الفصل 24 | من 36 فصل

رواية فارس حياة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
37
كلمة
1,638
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

ليلتفت الرجل لتكون الصدمة من نصيب خالد. فلم يكن الرجل سوى والده، الرجل الذي رماه هو ووالدته في الصغر. لينظر خالد له بغل وكره. ليقترب الرجل منه بإستغراب: مالك يا أبني في حاجة. خالد بغل: أنا مش إبنك ومش عايز حاجة منك، يلا مع السلامة. الرجل بإستغراب: مالك في أيه، بتتكلم كده ليه، هو أنا أعرفك. خالد بسخرية: لا متعرفنيش، وجاي هنا عايز أيه، فرحان لما وصلتها تموت نفسها، مبسوط دلوقتي وجاي تشمت فيها. الرجل بصدمة: أنت مين.

خالد بسخرية: مش هتفرق كتير. ليتدي خالد نظارته الشمسية ويغادر. ليقف فجأة متصنما عندما يناديه الرجل: خالد. ليركض الرجل ويقف أمامه: أنت خالد صح. ويمد يده كي يلمس وجهه. ليعود خالد خطوة للخلف ويتحدث ببرود: لا مش خالد، وسيبني أمشي. الرجل بدموع: كنت فين يا أبني، أنا دورت عليك كتير. خالد بعصبية: أنا مش إبنك، إبنك مات مع أمه، فاكر أمه اللي صدقت كلام الراجل الواطي ده وطردتها هي وإبنك في الشارع في نص الليل.

الرجل بدموع: والله يا أبني نزلت دورت عليكم ملقتكمش، سامحني يا أبني والله ما كنت أعرف أنها هتعمل كده. خالد بسخرية: أمال كانت هتعمل أيه لما طردتها ورمتها في الشارع وسيبتها تروح تتذلل للواطي التاني عشان يبعد عنها، ولما لقت مفيش حل انتحرت، عارف يعني أيه، شافت أن الموت هو الحل الوحيد عشان تنقذ شرفها وإبنها من وسط الشياطين دول، جاي دلوقتي بقي تبكي عليه، أنت السبب في موتها، عمر ما هسامحك.

الرجل بدموع: كان غصب عني، ساعة ما شوفت الفيديوهات محستش بنفسي وحصل اللي حصل، لكن والله لما هديت روحت أدور عليكم يا أبني وملقتكمش في أي مكان، وبعدها جالي تليفون أنها انتحرت، وروحت هناك ودورت عليك في كل مكان ملقتكش، والله ومحدش من الناس كان يعرف مكانك، وأمك أنا اللي استلمت جثتها ودفنتها. خالد بسخرية: وعايزني أصدق الكلام الأهبل ده. الرجل بدموع: والله ده الحقيقة يا أبني.

خالد بعصبية: متقوليش أبني دي فاهم ولا لأ، أنت مش أبويا وعمرك ما هتكون أبويا، فهمت ولا لأ. بابا أتأخرت كده ليه. ليلتفت الأثنين للشاب الذي حضر للتو. لينظر له خالد بسخرية: بابا يعني اتجوزت وخلفت كمان، تصدق إنك راجل واطي. ليتحدث الشاب بعصبية: اخرس، أنت اتجننت، مين ده يا بابا وسايبه يكلمك كده ليه. خالد ببرود: اتكلم على قدك يا شاطر، أنت مش قدي. الشاب بسخرية: ليه فاكر نفسك مين يعني، ده اللي زيك ما يستاهلش يمسحلي الجزمة.

خالد بعصبية وينظر للرجل: لم ابنك بدل ما اخليه يبات في مكان ما هو واقف. الرجل بدموع: خلاص يا إياد، واسبقني على بره. إياد بإصرار: مش همشي وأسيبك مع البتاع ده. ليرتدي خالد نظارته الشمسية وينظر له ببرود: أشبع بيه. ليتركهم ويذهب. ليتحدث الرجل بلهفة: استنى يا أبني، أنا مصدقت لقيتك. خالد وهو يعطيه ظهره: وأنا مصدقت نسيتك، رجعتلي تاني ليه، أحسن لك تنسى أنك شوفتني. ليغادر ببرود شديد. ليجلس الرجل أرضا ويبكي بشدة.

ليذهب ابنه إليه بسرعة ويجلس بجواره ويتحدث بلهفة: مالك يا بابا، في أيه فهمني بس. الرجل بدموع: ده يبقى خالد أخوك. إياد بصدمة: خالد، وأيه اللي جابه هنا. الرجل بدموع: أخوك شكله واصل وسهل يعرف المكان اللي اتدفنت فيه أمه. إياد بإستغراب: طيب هو كان فين الفترة دي كلها. الرجل بدموع: مش عارف يا أبني، طيب مش هشوفه تاني. إياد بهدوء: لأ هتشوفه، اطمن، هنشوفه بإذن الله، يلا نروح عشان ترتاح. الرجل بحزن: حاضر يا أبني.

ليغادوا إلى النزل وبداخل الرجل أمل بعودة ابنه له من جديد. في فيلا فارس. يعود من عمله، يصعد لغرفة الصغير ويجلس يلاعبه ويحتضنه بمرح. ليقهقه الصغير حتى غفى الصغير بين أحضان والده. ليأخذه ويضعه في سريره، عازما على الذهاب لمكان ما. في فيلا عز. يجلس عز مع زوجته وشقيقته يتناولون الغداء. لتتحدث نهلة بقلق: خايفة يا عز من العملية، المرة دي دي آخر فرصة في الخلف لي. عز بهدوء: إن شاء الله خير وربنا هيراضينا. نهلة بلهفة: يارب.

نهال بهدوء: هنمشي إمتي. عز بهدوء: هنتحرك الصبح بإذن الله. نهال بهدوء: تمام. ليرن جرس الباب. لتذهب الخادمة لتفتح وتدخل الضيف إلى الصالون، وتذهب لإخبار سيدها بالضيف الذي ينتظره. الخادمة بإحترام: عز باشا، في واحد عايز حضرتك وهو مستنيك في الصالون. عز بهدوء: مقلش هو مين. الخادمة بنفي: لأ يا باشا. عز بهدوء: طيب روحي انتي شوفيه يشرب أيه. الخادمة بهدوء: حاضر يا فندم. نهلة بإستغراب: أنت مستني حد. عز بنفي: لأ، هقوم أشوف مين.

نهلة بهدوء: اتفضل. في الصالون. يقف شخص ما وينظر للصور المعلقة بشرود. ليدخل عز ويتفاجئ بهويته، فهو لم يتوقع زيارته بتاتا. ليتحدث عز بهدوء: شكلك أوي. ليلتفت الشخص بإستغراب: هي مين. عز بهدوء: اللي قاعد تبص لصورتها. فارس بهدوء: ويارتني ما كنت طلعت شكلها. عز بهدوء: محدش بيختار أهله يا فارس، اقعد، اقعد. ليجلسوا سويا. ويتحدث عز بهدوء: بس أيه المفاجأة الحلوة دي.

فارس بإعتذار: آسف أني جيت من غير معاد، بس حقيقة كنت محتاج أتكلم مع حد وكنت حابب اتعرف على نهلة. عز بعتاب: أخص عليك، ده بيتك ودي أحسن مفاجأة حصلت. فارس بإمتنان: تسلم يا عز، المهم نهلة فين. عز بهدوء: هقوم اناديها، بس مش هقولها إنك انت، خليها مفاجأة، لما نشوف هتعرفوا بعض ولا لأ. فارس بتحدي: هعرفها، لما نشوف. عز بضحك: هنشوف. بعد دقائق يدخل عز ومعه فتاتين. لينظر لهم بتركيز، فتاة ملامحها هادئة، والأخرى تشبهه بشدة.

ليقف فارس قبالتهم. ليتحدث عز بمكر: اعرفكم على صاحبي. فارس بمكر: هعرفهم بنفسي. ليمده يده لنهال: أهلا يا آنسة نهال. ليلتفت لنهلة وينظر لها بهدوء لتبادله نفس النظرة. لتتحدث نهلة بهدوء: أزيك يا فارس. عز بضحك: الله، ده انتوا عرفتوا بعض أهو، طيب يلا نهال، نسيبهم لوحدهم شوية. نهال بإبتسامة: يلا يا حبيبي، بعد إذنكم. فارس بهدوء: اتفضلوا. ليغادر عز ونهال، ليظل فارس ونهلة ينظرون لبعض بصمت. لتتحدث نهلة بهدوء: اتفضل اقعد.

ليومئ لها فارس بهدوء ويجلسوا سويا. ليتحدث فارس بهدوء: أخبارك أيه يا نهلة. نهلة بهدوء: الحمد لله، مالك أخباره أيه. فارس بإبتسامة: بيسلم عليكي. نهلة بإبتسامة: كنت هاته معاك. فارس بهدوء: مرة تانية بإذن الله أجبهولك. نهلة بهدوء: بإذن الله. فارس بتساؤل: عمليتك بكرة. نهلة بهدوء: أه. فارس بهدوء: إن شاء الله خير. ليسود الصمت مرة

أخرى ليتحدث فارس مرة أخرى: أنا عارف كويس إنك زعلانة أني كنت بعيد عنك، بس ده غصب عني، حطي نفسك مكاني نهلة، أنتي اتربيتي وسط أب وأم بيحبوكي، أنا اتربيت لوحدي، أمي سبتني عشان تتجوز واحد تاني، سابتني مع أبويا اللي كرهني في صنف الستات كلهم، لو كنتي مكاني أو شوفتي اللي أنا شوفته، كنتي هتعملي أكتر من كده. نهلة بهدوء: مش زعلانة منك يا فارس ومقدرة موقفك، إحنا أخوات، المهم مش هترجع حياة.

فارس بتنهيدة: غصب عني يا نهلة، ده أفضل للكل. نهلة بهدوء: بإذن الله خير وترجعوا لبعض من تاني. فارس بتمني: يارب يا نهلة، يلا أسيبك أنا عشان اتأخرت. نهلة بلهفة: خليك معايا شوية. فارس بحزن: معلشي، أنتي عارفة اللي فيها، المشاكل اللي أنا فيها تتحل وبعدين مش هسيبك أبدا. ليقف بهدوء ويمد يده لتسلم عليها. لترتمي بأحضانة بلهفة. ليحتضنها بحنان أخوي ويقبل رأسها، فها قد جمع شمل الأخوة. في منزل الدادة.

تجلس الدادة وحياة يشاهدون التلفاز سويا ليرن جرس الباب. لترتدي حياة طرحتها وتذهب لتفتح الباب. لتجد والدها وزوجته. لتتحدث بهدوء: اتفضلوا. ليدخل والدها وزوجته ويسلموا على الدادة ويجلسوا. ليتحدث والد حياة بهدوء: أزيك يا حياة، عاملة أيه يا بنتي. حياة بهدوء: الحمد لله. صفية بمكر: بصي بقي يا حياة، أنا وأبوكي جاين وجايبين لك خبر هيفرحك أوي. حياة بإستغراب: خير. والدها بتوتر: بصراحة كده، أنتي جايلك عريس. حياة بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...