الفصل 1 | من 3 فصل

رواية ضرتي الحنونة الفصل الأول 1 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
31
كلمة
1,587
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

نظرت منال في اتجاه الباب وجدت زوجها قام من الكوشة لاستقبال زوجته الأولى. "هو بيعاملها مدة ليه ده زي ما تكون هي العروسة مش انتي. بصي راح استقبلها وباس ايديها وفضلها ترابيزة عشان تقعد عليها." "شكلها مش سهلة أبداً. هي مفهمماه إنها طيبة وحنينة بس بصي بدأت اللعب بدري أوي. بس على مين أنا عاملة حسابي." "هو هيقضي الفرح عندها ولا إيه؟ "مش عارفة إيه حرقة الدم دي. بصي كل الموجودين بيبصوا مستغربين اللي بيحصل."

"دول جايين ناحيتنا. بصي أنا هقف قريب منك أسمع بيقولولك إيه. ماشي؟ وانتي خليكي جامدة كده وزي ما هي بتمثل وبتلعب من تحت لتحت اعملي انتي كمان زيه." "حاضر. ماتقلقيش." اشتركت ولاء منال وذهبت لتشاهد من بعيد ما يحدث. اقترب مؤمن ومعه زوجته الأولى إسراء واقتربوا من منال. "أحب أعرفك يا منال على إسراء مراتي. هي جت بنفسها الفرح تتعرف عليكي وتديكي هديتك." أخرجت إسراء من حقيبتها علبة مخملية بها سلسال وبه دلاية على شكل كرسي.

"إزييك يا حبيبتي. عاملة إيه؟ اتفضلي الهدية دي ويارب تعجبك. وأتمنى إنك تعتبريني زي أختي الكبيرة. انتي هتسكنى معايا في نفس العمارة. أي حاجة تحتاجيها كلميني أي وقت." أخذت منال منها السلسال وشكرتها. "أكيد طبعاً هنبقى أخوات. أنا حبيتك من كلام مؤمن عنك." "مؤمن ده مفيش راجل زيه. ربنا يبارك لكم في بعض ويرزقكم الذرية الصالحة. أنا جيت أبارك وأستأذنكم بقى همشي عشان ألحق أجهز لكم حاجة العشا." "السواق بره. خليه يوصلك."

انتهى الفرح بدون أحداث جديدة وسلمت منال على أهلها وتركتهم وصعدت لمنزلها الذي يوجد في نفس العقار الذي تسكن به إسراء. "بصي يا منال. ده من دلوقتي بيتك ومملكتك. تقدري تعملي فيها كل اللي نفسك فيه. ووعد مني أي حاجة هتطلبيها هجبهالك طالما في مقدرتي. بس أنا ليا عندك طلب. إسراء عايزك تعتبريها زي أختك. هي طيبة جداً جداً وهتحبك. تصدقيني؟

عايزك تقربي منها وهي هتعرفك أنا بحب إيه وبكره إيه. ولو حصل نصيب وحملتي وخلفتي مش عايزك تحرميها من الطفل ده. اعتبريها أختك وخليها تساعدك في تربيته. ممكن؟ هو ده الطلب الوحيد اللي عايزه منك." حركت منال رأسها موافقة على حديثه وهي تبتسم، لكن من داخلها نار الغيرة تحتلها. أيعقل أن يحدثها عن زوجته الأولى في أول يوم لها في بيتها؟ لا، لن تتركها في حالها. يجب أن تريه وجه هذه الفلاحة الحقيقي.

بعد انتهاء حديثهم رن جرس الباب. فتح مؤمن وجد إسراء أتت له بطعام العشاء للعروسين عبارة عن حمام وطاجن من الأرز المعمر ودجاج محشي بجانبهم بعض السلطات والمقبلات إضافة إلى الحلويات الشرقية. أخذ منها مؤمن الطعام وشكرها وعادت إسراء مرة أخرى لمنزلها. جهز مؤمن الطاولة ونادى على منال التي أبدلت ملابسها وجلسوا يتناولون الطعام سوياً. وقضوا ليلتهم الأولى.

كانت إسراء تجلس في منزلها تريد البكاء، لكن كانت تهون على نفسها أنها تعلم جيداً مدى عشق مؤمن لها. أتت لها العاملة وجلست معها وظلت تحدثها وتحكي لها مواقف طريفة جعلت إسراء تنشغل معها في الحديث. مر الأسبوع الأول وكان مؤمن ما بين منال وإسراء يريد أن يعدل بينهم. وكانت إسراء يومياً تصنع الطعام وترسله مع العاملة.

سافر مؤمن ومنال تحت إصرار منال لتغيير للسفر لقضاء شهر عسل. وعندما عادوا أصر مؤمن على البقاء مع إسراء أسبوع حتى يعوضها ويبدأ في تقسيم الأيام بينهم. ثلاث أيام لمنال وثلاثة لإسراء، وجمعة لمنال وجمعة لإسراء. لم يقل حب إسراء في قلب مؤمن، ولكن الغيرة كانت تزداد داخل منال. لكنها قررت أن تصبر إلى أن تتأكد من حملها. فحتماً عندما يعلم مؤمن بحملها سيفضلها بالتأكيد ويزداد حبها في قلبه.

مر شهر آخر وأبلغت منال مؤمن بحملها. فرح كثيراً بذلك الخبر وأبلغ إسراء التي فرحت هي الأخرى، فهي تعتبر منال أخته. مر شهران على حمل منال. كانت إسراء تعتني بها ترسل لها الطعام الصحي يومياً. ولم يتغير حب مؤمن لإسراء أو بعده عنها كما ظنت منال. اتصلت منال على ولاء صديقتها وقررت أن تصنع لإسراء سحراً. استغلت انشغال مؤمن وخرجت بحجة زيارة الطبيب وذهب مع ولاء لذلك الساحر.

جلست إسراء مع الساحر وأعطته مبلغ كبير من المال وقصت له مدى حب مؤمن لإسراء وأنها لم تستطع إبعادها عنه وهي تريد إبعادها. أعطى الساحر لمنال زجاجة وطلب منها وضعها في الطعام والشراب لإسراء لمدة ثلاثة أيام وبعدها سترى التحول. ذهبت منال للمنزل وصنعت عصير لها ولإسراء ووضعت ذلك الشراب وذهبت لإسراء كـ تعطيها إياه. "ايه ده! أما مش مصدقة إنك جيتي بنفسك تقعدي معايا. نورتيني يا منال."

"أنا عملت عصير زيادة وجبته وقلت أشرب أنا وانتي وندردش سوا. أكلمك عن نفسي، تحكيلي عنك كده." شربت إسراء ذلك العصير الموضوع به السحر وظلت تدردش مع منال إلى أن أتى مؤمن وفرح كثيراً بتقربهم. مر الثلاثة أيام وبدأ مفعول السحر يظهر على إسراء. أصبحت مريضة. ذهب مؤمن بها لأكثر من دكتور ولم يعلم السبب. أهمل مؤمن عمله وظل مرافق لإسراء لا يعلم ماذا يفعل. أصبحت منال تزور إسراء وتطلب من مؤمن الذهاب للعمل وهي ستجلس معها.

ورغم مرض إسراء إلا أنها أحبت منال وأصبحت تعطيها من ذهبها ظناً منها أن منال تحبها وحزينة عليها. أخذ الفضول منال أن تسأل إسراء عن حياتها مع مؤمن ولما وافقت على زواجه. "أنا عايزة أعرف واحدة بتحب جوزها كده ليه تخليه يتجوز عليها؟ ما خفتيش يتغير عليكي؟

"حتى لو اتغير طالما مبسوط أما راضية. بصي يا منال، عيلتنا كان عليها طار كبير أوي راح منه اتنين من إخوات مؤمن مات، متبقاش غيره هو والبنتين وولاد عمه برضه راح منهم كتير لحد ما تعمل الصلح. فإحنا كصعايدة بنهتم أوي بالعصب (يعني خلفة الولاد)

عشان كده لما عرفت إني مستحيل أخلف طلبت من مؤمن يتجوز. وهو ما اعترضش. مش معنى كده إنه اتجوزك عشان الخلفه وبس لأ. هو لو مكنش حبك مكنش اختارك، كان فضل عازب. وأنا حبيتك عشان هو حبك. ولما عاصرتك حبيتك." جلست منال تبكي وهي تشعر بالذنب تجاه تلك الملاك. وذهبت للساحر مرة أخرى حتى تبطل العمل. لكن الساحر رفض وأبلغها إنه سينقلب عليها إذا أوقفه.

ذهبت منال وجلست مع إسراء وكانت تبكي وتستغفر الله. وكانت تظن إسراء ومؤمن أن بكائها حزناً على إسراء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...