الفصل 2 | من 29 فصل

رواية دواء القلب الفصل الثاني 2 - بقلم مصطفى محمود

المشاهدات
18
كلمة
1,222
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي، استيقظت سارة من ثباتها بعد ليلة عصيبة. لم تسلم من الأحداث والكوابيس، فلم تستطع أن تنام جيداً. هاجمتها تلك الكوابيس مرة أخرى. أخذت تنظر للغرفة بتعجب، ولكن لم يمر الكثير حتى أدركت ما حدث وأنها أصبحت سجينة. سجينة في فيلا لم تحلم حتى بالنظر إليها.

تثاءبت قليلاً وقررت النزول للأسفل بعد أن شعرت بالجوع، فهي لم تأكل منذ أمس. فتحت باب غرفتها وهبطت من الدرج وهي تلتفت حولها تبحث بعينيها عن قاسم. فلم تجده، ولكن وجدت ضالتها المطبخ. *** في الشركة الخاصة بقاسم: يوسف: خلاص قررت؟ قاسم وهو ينظر من النافذة: امممم خلاص. يوسف بارتياح: أخيراً. طيب ها قررت إمتى؟ قاسم: كام يوم كدا أخلص شوية حاجات وبعدين هنفذ. يوسف بانفعال: حاجات إيه تاني؟

قلتلك أنا ههتم بكل حاجة. متضيعش وقت، أنت كدا هتضيع نفسك. نظر له قاسم وهو يبتسم ابتسامة بسيطة وقال: خايف عليا؟ يوسف وقد تحشرج صوته وا لمعت عيناه: أنت أخويا وأنا مليش غيرك. أكيد خايف عليك. اقترب قاسم منه وربت على كتفه وقال: متخافش، كل حاجة هتبقى كويسة. يللا روح أنت شوف شغلك وبعدين نتكلم. يوسف: تمام. خلي بالك من نفسك.

حرك قاسم رأسه، فغادر يوسف ليجلس قاسم على مكتبه ويتنهد بضيق. فهو يشعر بالقلق والخوف أيضاً، ولكنه لا يجب أن يظهر ذلك. يجب أن يبدو قوياً لكي لا يخسر كل شيء. مر القليل من الوقت وطرق أحدهم باب مكتبه. ليسمح للطارق بالدخول، ليجد أنها رغدة صديقة طفولته. رغدة بابتسامة: هو أنا لو مسألتش تنساني كدا؟ قاسم وهو يبتسم بهدوء: مقدرش طبعاً. "نهض قاسم ليرحب بها" رغدة: إزيك عامل إيه؟ قاسم: كويس الحمد لله. أنتِ عاملة إيه؟ ونزلتي إمتى؟

رغدة: أنا يا سيدي لسه نازلة من يومين بس. طبعاً علشان حضرتك مبتسألش، فمش عارف عني أي حاجة. قاسم: معلش، أنا فعلاً كنت مشغول الفترة اللي فاتت دي. رغدة بريبة: هو اللي أنا سمعته دا صحيح؟ قاسم وهو يفرك عيناه بضيق: سمعتي إيه؟ رغدة: بلاش نلف وندور على بعض. يوسف قالي على كل حاجة. قاسم بتوعد: ماشي يا يوسف ال... رغدة بحنق: هو أنت مش كنت عايزني أعرف ولا إيه؟ قاسم: مش كدا، بس مكنتش عايزك تقلقي وكدا.

رغدة بضيق: هو أنت مش عارف أنت غالي عندي إزاي؟ وبعدين أنت بتعمل إيه هنا لحد دلوقتي؟ متحركتش لحد دلوقتي ليه؟ قاسم بضيق: رغدة مش وقت الكلام دا دلوقتي. رغدة بتفهم: طيب، أنا هسيبك دلوقتي علشان عندي كام حاجة هخلصها. بس هنتقابل بالليل ومش هسيبك غير لما أفهم كل حاجة، تمام؟ قاسم: تمام. باي. "غادرت رغدة وتركت قاسم يفكر في سجينته. أو يفكر لمَ لم يفعل ذلك معها؟ لمَ لم يسلمها للعدالة وينتهي الموضوع؟ لمَ تركها في منزله؟

ولم يتركها تعود لمنزلها؟ لحظة في منزله: قاسم: يا نهار أسود. خرج سريعاً من مكتبه وقرر العودة لمنزله فوراً. وأثناء خروجه: قاسم: يوسف أنا هروح، محتاج حاجة؟ يوسف: غريبة، أول مرة تروح بدري كدا. في حاجة؟ قاسم بعجلة: لا متقلقش، نسيت حاجة بس، هجيبها وراجع. سلام. يوسف بحيرة: سلام. مش عارف حاسك مخبي عني حاجة ومش عايز تقولها. بسيطة. "وفي فيلا قاسم" "أخذت سارة تبحث عن أي طعام فلم تجد." سارة وهي تزفر: أووف! إيه المكان دا؟

لا أكل ولا حاجة تتشرب. إيه دا؟ وبعدين فيلا كبيرة زي دي إزاي مفيهاش طباخ وسفرجى وخدامين (مساعدين) شكلو بخيل وڤيلا ومنظر على الفاضي. قاسم من خلفها: هو أنا مش بخيل للدرجة دي؟ انتفضت سارة لسماعها صوته، فهي لم تنتبه لوجوده. أخذت تنظر له بعينان مرعوبتان. قاسم وهو يلوح بيده أمام وجهها: هوووو! أنتِ رحتي فين؟ سارة: هه هنا. عندك في البيت. أنت سمعتني صح؟

رفع قاسم حاجبه وحرك رأسه أي بنعم، ثم أردف قائلاً: مش عيب عليكي أكون مستضيفك في بيتي وتغلطي فيا؟ سارة: قصدك حابسني في بيتك. وبعدين أي حد محبوس من حقه إنه يأكل، مش يموت من الجوع. مد قاسم يده ووضع الأكياس على الطاولة وقال: جبتلك شوية حاجات. حضريلنا حاجة ناكلها. "وهم بالذهاب" سارة: على فكرة أنا مش الخدامة بتاعتك. توقف قاسم ونظر إليها قليلاً بصمت أربكها، ثم تابع سيره ودخل مكتبه دون أن يتحدث. سارة: أووف!

هو يوم مش فايت. أنا عارفه. "وفى مكان آخر" حازم: جيتلك قراره يا بابا. عوض: قول يا حيلتها. حازم: الراجل دا إسمه قاسم ماجد العدوي. غني ومعاه فلوس وعنده أخ واحد إسمه يوسف. عوض: ها، وبعدين؟ هو دا اللي ربنا قدرك عليه؟ حازم: إتقل بس. إديني يومين وأعرفلك عنه كل حاجة. عوض وهو يدخن الشيشة: يومين. طب غور من وشي، غور. حازم: طب بقلك يا بابا... عوض: عايز إيه؟ حازم بتردد: سارة... عوض بانزعاج: مالها زفتة؟ حازم: عايز أتزوجها.

عوض: نعم؟!! "في منزل قاسم" "أنهت سارة إعداد الطعام على قدر ما استطاعت." سارة: بس كدا، ست بيت محصلتش. طب إيه اللي دخل المكتب دا؟ مخرجش لحد دلوقتي. أنا هستنى شوية، لو مخرجش هاكل وأسيبه.

انتظرت سارة لدقائق ولكن لم يخرج. أراد أن تأكل ولكن ضميرها لم يسمح لها. فقررت أن تتفقده وتخبره أنها أنهت إعداد الطعام. فاقتربت من غرفة مكتبه وطرقت الباب مراراً، لكنه لم يجب. فقررت الدخول. فتحت الباب وأخذت تبحث بعينيها فلم تجده على مكتبه، ولكن وجدته مستلقى على الأريكة ويغط في ثبات عميق.

اقتربت منه بهدوء، كان كالطفل الصغير. ملامحه صافية ولكن حاجباه منعقدان كعادته. اقتربت منه وتحسست وجهه بيدها. شعرت بشيء غريب لم تجد له تفسيراً، راحة غريبة اجتاحت قلبها. سارة بحيرة: أنت إيه حكايتك معايا بالظبط؟ وبتعمل معايا كدا ليه؟ نفسي أعرف. قاسم وهو مغمضاً لعينيه: وأنا كمان نفسي أعرف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...