الفصل 36 | من 36 فصل

رواية فارس حياة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
35
كلمة
5,931
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد مرور خمسة أشهر. مروا على فارس وحياة بحزن وبطئ شديد. فبعد صدمة حياة من موت والدها واتهام زوجته أنها السبب في وفاته ومنعها من رؤية أشقائها مرة ثانية، ظلت حياة حبيسة غرفتها حزينة شاردة. لا تخرج إلا قليلاً عندما يصر فارس على ذلك. في أحد الأيام، في الصباح. تجلس حياة في غرفتها بشرود تام. تنظر للنافذة ولا تتحدث. يطرق فارس الباب ويدخل بعد إذنها له. يذهب ويقف خلفها ويتحدث بحنان: الجميل سرحان في أيه. حياة بشرود:

بتفرج على العصافير اللي طايرة في السماء. شكلهم حلو قوي. فارس بهدوء: طيب ما تنزلي تحت الجنينة وتتفرجي براحتك بدل ما أنتي حابسة نفسك. حياة برفض: معلش يا فارس سيبني براحتي. فارس بقلة حيلة: زي ما تحبي. يلا أسيبك أنا وأروح الشغل. عايزة حاجة. حياة بنفي: لأ يا حبيبي سلامتك. يقبل فارس رأسها ويتركها ويغادر. لتعود حياة لشرودها لما حدث من خمسة أشهر. فلاش باك. فارس بهدوء: أبوكي يا حياة.

لتفتح حياة عينيها بصدمة ثم تسقط أرضاً مغشياً عليها. ليلتقفها ذراعي فارس قبل سقوطها أرضاً. بعد نصف ساعة. تفيق حياة وتفتح عينيها ببطء. لتتفاجئ أنها بغرفتها وفارس يقف بجوار التخت وينظر لها بقلق. لتغمض عيناها بألم. فيبدو أنها حقيقة لوالدها قد مات وليس كابوس مثلما ظنت. فارس بقلق: حياة أنتي بخير يا حبيبتي. تتنهد حياة بحزن: أيوة يا فارس بخير. بابا مات إزاي. فارس بهدوء:

كنت مكلف واحد من الحرس بتوعي يراقبه من بعيد. ووالدك تعب ووقع في الشارع وأغمي عليه. الحارس نقله للمستشفي ومع الأسف كان عنده جلطتين وملحقوش وتوفي. حياة بحزن: عايز أشوفه قبل ما يدفن. فارس بهدوء: حاضر يا حبيبتي. قومي أجهزي وأنا هنزل أطمئن على مالك. حياة بحزن: حاضر. بعد ساعتين.

يصل فارس وحياة إلى المستشفي لتجد أشقائها وزوجة أبيها وعدد من الجيران يقفون أمام غرفة والدها. لتقترب حياة بحزن من أشقائها الباكين كي تحتضنهم. ليبتعد عنها أشقائها سريعاً ويذهبوا لوالدتهم التي تنظر لها شزراً. لتصدم من فعلتهم وتتحدث باستغراب: مالكم يا ولاد في أيه. ليظل الأطفال على وضعهم ولا يتحدثون. صفية بغل: أبعدي عنهم. مش كفاية كنتي السبب في موت أبوهم يا مفترية. منك لله. حياة بصدمة: انتي بتقولي أيه. صفية بغل:

أه. اسمعوا يا ناس وأحكموا. واحدة اتطلقت كام شهر وبعدين اتطلقت. ولما جلها عريس عشان تتجوز هربت وموتت أبوها بحسرته. واتريها راحت لطليقها ومقضياها معاه. فارس بعصبية: اخرسي يا ست أنتي. حياة مراتي فاهمة. صفية بسخرية: اتجوزتها. لا والله اتجوزتها إمتى يا أخويا. فارس بعصبية: انتي ناسيه أن حياة كانت في العدة ورديتها لعصمتي. عندك مانع. صفية بغيظ: بس ده ميمنعش أنها السبب في موت أبوها. يلا يا عيال.

ثم تأخذ أولادها وتغادر. لتظل حياة واقفة بصدمة ولا تتحدث. لينظر لها فارس بحزن ويتحدث: يلا يا حياة عشان تشوفي أبوكي. حياة بضعف: ممكن أدخل لوحدي. فارس بهدوء: تمام. هستناكي هنا. في غرفة والد حياة. تدخل حياة بضعف وترفع الملاءة عن وجهه بضعف وتبكي بشدة: سامحني يا بابا. مكنتش أقصد أهرب. سامحني يا بابا. ثم تقبل رأسه وتغطي وجهه وتخرج لفارس.

ليتم دفنه. وحاولت حياة زيارة أخواتها أكثر من مرة. لكن رفضت زوجة هذا الأمر نهائياً. لتنزوي حياة على نفسها وتظل حبيسة غرفتها حتى الوقت الحالي. عودة. لتفيق حياة من شرودها وتغمض عينيها بألم. فهي قد اشتاقت لأخواتها بشدة. وأيضا الشعور بالذنب يقتلها. فهي من تسببت في موت والدها. في شركة فارس. يجلس فارس مع تيم يتحدثون في أمر ما. فارس بحزن: والله ما عارف أعمل إيه معاها يا تيم. حتى الفرح رفضاه نهائياً. أعمل إيه بس. تيم بهدوء:

سيبها يا فارس على راحتها. بس حاول مع مرات أبوها عشان تشوف أخواتها. فارس بغيظ: يا حبيبي دي مش بيهمها حاجة غير الفلوس وبس. وأنا عايز أخوات حياة يقربوا منها من نفسهم مش عشان الفلوس. تيم بهدوء: زي ما أنت شايف. صحيح أنا قررت أخطب. فارس بفرحة: بجد. ألف مبروك. مين بقي دي. حد نعرفه. تيم بهدوء: أه. نهال أخت عز. فارس بهدوء: يا زين ما اخترت يا تيم. ناوي على إمتى. تيم بحيرة: مش عارف. بس بفكر أستنى لما الإجازة تيجي. فارس بهم:

أنتي بتفكرني ليه. ده الإمتحانات قربت وحياة زي ما أنت عارف رافضة تخرج خالص. تيم بهدوء: حاول معاها يا فارس عشان السنة متضيعش عليها. فارس بهدوء: بإذن الله. في أحد البلدان الأوربية. في أحد الفلل الفخمة. يقف خالد لي التراس ينظر أمامه بشرود يتذكر ما حدث منذ عدة أشهر. فلاش باك.

بعد نزول خالد من عند والده الدكتور سامي، ركب السيارة مع والده كمال متجهين للمطار من أجل السفر لوالدة خالد. ليصلوا بعد ساعة إلى المطار واتجهوا لركوب الطيارة الخاصة. ليسافروا إلى والدة خالد شهيرة ويظلوا بجوارها حتى تتحسن حالتها. والتي تحسنت بعد عودة خالد لها وتجري عمليتها الجراحية ثم تخرج بعد فترة من المستشفى بعد تحسن حالتها. ليستقر وضعهم ويعود خالد للعمل مع والده كمال. في أحد الأيام.

يجلس خالد مع كمال وشهيرة يتناولون طعام الغداء. ليرن جرس الباب. لتذهب الخادمة لتفتح لتجد رجل كبير في السن ومعه شاب يريدون رؤية خالد. لتدخلهم الخادمة للصالون وتذهب لإخبار خالد الذي ينهي طعامه وينهض هو ووالده لمعرفة هوية الضيف. ليتفاجئ بهوية الزائر. فلم يكن غير مدعو والده وشقيقه. لينظر لهم ببرود ويتحدث: خير. جايين ليه. كمال بعتاب وهو يرحب بهم: إيه يا خالد اللي بتقوله ده. منورنا يا جماعة. الدكتور سامي بأسف:

أسف يا كمال بيه. بس كنت عايز أشوف ابني. كمال بهدوء: بيتك يا دكتور. بعد إذنكم هسيبكم براحتكم. ليغادر تاركاً خالد ينظر لهم ببرود شديد. إياد بهدوء: ممكن تقعد يا خالد نتكلم سوا نص ساعة وهنمشي. أطمئن. ليجلس خالد ببرود: خير. سامي بحزن:

عارف يا ابني إنك زعلان مني وده حقك. لكن والله يا ابني دورت عليك كتير أوي. وحامد رفض يقولي مكانك. كان حابب يعوضك عن اللي عمله. فخلاك جنبه. والله لو كان بإيدي ما كنت سبتك يا ابني وأمك. أنا عارف إني ظلمتها. لكن حط نفسك مكاني يا ابني. الفيديوهات والصور اللي شفتها خلتني واحد تاني. مدرتش بنفسي غير لما طلقتها وطردتك انت وهي. لكن والله يا ابني دورت عليكم. حتى من قبل ما أعرف الحقيقة. عشانك انت. ليغمض خالد عينيه بألم:

حضرتك عايز إيه مني دلوقتي. سامي بلهفة: تسامحني وترجع معايا ونعيش سوا. خالد بسخرية: أسامحك ونرجع نعيش سوا. انت بتحلم. حتى لو حصل وسامحتك. أنا مكاني هنا وسط أهلي. ويستحيل أسيبهم. لكن أنا هديك فرصة واحدة. سامي بلهفة: فرصة إيه. خالد ببرود: هحاول أتعايش مع وجودك. تقدر تشوفني وتكلمني. لكن كأن واحد غريب. مليش حقوق عندك ولا ليك حقوق عندي. إلا اللي بره دول هما بس اللي أهلي. ثم

ينظر لإياد ويتحدث بهدوء: عارف إنك ملكش ذنب في اللي حصلي. فعشان كده في أي وقت هتلاقيني جنبك. إياد بابتسامة: إحنا دم واحد يا خالد وهنفضل أخوات مهما كان. ليمر الوقت ويودعوا بعضهم على أمل زيارة خالد لهم مرة أخرى. عودة. ليعود من شروده على صوت والدته. شهيرة بحنان: مالك يا خالد سرحان في إيه. خالد بهدوء: ما فيش يا ماما. سرحان شوية. شهيرة بحنان: إيه رأيك نرجع مصر نقعد شوية ونرجع. وتشوف أخوك وعائلتك. خالد بتوجس: طيب. وفارس.

شهيرة بهدوء: أنت المفروض تروح أصلاً تعتذر منه يا خالد. خالد بحزن: بإذن الله يا أمي. شهيرة بحماس: خلاص هقول لأبوك ونسافر آخر الأسبوع. خالد بهدوء: ماشي يا أمي. في فيلا عز. يجلس عز وعمه وزوجته وشقيقته وزوجته نهلة ببطنها المنتفخة قليلاً يتحدثون عن فارس وحياة. فريدة بحزن: لسه بردو فارس محددش الفرح. عز بنفي: لأ. لسه يا فري. أحمد بتريث: حياة محتاجة شوية وقت لسه. نهال بتفكير: طيب ما تيجوا نروح ليهم نقعد معاهم كام يوم.

فريدة بلهفة: ياريت. عز بهدوء: خلاص نسافر ليهم آخر الأسبوع. في فيلا فارس. في المساء. تجلس حياة مع فارس وهي تطعم الصغير بحنان. بينما فارس ينظر لها بحزن شديد. ليرن الباب الداخلي للفيلا. لتذهب الخادمة لتفتح ليتفاجأ ب؟؟؟!!!! يتبع. لتفتح الخادمة الباب. وتدخل زوجة والد حياة وأشقائها. لتدخلهم الخادمة إلى الداخل وتذهب بعدها بإخبارهم. في غرفة السفرة. تدخل الخادمة وتتحدث بأدب: في واحدة ست عايزة حضرتك ومدام حياة يا فارس باشا.

فارس باستغراب: ست مين دي. مقالتش هي مين. الخادمة بنفي: لأ يا باشا. فارس بهدوء: طيب خدي مالك طلعيه أوضه عقبال ما نشوف مين دي. الخادمة باحترام: حاضر. وتذهب لتأخذ الصغير من حياة. لينوض فارس وحياة ويتجهوا إلى الصالون لمعرفة هوية الضيفة. في الصالون.

تجلس صفية وبجوارها أولادها. وتنظر حولها بزهول من فخامة المكان. ليدخل فارس ومن خلفه حياة. ليتفاجأوا بهم. لتذهب حياة سريعاً لاحتضان أشقائها. لكن نفر منها أشقائها وتمسكوا بوالدتهم. لتعود متطأطأة الرأس وتقف بجوار فارس. فارس ببرود: خير. عايزة إيه. صفية بمسكنة: جيت وجبت العيال يطمنوا على حياة. فارس بسخرية: ما هو واضح. انطقي جاية ليه. صفية بغيظ: بصراحة بقى أنا هتجوز. وجوزي رافض العيال. فارس ببرود:

واحنا مالنا. نعمل إيه. نقنعه. صفية بلهفة: لأ تخلوا الولاد معاكم. وأنا أبقى أجي أشوفهم. حياة بلهفة: موافقة. فارس ببرود: استني انتي يا حياة. ثم ينظر لصفية: وهتسيبي ولادك برضه للي كانت السبب في موت أبوهم. صفية بتوتر: أهي أختهم مهما كان. فارس ببرود: انطقي وهاتي من الآخر. عشان كلامك ده مش داخل دماغي. والولاد مسؤوليتي. غير كده خديهم في إيدك. صفية بقلة حيلة:

بصراحة بقى أنا اللي طردت أبوكي من البيت عشان ميرجعش من غيرك. وبعدها اتفاجأت إنه مات. فارس بسخرية: يعني مات من الحسرة لما نهبتي فلوسه وطردتيه من بيته. سامعين يا ولاد أمكم. ليبتعد الصغار عنها ويحتضنوا بعضهم بحزن. لتذهب حياة سريعاً لاحتضانهم. ليحتضنوا الأربعة بعضهم. فارس بهدوء: حياة خديهم واطلعي فوق. لتومئ حياة له وتأخذ الصغار إلى الأعلى. لينظر لصفية ببرود: هتكتبي تنازل عن حضانة الولاد لأختهم. صفية بمكر:

كله بتمنه يا باشا. فارس ببرود: شيك بميت ألف. صفية بجشع: موافقة. في الأعلى في غرفة حياة. تجلس حياة مع أشقائها تحتضنهم بحنان. فبعد أن علموا الحقيقة وأن والدتهم هي من تسببت في موت والدها. وهم يتأسفون لها على بعدهم عنها. ليدخل فارس بمرح ويمازح الصغار. في المكتب. يخبر فارس حياة بما حدث. حياة بحزن: ربنا يسامحها. فارس بهدوء: دلوقتي عرفتي إنك ملكيش ذنب في موت أبوكي. ممكن بقى تفكري في مستقبلك يا هانم. امتحانك الشهر الجاي.

حياة بابتسامة: حاضر. بس عندي شرط قبل ما أروح أذاكر. فارس يتساءل: أمرى يا حبيبتي. حياة بهدوء: نعمل فرحنا بعد امتحناتي هنا في المزرعة. مش حابة أرجع الفيلا تاني. فارس بفرحة: من عنيا طبعاً. ليرن هاتف فارس برقم المستشفى التي تمكث بها الدادة. لينظر له بقلق ثم يرد: ألو. أيوة يا دكتور. لينهض سريعاً ويتحدث بفرحة: أنا جاي حالا. ثم يغلق الهاتف ويخبر حياة بأن دادة سهير قد فاقت. ليجهزوا نفسهم ليسافروا إلى الدادة سهير.

في المستشفي. يصل فارس وحياة ويذهبوا لغرفة الدادة. ليدخلوا لها سريعا ليجدوا تنام بضعف على سريرها. ليركضوا لها بلهفة. حياة بفرحة: دادة. لتفتح الدادة عينيها بتعب لتجد حياة وفارس أمامها لتبتسم بفرحة على تجمعهم مرة أخرى. بعد ساعة. يجلس فارس وحياة مع الدادة يخبروها بكل ما حدث. لتحزن الدادة بشدة. لكن ما يريحها أن الأمور بين فارس وحياة تحسنت كثيرا. بعد عدة أيام.

تحسنت حالة الدادة وسافرت للمكوث مع فارس وحياة في المزرعة. ويأتي عز وعائلته ويبقوا معهم عدة أيام بفرح شديد لتحسن حال الدادة وتجمع شملهم من جميع. في أحد الأيام. يجلس الجميع يشاهدون التلفاز بمرح وسعادة. ليرن الباب. لتفتح الخادمة ويدخل الطارق. ولم يكن سوى خالد وعائلته الذي جاء لطلب السماح من فارس. بعد ساعة.

يجلس فارس وعز وخالد وكمال وأحمد في المكتب يقومون بتصفية الخلافات بين فارس وخالد. ليضطر فارس للإذعان لهم بمسامحة خالد. لكن حذره إذا تعرض له مرة ثانية لن يرحمه. ليحتضن فارس خالد بعض بشوق وحنان. رغم كل محاولات خالد لأذية فارس كان يحبه بشدة. ليغادر بعدها خالد وعائلته متجهين لمنزل الدكتور سامي. في شقة الدكتور سامي. يجلس إياد مع والدته يتحدثون عن حالة والده. إياد بحزن: بابا صعبان عليا أوي يا ماما. وداد بحزن:

الله يعينه. والله صعبان عليا. ربنا يحنن قلب أخوك عليه. إياد بتمني: يارب يا أمي. ليرن جرس الباب. لينهض إياد كي يفتح ليتفاجئ بخالد شقيقه. ليحتضنه إياد بلهفة ويدخله. ليسلم خالد على زوجة والده باحترام ويجلس. خالد بهدوء: أمال الدكتور سامي فين. إياد بحزن: في الصيدلية. خالد بهدوء: طيب هيجي إمتى. إياد بحزن: بيجي على آخر الليل. بس لو عرف إنك هنا هيجي. خالد بنفي: لأ. أنا هقوم أروحله. إياد بلهفة: ياريت يا خالد. ده هيفرح أوي.

وداد بفرحة: يلا يا إياد مع أخوك. عقبال ما تيجوا أكون خلصت الغدا. إياد بفرحة: حاضر. يلا يا خالد. في الصيدلية. يجلس الدكتور سامي بشرود ينظر للا شيء. حتى أنه لم يلاحظ خالد الذي دخل ويقف أمامه. خالد بهدوء: عندك أسبرين يا دكتور. ليفيق الدكتور من شروده دون أن يلاحظ هوية من يتكلم: أه عندي. لينهض ويذهب لجلب الأسبرين ويعود كي يعطيه للمريض. ليتفاجئ بخالد يقف بابتسامة وينظر له. ليسقط العلاج أرضاً ويحتضنه بلهفة. بعد بعض الوقت.

في شقة الدكتور سامي يجلس هو وزوجته وأبناؤه يتناولون الغداء بسعادة شديدة. لينظر الدكتور سامي لخالد وهو يمازح إياد بفرح شديد على عودة خالد لهم من جديد. في المزرعة. تقف حياة مع نهال أمام حصان فارس وينظرون له بتأمل. وحياة تحكي حلمها لنهال غافلة عن من يقف يستمع لحديثهم بإنصات. بعد شهر. تحسنت فيه علاقة خالد مع عائلته كثيراً. وقرر الاستقرار هو وعائلته بمصر كي يكون بالقرب من والده وشقيقه. أما عند تيم وعمران.

فقد أخبر تيم والده برغبته في الارتباط بنهال شقيقة عز. ليفرح والده بشدة. ويقوم تيم بمفاتحة عز بشكل مبدئي حتى تنتهي نهال من امتحاناتها. أما نهلة وعز فهم يعيشون أسعد أيام حياتهم بحمل نهال فهي أصبحت بشهرها السابع. أما أبطالنا فارس وحياة.

فهم يعيشون بسعادة مع الدادة سهير والصغار. وبدأت امتحانات حياة ونهال. وأصر فارس السفر إلى القاهرة حتى تنتهي الامتحانات والتي استمرت شهر ونصف. لينتهوا البنات من الامتحانات لتفاجئ حياة آخر يوم في الامتحانات في انتظارها بدل من السائق. لتودع نهال وتركب معه بسعادة. في سيارة فارس. حياة بفرح: أخيراً خلصت امتحانات. أنا فرحانة أوي. فارس بابتسامة: ماشي يا ست المحامية. محدش بقى قدك. حياة بضحك: محامية مرة واحدة. لسه بدري أوي.

فارس بهدوء: لو حابة أفتح لك مكتب من بكرة. بس أنا حابب تشتغلي معايا في الشركة. إيه رأيك. حياة بفرحة: موافقة طبعاً. بس احنا رايحين فين. فارس بمكر: هتعرفي دلوقتي. بعد دقائق. يصل فارس بسيارته إلى محل مجوهرات كبير. لينزل من السيارة ويذهب لحياة ويفتح لها الباب ويمسك يدها. حياة بحيرة: احنا إيه اللي جابنا هنا. فارس بابتسامة: هنجيب شبكتك يا عروسة. حياة بدموع: شبكتي. فارس بعتاب: ليه الدموع دي. يلا بينا عشان نكمل بقية المفاجأة.

حياة بدموع وتعجب: مفاجأة إيه تاني. فارس بمكر: مش هقولك. أنا عايز أشوف شكلك لما تشوفي المفاجأة. ده مش بعيد تحضنيني فيها. حياة بغيظ وهي تحيطه بذراعه: بس يا رخم. فارس بضحك: حاضر. ليدخلوا سويا وينتقوا شبكة حياة. والتي أصر فارس أن تكون من الألماس. لينتهوا من الشراء ويذهبوا إلى مكان آخر. بعد ساعة.

يقف فارس بسيارته أمام أكبر بيوت الأزياء في مصر. لينزل ويقف جانباً وهو ينظر بصدمة. حياة تغمض عينيها بدموع. ليذهب لها ويحتضنها بحنان. حياة داخل أحضانه: أنا بحبك أوي يا فارس. فارس بابتسامة: وأنا بعشق. ويلا بقى يا قمر لنتمسك بفعل فاض*ح في الطريق العام. لتخرج حياة من أحضانه بخجل وتركض ويتبعها فارس بضحكاته العالية. بعد مرور عدة أيام. يجتمع الجميع في فيلا عز. فاليوم سيأتي تيم ووالده من أجل خطبة نهال. في الأعلى.

تجلس حياة ونهلة مع نهال يساعدونها في الاستعداد للنزول. بينما في الأسفل يصل تيم ووالده ويتم الاتفاق على كل شيء. ينزل البنات ويجلسوا معهم. لينفرد تيم ونهال ويجلسوا في التراس. تجلس نهال بخجل وتنظر أرضاً. تيم بابتسامة: مبروك يا عروسة. نهال بخجل: الله يبارك فيك. تيم بتساؤل: مش عايزة تسأليني عن حاجة. نهال بهدوء: اللي فات لا يعنيني يا عز. هو ماضي بحلوه ومرة. أنا ليها في الحاضر وبس. تيم بإعجاب:

ماشي يا نهال. الكلام ده فرحني جداً. وأوعدك إني مش هخليكي تندمي. نهال بفرحة: أتمنى ده. بعد مرور شهر. يجتمع الجميع في مزرعة فارس. فاليوم هو يوم زفاف فارس وحياة. والذي أصر فارس أن يقيمه في مزرعته. كما قام بجلب أكبر خبراء التجميل من أجل حياة. في غرفة حياة.

تجلس حياة بفستان زفافها كأنها حورية من حوريات الجنة. ومعها نهال والدادة سهير التي تبكي من كثرة الفرحة. ونهلة ببطنها المنتفخة وفريدة وآلة فارس التي تجلس بسعادة. فابنها عاد إليها وسامحها واليوم تحضر زفافه. يطرق الباب معلناً عن وصول فارس الذي جاء ليأخذ حياة. لتنظر نهال لنهلة بخبث ويتهامسون مع الدادة ووالدتهم. لتنظر لهم حياة باستغراب: مش هتفتحوا لفارس. فريدة بمكر: هنفتح متقلقيش.

لتنظر حياة لهم بقلق لتتفاجئ بأنهم يقفون أمامها جميعاً ولا يظهر منها شيء. لتتفاجئ من فعلتهم لكن تضحك بشدة. لتفتح نهال الباب بخبث. ليدخل فارس ويتفاجئ بهم هكذا ليتحدث باستغراب: واقفين كده ليه. فين حياة. نهلة بمكر: دور عليها يا أبو الفوارس. فارس بغيظ: أدور فين يعني. مش هعرف إنها مستخبية وراكم. نهلة بتعجب: انت عرفت منين. فارس بغيظ:

يا ربي. ما تشوف مراتك يا عز. أنا هتشل من غب*اوة مراتك. الفستان باين يا حجة من وراكي. تعالي يا حياة بطلي عبط. لتخرج حياة من خلفهم لينظر لها فارس بعشق: حياتي. ثم يذهب لها ويقبل يدها ورأسها. ثم يمسك يدها وينزلوا سوياً إلى حفل الزفاف. في الحفل.

تنتشر الزينة والموسيقى في كل مكان. لينزل فارس وحياة ليرتفع تصقيفات المعازيم. ليبدأ الحفل ويرقص فارس وحياة طوال الحفل. حتى ينتهي الزفاف ويغادر الجميع. لتتفاجئ حياة لفارس يمسكها من يدها ويأخذها باتجاه الجنينة الخلفية. لتتفاجئ بأنها مزينة بالورود والبالونات. لتتأمل المكان بفرحة. لتجد السايس يقف ويمسك حصان فارس. لتنظر له حياة باستغراب. ليترك فارس يدها ويذهب ليأخذ حصانه من السايس ويصعد على ظهره. لتنظر له حياة بسعادة. ثم يأتي فارس باتجاهها ويمد يده إليها.

لتنظر له حياة بعشق وفرحة: أركب. فارس بضحك: انتي شايفة إيه. هاتي إيدك. ثم يمد يده لها ويساعدها على الركوب أمامه. لتركب حياة بسعادة وتسند رأسها على صدره. ليبدأ فارس في شد لجام الفرس كي يتحرك. فارس بهمس: حلمك اتحقق يا حياتي. حياة بخجل: عرفته منين. فارس بهمس: سمعتك وأنتي بتكلمني نهال. وحرية أحققلك حلمي يا حياة. فارس بحبك. حياة بهمس: وحققته يا فارس. حياة. بعد مرور خمسة أشهر.

عاش فيهم فارس وحياة بسعادة شديدة وأكتملت بحمل حياة. وتزوج تيم ونهال وها هي حامل. بينما نهال فهي أنجبت صبي وسموه فارس على اسم شقيقها. بينما والدة فارس وزوجها سافروا من أجل متابعة عمل زوجها بالخارج. في أحد الأيام. يستيقظ فارس على شيء يداعب وجهه. ليفتح عينه بنعاس: إيه. حياة بتصحيني ليه. النهاردة إجازة. حياة بفرحة: قوم يا فارس. بطل رخامة. هينا نقضي اليوم من أوله مع الولاد. أنت طول الأسبوع مشغول وبعيد عننا. فارس بنوم:

طيب. نصف ساعة. حياة بغيظ وهي تشد المخدة من تحت رأسه: قوم يا فارس أحسنلك. فارس ببرود: هتعمليلي إيه يعني. حياة بغيظ وهي تلقي كأس الماء عليه وتنهض سريعاً: هعمل كده أهو. لتركض حياة سريعاً وورائها فارس وهو يتوعد لها بغيظ. لتركض حياة إلى الأسفل ومن خلفها فارس. لينظر لها الصغار بفرحة وينهضوا ويركضوا خلفها. حتى مالك يجلس ويقهقه بسعادة. ليمسك فارس حياة من وراعيها بغيظ وتوعد: بقي كده يا حياة ترمي المياه فوقي. حياة بضحك:

ما أنت اللي مش راضي تصحى. فارس بغيظ: ماشي يا حياة. خليكي فاكراها. وتعالي هنا يا هانم. إزاي تجري. أنتي ناسيه إنك حامل. حياة بأسف: في دي عندك حق. أسفة يا حبيبي. فارس بحنان: أنا خايف عليكي أنتي يا حبيبتي. ممكن نبطل شقاوة لغاية ما نطمئن عليكي أنتي وحياة الصغيرة. حياة بابتسامة: بردو مصمم إنها بنت. وهتسميها حياة. فارس بتأكيد: أيوة يا قلب فارس. هطلع أغير عقبال ما الفطار يجهز. وبعدين تقعد تستني عز وتيم لما يجوا. حياة بهدوء:

ماشي يا حبيبي. بعد ساعة. في الجنينة. يجلس تيم وفارس وعز وخالد مع بعضهم يتناقشون في العمل. بينما في الجانب الآخر تجلس الدادة سهير ونهال ونهلة التي تحمل صغيرها فارس البالغ من العمر شهرين. وحياة التي تحمل مالك. نهلة باستفسار: بقيتي في الكام يا حياة. حياة بهدوء: في الثالث يا نهلة. نهلة بضحك: انتي ماشية مع نهال. أه. بقي لو تولدوا انتوا الاتنين سوا. نهال بتمني: ياريت والله. حياة بابتسامة: ده هيبقى يوم جامد. نهلة بضحك:

أه والله. ناوية تسمي إيه يا يويو. حياة بحنان: فارس مصمم إنها بنت. وهيسميها حياة. فبصراحة مفكرناش في اسم الولد. نهلة بإعجاب: يا سيدي على الحب. وأنتي يا نهال هتسمي إيه. نهال بتوجس: تيم حابب لو جت بنت نسميها لارا. ولو ولد أسميه أنا. حياة بهدوء: نهال يا حبيبتي. سمي بنتك زي ما جوزك حابب. أنا مش هزعل يا قلبي. الدادة بابتسامة: ربنا يقومكم بالسلامة يا حبايبي. البنات: يارب يا دادة. عند الرجال. تيم بتساؤل:

مش ناوي تتجوز يا خالد. ولا إيه. خالد بضحك: هو أنا لقيت وقولت لأ. فارس بهدوء: البنات كتير يا خالد. بس أنت انوي. خالد بهدوء: بإذن الله. عز بهدوء: كل حاجة بوقتها يا جماعة. مسيره يقع زينا. خالد بضحك: معنديش مشكلة والله. عز بضحك: بكرة نشوف. ليضحك الجميع بصخب. في اليوم التالي. في شركة فارس. يجلس فارس يتابع عمله بتركيز تام. ليطرق الباب ويدخل سكرتيره ويتحدث باحترام: في واحدة بره عاوزة حضرتك يا فارس باشا. فارس بهدوء:

مقلتش هي مين. السكرتير بنفي: لأ يا باشا. فارس بهدوء: طيب. دخلها. ليخرج السكرتير ليدخل بعد ثواني وخلفه سيدة ما. لتجحظ عين فارس عند معرفة هويتها: مدام صفية. صفية بكسرة: أيوة أنا يا فارس باشا. فارس بهدوء: اتفضلي اقعدي. اخرج أنت يا علي. شوف شغلك. علي بهدوء: أمرك يا باشا. ليخرج السكرتير ويغلق الباب خلفه. فارس بهدوء: خير. في إيه يا مدام صفية. وألف سلامة على دراعك. صفية بحزن:

الله يسلمك يا فارس باشا. أنا جاي أستسمحك. عايزة عيالي. فارس بسخرية: ده اللي هو إزاي حضرتك. ناسيه إنك اتنزلتي عن حضانتهم لأختهم. ولا إيه. صفية بحزن: عارفة إني اتنزلت عنهم ومبقاش ليا حق فيهم. بس خلاص. مبقاش ليا غيرهم خلاص. فارس باستغراب: ليه يعني. مش اتجوزتي. صفية بحزن:

كان راجل مفتري يا باشا وسرقني. وزي ما أنت شايف كسرلي دراعي ورماني في الشارع. وأدي أجرت شقة على قدي. بس عايزة ولادي. عارفة إني ظلمتهم. ودامت حياة. والله أنا ندمانة. وعايزة أروح لحياة أعتذر لها. فارس بهدوء: والله حياة اللي تقرر. مش أنا. صفية بلهفة: أنا مستعدة أروح ليها وأعتذر لها لغاية ما تسامحني. فارس بهدوء: تمام. اتفضلي معايا نروح ليها. في فيلا المزرعة.

تجلس حياة مع أشقائها الصغير تذاكر لهم. ليرن الجرس ويدخل فارس. لتنهض حياة سريعاً وتركض له وتحتضنه. ليبادله فارس الأحضان. ثم تبتعد عنه وتنظر له باستغراب: مالك يا فارس. فارس بهدوء: تعالي نقعد في المكتب شوية. حياة بهدوء: حاضر يا حبيبي. في المكتب. يجلس فارس مع حياة يخبرها بأمر زوجة أبيها. حياة بحزن: أنا مسامحاها يا فارس. لو حابة تاخد الولاد. معنديش مشكلة. بس لو هي اتغيرت فعلاً. فارس بهدوء:

زي ما تحبي يا حياة. ومتقلقيش. لو خدتهم أنا هشتريلهم شقة وهتكفل بمصاريفهم. حياة بامتنان: ربنا يخليك لينا يا حبيبي. فارس بحنان: ويخليكي ليا يا روح قلبي. بعد ساعة.

تجلس حياة مع أشقائها وزوجة والدها التي أضطرت لمسامحتها من أجل أشقائها. لتظل معهم عدة أيام حتى يجهز لها فارس شقة تسكن بها هي والصغار. على أن يأتوا لزيارة حياة كل فترة. بعد مرور عدة أشهر استقرت فيهم الأوضاع كثيراً. وعرف فيهم حياة وفارس أنهم سينجبون فتاة. وكذلك ستجلب نهال فتاة هي الأخرى. حتى أن خالد أعجب بسكرتيرته الجديدة وتقدم لخطبتها. يوم الخطوبة.

تجلس حياة ببطنها المنتفخة مع نهال التي بنفس وضعها. ومعهم نهلة التي تجلس معهم تحمل صغيرها فارس وتضحك عليهم بشدة. بينما الشباب يقفون مع صديقهم خالد ويمازحونه. وفارس يحمل صغيره مالك. عند البنات. تجلس حياة بتعب وهي تتمسك ببطنها وتحاول أن تخفي ألمها. لتلاحظها نهلة لتتحدث بقلق: مالك يا حياة. حياة بتعب: مش عارفة يا نهال. تعبانة أوي. نهلة بقلق: يمكن هتولدي. حياة بدموع: مش عارفة. مش قادرة. نهلة بخوف: هقوم أنادي فارس.

ما كادت نهلة أن تنهض حتى ضوى صوت صريخ فارس. ليخرج فارس اتجاهها سريعاً ومن خلفه الشباب. فارس بقلق: مالك يا حياة. حياة بصريخ: أنا مش قادرة. شكله بولد. ليحملها فارس سريعاً ويغادر ومن خلفه الشباب بإستثناء خالد. في المستشفي.

يقف الجميع أمام باب العمليات في انتظار ولادة حياة. على أحد المقاعد تجلس نهال بتعب. فيبدو أنها ستلد. لكن تحاول التماسك حتى الاطمئنان على حياة. لكن لم تستطع الصمود لتصرخ هي الأخرى. ليتجه الجميع لها ويدخلوا العمليات مع حياة. بعد ساعة.

يلتف الجميع حول نهال وحياة الذين خرجوا للتو من غرف العمليات. وتيم يحمل صغيرته لارا ويجلس بجوار نهال. بينما يحمل فارس صغيرته حياة ويجي بجوار زوجته بفرح شديد. أما عز ونهلة فهم يقفون وينظرون لهم بفرحة. وعز يحمل الصغير فارس. عز بضحك وهو يشاكس ابنه: قدامك عروستين يا قلب بابا. تختار مين. بنت خالك ولا بنت عمتك. تيم بفرحة: بنتي أنا أكيد. فارس بتحدي: لأ طبعاً. أكيد بنتي. حياة بضحك: طيب وهنستنى لغاية ما يكبروا عشان نعرف.

نهلة بلهفة: أنا عندي فكرة. عز يروح يخلي فارس يبوس البنات. نشوف هيرضي يبوس مين فيهم. نهال بمرح: يلا يا قلب عمتو. ليذهب عز أولاً لأرا. ويطلب من الصغير تقبل لارا. ليبتعد الصغير عنها. ليتحرك ويذهب لحياة الصغيرة ويطلب من الصغير نفس الشئ. ليقترب الصغير من حياة ويقبلها. ليرتفع ضحكات الجميع على ما حدث. فيبدو أنها ستبدأ قصة حب فارس وحياة من جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...