الفصل 14 | من 29 فصل

رواية دواء القلب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مصطفى محمود

المشاهدات
19
كلمة
1,745
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

يوسف: بص مهو انت هتتكلم يعنى هتتكلم. إنطق... عوض: والله معرف حاجة... يوسف: بقول لك إيه، أوعى تكون فاكرني ابن ناس. لأ دا تربية شوارع، قسماً بالله هفضل أنفخ فيك لحد ما يبان لك صاحب ومش هيبان. فانطق أحسن لك... عوض: أنا هقول لك اللي أعرفه... يوسف: متقولش، هو أنا هتوفاك... عوض: هقول والله هقول... يوسف وهو يجلس على الكرسي ويشير له ليجلس: اقعد... عوض: حاضر... يوسف: كمال بيه.... دخل كمال غرفة التحقيق وقال:

كمال: مغلبك في حاجة الواد دا يا يوسف؟ قول لي وأنا أظبطهولك... يوسف: لا لا، طلع ذكي وهيُتكلم. اتكلم ياض... عوض وهو يرتجف: حاضر يا بيه هتكلم. أنا والله يا بيه معرفش غير المكان اللي أخدتها منه، لكن هي بنت مين معرفش... كمال: حلو، يعني لو أخدناك برا هتودينا المكان دا؟ عوض: من عنيا يا بيه، بس أبوس إيدك ابعدني عنه. (وأشار إلى يوسف) كمال: متقلقش، محدش هييجي جنبك. بس عارف لو طلعت بتكذب هنفخك...

عوض: وهو حد بيقدر يكذب على الحكومة برضو يا بيه... كمال: كويس إنك عارف. تعالى يا يوسف... خرج يوسف وكمال من الغرفة: كمال: انت روح بيتك دلوقتي وأنا أول ما أوصل لحاجة هكلمك... يوسف: طيب إنتو هتتحركوا إمتى... كمال: في أسرع وقت، متقلقش. وأنا لما نتحرك هكلمك تيجي معانا... يوسف: طيب تمام، أنا متشكر جداً... كمال: على إيه بس، دا واجبي... يوسف: عن إذنك، السلام عليكم... كمال: وعليكم السلام... في منزل قاسم:

كان قاسم في المطبخ يُعِد الإفطار والابتسامة تعلو وجهه، ولكن تبدلت ملامحه فور سماعه صوت سارة وهي تلفظ اسمه بنبرة غاضبة. قاسم: أوباا، اتفضحنا خلاص. (كاد يخرج من المطبخ ليهرب مسرعاً ولكنه تفاجأ بسارة واقفة أمامه وعلامات الغضب تكسو وجهها) قاسم وهو يتراجع: بصي، انتِ فاهمة غلط... سارة وهي تقترب منه وتقول بغضب: فاهمة غلط ها؟ انت إزاي تدي نفسك الحق في حاجة زي كدا... قاسم مازحاً: مش أنا جوزك... سارة: لا والنبي...

قاسم: طيب أنا غلطت، أنا عارف كدا. بس يعني أنا ممكن أصلح غلطي دا... سارة بإنفعال: الغلط دا مش هيتصلح ومش هنساهولك أبداً، انت فاهم... كادت سارة أن تخرج ليجذبها قاسم بقوة من ذراعها لتصطدم بصدره بقوة. قاسم: كل حاجة ممكن تتصلح، يعني أنا لو اتجوزتك النهارده هبقى صلحت الغلط دا ورويت عطشي قبل ما شفايفي تتشقق... سارة وهي تقترب منه: يعني انت عطشان ونفسك تروي عطشك... قاسم وهو يغمض عيناه: امممم... سارة وهي تكور

يدها وتلكمه في معدته بقوة: يبقى إن شاء الله عنك مطفحت... (ثم تركته يتألم وغادرت لتُقابل رندا التي أتت بعدما سمعت صوت قاسم وهو يتألم) رندا بقلق: إيه اللي فيه؟ قاسم بيصرخ ليه... سارة: علشان طفس... رندا: يعني إيه؟ ماله... سارة: مالهوش، المهم، يوسف مجاش ليه لحد دلوقتي... رندا: كلمته وقال جاي في السكة... في هذه الأثناء خرج قاسم من المطبخ وهو يده على معدته. رندا: مالك؟ سلامتك... قاسم وهو ينظر لسارة

التي تحاول كتم ضحكاتها: مفيش حاجة. كلمي جوزك علشان الفطار جهز... في هذه الأثناء طرق أحدهم الباب. رندا: دا أكيد يوسف، أنا هروح أفتح... ذهبت رندا لتفتح الباب، فاقترب قاسم من سارة وقال: قاسم بتهديد: أوعى تفتكري إن اللي عملتيه جوا هيعدي بالساهل. اصبري عليا وأنا هعرفك إزاي تضربيني في كدا تاني... سارة بإستعطاف: بتوجعك... قاسم بتأثر: أوي... سارة وهي تقول محذرة: طب خلي بالك بقا علشان متوجعكش تاني...

كاد قاسم أن يرد عليها لولا دخول يوسف ورندا. يوسف: عاملة إيه يا سارة... سارة: أنا كويسة الحمد لله... يوسف: يارب دايماً... قاسم: انت كنت فين من الصبح؟ مستنينك... يوسف: مشوار كدا، المهم الأكل جاهز... قاسم: هو إيه دا اللي الأكل جاهز؟ انت فاكر نفسك جاي تاكل بس ولا إيه... يوسف: أمال أنا جاي ليه... قاسم بضحك: ورايا على المطبخ، أنا اللي بحضر الفطار... نظر يوسف بدهشة لرندا وسارة، فحرّكوا رؤوسهم مشيرين بنعم. في إحدى الكافيهات:

مازن: إيه رأيك في المكان... رغدة: جميل، انت عرفت منين إنِ بحب المكان دا... مازن: كنا بنتكلم من فترة وقولتي إنك كنتِ بتحبي تيجي المكان دا مع قاسم... رغدة بتعجب: هو انت كنت مركز معايا أوي كدا... مازن وهو يبتسم بتوتر: يعني تقدري تقولي كدا. المهم أنا جعان، تاكلي إيه... رغدة: أي حاجة... مازن وهو ينادي النادل: لوسمحت.... النادل: أؤمرني يا فندم... مازن: لو سمحت عايزين اتنين .... ومعاهم .... النادل: حاجة تانية يا فندم...

مازن: شكراً... غادر النادل وترك رغدة التي أخذت تنظر لمازن بدهشة. مازن بتساؤل: مالك... رغدة: أنا مقولتش قدامك قبل كدا إنِ بحب الأكلة دي... مازن: قاسم كان بيتكلم عن حاجة زي كدا قبل كدا، سمعته بالصدفة. المهم، قول لي هتعملي إيه دلوقتي... رغدة بتفكير: مش عارفة، بفكر أسافر تاني وخايفة تكون فكرة غلط... مازن بتسرع: دي غلط جداً والله، فكرة وحشة جداً... رغدة متسائلة: ليه...

مازن: هه، علشان، علشان، آه، علشان أنا أعرف شركة ليها علاقة بالفاشون والموضة وكدا وممكن أكلمهالك وتشتغلي معاهم وتحققي طموحك... رغدة بفرحة: بجد... مازن: آه طبعاً بجد، ودي شركة كبيرة. انتِ بس خليها على الله وعليا وهتشوفى أنا هقف معاكي... رغدة بشكر: أنا متشكرة جداً يا مازن، انت الوحيد اللي واقف معايا وبتساعدني رغم اللي حصل... مازن بتنهيدة: لولا اللي عملتيه كان زمان الكل واقف جنبك... رغدة بضيق: معاك حق...

مازن: سيبك من الكلام دا وقولي لي، أنا لما جيت البيت مشوفتش مامتك، هي فين... رغدة بتنهيدة: كالعادة، سافرت. ماما دي مهما كبرت مبتتغيرش، طول عمرها كدا سفر وفسح ولا بيهمها أي حاجة تانية... مازن: وده مبدايقكيش... رغدة بلامبالاة: مبقاش بيفرق. يمكن زمان كنت بتضايق لأني ببقى لوحدي كتير، بس دلوقتي اتعودت... لمح مازن نظرة الحزن التي جاهدت أن تُخفيها ولكن كانت واضحة في عينيها ليمسك يدها وهو يقول:

مازن بصدق: أنا معاكي ومش هسيبك... ابتسمت رغدة براحة ونظرت له بإمتنان، فهي تشعر بالطمأنينة للمرة الأولى منذ سنوات. في منزل قاسم: يوسف: وكمال بيه قال لي إنه هيتحرك في أسرع وقت... قاسم: تفتكر هنوصل لحاجة... يوسف: إن شاء الله، وهو قال لي لما يوصلوا لحاجة هيبلغني... قاسم: يارب يتحركوا بسرعة بس... يوسف: تقريباً هيتحركوا النهارده لأن الراجل معاهم وهو اللي عارف المكان، هيستنوا إيه تاني...

قاسم: المهم متجيبش سيرة قدام سارة لحد ما نعرف كل التفاصيل... يوسف: أكيد طبعاً مش هجيب سيرة... قاسم: تمام، تعالى نقعد معاهم علشان ميحسوش، ومتجيبش سيرة قدام مراتك بالخصوص علشان دي لسانها أطول منها... يوسف: انت هتقولي، منا عارفها، متقلقش مش هجيب لها سيرة... قاسم: كويس، تعالي... كان كلاً من رندا وسارة جالستان بإنتظار الطعام، حيث أتى قاسم ويوسف. رندا: الخدمة هنا بقت تقرف، بقالنا ساعة مستنين الأكل...

يوسف: مش عارف، حاسس إن فيه واحدة هتطلق النهارده، يا انتِ يا انتِ... رندا: لا، بس مجهود يُشكر الصراحة، تسلم إيديكو... يوسف: أيوه كدا، اتلمي.. اتلمي... قاسم وهو ينظر لسارة: وأنا مليش كلمة حلوة... سارة: انت محسسني إنك عملت إنجاز، دول شوية أكل... قاسم: انتِ إيش فهمِك انتِ؟ هو شوية الأكل دول بيتعملوا بالساهل كدا... رندا: بقول لكم إيه... سارة: نعم... رندا: هو انتو محددتوش معاد تاني لكتب الكتاب...

قاسم: والله أنا بفكر نخليه.... سارة مقاطعة: مفيش أي حاجة هتحصل غير لما نوصل لأهلي الحقيقيين... قاسم بضيق جاهد لإخفائه: أنا بقول كدا برضو... يوسف: بس الموضوع ممكن يطول وانت مش... قاسم بحزم: يوسف... نلاقي أهل سارة الأول وبعدين نشوف..

(ونظر له بقوة لكي لا ينطق بكلمة أخرى، فأطاعه وتابع تناول طعامه بصمت، ومن ناحية أخرى لاحظت سارة علامات الضيق البادية على وجه قاسم، ولكن ما بيدها حيلة، فكل ما يشغل تفكيرها الآن هو معرفة من هم أهلها الحقيقيين، معرفة هويتها ومن تكون)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...