محمد بصدمة: أنت لسه عايش؟ عمار ببرود: فاكرني هموت وأسيبهالكوا ولا إيه؟ محمد لفريدة: طيب كويس، حبايبك كلهم هنا أهو، واحد دفنته وطلع عايش والتاني خد قرصة ودن ومبيحرمش، يبقى ندبحهم بقا.
فزعت لما شفت عمار وحاسة إن ده كله حلم، بس مش عارفة أصحى منه ولا عارفة أصدق. أنا آه أكيد فرحانة إنه عايش، بس أنا أنا مصدومة، مش قادرة أتحمل. لقيت محمد قرب عليا، خدني من الراجل اللي كان رافع السكينة عليا وحط المسدس على دماغي وبيكلمني بتهديد. محمد بتهديد: أنا اديتك فرص كتير، بس أنتِ متستحقيش. أنا مبقتش عايزك، أنتِ لازم تموتي معاهم. فريدة: مش هتلحق يا محمد. بصينا كلنا لمصدر الصوت، لقيناه ياسين ومعاه عساكر كتير.
محمد بضحكة مستفزة: ياسين باشا، الحبايب كلهم اتجمعوا. ياسين ببرود: نزل سلاحك يا محمد، أنت مقبوض عليك متلبس، إيه نفسك في تهمة تانية؟ محمد بعصبية: لا أنا هموتها، عملت كل ده عشانها وهروح السجن عشانها وممكن أُعدم برضوا عشانها، يبقى أسيبها تعيش ليه؟ مش هسيبهم يتهنوا ببعض. عمار بعصبية: أنت مجنون، نزل سلاحك. محمد باستفزاز: هقتلها وهقتل نفسي عشان تموت في حضني.
كنت ساكتة وهادية في عالم تاني، مش سامعة حاجة، لا صريخهم ولا زعقهم ولا أي حاجة. سرحانة في عمار، يمكن عشان هموت وعايزة أشبع منه، مش هلحق آخده في حضني حتى، هتوحشني يا عمار. عمار بقلق: محمد، ابعد السلاح عنها وهنعملك كل اللي أنت عايزه. محمد بدموع: عايزها، هتسيبهالي؟ مش هتقدر صح؟ يبقى نموت سوا. هدى بخوف: محمد عشان خاطري، أنا ابعد عنها. محمد ببرود: متدخليش أنتِ، ابعدِ عني. فريدة: أنا بحبك يا محمد.
كلهم انصدموا من ردي، وعمار ومالك كان باين عليهم إنهم عايزين يخنقوني، والله أعلى وأعلم. محمد بصدمة: بتقولي إيه؟ فريدة بهدوء: قولت بحبك يا محمد، محسيتش إني بحبك غير لما حسيت إنك هتروح مني. كانت إيده فكت من عليا شوية وبدأ ينزل سلاحه. لفيت وبصتله وكان باين إنه سرحان وعلامات الدهشة ظاهرة عليه. قربت منه جامد وأنا بكلمه، خدت السلاح ورميته بعيد والبوليس مسكه وهو ماشي. محمد بحزن: فريدة... أنا آسف، بس كان لازم أعمل كده.
طلع المسدس كان مخبيه وضرب طلقة، وأنا مش متخيلة إن ممكن أموت. ببص لقيت مفيش حاجة دخلت فيا، بس وقعت جامد على الأرض. أيوه عمار حبيبي خدني ووقعنا والطلقة جت في الحيطة. البوليس خده، وأنا حاسة إن الكابوس اللي كان عليا راح، بس لسه قلبي واجعني. عمار قومني وحضني جامد ومسح دموعي، وعينه كانت مليانة حنين ولهفة وشوق. وأنا سرحت فيهم، بعدين عيطت أكتر وزقيته. عمار باستغراب: فريدة في إيه؟ فريدة بعياط: ابعد عني، كنت فين ده كله؟
طلعت عايش وسايبني، أنت عارف أنا شوفت إيه؟ طيب عارف حزني عليك كان عامل إزاي؟ إزاي قدرت تسيبني ده كله؟ ابعد عني، مبقتش عايزاك وهتطلقني حالا. ملامح عمار اتحولت لغضب، كان أول مرة أشوفه كده وأول مرة أعيط وميخدنيش في حضنه ولا يطبطب عليا. عمار بغضب: أنا سيبتك؟ بعد ده كله بتقوليلي كده؟
أنا كنت بين الحياة والموت وبعافر عشان أخف وأرجعلك، كنت حاطط في كل هدومك أجهزة تتبع عشان عارف إن هييجي يوم وياخدوكِ مني، كنت عارف كل خطوة بتمشيها وكل نفس بتاخديه، والظابط ياسين يشهد بكده. أنتِ بقيتِ أنانية أوي يا فريدة ومبقتش شايفة غير نفسك ووجعك، ومشفتيش وجع غيرك. ياسين بحزن: كل اللي قالك عليه عمار صح يا فريدة، عمار عمره ماسابك وكان معاكي دايما وعيونه ورجالته عليكِ.
عمار بغضب: اسمعي مني يا فريدة، لمي هدومك حالا وتفضلي قدامي عشان اليوم يعدي على خير. "جرب بس تفكر تأذيني." بصينا لقينا مالك واقف ووشه أحمر وعلامات الغضب عليه. عمار شدني ورا ضهره ومالك قرب منه ووشهم في وش بعض، وباين كده والله أعلم إن هيحصل دم النهارده. مالك بغضب: فكر بس يا عمار تأذيها وأنا هدبحك مكانك. أنت إيه يا أخي، كل اللي حصل ده بسببك وبرضوا مش عايز تسيبها في حالها. ابعد عنها وارحمها وارحمنا بقا.
عمار قرب أكتر منه وباين عليه الغضب. عمار بغضب: لما تيجي تكلمني متجيبش سريتها على لسانك لأقطعهولك. ولسه عمار بيرفع إيده عشان يضربه، صرخت وعيطت عياط هستيري. المفروض أفرح إنه رجع، بس مش عارفة أتقبل فكرة إنه سابني ده كله. هو آه كان بيراقبني وعارف أخباري، بس أنا كنت محتاجة أطمن عليه وأعرف إنه عايش، كنت محتاجة لحضنه. فريدة بعياط: بس بقا انت وهو ارحموني، أنا بكرهكوا انتوا الاتنين، سبوني في حالي وابعدوا عني بقا.
عمار بصريخ: فريداااااه. كنت بعيط وأنا مش شايفة غير سواد، وبدون أي مقدمات وقعت ومش حسيت بأي حاجة. بعد فترة فتحت عيني لقيتني لوحدي في الأوضة وعمار جمبي وباين عليه القلق وعنيه فيها لمعة بسيطة كده. عمار بقلق: أنا آسف ياحبيبتي والله، أنا مقصدش أزعلك، حقك عليا. بصتله بصة طويلة وأنا تايهة، أسامحه ولا أتخانق معاه ولا أسيبه؟
افتكرت لما كنت بعامله وحش، وبعدها افتكرت إنه مات وراح مني، وكنت بلوم نفسي كل لحظة على إني كلمته وحش. ليه يفضل قلبي شايل منه وهو ملهوش ذنب؟ ليه مصفاش من ناحيته؟
لقيت نفسي تلقائي ابتسمت وفتحتله دراعي. حضني جامد لدرجة إني حسيت إن ضلوعي هتتكسر في إيده. بعد فترة صغيرة لقينا مالك ومرفت ومنه وهدى وياسين دخلولي واتطمنوا عليا وسابوني مع عمار وخرجوا. وطبعاً منكرش إن علامات الحزن باينة على مالك. خرجوا وبصتله واستنيته يحكي، بس لسانه واقف. بدأت أنا. فريدة: طلعت عايش إزاي؟
عمار: بصِ ياستي، لما ضربني ووقعت قدامك كنت ساعتها حاسس بيكي وبصريخك، بس مش قادر أقوم. بعد ما خدوني لقيت واحد من الرجالة اتبعتتله مسج وكان مضمونها إنهم يدفنوني وميخلوش حاجة في الشقة تدل على إن حصل جريمة قتل. خدوني ودفنوني في الصحرا ومشيوا، بس ربنا بيحبني وبعتلي ناس طلعوني بعد ما هما مشيوا بدقايق. خدوني وكنت بموت، بس كل ما بفتكر إن انتِ معاهم كنت بحارب تعبي عشان أجلك. خفيت شوية وقررت أرجع. أهل الصحرا مكنوش حابين إن
أمشي، بس كان لازم أرجع عشانك وعشان أمي اللي خطفوها وسابوها أول ما خدوكِ وهددوها بقتلي لو اتكلمت. أمي مكنتش تعرف إنهم كانوا هيقتلوني أصلاً. رجعت بس مش للبيت، للفيلا. كان لازم أكون هناك وأتابعك من بعيد لحد ما أتأكد إني كويس وأقدر أحميكِ. فضلت أتابع أجهزة التتبع اللي في هدومك، وكان في واحد من رجالتي بيراقبك وبيقولي كل تحركاتك. عرفت كل اللي حصلك وبقيت أجمع لهم الحساب عشان الضربة تيجي مرة واحدة. لحد ما عرفت إنك هتتجوزي
مالك. كانت صدمة كبيرة عليا وقعدت أفكر إزاي نسيتني بسهولة. مقدرتش أقف وقررت أتحرك. واحنا جايين جاتلي أخبار إن محمد عندكوا، فـ عرفت إن مش هيحصل طيب ولا خير. سرعت ووصلت وحصل اللي حصل.
فريدة بدموع: ليه مبلغتش البوليس من الأول ورحمتنا من كل ده؟ عمار وهو بيمسح دموعي: عشان محمد مكنش سايب وراه أثر للجريمة اللي عملها ومكنش حد هيقدر يحبسه. بس يعني في حد ساعدني. فريدة باستغراب: مين؟ الظابط ياسين؟ عمار بارتباك: هو آه الظابط ياسين طبعاً و و وابوكي. فريدة بصدمة: أنت بتقول إيه؟
عمار: صدقيني والله هو اتغير خالص وندمان على اللي عمله، وهو أول واحد أثبت التهمة عليه. كان أبوكي راحله وطلب إنه ياخدك ومحمد رفض، وكانوا بيتكلموا على حوار القتل وكل ده. أبوكي ساعتها كان بيسجلوا، بس لو كان قدمه للشرطة كان هيتحبس مع محمد. و فـ يوم كنت رايح المستشفى أعمل أشعة وقابلته هناك صدفة وعرفني كل حاجة وإنه سجلوا وإنه ندمان وبيعتذرلي وطالب منك السماح هو وأمي. بس سافرت من يومين وملحقتش تقابلك. "سامحيني بقا يا فريدة."
بصيت لقيت بابا ورا عمار وباين في عينيه الندم والحزن. مقدرتش أقسى عليه أبداً وأصده. يمكن عشان أنا فعلاً محتاجاه جنبي الفترة دي. حضنته وعيطنا. قطع عياطنا البلوتين هدى ومنه وهما بيشدونا نطلع نقعد معاهم ونحتفل. لقيت مالك بيبصلي بحزن، مش عارفة أعمل إيه أو أقوله إيه. لحد ما ماما طبطبت عليا وراحتله قالتله كلمتين غيروا تفكيره. مرفت: تعالي يـ مالك عايزاك. مالك بحزن: نعم يا اُمي.
مرفت بهدوء: بص يا حبيبي أنا عارفة إنك بتحبها وإن كتب كتابك عليها النهارده، بس كلنا عارفين إنها وافقت عشان تحميك، وجوزها جه وهو لسه جوزها ومبقتش ليك خلاص. ركز أنت وبص لمستقبلك وبص للناس اللي بيحبوك فعلاً. كانت بتبص على هدى وهي بتتكلم ومالك خد باله ولقيته ابتسم تلقائي، وهدى ابتسمت وقرب منها ومسك إيديها وبضحكة بيقول. ياسين بابتسامة: طبعاً أنتِ سمعتي كل الكلام ده. هدى بكسوف: اممم يعني. ياسين بابتسامة: طيب أنتِ إيه رأيك؟
هدى بضحكة: اللي تشوفوا. مالك بضحكة وبصوت عالي: اتصلي بالمأذون يجي تاني يا أُمي. ضحكنا كلنا وبقت الفرحة فرحتين، وفضلنا نهزر. وبدون أي مقدمات لقينا ياسين واقف ونظره على منه وعينه فيها لمعة جميلة كده. ياسين بابتسامة: بما إن كل واحد خد اللي بيحبها، مجتش على قرمط يعني. بعدين بص لـ ماما وبفرحة: ماتجوزيني بنتك يامو مالك. لقينا مالك وقف وبيزعق وباين عليه الغيرة. مالك بغضب: لا طبعاً أختي لا مش هتتجوز.
ياسين بصدمة: ليه ياعم اشمعنى أنت؟ مالك بغضب: ملكش دعوة، أنا هاخدها تعيش معايا بس مش هسيبها لا. ياسين بغضب: ليه ياعم هتخللها جمبك، طب والله لأتجوزها بعد إذن أم مالك طبعاً. مرفت بفرحة: خدها ياحبيبي ربنا يسعدكوا. مالك بغيرة: أنتِ بتقولي إيه يماما، أنتِ هتجوزيها لـ ده؟ ياسين بصدمة: ومالوا ده ياخويا؟ كان شكلهم زي توم وجيري وأنا بحاول أبعدهم عن بعض. لقيت عمار بيشدني جامد ودخلنا البلكونة.
فريدة بقلق: إيه يا عمار جايبني لي، سيبني هيضربوا بعض. عمار بضحكة: لا متقلقيش، سيبيهم لبعض وخليكي ليا، وحشتيني. فريدة بكسوف: يا عمار بقا. عمار بفرحة: قلبه والله. تمت💜 تمت النهاية رواية نبض السيف كاملة للقراءة والتحميل
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!