الفصل 21 | من 36 فصل

رواية فارس حياة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
33
كلمة
1,873
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

في الصباح في شركة فارس. يجلس فارس في مكتبه يتابع عمله بتركيز شديد. ليُطرق الباب ويدخل خالد. خالد: السلام عليكم. فارس: وعليكم السلام. أقعد. ليجلس ويتحدث بهدوء. خالد: أخبارك يا فارس. فارس: تمام. خالد: مش ناوي برضه تسامح حياة وترجعها. فارس: بعد خيانتها وغدرها ليا وكانت هتخسرني صفقة بملايين تقولي أسامحها. خالد: بس أنت بتحبها. فارس: صفحة حياة أتقفلت للأبد يا خالد. ياريت بقي تبطل كلام في الموضوع ده.

خالد: طيب. دادة سهير ذنبها إيه بس تطردها هي كمان. فارس: كانت بتدافع عن حياة وواقفة في صفها. كان لازم أوقفها عند حدها. الست دي خدت حجم أكبرها من حجمها في حياتي. خالد: من إمتي ده؟ أنت طول عمرك بتقول إنها زي والدتك وهي اللي فضلت جنبك. فارس: إذا كان أمي نفسها خرجتها من حياتي، مش هخرج حتة خدامة عندي. خالد: بس اللي مش فاهمه لغاية دلوقتي، حياة بتحبك ليه تعمل كده وتسرق الملف؟ والأهم، تعرف عز منين؟ فارس: مش هتفرق معايا.

خالد: أنا هتجنن بصراحة. حياة كانت تبان إنها بنت طيبة ومحترمة. إيه اللي يخليها تعرف واحد زي عز؟ بس لا، وتروحله بيته. فارس: خالد، أنا تعبت من الكلام في الموضوع ده. روح مكتبك يلا، خلينا أخلص شغلي. خالد: حاضر. ليغادر خالد تاركاً فارس يستشيط غيظاً من حديث خالد السيء عن حياة. فارس: هخليك تندم على كل كلمة قلتها في حق حياة يا خالد الكلب. في منزل حياة.

تستيقظ حياة مبكراً وتقوم بتحضير طعام الإفطار وتتناول الإفطار مع الدادة، وبعدها تذهب لعملها في الصيدلية. في فيلا عز. يجلس عز مع زوجته وشقيقته يتحدثون في أمر ما. عز: خلاص كده فهمتوا هتعملوا إيه مع حياة ولا لأ. نهال: طيب ما هي أكيد هترفض، متنساش إنك أنت السبب في طلاقها من فارس زي ما أنت بتقول. عز: لا، لازم توافق. وأنا هخليها توافق بطريقتي. أنتي عليكي تعرضي عليها طلبي وبس. نهال: لما نشوف. نهلة: وأنت ليه بتعمل كده؟

مش ده فارس اللي بيكرهنا؟ عايز مننا إيه دلوقتي؟ عايزنا نساعده ليه؟ وليه تدخل بينه وبين مراته أصلاً؟ عايز يطلقها بعيد عننا. عز: نهلة، أنتي كده بتندميني إن حكيت لكم حاجة. مش اتّفقنا مفيش نقاش. نهلة: اه اتّفقنا، بس أنا مش عايزة أساعد اللي اسمه فارس ده. عمره حتى ما فكر يشوفني، طول عمره بيفكر يأذينا وبس.

عز: ممكن تهدي شوية وتحطي نفسك مكانه. فارس اتحرم من أمه طول عمره. افهمي، دي أمه سابته واتجوزت واحد تاني وخلفت وربت ولاد أخو جوزها وسابته هو. عنده حق في ده كله. وهو طالب مساعدتنا، وأنا هساعده لأنه يستاهل إني أساعده. لو حد اتظلم فهو فارس يا نهلة. عايز تروحي مع نهال براحتك، مش عايزة برضه براحتك. بعد إذنكم. ليغادر عز سريعاً إلى شركته، تاركاً نهلة تبكي بشدة ونهال تحاول تهدئتها. نهال: ليه كده يا نهلة؟

أنتي عارفة إن فارس مظلوم. وطنط حكت لكِ كتير عن الموضوع ده. لما قرب مننا ونسي اللي فات ومحتاج مساعدتنا، نتخلى عنه؟ ده كلام برضه؟ أنتي طول عمرك كنتي بتتمني إنه يقرب منك، ليه بتعملي كده؟ نهلة: مش عارفة يا نهال إيه اللي حصلي. متخيلة إن الطفل اللي كنت شايلاه ده يبقى ابن أخويا وأنا معرفش. فارس قرب مننا عشان محتاج مساعدتنا مش أكتر من كده. نهال: حتى لو كلامك صح، هتتخلي عن أخوكي؟

نهلة: مش عارفة. قلبي مش مطاوعني. يبقى محتاجني ومساعدوش. نهال: أيوة كده، هو ده الكلام. يلا عشان نروح لحياة. نهلة: حاضر. في شركة فارس. في مكتب خالد. يجلس يفكر في شيء ما ويبتسم بمكر. خالد: كده أحلوت أوي حياة وخلصت منها. والدادة رغم إنها كانت مخليّة بالها مالك حبيب أبوه، لكن مش مشكلة، خلصت منها هي كمان. كنت خايف من تأثيرها على حياة. فاضل إني أخلص من فارس للأبد. ليتذكر شيئاً ما. فلاش باك. في فيلا والد فارس.

يجلس والد فارس ببرود شديد، وتجلس سيدة بجوارها طفل صغير يبكي على دموع والدته. السيدة: أبوس رجلك يا باشا، الواد ملوش ذنب. والد فارس: أعملك إيه يعني؟ أنتي وابنك. وتغوري من هنا. السيدة: أبوس رجلك يا باشا. جوزي طلقني ورماني في الشارع بعد اللي أنت قلته له. ليه؟ قوله الحقيقة. والد فارس: حقيقتك إيه بقى؟ مش أنتي اللي رفضتي؟ يبقى تتحملي بقى نتيجة اختياري. لتقف السيدة بعصبية وقهر: نتيجة إيه اللي أتحملها؟ أنت إيه جبروت!

كنت عايزني أخون جوزي وأغضب ربنا؟ يا مفتري! ولما لقيتني شريفة ورفضتك تفبركلي فيديو وتوريه لجوزي؟ حرام عليك! أنا عملتلك إيه بقى؟ سبني في حالي عشان خاطر العيال ده. ليقف والد فارس ببرود وهو يأمر حرسه الملتفين حوله: ارموا الزبالة دول بره. ليتركها ويغادر ببرود وسط عويلها ودعائها عليه. ليأخذها الحرس هي وطفلها ويرموهم في الشارع ويغلقوا أبواب الفيلا في وجهها.

لتجلس على الرصيف وتحتضن صغيرها ذي السبع سنوات الذي يبكي على بكاء والدته. لتمسح والدته دموعها بعنف وتأخذ صغيرها وتغادر إلى مكان ما. بعد ساعة. تقف السيدة على شاطئ النيل وتحتضن صغيرها بحنان.

السيدة: سامحني يا ابني. غصب عني إني أسيبك، لكن حامد المحمدي ده شيطان. لو فضلت عايشة مش هيرحمني. وأبوك مش هيسامحني. سامحني يا ابني، مش بإيدي. أنا عايزك تعرف يا خالد إني بحبك أوي وبحب أبوك وعمري ما خنته. حامد المفتري لما شافني وأنا شغالة عنده طمع فيها وكان عايزني أخون أبوك. يا بس أنا مش خاينة يا ابني. عارفة إن الانتحار حرام وهموت كافرة، بس أنا هموت عشان أنت تعيش.

لتركض سريعاً وتصعد على الكورنيش وتنظر لصغيرها الباكي بدموع، ثم ترمي حالها في النيل. ليظل الصغير يبكي ويصرخ باسم والدته حتى يُغشى عليه. في اليوم التالي. يجد نفسه نائماً على فراش في إحدى الغرف ومعه الكثير من الأطفال. ليبكي بشدة حتى تأتي له إحدى السيدات. السيدة: مالك يا حبيبي. خالد: أنا عايز ماما. لتحمله السيدة بحنان وتمسد على ظهره وتتحدث بهدوء. السيدة: بس يا حبيبي، بطل عياط. إحنا هنا في دار أيتام. خالد: وماما فين.

السيدة: ماما راحت عند ربنا يا حبيبي. خالد: لا، انتي بتضحكي عليا وماما عايشة. السيدة: لا والله يا حبيبي. مش أنت شفت ماما بتقع في البحر. خالد: إيه. السيدة: لما طلعوها كانت ماتت. ليصرخ الصغير بشدة ويظل على هذه الحالة عدة أشهر، حتى إن الدار اضطروا لعزله لإحدى الغرف. بعد وقت حتى تحسنت حالته، لكن كان دائم العزلة والشرود. يجلس وحيداً ولا يشارك الأطفال، فقط يجلس بجنينة الدار. في ذات يوم.

كان يجلس خالد على وضعه، لتمر المشرفة من جانبه ومعها رجل على مشارف الأربعينات ومعه سيدة ما يبدو أنها تماثله بالعمر أو أصغر قليلاً. كانوا يشاهدون الأطفال الصغار. لتقف السيدة بجواره وتنظر له بحنان وتنحني قليلاً وتقبله بحنان وتسأله عن اسمه. السيدة: اسمك إيه يا حبيبي. خالد: خالد. السيدة: الله! اسمك حلو يا قمر زيك. لتنهض بعدها من جواره وتتحدث مع الرجل والمشرفة. السيدة: أنا حبيت الطفل ده أوي وعايزة آخده أربيه.

الرجل: بس ده كبير، ما نشوف طفل أصغر عشان يتعود علينا. السيدة: لا يا كمال، أنا حبيت الطفل ده أوي. كمال: زي ما تحبي. حكايته إيه يا أستاذة؟ وجه الدار من إمتي. المشرفة: هو جه الدار من كام شهر. لقوه على النيل بعد ما والدته انتحرت وطلعوها ميتة وحولوه للدار هنا. كمال: خلاص تمام. جهزي أوراق التبني.

لتتم الإجراءات ويغادر خالد معهم إلى منزلهم. ليعلم بعدها خالد أنهم متزوجون من خمسة عشر عاماً ولا ينجبون، وأنهم من الطبقة المخملية، فوالده الجديد كمال رجل أعمال كبير ويحب زوجته شهيرة بشدة. ليمر عامان وقد تغيرت حياته للأفضل معهم، حتى جاء اليوم الموعود الذي تعود ذكريات خالد لتهاجمه من جديد. في أحد الأيام.

أخبرته والدته شهيرة أن صديق والده وابنه سيأتون لزيارتهم، وأنه سيسعد كثيراً باللعب مع الطفل. لينتظر بتشويق عائلة صديق والده. ليأتي والده من الخارج ويناديه ليعرفه على صديقه وابنه. كمال: تعالي يا خالد، أعرفك على صاحبي. خالد: حاضر يا بابا. ليخرج مع والده للجنينة ليجد طفل صغير يجلس على الأرجوحة ورجل يجلس ويعطيه ظهره. كمال: وده بقى خالد ابني اللي قلت لك عليه. ليلتفت له صديق والده بابتسامة. صديق والده: أهلاً يا حبيبي.

لينظر له خالد بصدمة... ... ؟؟!!! في منزل الدادة خديجة. تجلس تنظر عودة حياة لتسمع جرس الباب يطرق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...