هسافر الصبح. تصبحوا على خير.
صلاح بجدية: وأنا كمان. يلا، لارا عايزة حاجة؟ ياسمّر.
سمر بابتسامة: سلمتك ياعمي.
نعيمة الخادمة: آنسة سمر، الهدية دي جايه لآدم باشا.
سمر بجدية: شكراً ياداده.
لترا اسم تمارا لتتحدث بغيره وخوف من فقدانه: يا ترى مين تمارا دي؟
*******************
في المعسكر ..
كانت تقف تمارا بتدرب البنات. دخل آدم بابتسامة جميلة: صباح الخير عليكم.
البنات بابتسامة: صباح النور يادنجوان.
تمارا بابتسامة: صباح النور. كل سنة وانت طيب.
آدم بابتسامة: وإنتي طيبة. فين سماح مش موجودة معاكم ليه؟
نور بارتباك شديد: تعبانة شوية يآدم باشا.
آدم بشك: تمام.
في غرفة البنات.
كانت قاعدة سماح بدموع ووجع. سمعت خبطت الباب: أووووف، قولتلكم خودوا المفتاح معاكم. آدم باشا.
آدم بجدية: مالك ياسمّاحة؟ البنات قالوا إنك تعبانة. سلامتك.
سماح بارتباك شديد: الله يسلمك يآدم باشا. معلش، دور برد جامد شوية.
آدم بحدة: إيه اللي في وشك ده؟ انطقي وأوعي تكدبي عليا. ده حد مديكي بالقلم؟ مين الحيوان اللي عمل فيكي كده؟
سماح بدموع ووجع: هقولك يآدم باشا، بس بالله عليك متزعلش مننا. إحنا منقدرش على زعلك.
*******************
في معسكر الشباب.
دخل آدم بغضب جحيمي وصوته كالرعد أفزع الجميع: ذيااااااااد.
رواية دنجوان الداخلية الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
في معسكر الشباب.
اتجمعوا كل المعسكر على صوت غضب الدنجوان. وقف آدم وذياد قصاد بعض بحدة وتحدي.
ذياد بحده: خير، فيه إيه؟
آدم لكمه لكمة قوية جداً وتكلم بغضب: إيدك دي ما تمتدش على واحدة من المعسكر عندي، لأني هقطعها لو اتكررت تاني، أنت فاهم؟
ذياد بحده وغضب: أنت اتجننت؟ إزاي تعمل كده؟ أنا هوديك في ستين داهية.
آدم بغضب: أعلى ما في خيلك اركبه، ولا هتقدر تعمل حاجة. أنت حشرة أدعسها تحت رجلي، واياك تتعرض لأي حد من عندي، أنت فاهم؟
ذياد بغضب وصوت عالي: كل ده علشان تتدارى على فشلك، وتتدارى على البنات الصيع اللي عندك، اللي قفشتهم بنفسي قاعدين مع الشباب، ضحك وآخر روقان. أنت اللي مش قد المسؤولية يا آدم، وافتكر إن طارنا القديم لسه مخلصش يا دنجوان.
آدم بحده: طارنا انتهى من زمان، من يوم ما سلمى ماتت.
ذياد بحده ووجع: عمري ما أنساه إنك رفضت تجوّزهالي ونكون مع بعض، يمكن ساعتها كنت هحميها، ساعتها كنت هكون معاها زي ضلها، حتى لو كنت متّ مكانها ما كانش هيفرق، هفضل أحملك طول عمري سبب موتها يا آدم.
آدم بسخرية ووجع: أنت عارف كويس أوي أنت إيه، وأنا مستحيل كنت أجوزك أختي مهما حصل.
ذياد بحده: أه، راحت مننا إحنا الاتنين.
آدم بحده وتحذير: خليك بعيد عن أي حاجة تخصني يا ذياد، واللي قولته على البنات دول هدفعك تمنه.
ليرحل الدنجوان ويبقى ذياد في قمة غضبه. ليصرخ ذياد بحدة وغيظ: أنتوا واقفين عندكم بتعملوا إيه؟ يلا غوروا جوه، يالا! ماشي يا آدم.
***
في معسكر البنات.
في غرفتهم.
كانوا قاعدين برعب وقلق من غضب الدنجوان.
نور بغيظ شديد: يا عني مكنتيش عارفة تقوليليه أي حاجة يا سماح؟
سماح بدموع وانهيار: أعمل إيه يا نور؟ أنتي عارفة إني مبعرفش أكدب، وأنا كنت محتاجة أقوله بصراحة.
صابحة بقلق بالغ: ربنا يستر.
مروة بابتسامة: هيستر إن شاء الله، مفيش في حنية قلب الدنجوان.
فجأة الباب خبط. فتحت مروة ودخل آدم. فوقفوا جنب بعض بإحراج وقلق.
آدم بحده: أنا مش هتعامل معاكم على إني القائد آدم الجوهري، أنا هعاتبكم كأخ. ليه عملتوا كده؟ وإذا قدرتوا تقعدوا مع شباب غرب متعرفوهمش، وحتى لو تعرفوهم.
نور بندم وأسف: إحنا آسفين يا دنجوان، إحنا غلطنا.
سماح بدموع: أرجوك يا دنجوان تسامحنا.
صابحة بأسف: أنت قلبك كبير يا دنجوان.
مروة بابتسامة: وإحنا أخواتك زي ما بتقول، اللي حصل عمره ما هيتكرر تاني أبداً، وعد.
آدم بجدية: تمام، بس اعملوا حسابكم إني دايماً عيني عليكم، فاهمين؟
البنات معاً بابتسامة: فاهمين يا دنجوان.
آدم بابتسامة: بت يا سماح، ولا تزعلي نفسك، خاتلك حقك تالت ومتلت.
سماح بابتسامة وسعادة: ربنا ما يحرمننا منك يا دنجوان.
***
في الخارج.
كانت واقفة تمارا وهي بتتلفت. شافته وهو طالع من غرفة البنات وعلى وجهه ابتسامة. فتذكر أخته سلمى كم كانت تفتعل من مشاكل، ودائماً يقنع ذاته أنه سيعاقبها، لكن عندما يرى ضحكتها يذهب كل ذلك.
تمارا باستغراب: فيه حاجة يا آدم؟
آدم بابتسامة ساحرة: أبداً مفيش حاجة، مشكلة كده وخلاص خلصت.
تمارا بابتسامة: تمام. قولي عجبتك الهدية بتاعتك اللي بعتهالك امبارح؟ طبعاً سمر معرفتش آدم بموضوع الهدية، بس هو فهم إنها أكيد وقعت في إيدها. بس طبعاً محبش يبين قدام تمارا.
آدم: آه طبعاً عجبتني، كانت تحفة، تسلمي لذوقك.
تمارا بابتسامة: ميرسي. يلا علشان اللواء محسن عايزنا ضروري.
فتحيّة بغيظ: حمد الله على السلامة. أوعى تقولي إنك معملتش حسابي في التورتة.
آدم بابتسامة: إزاي بس يا توحة؟ عندك في الأوضة، وأنا أقدر برضه.
***
في مكتب اللواء محسن.
محسن بجدية: اسمعوا بقى، لأنها قضية صعبة، أندروا ديفيد.
آدم بجدية: متهيألي إني سمعت الاسم ده قبل كده.
تمارا بتأكيد: وأنا كمان.
اللواء محسن بجدية: ده أشهر تاجر سلاح في الشرق الأوسط، بس للأسف مفيش حد قادر يمسك عليه حاجة. عرفنا إنه في تركيا لتخليص أكبر صفقة سلاح، ودي بقا هتكون مهمتكم. انتوا لازم تسافروا وترجعوا بالراجل ده، ومتقلقوش على المعسكر، بس انتوا بالنسبة له وجوه جديدة. كل حاجة هتلاقوها في الملف ده.
***
في معسكر الشباب.
كانوا قاعدين وهما بيضحكوا، وأخيراً فشوا غلهم في ذياد.
إيان بضحك: هههههه، وأخيراً! مش قولتلكم مفيش زي الدنجوان أبداً.
حسن بابتسامة حالمة: أقولكم حاجة غريبة، بس متتضحكوش عليا. أها، أنا صعيدي وخلقي ضيق.
أحمد بضحك: قول يا متقال، محدش هيتضحك، وعد.
حسن بغيظ شديد: لا يا راجل، ده أنا روحك هتطلع من الضحك.
علي بابتسامة: سيبك منه يا حسن، مانت عارفه. قول بقى.
حسن بابتسامة: البت صابحة اتوحشتها جوي جوي، خطفتني بطولة لسانها. من ساعة اتحدد معاها مش عارفة أخرجها من دماغي أبداً.
إيان بابتسامة: ومين سمعك. شرحة البت سماح وحشاني أوي، كان هاين عليا وهي بتبكي، أخدها في حضني وأنسيها كل حاجة.
أحمد بابتسامة وضحك: هههههه، ده مش إحنا لوحدنا يا علي.
إيان بابتسامة: قصدكم إيه؟
علي بابتسامة: أصل أنا وأحمد كنا لسه بنتكلم في الموضوع ده. بصراحة، البنات أثروا فينا أوي.
حسن بحدة: بقولكم إيه، إحنا عندنا أخوات بنات، خليكم فاكرين كده زين.
إيان بجدية: طبعاً يا حسن، إحنا لو عايزين البنات دول يبقى في الحلال وبس، أنت تعرف عننا كده برضه.
إيان بابتسامة وسعادة: المهم إن قلبنا انفتح ليهم، وده المهم.
***
في المعسكر.
كان آدم وتمارا بيتمشوا سوا.
آدم بابتسامة: إيه، خايفة؟ مهمة تخوف مش كده؟
تمارا بارتباك وقلق: أكيد تخوف يا آدم، أخاف يحصلي حاجة، بابا مش هيستحمل.
آدم بابتسامة: بعد الشر عليكي، إن شاء الله هترجعي بالسلامة. متخافيش على نفسك، ده إنتي مع الدنجوان، أنا هحميكي بروحي.
تمارا بابتسامة أمل: بجد يا آدم؟
آدم بنظرة ثاقبة: طبعاً بجد، وجد جداً كمان. يلا علشان منتأخرش على الطيارة.
***
في معسكر الرجال.
في غرفة ذياد.
كان يقف بغضب جحيمي.
ذياد: أنا مش بعتلك من ساعة، اتأخرتي ليه سعادتك؟
تمارا بغيظ شديد: الله، مش لما عرفت أهرب من آدم.
ذياد بحدة: طب وآخرتها إيه نظامك؟ مش عارفة تنفذي اللي قولتهولك عليه؟ مش عارفة تحطيله أي حاجة تموته وتخلصينا منه؟ خلينا نشوف مصالحنا.
تمارا بحدة: أنت فاكرني قاتلة؟ قاتلة زيك؟ ده أنت قتلت البنت اللي كنت هتموت وتتجوزها، ولا إيه؟ أنا مستحيل أعمل كده.
ذياد بحدة: والله اللي تزور تعمل أي حاجة علشان مصلحتها، ومتنسيش إن روحك في إيدي، ولا ناسيه إنك مزورة شهادة الثانوية العامة في ملفك؟ تفتكري لو حاجة زي دي اتعرفت، يا سيادة المقدم، ساعتها هتروحي في ستين داهية، ولا إيه؟ آه، لو كان كان ضبرتله حادثة، مش عارف طلع منها سليم إزاي. المهم خلصيني.
تمارا بغضب: قولتلك أعمل أي حاجة إلا إني أقتل.
ذياد بحدة: إنتي طبعاً عارفة انتي هتعملي إيه في السفرية دي. مستحيل أندروا يتقبض عليه، ده أهم عميل معايا، فاهمة ولا مش فاهمة؟
تمارا بقرف شديد: فاهمة، فاهمة.
***
في فيلا ما.
كان يجلس على كرسيه المتحرك وهو يستمع إلى ذلك التسجيل بغيظ شديد وتوعد.
كادر: كنت متأكد إنه هو اللي عمل كده، وضبرلي الحادثة وخلاني مشلول طول حياتي، وقتل أختي.
آدم بابتسامة حزينة: أكيد لا يا كادر، بس متنساش إنك سافرت ألمانيا من زمان وسبتنا لحد ما أبوك وأمك بقوا يحسوا إنهم مخلفوش غيري. بس أهو أول ما حصلي اللي حصل، كنت أول واحد أجري عليه. بس كفاية عليك أوي كده، أنت طول ما أنت مكاني هناك، أنا هفضل مرعوب عليك.
كادر بسخرية: لا يا شيخ، أنا أشطر منك يا دنجوان الداخلية، يا اللي ماكنتش فالح غير إنك كل يوم تنام مع واحدة شكل.
آدم بضحكة: ههههههه، أنت مش هتنسى بقى الموضوع ده؟ تبت لربنا والحمد لله، ربنا هيغفرلي. المهم لارا كويسة، وسمر وبابا؟
كادر بابتسامة: متقلقش، كويسين. أنا مش هرتاح غير لما أنتقم منهم، انتقام يشفي غليلي ويندمهم على كل اللي عملوه معانا. ووعد مني، مش هرتاح غير لما تقوم على رجلك وترجع الدنجوان آدم الجوهري مرة تانية، وأرجع أنا بقى رجل الأعمال كادر الجوهري.
رواية دنجوان الداخلية الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
في الفيلا ..
كان كادر واقف بيلبس وبيستعد للسفر للمهمه.
وقفه ادم بخوف وقلق.
"كادر انت مسافر برضه مصمم؟"
كادر بغيظ: "جرا ايه ي ابني هو الي هنعيده نزيده امال اعمل ابعت خيالي يسافر مكاني مانت شايف الي انا فيه وشوفت خيانة الزفتة تمارا لازم اسافر واقبض على ديفيد أندروا ده يااه هحس بإنجاز عظيم."
ادم بغيظ شديد: "إنجاز عظيم في ايه الله يخربيتك هوانت حتى بتعرف تمسك سلاح انت صدقت انك ادم الجوهري ولا ايه. انا خايف عليك الموضوع صعب."
كادر بغيظ شديد: "خاف على نفسك ي اخويا لو مكنتش اجبلك ديفيد أندروا ده في شوال مبقاش أنا."
ادم بحسرة: "ربنا يعوض في تاريخي اللي هيروح على ايدك إن شاء الله."
كادر بجدية: "اسمع بس البت ساره هتيجي تقعد معاك هنا. هي سكرتيرتي دراعي اليمين. انا عملتلك توكيل بأنك المتحكم في كل حاجة طبعاً ده في الخفي علشان تمسك كل أعمالي ده شغل بملايين ي ادم شقا عمري. وفي نفس الوقت البت دي ممرضة شاطرة بتنفع في كله بصراحة. منه هتاخد بالها منك ومنه هتباشروا الشغل."
ادم باستفزاز وسخرية: "المهم مزة ده اللي يهمني في الموضوع. لازم تبقى حلوة علشان أديك شغل حلو."
كادر بغيظ شديد: "صحيح ديل الكلب عمره ما يتعدل."
ادم بضحك: "هههه طب خلاص. المهم لما تروح لازم تقابل رامي علشان يساعدك. ده دراعي العينين وانت عارف إنه عنده علم بكل حاجة. لازم ي كادر تمام علشان أكون مطمئن عليك."
كادر بجدية: "حاضر ي حبيبي متقلقش. المهم انا هروح الفيلا اجيب شوية حاجات واقابل الحية اللي اسمها تمارا ونسافر."
ادم بخوف حقيقي على روحه وتوأمه: "كادر خلي بالك من نفسك عشان خاطري وارجعلي بسرعة."
كادر بابتسامة وحب: "جرا ايه ي دنجوان من امتى وادم الجوهري قلبه رهيف كده. إن شاء الله ي حبيبي هرجع."
ادم بمشاكسة: "بس ابعتلي ساره بسرعة تتطري القاعدة الناشفة دي."
كادر بغيظ: "اووووف مفيش فايدة."
*******************
في معسكر البنات ..
كانوا قاعدين بعد سفر كادر وتمارا. فتحية بتدربهم تدريبات بسيطة.
نور بزهق: "تصدقوا بالله المعسكر من غير ادم باشا ملوش طعم."
مروة بابتسامة: "ومين سمعك. هو فيه زي ادم باشا. بس خلصنا من المقدم."
سماح بضحك: "هههه لا بس الظابط ادم ظبطها ظابطة تمام. مالك ي صابحة ساكتة كده ليه."
نور بسخرية: "هههه تلاقيها سرحانة في حسن خول الجنينة."
صابحة بغيظ شديد: "ي عني عايزين تقنعوني إنكم مش بتفكروا فيهم ولا بيجوا على بالكم."
سماح بتنهيدة: "مقولناش كده ي صابحة. بس انتي عارفة زين اللي فيها."
ايان بجدية: "ايه اللي فيها ي سماح."
نور بصدمة: "انتوا دخلتوا هنا ازاي."
احمد بابتسامة: "من الباب اللي وراء. وحشتيني أوي ي نور."
مروة بحدة: "بقولكم ايه بقا كفاية أوي اللي حصل آخر مرة. واعرفوا إننا بنات ناس فاهمين."
علي بغيظ شديد: "هو انتي لسانك ده مفيش فايدة فيه. هو احنا قولنا حاجة كده ولا كده لسمح الله. احنا باذن الله عايزينكم في حلال ربنا. احنا ولاد ناس برضه ونفهم في الأصول."
فتحية بحدة: "ايه ده في ايه. انتوا ايه اللي جابكم هنا."
اياد بجدية: "صول فتحية ابوس ايدك اخدمينا في الموضوع. احنا عايزين كل المعلومات عنهم وعن أهلهم. عايزين نطلبهم من أهلهم في النور. احنا خلاص حرمنا على نفسنا إننا نشوفهم أو نكلمهم. بس احنا منقدرش على بعدهم."
فتحية بابتسامة: "مشكلتي إني بضعف قصاد الحب. خلاص متشغلوش بالكم. انا هساعدكم."
لينظر الفتيات إلى بعضهن البعض بسعادة. فهم وقعوا في عشق رجال.
*******************
في فيلا صلاح ..
كان واقف كادر في أوضة ادم وهو بياخد بعض الأشياء.
دخلت سمر بغيظ شديد: "انت مسافر مش كده. طبعاً مع الست الهانم."
كادر بغيظ: "اه الست الهانم اللي خدتي هديتها وخبيتيها عني مش كده."
سمر بغيظ شديد: "هفضل أعمل كده ي ادم لحد ما ترجعلي. كادر انت وعدتني إنك ترجعهولي بعشقه ي ادم بعشقه. وحشني أوي الحمار ده."
كادر بغيظ شديد: "مانتي كنتي ماشية كويس. إيه اللي حصل. وكمل بلهفة وسعادة: "بجد ي سمر بتحبي كادر أوي كده وعايزاه."
سمر بعشق دائم لسنوات: "الا بعشقه ي ادم. من ساعة ما سافر وسابنا حياتي بقت مرة ملهاش أي طعم. حياتي واقفة من غيره. والغبي حتى مبيكلفش خاطره يسأل عليا بالتليفون المعفن."
كادر بابتسامة وسعادة: "وعد مني ي سمر لرجعهولك من تاني وأعمله أحلى وأجمل فرح في الدنيا."
سمر بسعادة: "بجد ي ادم. وانا واثقة فيك وهستنى."
كادر وهو بيكلم نفسه بسعادة: "اه ي ملكة قلبي. أخيراً سمعتها منك. أخلص بس اللي أنا فيه واخطفك ي روحي."
*******************
في الطائرة المتجهة إلى تركيا.
كانوا راكبين كادر وتمارا جنب بعض.
كادر بزهق: "هو مفيش أكل ولا إيه. أنا جعان."
تمارا بغيظ شديد: "وطي صوتك. أكل إيه انت طالع رحلة. فيه إيه."
كادر بغيظ شديد: "بقولك إيه اتكلمي معايا عدل لللطشك سامعة ولا لا."
المضيفة بجدية: "مينفعش كده حضرتك. ازي تعامل المدام بتاعتك بالأسلوب الهمجي ده."
كادر بغيظ شديد: "اهو ده أسلوبي بقا. وإذا كان عجبك. أصل فيه حريم كده لازم تاخد على دماغها. أصل احنا لسه متجوزين امبارح. وأبوي قالي ي عويس الحريم لازم تاخد بالجزمة عشان تمشي عدل. وبعدين بطلي رغي بقا وهاتي الأكل عشان جعان."
تمارا بجنون: "ي نهار أسود ومنيل. انت إيه اللي بتهببه ده."
كادر بجدية: "ي غبية افهمي. أنا لازم أعمل كده عشان محدش يشك فينا ويعرف إننا بوليس."
تمارا بغيظ وحسرة: "هما لسه هيشكوا. شكتوا إننا مجانين والي حصل حصل."
كادر بابتسامة: "المهم يجبولنا أكل. ده ريحة السمك اللي بيتشوي جوه مجننا. امي بس يارب يكون مقفول. اصل أنا مبحبش السكك متنضف. اه لما يتعمل كده يخرابي."
تمارا حطت أيدها على بوقها بقرف.
المضيفة باستغراب: "هي مالها."
كادر بهمس: "اصل احنا مستنين بيبي صغير."
المضيفة بجنون: "هو مش حضرتك بتقول إنكم متجوزين امبارح."
كادر بهمس: "اصل كنا بنلم الفضيحة. ربنا يستر على ولاديكي. هو أنا لو مش مضطر كنت هتجوز واحدة زي دي برضه."
تمارا بغيظ شديد وهي تكاد تبكي: "ي مرك ي تمارا ي مرك."
كادر باستغراب: "انت مالك قلبتي على نعمة في ذئاب الجبل كده ليه."
*****************
في فيلا ديفيد أندروا ..
كان قاعد ديفيد وذياد.
ديفيد بحدة: "يعني إيه دول اتجروا عليا أوي. ادم الجوهري مفيش غيره هيفضل وقفلنا في الزور. كنت متمني يموت في الحادثة اللي دبرناها ونخلص منه."
ذياد بحدة: "متقلقش ي بابا. وأنا رحت فين. وحياتك مهيلمسوا منك شعرة واحدة. أنا مجند تمارا متقلقش. متقدرش تفتح بوقها. وهي هتبعد العيون عنك بأي طريقة. اطمن ده أنا ذياد."
ديفيد بغيظ شديد: "نفسي نخلص من ادم الجوهري ونشوف حالنا. المهم البضاعة هتوصل بعد يومين. مش عايز أي غباء. ده أكبر صفقة سلاح دافع فيها كل مليم معايا."
ذياد بجدية: "اطمن ي بابا. هتعدي زيها زي غيرها. متقلقش."
*******************
في فيلا ادم.
كان قاعد ادم بيقرا في أحد الكتب.
فجأة دخلت بنت جميلة وشيك.
ساره: "مساء الخير ي ادم باشا. انا ساره سكرتيرة كادر باشا. هو قالي أجي لحضرتك."
ادم بابتسامة ساحرة: "أهلاً وسهلاً. اتفضلي اتفضلي."
ساره بابتسامة: "شكراً. سبحان الله مفيش أي فرق بينكم."
ادم بابتسامة مرحة: "انتي شايفة كده."
ساره بضحك: "هههه بصراحة فيه. حضرتك شكلك كده عاقل وهادي. لكن بصراحة كادر باشا."
ادم بجدية وعقلانية: "أنا بحكم شغلي كظابط اتعلمت لازم أكون هادي وأوزن الأمور كويس عشان أعرف أتفوق في شغلي. لكن طبيعة كادر إنه سريع ومتهور."
ساره بابتسامة: "حضرتك عندك حق. حضرتك طمنتني إن هكون في أمان معاك."
ادم بابتسامة: "طبعاً انتي زي أختي بالظبط. ها نبدأ الشغل."
ساره بابتسامة: "نبدا طبعاً ي ادم باشا."
**********************
في الصعيد …
عند أهل البنات.
برعي والد سماح وصابحة. وسيد والد مروة ونور.
برعي بحدة: "وسعادتكم بقا شوفتوا البنات فين إن شاء الله."
سيد بحدة: "بس دخلتوا متأخرين ي بهوات."
علي باستغراب: "يعني إيه مش فاهمين."
برعي بحدة: "يعني البنات فيه شباب من نواحينا هنه متكلمين عليهم وتقريباً كده خاطبينهم. ربنا يرزقكم ببنات غيرهم. واحنا يومين كده وهنيجي ناخدوهم عشان نجوزوهم. شرفتونا ي بهوات."
*******************
في شقة تمارا وكادر في تركيا.
كادر بغيظ شديد: "ايه ده. ايه الشقة العفشة دي. مش قادرين يجيبولنا فيلا."
تمارا بغيظ شديد: "هو انت جاي تسكن هنا. مش كفاية اللي عملته. انت ليه محسساني إننا طالعين رحلة. مش طالعين نقبض على أكبر تاجر سلاح في الشرق الأوسط."
كادر وهو يأكل ببرود: "هقبض عليه إن شاء الله. متشليش هم. المهم تعالي كلي معايا. انتي مكالتيش حاجة من الصبح."
تمارا بغيظ شديد: "مش عايزة أطفح."
كادر وهو يأكل ببرود: "براحتك. بس لازم تأكلي عشان ابن أخويا اللي في بطنك. ولا انتي فاكرة إني مش عارف إنك متجوزة ادم وحامل منه. وهو اللي بعتك معايا وعامل كل الحوار ده عشان تساعديني في انتقامي من ذياد واللي وراه."
رواية دنجوان الداخلية الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد
في فيلا كادر وتمارا.
كانت تمارا تقف بصدمة وذهول من معرفته الحقيقة كاملة، لتتحدث بصدمة:
"انت عارف ي كادر؟"
كادر بجدية وحدة:
"بصراحة عرفت من المذكرات اللي انتي كتباها. كنت أتمنى أعرف من أخويا، من توأمي، بس جه الوقت اللي لازم أعرف فيه كل حاجة، ومنك انتي. إيه اللي حصل؟ ليه متجوزة آدم في السر؟ كل حاجة لازم أعرفها من البداية خالص ي تمارا."
تمارا بدموع ووجع:
"حرام عليك ي كادر، انت هتخليني أفتح جروح لسه بتنزف."
كادر بغضب جحيمي:
"لما للموضوع يتعلق بأخويا اللي قاعد على كرسي متحرك يبقى لازم تقولي. لما يتعلق بأختي اللي اتقتلت في عز شبابها لازم تقولي. لما للموضوع يتعلق بابن أخويا اللي في بطنك يبقى لازم أعرف كل حاجة دلوقتي حالا."
تمارا بدموع ووجع:
"أنا كنت في آخر سنة في كلية الشرطة، وآدم كان رائد. كنت حابة أتدرب جداً مع ظابط شاطر. انت عارف إن بابا وعمي صلاح كانوا أصحاب من زمان، بابا كلمه وأقنع آدم إنه يدربني. كانت أجمل فترة في حياتي، حبيت آدم من كل قلبي، وهو كمان حبني. وكانت قصة حب العالم كله كان بيتكلم عنها. في نفس اللحظة كانت سلمى الله يرحمها بدأت تفكر في حكاية كلية الشرطة. جات مرة لآدم الإدارة شافها زياد، حلت في عينه، جه طلبها من آدم، بس طبعاً آدم رفض لأنه كان عارف بلاوي زياد كلها. طبعاً إزاي زياد باشا يترفض؟ بقى عدو صريح لآدم، خصوصاً إن آدم عرف كل بلاويه، حتى صفقاته المشبوه اللي هو شريك بالباطن فيها. كان آدم بيظبطها وبيخسره ملايين. بعده رفضه بكام يوم حالنا خبر موت سلمى برصاصة. آدم مش شك لحظة إنه هو اللي مش وراها، لأنه بطبعه أناني، والحاجة اللي عايزها لو مش لقاها متكونش لغيره. وملحقناش نفوق من صدمة سلمى وجات حادثة آدم."
كادر وهو يتذكر بغيظ وحزن على أخيه:
"الحادثة اللي خلت الدنجوان آدم الجوهري يعيش طول عمره على كرسي متحرك."
***
فلاش باك.
في العاصمة الألمانية برلين. في المستشفى.
كان بيجري كادر زي المجنون لحد ما وصل لغرفة آدم، وهو شايف أخوه بيبصله بانكسار أول مرة يشوفه في عينيه.
آدم بدموع ووجع:
"كادر."
كادر بدموع وهو يقبل يد أخيه:
"إيه اللي حصل ي آدم؟ مالك؟"
آدم بدموع ووجع:
"أخوك خلاص هيعيش طول عمره مشلول ي كادر، عملها الكلب."
كادر باستغراب:
"قصدك مين؟ أنا مش فاهم حاجة."
آدم بتعب شديد:
"هفهمك بس اسمعني كويس. محدش عرف بالحادثة ومحدش لازم يعرف عشان آدم الجوهري هيفضل موجود. انت لازم تكون مكاني ي كادر وتاخد حقي أنا وسلمى. اسمع اللي هقوله كويس أوي."
وقد قص عليه آدم كل ما فعله زياد وما يجب عليه هو فعله الانتقام منه على ما فعله، ليوافق بالطبع كادر ويحل محل آدم الجوهري.
عودة الوقت للحالي.
كادر بجدية:
"بس ليه آدم مقاليش إنك طرف في الموضوع وعلي علم بكل حاجة؟ وإيه حكاية تزوير شهادة الثانوية العامة دي؟ وإزاي بقيتي مع زياد أصلاً؟"
تمارا بتعب:
"هقولك."
فلاش باك…
في فيلا آدم.
كان قاعد آدم على كرسيه المتحرك وقدامه قاعدة تمارا بتعيط:
"قولي أعمل إيه ي آدم؟ الحيوان ده بيهددني، أنا مكنتش فاكرة إن الموضوع ممكن يوصل لحكاية للتزوير دي."
آدم وهو يحتضنها بحنان:
"متخافيش ي روحي، ولا يقدر يعمل حاجة. بس اللي طلبه منك قصاد الموضوع ده بيأكد نجاح خططنا وإنه مش شك لحظة إن كادر ممكن يكون مش أنا."
تمارا بدموع وخوف:
"طب وأنا المفروض أعمل إيه ي آدم؟"
آدم بجدية:
"دي جت لنا فرصة على طبق من دهب عشان موقعه، واقعة ميقومش منها تاني ي تمارا. قوليله إنك موافقة تساعديه إنك تجبيلي كل المعلومات، وإنتي لازم تروحي بنفسك بنفسك معسكر اللبنات وتطلبي إنك تمسكي مكاني. في نفس الوقت زياد هيطمئن وهيأكد إنك قريبة من آدم وهتساعديه، وفي نفس اللحظة تكوني قريبة من كادر. إنتي عارفة كادر متهور وأنا خايف عليه أوي."
باك…
تمارا بوجع وحزن:
"دي كل الحكاية من الأول وإزاي بقيت في معسكر البنات جنبك وليه، وإزاي بقيت بشتغل مع زياد."
كادر باستغراب:
"وليه إنتي وآدم متجوزين في السر؟ وليه كاتبة في مذكراتك إنك عايزة تنزلي الولد؟"
تمارا بدموع ووجع:
"جوازنا في السر كان لابد منه ي كادر. ابن عمي أدهم، رحمه الله، في فترة خطوبتي أنا وآدم فضل كتير يزن عليا إن اتوسطله عند عمي صلاح عشان يشغله عنده. وفعلاً روحت لعمي صلاح وقرر يشغله عشان خاطري. وبعدها بشهر حول مبلغ كبير من الشركة لحسابه بره مصر. المصيبة إنه أنكر وقال لأ. وطبعاً أدهم عند أبويا طول عمره كان الملاك البريء. قامت الدنيا وأبويا اتهم عمي صلاح إنه إزاي يتهم ابن أخوه بحاجة زي دي. كل واحد فيهم شايف إن التاني اللي غلطان. وأنا وآدم اللي كنا بندفع التمن لأنهم قامت بينهم عداوة. وطبعاً لا بقى عمي صلاح مرحب بالجوازة دي ولا أبويا. بس أنا وآدم مكنش نقدر نستغنى عن بعض. اتجوزنا وعشنا أجمل وقت مع بعض قبل ما يحصل اللي حصل. أما بالنسبة للطفل، أنا قعدت شهور عاملة حسابي من موضوع الخلفه. مكنتش عايزة أحس إني زي اللي عاملة عاملة وخايفة بطنها تبان. وطبعاً ظروفنا إن محدش عارف بجوازنا كان مخلي في قدامنا عقبات كتير. أما دلوقتي فأنا عارفة إن الطفل ده مش هيكون مرحب بيه أبداً بسبب حالة آدم اللي إنت عارفها، عمره ما هيبقى حابب يجيب طفل في الظروف دي."
كادر بابتسامة أخوية حنونة:
"سيبك ده من كل الكلام ده، ده رزق ربنا بعته ليكم. أما آدم أخويا وحالته مش هتفضل كتير كده. أنا إن شاء الله ناوي أسفره بره يتعالج ويرجع أحسن من الأول كمان. متخافيش أنا معاكي."
تمارا وهي تمسح دموعها بابتسامة:
"يااه ي كادر، أه لو تعرف وجودك معايا مطمني إزاي."
كادر بابتسامة:
"اطمني ي تمارا، كل حاجة هترجع زي الأول وأحسن. هناخد بتارنا من الكلب اللي اسمه زياد، وآدم هيخف ويقوم على رجليه، وابنك هيجي الدنيا بخير وتتجمعوا على خير."
تمارا بابتسامة أمل:
"يارب ي كادر، يارررب."
رواية دنجوان الداخلية الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد
رواية دنجوان الداخلية الفصل السابع 7
في تركيا ..
في شقه كادر وتمارا .
تمارا دخلت نامت في اوضتها من التعب كادر كان عقله مش راضي يقف عن التفكير الغل الي جواه ورغبته في الانتقام من ذياد كانت كفيله تشغل دماغه بشكل مش طبيعي طلعه من شرودوه رنه التليفون كان ادم .
/حبيبي عامل ايه.
ادم بلهفه وخوف /الحمد لله ي كادر بخير متقلقش طمني عليك انت كويس .
كادر بسخريه /انا كويس ي اخويا مش عايز تتطمن علي حد تاني .
ادم بارتباك ولخبطه /قصدك ايه مش فاهم .
كادر بسخريه /لا ي شيخ بقا مش فاهم مرائتك ولا مش عايزها .
ادم بابتسامه/انت عرفت .
كادر بغيظ شديد/ايوه ي اخويا عرفت بس لما اشوفك بس هيبقا لينا كلام تاني قولي ساره جاتلك .
ادم بابتسامه ومرح /اه جاتلي ي اخويا بصراحه البت صاروخ.
كادر شاف تمارا جايه فتح الاسيبكر واتكلم بمكر /ي عم انت بتبالغ عاديه ي عني.
ادم بابتسامه /عاديه ايه ي ابني ده صاروخ ارض جو .
تمارا بغيظ شديد/هي مين دي الي صاروخ ي سي ادم بس لما ارجع هطين عيشتك .
ادم بفيظ شديد /عملتها ي كادر .
كادر بضحك /هههه اللبس ي معلم علشان تبقا تخبئ عليا حاجه تاني ألمهم احنا هتنزل دلوقتي انا وتمارا في المكان الي بيقعد فيه الزفت الي اسمه أندروا ده .
ادم بخوف حقيقي /المهم خالوا بالكم من نفسكم فاهمين .
كادر بابتسامه /متقلقش ي علينا احنا قدها وقدود .
تمارا بابتسامه وحب /خالي بالك من نفسك ي حبيبي مع السلامه .
كادر بجديه /خلاص جاهزه .
تمارا بثقه /جاهزه ي كادر أن شاء الله هنقبض عليهم ونرجع وترجع لحياتك وشغلك في المانيا .
كادر بشرود/عندك حق يالا بينا .
*****************.
في أحدا الملاهي الليلية.
كان داخل كادر في ايده تمارا وعينيهم بتدور في المكان لتقع عينهم عليه ديفيد أندروا ذلك الرجل الخمسيني الذي يتاجر في المخدرات لكن لما يستطيع أحد القبض عليه .
تمارا بلهفه وهمس /هو ده ي كادر هو ده .
كادر بجديه /تمام وقع في شر أعماله واخيرا تعالي نقعد جنبه اكيد هنلاقه سكه .
فعلا قعده قصاده علطول في لحظه وقعت عين أندروا علي تمارا عجبته جدا فقرر ياخدها مهما كان التمن فأرسل للنادل أن يضع لهم مشروب هديه منه وأرسل ورقه مطويه تحت كاس تمارا فقرائتها وهمست ل كادر بابتسامه .
/الزفت عايز يقابلني بليل في الفيلا بتاعته .
كادر بابتسامه علشان محدش يلاحظ حاجه/تفتكري يكون شاك في حاجه.
تمارا بابتسامه /لا طبعا شكلي عجبته ومن أهم صفاته الزباله الانانيه وحب الأمتلاك وعايزني باي تمن دي فرصه عمرها مهتتكرر ي كادر .
كادر بحده /قصدك ايه انا ليمكن اعرضك للخطر ده باي تمن .
تمارا بابتسامه/متخافش عليا ي كادر انا اعرف افوت في الحديد بس دي فرصتنا علشان نمسك عليه أي حاجه انا متاكده أننا هنوصل للي احنا عايزينه .
وفعلا اتفقوا كادر وتمارا وارسلت تمارا رساله بموافقتها في رساله بنفس الطريقه .
*********************.
في شقه كادر وتمارا …
كانت تمارا بتجهز للمقابله دي كادر كان قلقان عليها وعلي الي في بطنها عايزه يرجع بيهم سالمين ل ادم .
كادر بقلق بالغ/تمارا خالي بالك من نفسك لو حسيتي باي خطر اللغي كل حاجه وارجعي انتي هتكوني تحت عنيا مش هسيبك لحظه واحده .
تمارا بابتسامه/متقلقش عليا ي كادر انا ظابط شرطه يلا بينا النهايه قربت صدقني يلا بينا .
*******************.
في فيلا ديفيد أندروا …
كان قاعد وهو بيشرب كاس من الخمره دخلت تمارا وهي في قمه شياكتها واتكلمت بدلع ودلال.
/مساء الخير ي باشا.
ديفيد وهو بيبص لها بحقاره /يلهوووي علي العود الملبن ده بصراحه لما رديتي عليا وقولتي انك موافقه تشاركيني الليله دي .
تمارا بنظره خبيثه /اصلي بصراحه بدور علي مصلحتي الشاب الي شوفتني معاه ده ماشيه معاه بقالي 2 سنتين والفقر مش عايز يسبنا في حالنا زهقت قولت بقا ربنا بعتلي الباشا يطلعني من الهم الي انا فيه .
ديفيد بنظره خبيثه/كده لعبتيها صح ده انا هعيشك في عز مش يالا بقا انا مش قادر استنا اكتر من كده .
تمارا بدلع ودلال/الله فيه ايه ي باشا انت هتخوفني منك ليه مش نشرب حاجه الاول انا عايزه كاس .
ديفيد بابتسامه/يا سلام اتفضلي كاس واتنين وتلاته .
تمارا بدلع وخبث /لا انا هعملك احلا كاس بمهاره فائقه أضافت المنوم داخل كاسه ببراعه كل ذلك كان يحدث تحت أنظار كادر الذي يجلس أمام تلك الشاشه ليرا كل شي .
تمارا بدلع ودلال مصتنع /اتفضل احلا كاس ي باشا .
وبالفعل نام ديفيد في لحظات اسرعت تمارا لعلها تعثر علي اي دليل يدينه وبالفعل قد عثرت تمارا علي الكثير من المستندات والصفقات التي تدينه وقد علمت ميعاد تلك السخنه الكبيره التي ستأتي الي البلد لترسل كل شي ل كادر ليطلب منها الرحيل سريعا لكن ماتتوقع من يقف وهو يرا كل شي ليصقف ذياد بغضب جحيمي.
/لا بجد عجبتيني بصراحه اتصدمت كنت حاسس ان ادم عجبك من اول لحظه بس انتي هدفعك تمن خيانتك ليا غالي اوي.
تمارا بحده وهي تشهر مسدسها أمامه /مش هتقدر تعمل حاجه اللعبه خلاص انتهت ي ذياد وانت وابوك انتيهتوا .
ذياد بضحكه عاليه/هههههههه لا بجد ضحكتيني والله حشره زيك انتي وادم الجوهري هتسكشفونا .
كادر وهو يشهر المسدس بغضب جحيمي/انت وقعت خلاص ي ذياد مفيش داعي لاي مقاومه .
ذياد بنظره خبيثه/مقاومه بس انا مقاومتي هتفاجكم .
وبالفعل قد ضغط ذياد علي خاتمه لينتشر دخان يملأ المكان بأكمله ليغمي عليهم أثر تلك الماده ليبتسم ذياد بحده.
ليحملهم ويذهب بهم لذالك المخزن .
*********************.
بعد يومين .
في ذلك المخزن .
كان ينزف كادر من وجهه بشده ليقف أمامها ذياد بابتسامه خبيثه.
/اتمنا تكون الاقامه عندنا عجبتك ي كادر باشا انا عرفت كل حاجه بس بصراحه معلم فين ادم .
كادر بتعب وكره /ملكش دعوه ب ادم وخليك معايا انا كفايه اوي الي عملته فيه وفي سلمي اختي لحد دلوقتي فين تمارا .
ذياد بنظره خبيثه/اطمن تمارا تحت في المخزن مرميه من غير اكل ولا شرب اصلي بصراحه مبعرفش استمتع بتعذيب الستات أما بالنسبه ل سلمي فكانت حبي الوحيد لو كان ادم وافق الي جوازنا كانت حاجات كتير اتغيرت .
كادر بغضب جحيمي/انت الي زيك عمره ميهيتغير انتي كلب متسواش واوعا تفتكر أن انت وابوك هربتوا قسما بالله مهسيبكم ابدا .
ذياد بضحكه استفزازية/بصراحه سلمي وحشتني نفسي اوي اروحلها .
ادم وهو يسير بهيبه وثقه /وانا ميرضنيش انك تشتاقلها اكتر من كده ونهايتك علي ايدي انا .
ذياد بنظره ساخره /اهلا بالدنجوان .
ادم وهو يصوب ناحيته بغل وكره /بس قبل ماقتلك حبيت اقولك أن الباشا اتقبض عليه وهو بيسلم شحنه المخدرات وتمارا معايا وبخير كلنا هنخلص من شرك ي ذياد وبالفعل أطلق ادم رصاصته ليسقط ذياد غارقا في دمائه ليسرع الي كادر الذي ينظر إليه بصدمه كيف يسير ادم علي رجليه .
ادم بقلق شديد/كادر حبيبي انت بخير .
كادر بصفعه قويه وصراخ /لا مش بخير ي ادم مش بخير ممكن اعرف انت ازي بتمشي ها ازي استغفلتني بالطريقه دي ازي قدرت تكدب عليا وتعيشني في الوهم ده اتكلم قول.
ادم بدموع وانهيار /ايوه عملت كده ي كادر كان لازم اعمل كده علشان ترجعلي انت خلاص نستني من ساعه مسافرت نسيت أن ليك تؤام اسمه ادم لما حصلتلي الحادثه وكل الي حصل كنت خلاص مبقتش قادر افضل لوحدي اكتر من كده ي كادر كان لازم اعمل الي عملته علشان تجيلي وتكون جنبي تحميني وتخاف عليا أنت بقالك سنين مسافر وسيابنا مع انك عارف كويس اني مقدرش اعمل حاجه من غيرك ايوه قولتلك اني مشلول وكدبت علشان ترجع من السفر وتفضل معايا تحسيني انك خايف عليا انا تعبت من غيرك ي كادر تعبت .
حضنه كادر بقوه كأنه بيعتزرله عن كل الي حصل كأنه بيتاسف علي أنه وصله الحاله دي ليتحدث بدموع وندم .
/انا اسف ي ادم انا اسف اوعدك اني مش هسيبك تاني ابدا اسف ي اخويا اسف .
تمارا بابتسامه متعبه /ربنا يخليكم لبعض .
*******************.
في معسكر البنات ..
كانوا ماشين ادم وكادر بابتسامه .
ادم بابتسامه/مشاء الله حبيتهم انت البنات دول جاي تسلم عليهم مخصوص .
كادر بابتسامه /طبعا انت كمان لما تعرفهم هتحبهم اوي انا متاكد.
ادم بضحكه خبيثه /لما اشوف .
بس الصدمه لما قربوا ووقفوا قصاد ادم وقدموا التحيه .
كادر بصدمه /ي عني ايه الكلام ده .
نور بابتسامه/ي عني احنا تلامذه ادم باشا بقالنا اكتر من سنه .
سماح بابتسامه/وخلصنا معسكر التدريب .
صابحه بابتسامه /بس ادم باشا مثلنا الاعلي .
مروه بابتسامه/وهيفضل كده علطول وهو الي طلب مننا أن احنا نكون جنب حضرتك هنا تحسبا لأي خطر .
كادر بغيظ شديد/حتي دول تبعك انت ايه مش عاتق حد خالص .
ادم بضحكه عاليه ساحره /ههههههه متنساش اني الدنجوان .