ـ يا بابا اللي بتعمله ده غلط، أنت كده بتخلي ولاد مراتك يركبوا علينا ويدلدلوا. إزاي عملت حاجة زي دي؟ أنت كده ماسكهم كل حاجة واحنا شغالين عندهم. ـ أنت هتعلمني شغلي ولا إيه؟ أنا أدرى باللي بعمله وعارف أنا بعمل إيه. ـ لأ مش عارف، لما أبقى أنا وأخويا شايلين الشغل كله وهما مش بيعملوا حاجة، وفي الآخر تديهم هما كل الصلاحيات واحنا مالناش لازمة بعد التعب ده كله، يبقى مش عارف.
ـ أخرس، أنا حر وطول ما أنا عايش أعمل اللي أنا عايزه. ـ أنت كده بتخسرني أنا وأخويا. ـ أنتوا مالكوش مكان تاني تشتغلوا فيه غير هنا، مش عاجبك سيب الشغل وشوف بقى مين هيصرف عليك أنت وأمك وأخوك. عايز تاكل عيش اشتغل وأنت ساكت ومالكش دعوة بأي قرار يخصني. ـ يعني ده آخر كلام عندك؟ ـ أه، وكلامي مش هغيره، ولاد مراتى هيمسكوا الإدارة وانتوا المخازن. ـ قصدك نفضل عمال في المخازن وولادها يتمردوا علينا ويشغلونا في ملكنا؟
بس لأ، كفاية كده، لا أنا ولا أخويا هنشتغل تاني معاك، وبكرة تعرف إن المكان كبر بينا. ـ المكان ده كبير باسمي مش بيكم. ـ الأيام بينا، واحنا هنمشي وقتها هتعرف مين السبب إن المكان ده يبقى كده. خرج منصور بعصبية وقابل أخوه فارس. حد من العمال بلغه إن منصور بيتخانق مع والده. شاف فارس منصور خارج وهو متعصب وبيمشي بسرعة، جرى وراه. ـ منصور استنى، بس حصل إيه؟ ـ سيبني دلوقتي يا فارس. ـ مش هسيبك، أول مرة أشوفك كده.
ـ سيبني وهنتكلم بعدين. ـ طيب، أقولك تعالى نقعد على القهوة وأحكي لي. اخد منصور. جلس منصور وفارس على القهوة وطلب منصور قهوة وفارس شاي. ـ ها، احكي لي حصل إيه. ـ أبوك أدى كل الصلاحيات لولاد مشيرة مراته، واحنا مجرد عمال بنفرز وننقل البضايع، وهما كل حاجة بقت ليهم وامضتهم مكان أمضت أبوك. اتصدم فارس من كلام منصور. إيه اللي يخلي أبوه يعمل معاهم كده؟ ـ وأبوك عمل كده ليه؟
ـ مش محتاجة سؤال، عشان يرضي مراته فيقوم يركب ولادها علينا، بس أنا خلاص هسيبه له كل حاجة. ـ لو عملت كده يا منصور، أنت عارف إن أبوك هيتسرق وكل اللي هو فيه ده هيروح، فكر كويس. ـ أنا فكرت كتير، وكنت بفكر في كده من زمان بس كنت باجي على نفسي عشانه، لكن خلاص هو كده جاب آخري. أنت عارف يا فارس أكبر غلطة غلطها إيه؟
لما ضغطت على ماما تفضل على ذمته وما تطلقش منه، وهي استحملت وفضلت على ذمته، لكن هو مفكرش مرة يزورها أو يعدل بينها وبين مراته الجديدة. أنا الأول كنت فاكر إن مشيرة نشوة في حياته لأنه كان بيحبها أيام الجامعة وبعد فترة هينساها ويحن لماما، لأن ماما أجمل وأحن منها بكتير، لكن للأسف كنت غلطان لما فكرت كده، يا ريتني سبتها تطلق منه. أنما ملحوقة، إحنا فيها. ماما صغيرة وجميلة وللأسف اتظ*لمت ومقدرتش تعيش حياتها مع شخص يقدرها.
ـ عندك حق يا منصور، أنا كمان هسيب الشغل معاه، بس هنعمل إيه؟ ـ أول حاجة لازم يطلق ماما، وتاني حاجة أنا هعمل مشروع لنفسي، مش هشتغل عند حد تاني. ـ وأنت معاك فلوس للمشروع ده؟ ـ أنا محوش مبلغ من شغلي، كنت بدخل جمعيات وعملت قرش مش بطال، ممكن نبدأ بيه ونكلم التجار يدونا البضاعة قسط. ـ وأنا كمان شايل قرشين، خديهم.
ـ لأ، خلي فلوسك معاك عشان لو حصل حاجة مانبقاش خسرنا كل حاجة. ولو نجحت والمشروع نجح، وقتها هتدخل معايا شريك ونكبر المشروع. ـ أنا معاك في أي حاجة، شوف هتبدأ إمتى. ـ من النهارده أنا هدور على مكان نأجره نفتح منه منفذ بيع وجزء تاني مخزن نخزن فيه البضاعة. ـ دي سهلة، بيت خالك القديم كان بيدور على حد يأجره، اللي على أول الشارع، وده مش شقة لأ، ده بيت كامل. ـ وأنت عرفت منين؟
ضحك فارس، فهو على علاقة بابنة خاله ومنتظر أن تنهي دراستها عشان يتقدم لها، ومن وقت لآخر بيزورهم في البيت. ـ من خالي، منا كنت عنده أول امبارح بزورهم. بص منصور لابتسامة فارس بشك، وبعدها اتصل بخاله عشان يقابله ويكلمه في موضوع الشقة. وفعلاً وافق خاله إنه يقابله وطلب منه يروح يزوره. قفل منصور التليفون مع خاله وبص لفارس. ـ أنا هعدي على خالد دلوقتي، وبليل مش هسيبك غير لما أعرف سر الابتسامة اللي كانت على وشك النهارده.
ساب منصور فارس ووصل بيت خاله، ورحب بيه خاله وفتح منصور معاه طلبه في تأجير البيت. ـ أنا سمعت يا خالو إنك عايز تأجر البيت، فبعد إذنك أنا محتاجه، وأي مبلغ هتطلبه هديهولك. ـ يابني خده، ولما تعمل مشروعك وينجح ابقى ادفع. ـ ربنا يخليك يا خالو، ده العشم، بس معلش أنا كده مش هكون مرتاح، شوف حضرتك عارضه على كام وأنا تحت أمرك. ـ يابني أنت مش غريب. ـ أنا عارف يا خالو، بس الشغل شغل.
تنهد جمال بيأس من دماغ ابن أخته وعرض عليه المبلغ، ووافق منصور على المبلغ واتفق معاه إنه بكرة هيجهز له المبلغ وهيمضي معاه عقد. ـ في حاجة كمان يا خالو؟ ـ اتفضل. ـ كلم بابا في طلاقه من ماما، كفاية عليها كده. ـ إيه اللي خلاك تغير رأيك؟ أنت أكتر واحد كنت معارض الطلاق. ـ حسيت إني ظلمتها.. تفتكر هي عايزة تفضل على ذمته بعد ده كله؟ ـ لأ، أمك نفسها تطلق من زمان ومش بتعتبره زوج ليها أصلاً، هي صابرة بس عشانك انت وأخوك.
ـ خلاص، كلمه وخليه يطلقها. ـ طيب، أنت ماتكلموش ليه؟ ـ هيكون لي كلام تاني معاه، بس مش دلوقتي خالص. انتهى منصور من حديثه مع خاله وبعدها راح البيت لقى مامته خلصوا الغدا ومستنياه. وفارس قاعد بيحاول يضحكها. ـ دخل منصور وقعد جنبهم. ـ ازيك يا ماما، عاملة إيه النهارده؟ ـ أنا بخير يا حبيبي طول ما انتوا بخير... أنت اتأخرت ليه النهارده؟ ـ كنت عند خالو. ـ غريبة، يعني من امتى بتزوره؟
ـ ده حوار كبير، جهز لي الأكل وأنا هقولك كل التفاصيل. جلس منصور ياكل وسميحة كانت قاعدة جنبه. ـ ها، إيه اللي حصل؟ ـ سبت الشغل مع بابا وقررت أعمل شغل تاني خاص بيا، ومش بس كده، كلمت خالي كمان عشان يطلقك منه. بصت له سميحة وضحكت باستهزاء. تفتكروا سميحة هتوافق تنفصل عنه ولا؟ ومنصور هيقدر يقف قصاد باباه ويجيب حق مامته؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!