كنت ماشي بعربيتي، لقيت واحدة مغمي عليها في الشارع. مفيش أي حد في الشارع ده خالص، يمكن ربنا خلاني أمشي من الشارع ده عشان أشوفها. "ي آنسة، ي آنسة، قومي." قعدت أهز كتفها وهي مش بتتحرك خالص. أخدتها على المستشفى. "إيه يا دكتور؟ هي كويسة؟ "مبروك، المدام حامل. وأغمى عليها من تأثير الحمل، وباين عليها إن حالتها النفسية مدمرة." الدكتور مشي وأنا واقف مذهول. "طب أعمل إيه دلوقتي؟ أمشي ولا أستناها تطلع لو احتاجت أوصلها في أي حتة؟
لسه مكملتش كلامي لقيتها طالعة من الغرفة، وباين عليها أعراض التعب. "أنتِ كويسة يا مدام؟ تحبي أوصلك البيت طيب؟ "أحب أعرفكم بنفسي، أنا فارس، 28 سنة، ظابط شرطة وبلعب ملاكمة في نفس الوقت، دي حاجة أساسية في حياتي." هي بحزن: "مدام! هو حضرتك اللي جبتني هنا المستشفى؟ فارس: "أيوه، والدكتور بيقول إنك حامل. ألف مبروك." ليلى بدموع: "شكراً على وقفتك معايا.. أنا ماشية."
حسيت إنها مضايقة من حاجة معينة، لدرجة لما قولتلها إنها حامل مفرحتش ولا حتى ابتسمت، بالعكس، زي ما أكون ضربتها بالنار. فارس: "لحظة بس يا مدام، رايحة فين؟ ليلى بدموع: "مش عارفة." فارس: "طب ممكن لو مش عندك مانع تحكي لي إنتِ لي مضايقة كده؟ إنتِ المفروض يعني تكوني فرحانة." ليلى والدموع مالية عينيها: "أحكي إيه ولا إيه بس." فارس وهو زعلان على حالتها: "طب ممكن تيجي معايا نقعد شوية في كافيه لو مش عندك مانع؟
ليلى: "شكراً، بس أنا مش عايزة أروح في أي مكان. إنت اتفضل روح بيتك، مش عايزة أعطلك." فارس: "متقوليش كده، تعالي بس وأنا هعزمك على قهوة فرنسية، إنما إيه بدل واقفتنا في المستشفى كده. تعالي بس، متخافيش." ليلى بخوف: "لا لا، مش عايزة أجي معاك في مكان. روح إنت بس بيتك، أنا كويسة." فارس: "لا حول ولا قوة إلا بالله.. مش يمكن ربنا جعلني وسيلة إني أساعدك؟ عشان في حكمة في الموضوع. تعالي بس، متحافيش."
ليلى اطمنت ليه ومشيت معاه، وراحوا الكافيه. فارس: "ها، تشربي إيه بقى؟ ليلى: "ولا أي حاجة." فارس: "طب اعتبريني صديقك أو أخوكي حتى، واحكي لي مالك." ليلى بدموع ومن جواها نفسها تفضفض مع حد، تطلع الحزن اللي جواها أو تشاركه مع حد: "أنا بجد محتاجة حد أتكلم معاه، بس أنا ماليش حد غير ربنا." فارس: "اهدي طيب، احكي لي، يمكن أقدر أساعدك."
ليلى بدموع شديدة: "كنت ماشية رايحة أجيب حاجات من السوبر ماركت، لقيت شاب راكب عربية وحركاته مش مظبوطة، وقف قدامي بالعربية وحاول يستدرجني بالكلام، وأنا مش مدياله فرصة يتكلم. آخر ما زهق مني خطفني في العربية بتاعته ووداني بيت أول مرة أشوفه في حياتي، حاولت أهرب لكن للأسف الشديد معرفتش، لأنه كان أقوى مني وخدرني و...... "صحيت لقيت هدومي متقطعة وحالتي كانت زي الزفت، وقتها عرفت إنه......
، وانهاردة حسيت بالتعب أوي وأعراض حمل فحسيت إني حامل. قررت أروح أكشف وأتأكد. وأغمي عليا في الشارع، وبعدين حضرتك جيت وساعدتني." فارس: "لا حول ولا قوة إلا بالله. مين الكلب ده؟ وأنا هعرفه إزاي؟ ليلى: "معرفوش، معرفوش." فارس: "زي ما إنتي وثقتي فيا وحكتيلي، صدقيني أنا هجيبلك حقك. أوعدك إني هجيب الشخص ده وأجيبه تحت رجليكي." ليلى: "أنا مش عايزة فضايح لنفسي، أنا ربنا هياخد لي حقي، أنا واثقة من كده."
فارس: "ونعم بالله، بس أقسم بالله لأخلي اللي عمل كده يتمنى الموت." ليلى ببكاء: "شكراً، بس أنا مش عايزة مشاكل أكتر من كده. بالله عليك انسى إني قلتلك حاجة." فارس: "إنتي قولتي لحد من أهلك على اللي حصل ده؟ ليلى بدموع: "أنا يتيمة وماليش حد. اللي مالهوش أب ولا أم بيبقى ضعيف زي ما أنا ضعيفة كده دلوقتي."
فارس: "بالله عليكي ما تعيطي، وبعدين إنتي معاكي ربنا أحسن من أي حد، وأنا معاكي من النهاردة. عايزك تعتبريني صديقك إذا سمحتي يعني." ليلى: "ونعم بالله.. طبعاً صديقي، كفاية وقفتك معايا دي." فارس: "اسمك إيه بقى، عشان أنا لحد دلوقتي مش عارف." ليلى: "اسمي ليلى." فارس: "عاشت الأسامي يا ليلى، وأنا فارس، ظابط شرطة." ليلى: "إيه ده بجد؟ ظابط شرطة!! فارس: "أيوه، مالك اتحضيتي كده ليه؟ ليلى: "لا لا، مش اتخضيت ولا حاجة."
فارس: "طب إنتِ ساكنة فين عشان أوصلك؟ ليلى: "لا، أنا هروح لوحدي، شكراً تعبتك معايا." فارس: "إحنا قولنا إيه؟ مش إحنا بقينا أصحاب بقى؟ ليلى: "أكيد." قولتله على مكان البيت ووصلني، وبصراحة شاب كله ذوق ومحترم وذو عقلانية كده، ارتحت معاه في الكلام أوي، فعلاً كنت محتاجة حد أفضفض معاه عشان أرتاح شوية، وهو طمني. ليلى: "اقف هنا، ده البيت." فارس: "تمام، ابقى خلي بالك من نفسك، وخد ده رقمي لو عايزة أي حاجة كلميني، وأنا تحت أمرك."
ليلى: "شكراً، ربنا يخليك." اداني كارت مكتوب فيه رقمه وبياناته، وفعلاً اتأكدت زي ما هو قال، ظابط شرطة واسمه فارس. فارس: "في رعاية الله......... فارس روح البيت وقعد على السرير وبيفكر في ليلى وحالتها. فارس: "البت دي باين عليها محترمة، يمكن ربنا جعلني وسيلة إني أساعدها، ونبقى أصحاب في يوم وليلة كده، سبحان الله. نظرات عنيها بريئة أوي.. إيه يا فارس، اتظبط كده، إنت كنت كويس من شوية."
ليلى: "أول مرة في حياتي أحس بالطمأنينة دي وأنا بحكي مع حد، كنت فعلاً عايزة حد يسمعني وأفضفض معاه، وربنا بعت لي فارس وساعدني واتفهم الموقف اللي أنا فيه. أنا لازم أرن عليه أشكره."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!