تحميل رواية ضرتي المجنونة بقلم نور الشامي pdf
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت تجلس في غرفتها بهدوء. وفجأة سمعت هذا الصوت المخيف. فخرجت من الغرفة وظلت تسير في البيت بتوتر. حتى اقتربت إلى إحدى الغرف وحاولت فتحها ولكن بدون فائدة. فحاولت مرة أخرى وجاءت لتفتح الباب ولكن وجدت فجأة يد تمنعها. فنظرت بخوف وتحدثت مردفة: "إيه؟" نظر هذا الشاب إليها بحدة ثم أغلق الباب مرة أخرى وسحبها خلفه إلى غرفتها. وتحدث بجمود مردفاً: "مش أنا قلت محدش يحاول يدخل الأوضة." ابتعدت الفتاة عنه ثم تحدثت بعصبية مردفة: "أيوه قلت بس مين قالك إني هسمع كلامك؟ أصلاً مش كفاية ضحكت عليا وطلعت متجوز ومش عايز...
رواية ضرتي المجنونة الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
كانت تجلس في غرفتها بهدوء.
وفجأة سمعت هذا الصوت المخيف.
فخرجت من الغرفة وظلت تسير في البيت بتوتر.
حتى اقتربت إلى إحدى الغرف وحاولت فتحها ولكن بدون فائدة.
فحاولت مرة أخرى وجاءت لتفتح الباب ولكن وجدت فجأة يد تمنعها.
فنظرت بخوف وتحدثت مردفة: "إيه؟"
نظر هذا الشاب إليها بحدة ثم أغلق الباب مرة أخرى وسحبها خلفه إلى غرفتها.
وتحدث بجمود مردفاً: "مش أنا قلت محدش يحاول يدخل الأوضة."
ابتعدت الفتاة عنه ثم تحدثت بعصبية مردفة: "أيوه قلت بس مين قالك إني هسمع كلامك؟ أصلاً مش كفاية ضحكت عليا وطلعت متجوز ومش عايز تطلقني؟ أنا مش عايزة أعيش معاك."
صرخ هذا الشاب بغضب شديد مردفاً: "أنا طلاق مش هطلق... وخروج من البيت مش هيحصل... اتصالات بحد ممنوع... صحابك ممنوع... النفس لازم يكون بإذني... الحركة لازم تكون بأمري، فاهمة ولا لأ؟"
نظرت ورده إليه بعصبية وخوف ثم تحدثت مردفة: "يوسف أنا مش خدامة هنا تحت أمرك. أنا هعمل اللي أنا عايزه، هخرج براحتي وهلبس براحتي وهتحرك براحتي وهتصل بأي حد براحتي وانت هتطلقني. أنا مش عايزة أعيش معاك."
يوسف بسخرية: "ابقى روحي ارفعي عليا قضية طلاق، دا لو عرفتي."
ألقى يوسف كلماته ثم خرج من الغرفة.
فصرخت ورده بغضب.
أما عند يوسف، ذهب إلى إحدى الغرف وفتح الباب ثم دخل وفتح الخزانة وأبعد الملابس وفتح باب آخر بداخل الخزانة ودخل منه.
فوجد هذه الفتاة مقيدة بالسلاسل وشعرها مبعثر وعلى جسدها بعض الكدمات ورأسها به جروح ومعها إحدى السيدات.
فاعتَقد منها يوسف وتحدث بابتسامة مردفاً: "حبيبتي عاملة إيه يا عمري؟"
نظرت الفتاة إليه بغضب شديد ثم تحدثت بصراخ مردفة: "انت اتجوزت عليا؟ أنا مش مجنونة يا يوسف."
تنهد يوسف بضيق ثم تحدث مردفاً: "حبيبتي عارف إنك مش مجنونة، اهدي كده. انتي مش هتشوفيها خالص وبعدين سلمي انتي لازم تاخدي العلاج."
صرخت سلمى في وجهه بغضب شديد مردفة: "مش هاخد علاج، انت جوزي أنا وبس يا يوسف، جوزي. لوحدي مينفعش واحدة تانية تاخدك مني."
اقترب يوسف منها ثم تحدث بضيق مردفاً: "طبعاً، أنا جوزك لوحدك ومحدش هياخدني منك."
سلمى بعصبية: "خلاص طلقها... وأوعى تلمسها، ماشي؟ أنا بحبك يا يوسف، انت ليا لوحدي."
تنهد يوسف بضيق شديد ثم أغمض عينيه حتى يمتص غضبه وتحدث مردفاً: "حاضر... هطلقها يا سلمي، اهدي بقى وخذي علاجك."
نظرت السيدة إليه بدهشة.
فأخذ يوسف الأدوية وجعلها تتناولها جميعاً ثم خرج بعدما تأكد أنها غفت في نوم عميق.
ودخل إلى غرفة المكتب ووجد والده ثم تحدث بغضب مردفاً: "أنا تعبت... مش مجبور أستحمل كل اللي بيحصل... أنا مش عايزها."
نظر والده إليه بضيق ثم تحدث مردفاً: "هي مين يا ابن السيوفي اللي مش عايزها؟"
يوسف بعصبية: "سلمى... أنا مش عايزها، خليها تروح تتعالج كده حرام. هي مش هتتعالج هنا، لازم تروح مصحة، هي خطر على كل اللي في البيت."
ناصر بحدة: "انت خايف على مراتك عشان كده مش عايزها؟"
يوسف بغضب: "هي هتقتلها وانت عارف كده زين."
ناصر بضيق: "لأ مش هتقتل حد، بنت اختي مش مجرمة."
صرخ يوسف بسخرية وغضب مردفاً: "دي قتلت أبوها... واحدة قتلت أبوها ولسه بتقول إنها مش مجرمة؟ بس افتكر جسماً بالله العظيم لو مراتي أو أختي أو حد من عيلتي حصل له حاجة ما حد هيقتلها غيري... أنا مش ملك حد... أنا مش ملك حد... لأ ملكها ولا ملك غيرها، مش ابن السيوفي اللي يبقى ملك واحدة."
ألقى يوسف كلماته ثم صعد إلى غرفته فوجد ورده نائمة على الفراش ويبدو أنها كانت تبكي بشدة قبل نومها.
فأقترب منها ولامس شعرها ثم تحدث بحزن مردفاً: "آسف... أنا كذبت عليكي عشان بحبك ولو كنت قلت لك الحقيقة مستحيل كنتي توافقي."
اقترب يوسف منها أكثر ثم قبلها على رأسها وذهب لينام على الأريكة.
أما في مكان آخر، جلست هذه السيدة تتحدث بحدة مردفة: "اللي هيقول كلمة واحدة عن يوسف أنا هقتله، فاهم؟"
نظر الشاب إليها بحدة ثم تحدث مردفاً: "يا حاجة افهمي يوسف مش سهل... أي مصيبة بتحصل يوسف بيبقى هو سببها... يوسف يقدر يدمر البلد كلها، انتي ناسيه إنه خد أراضي الحاج محروس كلها والراجل جاله جلطة بسببه."
صرخت هذه السيدة في وجهه بغضب مردفة: "يوسف ما عملش حاجة في حد وكان بيرد اللي عمله محروس... الواطي دا كان عايز يقتل اخت يوسف وطبيعي إنه يعمل أكتر من كده مليون مرة، فادي بلاش انت تعصب يوسف عشان هو عصبيته وحشة."
فادي بعصبية: "طيب فين سلمي؟ ليه مش راضي يخلينا نشوفها لحد دلوقتي؟ ليه كلنا منعرفش عنها حاجة وآخرنا نشوفها في فيديوهات بس؟"
السيدة بعصبية: "عشان هتقتلنا... لو سلمي شافت حد منا هتقتله، هو مين أصلاً بيشوفها غيره؟ انت عارف سلمي كويس."
فادي بصراخ: "عشان كده لازم تروح مصحة... ليه حابسها عنده؟ هي لازم تتعالج في مصحة نفسية... أنا مهما اتكلمت انتي مش بتحبي تسمعي حاجة ضد حبيب قلبي يوسف، خلاص أنا هتصرف."
ألقى فادي كلماته ثم ذهب.
أما في الصباح الباكر، خرج يوسف كعادته ليمارس بعض التمارين الرياضية الخاصة به.
واستيقظ جميع من في القصر وكان يوسف يقف في المطبخ مع أخته وإحدى الخدم الذي يعتبرها جميع من في البيت مثل والدتهم ويضحك معهم.
وفجأة سمع صراخ في الأعلى.
فصعد بسرعة وانصدم عندما فتح باب غرفته ووجد النيران تشتعل في الغرفة بأكملها وورده في الداخل تصرخ بشدة.
وفجأة وجدها و...
رواية ضرتي المجنونة الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
كان يوسف سيدخل الغرفة، ولكن فجأة وجد سلمى ظهرت من الخلف ودفعت وردة بقوة إلى الخارج. اقترب منها بلهفة وعاتبها: "وردة، هل أنتِ بخير؟"
نصر بلهفة: "هل أغمي عليها؟"
جاء يوسف ليتحدث، ولكن انتبه إلى سلمى التي ما زالت في الغرفة. فنهض ودخل بسرعة إلى الغرفة، وفتح أحد الأبواب السرية فيها، وأخرجها منه مباشرة إلى غرفتها. ثم أمسك يديها التي احترقت بعض الشيء وتحدث بلهفة: "أنتِ، ما الذي أدخلكِ الغرفة؟ هل أنتِ سعيدة بما حدث؟"
سلمى بدموع: "أنا أنقذتها عندما رأيتك خائفاً عليها. هل تظن أنني فعلت هذا وولعت في الغرفة؟ حاشا لله، والله العظيم ما فعلت شيئاً."
يوسف بضيق: "أصدقك يا سلمى. سأطلب الحكيم الآن ليأتي ويرى يدك، وبلاش تطلعي مرة أخرى من الغرفة، بالله عليكِ، من أجلي، بلاش تطلعي مرة أخرى."
سلمى بألم ودموع: "حاضر، لن أطلع مرة أخرى، بس أنت لا تزعل."
ظل يوسف مع سلمى حتى وصل الطبيب وعالج يديها وطلب لها الراحة. أعطاها يوسف العلاج، وبعد فترة من الوقت غفت في نوم عميق.
أما عند وردة، فكانت ممددة على الفراش في الغرفة ودموعها تنزل بغزارة. الجميع يظن أنها تبكي بسبب الحريق وألمها، عدا أخت يوسف التي كانت تعلم جيداً أنها تبكي بسبب عدم وجود يوسف بجانبها.
وبعد فترة بسيطة، دخل يوسف واقترب منها بلهفة وتحدث: "كيف حالك الآن؟ هل تشعرين بأي تعب؟"
وردة بحدة: "لا، الحمد لله، أنا كويسة. لم يكن له داعٍ أن تتعب نفسك وتأتي."
نظر يوسف إليها بضيق. فحاولت أخته أن تلطف الجو قليلاً وتحدثت: "يوسف، كيف حال أمي الآن؟ أنت لم تكن ستذهب لرؤيتها لأنها تعبت؟"
نظر يوسف إليها بدهشة، ولكنه فهم قصدها سريعاً، فتحدث: "آه... هي تعبانة وأنا أحضرت لها الحكيم وقلت لها أن تأتي لتجلس معنا. هي جلست في بيتها فترة."
نظرت وردة إليهم باستغراب ثم تحدثت قائلة: "أمي! هي ليست والدتكم ماتت؟"
يوسف: "عنود تقصد عمتي. هي أيضاً نناديها أمي لأنها هي التي ربّتنا بعد وفاة أمي، رحمها الله."
وردة بضيق: "ألف سلامة عليها... وأين زوجتك؟ أريد أن أراها."
نظر الجميع إلى بعض بتوتر. خرج نصر من الغرفة وهو يشعر بالضيق. تحدث يوسف: "لا داعي لرؤيتها. هي ليست تعيش هنا. تعيش في بيت آخر."
وردة بحدة: "كيف يعني؟ أنا أعرفك جيداً يا يوسف. لست أنت من تترك زوجتك بعيدة عنك مهما حدث."
يوسف بعصبية: "كفى، يا وردة! ما الأمر بالضبط؟ منذ أن تزوجنا ونحن على هذا الحال."
وردة بحدة: "لأنك خدعتني. ضحكت عليّ ووجدت أنني متزوجة من شخص آخر."
صرخ يوسف بغضب شديد في وجهها: "أنا أخبرت أهلك. أمك تعرف كل شيء. ومنذ اليوم الذي جئت فيه لأخطبك، عرفتها، وهي قالت لي: لا، بلاش أقول لك. فبلاش كلامك الذي تقوله كل شوية هذا."
نظرت وردة إليه بصدمة ثم تحدثت قائلة: "أنت كاذب."
لم تكمل وردة كلماتها. وفجأة صرخت عنود في وجهها بغضب شديد: "وردة، الزمي حدودك. أخي ليس كاذباً ولم يكذب على أحد. روحي اسألي أمك، ستقول لك إنه ليس كاذباً. هو نعم أخطأ لأنه سمع كلامها، لكنه ليس كاذباً."
نظرت وردة إلى عنود بحزن، ثم إلى يوسف. وتحدثت: "أنا تعبانة، ممكن أن أنام."
تنهدت عنود بضيق ثم تحدثت: "معلش، أنا تعصبت عليك. لم يكن قصدي. نامي طبعاً في غرفتي اليوم حتى نجهز لك الغرفة إن شاء الله. تصبحين على خير."
ألقت عنود كلماتها ثم ذهبت، وخرج خلفها يوسف. تحدثت عنود بحزن: "أنا آسفة، لم يكن قصدي أن أتعصب عليها بهذه الطريقة."
يوسف: "أعرف. خلاص، ما حدث حدث. بس بلاش تفعلي هكذا مرة أخرى، من أجلي. أنا لا أحب أن أراها حزينة، وكمان لا أحب أن أراكِ حزينة أو متعصبة. غداً فعلاً عمتي ستأتي لتجلس معنا، وفادي سيأتي. لو ستضايقين منه، أنا ممكن أقول له أن يبقى في بيته."
تنهدت عنود ثم تحدثت: "هل سننتهي من الحرب التي بينكم هذه يا يوسف؟ أنا لن أضايق منه، وليس عاجبني أنكم تضايقون بعضكم هكذا. هو ابن عمتك."
***
في الصباح، استيقظت وردة ونظرت حولها في الغرفة تبحث عن يوسف، الذي من الواضح أنه لم ينم هنا. نهضت من على الفراش وذهبت لتغسل وجهها وتبدل ملابسها، حتى سمعت صوت صراخ في الخارج. فخرجت بسرعة لترى ما هذا الصوت، ولكن لم تجده. حتى اصطدمت بهذه السيدة التي تحدثت: "تبحثين عن ماذا؟"
وردة بتوتر: "من أنتِ؟ أنا لا أعرفك."
السيدة بابتسامة: "أنا الحاجة ابتسام، عمة يوسف وعنود."
وردة بضيق: "أهلاً بحضرتك. ألف سلامة عليكِ. يوسف كان يقول إنك تعبانة."
ابتسام: "الله يسلمك يا حبيبتي. ماذا كنتِ تبحثين عن أي شيء؟"
وردة بتوتر: "ها، لا. كنت أسمع صوت صراخ، ولكن لا أعرف من من."
ابتسام بتوتر: "ستجدين أي صوت عادي. يلا يا حبيبتي، تعالي معي المطبخ لنعمل الفطور مع بعض."
ذهبت وردة مع ابتسام.
أما عند سلمى، فكانت تصرخ بشدة ويوسف يقف ينظر إليها بضيق وهي تتحدث: "أنت كذبت عليّ. قلت إنك ستطلقها، وهي لا تزال معك. أنا سأقتلها."
يوسف بصراخ: "بس! بس! أنتِ لو بقيتِ هكذا، سأوديكِ مصحة نفسية لكي تتعالجي."
سلمى ببكاء وصراخ: "أريد أن تتخلص مني لكي تبقى مع زوجتك. أنت خلاص أصبحت تكرهني، لم تعد تحبني."
لم تكمل سلمى كلماتها. وفجأة وجدت فادي ينظر إليها بحزن. فنظرت بخوف شديد وغضب، وسحبت إحدى الآلات الحادة الموجودة في الغرفة، وكانت ستضربه بها، ولكن أمسك يوسف يديها وتحدث بغضب: "بس! بس! اهدئي. هو لن يفعل شيئاً."
سلمى بخوف وهي تختبئ في أحضان يوسف: "هو سيقتلني. سيقتلني كما أنا قتلت أباه. هو جاء ليقتلني."
يوسف بضيق: "لا، والله ليس هو. هو ليس قادماً ليقتلك. اهدئي."
ألغى يوسف كلماته، ثم سحب فادي وخرج. وفجأة لكمه بقوة على وجهه وتحدث بغضب: "هل عرفت لماذا لا أريدك أن تراها؟ لأن هذا الذي حدث الآن. هي كلما رأت واحداً منكم، تظن أنكم قادمون لقتلها، يعني ليس لأنني أعذبها أو لأي شيء. ولو تعرف أن توديها مصحة نفسية، أنا ليس لدي أي مشاكل. أنا موافق، لكي لا تقول إنني حابسها هنا وأعيشها في سجن."
كان فادي سيقول شيئاً، ولكن قاطعهم ابتسام ونصر بحدة: "وأنا لست موافق."
ابتسام: "ولا أنا موافقة."
فادي بحدة: "لماذا؟ طالما هي موجودة هنا، لن تتعالج؟"
ابتسام بضيق: "وإن ذهبت إلى مصحة، ستقتل نفسها. أنا أعرف ابنتي جيداً."
فادي بعصبية: "لن تقتل نفسها. هم هناك سيعالجونها. سلمى طالما هي جالسة هنا، لن تتعالج. ستموت."
نصر بغضب: "أنا لا أريد أن أسمع أي كلمة أخرى في هذا الموضوع. مفهوم؟"
ألغى نصر كلماته ثم ذهب مع ابتسام. تحدث يوسف بحدة: "اذهب الآن، أقنع أمك وخالك أولاً، ثم ابدأ بمحاسبتي."
أما عند سلمى، فحاولت أن تفتح باب الغرفة السري، حتى دخلت إلى غرفة يوسف. وكانت وردة ترتب الغرفة بعد هذا الحريق. وسلمى تختبئ. فدخل يوسف الغرفة، ووقف ينظر إلى سلمى بصدمة، وهي تمسك السكين وتقف خلف وردة التي لم تنتبه لوجودها. تحدث بلهفة: "وردة، تعالي بسرعة. يلا، الحاجة تريدك في الأسفل."
وردة بضيق: "حاضر، بس سأغير ملابسي."
يوسف بفزع: "لا! لا! تعالي هكذا. أنتِ بخير."
نظرت سلمى إليه بغضب شديد من خلف الستائر، ثم هاجمت على وردة لتضربها بالسكين. ولكن اقترب منها يوسف بسرعة واحتضنها من ظهرها، فغرست السكين في ظهره. شعر يوسف بألم فظيع، ولكنه حاول أن يظهر طبيعياً وتحدث: "يلا، انزلي بسرعة."
خرجت وردة من الغرفة. ووقع يوسف على الأرض. وانصدمت سلمى عندما وجدت هذا المنظر. فاقتربت منه وتحدثت بخوف: "يوسف... يوسف."
كان فادي يمر على الغرفة بالصدفة، وانصدم عندما وجد هذا المنظر. فدخل بسرعة وتحدث بلهفة: "يوووسف."
يوسف بتعب شديد: "لا أريد أحداً أن يعرف شيئاً... أخرجني من الباب السري."
نظر فادي إلى سلمى، ثم تحدث بغضب: "ماذا فعلتِ؟ أنتِ مجنونة! يوسف، يجب أن أطلب الإسعاف."
يوسف بتعب شديد: "لا... لا أريد أحداً أن يعرف شيئاً."
لم يكمل يوسف كلماته. وفجأة فقد وعيه. فصرخت سلمى بخوف شديد. فنظر فادي، وفجأة انصدم عندما وجد...
رواية ضرتي المجنونة الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
انصدم فادي عندما وجد والدته تقف بصدمة.
اقتربت منه وتحدثت بلهفة مردفة: ابني... يوسف! إيه اللي حاصلك؟ عملتوا في إيه؟
فادي بحده: لازم نروح المستشفى بسرعة. وبلاش تحوّلي لحد، خليكي هنا وأنا هروح من الباب التاني.
القى فادي كلماته ثم حمل يوسف بصعوبة حتى وصل إلى السيارة وخرج بدون أن يراها أحد.
ذهب بسرعة إلى المستشفى.
أما عند نصر، كان يجلس مع ورده وعنود.
تحدثت عنود مردفة: لأ مينفعش، متكلميهاش. دي مهما كانت أمك.
ورده بحده: مينفعش تعمل معايا كده مهما حصل.
أما في المستشفى، وقف فادي يشعر بالقلق الشديد.
حتى خرج الطبيب فتحدث بلهفة مردفاً: هو كويس يا حكيم؟
الطبيب: الحمد لله، إصابته مش جامدة بس محتاج راحة.
القى الطبيب كلماته ثم ذهب.
دخل فادي إلى الغرفة وجلس أمامه ينظر إليه وهو نائم. هل حقاً كل هذه الفترة هو ساء الظن به؟ هو تعرض اليوم لحادثة صعبة كانت من الممكن أن تفقده حياته. وبالرغم من كل شيء تحمل ولم يتحدث.
أما عند سلمى، كانت جالسة في غرفتها تصرخ بشدة وهي تتذكر منظر يوسف وتتحدث بانهيار مردفة: يوسف مات... أنا موته.
اقتربت منها السيدة التي تجلس معها وحاولت تهدئتها ولكن لم تستطع.
فغرست في جسدها حقنة مهدئة حتى سكنت وغفت في نوم عميق.
أما ابتسام، كانت جالسة تشعر بالتوتر وهي تحاول الاتصال بهم ولا يوجد رد.
فظلت جالسة لبعض الوقت حتى دخل يوسف وهو يستند على فادي.
فأقترب الجميع منه وتحدث نصر بلهفة مردفاً: إيه اللي حصل يا ابني؟ إيه اللي حصل؟
فادي: متخافش يا خالي، هو بس عمل حادثة بسيطة لكن دلوقتي الحمد لله كويس. الحكيم قال محتاج راحة وياخذ العلاج في ميعاده وياكل كويس.
ورده بلهفة: إنت حاسس بأي تعب؟ تعالي اطلع ارتاح ونام وأنا هحضرلك الأكل وبعد كده خلي بالك من نفسك.
نظر يوسف إليها باستغراب ثم استند عليها هي وفادي وصعد إلى غرفته.
خرجت ابتسام وتحدثت بصوت منخفض قائلة: فادي، قول لي الحكيم قال إيه؟ هو بقى كويس؟ طمني يا ابني بالله عليك.
فادي بضيق: والله قال إن هو كويس، متخافيش. أنا كنت غلطان إني ظلمته. مكنتش أعرف إنه شايل كل حاجة كده وساكت. سلمى فعلاً لازم تروح لمصحة نفسية، هي خطر على أي حد حتى أكتر شخص بتحبه.
ابتسام بحده: محدش مقتنع إنها مينفعش تدخل مصحة. لو دخلت هتقتل نفسها، هتنتحر مش هتتعالج. إنت عايز البنت تموت؟
فادي بعصبية: لأ، تموت كل اللي حواليها عشان إنتي ترتاحي. بنتك كده مش هتسيب حد عايش في العيلة. الكل هيموت، هتبقى مبسوطة في الوضع ده؟
ابتسام بضيق: مش هيحصل حاجة إن شاء الله. أنا هشوف حل ولما يوسف يبقى كويس هخليه يشوف حكيم تاني حتى لو من بره مصر. المهم تبقى كويسة من غير ما تدخل مصحة.
تنهد فادي بضيق ثم دخل إلى غرفة يوسف ليطمئن عليه.
وبعد فترة ذهب إلى غرفته.
أما عند يوسف، فجلست ورده بجانبه وهو معه الطعام وهي تطعمه وتتحدث مردفة: مش المفروض تخلي بالك؟ إنت بتسوق بسرعة ليه كده؟
يوسف باستغراب: من إمتى يعني الحنية دي كلها؟ إنتي مش كنتي الصبح عايزة تطلقي؟ فجأة كده بقيتي كويسة ولا أنا لازم أعمل حادثة كل يوم؟
ورده باحراج: بعد الشر عليك. وبعدين مش معنى إني عايزة أطلق إني بكرهك. إنت عارف كويس إني مستحيل أكرهك، بس أنا زعلت، اتصدمت.
يوسف بضيق: أنا عارف يا ورده، وعارف إنك اتصدمتي. وصدقيني مش أنا اللي أقبل إن واحدة تعيش معايا غصب عنها. أنا هطلقك بعد شهرين لو إنتي عايزة كده، بس مينفعش آخد قرار الطلاق ده بسرعة كده عشان خاطر سمعتك، الناس هتقول إيه لو طلقتك بعد الفرح بيومين.
شعرت ورده ببعض الحزن عند سماعها لكلمات الطلاق منه.
وأخذت الطعام ونزلت وأخبرته إنها ستجلس مع عنود لبعض الوقت وستصعد عند ميعاد دوائه وأن ينام ويرتاح.
وبعد فترة من الوقت، غفى يوسف بسرعة في النوم بسبب كثرة تعبه.
ودخلت سلمى من الباب السري بدون أن يراها أحد.
ثم اقتربت منه ولمست خصلات شعره بابتسامة ومسكت يده بهدوء ثم قبلتها ومددت بجانبه.
وبعد فترة من الوقت، صعدت ورده وانصدمت عندما رأت يوسف وهو نائم وهذه بين أحضانه.
فتحدثت بصراخ مردفة: يووووووووسف!
انتفض يوسف من مكانه وهو ينظر حوله ثم تحدث مردفاً: إيه؟
ورده بصراخ: مين دي اللي في أوضتي وعلى سريري؟
نظر يوسف بجانبه فوجد سلمى تنظر إليه بابتسامة وترتدي ملابس شبه عارية.
فنظر إلى ورده وتحدث بتوتر مردفاً: والله ما أعرف إيه اللي جابها هنا.
ورده بصراخ: هي مين دي أصلاً؟ إنت بتخوووني؟
يوسف بلهفة: لأ والله مش بخونك ومعرفش إيه اللي جابها هنا ولا بلمسها أصلاً. اسمعيني بس.
نظرت سلمى إليه بغضب شديد وهو يبرر لورده ما حدث ويخبرها أيضاً أنه لم يلمسها.
فصرخت ورده بعصبية مردفة: طلقني.. طلقني! أنا زهقت منك ومن عمايلك. حرام عليك، إنت بتعمل فيا كده ليه؟
جاءت سلمى لتتحدث وتقترب منها ولكن فجأة صرخت ورده في وجهها ودفعتها بقوة فوقعت على الأرض واصطدم رأسها في إحدى الزوايا الحادة.
فأقترب يوسف منها بلهفة ولامس رأسها فوجدها تنزف.
ودخل الجميع على أثر صوتهم وتحدث يوسف بلهفة مردفاً: حد يتصل بالحكيم بسرعة، مينفعش نوديها المستشفى.
خرج نصر واتصل بالطبيب وحملوا سلمى ووضعوها على الفراش.
فأقتربت عنود من ورده وسحبتها إلى الخارج.
ثم تحدثت مردفة: إيه اللي حصل؟
قصت ورده لها كل ما حدث وهي تبكي.
فتحدثت عنود بزعيق مردفة: دي مررررته يا يا ورده، يعني بذمتك مين اللي هيجيبها البيت وسطنا كلنا؟
ورده ببكاء: والله ما كنت أعرف وهو قالي إنها مش عايشة هنا.
عنود بضيق: عشان هي تعبانة... هي مجنووونة... ومكنش ينفع حد يشوفها. هي موجودة هنا بس في أوضة سرية عشان محدش يوحصله حاجة بسببها.
ورده ببكاء: أنا معرفش كل دا، محدش عرفني حاجة. ومكنش قصدي أضربها كده والله غصب عني.
عنود بحزن: طيب اهدي وكل حاجة هتبقى كويس إن شاء الله وهي هتصحى وتبقي زي الفل.
ورده بدموع: يارب... يارب.
أما في الداخل، وقف نصر وتحدث بحده مردفاً: ها يا حكيم؟
انتهي الطبيب من معالجة جرحها ثم خرج.
فتحدث فادي مردفاً: هي هتصحى إمتى ولا إيه اللي حصل؟
الطبيب: شوية وهتصحي، الجرح مش كبير بس عشان هي جسمها ضعيف حصلها كده.
ابتسام: الحمد لله... الحمد لله.
الطبيب: بس لازم تتابع مع دكتور أو دكتورة أمراض نسا.
فادي باستغراب: ليه؟ في إيه؟
الطبيب باستغراب: هو إنتوا متعرفوش إنها حامل؟
انفزع يوسف من مكانه ثم تحدث بصدمة مردفاً: حااامل من ميين؟!
رواية ضرتي المجنونة الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
نظر فادي إلى يوسف بصدمة، ثم وصل الطبيب إلى الباب وذهب مرة أخرى إليه. فصرخ يوسف بألم شديد مردفًا: أنتم هتهبلوني، حامل منين وأنا أصلًا ما لمستهاش من وقت ما اتجوزتها، أكيد مش هلمسها وأنا نايم.
نظر نصر إلى ابتسام بتوتر، فتحدث يوسف بصراخ وغضب شديد: ما تتكلموا وتضحكوا، أنتوا ساكتين ليه؟ هي حامل من مين؟ أنا ما لمستهاش وأنا متأكد، هي بتخوني ولا إيه؟ ومش مجنونة وكل ده تمثيل.
فادي بحدة: أنت بتقول إيه يا يوسف؟ بتخونك إزاي يعني وتمثيل إزاي؟ هو إحنا هنمثل عليك إنها مجنونة؟ ما إحنا عايزينها تبقى كويسة.
يوسف بغضب: قلت لك أنا ما لمستهاش، هي حامل من مين؟ وبعدين ده الحكيم بيقول إنها في أول الشهر الرابع.
نصر بتوتر: حامل من ياسين.
نظر الجميع بصدمة، عدا ابتسام التي كانت تعلم هذه الحقيقة جيدًا، ولكن لم تتوقع أن ابنتها ستكون حامل. فتحدث فادي بعدم فهم مردفًا: حامل من ياسين إزاي يعني؟ أنا مش فاهم.
ابتسام بتوتر: يا ابني، هما كانوا كاتبين كتابهم.
صرخ يوسف بغضب شديد مردفًا: نعم! هما مين دول اللي كاتبين كتابهم؟ دي بنت عمتي قبل ما تبقى مرتي وأنا عارف زين كل حاجة، إحنا عايشين مع بعض، إزاي كتبوا كتابهم وإمتى وفين؟ ياسين أصلًا...
نصر بضيق: اهدي يا يوسف... اهدي وكل حاجة هتفهمها.
يوسف بغضب: مش عايز أفهم حاجة! أنا هطلقها وتولع بجاز وسخ، تموت ولا تتجنن، ماليش صالح.
ألقى يوسف كلماته ثم ذهب، فلحقته وردة ولكن لم تجده. ثم نظر فادي إليهم وتحدث بغضب مردفًا: أنتم إيه بالظبط؟ أنتوووا إيه؟ مفيش رحمة عندكم للدرجادي، كدابين وغدارين علشان مصلحة بنتكم تدمروا حياة حد تاني.
ابتسام بدموع: بنتنا؟ يا ابني ما أنتم كمان ولادنا ويوسف ابننا.
فادي بعصبية: لو هو كمان بتعتبروه ابنكم، ما كنتوش عملتوه كده. أنتوا علشان مصلحة سلمي دمرتوا حياة الكل، وخصوصًا يوسف.
نصر بحزن: يا فادي، أنت مش فاهم حاجة، أختك وضعها صعب وكان لازم حد يكون مسؤول عنها وهي بتحب يوسف.
صرخ فادي بغضب شديد مردفًا: ولما هي بتحب يوووسف راحت عملت كده مع واحد تاني ليه؟ هي لازم تروح لمصحة نفسية، أنا مش هسكت أكتر من كده.
وردة بضيق: اللي عملتوه حرام عليكم.
ابتسام بدموع: وردة يا بنتي اطلعي من الموضوع ده.
عنود بغضب: لأ، ما تطلعش، هي مرات يووسف وتتكلم براحتها، وأنتم غلطانين وغدارين.
فادي بغضب: بنتكم هتدخل مصحة غصب عن أي حد.
ألقى فادي كلماته ثم ذهب، وسحبت عنود وردة وذهبوا أيضًا. أما في غرفة سلمي، كانت تجلس على الفراش وهي تبكي بشدة وتضع يديها على أذنيها بعدما سمعت هذا الحديث وأن فادي يريد أن يبعثها لمصحة نفسية.
أما عند يوسف، كان يجلس في إحدى الكافيهات وهو يتذكر.
فلاش باك.
نظر بصدمة وهي تمسك السكين ويديها غارقة في الدماء، ووالدها ملقى على الأرض جثة هامدة. فأقترب منها وتحدث بغضب مردفًا: أنتِ عملتي إيه؟ عملتي إيه؟ أنتِ مجنونة! إيه اللي عملتيه ده؟
نظرت سلمي إليه بدون أن تتفوه بحرف واحد، وما زالت تمسك السكين. فدخلت ابتسام وانفزعت عندما وجدت هذا المنظر، ثم سحبت ابنتها وتحدثت بحدة مردفة: يوووسف خدها وامشوا من هنا بسرعة، أنا هتصرف.
يوسف بصراخ: هتتصرفي في إيه؟ دي قتلته!
ابتسام بدموع وحدة: يا ابني خدها، الله يرضى عليك خدها.
نظر يوسف إلى زوج عمته بحزن، ثم سحب سلمي وخرج.
فلاش باك.
فاق يوسف من شروده على صوت فادي الذي وجده يجلس أمامه ويتحدث مردفًا: أنا آسف.
تنهد يوسف بضيق، ثم تحدث مردفًا: أنا مش هعرف أعيش معاها أكتر من كده، أنا مش عايزها.
فادي بحزن: طلقها وخلينا نبعتها لمصحة نفسية، وأنا هدور على الوسخ اللي اسمه ياسين ده.
يوسف بحدة: ياسين موجود هنا في الصعيد، وأنا هتصرف معاه بنفسي، بس الغلط مش عليه لوحده، الغلط على أهلي اللي خدعوني.
أما في المساء، كانت وردة تقف في الحديقة تنتظر قدوم يوسف وهي تنظر إلى ساعتها، حتى وجدت سيارته تدخل إلى البيت، فذهبت إليه بسرعة وتحدثت بلهفة مردفة: أنت كويس؟
يوسف بضيق: كنت فاكر هاجي ألاقيكي روحتِ لبيت أهلك.
وردة بحزن: أنت عايزني أمشي؟
فادي: أكيد لأ يا وردة، هو بيحبك، هيعوزك تمشي ليه؟ بس هو كان فاكر إنك هتزعلي وتمشي.
نظرت وردة إلى يوسف، ثم تحدثت بدموع مردفة: أنا مش هسيبك... علشان بحبك.
ابتسم يوسف، ثم تحدث مردفًا: طيب بتعيطي ليه دلوقتي بس؟ كل ده علشان بتحبيني.
نظر فادي إليهم، ثم ذهب حتى يبقوا على انفراد، فأقترب يوسف منها ومسح دموعها، وتحدثت وردة مردفة: علشان أنت كمان مظلوم في كل اللي بيحصل ده، أنا كنت واخده عنك فكرة وحشة جووي، بس أنا والله بحبك.
أقترب يوسف منها أكثر، ثم احتضنها وتحدث مردفًا: والله وأنا بحبك... بحبك جووي كمان.
أما في الأعلى، كانت سلمي جالسة في غرفتها وهي تمزق في ملابسها وتتذكر كلمات فادي وهو يخبرهم أنه سيضعها في مصحة نفسية، ثم تحدثت مردفة: هقتله.. أي حد هيبعدني عن يوسف هقتله، هو ملكي لوحدي.. ملكي لوحدي.. ملكي لوحدي.
أما عند عنود، نزلت بسرعة عندما وصلتها هذه الرسالة وخرجت من الباب الخلفي بدون أن يراها أحد، ووجدت هذا الشاب ينتظرها. فعندما رأته صفعته على وجهه بغضب وتحدثت مردفة: أنت واطي وحقير وزبالة ووسخ... بتضحك عليا وتقول لي إنك بتحبني وأنت أصلًا كنت مع بنت عمتي وكاتب كتابها.
ياسين بضيق: أنا؟ كاتب كتابها إمتى ده؟ أنا ما كتبت كتاب حد والله.
عنود بغضب: يا نهاركم أسود... سلمي حاااامل.
ياسين بصدمة: نعم؟ حامل إزاي؟
عنود بعصبية ودموع: حامل منك... روح منك لله، الحمد لله إني لسه ما حبيتكش ولا اتعلقت بيك، أنا مش عايزة أشوفك تاني فاهم.
جاءت عنود لتذهب، ولكن أمسك ياسين يديها، وفجأة تلقى لكمة قوية على وجهه. فأنصدمت عنود عندما وجدت فادي يقف أمامها ويشعر بالغضب الشديد، ثم مسكه من ملابسه وتحدث بغضب مردفًا: أنا هقتلك.
عنود بلهفة: سيبه بالله عليك يا فادي، هو ميستاهلش ده واطي.
ياسين بحدة: أنا بحب عنووود ومش هسيبها.
نظر فادي إليه بغضب شديد، ثم لكمه مرة أخرى، فسحبت عنود فادي معها إلى الداخل وتحدثت مردفة: سيبه، هو ميستاهلش.
فادي بصراخ: آهه، مشي، أنا كنت عايز أتصرف معاه.
عنود بحزن: خلاص، بكرة أبقى روح له، لو يوسف شاف أو سمع حاجة مش هيسكت.
فادي بغضب: أنتِ مالك وماله أصلًا، إيه علاقتك بيه؟
عنود بدموع: أنا غلطانة.
فادي بحدة: ادخلي على أوضتك، وبكرة لينا حساب تاني.
دخلت عنود إلى غرفتها وهي تشعر بالخوف والحزن الشديد. أما عند يوسف، فكان يحتضن وردة وهي تتحدث: أنا بحاول أطلعك من الزعل اللي أنت فيه ده، وأنت برده لسه زعلان.
يوسف بتفكير: معلش يا حبيبتي، أنا بس بفكر وهعمل إيه، نامي أنتِ وأنا شوية وهنام.
عند فادي، ذهب في نوم عميق من شدة التعب والحزن، فدخلت سلمي بحذر وبدون أن يراها أحد، وكان معها زجاجة صغيرة، فألقت محتواها على الأرض ووضعت عليها بعض قطرات المياه، فأخرج السائل دخان شديد سام، وخرجت هي بسرعة وأغلقت الباب بالمفتاح. فشعر فادي ونهض وانصدم عندما وجد الغرفة تمتلئ بالدخان، فحاول أن يفتح الباب وهو يشعر بالتعب الشديد، وصرخ حتى يسمعه أحد، ولكن فجأة وقع على الأرض فاقدًا وعيه وووو.
رواية ضرتي المجنونة الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
شعر يوسف بصوت عالٍ على الحائط المشترك بينه وبين غرفة سلمى، فنهض بهدوء وخرج من الغرفة. أثناء مروره، وجد دخانًا يخرج من غرفة فادي. حاول أن يفتحها ولكن لم يجد المفتاح. فصرخ على الحراس والجميع استيقظ وحاولوا فتح الباب حتى نجحوا.
انصدم يوسف عندما وجد فادي على الأرض فاقدًا الوعي والدخان ينتشر بسرعة. فغطى أنفه وكتم ما يخرج منه الدخان. فتح جميع النوافذ وحملوه وذهبوا بسرعة إلى المستشفى.
بعد فحصه، خرج الطبيب وتحدث يوسف بلهفة مردفًا:
"إيه اللي حصل يا حكيم؟ فادي كويس؟"
الطبيب بضيق:
"أنا لازم أبلغ الشرطة يا يوسف، الدخان ده ممنوع أصلًا. فادي حاليًا في العناية المركزة، حالته مستقرة ودي معجزة. احمدوا ربنا، بس لازم نشوف إزاي دخان زي ده يكون موجود."
نصر:
"أنا هعرف يا حكيم مين اللي عمل كده في ابن أختي، بس بلاش شرطة، أنت عارف اسمي في البلد ومش عايز كلام كتير على عيلتي."
الطبيب:
"حاضر يا حج نصر، عذرًا لخاطرك. أنا هخالف القوانين، بس شوف مين اللي عايز يأذي عيلتك. والسلامة عليه."
بعد أن قال الطبيب كلماته، تحدثت ابتسام بدموع مردفة:
"مين اللي ممكن يكون عايز يقتل ابني؟ مين اللي عمل كده؟"
يوسف بتفكير:
"هتلاقيه، يعني هو هيختفي فين؟"
أما في البيت عند عنود، كانت تبكي بشدة. فتحدثت وردة قائلة:
"اهدي يا عنود، أنا اتصلت بيه، يوسف، عليه إن هو كويس الحمد لله وهنعرف مين اللي عمل كده."
عنود ببكاء:
"ياسين هو اللي عمل كده، أنا متأكدة. هو اللي حاول يقتل فادي عشان فادي اتخانق معاه امبارح."
نظرت وردة إليها باستغراب ثم تحدثت قائلة:
"اتخانق معاه إزاي يعني وفين؟ وبعدين هما دلوقتي بيدوروا على ياسين، أنا مش فاهمة حاجة. هو أنتِ مخبية حاجة يا عنود؟"
عنود ببكاء:
"وردة، أنا كنت بكلم ياسين وكنت معجبة بيه، وهو بيحبني وكان هيجي يتقدملي ويطلب إيدي من يوسف، بس بعد اللي حصل خلاص مش عايزة أعرفه تاني. وامبارح شفته وفادي ضربه."
وردة بحدة:
"لو يوسف عرف هتبقى مصيبة. ده دلوقتي أبو الطفل اللي في بطن سلمى أصلًا. أنا مش فاهمة أي اللي المفروض يحصل."
عنود بدموع:
"مش عارفة، بس أنا شاكة في سلمى. هو إيه اللي حامل ومكتوب كتابنا وكلام فاضي؟ البنت دي مش طبيعية."
أما عند سلمى، كانت تختبئ وتستمع إلى كلامهم بغضب شديد. فدخلت إلى غرفتها بسرعة قبل أن يراها أحد. فتحدثت السيدة بتوتر مردفة:
"علاجك يا ست سلمى."
سلمى ببكاء وتمثيل:
"أنا عايزة يوسف، محدش هنا بيحبني غيره. أنا عايزة يوسف يا دادة فتحية."
فتحية بحزن:
"والله يا بنتي مش في البيت، أول ما يجي هأقول له."
أما في الصباح في المستشفى، كان يوسف يجلس أمام فادي حتى استيقظ وتحدث بتعب مردفًا:
"أنا فين؟"
يوسف بابتسامة:
"الحمد لله على السلامة. سبحان الله، ما كنتش بحب أشوف وشك، واهو دلوقتي قاعد جنبك في المستشفى."
ابتسم فادي بتعب ثم تحدث مردفًا:
"هتذلني أهه، بدأنا. كنت عارف."
ضحك يوسف ثم تحدث:
"عيب عليك، أنا أقدر برضه. المهم، أنت حاسس بأيه دلوقتي؟ بقيت كويس؟"
فادي بابتسامة:
"الحمد لله، بس مش عارف إيه اللي حصل لي."
قص له يوسف كل ما حدث، فأندهش فادي وتحدث:
"مين اللي ممكن يكون عامل كده وإزاي سم زي ده ممنوع حد يجيبه؟"
يوسف بضيق:
"مش عارف أي حاجة. هشوف كاميرات المراقبة يمكن أعرف إيه اللي حصل أو مين اللي عمل كده."
فادي:
"أنا عايز أطلع من هنا، وكمان فيه حاجة عايزك تعرفها، بس لما نروح البيت هأقول لك على كل حاجة. خلص إجراءات الخروج ويلا نمشي."
أما عند وردة، كانت جالسة بجانب عنود ينتظران مجيئهم. وبعد فترة من الوقت، وصل يوسف وفادي والجميع. فأقتربت عنود منه وتحدثت بلهفة مردفة:
"فادي، أنت زين؟"
فادي بضيق:
"الحمد لله."
وردة بابتسامة:
"حمد الله على السلامة يا فادي."
فادي:
"الله يسلمك يا وردة."
نزلت فتحية بلهفة وتحدثت مردفة:
"حمد الله على سلامتك يا فادي بيه. يوسف بيه، بالله عليك، ست سلمى من امبارح بتعيط وعايزة حضرتك."
يوسف بحدة:
"وأنا مالي؟ ماليش صالح بيها. تعيط ولا تعمل اللي تعمله."
نصر بحدة:
"يووسف، متنساش إنها مراتك."
يوسف بعصبية:
"مراتى دي أنا هطلقها. مش عايزها بعد اللي حصل. وياسين ده أنا هدور عليه وأجيبه يصلح غلطته ويتحمل مسؤولية ابنه."
نصر بحدة:
"إزاي يعني؟ دي مراتك أنت، وأنت المسؤول عنها."
يوسف بسخرية:
"ده في المشمش إن شاء الله. أنا مش مسؤول عن حد، أنا مسؤول عن مراتي وردة وبس. كل اللي أقدر أعمله مع بنتكم إني أجيب الوسخ ده وأخليه يتجوزها بعد ما أنا أطلقها ويتحمل مسؤولية ابنه."
جاءت ابتسام لتتحدث ولكن قاطعتها سلمى التي احتضنت يوسف. تحدثت ببكاء ولهفة مردفة:
"يووسف.. أنا كنت مستنياك."
نظرت وردة إليهم بضيق شديد وغيره. فلاحظ يوسف وأبعد سلمى عنه. ثم تحدث مردفًا:
"سلمى، خلاص من بعد النهارده مينفعش تحضنيني كده. أنا مش عارف أنتِ هتفهمي كلامي ولا لا. أنا وأنتي هنطلق، وهدور على ياسين عشان تتجوزيه. أنا مش عايز أكمل معاكي أكتر من كده. بس قبل كل ده، أنتِ لازم تروحي مصحة نفسية عشان تتعالجي."
نظرت سلمى إليه بغضب شديد، ثم صرخت مردفة:
"أنا مش عااايزة أطلق، أنا عايزاك أنت. أنا بحبك أنت... بحبك أنت وبس، مش عايزة حد تاني غيرك."
يوسف بزعيق:
"وأنا مش عااايزك. أنا مش بحبك، مش هعرف أستحملك أكتر من كده، خصوصًا بعد ما عرفت إنك حامل. المفروض كنت قتلتك دلوقتي وخلصت منك، بس أنا ساكت ومش هعيش معاكي."
سلمى ببكاء ولهفة وهي تحتضنه:
"بالله عليك يا يوسف، أنا بحبك... بحبك أنت وبس، أنا عايزك أنت."
نظر يوسف إليها بغضب ثم ابتعد عنها، فصدموا جميعًا عندما وجدوا ياسين يدخل إلى البيت ويتحدث مردفًا:
"ومين قال إني هتجوزها؟ أنا بحب عنود."
التفت يوسف إليه وفجأة تلقى لكمة قوية على وجهه وتحدث بغضب مردفًا:
"إنت إيه اللي جابك هنا؟ وعنود مين اللي تتجوزها؟"
نهض ياسين وهو يمسح وجهه مكان اللكمة ثم أكمل وتحدث مردفًا:
"أنا مش بحبها.. أنا بحب عنود."
لكمه يوسف مرة أخرى حتى اقترب والده منه وبعده عنه وتحدث مردفًا:
"اهدي يا يوسف."
يوسف بغضب:
"انت مالك ومال أختي؟ إيه علاقتك بيها؟ جسمًا بالله هقتلك فاهم؟ هقتلك لو قلت اسمها تاني على لسانك. خد سلمى وغوروا من هنا انتوا الاتنين."
كان يوسف وياسين يتحدثون ولم ينتبه أحد إلى سلمى التي أخذت إحدى السكاكين. فانتبهت وردة إليها وصرخت بشدة، ولكن فجأة مزقت سلمى شرايين يديها ووقعت على الأرض و...
رواية ضرتي المجنونة الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
انصدم الجميع عندما وجدوا سلمى على الأرض ويداها تنزف بشدة.
حملها يوسف وذهب بها بسرعة إلى المستشفى.
دخلت سلمى إلى غرفة العمليات.
في الخارج، تحدث نصر بعصبية:
"مبسوط دلوقتي لما مراتك انتحرت؟ عرفت أنا مش عايز أوديها للمصحة ليه."
نظر يوسف إليه بضيق والتزم الصمت.
في البيت، كانت وردة في غرفة سلمى تجلب لها بعض الملابس وهي تنظر باستغراب، فهذه المرة الأولى التي تراها فيها.
عند خروجها، وجدت كيساً صغيراً على الطاولة فأخذته وفتحته ووجدت رائحة كريهة.
ثم وجدت بجانبه زجاجة مكتوب عليها أنه سم.
بحثت عن الاسم وانصدمت عندما علمت أن هذا السم هو نفس النوع الذي كان موجوداً في غرفة فادي.
تحدثت بخوف مردفة:
"لأ، البنت دي خطيرة، دي ممكن تقتل يوسف بكل سهولة. إذا كانت حاولت تقتل أخوها وقتلت أبوها، مش هتقتل يوسف؟"
ألقت ورد كلماتها ثم أخرجت هاتفها واتصلت بأحد الأشخاص.
في المستشفى، خرج الطبيب.
اقتربت ابتسام منه وتحدثت بلهفة قائلة:
"قولي يا حكيم، بنتي عاملة إيه؟"
نظر الطبيب إليهم بضيق ثم تحدث:
"هي دلوقتي حالتها مستقرة، بس طبعاً فقدنا الجنين. حالتها النفسية مش كويسة، هي لازم تدخل مصحة، وأنا قلت الكلام ده أكتر من مرة."
يوسف بعصبية:
"ما أنا قلت كده بس محدش مقتنع. هي لازم تروح مصحة نفسية في أقرب وقت، علشان هي مش خطر على اللي حواليها، بس هي خطر على نفسها كمان."
نصر بغضب:
"مش هتروح مصحة نفسية مهما حصل، وده آخر كلام عندي. عايز تطلقها، طلقها وأنا هبقى المسؤول عنها."
مر هذا اليوم سريعاً.
في صباح اليوم التالي، وصل الجميع إلى البيت مرة أخرى بعد ما طلبت سلمى الخروج من المستشفى.
استقبلتها عنود.
تحدث يوسف:
"هي فين وردة؟"
نظرت عنود إليه بتوتر ثم تحدثت قائلة:
"مش عارفة والله يا يوسف، هي خرجت من الصبح بدري ومعرفش راحت فين، وقالت إن وراها مشوار مهم."
نظرت سلمى إليه بضيق ثم تحدثت:
"أنا عايزة أطلع أوضتي أرتاح عشان تعبانة."
اقتربت ابتسام منها وجاءت لتصعد إلى غرفتها، ولكن فجأة وجدت وردة تدخل إلى البيت وخلفها أحد العساكر.
اقترب نصر منها وتحدث قائلاً:
"في إيه يا وردة؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟"
نظر الضابط إليه وتحدث:
"أنا آسف يا حج نصر، بس أنا جاي أقبط على سلمى. اتقدم فيها بلاغ لأنها حاولت تقتل أخوها الأستاذ فادي، وأنها انتحرت وخطر، ومعايا الأدلة."
نظر الجميع بصدمة ثم تحدث فادي قائلاً:
"أختي مستحيل تعمل كده. وبعدين دليل إيه ده اللي انت بتقول عليه؟ أما بالنسبة للانتحار، فدي حاجة متخصش حد أصلاً. ومين قال إنها خطر علينا؟ محدش فينا قال كده."
وردة بتوتر:
"أنا قلت."
نظر يوسف إليها بصدمة ثم تحدث بعصبية مردفاً:
"وإنتي تقولي بتاعي إيه أصلاً؟ إنتي مالك إنتي؟"
وردة بحزن:
"عشان خايفة عليك يا يوسف. إنتوا أهلي وأنا خايفة عليكم والله."
ابتسام بغضب:
"وإنتي مين جالك أصلاً تدخلي؟ إنتي مالك بتتصرفي بصفتك إيه؟"
وردة بدموع:
"بصفتي مرات يوسف وبنتك زي ما كنتي بتقولي."
ابتسام بصراخ:
"إنتي مش من حقك تتصرفي وتقرري من دماغك. منك لله، روحي ربنا ينتقم منك يا وردة. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي."
نظرت وردة إليها بدموع ثم اقترب الظابط من سلمى.
فركضت واختبأت خلف يوسف وتحدثت ببكاء وخوف مردفة:
"يوسف، بلاش تخليهم ياخدوني. بالله عليك، بلاش تخليهم ياخدوني."
يوسف بحدة:
"لو سمحت، إحنا مش متهمينها بحاجة، يبقى مينفعش تاخدها."
الظابط:
"ده قانون يا يوسف بيه. آسفين، ولو فعلاً بريئة هتطلع بسهولة، متخافوش."
يوسف بضيق:
"طيب، بلاش تاخدوها. أنا هاخدها في عربيتي وهنبقى وراكم، وخلي ظابط من عندك يركب معانا."
الظابط بتفكير:
"تمام، اتفضلوا."
ذهب يوسف وهو يمسك يد سلمى وذهب معهم فادي ونصر وابتسام.
اقتربت عنود من وردة وتحدثت مردفة:
"إنتي إزاي تعملي كده؟ مين أصلاً عطاكي الحق إنك تتصرفي من دماغك؟"
وردة بدموع وعصبية:
"خاااايفة على جوزي. أنا شوفت بعيني السم اللي استعملته عشان تقتل بيه فادي في أوضتها، وخوفت تعمل كده في حد تاني. ومحدش منكم راضي يوافق إنها تروح مصحة، يبقى أنا أتصرف. عملت الصح."
عنود بعصبية:
"إنتي معملتيش أي حاجة صح. إنتي خربتي الدنيا كلها، ويوسف مش هيسكت على اللي عملتيه."
ألقت عنود كلماتها ثم صعدت إلى الأعلى.
عند سلمى، كانت تتحدث ببكاء مردفة:
"لأ... لأ... يوسف، بالله عليك بلاش تخليهم يحبسوني."
يوسف بحدة:
"هي هتتحبس ليه دلوقتي؟"
الظابط:
"لازم تتحبس معانا لحد ما نوصلها للنيابة، والنيابة تتصرف، يا تحبسها تاني، يا هتوديها مصحة. متخافش عليها، أنا هخليها هنا في أوضتي، بس مينفعش حد منكم يفضل هنا."
سلمى ببكاء:
"يوسف، متسبنيش."
اقترب يوسف منها ثم تحدث مردفاً:
"سلمى، أنا هستنى بره ومش همشي. هروح أشتري لك أكل وهاجي أقعد هنا، بس إنتي خليكي هادية لحد ما أعرف أطلعك."
سلمى ببكاء:
"ماشي، بس خدني بسرعة من هنا يا يوسف."
أومأ يوسف رأسه بالموافقة ثم خرج وذهب الجميع.
طلب نصر من فادي ويوسف أن يذهبوا إلى البيت ويقوموا بتحضير بعض الأوراق والأشياء الهامة، فذهبوا.
عندما وجد يوسف وردة، سحبها من يديها بقوة وصعد إلى غرفته ثم دفعها وتحدث بغضب مردفاً:
"ليه؟ للدرجادي، إنتي عايزة تنتقمي مني وبتكرهيني؟"
تحدثت ببكاء شديد مردفة:
"بس أنا عملت كده عشان حبيتك وكنت عايزة أبعدك عنها."
صرخ في وجهها بغضب شديد مردفاً:
"تروحي مبلّغة عنها الشرطي؟ إنتي حبستيها وهيدخلوها كده مصحة نفسية، الله أعلم هيعملوا فيها إيه وهتنتحر. أنا كنت هدخلها مصحة خاصة وأعالجها وأبعدها من هنا وتتجوز ياسين. إنتي إزاي تعملي كده؟"
وردة ببكاء:
"كنت عايزة أساعدك وأساعد الكل. مش عايزها تزعلك تاني ولا تحاول تأذيك."
يوسف بغضب:
"إنتي خدعتيني... مهما حصل، ماكنش ينفع تعملي كده."
جاءت وردة لتتحدث ولكن قاطعها دخول فادي وهو يتحدث بلهفة مردفاً:
"يوووسف، سلمى هربت ووو..."
رواية ضرتي المجنونة الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
انصدم يوسف عندما علم أن سلمى هربت، فنظر إلى وردة بغضب شديد، ثم ذهب ومعه فادي ونصر، وكانوا يبحثون في كل مكان.
أما عند سلمى، كانت تقف أمام ياسين وتحدثت بغضب مردفة:
"أنا عايزة أروح ليوسف، أنت هربتني ليه؟ أنا عايزة يوسف."
ياسين بعصبية:
"يووسف مش بيحبك.. هو مش عايزك، فاهمة؟ مش عايزك. هتفضلي كده طول حياتك. أنا عارفك زين. أيوه، مش هقول إني بغرم بيكي، بس انتي أم ابني اللي في بطنك وأنا عايزك."
سلمى ببكاء:
"أنا عايزة يوسف، عايزاه هو."
ياسين بغضب:
"بس بقى! سلمى، أنا أكتر واحد فاهمك. خلينا نهرب من هنا من الصعيد كلها ونتجوز ونعيش مع بعض ونربي ابننا أو بنتنا اللي هييجوا."
سلمى ببكاء:
"بس أنا عايزة يوسف."
ياسين بحدة:
"والله لو يوسف بيحبك كنت أنا اللي بعتك له بنفسي. بس يوسف بيحب واحدة تانية وهي بتحبه. بلاش تضيعي اللي فاضل من عمرك وخلينا نهرب من هنا. انتي عايزة بنتك أو ابنك يعيش تعبان طول عمره؟ عايزاه يتعذب؟"
سلمى بلهفة ودموع:
"لأ.. لأ. أنا هخلي بنتي حلوة ومش هخلي حد يزعلها تاني ولا يلمسها. هما كلهم كانوا فاكرين إني قتلت الراجل ده علشان أنا مجنونة، بس لأ. أنا قتلته علشان هو مش بابا، ده جوز ماما وكان بيخوفني وبيعمل معايا حاجات وحشة غصب عني. أنا كنت بعتبره بابا علشان هو من وأنا صغيرة وهو معايا وبيحبني، بس طلع وحش قوي."
انصدم ياسين عندما سمع هذا الكلام، ثم تحدث مردفاً:
"نعم؟ يعني ده مش أبوكي... وكان بيعمل فيكي إيه؟"
سلمى ببكاء:
"مش بابا والله مش بابا. بس أنا كنت معتبراه بابا. وأنت كنت معايا بس محسيتش بحاجة. أنت مكنتش بتحس بحاجة وأنا كنت بخاف. يوسف بس اللي كان بيلاحظ، علشان كده أنا بحبه."
أدمعت عيون ياسين، ثم اقترب منها ومسك يديها وتحدث بحزن مردفاً:
"مين عارف غيرك؟ يوسف يعرف؟"
سلمى:
"لأ، يوسف ما يعرفش. بس ماما اللي تعرف وخاله. وهما جولي إن مينفعش حد يعرف وأنا خوفت. أنا بحب فادي علشان هو أخويا، بس كنت عايزة أموته علشان هو كان هيبعدني عن يوسف وأنا مش عايزة أبعد عنه."
ياسين بدموع:
"سلمى، سيبي يوسف مع مرته. مش انتي بتحبيه؟ اللي بيحب حد بيجيبه عايزه مبسوط. خليه مبسوط مع مرته. وتعالي نبعد عن هنا خالص. هغير لك اسمك وكل حاجة وهنقول إنك متتي وهنرتب كل حاجة ونسافر بره مصر ونبدأ حياتنا من أول وجديد. بلاش نخلي ابننا اللي جاي يعيش منبوذ طول عمره. وهقول ليوسف وهييجي يزورك على طول."
سلمى بتفكير:
"ماشي، بس بلاش تعرف أي حد إني عايشة غير يوسف وفادي بس."
ياسين بابتسامة:
"حاضر."
أما عند يوسف، كانوا يبحثون في كل مكان ولكن لم يجدوا شيئاً، فذهبوا إلى البيت وهم يشعرون بخيبة أمل. وتحدثت ابتسام ببكاء مردفة:
"يا ترى بنتي راحت فين دلوقتي؟"
نظر يوسف بضيق، ثم جاء ليتحدث، ولكن جاءه اتصال من رقم غريب، فأجاب. وعندما علم أنه ياسين، كان سيتحدث لولا أن ياسين أخبره أن يصمت ويستمع لكلامه لأنه هام. وبعد نصف ساعة من الحديث وصدمة يوسف عندما علم سبب قتل سلمى لزوج والدتها، وموافقة يوسف على خطط ياسين وأنه أيضاً سيساعده، نزل إلى الأسفل وهو يشعر بالغضب الشديد ويصرخ مردفاً:
"انتوا ليه معرفتونيش لييييه؟"
نصر بدهشة:
"في إيه يا ابني بس؟"
يوسف بغضب:
"في إيه؟ سبب قتل سلمى للوسخ ده... إنه كان بيتحرش بيها وبيحاول يغتصبها."
انصدم الجميع وتحدث فادي بفزع مردفاً:
"نعم؟ انت بتقول إيه يا يوسف؟"
يوسف بصراخ:
"بقول الحقيقة اللي أهلنا خبّوها عننا. كل ده وفضلوا ساكتين ومفكرين سلمى إنها فعلاً مجرمة. وإحنا منعرفش إن اللي خلاها كده مريضة نفسياً اللي حصل لها."
نصر بحزن:
"كنا هنقول إيه يا ابني؟"
فادي بعصبية:
"كنتوا تقولوا الحقيقة... اللي حصل بالظبط كان لازم نعرف."
ابتسام ببكاء:
"إحنا كنا خايفين على سلمى."
يوسف بعصبية:
"انتوا كدابين. انتوا سكتوا وافتكرنا إنها قتلته علشان مجنونة وهو مظلوم، لكن لأ. هو وسخ. أنا هروح أدور عليها وآخدها من هنا خالص."
ألقى يوسف كلماته، ثم سحب فادي ومعه وذهب ليقابلوا ياسين وأخبرهم بخططته. وبعد مرور يومين، جاءت الشرطة وأخبرتهم أنها وجدت جثة بنفس مواصفات سلمى، وكان معها بطاقتها الشخصية، ولكن وجهها محروق تماماً. وهذا كان اتفاق من يوسف وياسين مع أهل الفتاة بعدما أعطوهم مبلغاً كبيراً من المال وقصوا لهم حكاية سلمى، ووافقوا أن يساعدوهم.
وانصدمت ابتسام ونصر، وظلوا حالتهم صعبة لفترة طويلة. وسافرت سلمى باسم مختلف وهوية وأوراق مختلفة. وبعد مرور سبع سنوات في دبي، كانت سلمى تنتظر على باب منزلها ومعها ابنتها الصغيرة، حتى وجدت سيارة ياسين، فركضت تجاهه. ونزل يوسف وفادي ووردة وعنود من السيارة، فذهبت إليهم واحتضنتهم بشدة، ثم تحدثت بسعادة مردفة:
"انتوا وحشتوني قوي."
يوسف بابتسامة:
"مش إحنا بنجيلك كل سنة؟"
سلمى:
"بس برضو بتوحشوني."
ركضت الصغيرة إليهم، فحملها يوسف وتحدث بسعادة مردفاً:
"حبيبة خالو."
الصغيرة بابتسامة:
"أنا كنت مستنياكم يا خالو علشان ألعب مع زين وإنجي."
ابتسم يوسف وفادي، ثم تحدث مردفاً:
"وهما كمان يا حبيبتي عايزين يلعبوا معاكي."
اقتربت سلمى من الصغيرين الذين يمسكون بيد والدتهم، زين ابن يوسف وإنجي ابنة فادي وعنود بعدما تزوجوا. ثم تحدثت بابتسامة:
"انتوا وحشتوني قوي."
زين بابتسامة:
"وإنتي كمان يا عمتو. عملتيلي أكل؟"
وردة بضحك:
"هو انت مش بتبطل أكل؟"
إنجي:
"علشان إحنا جعانين... عمتو عملتي أكل؟"
سلمى بضحك:
"طبعاً يا حبيبتي عملتلكم كل اللي بتحبوه."
ياسين بابتسامة:
"طيب اتفضلوا، خلونا ندخل مش هنفضل كده واقفين على الباب."
دخل الجميع إلى البيت و...
تمت