الفصل 19 | من 29 فصل

رواية فخضع لها قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فاطمة ابراهيم

المشاهدات
18
كلمة
2,068
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

دليدا بفرحة: الله أكيد هو مقدرش على بعدي طبعًا هه. جريت بسرعة فتحت الباب وفجأة تلاشت ابتسامتها: إسلام! بعد ما كان مبتسم كشر: إيه في إيه؟ أنتي شوفتي عفريت ولا إيه؟ بصت على لبسها فجريت لبست روب كان موجود بتاع عزيز وبعدها رجعتله تاني: في إيه يا إسلام حصل حاجة؟ ابتسم وقال: مالك متوترة ليه؟ أنا مكنش جايلي نوم قولت أنزل أتمشى في الجنينة شوية، عديت لقيت نور الأوضة بتاعتك مفتوح قولت أطمن لو فيه حاجة. بتوتر: لأ مفيش حاجة.

أحم: أنا آسف لو ضايقتك، أنا عارف إن الوقت متأخر بس أنتي زي أختي فمترددتش إني أطمن عليكي. هدت ملامحها وابتسمت: بصراحة مش عارفة أقولك إيه، أنا فعلاً عندي صداع ونفسي أعمل كوباية قهوة بس خايفة لأن الوقت اتأخر. بسعادة: طب لو مش هضايقك ممكن تنزلي معايا ونعملها مع بعض؟ ومتخفيش الخدم لسه صاحيين تحت يعني مش هنبقى لوحدنا. بسعادة: آه طبعًا ممكن، يلا بينا أنا هموت وأشرب كباية قهوة. بتفاجئ أنها وافقت بسهولة: بجد!

يالا أنت لسه واقف. نزلوا تحت، قعدت دليدا على كرسي قدام البار بتاع المطبخ وهي سرحانة وإسلام بيعمل القهوة. سايحة فيه مش كدا؟ فاقت من شرودها وبصتله: ها هو مين؟ بستغراب: هو فيه غير سيف ولا إيه! اتنهدت بحزن وهي حاطة إيديها على خدها: مش عاوزة أتكلم في الموضوع ده يا إسلام لو سمحت. أنا آسف لو ضايقتك، مقصدش، أنا بس شايفك زعلانة قولت أفكك كدا وندردش مع بعض، اتفضلي قهوتك. تسلم إيدك. تحبي نتمشى برا شوية؟ بإبتسامة: ماشي.

طلعوا يتمشوا والهوا بيهز أغصان الشجر بخفة والضوء خافت والحرس قاعد قدام البوابة. أقولك على حاجة ومتزعلش. وهو ماشي ومكتف دراعاته: قولي. خدت بؤق من القهوة وقالت: بصراحة أنا كنت واخدة عنك فكرة زفت أول ما شوفتك ومكنتش طايقاك. نعم! كملت وقالت: بس شكلي كنت فهماك غلط. ابتسم: آه. دليدا أنا ممكن أسألك عن حاجة محيراني جدًا بس متفهمنيش غلط. آه طبعًا قول. إيه اللي يخلي واحدة زيك صغيرة وزي القمر تستحمل وضع زي ده؟

معقولة بتحبيه لدرجة تسامحيه بالسهولة دي؟! بحزن: وأنت فاكر إني هقدر أسامحه! سيف جرحني يا إسلام وصعب أوي أداوي جرحي منه، هو رفض يطلقني وأنا مستحيل أصفاله تاني، فقررت أرجع معاه لحد ما أجبره إنه يطلقني، وقبل ده لازم أقهرهم وأعرفهم إيه اللي ضيعه من إيده. رفع حاجبه بإعجاب: واو، دا أنتي طلعتي أسترونج ومان بقي وأنا معرفش.

بسخرية: اللي زي سيف ده عاوز كل حاجة تبقى بتاعته، أي حاجة تعجبه تبقى رهن إشارته بغض النظر إيه هي الحاجة دي، عشان كدا لازم يتوجع زي ما وجعني. ابتسم ابتسامة خبث: للدرجة دي شايلة منه! اتغيرت نبرة صوتها للعياط: الست ممكن تسامح في أي تجاوز معاها يا إسلام إلا في كرامتها وكبريائها، وابن عمك مش تجاوز ده داس عليهم بعزم قوته وقهرني بجد.

دليدا أنتي لازم تبقي أقوى من كدا، لازم تشتغلي وتعملي لنفسك حاجة من غيره، لازم تقفي على رجليكي عشان قبل ما هو يسيبك تقولي له: أنا مش عايزاك. بحزن: إزاي بس، ده أنا حتى معنديش خبرة في أي مجال. بتلقائية: أنا ممكن أساعدك على فكرة، بكرة المفروض هننزل القاهرة عشان في صفقة كبيرة وشغل متراكم من وقت تعب جدي، لو حابة تنزلي معانا وتدربي أنا موافق. بفرحة: بجد!!! طبعًا، أنتي بس وافقي واقنعي سيف وأنا معاكي.

بسعادة: إسلام بجد أنت شخص ج... اتنفض أول ما سمع صوت عالي: دااااليدااااا! الفنجان وقع من إيديها بخضة: سيف!! قرب منهم وبعصبية مسكها من دراعها: أنتي بتعملي إيه هنا ها؟ ردي عليا، إزاي تنزلي من أوضتك في وقت زي ده أنتي وواحد غريب؟ بتستغفلني وأنا نايم؟! بصدمة: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ بغضب: ردي على قد السؤال، إيه اللي منزلك في الوقت ده! إسلام بإنفعال: في إيه يا سيف مش كدا يا أخي، أنا واقف برضه!

بصله سيف وبغيظ: عندك حق، أنا فعلاً غلطان إني سايبك لحد دلوقتي واقف كدا. وبعزم قوته راح قابض إيده ومديله بالبوكس في وشه وقعه في الأرض. شهقت دليدا بخوف حطت إيديها على بؤقها: ي لهوي. مسكها من دراعها: قدامي، قدامي. طلعها الأوضة وبعصبية: إيه اللي أنتي عملتيه ده ها؟ ردي عليا، إزاي توصل بيكي الجراءة تعملي كدا! وأنا أهتم لك في إيه يا بيه؟ مش طلعت متجوز عليا؟

أنت ملكش أي حكم عليا من النهاردة ولو مش عاجبك طلقنييي، أنت إيه معندكش دم!! رفع إيده لفوق بغضب وكان هيضربها بالقلم. فحطت زينة إيديها على بؤقها بصدمة أول ما شافت سيف في حالته دي وهي بتراقبهم من أول ما طلعوا على الأوضة. وقفت بسرعة وراحت لإسلام أوضته وبعصبية: إيه اللي أنت هببته ده يا إسلام؟! ببرود وهو بيحط تلج تحت عينيه: إيه عملت إيه؟ مش فاهم! أنت مالك بالزفتة دليدا دي ها؟ أنت مش قولت هتوقع بينها وبين سيف وخلاص!

ليه تظهر أنت في الصورة؟ شال التلج من على وشه بألم: الصورة حلوة ولا اتشلفط جامد؟! نفخت بغيظ: أنت بتهزر!! ضحك بتريقة وبعدها قلب وشه بغضب: أنتي عرفتي إن جدك كاتبلها ربع الشركة باسمها؟! برقت بصدمة: أيييه!!! جز على سنانه بغضب: جدك باين عليه كبر وخرف، دخلت امبارح أشوف ورق قالي عليه لقيت عقد تنازل عن ربع الشركة لداليدا. برقت بصدمة: يا نهاااار أسود، جدو إزاي يعمل كدا!! هي مين دي أساسًا عشان تبقى ليها حق في فلوسنا؟

جدو أكيد اتجنن. بغضب وهو بيقبض على إيده: بس برحمة أمي، لهوريهم كلهم وندم كل واحد فكر ييجي على حق إسلام الشامي. بصتله باهتمام: هتعمل إيه! لازم أقرب من دليدا الفترة دي على قد ما أقدر، فرصة إنها بعيدة من سيف ومحتاجة حد جنبها، أنا قدرت أقنعها إنها تيجي تدرب معانا في الشركة في مصر من بكرة، كدا هتبقى تحت عينينا أكتر وفي أقرب فرصة همضيها على عقد تنازل عن حقها ده من غير ما تاخد بالها.

وأنت فاكر يا ناصح إن سيف هيرضى يسيبها تيجي معانا القاهرة كدا عادي! نفخ بتوتر: أهو دا اللي أنا خايف منه، سيف أنا مش ضامنه ولا قادر أتوقع هو ممكن يكون بيفكر إزاي ولا بيخطط لإيه، بس اللي أنا، أنا لازم أعمله إني أكون مستعد لأي حاجة منه. تاني يوم الصبح. ها يا جدي، كل الورق كدا سليم في حاجة ناقصة؟ لأ كدا كله تمام، وبقيت ورق آخر الصفقات هتلاقيه هناك، راجع عليه كويس وخلي بالك من الشغل وملكش دعوة بالموظفات، أنت فاهمني كويس.

ضحك بخبث: والله عيب عليك يا جدي كدا تظن فيا الظن دا، على العموم إحنا هنتابع معاك بالتليفون لو فيه أي جديد. نزلت دليدا وهي لابسة بنطلون كلاسيك وعليه بليزر كحلي على توب أبيض: أنا جاهزة. تنح إسلام دقيقتين من جمالها وبعدين اتعدل تاني: أحم، هو فيه كدا يا جدعان؟ دا إيه الربيع اللي حل علينا دا!

بعدها بثواني لقي رجلين نازلة من فوق، بص لقى سيف نازل لابس بنطلون جينز أسود على بليزر أبيض وبادي تحته رصاصي لازق عليه فمبين كل تقسيمات جسمه. وأنا جاهز. بلع ريقه بصعوبة: إيه الخريف اللي حل علينا مرة واحدة دا! بصوت مهزوز: أحم، جاهز لإيه بالظبط! طلع عزيز وهو بيحرك الكرسي المتحرك ببطء: آه صحيح يا إسلام نسيت أقولك إن سيف هو كمان اقتنع وقرر ينزل معاك أنت وزينة الشغل.

وبسعادة: أنا دلوقتي بس هقدر أنام وأنا مرتاح إن تعب السنين اللي فاتت دي كلها مرحتش. بصت زينة وإسلام لبعض بصدمة، فتكلم سيف بحدة: إحنا هنكملها نوم بقي ولا إيه؟ مش يلا إحنا يا هانم نسبقهم! تجاهلته دليدا بغضب شديد ومردتش عليه، فبصلها بطرف عينه وبغيظ: شايفك مش بتشاف أنا ولا إيه! سعاد جت وأدتها سندوتشات: اتفضلي يا ست دليدا البانيه اللي طلبتيه. بسعادة: تسلم ايدك يا دادة. خدتهم دليدا، طلع إسلام وزينة فطلعت هي كمان وراهم.

رفع سيف حاجبه بسخرية: سندوتشات بانيه على الصبح كدا، هه، الله يرحم أبوكي والله. ركبت دليدا مع سواق عزيز هي وزينة وركب سيف وإسلام مع بعض، وطول الطريق محدش فيهم اتكلم ولا نطق بحرف لحد ما وصلوا القاهرة. في الشركة. كمال بإبتسامة: الحمد لله على سلامتكم، نورتوا الشركة والله. دخلوا كلهم على أوضة المكتب ودخل وراهم كمان ووش كل واحد فيهم مش طايق التاني. تحبوا تشربوا إيه؟ ولا نجيب فطار!

إسلام بجدية: اعمل اجتماع لكل الموظفين بعد نص ساعة وحضر ورق الصفقة اللي بتتجهز. حاضر يا إسلام بيه. زينة استني، أنا هاجي أساعدك. قرب إسلام من دليدا: دليدا، أنا هخليكي معايا في البروجكت اللي جاي ده، منك تدربي ومنك هتساعديني، إيه رأيك؟ بتلقائية: طبعًا موافقة، شوف أنا مطلوب مني إيه وأنا معاك. بصلها سيف بحدة بس دليدا مكنتش مدياه أي اهتمام، فكمل

إسلام وهو قاعد على المكتب: هنطلب فنجانين قهوة نفوق وبعد كدا نمسك الورق دا عشان نفنشه. سيب القهوة عليا، أنا هروح أعملها وجاية ثواني بس. طلعت بسرعة وقفلت الباب. سيف بغيظ: آه، وبما إنك بقي وزعت الشغل على الكل، إيه مش حابب تكلفني أنا كمان بحاجة أعملهالك؟! ضحك بتريقة: أنت لسه مش مؤهل للشغل ده، عاوز تدريب مكثف، مش ينفع تبقى في الإدارة دلوقتي. بغيظ ولسه هيرد عليه مسك نفسه بالعافية وطلع بسرعة ورزع الباب وراه.

قابل دليدا في الطرقة فمسك إيديها بسرعة ودخلها أوضة فاضية وقفل الباب عليهم. رجعت دليدا لورا بخوف: س سيف أنت بتعمل إيه! بعيون مليانة شر: بقي أنتي راحة تعمليله قهوة يطفحها مش كدا! بقلق رجعت لورا ونفسها طالع نازل وبحذر: سيف أهدي، صدقني مش أنا اللي عملتها، دا مجرد كلام وخلاص بس عشان أهرب من قدامه. فضلت ترجع لورا لحد ما قعدت على الكرسي فسند بإيده على الكرسي بغيظ: بقي أنا تتجاهليني بالشكل ده ولا كأنك شيفاني!!

بتوتر: أحم، سيف إحنا كدا هنتكشف والخطة كلها هتبوظ!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...