الفصل 1 | من 9 فصل

رواية فاتورة حب الفصل الأول 1 - بقلم جنى احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,949
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

كانت بتفتح محل مامتها بحزن باين في عينها، بس بتحاول تداريه. اتنهدت بحزن. "يا فتاح يا كريم يا رزاق يا عليم، بسم الله." كان في شابين واقفين بيبصلها بنظرات وقحة، وهي لاحظت ده بس عملت نفسها مش واخدة بالها لحد ما جم وقفوا قدامها. "مالك بس يا قمر، مين اللي مزعلك واحنا نجيبهولك تحت رجلك." سلسبيل، بلوية بوز

وهي حاطة إيدها في وسطها: "لا ياخويا مش عايزة حاجة من حد، أنا اللي بيزعلني ومحدش يقدر يزعلني بجيبه بإيدي تحت رجلي، ويلا وسعوا كدة من غير ما تطردوا." "مش عيب بردوا نسي الجمال ده كله ونمشي." سلسبيل بعصبية: "ومش عيب بردوا لما عيلين بريالة زيكوا يفضلوا يعاكسوا بت، ويلا وسعوا كدة عشان مزعلكوش." "الله الله، دي القطة بقت بتخربش، وإن مبعدناش هتعمليلنا إيه بقى يا حلوة." سلسبيل وهي بتشمر: "هعمل كدة يا حيلتها انت وهو."

ومسكت الشاب من التيشيرت وضربته براسها جامد، لدرجة إن مناخيره نزفت ووقع على الأرض بوجع. والشاب التاني وهو لسه هيشدها من طرحتها، كانت هي أسرع منه وضربته على راسه بالشو،،مة على راسه. الناس كلها اتجمعت في الشارع والجيران طلعوا من البلكونات وبيتفرجوا، وفي شاب من الشارع كان هيتدخل. سلسبيل وهي بتاخد نفسها: "خليك انت يا أحمد، دول عيلين لا راحوا ولا جم، علمتهم الأدب." مامتها نزلت بسرعة وهي بتطمن عليها بتعب وخوف.

والشابين طلعوا يجروا بتعب وعرفوا إن سلسبيل مش سهلة. "انتي كويسة يا بنتي، عملولك حاجة العيال دي؟ سلسبيل بحنية وهي بتدخلها المحل: "إيه اللي نزلك بس يما، مش قولتلك خليكي فوق وأنا اللي هفتح المحل انهاردة." "خوفت يابنتي عليكي، الزمن دة محدش يأمن له، وانتي لوحدك." سلسبيل بضحك وهي بتطمنها: "متخافيش على بنتك يما، انتي عرفاني. محدش يقدر يدوسلي على طرف...

يلا اطلعي انتي فوق وأنا مجهزة الأكل على المغربية كدة هطلع، يلا اطلعي انتي." "طيب يا بنتي، خلي بالك من نفسك وأنا هطلع فوق." وطلعت نهاد البيت وكملت سلسبيل شغلها بحزن وهي بتفكر في فلوس إيجار المحل وهتجيبها منين، وفلوس دراسة أختها ودراستها، وداخلة على امتحانات ومحتاجة فلوس ومصاريف البيت والخ... تنهدت بحزن وكملت شغلها وهي لسه بتفكر. بعد مرور 6 ساعات.

قفلت سلسبيل المحل وطلعت البيت. وهي طالعة جالها سؤال في دماغها وابتسمت بأمل. "يماااا يماااا، حطي الأكل عشان هموت من الجوع." "في إيه يا سلسبيل، صوتك عالي ليه؟ حاسة إن أخويا اللي داخل مش أختي." "بس يا بت انتي عيلة فافي كدة، مش مشدودة زي أختك." "في إيه يا سلسبيل، استهدي بالله كدة وغيري هدومك وعقبال ما احط الأكل." دخلت سلسبيل تغير هدومها وطلعت برا، حطت الأكل مع مامتها وبدأوا ياكلوا.

"ابقي فكريني يما أسألك سؤال كدة بعد الغدا." "يا خوفي من أسألتك، خير يا رب." كملوا أكل، وبعد ما خلصوا ضحى شالت الأطباق وسلسبيل نضفت المكان ونهاد غسلت الأطباق. وبعد أن انتهوا قعدوا ولسه سلسبيل هتتكلم، الباب خبط. لبست سلسبيل طرحتها وفتحت الباب. "ازيك يا عم محمد، اتفضل ادخل، البيت بيتكم."

"أنا مش جاي أضاف، أنا عايز الإيجار بتاع المحل بتاعي، مدفعتوش الشهر اللي فات ولا الشهر دة، قلتولي استنى علينا أسبوع كمان، استنيت وأدي الأسبوع خلص وفلوسي موصلتليش، وأنا مش همشي من هنا غير وفلوسي في جيبي." "معلش يا عم محمد، اديك شايف الظروف والحال، استنى علينا كمان أسبوع وأوعدك إن فلوسك هتكون عندك على داير مليم." "لا مش هستنى، أنا مستني بقالي شهرين وأكتر وفلوسي لحد دلوقتي مجتش."

كانت نهاد لسة هتتكلم بس سلسبيل ردت واتكلمت. "ما خلاص بقى يا عمنا، قلنالك الفلوس هتجيلك بعد أسبوع." "أنا مش ضامن كل شهر تقولوا كدة، وبقالى شهرين على نفس الكلام ومافيش حاجة بتدفع." "كمان أسبوع فلوسك هتجيلك، تالت ومتلت ودي كلمة مني، وأنت عارف كلمتي مبتنزلش الأرض." "ماشي، وأنا موافق، بس فلوسي لو مجتش متلوموش غير نفسكم." "لا على فكرة، أنا مش باخد رأيك عشان تقولي موافق أو لأ، أنا بعرفك بس."

محمد بصلها بغضب ومشى وسلسبيل قفلت الباب وهي بتبرطم. ضحى كانت قفلت الباب عليها خايفة منه وإنه ياخد المحل أو كدة. "طب والحل يابنتي، هنجيبله فلوسه في خلال أسبوع إزاي؟ "هنزل من بكرة إن شاء الله أدور على أي شغل كدة، واللي ربنا كاتبه هيكون." "لا يابنتي مش هتشتغلي، انتي وراكي مذاكرة وامتحانات وأنا مش هخلي ظروفنا تقصر عليكي انتي أو أختك." "متقلقيش عليا يما، أنا هدبر أموري، وبالنسبة للمذاكرة هحاول أظبط دنيتي."

"لااا، قولتلك لا، مفيش شغل، هتقعدي في بيتك تركزى في مذاكرتك انتي وأختك." "يما والله هدبر أموري، هشتغل الصبح وأجي أريح شوية وأذاكر." "السؤال اللي كنت هسألهولك يما، هو انتي معندكيش قرايب كدة نقدر نستلف منهم فلوس مثلاً ونبقى نرجعهم براحتنا، عيلتك دي مفيهاش حد كدة مقرّب؟

"نص قرايبي يا ميتـ،ـين يا مش في مصر من أساسه يا مش على تواصل معاهم، هو عمي الوحيد اللي بسأل عليه من وقت للتاني، وكمان ما شاء الله عليه عايش في فيلا ومرتاح مادياً." "طيب ما تقوليله، هو أكيد مش هيكسفك يعني، وبتقولي إنه مرتاح مادياً، يعني الفلوس اللي محتاجاها منه مش هتفرق معاه." "هشوف الموضوع دة، بس مش أكيد يعني." "أيوه بس نكون عملنا اللي علينا، وأنا بردوا زي ما قلتلك هشوف من بكرة شغل."

"اه منك يا سلسبيل، بردوا اللي في دماغك في دماغك." باست سلسبيل راسها بحب ودخلت تقعد مع ضحى شوية. كانت ضحى بتذاكر ومركزة جامد. "إيه مالك قافلة الباب على نفسك كدة من ساعة ما عم محمد جه؟ "بصراحة خفت إنه يزعقلك وتزعلي، وكمان خفت إنه ياخد المحل." "طول ما أنا وماما موجودين محدش يقدر يعملنا حاجة بإذن الله." "ربنا يحفظكوا ليا وميحرمونيش منكوا أبداً." تبادلتها سلسبيل الحضن وبوست راسها وغمضت عينها.

كانت حاسة ضحى بنعمة الاخت الكبيرة والأم اللي واقفة جنبها، وسلسبيل رغم الضغوطات كانت مرتاحة ومبسوطة إنها في حضن أختها. "كويس إنك بتذاكري، وأنا كمان عندي مذاكرة قد راسي، نقعد نذاكر مع بعض." ضحى ابتسمت برقة وسلسبيل جابت مذاكرتها وقعدت جنبها. الوقت عدى عليهم بسرعة، قفلوا الكتب ودخلوا يناموا، وكذلك نهاد اللي دخلت تنام وهي لسه بتفكر في فلوس الإيجار. هلّ الصباح واشرقت الشمس لتعلن يوماً جديداً.

صحت سلسبيل واتوضت وصليت الصبح وقامت جهزت الفطار، وضحى صحيت ونهاد كذلك وقعدوا يفطروا. وبعد أن انتهوا سلسبيل لبست هدومها وطرحتها. "أنا نازلة يما، عايزة حاجة؟ "عايزة سلامتك يا حبيبتي، ربنا يكرمك ويكفيكي شر ولاد الحرا،،م." وابتسمت سلسبيل ونزلت من بيتها. ركبت مواصلات وفضلت تدور في المحلات على شغل وما كانتش لاقية. "السلام عليكم، أنا كنت بسأل على شغل لو في شغل متاح أو محتاجين حد، أنا بدور على شغل."

"لا للأسف مافيش شغل، يا ريت كنا نقدر نوظف قمر زيك كدة." "لا ياباااا، انت فهمتني غلط، شكلك اتغريت في شكلي، ميغركش الوش دة، فاتظبط كدة ومتحلويش." "إيه دة في إيه؟ انتي إزاي تكلميني بالطريقة دي؟ انتي متعرفيش أنا مين ولا إيه؟ "هتكون مين يعني؟ أنا غلطانة أصلاً إني جيت أسأل هنا، صحيح اللي اختشوا ما،،توا."

وطلعت من المحل وهي متعصبة منه ومتدايقة عشان مش لاقية شغل. بصت لاقيت إعلان عن شغل في محل ملابس، فرحت وحست بأمل. اتجهت للمكان وهي حاسة إن في بصيص نور بيقولها لسة في أمل ومتيأسيش. وصلت للمكان ودخلت فيه وهي بتاخد نفسها وابتسمت ودخلت. "السلام عليكم، لو سمحتي أنا شفت الإعلان بتاعكوا وعرفت إنكوا محتاجين موظفين للعمل وكدة وأنا جاية عشان أقدم." "للأسف يا آنسة الإعلان دة كان من 3 شهور، وفي ناس قدمت واتوظفوا والعدد خلاص اكتمل."

سلسبيل حسيت إن في جردل ميه ساقعة وقع عليها، حسيت إن الحياة رجعت تسود قدامها تاني، الأمل اللي كان جواها راح، الابتسامة اللي كانت مرسومة على وشها اختفت. "شكراً ليكي وأسفة على الإزعاج." وأومأت لها البنت بابتسامة ومشيت. سلسبيل بتوهان وحزن. ذرة الأمل الوحيدة اللي كانت موجودة اختفت. عينها دمعت غصب عنها وحست إن الدنيا وقفت قدامها. كانت بتعدي الطريق وهي مش واخدة بالها من الطريق ومش مركزة، كانت في شاب سايق عربية واتصدم بيها.

"ااااااااه." يتبع......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...