تحميل رواية ضرتي بقلم نور الشامي pdf
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى الشقق في المناطق البسيطة في مدينة من مدن الصعيد، نهضت هذه السيدة في السادسة صباحًا وغسلت وجهها، ثم توضأت وأدت فريضتها. دخلت إلى المطبخ وبدأت في إعداد الساندوتشات لأطفالها قبل ذهابهم إلى المدرسة. وبعد فترة، استيقظوا واقترب هذا الصغير من والدته ثم قبلها وتحدث بابتسامة مردفًا: "صباح الخير على أحلى أم في العالم كله." ابتسمت هي بسعادة ثم تحدثت مردفة: "حبيبي صباح النور على عيونك يا جلبي، مش عايزة حد يشتكي منك انهارده يا تامر." تامر بثقة: "عيب عليكي يا ماما، أنا بقيت كبير في 5 ابتدائي يعني كبير...
رواية ضرتي الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
في إحدى الشقق في المناطق البسيطة في مدينة من مدن الصعيد، نهضت هذه السيدة في السادسة صباحًا وغسلت وجهها، ثم توضأت وأدت فريضتها.
دخلت إلى المطبخ وبدأت في إعداد الساندوتشات لأطفالها قبل ذهابهم إلى المدرسة.
وبعد فترة، استيقظوا واقترب هذا الصغير من والدته ثم قبلها وتحدث بابتسامة مردفًا:
"صباح الخير على أحلى أم في العالم كله."
ابتسمت هي بسعادة ثم تحدثت مردفة:
"حبيبي صباح النور على عيونك يا جلبي، مش عايزة حد يشتكي منك انهارده يا تامر."
تامر بثقة:
"عيب عليكي يا ماما، أنا بقيت كبير في 5 ابتدائي يعني كبير."
خديجة بابتسامة:
"خلاص ماشي، وأنا واثقة فيك. أختك فين؟"
خرجت هذه الفتاة من خلفها ثم تحدثت مردفة:
"أنا صحيت أهه، فين بابا؟ هدخل أصحيه علشان أشوفه قبل ما أروح المدرسة."
دخلت هذه الفتاة إلى غرفة والدها ثم اقتربت منه وقبلته على جبينه، ففتح عيونه بابتسامة وتحدث مردفًا:
"صباح الخير على أحلى عيون في الدنيا."
أمنية بابتسامة:
"عايزة مصروفي."
نهض وليد ثم أعطاها ورقة بعشرين جنيهًا وتحدث مردفًا:
"خدي بس بلاش تقولي لأمك حاجة علشان هتاخدهم منك."
جاءت أمنية لتتحدث ولكن قاطعها هذا الصغير الذي تحدث مردفًا:
"أنا هقولها."
نظر وليد إلى الصغير بابتسامة ثم تحدث مردفًا:
"طيب تاخد كام وتسكت؟"
تامر بمشاغبة:
"أنا مش طماع، هاخد 10 جنيه زيادة على مصروفي يعني 15 جنيه."
ضحك وليد بشدة ثم وافق على طلبه.
وبعد فترة، ذهبوا إلى المدرسة وحضرت خديجة الفطار وجلست هي ووليد الذي تحدث مردفًا:
"تسلم إيدك يا حبيبتي، أنا هقوم علشان اتأخرت على الشغل."
خديجة:
"انت لسه مفطرتش كويس، اقعد شوية."
وليد وهو يقبل يديها:
"معلش بس أنا عندي شغل كتير قوي انهارده ولازم أمشي. انتي هتعملي إيه؟"
خديجة:
"مش هعمل حاجة، هرتب البيت وأعمل الغدا علشان لما العيال يرجعوا من المدرسة. واستنى لحد ما ينزلوا للدروس، وطبعًا قبل كل ده هنزل لمامتك أحضرها الفطار وأطمن عليها."
ابتسم وليد ثم أخرج بعض النقود وتحدث مردفًا:
"خلي الفلوس معاكي علشان لو احتاجتي حاجة."
خديجة:
"أنا لسه معايا يا حبيبي فلوس الشهر لسه مخلصتش."
وليد:
"لأ، خليهم معاكي برضه."
ألقى وليد كلماته ثم ذهب.
أما في أحد المكاتب الهندسية، كانت هذه السيدة تجلس أمام السكرتيرة التي تحدثت مردفة:
"أيوه يا فندم، هو متجوز."
ابتسمت السيدة بعبوس ثم أخرجت 100 جنيه من حقيبتها ووضعتها أمام السكرتيرة وتحدثت مردفة:
"وبعدين؟"
أخذت السكرتيرة النقود ثم تحدثت مردفة:
"هو بيحبها قوي وعنده ولد وبنت، الولد في 5 ابتدائي والبنت في أولى إعدادي. ومراته ساعدته كتير قوي في أول حياتهم. اللي أعرفه إن المكتب ده في أوله اتفتح بفلوس مدام خديجة من ميراثها من أبوها الله يرحمه، كان عندها بيت وباعته وبفلوسه اتفتح المكتب ده وربنا كرمهم، وهو مش ناوي يبص لغيرها."
نظرت السيدة إليها بضيق وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها دخول وليد الذي اقترب منها وتحدث بابتسامة مردفة:
"أهلاً يا مدام صفاء، بس احنا معادنا لسه الساعة اتنين بعد الظهر."
صفاء بابتسامة:
"معلش أنا قولت أجي بدري علشان عندي مواعيد مهمة."
وليد:
"تمام، اتفضلي."
أما في المدرسة، كانت أمنية تجلس مع إحدى زميلاتها في فترة الراحة، حتى اقترب منها اثنان وتحدثت إحداهما بسخرية مردفة:
"إزيك يا أمنية؟ أمال انتي لسه مخستيش؟ مش قولتلك عنوان الحكيم بتاع الرجيم."
نظرت أمنية إليهم بضيق، فتحدثت الأخرى مردفة:
"إحنا عايزين مصلحتك يا أمنية، لازم تخسي بدل ما شكلك عامل زي الكورة كده."
تحدثت إحدى زميلات أمنية مردفة:
"وانتوا مالكم؟ ما كل واحد حر، متتدخليش يا شهد."
شهد بسخرية:
"يعني أنا غلطانة إني بجول لمصلحتها؟ شايفة شكلك عامل إزاي؟ الكل بيضحك عليكي."
نهضت أمنية وهي تبكي وجاءت لتذهب، ولكن فجأة وجدت شهد تصرخ بشدة، فألتفتت ووجدت تامر يسحبها بقوة من حجابها ويتحدث بعصبية مردفًا:
"انتوا بتعيطوا أختي ليه؟"
ابتسمت رانيا زميلة أمنية ثم تحدثت مردفة:
"بيشتموها وبيقولوا عليها تخينة."
اقترب تامر منهم أكثر ثم صعد على إحدى الأحجار وسحب شعر الأخرى وتحدث بعصبية مردفًا:
"وانتوا فاكرين نفسكم حلوين؟ انتي شكلك وحش وطويلة وهبلة، أختي أحلى منكم."
"شكلكم وحش، انتوا متغاظين منها عشان هي أحلى منكم صح؟"
شهد بعصبية:
"سيب طرحتي، انت مجنون؟ والله ما أنا سايباك."
أمنية بدموع:
"تامر سيبهم خلاص، انت جيت المدرسة أهنه إزاي أصلاً؟ خلاص سيبهم."
تركهم الصغير، فنحدثت شهد بعصبية مردفة:
"والله ما هسيبكم ولازم أشتكي عليكم."
ألقت شهد كلماتها وجاءت لتذهب، فوضع تامر قدمه فجأة ووقعت على الأرض وسط زملائها وضحك الجميع عليها.
فأقتربت أمنية منه وتحدثت بعصبية مردفة:
"هو عشان مدرستك جمب مدرستي كل شوية هتجيلي وتجبلي مشاكل؟"
تامر بتذمر:
"أنا غلطان إني دافعت عنك، والله لـ أقول لماما إنك بتشتمني."
ألقى الصغير كلماته ثم ذهب.
فتحدثت رانيا مردفة:
"والله أخوكي ده بالرغم من صغر سنه بس هو راجل."
أما عند وليد، كانت هذه السيدة تجلس أمامه فتحدث هو مردفًا:
"مفيش داعي تيجي، أنا هبعتلك المهندس وهو هيعمل كل حاجة. أنا عندي هنا اتنين مهندسين وهما الاتنين أشطر من بعض، هبعتلك واحد فيهم ولو عايزة مهندسة عادي برضه."
صفاء بضيق:
"بس أنا عايزاك انت يا باشمهندس، تعال شوف الشقة. أنا متأكدة إنك هتعملها أحسن منهم."
وليد بتفكير:
"ليه؟ المهندسين اللي عندي شاطرين وممكن أبعتلك مهندسة علشان لو جوز حضرتك عنده مشكلة."
صفاء بابتسامة:
"أنا رفعت قضية خلع وسيبت القاهرة ورجعت تاني الصعيد عشان كده عايزة أظبط الشقة وهقعد فيها."
وليد باستغراب:
"خلعتيه؟!"
"تمام، أنا أول ما أكون فاضي هتصل بحضرتك وأجي أشوف المكان."
صفاء بلهفة:
"طيب ما حضرتك تيجي دلوقتي عشان أنا طول الوقت مشغولة، مش هنتأخر، هما نص ساعة بس عشان الشغل يخلص بسرعة."
نظر وليد إلى ساعته ثم تحدث مردفًا:
"تمام."
أما عند خديجة، نزلت إلى الأسفل وفتحت إحدى الشقق بالمفتاح، ثم دخلت إلى غرفة النوم فوجدت سيدة في السبعينات من عمرها تقريبًا وأمامها المصحف، فتحدثت خديجة بابتسامة مردفة:
"أنا حضرتلك الغدا أهه يا ماما."
زينب:
"يا بنتي أنا لسه فاطرة من ساعتين."
خديجة:
"ما انتي يا ماما لو كنتي تطلعي تقعدي فوق معانا كان زمانك قدام عيني بدل ما أنا خايفة عليكي كده وانتي لوحدك."
زينب بابتسامة:
"أنا مش لوحدي يا حبيبتي، انتي معايا والولاد بينزلوا يقعدوا معايا كل يوم، وكمان وليد، ربنا يباركلي فيكم يا رب."
ابتسمت خديجة ثم وضعت الطعام وانتظرت حتى تناولته زينب وأبدلت لها ملابسها وفتحت لها التلفاز على المسلسل المفضل لديها ووضعت بجانبها الهاتف حتى تتصل بها إذا احتاجت أي شيء، ثم صعدت إلى شقتها.
وبعد دقائق، وجدت صراخ في الخارج، ففتحت الباب ووجدت أمنية وتامر يتشاجرون مع بعض، فسحبتهم إلى الداخل وتحدثت بعصبية مردفة:
"إيه؟ انتوا اتجننتوا؟ صوتكم عالي ليه كده؟"
تامر بحدة:
"أمنية يا ماما بتشتمني وأنا معملتش حاجة، وهي طول الوقت كده تشتمني، قولي لها تكلمني كويس عشان أنا بقيت كبير."
أمنية بعصبية:
"بسبب ابنك أنا جالي استدعاء ولي أمر وابنك جاله استدعاء ولي أمر وفصل أسبوع."
نظرت خديجة إلى تامر بعصبية وهي تحمل الجوابات وتحدثت بحدة مردفة:
"إيه ده؟ ليه كده؟ انت عملت إيه؟"
تامر بحزن:
"معملتش حاجة."
صرخت خديجة بغضب مردفة:
"اتكلموا! إيه اللي حصل؟"
جاءت أمنية لتتحدث ولكن وجدت الباب يدق، فذهبت لتفتح ووجدت خالتها، فاحتضنتها ودخلت وتحدثت مردفة:
"إيه يا خديجة؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟"
خديجة بعصبية:
"جايلي جوابات فصل واستدعاء ولي أمر من المدرسة يا مها، والاستاذ قاعد يقولي معملتش حاجة."
مها بضيق:
"تامر إيه اللي حصل؟"
تامر بتذمر:
"ضربت أصحاب أمنية في المدرسة عشان هما خلوها تعيط، ومش هدافع عنها تاني."
نظرت خديجة إلى أمنية ثم تحدثت مردفة:
"عملوا إيه عشان يخلّوكي تعيطي؟"
أمنية ببكاء:
"عشان أنا تخينة، وهما صح، أنا فعلاً لازم أخس شوية بدل ما أنا قاعدة كده زي الكورة."
ألقت أمنية كلماتها ثم ركضت إلى غرفتها، فدخلت خديجة خلفها.
واقتربت مها من تامر ثم تحدثت بابتسامة مردفة:
"برافو عليك، اللي يزعل أختك أوعى تسكت له."
تامر بسعادة:
"بجد؟ يعني أنا شاطر؟"
مها بضحك:
"انت أشطر واحد في العالم كله."
خرجت خديجة من الغرفة ثم تحدثت بحزن مردفة:
"قالت هتنام ومش عايزة تتكلم."
مها بابتسامة:
"تامر يلا يا حبيبي ادخل غير هدومك عشان تاكل."
دخل تامر إلى غرفته وتحدثت مها مردفة:
"بليل اتكلمي معاها يا خديجة ومتزعليش، ولما وليد يجي فهميه الموضوع براحة وهو هيتصرف ويروح بكرة المدرسة وخلاص. وبعدين أنا بروح وأجي، وانتي بنفس الهدوم يا حبيبتي، البسي هدوم تانية واعملي شعرك، انتي شعرك طويل وحلو مخبياه ليه؟"
خديجة بعدم اهتمام:
"مش فاضية يا مها والله، وطول النهار بشتغل في البيت وكمان وليد مش بيهتم."
مها بضيق:
"مين قال لك إنه مش بيهتم؟ مش معنى إنه ساكت إنه مش مهتم، يمكن مش عايز يزعلك، عايزك انتي من نفسك تلبسي. وبعدين انتي في البيت مغطية شعرك كده ليه؟"
خديجة:
"مش بفضي يا مها والله، طول النهار في البيت ومن هنا لهنا، هبقى أشوف الموضوع ده. أنا أهم حاجة عندي ولادي يبقوا كويسين وإن وليد ينجح في شغله وبس."
أما عند وليد، كان يسير في الشقة وهو ينظر إلى ساعته ثم تحدث مردفًا:
"أنا شوفت كل حاجة وعرفت هنعمل إيه، وكمان اتأخرت قوي كده على المكتب، لو فيه أي تعديل عايزاه ابقي عرفيني."
صفاء بلهفة:
"لأ، أنا خلاص جبت الأكل أهه عشان ناكل مع بعض."
نظر وليد إلى الطعام ثم تحدث مردفًا:
"أنا مش عايز أي أكل، متعود آكل مع مراتي وولادي."
اقتربت صفاء منه ثم تحدثت مردفة:
"وليد، انت عارف إني معجبة بيك من زمان."
نظر وليد إليها بصدمة وابتعد عنها، فأقتربت هي مرة أخرى ولمست وجهه وقبلته على شفتيه، فجأة و...
رواية ضرتي الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
دفعها وليد بقوه ثم تحدث بغضب شديد مردفا: اي الزفت ال انتي فيه دا انتي جايبه جله التربيه دي كلها منين اسمعي اوعي تجربي مني مره تانيه وشغلك ال عندي اعتبريه اتلغي
القي وليد كلماته ثم ذهب من الشقه فجلست صفاء بضيق شديد وحزن فهذه ليست النتيجه التي كانت تنتظرها اما في المساء كانت خديجه في المطبخ تحضر طعام العشاء فدخل تامر وتحدث بضيق مردفا: انا اسف يا ماما متزعليش مني
نظرت خديجه اليه ثم تحدثت بضيق مردفه: خلاص يا حبيبي بس بلاش تعمل اكده تاني مش كل حاجه تتصرف فيها بأيدك لازم تفكر الاول جبل ما تعمل اي حاجه
تامر بتذمر: هما ال خلوا امنيه تعيط وانا زعلت
خديجه بابتسامه: يا حبيبي انا عارفه انك زعلت علي اختك بس برده دول بنات ينفع تعمل فيهم اكده كنت روح اشتكي للمدير او تعالي عرفني انا او بابا واحنا كنا هنتصرف علي العموم حوصل خير
جاء تامر ليتحدث ولكن قاطعه دخول وليد فذهب اليه وتحدث بسعاده: بابا وصل
اقترب وليد من تامر ثم احتضنه وتحدث بابتسامه مردفا: فين ماما وامنيه
خرجت امنيه من الغرفه ثم احتضنت والدها ودخل وليد ليبدل ملابسه ثم جلسوا جميعا علي الطعام كان وليد شاردا في افكاره وفي هذه الشيطانه هل يخبر خديجه بما حدث او يلتزم الصمت حتي قاطعه صوتها مردفه: وليد مالك يا حبيبي في حاجه حوصلت في الشغل
انتبه وليد اليها ثم تحدث بابتسامه مردفا: لع كل حاجه تمام
ثم بدأ هو في تناول الطعام وتحدث مردفا: الواكل مفيش فيه ملح خالص ليه اكده
تذوقت خديجه الطعام ثم تحدثت مردفه: حاضر هروح اجيب الملح
وليد بحده: وليه ميكونش كل حاجه مظبوطه من الاول
خديجه بأستغراب: خلاص يا وليد معلش انا اتلغبطت بس هجيب الملح دلوجتي الموضوع مش مستاهل
صرخ وليد بغضب في وجهها مردفا: اتلغبطي في اي و الموضوع مستاهل اكتر من اكده
وقفت خديجه تنظر بصدمه فهذه المره الاولي الذي يرفع صوته عليها بهذه الطريقه وخصوصا امام اولاده هذا ليس طبعه فتحدثت هي بتوتر مردفه: اهدي يا وليد الموضوع مش مستاهل يمكن انا نسيت احط ملح علي الواكل ليه كل دا
وليد بعصبيه: مش موضوع ملح ولا لع انتي مهمله في كل حاجه في نفسك وفي كل حاجه في البيت
نظرت خديجه الي اطفالها بحزن ثم اليه مره اخري وتحدثت بارتباك مردفه: طيب جولي انا اهملت في اي وانا هصلحه.. انت اي مالك عصبي اكده ليه انهارده
وليد بعصبيه: بطلي تجولي اهدي واني عصبي انا مش عصبي انا بعرفك غلطك واهمالك انتي بجيتي مهمله اكده ليه
كانوا الصغار ينظرون اي والدهم ووالدتهم بصدمه فهذه المره الاولي الذي يشاهدون فيها هذا المنظر البشع فأكمل وليد بغضب مردفه: مش عايز واكل انا رايح في داهيه دي بجت عيشه تزهق
القي وليد كلماته وجاء ليذهب ولكن توقف فجأه عندما وجد ابنه يقع علي الارض مغشي عليه فركض اليه بسرعه وتحدث بلهفه مردفا: تامر... حبيبي في اي مالك
خديجه بدموع وخوف: تامر جووم يا حبيبي مالك في اي
امنيه ببكاء : خلينا نوديه المستشفي
اقترب وليد منه ثم حمله ونزل بسرعه وخلفه خديجه وظلت امينه في المنزل واستقل سيارته وذهب الي المستشفي وبعد فتره من الوقت خرج الطبيب وتحدثت خديجه بلهفه مردفه: يا حكيم ابني ماله
الطبيب: متخافيش هو كويس دا اغماء بسيط يمكن اتعرض لضغط فجأه او فيه حاجه خوفته بس دلوجتي كويس خالص
وليد: ينفع نشوفه
الطبيب: طبعا وتجدروا تاخدوه كمان معاكم البيت هو بس يرتاح شويه وهيبجي كويس خالص الف سلامه عليه
القي الطبيب كلماته ودخل وليد وخديجه الي الغرفه واقترب وليد من تامر ثم لامس شعره وتحدث مردفا: حبيبي عامل اي دلوجتي
نظر تامر اليه بتذمر ثم تحدث مردفا: انا زعلان منك طول العمر
خديجه بحزن: لع يا حبيبي مينفعش تجول اكده لبابا عيب دا بيحبك اكتر واحد
تامر بتذمر: بابا زعلني وزعلك وزعل امنيه كمان
وليد بحزن: انا اسف يا حبيبي متزعلش مني كنت متعصب شويه بس بعد اكده مستحيل اطلع عصبيتي علي ماما تاني
تامر بابتسامه: ماشي خلاص يا بابا متزعلش انا راجل مش بتعب
وليد بضحك: انت اشطر راجل في العالم كله
بعد فتره من الوقت ذهبوا الجميع الي البيت ودخل كلا منهم الي غرفته فأقترب وليد من خديجه وتحدث بخجل مردفا: انا اسف يا خديجه والله كنت متعصب وطلعت كل عصبيتي عليكي سامحيني علي اي كلمه جولتها انتي احسن واحده في الدنيا وانا مستحيل الاجي واحده زيك
خديجه بحزن: انا مش زعلانه منك يا وليد بس لو انا فعلا مهمله في حاجه عرفني اي هي وانا هصلح ال انا مهمله فيه انا والله اهم حاجه عندي راحتك انت وولادي وبعد اكده بلاش الولاد يشوفوا اي مشكله بينا خلي مشاكلنا بينا وبين بعض
وليد بابتسامه وهو يقبل يديها: حاضر.. انا اسف صدجيني الحكايه دي مش هتتكرر تاني
ابتسمت خديجه وذهبوا الاثنين الي النوم واثناء صلاه الفجر نهض وليد ودخل الي غرفه تامر ليطمأن عليه فوجده نائم فأقترب منه وقبله علي رأسه وتحدث بهمس مردفا: انا معنديش اغلي منك انت واختك يا بطلي مش هزعلك تاني متعرفش انا خوفت عليك ازاي
ابقي وليد كلماته ثم خرج من الغرفه ودخل ليطمأن علي امنيه فوجدها تبكي بصوت منخفض فأقترب منها بلهفه وتحدث مردفا: حبيبتي مالك واي ال مسهرك لحد دلوجتي
نظرت امنيه الي والدها ببكاء شديد ثم قصت له كل ما حدث في المدرسه فتنهد وليد بضيق وتحدث مردفا: اول حاجه اوعي تنزعلي من تامر ال عمله صوح هو بيدافع عنك مش بيحب يشوفك زعلانه مع انه اصغر منك وتاني حاجه انتي عايزه تخسي علشان نفسك ولا علشان كلام اصحابك
امنيه ببكاء: علشان اصحابي بيتريقوا عليا
مسح وليد دموعها ثم تحدث مردفا: حبيبتي انتي وزنك مش زايد جوي علشان كل دا ولو خسيتي دا علشان نفسك مش علشان حد انتي في نظري اجمل بنت في العالم كله لو عايزه تخسي انا هحجزلك عند دكتور للدايت وكمان في چيم كويس بس انا عايزك متتأثريش بكلام حد خليكي واثقه من نفسك وانا بكره هروح المدرسه واتكلم مع المدير وبطلي عياط علشان مش بحب اشوف بنتي الحلوه وهي بتعيط
ابتسمت امنيه ثم احتضنت والدها بقوه كل هذا امام انظار خديجه التي كانت تقف خلف الباب تنظر اليهم بابتسامه وفي صباح اليوم التالي نهض الجميع كعادتهم وكان تامر ينظر الي امه ويغمز لها بعيونه ثم الي والده الذي انتبه اليه وتحدث بخبث مردفا: تامر هيروح المدرسه انهارده ولا لع يا خديجه
نظرت خديجه الي تامر ثم تحدثت بابتسامه مردفه: لع خليه انهارده بجا علشان هو تعبان
تامر بسعاده: ايوه ايوه انا تعبان
امنيه بضحك: يعني مش علشان اتفصل من المدرسه
نظر تامر اليها بعبوس ثم تحدث بضيق مردفا: والله انتي فتانه وانا مش هدافع عنك تاني
امنيه: بابا عرف وجال هيروح المدرسه
تامر باحراج: والله يا بابا هما ال غلطانين انا معملتش حاجه
وليد بضحك: انت ملاك مش بتعمل حاجه.. انا هروح اشوف اي ال حوصل وانت خليك علشان كمان ترتاح
في مكان اخر عند صفاء كانت جالسه مع هذه الفتاه التي تتحدث بعصبيه مردفه: مش عايزه اجعد اهنيه عايزه اروح لبابا
صفاء بضيق: حبيبتي عايزه تسبيني لوحدي يعني بابا جاعد مع ناس كتير وانا ال هفضل لوحدي يرضيكي اكده
روز بحده: خلاص خلينا نجعد كلنا مع بعض
صفاء بضيق: يا حبيبتي مينفعش انا وبابا سيبنا بعض مينفعش نجعد كلنا مع بعض وبعدين شوفي مدرستك الجديده لو معجبتكيش خلاص وجتها نبجي نتكلم في الموضوع دا
روز: ماشي
في المدرسه عند مكتب المدير تحدث وليد بحده وهو ينظر الي شهد ووالدها الذي جاء بناء علي طلب المدير ايضا مردفا: ودا ال بتعلمه لبنتك انها تتنمر علي زميلتها
نظر الاب الي ابنته بضيق ثم تحدث مردفا: انا اسف بالنيابه عن بنتي يا بشمهندس وليد واوعدك ان الموضوع دا مش هيتكرر وكمان شهد هتعتذر دلوجتي من امنيه
نظرت شهد الي والدها بضيق ثم الي امنيه وتحدثت مردفه: انا اسفه يا امنيه
ابتسمت امنيه وهي تنظر الي والدها ثم تحدث المدير مردفا: اكده الموضوع اتحل بس كمان تامر لازم يتعاقب انا هتكلم معمدير مدرسته وهنلغي الفصل المرادي وهنكتفي بالانذار بس
وليد بابتسامه: شكرا
القي الجميع التحيه علي بعض ثم ذهب كلا منهم الي عمله واثناء خروج وليد من المدرسه قابل صفاء ايضا فجاء ليذهب ولكنها اوقفته وتحدثت بلهفه مردفه: استني يا بشمهندس خلينا نتكلم صدجني انا منمتش بسبب ال حوصل امبارح انا اسفه
وليد بضيق: الموضوع انتهي خلاص ومش عايز اشوفك تاني
القي وليد كلماته ثم ذهب فوقفت صفاء بضيق شديد ثم تحدثت مردفه: والله ما هسيبك ولا هبعد عنك مهما حوصل
اما عند خديجه كانت جالسه مع زينب هي وتامر الذي كان يجلس بين احضان جدته وياكل معها وهو يشاهد التلفاز فتحدثت خديجه مردفه: تامر كفايه بجا وخلي تيته ترتاح
تامر بتذمر: تيته انتي تعبانه بسببي
زينب بابتسامه: لع يا حبيبي انا اجدر برده دا انت روحي سيبيه يا خديجه
تامر: شوفتي يا ماما جالت سيبيه.. سيبيني بجا
عند وليد كان يجلس في مكتبه مع احدي اصدقائه المقربين الذي تحدث مردفا: يا ابني وفيها اي اتسلي معاها ومحدش هيعرف
وليد بحده: انت مجنون اتسلي مع مين وخديجه وولادي انت اهبل يا سامح
سامح بضيق: يا ابني ما انا متجوز وعندي ولاد والحياه ماشيه حلوه ومحدش عارف حاجه
وليد بضحك: مسيرها في يوم مرتك تعرف ووجتها هتخرب بيتك
سامح: فال الله ولا فالك ان شاء الله مش هتعرف ولا حاجه
ضحك وليد وجاء ليتحدث ولكن جاءه اتصال هاتفي فأجاب وتحدث بفزع مردفا: انتحرت؟! انا جاي حالا ووو
عبر الرابط: "رواية ضرتي"
رواية ضرتي الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
في بيت صفاء، كانت جالسة على الفراش تنظر إلى الباب، حتى سمعت صوت طرقات. أشارت صفاء إلى الخادمة، وأغمضت هي عينيها.
دخل وليد بسرعة وتحدث مردفًا:
"إيه اللي حصل؟ في إيه؟"
الخادمة:
"حاولت تنتحر يا بيه، بس أنا الحمد لله لحقتها."
دخل وليد إلى الغرفة ونظر إليها فوجدها نائمة. تحدث بضيق مردفًا:
"سلامتها عليها. هي لما تصحى وتبقى كويسة، هبقى أطمن عليها."
جاء وليد ليذهب، ولكن فتحت صفاء عينيها وتحدثت بتمثيل مردفة:
"باشمهندس وليد."
نظر وليد إليها ثم تحدث مردفًا:
"سلامتك عليكي. عاملة إيه دلوقتي؟"
صفاء بتمثيل:
"الحمد لله."
وليد بضيق:
"إنتي إيه اللي عملتيه في نفسك ده؟ إيه اللي حصل عشان تحاولي تقتلي نفسك؟"
صفاء بدموع:
"عشان أنا بحبك من أول يوم شوفتك فيه، وأنا مش قادرة أفكر في حد غيرك."
وليد بحده:
"مدام صفاء، أنا قلتلك مليون مرة إني متجوز وبحب مراتي وعندي ولاد، ومقدرش أبص لواحدة غيرها."
صفاء بدموع:
"بس أنا بحبك. مفيش مشكلة لما تتجوز اتنين، وبلاش تقول لمراتك."
وليد بحده:
"بس أنا مش عايز أتزوج واحدة تانية. أنا بحب مراتي، افهمي بقى عشان متعبيش نفسك على الفاضي."
ألقى وليد كلماته ثم ذهب من الشقة.
***
عند خديجة، كانت جالسة مع رانيا تتحدث بضيق مردفة:
"يا بنتي، أنا قلتلك إنه اعتذرلي وجالي إنه مكنش يقصد."
رانيا بحده:
"اعتذر، ماشي، وانتهينا. لازم برضه تهتمي بنفسك. مينفعش كده يا خديجة. حافظي على جوزك. وليد لسه شاب وشكله حلو، وفيه دلوقتي بنات كتير عينيهم بتبقى على الرجالة المتجوزة. تعالي نشتريلك شوية لبس حلوين كده، ولو مش معاكي فلوس أنا هدفع."
خديجة:
"لأ، معايا والله. هو بيديني على طول."
رانيا:
"طيب يلا قومي دلوقتي، هنروح نشتري."
نهضت خديجة مع رانيا بعدما اتصلت بوليد واستأذنت منه أنها ذاهبة لشراء بعض الأشياء الهامة.
***
عند وليد، كان يجلس في مكتبه مع سامح الذي انتظره. تحدث مردفًا:
"إنت غبي. قلتلك أنا مش هخون خديجة. ما تولع صفاء دي بجاز. هو أنا أعرفها أصلاً؟"
سامح بضيق:
"أنا مقلتش خون خديجة يا وليد. دي أخت مراتي. أنا قلتلك شوف نفسك شوية. وصفاء دي شكلها بتحبك بجد. دي انتحرت عشانك. افرض ماتت، هيبقى رد فعلك إيه دلوقتي؟"
وليد بحده:
"أنا مقلتش لحد ينتحر علشاني. هي طلعتلي منين دي؟"
سامح:
"خلاص، اهدي ومتزعلش. وسيبك منها خالص. أنا عارف الحركات دي زين. هي بتعمل كده عشان تأثر عليك."
تنهد وليد بضيق، ثم أكملوا عملهم الاثنين.
***
وفي المساء، كانت خديجة في المطبخ تحضر طعام العشاء كعادتها، أثناء دخول وليد إلى المنزل. ثم ركض إليه تامر وتحدث مردفًا:
"بابا."
احتضنه وليد بابتسامة ثم تحدث مردفًا:
"عامل إيه يا حبيبي انهارده؟ بقيت كويس ولا لسه تعبان؟"
تامر:
"بقيت كويس. وطول النهار كنت مع تيته واتفرجت معاها على كل المسلسلات والأفلام والكرتون، ولعبت معاها كمان."
وليد بضحك:
"دوختها يعني."
خديجة بابتسامة:
"من كتر اللعب والمشاغبة نامت بدري انهارده قبل ما تشوف آخر مسلسل متابعاه."
وليد بضحك:
"يلا معلش. أنا داخل أغير هدومي."
دخل وليد إلى الغرفة فوجد ملابس كثيرة على الفراش، فنظر إليها بدهشة. دخلت خديجة وتحدثت مردفة:
"إيه رأيك فيهم؟"
وليد بابتسامة:
"حلوين. بس عشان إنتي اللي هتلبسيهم. إنتي أي حاجة بتبقى حلوة عليكي."
خديجة بأحراج:
"طيب، أنا رايحة أحضر العشا."
أكملت خديجة تحضير الطعام، وبعد الانتهاء غسلت الأطباق. نزل وليد ليطمئن على والدته. دخلت خديجة وأبدلت ملابسها وارتدت قميص نوم طويل باللون الأحمر. دخل وليد وتحدث بإعجاب مردفًا:
"واو، إيه القمر ده."
خديجة بأحراج:
"بجد؟ أنا شكلي حلو؟"
اقترب وليد منها أكثر ثم قبل يديها وتحدث مردفًا:
"إنتي دايماً حلوة."
ابتسمت خديجة بإحراج. جاء وليد ليقترب منها، ولكنها تحدثت بفزع مردفة:
"واااه، واااه. نسيت التلاجة. كنت فاصلاها عشان أنظفها ونسيتها. هتبوظ المطبخ كله. إزاي أنسى حاجة زي دي؟"
وليد بضيق:
"ما تولع التلاجة بجاز دلوقتي. بكرة أبقى نظفيها."
خديجة بلهفة:
"لأ يا وليد، مينفعش. المطبخ كله هيبوظ."
ألقت خديجة كلماتها ثم خرجت إلى المطبخ. فسحب وليد مفاتيح سيارته وذهب من الشقة بأكملها.
***
في إحدى الكافيهات، كان سامح يجلس بضيق وهو يتحدث في الهاتف مردفًا:
"رانيا، أنا قلتلك مليون مرة قبل ما تتنيلي تاخدي أي قرار تجوليلي، مش تروحي من نفسك تحولي لابننا من مدرسة لمدرسة وأنا زي الأاهبل في النص. متتكلميش معايا كتير دلوقتي عشان مش طايق نفسي. سلام."
ألقى سامح كلماته وأغلق الهاتف، فوجد وليد أمامه. فتحدث مردفًا:
"إيه اللي حصل؟ وإيه اللي جابك دلوقتي؟"
وليد بضيق:
"زهقت، روحت سايب البيت وجيت عشان لو كنت قعدت أكتر من كده كنت أكيد هعمل مشكلة. وأنا مش عايز أزعل الولاد تاني. كفاية اللي حصل مع تامر المرة اللي فاتت."
سامح:
"إيه اللي حصل طيب لكل ده؟"
وليد بحده:
"خديجة حياتها كلها البيت والمطبخ والتلاجة والغسالة وبس. هي فعلاً بتهتم بكل حاجة، أنا مش هنكر. بس فيه حاجات تانية المفروض تتنيل على دماغها وتهتم بيها."
سامح بضيق:
"فهمت. طيب إنت مش بتتكلم معاها ليه؟"
وليد بعصبية:
"قلتلها مرة قبل كده وحسيت إنها زعلت، فسكت. المفروض بقى هي تحس شوية من غير ما أقول أنا. مش عايز أزعلها، بس مينفعش العيشة دي."
جاء سامح ليتحدث، ولكن وجدوا هاتف وليد يدق، فأجاب بضيق ثم تحدث مردفًا:
"وأنا مالي؟ وديها للحكيم. طيب هاجي. سلام."
أنهى وليد كلماته ثم تحدث مردفًا:
"الشغالة اللي عند صفاء دي بتقول إنها تعبانة وإنهم معرفوش حاجة هنا. أنا هروح."
سامح بضيق:
"لأ يا وليد، بلاش تروح انهارده بالذات. إنت مضايق، فبلاش أحسن بدل ما يحصل حاجة."
وليد بعدم اهتمام:
"متخافش. هروح أوديها المستشفى ولا أي داهية وأرجع."
ألقى وليد كلماته ثم ذهب.
***
عند خديجة، انشغلت في أعمالها ولم تلاحظ أن وليد قد ذهب حتى من البيت.
***
في بيت صفاء، كانت جالسة على الفراش بضيق تنتظر قدوم وليد، حتى سمعت صوت جرس الباب. ففتحت الخادمة ودخل وليد. اقترب منها ثم وضع يده على وجهها وتحدث بضيق مردفًا:
"درجة حرارتها عادية، مش عالية. في إيه بقى؟ إيه اللي تابعها؟"
تحدثت صفاء بصوت منخفض مردفة:
"أنا تعبانة جوووي وعندي صداع فظيع."
وليد بضيق للخادمة:
"روحي هاتيلي مسكن واعملي لمون."
أومأت الخادمة رأسها بالموافقة ثم خرجت من الغرفة. فمسكت صفاء يد وليد وتحدثت مردفة:
"إنت بتعمل فيا كده ليه؟"
وليد بضيق:
"أنا مش بعمل حاجة. إنتي اللي بتعملي. هو إنتي مش ناوية تسبيني في حالي؟"
صفاء بدموع:
"أنا بحبك والله. بحبك جوووي. اديني فرصة."
وليد:
"فرصة إيه بس، بقولك أنا متجوز يعني مفيش فرص أصلاً."
ابتعدت صفاء قليلاً ثم بدأت في البكاء بشدة. فأقترب منها وتحدث بضيق:
"يا ستي بطلي عياط. إنتي بتعملي كده ليه؟"
صفاء ببكاء شديد:
"عشان بحبك."
ألقت صفاء كلماتها ثم ارتمت بين أحضان وليد وهي تبكي بشدة. ثم اقتربت من شفتيه وقبلته. فحاول وليد أن يبتعد، ولكن لم يستطع، كأن شيئاً يجذبه لها. فبادلها القبلة. وبعد مرور ساعة تقريباً، كان يجلس على الفراش عاري الصدر ويضع يده على وجهه، وصفاء بجانبه شبه عارية وتتحدث مردفة:
"وليد، اللي حصل ده غصب عني وعنك."
نظر وليد إليها بغضب ثم أخذ قميصه وذهب.
***
عند خديجة، كانت جالسة في الغرفة تنظر في الساعة وهي تحاول الاتصال بوليد، ولكن لم يجيب. وبعد فترة من الوقت، دخل إلى البيت. فأقتربت خديجة منه بلهفة وانصدمت عندما نظرت إليه. كان شعره مبعثر وملابسه غير مرتبة وعيونه حمراء. فتحدثت هي بفزع مردفة:
"وليد، إيه؟ مالك؟"
نظر وليد إليها ثم دخل إلى غرفته وجلس على الفراش. فذهبت خديجة خلفه وجلست أمامه على الأرض ثم تحدثت بلهفة مردفة:
"حبيبي، مالك؟ إيه؟"
نزلت دموع وليد وهو ينظر إليها ثم تحدث بتوسل مردفًا:
"خديجة، متسبنيش بالله عليكي."
خديجة بقلق:
"أنا مستحيل أسيبك يا وليد. في إيه؟ جولي إيه اللي حصل واحنا نحله مع بعض."
وليد بدموع:
"أنا خونتك و..."
رواية ضرتي الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
نظرت خديجة إليه ثم تحدثت بمزاح مردفة:
"وليد بطل هزارك دا، انت عارف إني مش بحب الكلام دا، يلا قولي في إيه."
وليد بدموع:
"خديجة أنا مش بهزر، أنا خونتك."
اقتربت خديجة منه أكثر ثم تحدثت مردفة:
"انت بتهزر صوح... انت بتهزر، أنا عارفاك يا وليد، مستحيل تعمل أكده، مش هتخوني، انت بتحبني، مش هتعمل أكده."
وليد بدموع:
"والله غصب عني... والله العظيم غصب عني، أنا معرفش دا حصل إزاي، سامحيني."
نظرت خديجة إليه بصدمة. فجأة هو ليمسك يديها، ولكنها انتفضت فجأة من مكانها وتحدثت بفزع مردفة:
"أوعى تلمسني... أوعى تحط إيدك عليا مرة تانية، فاهم."
وليد بحزن:
"خديجة والله غصب عني، بالله عليكي اسمعيني."
خديجة ببكاء شديد:
"اسمعك؟ هو لسه في كلام يتجال أكتر من أكده؟ هتجولي إيه؟ أنا مش عايزة أعرف حاجة، حتى مش عايزة أعرف مين اللي خونتني معاها... بس هي حاجة واحدة اللي عايزة أعرفها... أنا قصرت معاك في إيه؟ غلطت معاك في إيه؟ أنا عملت إيه عشان أستاهل تعمل فيا أكده."
وليد بدموع:
"ولا أي حاجة والله... انتي معملتيش حاجة ولا تستاهلي مني إني أعمل أكده."
خديجة ببكاء وصراخ:
"امال عملت أكده ليه؟ خونتني ليه؟ واستنى خونتني إزاي؟ عرفت واحدة غيري يعني بتكلمها... بتحبها؟"
نظر وليد إليها ثم أومأ رأسه بحزن. فتحدثت هي بصدمة مردفة:
"يا نهار أسود... يا نهار أسود... انت مش بتتكلم ليه؟ انت كنت مع واحدة... لمست واحدة غيري؟ دا أنا كل دا وكنت فاكرة إنك اتعرفت على واحدة وبتتكلموا... اسمع الساعة خلاص داخلة على 6 الصبح، نص ساعة وهصحي الولاد يروحوا المدرسة، وبعدها هلم هدومي وأمشي من أهنيه، وهتكلم مع الولاد بعد ما يرجعوا بهدوء وأقول لهم إننا هننفصل بالمعروف وهيجوا يعيشوا معايا، ولما يحبوا يشوفوك في أي وقت، مش همنعهم عنك."
وليد بلهفة:
"لأ بالله عليكي يا خديجة، انتي بتجولي إيه؟ أنا آسف عشان خاطري بلاش تسبيني... بلاش خاطري عشان خاطر ولادنا."
خديجة ببكاء:
"ياريتني كنت أقدر أعمل حاجة، أنا ممكن أسامحك في أي حاجة ما عدا الخيانة، هطلع دلوقتي ولحد ما الولاد يمشوا، بلاش نحسسهم بحاجة."
ألقت خديجة كلماتها ثم خرجت من الغرفة ودخلت إلى الحمام وظلت تبكي بشدة. أما عند وليد، كانت حالته سيئة جداً، فأخذ هاتفه واتصل بسامح الذي أجاب بنعاس مردفاً:
"وليد في إيه؟"
وليد بلهفة:
"سامح خديجة عايزة تسيب البيت."
نهض سامح من مكانه ثم تحدث بقلق مردفاً:
"ليه؟ إيه اللي حصل؟ في إيه؟"
وليد بحزن:
"أنا خونتها مع صفاء وجولتلها وهي هتسيب البيت وهتمشي أول ما الولاد يروحوا المدرسة."
سامح بحدة:
"الله يخربيتك، جولتلك بلاش تروح، كنت عارف إن دا هيحصل، أنا جاي دلوقتي أنا ورانيا."
ألقى سامح كلماته ثم أغلق الهاتف. فأستيقظت رانيا وتحدثت بنعاس مردفة:
"في إيه يا سامح؟ مين بيتصل؟"
سامح بتوتر وضيق:
"رانيا لازم نروح لخديجة دلوقتي."
رانيا بلهفة:
"ليه؟ إيه اللي حصل؟ اختي كويسة؟ في إيه؟ الولاد أو وليد حصلهم حاجة؟"
سامح بضيق:
"لأ خديجة عايزة تسيب البيت."
رانيا بدهشة:
"نعم؟ ليه؟"
سامح:
"قومي دلوقتي البسي، وفي الطريق هحكيلك."
أما عند خديجة، كانت تضع الساندوتشات في الحقائب. فأقترب تامر من والدته وتحدث مردفاً:
"ماما عينك حمرا أكده ليه؟"
خديجة بابتسامة مزيفة:
"لأ يا حبيبي عشان بس منمتش كويس."
أمنية:
"ماما هو بابا لسه نايم ليه؟ مش كان بيصحي معانا؟"
خديجة بضيق:
"معلش يا حبيبتي هتلاقيه تعبان."
دخلت أمنية إلى غرفة وليد فوجدته يجلس على الفراش ويضع يده على وجهه بحزن شديد. فأقتربت منه وتحدثت بلهفة مردفة:
"بابا مالك؟"
نظر وليد إليها ثم ابتسم مردفاً:
"مفيش يا حبيبتي، أنا شكلي جالي برد، متخافيش."
أمنية بقلق:
"شكلك تعبان جوي."
وليد:
"لأ يا حبيبتي أنا كويس الحمد لله... خدي مصروفك أهه."
ركض تامر إليه ثم تحدث مردفاً:
"وأنا يا بابا؟"
احتضن وليد تامر ثم تحدث مردفاً:
"خد يا حبيبي وخلوا بالكم من نفسكم."
قبّل تامر على وجهه ثم ذهب إلى الخارج وخلفه أمنية. وجهزت لهم خديجة كل شيء ثم ذهبوا إلى المدرسة. فدخلت خديجة إلى غرفتها وجاء وليد ليتحدث، ولكنها أشارت له بالخروج بدون أن يتفوه بحرف واحد.
وبعد دقائق سمع صوت طرقات الباب. فتوقع أن يكون سامح، ولكن وجد والدته وتتحدث مردفة:
"حبيبي مالك؟ أمنية بتقولي إنك تعبان، في إيه؟ شكلك فعلاً تعبان جوي، وفين خديجة؟"
وليد بأحراج:
"خديجة جوه في الأوضة، عايزة تمشي وتسيب البيت."
زينب بفزع:
"واه واه ليه أكده؟ دي عمرها ما عملتها فيك."
اقتربت زينب من الباب ثم طرقته، ففتحت خديجة وهي تبكي بشدة. فدخلت زينب وأغلقوا الباب وتحدثت بلهفة:
"في إيه يا بنتي؟"
خديجة ببكاء:
"مفيش يا ماما، أنا لازم أمشي من أهنيه."
زينب بلهفة:
"بطلي عياط يا حبيبتي وجوليلي إيه اللي حصل بس."
خديجة ببكاء شديد:
"أنا لازم أمشي من أهنيه، مفيش حاجة."
زينب بحدة:
"وحياة ولادك لازم تقولي في إيه وأنا هصلح كل حاجة."
خديجة ببكاء شديد:
"أنا مكنتش هقول لحد، بس انتي حلفتيني بولادي... وليد خانني يا ماما، كان مع واحدة تانية."
انفزعت زينب ثم تحدثت مردفة:
"مستحيل ابني ما يعملش أكده."
خديجة بانهيار:
"عمل يا ماما، ابنك خانني."
نظرت زينب إليها بصدمة ثم خرجت من الغرفة وتحدثت بحدة مردفة:
"وليد، انت خونت خديجة؟"
أومأ وليد رأسه. ثم تحدثت بأحراج وحزن مردفاً:
"أيوه."
نظرت إليه بغضب شديد ثم صفعته على وجهه بقوة وتحدثت مردفة:
"بجا دي نهاية تربيتي فيك؟ للدرجادي أنا معرفتش أربي؟ انت إزاي تعمل أكده؟ إزاي تتجرأ وتعمل أكده؟"
نظر هو إليها بحزن شديد، لم يتفوه بحرف واحد. فأكملت هي بصراخ مردفة:
"أعمل إيه دلوقتي معاك؟ خديجة مش مرت ابني بس، دي بنتي وأغلى من روحي، قلبي غضبان عليك يا وليد، منك لله."
وليد بحزن:
"ماما والله العظيم غصب عني، أنا عارف إني غلطان و..."
لم يكمل وليد كلماته. وفجأة وجد خديجة تخرج من الغرفة وهي تحمل حقيبة ملابسها. فأقترب منها وتحدث بلهفة مردفاً:
"خديجة لأ بالله عليكي، أنا آسف والله، سامحيني، والله مستعد أعمل أي حاجة انتي عايزاها بس بلاش تسبيني."
نظرت خديجة إليه بدموع وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعهم دخول هذه العقربة وهي تحمل حقيبة ملابسها وخلفها سامح ورانيا التي ركضت إلى أختها واحتضنتها. فتحدثت زينب بعصبية مردفاً:
"مين دي كمان؟"
صفاء ببجاحة:
"أنا صفاء، مرت وليد المستقبلية إن شاء الله."
نظرت خديجة إلى وليد بكسرة ثم تحدثت مردفة:
"يلا يا رانيا."
رانيا بحدة:
"يلا لما الزبالة اللي في البيت يمشوا، وجتها نبقى نقعد ونتكلم."
زينب بعصبية:
"استني، رايحة فين؟ دا بيتك انتي وبيت ولادك، هو اللي هيمشي."
صفاء ببرود:
"عادي، يلا يا حبيبي خلينا نمشي من أهنيه."
صرخ وليد في وجهها بغضب مردفاً:
"أنا مش حبيبك، انتي بتتكلمي أكده ليه كأننا واخدين بعض عن حب؟ أنا مش حبيبك، امشي من أهنيه بدل ما أقسم بالله العظيم هخلص عليكي."
اقترب سامح منها ثم سحبها وتحدث مردفاً:
"يلا بره من أهنيه."
نظرت صفاء إليهم بغضب ثم تحدثت مردفة:
"ماشي، بس هرجع تاني."
ألقت صفاء كلماتها ثم ذهبت. فأقترب وليد من خديجة وتحدث مردفاً:
"خديجة اسمعيني."
خديجة بصراخ وبكاء:
"اسمع إيه؟ طلقني يا وليد، أنا همشي من أهنيه ومش عايزة أشوفك تاني."
زينب بحدة:
"جولت لأ، انتي قاعدة في بيتك وبيت ولادك هو اللي هيمشي من غير ولا حرف، تمشي من البيت ومش عايزة أشوف وشك دلوقتي لحد ما نشوف هنعمل إيه."
نظر وليد إليها ثم إلى خديجة وأخذ مفاتيح سيارته وذهب. ولحقه سامح. فوقعت خديجة على الأرض وهي تحتضن رانيا وتبكي بشدة وتتحدث مردفة:
"أنا غلطت في إيه عشان يعمل فيا أكده... أنا عملت إيه... عملت إيه عشان يعمل فيا أكده..."
رانيا بدموع:
"معملتيش حاجة يا حبيبتي والله، أهدي يا خديجة، أهدي، وكل حاجة هتتحل."
خديجة بانهيار:
"وليد خانني يا رانيا... هو إزاي يعمل أكده؟ إزاي يحرق قلبي أكده؟ حرام عليه والله العظيم حرام عليه... أنا مستاهلش يعمل فيا أكده، والله ما أستاهل."
رانيا بدموع:
"أهدي يا حبيبتي بالله عليكي."
زينب ببكاء:
"ليه كده يا وليد... ليه يا ابني."
أما عند وليد، كان يقود سيارته بسرعة وبجانبه سامح الذي يحاول تهدئته. حتى وصل إلى بيت صفاء فطرق الباب بغضب ووجد الخادمة وصفاء جالسة بضيق. فصرخ في وجهها بغضب مردفاً:
"انتي عايزه مني إيه؟ أنا بكرهك، ابعدي عني، من وقت ما دخلتي حياتي وأنا حياتي باظت."
صفاء بحدة:
"بعد اللي حصل بينا لازم نتجوز، أنا بحبك، انت مش راضي تفهم ليه؟"
ركل وليد الطاولة بغضب ثم مسك الفازة ودفعها بقوة في الحائط. فخرجت هذه الصغيرة ونظرت من خلف الباب. ووليد يكسر كل شيء أمامه. ثم تحدث بغضب مردفاً:
"ابعدي عني فاهمة؟ أنا مش عايز أعرفك تاني، بسببك خديجة هتسيبني، أنا بكرهك."
سامح بلهفة:
"وليد كفاية أكده... كفاية، خلينا نمشي."
نظر وليد إليها بغضب ثم جاء ليذهب، ولكنه انتبه لهذه التي تقف خلف الباب. فنظر إليها بضيق وخرج من البيت.
أما عند خديجة، كانت في غرفتها نائمة من شدة البكاء والتعب ورانيا وزينب بجانبها. ووصل الأطفال من المدرسة، فخرجت لهم رانيا واحتضنتهم وتحدثت مردفة:
"حمد لله على سلامتكم... شوفوا حضرتلكم غدا فظيع النهارده."
وفجأة خرج هذا الصغير من إحدى الغرف واحتضن تامر وأمنية وتحدث مردفاً:
"تامر ماما حولتني للمدرسة بتاعتك عشان أبقى معاكم، وهروح من الأسبوع الجاي."
تامر بسعادة:
"أيوه بجا عشان نبقى مع بعض، طيب يلا يا كرم نلعب."
رانيا:
"لأ لازم تتغدوا الأول."
تامر:
"هي ماما فين يا خالتو؟"
رانيا بتوتر:
"نايمة يا حبيبي، ماما منمتش طول الليل وتعبت."
أمنية بحزن:
"طيب وبابا فين؟ هو كمان كان تعبان."
رانيا:
"في الشغل. مرضاش يرتاح وهو بقى كويس الحمد لله، يلا غيروا هدومكم وسيبوا ماما تنام وتعالوا عشان تاكلوا، وأنا هبات معاكم النهارده."
مر اليوم سريعاً وسط شك أمنية أن هناك شيء، فهذه ليست عادة والدتها أن تنام طوال اليوم. وحاولت الاتصال بوليد ولكن لم يجيب. وفي المساء، بعد معاناة، أقنعت رانيا الأولاد أن يناموا. وفي غرفة خديجة، كان الطعام أمامها وزينب تنام بجانبها ورانيا في الخارج. فوجدت هاتفها يدق. وعندما رأت المتصل، أغلقت الهاتف، ولكنه اتصل أكثر من مرة حتى أجابت مردفة:
"مش عايزة أسمع أي حاجة، فاهم؟ مش عايزة أسمع صوتك حتى."
في الجهة الأخرى، كان وليد يقود سيارته بسرعة جنونية وهو يتحدث بدموع:
"خديجة أنا آسف... بلاش تسبيني، بالله عليكي، والله ما أقدر أعيش من غيرك."
خديجة ببكاء وعصبية:
"روح اتجوز اللي انت غلطت معاها وصلح غلطتك وانساني، أنا خلاص مش عايزاك."
ألقت خديجة كلماتها ثم أغلقت الهاتف. فتحدث وليد بلهفة مردفاً:
"خديجة... الو... خديجة."
ألقى وليد هاتفه ثم زاد في السرعة ولم ينتبه. في تلح السياره وفجأة اصطدمت سيارة وليد ووووو.
رواية ضرتي الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
في المستشفى، وصل الجميع إليها بعدما علموا بحادث وليد. عندما خرج الطبيب، تحدثت زينب بلهفة وبكاء مردفة:
"يا حكيم، ابني عامل إيه؟"
الطبيب: "في العناية المركزة، حالته مش مستقرة. هنستنى نشوف إيه اللي هيحصل."
بعد أن قال الطبيب كلماته وذهب، جلست زينب تتحدث ببكاء مردفة:
"إيه اللي بيحصل معانا ده... يا رب احمي ابني."
ابتعدت خديجة واختبأت في إحدى الأركان وظلت تبكي بشدة وهي تدعي الله أن يحمي وليد، فبالرغم من كل شيء، هو رفيق عمرها وحب حياتها.
أما عند رانيا، كانت تقف مع سامح وتتحدث بعصبية مردفة:
"سامح، احترم نفسك ومتجولش كده على أختي."
سامح بعصبية: "أختك السبب في اللي حصل. ماشي، هو غلط وخانها ودي غلطة كبيرة، بس اتحايل عليها كتير وقالها تسامحه ومشي وساب البيت زي ما طلبتوا. ما خلصنا بقى، هو لازم يموت عشان تكونوا مبسوطين؟"
كان سامح يتحدث ولم يلاحظ هذه الصغيرة التي استمعت لكل شيء.
أما عند خديجة، كانت تقف أمام العناية المركزة وهي تحمل تامر ليشاهد والده.
فاقتربت منها أمنية وتحدثت بعصبية مردفة:
"أنتي السبب في اللي حصل لبابا، صح؟"
نظر الجميع إليها، ثم تحدث تامر بحدة مردفاً:
"أمنية، متتكلميش مع ماما كده. هي مش سبب في حاجة. هي مش بتعرف تسوق عربية عشان تخبط بابا."
أمنية بعصبية: "اخرس أنت دلوقتي، أنت مش فاهم حاجة... أنت السبب في اللي حصل لبابا. أنت مش بتحبينا ليه؟!"
خديجة بدموع: "أنا يا أمنية مش بحبكم؟!"
صرخت في وجهها بغضب وبكاء شديد مردفة:
"أيوة مش بتحبونا. بابا اتحايل عليكي وقالها تسامحيه، بس أنتِ مش موافقة عشان كده عمل حادثة وتعبان دلوقتي بسببك. أنا عرفت كل حاجة."
نظر الجميع إليها بصدمة، وبالتحديد خديجة التي ترى ابنتها لأول مرة ترفع صوتها عليها.
فتحدثت رانيا بحدة مردفة:
"أمنية، احترمي نفسك ومش عايزة قلة أدب. أنتِ بتتكلمي مع أمك وإحنا في مستشفى."
أمنية ببكاء شديد: "واللي في العناية المركزة كمان يبقى بابا. هو تعبان بسبب ماما وهي أنانية بسببها. بابا كان هيموت."
خديجة بصدمة ودموع: "أنا يا أمنية أنانية ومش بحبكم؟ لأ يا بنتي، والله أنا معنديش أغلى منكم. أنتِ فاكراني مبسوطة كده وأنا شايفه أبوكي تعبان؟"
أمنية ببكاء: "خلاص ارجعيله وبلاش طلاق وخلينا نرجع كويسين."
خديجة بدموع: "مش وقت الكلام ده يا أمنية، واللي عمله وليد مستحيل أقدر أسامحه عليه. أهم حاجة دلوقتي يقوم بالسلامة."
أمنية بصراخ وبكاء: "خليكي فاكرة لو بابا مشي من البيت أنا هروح أعيش معاه... مش هعيش معاكي. أنا هبقى مع بابا بس."
وفجأة، انصدم الجميع عندما وجدوا أمنية تنزف من أنفها وفقدت وعيها. فصرخت خديجة واقتربوا منها وحملها سامح بسرعة، ثم دخلوا إلى غرفة الفحص. بعد فترة، أخبرهم الطبيب أنه بسبب الضغط النفسي والتوتر فقط ولا داعي للقلق.
أما عند صفاء، كانت جالسة بحزن في غرفتها تتذكر ليلتها مع وليد. فدخلت عليها ابنتها وتحدثت بعصبية مردفة:
"بتعملي كده ليه في عمو اللي مشي؟"
نظرت صفاء إليها باستغراب ثم تحدثت مردفة:
"أنا مش فاهمة حاجة."
روز بتذمر: "عمو اللي كان هنا وقال إن مرته عايزة تسيبه بسببك... حرام عليكي، هو كان زعلان. أنتِ عايزاه يسيب اللي بيحبها ليه؟ زي ما أنا سبت بابا اللي بحبه؟ أنتِ بتخلي الناس يسيبوا اللي بيحبوهم ليه؟"
صفاء بضيق: "لأ يا حبيبتي، أنا مش بخلي حد يسيب اللي بيحبه، بس أنا كمان عايزة اللي بحبه يكون معايا."
روز بعصبية: "بس هو مش بيحبك يا ماما، هو بيحب مرته اللي قال عليها... هو كان زعلان خالص، حرام عليكي متعمليش في الناس كده."
ألقت روز كلماتها ثم خرجت من الغرفة وتركت صفاء في حزنها الذي ازداد أكثر بعد حديث ابنتها. ولكن هذا لم يجعلها تتخلى عن أفكارها الشيطانية.
أما في الصباح، عند أمنية، نهضت وهي تشعر ببعض التعب وخرجت من المستشفى هي وتامر بدون أن يراهما أحد. اتصلت بسكرتيرة وليد وطلبت منها عنوان صفاء. وبعد مرور ساعة تقريباً، كانت أمنية تجلس في بيت صفاء بعدما فتحت لهم الخادمة وجاءت صفاء وتحدثت مردفة:
"انتوا مين؟"
أمنية بعصبية: "أنا أمنية وليد الحداد اللي بسببك بابا وماما هيطلقوا."
تامر بحدة: "بابا تعبان في المستشفى وعمل حادثة بسببك."
صفاء بلهفة: "وآه وآه... وليد في المستشفى؟ هو حالته إيه؟ لازم أروح أشوفه."
أمنية بعصبية: "إحنا جايين نتكلم مع حضرتك الأول."
جلست صفاء وهي تشعر بالخوف والقلق الشديد على وليد، وأخبرت الخادمة أن تجلب لهم عصيراً. ثم تحدثت مردفة:
"حبيبتي، مين قال إن أنا عايزة أبوكم وأمكم يطلقوا... أنا عمري ما هعوز حاجة زي دي. بس أنا بحب أبوكم."
تامر بتذمر: "وبابا بيحب ماما. أنتِ شوفي بابا حد تاني يحبك."
خرجت روز من الغرفة ثم تحدثت مردفة:
"مين دول يا ماما؟"
تامر بعصبية: "أنا ابن اللي مامتك عايزة تاخد بابا مننا."
روز بحزن: "خلاص متزعلش."
أمنية ببكاء: "سيبي بابا وماما في حالهم بالله عليكي يا طنط. أنا مش عايزة بابا يبعد عنا."
اقتربت صفاء منها ثم مدت يديها وتحدثت مردفة:
"حاضر، بس ممكن تخليني أشوف بابا لو سمحتي وأنا هعملك اللي أنتِ عايزاه. وكمان ممكن نبقى أصحاب لو أنتوا عايزين."
تامر بحدة: "لأ، مش هنبقى أصحاب غير لما بابا يصحى وميبعدش عنا."
في المستشفى، وقفت خديجة بتوتر وهي تتحدث مردفة:
"هما راحوا فين يعني؟"
سامح: "أنا دورت كتير بس هنلاقيهم، متخافيش."
جاءت زينب لتتحدث ولكن وجدت أمنية وتامرعهما صفاء وهذه الصغيرة. فاقتربت منها زينب وتحدثت بعصبية مردفة:
"إنتِ إيه اللي جابك هنا يا شيطانة؟ أنتِ جاية تموتي ابني؟ مش كفاية إنك السبب في اللي حصلنا؟"
أمنية: "هي قالت يا تيته إنها مش هتاخد بابا مننا، بس هي عايزة تشوفه."
رانيا بغضب: "إنتِ اتجننتي يا بت انتي ولا إيه اللي حصلك بالظبط؟ وإيه أصلاً اللي خلاكي تتكلمي معاها ولا شفتيها فين؟ اسمعي يا خراب البيوت، أنتِ امشي من هنا بدل ما والله العظيم هفرج عليكي المستشفى كلها."
جاءت صفاء لتتحدث ولكن فجأة وجدوا الأطباء يركضون إلى العناية المركزة، فذهب الجميع بسرعة وانصدموا عندما وجدوا قلب وليد توقف عن النبض. فصرخت أمنية وتحدثت بلهفة مردفة:
"لأ... لأ... بابا بالله عليك بلاش تسيبنا."
تامر ببكاء: "ماما، هو بابا هيموت؟"
خديجة بدموع ولهفة: "لأ يا حبيبي متقولش كده، هو هيكون كويس."
أغلق الأطباء جميع النوافذ، وبعد فترة خرجوا. فتحدثت خديجة بلهفة مردفة:
"يا حكيم، إيه اللي حصل؟"
الطبيب: "الحمد لله، ربنا ستر وهو بقى كويس وكمان فتح عيونه. هو عايز يشوف واحدة اسمها خديجة."
نظرت صفاء إليها بغضب ثم تحدثت مردفة:
"يا حكيم، ممكن أنا كمان أشوفه بعد إذنك."
الطبيب: "مينفعش، لما يطلع من العناية تقدروا تشوفوه، بس مدام خديجة هي اللي تدخل."
نظرت زينب إليها ثم تحدثت بحدة مردفة:
"ادخلي، واقفة كده ليه؟"
ترددت خديجة قليلاً ثم دخلت. أما في الخارج، نظرت رانيا إلى صفاء وتحدثت بعصبية مردفة:
"هتمشي بالاحترام ولا أمشيكي؟ يا قلة احترام."
تنهدت صفاء بضيق وغضب ثم أخذت ابنتها وذهبت.
أما عند وليد، اقتربت خديجة منه وتحدثت بدموع مردفة:
"أنت كويس؟"
نظر وليد إليها بتعب ثم تحدث مردفاً:
"أنا آسف... سامحيني."
خديجة بدموع: "مش وقت كلام في الموضوع ده، أنت بس دلوقتي أهم حاجة تقوم بالسلامة."
وليد بتعب: "أنا مش هبقى كويس طول ما أنا بعيد عنك يا خديجة، سامحيني."
خديجة ببكاء: "أنا مش هكذب عليك وأقولك إني هقدر أسامحك، أول ما تخرج من هنا وتبقى كويس خلينا نطلق."
ألقت خديجة كلماتها ثم جاءت لتذهب، ولكن أمسك وليد يديها وتحدث برجاء مردفاً:
"هو أنا مستاهلش فرصة تانية؟"
خديجة بدموع: "تستاهل، بس أنا مقدرش أديهالك يا وليد."
أكملت خديجة حديثها ثم خرجت من الغرفة فوجدت أمنية أمامها تنظر إليها بغضب مردفة:
"أنتِ دخلتي تتعبّي بابا؟ هو ده اللي أنتِ داخلة تقوليه؟ إنك عايزة تطلقي؟ والله العظيم أنتِ مش بتحبينا. وطنط اللي مشيت دي أحسن منك عشان هي قالت إنها بتحب بابا وكانت عايزة تطمن عليه وبس ومش عايزة حاجة."
لم تتحمل خديجة كلمات أمنية أكثر من ذلك، وفجأة صفعتها على وجهها بغضب شديد وتحدثت مردفة:
"اخرررسي خالص، أنتِ مش فاهمة حاجة. بقيتي تحبيها قوي أنتِ كمان؟ بتدافعي عن اللي خربت بيتنا."
تامر بحزن: "ماما، أنتِ ضربتيها ليه؟ حرام عليكي."
استوعبت خديجة أنها حقاً ضربت أمنية، فهذا ليس أسلوبها وهذه المرة الأولى التي ترفع يديها على أولادها. فجاءت لتتحدث، ولكن تحدثت أمنية ببكاء وصراخ مردفة:
"أنا بكرهك... بكرهك وهمشي مع بابا لو ساب البيت. مش هقعد معاكي، أنا بكرهك."
ألقت أمنية كلماتها ثم ذهبت. فجلست خديجة بصدمة وبكاء.
أما عند وليد، دخل تامر إليه ومسك يده ثم تحدث بحزن مردفاً:
"بابا."
نظر وليد إليه ثم تحدث بابتسامة وتعب مردفاً:
"حبيبي... وحشتني يا بطل."
تامر بدموع: "وأنت يا بابا. أنا كنت خايف عليك قوي. بابا صالح ماما عشان نبقى كويسين زي الأول ومحدش فينا يعيط تاني."
وليد بحزن وتعب: "حاضر يا حبيبي، هصالحها وهحاول أعمل أي حاجة عشان تسامحني."
تامر بابتسامة: "أنا بحبك يا بابا، أنت أحسن أب في العالم."
في الأسفل، كانت أمنية تجلس على إحدى المقاعد تبكي بشدة، فأقتربت منها صفاء التي ما زالت تنتظر في الأسفل وتحدثت مردفة:
"مالك يا أمنية؟"
نظرت أمنية إليها ثم تحدثت ببكاء مردفة:
"مفيش حاجة. أنتِ ليه لسه موجودة؟"
صفاء بضيق: "معرفتش أمشي غير لما أشوف وليد."
أمنية ببكاء: "هو بابا هيبعد عني... أنا مقدرش أعيش من غير بابا."
فكرت صفاء قليلاً وجاء في عقلها أنها يجب أن تكسب أمنية وتامر في صفها أولاً حتى تصل إلى وليد، فتحدثت مردفة:
"لأ يا حبيبتي، بابا بيحبك قوي ومستحيل يبعد عنك. ده دايماً كان يقولي إنك أغلى واحدة عنده. ومن كتر كلامه عنك أنا كمان حبيتك قوي."
أمنية بدموع: "بجد يا طنط؟ يعني بابا بيحبني ومش هيسيبني؟"
صفاء: "طبعاً مستحيل يسيبك، أنتِ أغلى واحدة عنده. وبعدين بطلي عياط... بقى فيه واحدة زي القمر زيك تعيط كده؟ بطلي عياط بقى عشان خاطر بابا ميزعلش منكم."
مر يومان سريعاً بدون أحداث جديدة، عدا أمنية التي لم تعد تتحدث إلى والدتها نهائي. وخرج وليد من المستشفى في اليوم الثالث وذهب إلى شقة أمه، لم يرد أن يصعد إلى شقته إلا إذا سامحته خديجة.
أما في شقة خديجة، دخلت إلى غرفة أمنية فوجدتها تحمل ملابسها وجميع أشياءها، فتحدثت خديجة بدهشة مردفة:
"إيه يا أمنية؟"
أمنية بضيق: "هنزل تحت أقعد مع بابا وتيتة ومش هطلع هنا تاني غير لما بابا يطلع."
خديجة بدموع: "أمنية، أنتِ بتحبي أبوكي وأنا نفسي تحبيه أكتر من كده مليون مرة، بس فكري فيا أنا كمان. هو أنتِ مش بتحبيني بجد؟"
أمنية بحزن: "بحبك يا ماما والله وعايزاكي أنتِ وبابا تبقوا مع بعض."
خديجة بدموع: "يا أمنية، أنا مينفعش أقولك الكلام ده، بس أبوكي كسر قلبي. أنا نفسي أسامحه ونرجع زي الأول، بس مش عارفة والله يا بنتي، والله غصب عني مش عارفة."
أمنية بعصبية وبكاء: "وأنا نازلة ومش طالعة هنا تاني غير مع بابا."
ألقت أمنية كلماتها ثم نزلت إلى الأسفل.
أما عند وليد، كان يجلس في غرفته يشعر بالضيق والتعب، حتى جاءه اتصال هاتفي فأجاب مردفاً:
"أيوه، مين؟"
صفاء بلهفة: "أنا كلمتك من رقم تاني عشان أنت مش بترد عليا."
نظر وليد إلى الهاتف بضيق ثم أغلقه. أما في الجهة الأخرى، تحدثت صفاء بغضب مردفة:
"نص ساعة وأنت اللي هتتصل بيا يا وليد."
عند وليد، خرج من الغرفة وهو يشعر بالضيق الشديد، فأقتربت منه والدته وأمنية وتحدثت بلهفة مردفة:
"بابا، ارتاح لو عايز حاجة قولي وأنا أجبهالك."
وليد بتعب وضيق: "أنا كويس يا حبيبتي، متخافيش."
جاءت زينب لتتحدث، ولكن قاطعها طرقات على الباب، ففتحت زينب ووجدت رجلاً يقف، فتحدثت مردفة:
"مين حضرتك؟"
الرجل: "أنا محضر من المحكمة مرفوع على البشمهندس وليد قضية و..."
رواية ضرتي الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
انصدم وليد عندما سمع هذا الشخص، ثم أخذ الإعلان وبدأ في قراءته، ولكنه تجمد فجأة عندما وجدها قضية خلع من خديجة. شعر بدوار شديد في رأسه وكاد أن يفقد توازنه، ولكن أمسكته أمنية وزينب، وتحدثت أمنية بلهفة مردفة:
"بابا مالك في إيه؟"
نظر وليد إلى أمنية بتعب ثم تحدث مردفاً:
"مفيش يا حبيبتي، أنا بس تعبان شوية وعايز أدخل أنام."
زينب:
"الورقة دي فيها إيه يا ابني؟"
وليد بضيق:
"ده حاجة ليها علاقة بالشغل يا ماما."
ألقى وليد كلماته ثم دخل إلى غرفته وأغلق الباب. أما في الأعلى، صرخت رانيا بعصبية مردفة:
"مها، إنتي جاية هنا تخربي بيت اختك؟"
مها بضيق:
"أنا مش جايه أخرب بيت حد، أنا اختكم ومش معنى إني من أم تانية أبقى بكرهكم، يا ست رانيا. أنا جيت من المنصورة مخصوص عشان أبقى جنب أختي وأساعدها."
رانيا بصراخ:
"تساعديها تروحي مخلياها ترفع قضية خلع على جوزها؟"
مها بعصبية:
"مش هو اللي بدأ وخانها، وكل اللي عمله بفلوسها وجاي دلوقتي يخونها. اسمعي يا خديجة، كل اللي إنتوا فيه ده بفضلك انتي، ولازم تاخدي منه الشقة دي غصب عنه."
خديجة بتفكير:
"أيوه يا مها، فعلاً انتي صح."
رانيا بغضب:
"أنا ماشية، بس قبل ما أمشي عايزة أقولك إن محدش هيخرب حياتك غير مها. ووليد غلطته مينفعش تتسامح عليها، بس إنتي كمان كنتي جزء من اللي حصل."
خديجة بحدة:
"إزاي يعني يا رانيا؟ أنا اللي قلتله يروح يخوني؟"
رانيا بعصبية:
"لأ مش انتي، بس دماغك في التلاجة والغسالة والبيت والولاد ومش مهتمة بجوزك. وكفاية إنه اعترفلك، واحد غيره كان سكت وكمل حياته عادي ومكنتيش هتعرفي. أنا مش بقول إنه مش غلطان، بس مينفعش ندبحه. ربنا بيسامح وهو ندم وكان هيموت في الحادثة اللي حصلت، على الأقل اديله فرصة."
ألقت رانيا كلماتها ثم ذهبت. أما في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى الشقق البعيدة بسيطا عن الزحام، كان سامح ينهض من على الفراش وهو عاري الصدر يرتدي ملابسه، وهذه الفتاة على الفراش. فتحدث سامح مردفاً:
"هتسافري إمتى؟"
نظرت الفتاة إليه بتوتر ثم تحدثت مردفة:
"سامح، أنا كنت عايزة أقولك حاجة بس خايفة."
سامح بسخرية:
"خايفة من إيه إن شاء الله؟ جولي يا سميرة."
سميرة بتوتر:
"أنا... أنا كشفت من يومين عشان كنت تعبانة."
سامح بعدم اهتمام:
"طيب، ألف سلامة. عايزة فلوس قصدك؟"
سميرة بارتباك:
"لأ... أنا حامل."
انفزع سامح من مكانه ثم تحدث مردفاً:
"نعم؟ من مين؟"
سميرة بصدمة:
"من مين؟ مين؟ إزاي قصدك إيه؟ منك طبعاً."
سامح بغضب:
"إنتي مجنونة ولا إيه حكايتك بالظبط؟ هو أنا لوحدي اللي كنت معاكي؟ ما يمكن يكون ابن حد تاني."
نهضت سميرة من مكانها ثم تحدثت بعصبية مردفة:
"لأ ابنك انت، وانت عارف زين إن محدش لمسني غيرك."
سامح بحدة:
"لأ مش عارف. أنا جايبك من بيت مشبوه، مكنتيش إمام جامع يعني عشان أتأكد إنك محترمة."
سميرة بدموع:
"بس انت عارف إني كنت هناك عشان علاج ماما، وانت قلتلي أسيب البيت ده وإنك هتساعدني. وده أصلاً كان أول يوم ليا، أنا محدش لمسني غيرك."
سامح بغضب:
"سميرة، الولد ده لازم ينزل."
سميرة بحزن:
"سامح، لو نزلته ممكن أموت. الحكيم قالي كده."
سامح بغضب:
"حاجة متخصنيش، أنا متجوز وبحب مراتي وعندي ولاد. ولو عايز ولاد تاني هجيبهم من مراتي اللي بحبها مش منك."
أخرج سامح نقوداً كثيرة ثم وضعها على الفراش وتحدث مردفاً:
"دي فلوس، روحي نزلي الولد. المرة الجاية تكوني نزلتي."
ألقى سامح كلماته ثم ذهب. أما عند وليد، بعد فترة من الوقت صعد إلى خديجة وطلب من تامر أن ينزل إلى جدته. ثم تحدث بصدمة مردفاً:
"إنتي رافعة عليا قضية خلع يا خديجة؟ طيب أنا غلطت ومستعد أقعد أعتذر طول عمري، اللي تطلبيه هنفذه بس سامحيني."
خديجة بحدة:
"انت متستاهلش أي فرصة، وأنا مش عايزة أعيش معاك. أنا ساعدتك كتير وكل اللي وصلتله ده بفضلي أنا، وهاخد الشقة دي غصب عنك عشان تكون عارف."
انصدم وليد من طريقة كلامها، فتحدث بضيق مردفاً:
"خديجة، سامحيني واديني فرصة تانية عشان خاطر الولاد، حتى بلاش عشان خاطري. أنا آسف وهعمل أي حاجة انتي عايزها."
خديجة بحدة:
"لأ مش هتتنازل تاني عن حاجة، وقضية الخلع هتفضل شغالة. انت محاولتش تصلح أي حاجة بعد غلطتك دي."
صرخ وليد في وجهها بغضب شديد مردفاً:
"أنا حاولت... حاولت مرة واتنين وتلاتة وعشرة.. اعتذرت وندمت.. أنا غلطت غلطة واحدة بس وبدفع تمنها لحد دلوقتي. وإنتي بكل بساطة بتقولي إنك مستاهلش فرصة تانية ورحتي رفعتي عليا قضية خلع، وبتجوليلي إنك حاضنة وإنك هتاخدي الشقة غصب عني وإن كل دي فلوسك. هو أنا أصلاً إمتى قولتلك تمشي من الشقة إمتى؟"
نظرت خديجة إليه وعيونها تمتلئ بالدموع، فهي تهورت كثيراً في كلامها وكل شيء فعلته لم يكن يجب أن تستمع لكلام أختها وتطبقه بهذه الطريقة. فأكمل وليد بعصبية مردفاً:
"أنا كل شهر بكتبلك مبلغ باسمي في البنك ومكنتش بعرفك. وكمان الشقة دي أنا كاتبها باسم ولادي الاتنين. إنتي ليكي في البنك أكتر من مليون جنيه باسمك، يعني ضعف المبلغ اللي خدته منك. أنا حاولت كتير قوي يا خديجة، انتي اللي محاولتيش. ولو على قضية الخلع، فملهاش داعي، إنتي طالق."
صاعقة وقعت على قلب خديجة فجأة، هل حقاً وليد طلقها الآن؟ هل هي تتخيل الآن أم هذا حقيقي؟ لم تتحمل، حاولت أن تسيطر على دموعها قدر المستطاع، ولكن دموع وليد التي رأتها في عيونه هي من جعلتها تبكي بشدة وهي تنظر إليه. فتحدث بصوت ضعيف مردفاً:
"عملتلك اللي انتي عايزاه، مبسوطة دلوقتي؟ أنا آسف تاني وهفضل أعتذر طول عمري على الغلطة اللي أنا عملتها. فلوسك كلها باسمك في البنك، تقدري تروحي تسحبيهم. ودي شقة ولادك وأنا هقعد تحت عند ماما فترة وبعدها هشوف مكان تاني وأقعد فيه."
ألقى وليد كلماته ثم نزل إلى الأسفل وترك خديجة تبكي بشدة وبقهر. أما في الأسفل، عندما نزل وليد، اقتربت منه زينب وتحدثت مردفة:
"في إيه يا ابني؟"
وليد بدموع:
"خديجة رفعت قضية خلع... أنا طلقتها."
زينب بفزع:
"واه واه، انت اتجننت؟ كنت حاولت تاني وتالت وعاشر ومليون."
وليد بعصبية ودموع:
"أنا غلطت يا ماما، غلطت جووي كمان وبدفع تمن غلطتي وهفضل أدفع التمن لحد ما أموت. بس كانت تديني فرصة واحدة يا ماما. خديجة راحت رفعت قضية خلع وجالتلي كلام كتير جوي، أنا استاهل مجولتش إني مستاهلش، بس كانت تديني فرصة واحدة حتى."
جاءت زينب لتتحدث ولكن قاطعها كلام أمنية وهي تتحدث بعصبية وبكاء مردفة:
"ماما السبب في كل حاجة، هي مش بتحبنا وأنانية، مش بتحب غير نفسها. بس أنا بكرها." ولم تكمل أمنية كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من وليد الذي وقف ينظر إليها بغضب شديد مردفاً:
"إيه دااا؟ إيه دااا؟ إنتي اتجننتي؟ إزاي تتكلمي عن أمك بالطريقة الزبالة دي؟ هي دي التربية؟ ومين اللي أنانية؟ خديجة طول عمرها بتضحي بكل حاجة عشانكم، وإنتي جاية تقولي أنانية ومش بتحبكم. أوعي تتجرأي تتكلمي تاني عن أمك بطريقة دي جدامي أو من ورايا، ولو الحكاية دي حصلت وحياتك عندي يا أمنية لهتصرف معاكي بطريقة أول مرة تشوفيها."
أمنية بدموع:
"آسفة يا بابا، أنا مش قصدي، أنا..."
وليد بعصبية:
"لأ قصدك ولا مش قصدك، مش عايز أسمع صوتك."
ألقى وليد كلماته ثم ذهب. أما عند سامح، كان يجلس بضيق في بيته، فأقتربت منه رانيا وتحدثت مردفة:
"حبيبي، مالك في إيه؟"
سامح بتوتر:
"مفيش يا حبيبتي، بس أنا زعلان عشان خاطر وليد، صعبان عليا وكمان خديجة."
رانيا:
"ربنا يصلح حالهم."
سامح بارتباك:
"رانيا، هو أنا لو عملت زي وليد هتسامحيني؟"
رانيا بحدة:
"انت بتهزر ولا إيه؟"
سامح بتوتر:
"أنا بسأل بس، جاوبيني عادي."
رانيا بضيق:
"مستحيل. خديجة ممكن أقنعها تدي فرصة تانية لوليد عشان هي كمان قصرت حتى لو بسيط، بس أنا أنا مقصرتش معاك في أي حاجة يا سامح."
جاء سامح ليتحدث ولكن سمعوا صوت طرقات على الباب، فوجدت رانيا سميرة أمامها. أما عند وليد، كان يجلس في الكافيه الخاص به ويحاول الاتصال بسامح، ولكن وجد صفاء. فنهض وجاء ليذهب، ولكن قاطعه حديث صفاء وهي تتحدث مردفة:
"أنا حامل وو.."
رواية ضرتي الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
وقفت رانيا بابتسامة مردفة:
اتفضلي حضرتك مين؟
سميرة بتوتر:
أنا جاية أتكلم مع حضرتك شوية بعد إذنك.
رانيا باستغراب:
اتفضلي، ادخلي.
دخلت سميرة بتوتر، فتحدث سامح مردفاً:
مين يا رانيا؟
سميرة بارتباك:
أنا يا سامح.
انتفض سامح من مكانه عندما وجد سميرة تقف أمامه، وخلفها رانيا التي تحدثت مردفة:
انتوا تعرفوا بعض؟
سامح بتوتر:
أنا لأ... أنا معرفهاش.
نظرت سميرة إليه بضيق، ثم تحدثت مردفة:
مدام رانيا، أنا عايزة أتكلم مع حضرتك لو سمحتي.
سامح بعصبية:
تتكلمي معاها في إيه؟ عاد امشي من هنا يلا.
رانيا باستغراب:
سامح، مينفعش أكده. دي ضيفة عندنا.
سميرة بحدة:
مدام رانيا، أنا جيت أقولك إني حامل من جوزك سامح، وإني أنا وهو مع بعض بقى لنا سنة. وهو عايزني أنزل الطفل دلوقتي، بس لو نزلته أنا هموت.
نظرت رانيا إليها بصدمة وعدم فهم. عقلها لم يستوعب كل ما قالته هذه الفتاة فجأة هكذا. فتحدثت مردفة:
بتجولي إيه؟ عيدي تاني أكده.
سامح بغضب:
سمييييره، امشي من هنا.
رانيا بتحذير:
هشخص. أخرس خالص انت دلوقتي. عيدي تاني كلامك.
سميرة بتوتر:
أنا حامل من سامح، وهو عايزني أنزل الطفل. بس أنا والله هموت لو نزلته. أنا مكنتش هقولك حاجة، بس أنا عارفاه زين، كان هيخليني أنزله بالعافية. أنا مش خايفة على نفسي والله، بس لو حصلي حاجة، ماما مش هتلاقي حد يصرف عليها.
نظرت رانيا إلى سامح، ثم تحدثت بصدمة وحدة مردفة:
انت سمعتها صح؟ هي بتجول إيه؟ هي كدابة. انت متعملش أكده. كدابة صح يا سامح؟ يلا اتكلم، دافع عن نفسك.
أخفض سامح رأسه بحزن، ولم يتفوه بأي شيء. فأقتربت منه رانيا، وما زال يرفض عقلها تصديق هذا. ثم تحدثت والدموع تتجمع في عيونها مردفة:
جول يلا يا سامح، دافع عن نفسك. والله العظيم لو جلتلي إنها كدابة، هصدجك انت ومش هسمع لأي كلمة البنت دي هتجولها. جول إنها كدابة وأنا هصدجك انت، يلا.
كان سامح سينكر كل شيء قالته سميرة، ولكن بعد كلمات رانيا، تجمد لسانه. لم يستطع أن يكذب عليها وهي تثق به بهذه الطريقة. فتحدث سامح بصوت ضعيف مردفاً:
هي فعلاً حامل مني يا رانيا.
انفزعت رانيا وتراجعت للخلف وتحدثت بصدمة مردفة:
حامل منك؟! هي فعلاً حامل منك؟ انت خونتني يا سامح؟ انت بقى لك سنة بتخوني؟
سامح بحزن:
رانيا، أنا والله بحبك.
ضحكت رانيا بشدة وهي تتحدث مردفة:
بتحبني؟! بجد انت بتحبني؟ طيب احلف أكده إنك بتحبني.
سامح بدموع:
والله العظيم بحبك.
صرخت هي في وجهه بغضب شديد ودموع مردفة:
كدااااب! والله العظيم كدااب! انت كدااب يا سامح، كداب!
اقترب سامح منها وجاء ليمسك يديها، ولكن فجأة سحبت رانيا السكين من على الطاولة ووجهتها تجاهه، وتحدثت بدموع وغضب مردفة:
لو لمستني، هجتلك. فااهم؟
سامح بدموع:
أنا مستعد أموت لو ده هيريحك. اجتليني بس بالله عليكي اسمعيني.
رانيا بصراخ:
ابعد عني، فاااهم؟ ابعد عني.
سامح بحزن:
رانيا، اهدي بالله عليكي.
نظرت رانيا إليه بغضب شديد ودموع، ثم وضعت السكين على عنقها. فانفزع سامح وتحدث بلهفة مردفاً:
خلاص، اهدي. خلاص، أنا هبعد والله خالص. هبعد.
ألقت رانيا السكين بغضب على الأرض، ثم دخلت إلى غرفتها وسحبت إحدى الحقائب وبدأت أن تضع ملابسها فيها. فدخل عليها سامح وتحدث بلهفة مردفاً:
لأ بالله عليكي يا رانيا. بالله عليكي استني.
رانيا بصراخ:
ابعد عني، مش عايزة أسمع صوتك. ابعد عني.
مسك سامح يديها، ثم جاء ليتحدث، فدفعته بقوة وألقت الفازة على الأرض، ثم مسكت إحدى الكراسي ودفعته بقوة أمام المرآة، وبدأت في رمي جميع أشياءها والميكاب الخاص بها على الأرض، وخرجت من الغرفة. وحملت شاشة التلفاز وكسرتها بغضب، وكل ما تطوله يديها كانت تكسره. وابنها يختبئ في غرفته وهو يرى والدته هكذا ويبكي بشدة. أما عن سامح، فكان يقف ينظر إليها بدموع وحزن شديد. وفجأة جلست على الأرض وصرخت صرخة سمعها جميع من في البيت، وفقدت وعيها. فأقترب سامح منها بلهفة وتحدث مردفاً:
رانيا... رانيا، قومي.
ركض كرم إليها ثم تحدث ببكاء مردفاً:
ماما... ماما، مالك؟
اقترب منها سامح أكثر، ثم حملها ونزل بسرعة هو وابنه، ووضعها في السيارة، ثم ذهب إلى المستشفى.
أما عند وليد، فصرخ بغضب مردفاً:
حامل من ليلة واحدة؟ من ليلة واحدة بس جيتي حامل؟
نظرت صفاء إليه بضيق، ثم وضعت أمامه تقارير التحاليل وتحدثت مردفة:
دي التحاليل قدامك أهي يا وليد. أنا مش مجبرة أكدب عليك في حاجة زي دي.
أخذ وليد التقارير ونظر إليها بعصبية، ثم ألقاها على الأرض وتحدث مردفاً:
ومطلوب مني أنا إيه دلوقتي؟
صفاء بضيق:
المفروض إننا نتجوز يا وليد، علشان ابني ده ما يبقاش ابن حرام. وأنا مش ناوية أنزله.
وليد بحدة:
وأنا متزفتش جولت نزلييه أصلاً. أنا الغلطان ولازم أتحمل نتيجة غلطتي. كفاية إني غضبت ربنا لما عملت حاجة زي دي، مش ناقص غضب من ربنا أكتر من كده. وكمان أموت روح ملهاش ذنب.
نظرت صفاء إليه باستغراب، فلم تتوقع أن يقول وليد هذا الكلام. فالطبيعي أن يطلب منها أن تجهض هذا الطفل، ولكنه تقبله. فتحدثت صفاء مردفة:
يعني هنتجوز؟
جاء وليد ليتحدث، ولكن قاطعه صوت رنين هاتفه، وعندما أجاب، ذهب بسرعة، فلحقته صفاء. وفي المستشفى، وصلت خديجة وزينب، التي تحدثت بلهفة مردفة:
سامح، أختي مالها؟ في إيه؟
كرم ببكاء:
خالتوا، ماما كسرت كل البيت وكانت تعبانة.
زينب بلهفة:
إيه الـ حوصل يا ابني؟ في إيه يا سامح؟ جول يا حبيبي.
جاء سامح ليتحدث، ولكن قاطعه صوت وليد، الذي تحدث مردفاً:
خلينا نطمن عليها دلوقتي يا ماما، ده المهم.
التفتت خديجة، ولكنها انصدمت عندما وجدت صفاء معه. فنظرت إليه بحزن شديد، ثم دخلت لتطمئن على أختها. فتحدثت زينب بعصبية مردفة:
إيه الـ جاب البنت دي هنا؟
وليد:
ماما، ادخلي خليكي مع خديجة ورانيا، وبعدين نتكلم.
دخلت زينب إلى الغرفة، فجلس وليد وتحدث بحدة مردفاً:
عرفت إزاي؟
سامح بحزن:
سميرة جات البيت وعرفتها كل حاجة، ومعرفتش أكدب عليها. وهي قعدت تكسر كل حاجة، والحكيم جال، عندها انهيار عصبي.
وليد بعصبية:
الله يخربيت شكلك. جولتلك من زمان بطل الـ بتعمله ده.
سامح بدموع:
وليد... رانيا لو موت قدامها حتى، مش هتسامحني.
صفاء ببرود:
خلاص سيبك منها، واتجوز البنت الـ حامل منك دي، وطلّج الـ اسمها رانيا.
نظر وليد وسامح إليها، فتحدث وليد بغضب مردفاً:
وانتي مال أهلك؟ هو أنا أصلاً طلبت رأيك؟ وبعدين انتي إيه الـ جابك هنا؟ غووري من وشي، مش عايز أشوفك قدامي.
نظرت صفاء إليه بضيق، ثم ذهبت من المستشفى.
أما عند رانيا، فكانت ممددة على الفراش، فتحدثت خديجة بحزن مردفة:
بطلي عياط يا حبيبتي.
رانيا ببكاء:
هو أنا قصرت معاه في حاجة يا خديجة؟ أنا والله ما قصرت في حاجة، أنا معملتش حاجة... أنا مستاهلش كل ده.
نظرت زينب إليها بدموع، ثم خرجت من الغرفة. فنهض سامح ووليد، ولكن فجأة تلقى سامح صفعة قوية على وجهه، وتحدثت بغضب مردفة:
الله يخربيت اليوم الـ ربيتكم انتوا الاتنين فيه. بجاا دي آخرة تربيتي يا ابن أخوي.
سامح بحزن:
عمتي أنا...
صرخت زينب بغضب مردفة:
انت إيه؟ انتوا بتعملوا أكده ليه؟ حرام عليكم، ليه كل ده؟ هو أنا للدرجادي واحدة مش كويسة علشان في الآخر ابني وابن أخوي الـ ربيتهم مع بعض يطلعوا أكده؟ انتوا مسمينها خيانة؟ لأ، دي ليها اسم تاني... الـ عملتوه اسمه زنااااا... تعرفوا الزنا؟ تعرفوا عقاب الزنا إيه؟ واحدة حامل والتاني طلّج مراته، وحياتكم انتوا الاتنين باظت.
وليد بحزن:
صفاء حامل.
نظرت زينب إليه بصدمة، ثم تحدثت بصراخ مردفة:
يا لهووي يا لهوووي... حامل؟ حااامل منكم لله... منكم لله جلبي غضبان عليكم... امشوا من وشي، مش عايزة أشوفكم... حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
ألقت زينب كلماتها، ثم دخلت إلى الغرفة مرة أخرى، فجلس وليد وسامح بحزن.
وفي الصباح، ذهبت رانيا مع خديجة إلى بيتها، وكانت مها معهم. أما عن سامح ووليد، فكانوا يجلسون خارج الغرفة، وتحدث سامح مردفاً:
خديجة، هي لسه مش عايزة تشوفني؟
خديجة بحدة:
لأ يا سامح، مش عايزة تشوف وشك.
سامح بحزن:
طيب، خليها ترجع البيت، وأنا همشي. ده بيتها.
مها بعصبية:
ما طبيعي، بيتها وهتاخده.
نظر وليد إليها بضيق، ثم تحدث مردفاً:
خديجة، ممكن نتكلم شوية.
أومأت خديجة رأسها بالموافقة، فدخلوا إلى إحدى الغرف، وتحدث وليد بحزن مردفاً:
أنا جولت لازم أعرفك بنفسي.
خديجة:
هو في حاجة تانية لسه معرفهاش؟
وليد بتوتر:
صفاء حامل.
نظرت خديجة إليه بصدمة، ثم نزلت دموعها بدون أن تشعر، فأكمل هو مردفاً:
خديجة، أنا معرفش أحب حد غيرك. وافجي، وخلينا نرجع، وأنا مستعد لأي حاجة.
خديجة بدموع:
والطفل؟
وليد بحزن:
أنا مقدرش أغضب ربنا أكتر من كده يا خديجة. هتجوزها علشان ابني ياخد اسمي، وبعدها هطلجها والله، وهبقى مسؤول عن ابني. بالله عليكي سامحيني.
خديجة بدموع وحدة:
لأ، مش هسامحك. ممكن أسامحك في حالة واحدة بس، إنك متتجوزهاش. وتولع هي وابنها بجاز تنزله.
وليد بحزن:
خديجة، بالله عليكي بلاش تعملي كده. أنا مقدرش أقتل روح بريئة ملهاش ذنب في حاجة.
خديجة بصراخ:
وأنا ذنبي إيه؟ أنا كمان ملييش ذنب. طول عمري بفكر في الكل، ومحدش بيفكر فيا. دا آخر كلام عندي. سيبها تولع، وخليها تنزله، ووقتها ممكن أسامحك ونرجع. اختار.
وليد:
خديجة، أنا لو حد خيرني بينك وبين روحي، هختارك انتي. بس أنا مقدرش أقولها تنزله. بلاش تصعبي عليا الموضوع أكتر من كده. بالله عليكي فكري في أي حاجة حلوة كانت بينا، وخلينا نرجع. المرادي بالذات لو مشيتي، مش هعرف أرجع يا خديجة.
خديجة ببكاء:
امشي... أنا جولت الـ عندي وخلاص. أكده نبقى انتهينا.
وليد بدموع:
خديجة، أنا بحبك. متعمليش كده، علشان خاطري. مش هعرف أعيش وانتي بعيدة عني. أنا غلطت وكسرت ثقتك، وأي حاجة انتي هتعمليها حقك، ومستعد أقعد أعتذر طول عمري. اديني فرصة تانية.
خديجة ببكاء:
خلاص يا وليد، انت اخترت. مفيش فرص. امشي.
نظر وليد إليها بحزن، ثم خرج من الغرفة وذهب إلى غرفته، وبدأ في وضع ملابسه وأشيائه الهامة في الحقائب، وخرج من الغرفة. فتحدثت زينب مردفة:
في إيه يا وليد؟ رايح فين؟
وليد بحزن:
خلاص يا ماما، أنا ماشي. خديجة مش هتسامحني.
سامح بلهفة:
خديجة، وليد ندمان، ودي غلطة واحدة. أنا عارف إني آخر واحد المفروض أتكلم. أنا مستاهلش إن رانيا تسامحني، بس وليد يستاهل. بلاش كل حاجة تضيع، سامحيه.
زينب بدموع:
سامحيه يا بنتي، بالله عليكي، علشان خاطر ولادكم.
خديجة ببكاء:
مش هقدر يا ماما. مش هعرف.
نظر وليد إليها، ثم تحدث مردفاً:
يلا يا سامح.
جاء وليد ليذهب، ولكن قاطعه صوته الصغير وهو يتحدث بدموع مردفاً:
بابا، استنى، متماشييش.
نظر وليد إلى تامر، الذي ركض تجاهه واحتضنه وتحدث ببكاء مردفاً:
بابا، بالله عليك، متماشييش.
أمنية بدموع وهي تحمل حقيبة ملابسها:
بابا، أنا هاجي معاك.
خديجة بصدمة:
أمنية، رايحة فين؟ ادخلي.
أمنية ببكاء:
هروح مع بابا، مش هقعد هنا. أنا عايزة أروح مع بابا.
خديجة بدموع:
هتسبيني يا بنتي؟
أمنية ببكاء:
أيوه، هسيبك وهروح مع بابا.
تامر بدموع:
لأ يا أمنية، متمشيش. خلينا كلنا نقعد مع بعض، من غير ما حد يمشي.
اقتربت أمنية من والدها، ثم مسكت يده وتحدثت مردفة:
أنا رايحة مع بابا.
جاء سامح ليتحدث، ولكن فجأة صرخ بشدة عندما وجدوا زينب تقع على الأرض و...
رواية ضرتي الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
بعد فترة من الوقت، خرج الطبيب من الغرفة بعدما فحص زينب. أخبرهم أن الضغط ارتفع لديها بطريقة ملحوظة، وحالتها شبه مستقرة ولا تحتاج إلى الذهاب للمستشفى. يجب أن ترتاح ولا تتعرض لأي ضغط.
فتحدث سامح بحزن مردفاً: "شكراً يا حكيم."
ذهب الطبيب واقترب وليد من زينب، ثم تحدث بحزن مردفاً: "ألف سلامة عليكي يا ست الكل."
زينب بدموع: "حياتكم باظت يا وليد انت وسامح. حياتكم باظت خلاص."
نظر سامح إلى وليد، ثم تحدث مردفاً: "كل حاجة هتتصلح إن شاء الله، بس انتي ارتاحي دلوقتي ونامي."
أغمضت زينب عينيها بحزن، ثم غفت في نوم عميق. وظلوا جميعاً في البيت هذه الليلة.
وفي الصباح، أخذ سامح ووليد أمنية وتامر وكرم ليذهبوا إلى المدرسة.
وفي مكتب وليد، كان سامح يجلس بضيق وهو يحاول الاتصال برانيا، ولكن كالعادة الهاتف مغلق.
فتحدث وليد مردفاً: "ريح نفسك بقى. انت أصلاً هتكلمها هتجولها إيه؟ معلش أنا كنت بخونك بقالي سنة، والبنت اللي كنت بخونك معاها حامل دلوقتي، بس سامحيني."
سامح بضيق: "هجولها أي حاجة، المهم تسامحني."
وليد بحده: "سامح، بدل ما انت قاعد كده، روح حل مشكلتك مع سميرة. هي دلوقتي حامل منك. روح صلح غلطتك، ولا عايز ابنك يطلع ابن حرام؟"
سامح بعصبية: "لأ، مش عايز أي ابن منها أصلاً. تروح تنزله."
وليد بحده: "جالتلك هتموت لو نزلته، هتموت. انت مستعد تتحمل ذنب روحين هيموتوا بسبب وساختك؟"
سامح بحزن: "لو اتجوزتها، هيبقى مستحيل رانيا توافق ترجعلي."
وليد بضيق: "سيبك من رانيا دلوقتي يا سامح. فكر في البنت دي، وفكر في ربنا شوية. اللي عملناه مكنش شوية، فخلينا نحاول نتوب على كل اللي حصل. بلاش نزود ذنوبنا أكتر من كده."
سامح بحزن: "هتكلم مع رانيا الأول، وبعدها هروح لسميرة أشوف هعمل إيه. وانت متأكد من اللي انت هتعمله كمان شوية ده؟"
وليد بتفكير: "مفيش حل تاني قدامي.. يلا علشان نمشي."
أما عند رانيا، كانت تتحدث بعصبية مردفة: "هيطلقني غصب عنه وعن الكل. أنا خلاص مش هرجع لواحد وسخ زي ده."
خديجة بضيق: "طيب اهدي يا رانيا.. اسمعيه الأول، شوفيه هيجولك إيه."
صرخت رانيا بغضب شديد مردفة: "أنا وضعي مختلف عنك يا خديجة.. وليد جاه اعترفلك بغلطه.. وليد غلط غلطة واحدة غصب عنه وطلب السماح مليون مرة، وانتي بسبب سمعانك لكلام الحرباية اللي قاعدة دي دمرتي بيتك."
مها بضيق: "أنا حرباية يا رانيا، ماشي. كتر خيرك، دي غلطتي إني قاعدة علشان أساعدكم. وبعدين أنا معاكي في كل كلامك أهه، يعني مش ضدك. أما خايفة عليكم."
خديجة: "رانيا، اسمعيه وشوفيه هيجول إيه الأول، يمكن عنده مبرر لكل اللي حصل."
رانيا بعصبية: "خديجة، انتي طبيعية؟ أنا حاسة إنك مش طبيعية والله. جولي لنفسك الكلام ده. جاية تجوليه ليا أنا.. وانتي معملتيش اللي بتجوليه ده ليه مع وليد؟ هو اعتذر منك كام مرة؟ هو اتحايل عليكي كام مرة.. أنا مش عايزة أسمع كلام كتير في الموضوع ده، سيبوني في حالي. أنا مش عايزاه.. مش عايزة أشوف وشه تاني، مش عايزة حتى أسمع اسمه جدامي. الله يلعن اليوم اللي شفته فيه."
ألقت رانيا كلماتها، ثم دخلت أي الغرفة وأغلقت الباب خلفها.
أما عند وليد، كان يجلس في بيت صفاء هو وسامح، ومعهما المأذون وشخص آخر. وتم كتب الكتاب وسط سعادة صفاء وحزن وغضب من وليد.
وبعدما انتهوا، تحدثت صفاء بسعادة: "أخيراً بقينا متجوزين."
نظر وليد إليها بضيق، ثم انتبه لهذه الصغيرة التي تقف بعيداً. فتحدث مردفاً: "هي مين البنت دي؟ أنا أكتر من مرة أشوفها هنا.. دي بنتك ولا إيه؟"
نظرت صفاء بابتسامة إلى الصغيرة، ثم اقتربت منها وتحدثت مردفة: "دي بنتي اسمها روز.. حبيبتي، روحي سلمي على عمو."
اقتربت الصغيرة بتوتر من وليد، ثم تحدثت مردفة: "انت هتتعصب تاني ولا انت دلوقتي مبسوط؟"
وليد بضيق: "بصراحة مش مبسوط، بس مش هتعصب تاني. آسف عشان المرة اللي فاتت خوفتك."
روز: "انت مخوفتنيش، أنا عارفة إن ماما أكيد هي اللي زعلتك.. زي ما كانت بتزعل بابا."
صفاء بعصبية: "كل شوية بابا.. بابا.. بابا.. ما قولنا مليون مرة إن ده مكنش أبوكي، وأبوكي مات من زمان."
روز بدموع: "بس انتي جلتلي إن ده بابا جديد، وأنا حبيته. وبعدها سرقتيني منه."
نظر وليد وسامح إلى بعضهما بدهشة. فمن الواضح أن هذه ليست الزيجة الثانية لصفاء، يبدو أنها الثالثة، ومن المحتمل أن يكون أكثر من ذلك.
فتحدث سامح مردفاً: "يعني إيه.. انتي كنتي متجوزة قبل جوزك اللي فات ده؟"
صفاء بتوتر: "أيوه، كنت متجوزة ومات، وروز عندها أربع سنين. وبعدها اتجوزت تاني وخلعته."
سامح بسخرية: "لأ بجد.. حلو قوي الكلام ده."
روز بدموع: "عمو، انت هتوديني لبابا؟"
صفاء بحده: "جولت بس بقى. لأ فيه بابا ولا زفت."
وليد بعصبية: "ما تلمي نفسك بقى! هو انتي مش متربية خالص كده؟ انتي بتتكلمي معاها كده ليه؟ لا نافعة تكوني إنسانة ولا نافعة تكوني أم. فاشلة في كل حاجة في حياتك."
نظرت صفاء إليه بضيق وحزن، ثم فضلت الصمت. فأقترب وليد منها، ثم حملها وتحدث مردفاً: "هجيب عنوانه وأخليكي تشوفيه. بطلي عياط ومتزعليش."
روز بابتسامة: "ماشي.. انت طيب خالص."
ابتسم وليد، ثم تحدث مردفاً: "أنا همشي."
صفاء بلهفة: "رايح فين؟ مش المفروض تقعد انهارده معايا؟"
وليد بحده: "أنا مش طايق أبص في وشك، تفتكري هعرف أقعد قدامك كده طول اليوم؟ أنا رايح الشغل، ولا انتي فاكراني صايع مليش شغلانة؟"
ألقى وليد كلماته، ثم ذهب هو وسامح.
أما في المدرسة، كان تامر وأمنية يخرجون من المدرسة. فأقتربت منهم إحدى الفتيات وتحدثت مردفة: "واه واه، مالك زعلانة كده ليه يا أمنية؟"
أمنية بضيق: "وانتي مالك؟ إيه اللي مدخلك؟ خليكي في نفسك يا شهد."
شهد ببرود: "يعني أنا غلطانة إني خايفة عليكي؟ جوليلي، زعلانة ليه؟ عشان انتي تخينة وشكلك وحش صح؟ تعرفي انتي شبه مين يا أمنية؟ شبه الكورة."
نظر تامر إلى أخته حتى تتحدث، ولكنها لم تتفوه بأي حرف. وضحك جميع الطلاب.
فتحدثت شهد مرة أخرى مردفة: "أنا مش عارفة لو انتي مش موجودة في المدرسة، كنا هنضحك على مين."
اقترب تامر من أمنية التي كانت تنزل دموعها بغزارة، ثم تحدث مردفاً: "اضربها ولا هتفضلي واقفة كده تعيطي كتير؟"
أمنية بدموع: "اضربها."
كرم بضيق: "تامر، دي بنت قليلة الأدب. تعالي نضربها."
جاءت شهد لتتحدث مرة أخرى، ولكن فجأة سحبها تامر من شعرها ودفعها هو وكرم بقوة، فوقعت على الأرض وانجرحت رأسها. فمسكت أمنية يدهما وركضوا بسرعة.
أما في البيت، كانت خديجة جالسة بجانب زينب، التي تحدثت مردفة: "وليد اتجوز يا خديجة."
نظرت خديجة إليها بحزن، ثم تحدثت بحده مردفة: "هو حر يا ماما يعمل اللي هو عايزه."
رانيا بضيق: "عمتي، أنا همشي. هأجر بيت وأقعد فيه أنا وابني."
زينب: "انتي مجنونة يا رانيا؟ انتي بنتي قبل ما تكوني مرة ابن أخويا، وأنا مستحيل أسيبك تبعدي عني. لو مش عايزة ترجعي بيتك يا حبيبتي، يبقى هتفضلي قاعدة معانا هنا."
جاءت خديجة لتتحدث، ولكن سمعت صوت صراخ في الخارج. فرجت بسرعة وتحدثت بلهفة مردفة: "إيه مالكم.. إيه يا أمنية؟"
أمنية ببكاء شديد: "إحنا ضربنا شهد ووقعت على الأرض ودماغها نزلت دم واغمي عليها."
رانيا بفزع: "واه واه، شهد مين دي؟ وعملتوا كده ليه؟ احكولي إيه اللي حصل."
قصت لهم أمنية كل ما حدث، فتحدثت رانيا بعصبية مردفة: "أنا جولتلكم تاخدوا حقكم، مش تفتحوا دماغها. في إيه؟ إيه اللي حصلكم؟"
تامر بدموع: "أنا عايز أروح لبابا عشان البوليس هيجي يحبسنا."
كرم بخوف: "أيوه يا ماما، إحنا لازم نروح لبابا."
رانيا بضيق: "متخافوش، مفيش حاجة هتحصل."
تامر بدموع: "لازم نروح لبابا. هو جالي إنه مش هيخلي حد يعملي حاجة. أنا هروحله بسرعة قبل ما البوليس يجي."
كرم ببكاء: "أيوه يا ماما، اتصلي بيه يلا."
رانيا بضيق: "حاضر، بس اهدوا."
خديجة بعصبية: "مفيش بوليس هيجي. إحنا هنتصرف."
تامر ببكاء: "أنا عايز بابا."
خديجة بغضب: "جولت مفيش بابا. هو مش فاضيلنا دلوقتي. ادخلوا جوه ومش عايزة أسمع دوشة أكتر من كده."
أمنية بعصبية: "يعني إيه هتمنعيني أشوف بابا؟"
رانيا بضيق: "خديجة، اهدي. مينفعش نجول كده قدام الولاد."
خديجة بعصبية: "لأ يا رانيا، لازم يعرفوا إن أبهاتهم كل واحد فيهم بقى ليه بيت تاني دلوقتي.. يلا ادخلوا جوه."
دخل تامر وكرم إلى الغرفة، وأيضاً أمنية إلى غرفتها. فتحدثت زينب بضيق مردفة: "يلا بقى اطلعوا صالحيه زي ما جولتك، واتصلي بأبوه."
خديجة بحزن: "حاضر."
خرجت خديجة ورانيا ودخلوا إلى الغرفة، ولكن لم يجدوا أحد. فبحثوا عنهم في البيت والشقة الأخرى، ولكن لم يجدوهم.
فتحدثت خديجة بلهفة مردفة: "الولاد راحوا فين؟"
رانيا بفزع: "مش موجودين. هما فين؟ أمنية، اتصلي بوليد وسامح بسرعة."
أخذت أمنية الهاتف واتصلت بهم. وبعد مرور نصف ساعة تقريباً، وصل وليد وسامح، الذي تحدث مردفاً: "ابني فين؟ الولاد فين يا رانيا؟"
رانيا ببكاء: "مش عارفة يا سامح، مش عارفة ابني فين."
وليد بحده: "يعني إيه مش عارفين؟ طيب إيه اللي حصل.. إيه اللي حصل يا خديجة؟"
نظرت خديجة إليه بدموع، فتحدثت أمنية ببكاء وعصبية: "بابا، ماما مرضيتش تخلي تامر يجيلك."
نظر وليد إليها بصدمة. فقصت له أمنية كل ما حدث. فتحدثت خديجة ببكاء مردفة: "والله ما كنت أقصد."
صرخ في وجهها بغضب شديد مردفاً: "انتي مهملة! ابني كان معاااكي انتي."
نظرت إليه خديجة ببكاء وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها هو بصوته الغاضب مردفاً: "أنا عمري منعتك من ولادك. هو جاله عايز يشوفني، كنتي تخليه يشوفني مش تمنعيه وتشتميه. انتي مالك في إيه بالظبط؟ مشاكلنا مكنش ليها علاقة بالولاد."
خديجة ببكاء: "أنا كنت متعصبة والله، وجتها مكنش قصدي. انت عارف يا وليد أنا ولادي بحبهم إزاي."
وليد بعصبية: "ابني بسببك مش عارف هو فين. تااااه، والله أعلم هلاقيه تاني ولا لأ، وبيعمل إيه دلوقتي. أنا لو ملاقيتش ابني يا خديجة، جسماً بالله ما هسيبك المرة دي، وهاخد منك كل حاجة."
جاءت خديجة لتتحدث، ولكن قاطعها هذا الصوت الأنثوي وهي تتحدث مردفة: "الولاد اهم وو"
رواية ضرتي الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
اندهش الجميع عندما وجدوا الصغار مع سكرتيره وليد.
أقتربت منهم خديجة وتحدثت بلهفة مردفة: "انتوا كنتوا فين أكده تمشوا من غير ما تعرفوا حد."
رانيا بلهفة: "حرام عليكم في حد يعمل أكده."
تامر وكرم: "احنا آسفين."
أقترب وليد منهم ثم تحدث مردفاً: "اللي عملتوه دا ينفع."
نظر تامر إلى كرم ثم تحدث مردفاً: "أنا كنت عايز أشوفك يا بابا علشان البوليس هيجي ياخدني."
كرم: "أيوه وهندخل السجن."
سامح: "لأ يا حبيبي مفيش حد فيكم هيدخل السجن، بس لازم نروح نعتذر للبنت اللي عملتوا معاها أكده."
تامر بضيق: "هي شتمت أمنية وقالت عنها كلام وحش وإنها تخينة."
كرم: "دي بنت مش متربية وتستاهل."
وليد بحده: "مهما عملت ينفع تضربوها.. مفيش راجل بيمد ايده على بنت ولا انتوا مش رجالة لسه عيال."
تامر بتذمر: "لأ احنا رجالة."
وليد: "يبقى لازم نروح نعتذر."
خديجة بدموع: "أنا هاجي معاكم."
نظر وليد إليها بحده ثم تحدث مردفاً: "أمنية حضري هدومك علشان هتيجي معايا."
خديجة بلهفة: "تيجي معاك فين يا وليد بنتي هتجعد معايا أهنية."
وليد بعصبية: "لأ هتيجي معايا أنا هسيب تامر علشان خاطر كرم ميكونش لوحده وأمي اللي هتبقى مسؤولة عنهم، انتي لما تفكري صح وبعقلك وجتها هبقى أرجعلك بنتك."
خديجة ببكاء: "انت عايز تاخد بنتي لمراتك خرابة البيوت اللي خربت بيتي وخدتك مني."
وليد بحده: "محدش خدني منك، انتي اللي عملتي أكده وأنا لسه لحد دلوقتي معترف إني غلطان مجولتش إني بريء علشان متقوليش إني بحملك الذنب، أنا هاخد بنتي معايا."
ألقى وليد كلماته ثم أخذ تامر وكرم وذهب هو وسامح.
أما عند روز كانت تمسك الهاتف وتسجل كلمات والدتها وهي تتحدث في الهاتف بدون أن تعلم.
عند وليد في المستشفى، ذهب هو وسامح ودخلوا إلى إحدى الغرف فوجدوا والد ووالدة شهد.
فتحدث سامح بضيق مردفاً: "ألف سلامة عليها، كنا لسه عند الحكيم وقال حالتها كويسة."
الأم بعصبية: "عيالكم هما اللي عملوا في بنتي أكده. هما مش متربين ليه؟ أنا مش هسكت وعملت محضر ولازم ولادكم يتعاقبوا على اللي عملوه في بنتي."
وليد بضيق: "عادي انتي طبعاً حقك تعملي محضر، بس ولادي لسه صغيرين ومش هيوحصلهم حاجة. أنا كمان هعمل محضر دلوقتي وهتهم فيه بنتك إنها بتسيء لبنتي وبتشتمها وبتتنمر عليها وعندي شهود كتير ودي مش أول مرة تحصل."
جاءت الأم لتتحدث ولكن قاطعها الأب مردفاً: "مفيش داعي للمحاضر يا بشمهندس، إحنا هنتنازل عن المحضر."
الأم بعصبية: "إزاي يعني واللي عملوه في بنتي؟"
الأب بضيق: "إحنا معرفناش نربيها صح، لما نعلم بنتنا الأدب وجتها ندور على حقها."
سامح: "إحنا هندفع كل مصاريف المستشفى كلها وعلاجها."
الأب: "لأ مفيش داعي الموضوع مش مستاهل."
وليد: "لأ والله لازم ندفع، هي تعتبر زي بنتي وكمان تامر وكرم هيعتذروا."
نظر تامر وكرم إليها بضيق ثم تحدثوا مردفين: "إحنا آسفين."
انتهى الأمر سريعا وذهبوا إلى البيت مرة أخرى وكانت أمنية تنتظرهم.
فتحدثت خديجة بدموع مردفة: "وليد سيب بنتي بلاش تاخدها مني."
وليد بضيق: "أنا هاخدها تجعد معايا يومين وهرجعها تاني متخافيش وبطلي عياط."
سامح: "رانيا لازم نتكلم مع بعض شوية."
رانيا بحده: "مفيش كلام بينا، ياريت تطلقني بهدوء."
سامح بحزن: "رانيا أنا بحبك ومستعد أعمل أي حاجة علشان تسامحيني."
رانيا بتفكير: "أي حاجة؟!"
سامح بلهفة: "آه والله أي حاجة هتطلبيها هنفذها فوراً."
رانيا: "اكتبلي كل حاجة انت تملكها باسمي، البيت والشغل والعربية وكل حاجة."
نظر الجميع إليها بدهشة وعلم وليد ما تفكر فيه جيداً.
فتحدث سامح مردفاً: "اشمعنى انتي؟ عمرك ما فكرتي في الفلوس."
رانيا بضيق: "بجيت أفكر في الفلوس وفي مصلحتي، ها موافق ولا لأ."
سامح: "موافق، أي حاجة هتطلبيها أنا موافق عليها بس سامحيني وارجعي البيت."
رانيا: "وعندي كمان شرط تاني."
سامح: "موافق من غير ما أعرفه."
رانيا: "لأ لازم تسمعه.. تتجوز البنت اللي حامل منك."
سامح بدهشة: "انتي متأكدة؟"
رانيا: "أيوه متأكدة، تتجوزها وتكتبلي كل حاجة وبعدها هرجع البيت."
سامح: "موافق."
نظر وليد إليها بضيق ثم تحدث مردفاً: "اتكلمتوا أهوه يلا بقى يا سامح، وانتي يا أمنية انزلي استنيني تحت."
نزلت أمنية إلى الأسفل وخلفها وليد وسامح.
فتحدثت خديجة مردفة: "ليه أكده يا رانيا هتسامحيه بسهولة؟"
رانيا بحده: "مستحيل.. أنا هنتقم منه زي ما هو غدر بيا وخاني."
خديجة بعصبية: "بس أكده مينفعش، واجهيه بلاش تغدري بحد يا رانيا."
رانيا بعصبية: "اشمعنى أنا اللي يتغدر بيا، زي ما عمل فيا أنا كمان هعمل."
أما عند صفاء، دخل وليد ومعه أمنية.
فتحدثت بابتسامة مردفة: "واه واه أي الجمر اللي دخل البيت دا."
وليد بضيق: "خليها قاعدة معاكي شوية وهاجي."
صفاء: "طيب أنا عندي فرح صاحبتي انهارده، ممكن آخد أمنية معايا وأروح."
وليد بضيق: "أمنية عايزة تروحي؟"
أمنية: "ياريت يا بابا بس لو حضرتك مش موافق خلاص."
وليد: "روحي يا حبيبتي.. صفاء خلي بالك منها علشان أنا لحد بنتي ومش هسكت ومتتأخريش."
صفاء: "متخافش يا حبيبي والله هخلي بالي منها وروز كمان هتيجي معانا."
روز بتذمر: "لأ مش هاجي معاكي، هقعد هنا لوحدي."
وليد بابتسامة: "طيب تيجي معايا أنا."
روز بسعادة: "أيوه يا عمو."
وليد: "طيب يلا تعالي."
ذهبت روز مع وليد.
وأقتربت صفاء من أمنية ثم تحدثت مردفة: "هتحضري معايا الفرح بأي يا أمنية عندك فساتين؟"
أمنية بابتسامة: "أيوه أهيه."
أخذت صفاء الحقيبة ثم رأت الفساتين وتحدثت مردفة: "بصي أنا عندي فستان هيبقى جميل عليكي، تعالي شوفيه."
دخلت أمنية مع صفاء إلى غرفتها ثم ارتدت الفستان وتحدثت بتوتر مردفة: "حلو جوي بس بابا هيزعل لو شافني بيه."
صفاء بابتسامة: "لأ يا حبيبتي مش هيزعل، انتي لسه صغيرة والفستان جميل عليكي، يلا تعالي لما أحطلك ميك آب خفيف ونروح الفرح."
أمنية بابتسامة: "ماشي."
أما عند وليد، تحدث بعصبية مردفاً: "يعني هي مش هتسامحك وهتاخد فلوسك كلها وخلاص؟ أنا بعرفك."
سامح بضيق: "طيب أعمل إيه؟"
وليد: "اشتري شقة بجزء من الفلوس اللي معاك وشغلك اللي بيني وبينك متكتبوش، اكتبلها الشغل التاني والشقة بتاعتكم والعربية، أهو لو خدتهم يبقى أنت عندك بيت وشغل. طلع تفكيرنا غلط يبقى أنت نفذتلها اللي هي طلبته أصلاً، أنا مش غلطانها، هي من حقها تعمل أكتر من كده مليون مرة."
روز بابتسامة: "عمو أنا جعانة."
وليد بابتسامة: "حاضر يا حبيبتي، العبي على تليفونك لحد ما أطلب الأكل."
أما عند خديجة، كانت جالسة تتذكر لحظاتها مع وليد وهي تبكي بشدة وتفكر هل حقاً هو يستحق فرصة أخرى.
ظلت تفكر كثيراً وكثيراً حتى قررت في الآخر أن تعطيه فرصة أخرى وأن تخبره بهذا الشيء غداً.
أما في بيت صفاء، وصل وليد وروز إلى البيت ووضعها على فراشها بعدما غفت في نوم عميق.
وظل ينتظر صفاء وأمنية حتى دخلوا إلى الشقة.
فنظر وليد إلى ابنته بصدمة وهي ترتدي هذا الفستان القصير الذي يصل إلى فوق الركبة تقريباً وذراعيها مكشوفين وتاركة شعرها للعنان.
فتحدثت صفاء بابتسامة مردفة: "وليد انت وصلت، إحنا لسه جاين دلوقتي."
وليد بصدمة: "جايين.. منين كنتوا فين؟"
صفاء: "مش قولتلك إن عندي فرح صاحبتي وهاخد أمنية معايا."
نظر وليد إلى أمنية التي شعرت بالتوتر.
فتحدث مردفاً: "انتي نزلتي أكده يا أمنية بملابسك دي."
أمنية بتوتر: "أصل يا بابا.. طنط قالتلي إنه شكله حلو وهو حلو عليا."
وليد ببرود: "طنط قالتلك إنه حلو؟!"
نظرت صفاء إليه بارتباك.
فصرخ وليد في وجهها بغضب مردفاً: "أنا سبتلك البنت ساعتين بس.. هما ساعتين أرجع ألاقيها لابسة زي بنات الليل، لابسة إيه دي مش لابسة تقريباً أي دااا.. مفيش فيكي حاجة واحدة عدلة أحذر أتكلم عنها، الله يلعن الساعة اللي عرفتك فيها."
أمنية بخوف: "بابا أنا والله..."
وليد بغضب: "اخرسي خااالص وادخلي غيري الزفت دا علشان هوديكي لأمك. أما انتي بقى يا صفاء فكده كده أنا كنت هطلقك.. انتي طااالج.. طالج بالتلاته."
نظرت صفاء إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: "لأ انت بتقول إيه.. وليد لأ بالله عليك أنا بحبك وبعدين انت وعدتني إنك هتفضل معايا علشان ابننا."
صرخ وليد في وجهها بغضب شديد مردفاً: "ابننا؟ أي ابن انت فاكرني غبي؟ أنا عرفت كل حاجة وعرفت إنك شايلة الرحم من زمان، الحمد لله إني سمعت التسجيل اللي في فون بتاع روز."
فلاش باك.
كانت روز تلعب في هاتفها حتى سمع وليد فجأة صوت صفاء.
فأخذ الهاتف وانصدم عندما سمع تسجيل لصفاء وهي تخبر أحد في الهاتف أنها ليست حامل وأنها قامت بعملية استئصال الرحم منذ فترة طويلة.
فتحدث مردفاً: "روز التسجيل دا جاه منين؟"
روز: "أنا يا عمو اللي سجلته علشان لما أشوف بابا أسمعهوله، علشان شفت واحدة على اليوتيوب عملت كده وورته لأبوها، فجأة خدها من مامتها فسجلته."
لم يفهم وليد أي شيء منها ولكنه بعث التسجيل إلى هاتفه وأخذها وذهب.
فلاش باك.
وليد بغضب: "عرفتي بقى إنك واحدة كدابة وربنا بيكشفك."
نظرت صفاء إليه ببكاء ثم دخلت إلى غرفة ابنتها وسحبتها بغضب ووضعت يديها على عنقها وتحدثت بغضب مردفة: "هقتلك... هقتلك."
روز بصراخ: "ماما... ماما سيبيني يا ماما بالله عليكي."
دخل وليد إلى الغرفة وانصدم عندما وجد الصغيرة تفقد وعيها تدريجياً.
وفجأة و...
رواية ضرتي الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
اقترب وليد منها بلهفة ثم سحب الصغيرة من بين يديها وصفعها على وجهها بغضب شديد وتحدث مردفاً: "انتي مجنونة؟ في حد يعمل في بنته كده؟ عايزة تقتليها! الله يلعن الساعة اللي عرفتك فيها."
صرخت صفاء بانهيار وعصبية مردفة: "دي مش بنتي... مش بنتي! أنا مش بخلف، دي بنت جوزي الأول اللي مات. أنا معنديش ولاد ولا عايزة... أنا عايزك انت بس يا وليد، مش عايزة حد غيرك."
نظر وليد إليها بصدمة: "ما هذا؟ هي أيضاً ليست ابنتها؟" فتحدث مردفاً: "فين أمها؟ راحت فين؟"
صفاء بعصبية: "ماتت، وأبوها مات. هي ملهاش حد غيري، وأنا ربيتها. يعني أنا كويسة، ليه الكل شايفني شر وخاطفة رجالة؟ ليه كلكم شايفيني مش كويسة؟ أنا بحبك يا وليد، خلينا نعيش كلنا مع بعض وهات ولادك وهعاملهم كويس."
روز ببكاء: "عمو متسبنيش معاها، هي هتموتني."
وليد: "متخافيش يا حبيبتي، مش هسيبك."
ألقى وليد كلماته ثم أخذ أمنية وروز وجاء ليخرج، ولكن أوقفته صفاء وتحدثت ببكاء مردفة: "لأ يا وليد، متسبنيش. بالله عليك، أنا بحبك. أبوس إيدك يا وليد، متسبنيش."
دفعها وليد بغضب ثم تحدث مردفاً: "مش عايز أشوف وشك قدامي تاني، وروز هاخدها معايا. انتي متتأمنيش، انتي مجنونة."
ذهب وليد بعدما ألقى كلماته وترك صفاء في انهيارها وغضبها.
وفي الصباح، كانت خديجة في شقة حماتها تأخذ بعض الأشياء، ولكن شعرت بحركة في إحدى الغرف. فدخلت بهدوء ووجدت وليد نائماً وبجانبه روز. وفي الغرفة الأخرى، أمنية نائمة. فتحدثت بضيق مردفة: "انتوا هنا؟"
فتح وليد عينيه ببطء ثم تحدث مردفاً: "وصلنا بليل وجولت بلاش أصحّي حد."
نظرت خديجة إلى روز بضيق ثم تحدثت مردفة: "إيه اللي جابها هنا؟"
وليد بضيق: "سيبيها نايمة وتعالي نطلع بره نتكلم شوية."
خرجت خديجة وخلفها وليد، وبدأ يقص لها كل ما حدث، وهي تنظر إليه بصدمة. ثم تحدث مردفاً: "ده كل اللي حصل. أنا مش هجبرك على حاجة، بس أنا مينفعش أسيب البنت دي، هي ملهاش حد."
خديجة بتفكير: "وليد، أنا موافقة نرجع. أنا هسامحك مع الوقت، خلينا نرجع تاني وبلاش نخرب البيت أكتر من كده، وخلي روز تعيش معانا. هعاملها زي ولادي. بس تفتكري صفاء دي هتسكت؟ هي مجنونة."
وليد بلهفة: "بجد؟ يعني انتي موافقة نرجع تاني؟"
خديجة بابتسامة: "أيوه موافقة. أنا بحبك، وكلنا بنغلط، وأنا متأكدة إنك بتحبني."
وليد بسعادة: "والله بحبك، ومحبتش حد في حياتي غيرك."
أما عند رانيا، كانت في شقتها وسامح وسميرة أمامها. فتحدث سامح مردفاً: "عملتلك اللي انتي عايزاه، بس شغلي مع وليد هو مرضيش يخليني أكتبه باسم حد تاني، واتجوزت سمير."
رانيا بضيق: "عادي، مش مشكلة... دلوقتي أنا مش عايزالك في بيتي."
ابتسم سامح بحزن، فهو كان يعلم جيداً أن هذا سيحدث. ثم تحدث مردفاً: "حاضر... يلا يا سميرة."
رانيا بضيق: "انت بتضحك على إيه؟"
سامح بحزن: "علشان أنا عارف إنك هتعملي كده يا رانيا."
رانيا بدهشة: "عارف، وبالرغم من كده نفذت طلبي برضه؟"
سامح: "أيوه، علشان انتي من حقك تعملي أكتر من كده، وأنا عارف إنك مينفعش تسامحيني. أنا همشي، وهستنى اليوم اللي هتسامحيني فيه، حتى لو بعد مليون سنة. ومش هعرف أطلقك... يلا يا سميرة."
رانيا بضيق وحزن: "لأ، سميرة هتفضل قاعدة هنا معايا في بيتها. بالرغم إنها غلطانة زيها زيك، علشان عملت علاقة في الحرام وخنتي ربنا قبل ما تخوني والدتك التعبانة."
نظرت سميرة إليها بدموع ثم تحدثت مردفة: "والله العظيم كل ده كان علشان أمي، وأنا عارفة إني غلطانة، ومهما حصل محدش هيسامحني وربنا غضبان عليّ."
رانيا: "اتفضل يا سامح، امشي. وتقدر تشوف ابنك في أي وقت، بس اتصل الأول."
سامح بحزن: "حاضر، أنا همشي وهستنى تسامحيني."
ألقى سامح كلماته ثم ذهب من البيت. فدخلت رانيا إلى غرفتها وظلت تبكي بشدة.
أما عند صفاء، كانت جالسة في غرفتها تبكي بشدة وشعرها مبعثر وعيونها حمراء. فدخلت عليها الخادمة وتحدثت بلهفة مردفة: "يا ست هانم، مالك؟ إيه اللي حصل لك؟"
صفاء بانهيار: "سابني وليد، سابني."
الخادمة: "فين روز؟"
صفاء بانهيار وغضب: "خدها معاه، هو حبها أكتر مني. هي السبب في كل اللي حصل لي. هي اللي خلت وليد يسيبني. أنا هقتلها، ولو وليد مرجعليش هقتله وهقتل نفسي. أنا وهو نموت مع بعض، مينفعش أصلاً نعيش في الحياة دي، محدش هنا عايزني أبقى مع اللي بحبه."
الخادمة بقلق: "طيب، اهدي يا ست هانم. قومي غيري هدومك واهدي، وكل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله."
عند وليد، كان يقبل يد والدته التي تحدثت بسعادة مردفة: "الحمد لله، ربنا استجاب لدعواتي. يارب سامح ورانيا كمان يتصالحوا، وكده هموت وأنا مرتاحة."
وليد بلهفة: "بعد الشر عليكي يا ست الكل، متقوليش كده. ربنا يخليكي لينا."
زينب بابتسامة: "امال فين خديجة؟"
وليد: "راحت لرانيا تطمن عليها وتجولها إننا هنرجع، وكمان تخليها تسيب كرم مع تامر هنا."
عند رانيا، كانت خديجة في المطبخ تنظف بعض الأشياء بدلاً عن رانيا التي تشعر بالحزن والتعب. حتى جاء لخديجة رسالة من صفاء محتواها أنها لن تسمح لوليد أن يبقى معها. فمسحت رانيا محتوى الرسالة وقررت أن تذهب لهذه الشيطانة بنفسها. ثم خرجت خديجة وتحدثت مردفة: "عملت كل حاجة يا رانيا، وعملتلك أكل كمان. امال سميرة دي فين؟"
رانيا بضيق: "في الأوضة، مش عايزة تطلع. خديجة، أنا عايزكي تتمسكي بوليد، وأوعي تسمحي لحد يخرب بيتك."
خديجة: "حاضر يا رانيا. أنا والله فكرت وجولت مش هخلي حد يخرب بيتي تاني، وانتي تعالي بليل علشان وليد خلاص هيردني النهارده إن شاء الله."
رانيا بابتسامة: "إن شاء الله. ربنا يباركلك في حياتك يارب يا حبيبتي."
انتهى اليوم سريعاً، وكان الجميع في سعادة. ولكن جاء اتصال هاتفي لوليد، فنظر بضيق ثم أخبر سامح بهمس مردفاً: "الشغالة اللي عند صفاء بتقول إنها عايزة تقتل خديجة وروز. أنا هروح أشوف بنت المجنونة دي."
سامح بضيق: "هاجي معاك، بلاش تروح لوحدك."
وليد: "لأ، خليك هنا علشان محدش يحس بحاجة. ولو اتأخرت ابقى تعال."
ألقى وليد كلماته ثم ذهب، حتى وصل إلى بيت صفاء فوجد الخادمة تتحدث بلهفة مردفة: "خلي بالك من نفسك يا بيه، هي عايزة تقتل الكل."
وليد بضيق: "امشي انتي، وأنا هتصرف. روحي على بيتك."
ذهبت الخادمة ودخل وليد إلى الغرفة، فوجدها تمسك سلاحاً في يديها وتتحدث بلهفة مردفة: "وليد، انت جيت؟ هترجعني؟"
وليد بعصبية: "أنا مش هارجعك. أنا رجعت لمراتي وهعيش معاها هي وولادي، وروز هتعيش معانا. وانتي، أنا هدخلك مستشفى الأمراض العقلية علشان ده مكانك."
صفاء بانهيار: "أنا بحبك يا وليد، بحبك قوي. بص، أنا هقتلك وبعدها هقتل نفسي، ونسيب الحياة دي كلها."
وليد بغضب: "انتي مجنونة، واسمعي. أوعي تجربيلها لمراتي أو أي حد من عيالي، وروز دلوقتي من ضمن عيالي، فاهمة؟"
ألقى وليد كلماته، ولكن اقتربت منه صفاء بلهفة وجاءت لتحضنه. فحاول أن يدفعها بعيداً، وفجأة ضربت صفاء رصاصتين، فوقع وليد على الأرض وهو ينظر إليها بتعب شديد، ثم فقد وعيه. فأقتربت منه وتحدثت بلهفة وبكاء مردفة: "وليد، أنا بحبك قوي. أنا هقتل نفسي علشان أنا وانت نبقى مع بعض." ولم تكمل صفاء كلماتها، وفجأة سمعت صوت صراخ رانيا، التي اقتربت من وليد بلهفة ودفعت صفاء وتحدثت مردفة: "وليييد... وليييد... انتي عملتي في إيه يا مجرمة؟ عملتي إيه؟"
نظرت صفاء إليها بخوف وتوتر، فأخذت رانيا هاتفها وجاءت لتتصل بسامح، ولكن فجأة تلقت عدة رصاصات ووقعت على الأرض غارقة في دمائها بجانب وليد. فنهضت صفاء ونظرت إليهم بدموع، ثم وضعت السلاح على جسدها وأطلقت رصاصة أوقعتها على الأرض. وبعد فترة من الوقت، وصل سامح إلى بيت صفاء عندما شعر بغياب وليد، ودخل إلى الغرفة وانصدم عندما وجدهم الثلاثة غارقين في دمائهم. فأقترب من وليد ورانيا بلهفة وحاول إيقاظهم، ولكن بدون جدوى. فطلب الإسعاف بسرعة وأخبر الجميع، ووصلوا إلى المستشفى، وظلوا واقفين يشعرون بالخوف الشديد، حتى خرج الطبيب، فتحدث سامح بلهفة مردفاً: "يا حكيم، وليد ورانيا عاملين إيه؟"
الطبيب بحزن: "البقاء لله."