الفصل 16 | من 16 فصل

رواية دواء الروح الفصل السادس عشر 16 - بقلم اماني السيد

المشاهدات
20
كلمة
2,444
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

فضل طه قاعد قدام راضيه بيحاول يقنعها إنه اتغير وإنه ندمان على اللي عمله. وإنه باع أرض والده لعمه وخسر فيها عشان يكفّر عن ذنبه ويرجع لنداء فلوسها. ورجع لها فلوسها وحط قدامها الورق اللي كان ماضي على نفسه. "راضيه أنا اتغيرت وبقى معايا مبلغ حلو أقدر أجيب بيه عربية وأشتغل عليها وأزود دخلي وهعيشك انتي وابنك عيشة حلوة." "يا طه أنا آسفة مش هقدر أكمل." "ليه؟

أنا لو وحش مكنتش رجعتلها فلوسها وكنت دوختها عليها. أنا عملت كده عشانك عشان تصدقي إنّي ندمان فعلاً. لو عايزاني أجيبلك دهب تاني هجيبلك وكمان ممكن أغيرلك فرش الشقة." "اسمعني أرجوك اسمعني مافيش داعي من الكلام ده كله." حاول طه يقاطعها أكتر من مرة ويبررلها، لكن هي صدمته. "طه أنا اتخطبت." حس برعشة في جسمه من الجملة اللي قالتها وعيونه بدأت تدمع. "انتي بتقولي كده عشان تخليني أبعد صح؟ انما ده مش حقيقي." "لا ده حقيقي."

"طيب امتى وإزاي؟ " بدأ يتكلم والدموع في عينه وإيده بدأت تترعش من التوتر. "بصراحة يا طه عم ابني اتقدملي وأهله موافقين وهو أولى يربي ابن ابنه." "وأنا موقفي إيه؟ وهو كان فين من الأول؟ "إخوات المرحوم كلهم متجوزين إلا ده هو أصغر مني بسنة واحدة بس. شخص محترم. أنا عاصرتهم وعارفة طباعهم كويس وعمره ما هيظلمني. يكفي إنهم أدوا ابني حقه كامل في ورث أبوه." "وانتي موافقة عليه؟ حبيته زي ما حبيته؟

"أنا محبتكش. أنا من الأول عايزة أتزوج عشان أبقى في ضل راجل يحميني وأحس معاه بأمان أنا وابني. ولما أهل المرحوم عرفوا كلموني وعرضوا عليا أتزوج ابنهم وأنا بصراحة رحبت عشان الواد يعيش وسط أهل أبوه ويتربى في عيلة. وبصراحة هو أولى بلحم ابن أخوه." "افرضي قالك عايز أتزوج واحدة صغيرة وقتها هيظلمك؟

"يتزوج زي ما هو عايز بدل الواحدة تلاتة طالما مكفي بيته مش مهم عندي. أنا كده كده عارفة اللي أنا عايزاه إيه من جوازي منه. عايزة سند وراجل بجد يحمي مالي ومال ابني ومش هلالقي أحسن من عمه. عشان كده يابن الناس هجيبلك شبكتك مراتك أولى بيها هتفرح بيها." فضل طه قاعد مصدوم. معقول بعد ما عمل كل حاجة عشانها تسيبه كده؟ بعد ما حبها كل الحب ده؟

هو بالنسبالها ولا حاجة. أخد طه شنطة الدهب ونزل لشقته. دخل الأوضة وقفل على نفسه وفضل يعيط. حاولت مامته ورنا يدخلوا له لكن رفض إنه يتكلم مع حد. عند نداء انتهت من كل التجهيزات وحجزت القاعة وقربت من هناء وانتهت من فرش شقتها وكانت مستعدة للزواج. ومن جواها بعض القلق بسبب تجربتها الأولى في الزواج. هي لحد دلوقتي مقالتش لسليمان موضوع إنها أول مرة تبقى عروسة بجد.

أثناء فرش الشقة كانت بتتكلم مع هناء وبتاخد رأيها في بعض الأمور اللي خلت حماتها تبصلها باستغراب. "نداء هو انتي اتجوزتي قبل كده؟ " كانت بتقولها بتهريج. بصتلها نداء وجاوبت ببساطة. "لا." "إيه إزاي يابنتي؟ أنا عارفة إنك مطلقة ولا كنتي كاتبة كتاب بس؟ "حاجة زي كده بس أنا زي ما أنا. هو كان واخدني عشان الشقة والفلوس وبس. إنما أنا زي ما أنا." "انتي بتتكلمي بجد؟ طيب وسليمان عارف؟ " قالتها هناء بفرحة. "لا اتكسفت أكلمه." "أحسن!

اعمليها مفاجأة ليه لما يعرف. أنا مبسوطة أوي ربنا يارب يفرحكم ببعض." "اللهم آمين." مر يومين وجه يوم الفرح. وكانت نيفين وعائشة وهناء معاها اليوم من أوله. ووقت كتب الكتاب كان دكتور رفيق وليها في الفرح وحضر بعض الزملاء الآخرون وكان منهم شهود على العقد. في الفرح كان الكل مبسوط وبيرقص. وعلى غير العادة شد سليمان نداء للرقص معه. كان عايز يفرحها ويفرح معاها.

ونظرات سليم كانت طول الوقت على عائشة اللي أخدت بالها واتكسفت أوي من نظراته ليها. بعد انتهاء الرقصة راح سليم لنداء وسألها عن عائشة. "نداء بقولك إيه انتي تعرفي البنت اللي هناك دي؟ "آه دي عائشة دكتورة نسا وتوليد معايا في المستقبل." "طيب هي مرتبطة؟ "لأ ويابخته وهنا اللي هيتجوزها تبقى أمه داعيالُه." "أنا أمي طول عمرها داعيالُه." قربت منهم سليمان. "بتتوشوشوا في إيه؟ "أخوك شكله غار منك وعايز يقلدك." "بجد؟

"آه ومركز مع دكتورة عائشة." "يلا على خيره الله خلي أمي تفرح." وصل سليم لترابيزة دكتورة عائشة وكان قاعد معاها دكتور رفيق. قعد سليم جمبهم ورحب بيهم. "منورين يا دكاترة. أنا سليم أخو سليمان." "إزيك يا أستاذ سليم. أنا فاكر أنا الدكتور اللي عملتلك العملية مع دكتورة نداء. أنا دكتور رفيق رئيس قسم الأطباء واستشاري أورام وكنت مسؤول عن حالتك من يوم دخولك المستشفى. كنت وقتها متابع مع دكتور بهاء."

"كويس إن حضرتك فاكرني. البوفيه فتح على فكرة." كان بيقولها وهو بيبص لعائشة اللي ابتسمت من كلامه. "حضراتكم شوفوا تحبوا تاكلوا إيه." "تحبى تاكلي حاجة معينة يا دكتورة عائشة أجبهالك؟ "لأ شكراً أنا هجيب لنفسي." قام دكتور رفيق مع زوجته ونيفين مع زوجها. وفضلت عائشة قاعدة لوحدها مع سليم وحست بالحرج فقررت تستأذن. "طيب عن إذنك بقى أقوم أشوف هجيب إيه." "طيب اتفضلي. أوصلك أوريكى المكان." "هو انتي جايه لوحدك؟ "آه."

"طيب هتروحي بليل إزاي كده لوحدك؟ حد هيجي ياخدك؟ "لأ معايا عربيتي." "هي مقفولة كده ليه؟ طيب بصي يا دكتورة بصراحة كده أنا معجب بيكي وكنت عايز أتعرف عليكي وكده." "بس أنا مش بتاعت تعارف." "يا دكتورة انتي فهمتيني غلط. أنا معجب بيكي وعايز ارتبط بيكي. أنا واخد الموضوع جد عايز أعرفك على نفسي ولو انتي موافقة صدقيني هتكوني مبسوطة معايا." "انت بتحرجني على فكرة. طيب مش عارفة أقولك إيه."

"هاتي رقمك وأنا هكلمك بكرة الضهر كده نتكلم براحتنا أعرفك على نفسي وتتعرفي عليا ولو وافقتي هكلم أبوكي." "تمام اتفضل." ادته عائشة الرقم وبعدها راحت البوفيه جابت طبق من الطعام ورجعت مكانها.

كانت هناء واقفة بعيد متابعة سليم ونظراته واهتمامه بعائشة. ودعت من قلبها ربنا ييسر أموره. وراحت جابت مشروب غازي ليها ولعائشة وقعدت جمبها وعزمت عليها. وفضلت تتكلم معاها وتكلمها عن سليم وإد إيه هو أخلاق وفتى أحلام كل البنات وفيه كل المواصفات اللي أي بنت تتمناها. فضلت عائشة تضحك على كلام هناء. وكان سليم واقف قريب منهم عمال يبص لمامته اللي بتدلل عليه وبيضحك وسايبها براحتها. هو كده كده على هواه كلام مامته.

انتهى الفرح وبارك الجميع للعروسين وذهب الجميع لمنازلهم. وذهب هناء برفقة نداء وسليمان عشان تودي عشاء العروسين. دخل سليمان البيت وهو شايل نداء وبضحك وبيهزر. وبعدها بشوية جت مامته. طلب سليمان من نداء إنها متتغيرش فستانها لحد ما والدته تمشي ووافقت نداء على استحياء. دخلت هناء الشقة ورصت الأكل في التلاجة وسابت العشاء بره وهمست في ودن ابنها. "براحة على البنت دي أول مرة." بصلها سليمان باستغراب. "مش فاهم."

ضحكت هناء. سابته ومشيت. ودخل بعدها سليمان لنداء اللي قاعدة على طرف السرير باستحياء وقرب منها وباسها من راسها وساعدها في كل حاجة بتعملها. ودخلوا اتوضوا وصلوا ركعتين عشان يبدأوا حياتهم سوا. وبعد فترة قام سليمان منطور من الفرحة. "أنا مش مصدق. ده بجد. لأ انتي عملتي حاجة عشان تفرحيني." "لأ بجد." "طيب إزاي؟ "عايزني أحكيلك؟ ماعنديش مانع اقعد بقى واسمع."

"لأ مش وقت حكي ده. دي أجمل أيام حياتنا عايزين ننبسط وأي حاجة تضايقنا أو تعكنن علينا خلاص نحذفها من قاموسنا." فرحت نداء من كلام سليمان وحست بفرحته وكانت سعيدة أوي وتأكدت إنها اختارت صح. تمتم سليمان. "عشان كده ماما بتقولي براحة دي أول مرة." "نسيبهم بقى كفاية كده عليكم." عند طه كان في أوضته وبيراجع نفسه وقرر إنه يرضى بالأمر الواقع ويعيش مع رنا ويرضى بنصيبه.

خرج طه أخيرًا من عزلته. وكانت رنا قاعدة في البلكونة وسرحانة في الشارع ودموعها على خدها. رسم ضحكة على وشه وكلمها وهي تجاهلته. "انتي زعلانة مني أنا عارف." "بقى دي آخرتها؟ عايز تعيش حياتك وترميني بعد ما خسرت كل حاجة؟ "أنا كمان خسرت كل حاجة زيك." "بس انت اتخليت عني وروحت تحب واحدة تانية وتتجوزها. انت عارف حالتي كانت إزاي لما عرفت. طه أنا حبيتك واستحملت معاك ليه تعمل فيا كده؟

"أنا آسف يا رنا وخلاص أنسي موضوع الجواز. أنا هرضى بالأمر الواقع ده ابتلاء يمكن نكفر بيه عن اللي عملناه في نداء." وطلع علبة الدهب وادهالها. "خدي دول هدية ليكي وبإذن الله هجيبلك دهب غير اللي أخدته منك." "هارضى وهسامحك المرة دي يا طه. مش عشان الدهب لأ عشان فعلاً أنا استحق العقاب. لكن المرة الجاية مش هسامحك أبداً." "بس قوللي صحيح جبت الفلوس دي منين؟

"كان عندي أرض بعتها وسددت ديوني وحطيت باقي الفلوس في البنك. هو مبلغ حلو ممكن نجيب بيه شقة صغيرة ونكمل أقساط أو أجيب عربية وأزود دخلي ونفضل هنا في إيجار." "لأ تعالى نجيب شقة في مكان تاني ونمشي من هنا." دخلت عليهم زينب في آخر كلامهم وهي بتبص لابنها بغضب. "ويا ترى بقى جبت الفلوس دي منين؟ أوعى تكون عملت اللي في دماغي وقتها لا انت ابني ولا أعرفك."

"آه يا ماما عملت اللي في دماغي وبعت الأرض بدل ما هي مركونة كده إحنا نستفيد بفلوسها." فضلت زينب تصوت. "وطبعاً بعت فلوسها مش كده منك لله يا بن بطني مش مسامحاك منك لله." "اهدّي بقى اهدّي أنا اللي زهقت من العيشة دي خلينا بقى نستقر في مكان ونعيش في حالنا." "عيشة إيه يا أبو عيشة انت؟ إزاي مشورتنيش في حاجة زي دي؟ "نصيبي وأنا حر فيه. انتي نصيبك زمان بعتيه وأخدتي فلوسه مسألتكيش عملتي بيها إيه. دي بقى فلوسي وأنا حر فيها."

"لأ مش حر. أنا مش بعمل كل ده وبخطط عشان تيجي تقولي فلوسي. روح منك لله." وأثناء صوتها وقعت من طولها ونقلوها المستشفى. كشف عليها الأطباء وزلّقوا إن جالها جلطة دماغية اتسببتلها في شلل. تصدم طه ورنا من كلام الدكتور وحسوا إنها بقت حمل زيادة سواء مصاريف أو علاج. مرت الأيام والحب ازداد بين سليمان ونداء. وسليم قابل أهل عائشة وطلبها للزواج وهما رحبوا بيه.

بعد مرور 3 أشهر ظهرت علامات الحمل على نداء والكل فرح بيها وكانت بتتابع مع دكتورة عائشة حملها. وعند طه اتجوزت راضية وسابت الحارة. وكان طه بينتظرها الأيام اللي بتيجي لمامتها فيها عشان يشوفها من بعيد. وكان بيعمل كده من غير رنا ما تلاحظ. عند رنا وزينب كانوا دايماً في مشاكل واتهموا ابنها إنه السبب في كل حاجة. لحد ما قرر إنه هيوديها دار مسنين. وقرر إنه هيكمل مع رنا وهيقفل قلبه على راضية ويحاول يرجع حب رنا جواه.

وتوتة توتة خصلت الحدوته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...