الفصل 12 | من 20 فصل

رواية فكان معي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندا هلالي

المشاهدات
17
كلمة
2,121
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

اتصدمت من اللي شوفته. كان شايل سهيله على إيده، واللي ماسكه في رقبته وبتضحك. خرجني من حالتي وهو بيصرخ بصوت عالي: = انت إيه اللي جابك هنا؟ بصيت عليه وأنا فاتحة عيني بصدمة: = مالك؟ سهيله كانت مبتسمة أوي. فجأة مالك اتكلم بعصبية: = براااااا مش عاوز أشوف طيفك يا مكة. شاورت على نفسي وحسيت بكمية إهانة عمري ما حسيت الإحساس ده قبل كده. حسيت الدنيا كلها بتلف بيا.

حاولت أسند نفسي بس خانتني، وفجأة وقعت في الأرض وأنا مش حاسة بأي حاجة غير قلبي اللي وجعني أوي. مالك صرخ بفزع: = مكة! هرول اتجاهها، مما جعل سهيله تفتح عيونها بصدمة من تحول مالك المفاجئ. حملها وهو يهرول بها كالمجنون نحو مستشفى الجامعة. فتحت عيني بصعوبة وحاسة كأن حد بيرج في دماغي. مالقتش حد حواليا ولقيت إيدي فيها كانولا. بصيت على حالتي وفضلت أضحك وأعيط بقوة أوي أوي. وبعدين حسيت بصداع هيفرتك مخي بمعنى الكلمة.

فجأة الباب اتفتح. جريت عليا وهي بتمسح دموعها: = مكة حبيبتي إيه حصل معاكي؟ اترميت في حضنها وفضلت أعيط جامد: = أنا تعبانة أوي يا مريم وحاسة دماغي هتتفرتك، أنا تعبت يا مريم تعبت، هي الدنيا دي ما معهاش حد غيري. ضمتني جامد وفضلت تطبطب عليا: = هششش ياحبيبتي، أنا قلبي بيتقطع لما أشوفك كده. بدأت أرتعش بين إيديها والدموع بتنزل مني جامد. فجأة لقيتها مطلعة لي برشامة ووشها كله حزن:

= ده مسكن قوي ممكن يهدي معاكي الصداع، وعلشان خاطري يا مكة ما تعمليش في نفسك كده، هتعدي صدقيني كل حاجة بتعدي. أدتني البرشامة وقعدت جنبي ماسكة إيدي وفضلت تعيط جامد. فتحت عيني بصعوبة من كتر العياط، نمت من غير ما أحس بنفسي. زين بصريخ: = مالك أنت اتجننت؟ مالك بتحذير: = لو خايف عليها أوي كده، خليها ترجع من مكان ما جت. زين وهو مصدوم وبشدة من تغير مالك المفاجئ:

= اللي أنت بتتكلم عنها دي مكة اللي أنت كنت هتموت وتشوفي بس طيفها. مالك بصراخ كالمجنون: = كنت عارف يعني إيه كنت، كنت مغفل ودلوقتي فقت، أنا قولت اللي عندي يا زين، مش عاوز أشوف المخلوقة دي في حياتي تاني. كاد عقل زين أن يفر هارباً من ما يراه: = أنت مستحيل تبقى مالك أخويا، في حد يقدر يكره حد كان كل حاجة بالنسبة ليه، أنت إزاي قادر تقول الكلام ده؟ مالك كور يده بغضب: = ما عنديش كلام تاني يا زين.

ليتركه في حيرته لا يستوعب شيئاً. مريم بجد: = أنت رايحة فين؟ بصيت عليها واتكلمت بارتباك: = ز.. زين قلي أقابله. مريم: = بس يا مكة أنت لسه تعبانة، مش معنا إن الدكتور قالي تخرجي يعني بقيتي كويسة. قربت منها وحضنتها جامد: = شكراً لأنك في حياتي، وما تقلقيش عليا مش هقول، صدقيني وبعدين بقيت كويسة. ابتسمت لي بفقدان أمل: = طيب يا ستي مكة، لما نشوف. بوس. تها على خدها وطلعت وسرعت في خطوتي شوية. ... مش هتنازل عن حبي بكل سهولة.

في حاجة مش صح وأنا لازم أفهمها. مالك مستحيل يسيبني بسهولة كده. مستحيل حب عمري ينتهي بسهولة كده. كل السنين دي تديني الحق في أن أضحي علشان اللي أنا حبيته. ركبت عربيتي اللي طلبت من السواق يجيبها لي، وكنت بسوق بسرعة وقلبي مليان أسئلة وخايف. وأخيراً وقفت وبصيت على المكان وابتسمت بتعب أوي: = مالك!!! فجأة وقف وبص لي، بس نظرته كانت مليانة اشمئزاز. قربت منه وكنت تعبانة جداً:

= أنا من حقي أفهم، أنت ليه بتعمل معايا كده، أنا عملت إيه؟ مالك بص الناحية التانية بعيد عني: = أنت مش بتفهمي، أنا بكرهك. فجأة جريت عليه وما حسيتش بنفسي غير وأنا ماسكة كف إيده: = أبوس إيدك ما تسيبنيش يا مالك، أنا مش عارفة أنا عملت إيه، أنت الحاجة الوحيدة اللي أنا عايشة عشانها، أبوس إيدك ما تسيبنيش وتتخلي عني زيهم. فجأة لقيته بيشد إيده بقوة: = ابعدي عني، أنت إيه ما بتفهميييش؟ صرخت بقوة وجنون:

= لأ مابفهمشششششش، أنا من حقي أفهم. طيب لو اعتبرنا إنك كرهتني مرة واحدة كده، أنت هنا بتعمل إيه، مش ده المكان اللي كنا بنتقابل فيه زمان؟ خوفت عليا ليه لما أغم عليا؟ = أنا فعلاً جيت هنا، بس جيت علشان ده. وفجأة لقيته بيشاور على نا. رر كانت بتحرق كل حاجة بيني وبين مالك، كل ذكري لينا، حتى الشجرة اللي كنا بنرسم عليها ونكتب عليها ورق نعلقه، ورق اعتراف بيني وبينه قد إيه بنحب بعض. لقيته قطعها ومولع فيها نا. ر.

بقيت ببص على كل اللي حواليا والدنيا بتلف بيا بقوة، وبهز راسي بلا، وأنا مش مستوعبة اللي بيحصل حواليا. إيه الذنب اللي ارتكبته علشان تبقي دي نتيجتي؟ قرب مني واتكلم بصوت مليان كر. ه واشمئزاز: = زي ما قلبي ول. ع أنا ول. عت في كل حاجة تخصك يا مكة. أنا نسيتك، لأ ما حييتك. ورغم كل حاجة ورغم إنك دمرتني، جريت وراه: = مالك لأ ما تسيبنيش، أنا ضيعت عمري كله بعيط على فراقك، ضيعت عمري مستنية اليوم اللي هقابلك فيه، ما تسيبنيش.

لكن ماسمعليش واتحرك بعربيته بسرعة. أنا فضلت مكاني ببص على كل حاجة بتنهار قصادي وأنا بنهار معاهم. فضلت أعيط بحرقة. فجأة جه صوته من ورايا: = مكة. بصيت عليه جسد من غير روح. نزل لمستوايا، حضنته وفضلت أعيط: = زين كل حاجة ادمرت، أنا ليه بيحصل معايا كده. وفضلت أعيط بكل قوتي. زين رفع تليفونه ينظر على حاله مكة وينظر على رسالة مالك الذي ماتحرك بسيارته حتى راسل زين (روح للعنوان ده مكة هناك وحدها.....

حمل مكة التي ارتخت جسدها بين يديه ليتحرك على سيارته. في صباح يوم جديد يحمل الكثير والكثير. كنت قاعدة سرحانة في الشباك من اللحظة اللي جابني فيها زين وأنا مش قادرة أرجع للحياة، عقلي مغيب وروحي مطفية. = ياريت مالك كان قتلني ولا عمل فيا كده، ياريته كان قتلني ولا ساب روحي تتعذب كده. حسيت جسمي وجعني أوي والصداع بدأ يشد عليا. قعدت على السرير بتعب. سمعت إشعار على تليفوني. رقم مجهول. صور وفيديوهات كتيرة. ورسالة غريبة:

(مليون جنيه ولا الفضيحة يا قمر) بفتح الصور والفيديوهات وعيني هتخرج من كتر الصدمة. مستحيل دي أنا، مستحيل لالالالا. وفضلت ماسكة التليفون والدموع بتنزل. الحاجة الوحيدة اللي حاسة بيها هي دموعي اللي بتلامس خدي. زين دق مرة في الثانية بدون إجابة. فتح الباب بفزع، ليتفاجأ من حالة مكة التي تمسك هاتفها ودموعها تنزل كالشلالات وتهز رأسها بلا بجنون. زين بصراخ: = فيه إيه يا مكة؟ إيه حصل؟ = مكة فوقي ردي عليا يا مكة.

مسك تليفونها والذي ماسقط نظره على شاشة الهاتف حتى فتح عينيه بصدمة وقال بصوت مليء بالصدمة: = مستحيل!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! فتحت خزانه مالك لتضع بها تلك الهدية التي في يديها وهي تبتسم بسعادة. = أحطها فين دي؟ لتضحك بسعادة. ولفت بفرحة. كلما تذكرت معاملة مالك التي تغيرت معها 180 درجة. حضنت تلك العبوه. وما كادت تضعها بإحكام في الخزانة حتى سقط ملابس مالك التي سرعان ما أعادتها. وما كادت تضعها حتى أوقفها ظرف مكتوب عليه اسمها.

ضمت حواجبها بعجب لتسحبه بتعجب. فتحت الظرف لتتفاجأ بأشعة مقطعية وتقارير طبية التي ما رأيتها حتى فتحت عينيها بصدمة ووقعت تلك الأوراق من يديها ووضعت يديها على فمها بصدمة. أخرجتها منهت مريم التي دلفت وهي تقول بسعادة: = عروسة الهنا إيه أخبا. ابتلعت باقي كلماتها عندما رأت حالة أختها لتهرول عليها بفزع: = سهيله حبيبتي مالك؟! سهيله بصدمة وهي تحاول أن تجمع كل شيء بعقلها: = أنا هم. وت. مريم وقفت مرة واحدة بصدمة:

= ااانت بتقولي إيه؟! سهيله وقفت وتحدثت بجنون: = بقول اللي الأشعة دي بتقوله، أنا هم. وت؟! مريم شردت في حين سهيله مسكت ذراعها بقوة: = انطقي يا مريم الأشعة دي بجد، أنا أيامي في الدنيا معدودة، أنا هموت يعني مالك، مالك كان بيعامل واحدة هتموت، مالك كان آخذني مجرد حالة، يعني أنا أخرجها من حالة الجنان اللي كانت ستدخل بها. قول مريم الذي نطقت بما جعل سهيله تشل تماماً عندما قالت مرة واحدة. = مالك.

كاد أن يتجه نحو غرفته. لكنه توقف على صوت ندائها. يتنفس بتعب شديد. ليعيد نظره عليها. دعاء نظرت عليه بألم: = مالك يابني؟! ابتسم بسمة جانبية: = هيفرق يعني يا خالتي؟! دعاء بجد:

= يابني أنا عارفة إن ظلمتك وظلمت بنتي لما قررت اتنازل عن مكة وقولت لها إن مش عاوزاها وقولت تروح مع أبوها. بس أنا كنت ساعتها أنانية مش بفكر غير في نفسي وبس، كنت خايفة مكة تعيش معايا ما أقدرش أتزوج من حب عمري. سامحني يابني. بس أنا ماربتش مكة، أنا ربيت سهيلة وسهيلة محتاجاك يا مالك، ما كنتش أقدر أشوف بنتي اللي ربيتها هتمو. ت عشانك وما أسعدهاش. مالك بصدمة: = اانت اللي قولتي كده لجدي؟! أنت اللي فكرتي لجدي في أنه نطق بحزن:

= كان غصب عني يابني، سهيلة ربيتها واعتبرتها بنتي وما كنتش أقدر أشوفها بضيع قصادي وأسكت، ومكة كنت متأكدة إن أبوها مش هيسيبها، حبيت أريحك وأريح بنتي وقولت يمكن لما تتجوز سهيلة مع الأيام هتحبها وتنسى مكة، ومكة زمنها نسيتك وعاشت حياتها، علشان كده يابني أنا بترجاك ما تسيبش سهيلة وهي في حالتها دي، سهيلة هي اللي استحملت تحبك وأنت ما حاولت حتى تديها ربع الحب ده.

(وبكده نفهم إن دعاء اللي قالت لجد مالك إنه يديه فلوس لأمه بس يتجوز سهيلة. دي مش أم مكة دي أمنا الغولة😂) كانت تتمسك في ذراعه وتترجاه. مالك مسك كف يديها وتحدث بصدمة وألم: = كنت قدرتي تنسي عمي سالم وتحبي عم عويدي؟ وأبعد يديها بقوة ونظر عليها وهو يهز رأسه بيأس. اتجه لأعلى. وعقله لا يستوعب. وما كاد يفتح باب غرفته حتى شلت حركته عندما لحق بمسمعه صوت مريم الذي هز أركان الغرفة:

= أنا لو ماكنتش عملت كده وزيفت الأشعة واخترعت كذبة إنك هتمو. تى كان مالك ضاع منك يا ستي سهيلة، كل اللي أنت فيه ده من سعادة ده بفضل أفكاري أناااااااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...