تحميل رواية فقط وفقط للرجال بقلم مريم سمير pdf
بقلم مريم سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
متقلع يبني!! =اي، نعم!!! _نعم يا اخويا !! رجاله اي الي بتتكسف دي يربي، انا غلطانلك انا قلبي عليك في الحر د عشان متنمش بهدومك، أقلع انا بقي =اي لا استنى، هطلع برا _خد يلا تعالي هنا، انت اسمك اي؟ =أنا، أنا اسمي مروان _وانا أحمد، وطالع برا لي بقى يسي مروان!! =هشوف الجو برا، نام انت _ماشي بس لو الريس قفشك انت حرمشيت ومردتش، انا اي الي خلاني اعمل كده! انا واحده أضعف من كده على فكره، اي يخليني ادخل معسكر الرجاله واسيب معسكري! يخربيت المغامره الي هتوديني في داهيه، وبعدين اي الإنسان قليل الادب الي عاوز...
رواية فقط وفقط للرجال الفصل الأول 1 - بقلم مريم سمير
متقلع يبني!!
=اي، نعم!!!
_نعم يا اخويا !! رجاله اي الي بتتكسف دي يربي، انا غلطانلك انا قلبي عليك في الحر د عشان متنمش بهدومك، أقلع انا بقي
=اي لا استنى، هطلع برا
_خد يلا تعالي هنا، انت اسمك اي؟
=أنا، أنا اسمي مروان
_وانا أحمد، وطالع برا لي بقى يسي مروان!!
=هشوف الجو برا، نام انت
_ماشي بس لو الريس قفشك انت حرمشيت ومردتش، انا اي الي خلاني اعمل كده! انا واحده أضعف من كده على فكره، اي يخليني ادخل معسكر الرجاله واسيب معسكري! يخربيت المغامره الي هتوديني في داهيه، وبعدين اي الإنسان قليل الادب الي عاوز يقلع قدامي دهه!، واي مروان دا كمان، طب فيه بنت رقيقه وجميله زيي تجيب بروكه وتركب شنب! هو انا عندي عقل فيه مخ وكده؟ ، طب انا بعمل كده لي! منا مش عارفه والله، لو عارفه هقول هخبي لي يعني و..
_إنتباااه، ثابت
تحسرت ووقفت مكاني بعد مكنت ماشيه اكلم نفسي
=أفندم
أديت التحيه ووقفت رافعه ايدي لفوق، يرب متكشف، انا لو اتكشفت هيعلقوني على باب المعسكر عبره!
_بتعمل اي هنا يعسكري؟
=ها، بشم هوا يفندم
_هنهزر!! على اوضتك فورا
=تمم يفندم
جريت من قدامه، هو انا هخش اقعد مع الأخ الي جوا دا؟ حاسه ان اتسرعت في حكايه ان انا بميت راجل سيكا وحاسه كمان ان لو حد هزني كده هينزل مني ناس متهانه صغيره قد كده، ودوني معسكري ولا اقولكم جوزوني وستتوني بلا وجع دماغ
خبط ودخلت لقيته مش موجود في الاوضه، غمض عيني براحه وفتحتها تاني لقيته قدامي لافف الفوطه حوالين وسطه ومكنش لابس حاجه فوق! اي اصوت؟
لفيت بسرعه وشي للناحيه التانيه وانا بعض على شفايفي من الكسوف
_مالك يبني! متسمر مكانك لي؟
=لا مفيش، انت كنت فين!
_مش باين اني كنت بستحمي مثلا!! ابعد من طريقي عشان ألبس
اتحركت من مكاني ووقفت الناحيه التانيه وانا لسه لافه وشي، اهرب؟ ارقع بالصوت طيب!!
_مروان!
=..
_أنت يعم!!
جه خبط على كتفي فبصتله
_مش بنديلك!
=انت بتقول يمروان
_والباشا مش مروان بردو!!
سكتت ثواني وافتكرت ورديت بضحك
= ابقي فكرني كل شويه اصل بنسى
_يبن الظريفه
=نعم!!
_نام
=بس ..
_بقولك نام!!
قعدتت على السرير الي جمبه وسكتت
_أنت هتنام كده!
=كده ازاي يعني
_بهدومك دي!! قوم يبني غير
=لا انا بحب انام كده
_أنت حر، تصبح على خير
=وانت من اهله
أنا دلوقت مع راجل غريب في اوضه لوحدنا، الشيطان اتأخر لي؟ طب يفكر يقربلي وانا كنت .. اه اه انا راجل اهدي انتي في امان، يعني انا دلوقت مع راجل!! انا دلوقت بكل حوارتي دي وحته عيوطه في الاخر! انا لو اهلي عرفوا اني سبت معسكري وجيت هنا هيعدموني في ميدان عام شنقا رميا بالرصاص ..مش عارفه نمت ازاي بس صحيت على خبط في كتفي صحيت وزقيت الي قدامي
_يا اخي منك لله انا غلطان اني بصحيك
دعكت عيني وبصيت لقيته على الأرض
=انت اي الي قعدك كده!
_قولت اغير جو
ضحكت
=معلش يعم اصل برفص وانا نايم
_خدتت بالي، قوم يلا عشان التدريب
قومت بسرعه وكنت متحمسه جدا الي جايه عشانه خلاص هبقي فيه، لي تدريبات الرجاله عنيفه وجامده واحنا مش زيهم لي، ولا فاكرين ان هما بس الي جامدين وكده طب والله لولا أن الجامد مبيحكيش عن جمدانه كنت ألفت كتاب عن جمدان مريم وقتيل
لبست لبس التدريب ومشيت معاه، هو لطيف مش نفس فكره الرجاله الي رسماها في دماغي ولا اقولك لا كلهم مصطفى أبو حجر مد متمشيش جمبي يلا
وصلنا وكل واحد واحد وقف مع زميله
_دلوقتي كل واحد هيدخل في اشتباك مع زميله، ابتدي
لقيت احمد وقف قدامي وحاطط ايده قدام وشه، ثواني انت هتضربني بجد! هتمد ايدك على واحده نسوان!!
رفعت حاجبي
_أنت هتعمل اي!
=هضربك
_لا وواثق من نفسه اوي
=مالك يلا خرع كده!
اتعصبت
_هو مين دا الي خرع!
=وريني اخرك اصل شكل اخرك فاضي
_طب تعالي بقى
ضربته في عينه ونزلته على الأرض
_اااه
=بالشفا تعيش وتاخد غيرها ان شاء الله
جه القائد وشكر فيا واحمد كان لسه على الأرض وانا هموت واضحك، ينفع اضحك !
مديتله ايدي وقام ووقف جمبي وقرب وهمس في ودني
_سيبهالك بمزاجي متحلمش كتير
ضحكت
= يعم عينك وارمه يعم
_لا هي بتبقى وارمه اول مصحي من النوم كده
*يلا كله هينط من فوق بالحبال
_نعمممم!
رواية فقط وفقط للرجال الفصل الثاني 2 - بقلم مريم سمير
يلا كله هينط من فوق بالحبال.
نعمممم!!
اي يعم مش عامل جامد وبتضرب اشرب بقي.
أنا بخاف من المرتفعات.
مالك يلا طري كده لي يلا!!
احمد انت عينك لسه وارمه بسبب خرع الي قولتها من شويه.
يعني مش هتطلع؟
يبني انت روش جدا، اكيد هطلع يعني.
طب يلا عشان ننط سوا.
هو الانتحار محرم اوي يعن!!
بتقول حاجه!!
يلا يبني عشان ننط من فوق يبني في اي!!
هو انا هعمل كده بجد؟ اعمال اني مغمي عليا طيب؟ خنجر وارشقوه في قلبي جوا قلبي كده وإتكوا عشان انا استاهل والله استاهل عشان انا الي جبته لنفسي.
طلعت مع احمد وكنا احنا الاتنين واقفين جمب بعض.
أنت عاوز تفهمني اننا هنط دلوقت من الحبال دي ونوصل تحت!
قول يرب.
وأننا هنكون متشعلقين في الهوا زي البندول؟
ايوه فعلا.
وانها يا تصيب يا تخيب؟
بالظبط.
لا يبقي توكلنا على الله.
انت رايح فين!
نازل.
لا يحلو من هنا.
زقني ونزلت.
أنا عمري مهأمنلك تاني يلا.
أصلا المفروض مكلمكش عشان انت راجل.
ثواني الله احساس حلو اوي وانتي نازله من فوق كده والهوا محاوطك من كل ناحيه.
كنت مبتسمه لغايه ملمست رجلي الأرض وخدتت نفس مع تغميضه عين.
ها اي رايك؟
أنا جاي اقول كلمه واحده بس منك لله.
واحد اول حرف من اسمه احمد.
ضحك وسقف ايده الاتنين فبعض.
يويلتي يخربيت جمالك الله وكيل مش إلك حل وربنا !!
ثواني انت الي زقتني من فوق مش كده؟
يا شيخ حسبي الله ونعم الوكيل فيك يشيخ.
دلوقت هتجروا 15 مره حوالين المعسكر.
سمعت الجمله وربعت على الأرض وحطيت ايدي على راسي.
جوزك طلقك ولا اي!
يبني سبني في حالي بقي.
اصلك شبه المطلقه جامد يعني، يلا عشان نلف.
أنت مبسوط اوي لي معلش! هو احتا نلف بفره!!
يلا يلا بلاش كسل، يا انا يا انت هنا، زميلي في الاوضه مينفعش يبقى كده قوم دا احنا لسه في الاول، يلا هات ايدك.
ابتسمت وقومني وجرينا.
كنا مرهقين اه بس التعب كله كان بيروح لما يقول نكته بايخه ويطلع يجري ويضحك وانا اضحك على ضحكته.
حاسه اني ظلمت معشر الرجاله سيكا، ولا يمكن أحمد إلى مختلف!
خلصنا ووقفت وحطيت ايدي على ركبتي وفضلت اخد نفسي وانهج.
مروان!
بلا مروان بلا زفت بقى انا جضيت يجدع.
احنا كده خلصنا النهارده.
ايدا مموتش لسه؟ طب الحمد لله اني لسه عايش والله.
يعم تعالي صعبت علي.
القيته فجأه لف ايدي حوالين رقبته وسندني ومشي.
ثواني! أنا دلوقت هو ماسكني وكده صح؟ خسئت يعم اي الأخلاق دييييي!!!
رجعنا الاوضه وقعدت على السرير وانا لسه بنهج.
أنت هتعمل اي يباشا؟
هغير!! ولا اقولك انا داخل استحمي.
ثواني تعالي هنا.
عاوز اي!!
خد هدوم معاك البسها جوا.
رفع حاجبه.
طيب هاخد اهو.
دخل وانا خدت نفس وغمضت.
كويس يغير قدامي ليييي! هو انا بتكسف يجماعه بردو منا بنت يعني.
شوي ولقيته جه ولابس بنطلون البيجامه بس! يعني انا قيلالك خد هدوم لي يبني؟
كان بينشف شعره بالفوطه وانا بصاله.
هي دي عضلات ولا منفاخ ما شاء الله ربنا يحميك، جاوبني بصراحه اسمك أحمد قلوعه!!
لفيت وشي الناحيه التانيه وهو جه قعد قدامي فشهقت.
حد يخض حد كده؟ ربنا ينتقم منك في اي يا احمد الاه!!
معلش اصلي انسان وبحس وان الدنيا حر وكدهه.
اه لا خد راحتك يعم مفيش حاجه.
طب ادخل استحمي انت كمان عشان فيه سهره جامده النهارده.
سهره جامده فين؟
برا الرجاله هيعملوا قاعده وكده عشان نستريح شويه.
اه.
اه اي، ادخل يلا عشان ننزل تحت!
..
أنت مش معاك هدوم؟
معايا بس مليش مزاج ألبسها دلوقت.
طب استني.
فتح الدولاب وجابلي بيجامه.
دي أغلي واقرب بيجامه عندي متغلاش عليك.
متحرمش يصاحبي.
خدها ودخلت وعاوزه اقولكم اني كنت نسيت اني بنت خلاص، بس احساس انك بتعملي حاجه كان نفسك تجربيها دا مهون اوي.
خلصت وطلعت وابتسم اول مشافني ونزلنا تحت.
كان حاطين خشب ومولعين فيه عشان يدفوا.
احنا في مخيم؟ ميمشيش معاكم اننا في معسكر يعني؟ تمم اشطا كملوا مفيش حاجه.
واحد فيهم ضحك واتكلم.
عارفين القاعده دي نقصها اي؟
رديت بتلقائيه.
ايي؟
نسوان.
أحيههه!!
كله ضحك وكملوا كلام.
دا مراتي دي لازم تكون كده موديل، احنا هنجوز امتى يرجاله!
هنفضل احنا في السجن دا لغايه متروح علينا.
كانوا بيتكلموا وانا فاتحه بوقي وكل شويه ابص لأحمد اوعا تطلع زيهم! ازعل والله.
وانت يا ابو حميد عاوزها عامله ازاي؟
بصيت ب اهتمام ليه كأني كنت مستنيه حد يسأله فعلا، مش عارفه مالي بس عاوزه اعرف فعلا هو عاوزها عامله ازاي.
بص يعم، لازم تكون طيبه وشجاعه مبحبش انا البنات الرقيقه اوي دول يعني تحس انها بميت راجل لما تقع وتلاقيها جمبك لما تحتاجلها، وتبقى بقى زوجه صالحه وحنيه ايوه اهم حاجه تبقى حنيه وميهونش عليها.
كنت مبتسمه وانا بسمعه وكله فاتح بوقه وهو بيتكلم، ايوه مهو طبعا اول مره تسمعوا كلام نضيف ليكم حق، مش عارفه لي كنت مبسوطه بس كنت أتاكدت خلاص انه مختلف وانا مبسوطه اني اتعرفت على واحد زيهه و..
ثواني انتوا هتعملوا اي؟
في اي يرجاله، مش خير؟
دي ازازه متسربه كده عشان نتبسط شويه.
نعم! خمره؟ شربتوا حشيش ولا لسه يجدعان!!
كله ضحك من تعبيرات وشي، يخربتني هوديني في داهيه اسكتي اسكتي.
خدت يا ابو حميد اشرب.
رديت بسرعه.
يلا يا احمد نطلع الاوضه عشان حاسس فجأه اني عاوز انام.
رد عليها الشاب الي كان بيكلم احمد.
اقعد يعم مروان مالك مأذمها لي!
دا ،دا شربوه غصب عنه!!
اي دا منكر! بتشرب منكر يا احمد؟ دوقني كده الحرام طعمه اي، وريني الازازه دي بتقول اي كده.
خلاص يجدعان كفايه، هو أول مره يشرب باين، احنا طالعين عشان ننام بقى، يلا يا احمد.
كان متنح ومبتسم.
انت لحقت؟
سندتت ايده حوالين رقبتي وطلعنا الاوضه وسندته للسرير.
انتي حلوه جامد لي؟
افندم!
رواية فقط وفقط للرجال الفصل الثالث 3 - بقلم مريم سمير
وقفت بسرعه وهو كان قاعد يضحك على السرير.
بدأت اتوتر واخاف. هو بجد عرف؟
فجأه قام.
وأنا كنت برجع خطوه لما هو يقرب.
"أحمد فوق في أي؟"
"مات، مات وسبني لوحدي. حتى هي كدبت عليا وسبتني. أكتر اتنين حبيتهم في حياتي سابوني. مش عارفه لي قلبي وجعني."
كان بيدمع وهو بيتكلم.
سندته تاني للسرير وقعدت قصاده.
"مين دول اللي سابوك؟"
رجع براسه لورا على السرير وبص قدامه وبدأ يتكلم.
"صاحبي من واحنا صغيرين. جيت الدنيا لقيته جمبي. كنا واحد. كنا احنا الاتنين راكبين العربية وكنت أنا اللي سايق وعملنا حادثة ومات. أنا اللي قتلته. أنا السبب."
بدأ عياطه يزيد.
واتعدل في قعدته وبصلي.
"أما هي بقى فسبتني عشان جالها الأغنى. طبعًا هتحب واحد كئيب زيي لي. كدبت عليا وقالت إن أهلها غصبوها. وهي كمان سابتني. عارف لما الضربة تجيلك في وقت أنت ميت فيه أصلًا؟ معقول أنا وحش أوي كده عشان محدش يفضل معايا يامروان!"
قعدت جنبه وبصتله وهو كان باصص قدامه ولسه بيعيط.
"صاحبك دا قدره. متحملش نفسك اللوم إنك السبب في موته. دا عمره اللي ربنا كتبه. أفضل ادعيله وإن شاء الله شبابه في الجنة. هو عمره ما يموت جواك عشان أنت صاحب أصيل يا أحمد. أما بالنسبة للبنت فعادي يعم كلنا بنختار غلط. هيجيلك في وقت بنت تستاهلك وتحبك بجد. وأنا يعم أهو أي يعني مش صحاب مثلًا؟"
ضحكت.
"ولا عاوزني أورملك عينك التانية بقي؟"
إلتفت ليا وسكت.
وبعدين أنا مسكت إيده من نوع المواساة.
وفجأه حضني!
"هو أنت يلا محدش يأمنلك أبدًا؟ تعرفوا أنا عمري معيطت يمكن كنت بدمع بس معيطتش عشان حد. دايما عامله نفسي سبع رجالة في بعض والي هو مينفعش تعيطي لازم تحاولي مرة واتنين وتلاتة عشان توصلي. مش عارفه لي عيطت عشانه! مش عارفه هو عمل فيا إيه والله!!"
طلع من حضني وهو لسه دايخ فنام على طول.
فضلت بصاله ومسحت دموعه اللي كانت على وشه.
"يمكن كنت واخدة فكرة غلط خالص عن الرجالة. أوقات لازم يعيطوا بردو عشان يواسوا نفسهم. بيظهروا بمنظر لا الرجالة متعيطش وهو جواه حزن يخلي الواحد يفضل يعيط وبس!!"
ثواني.
"حسبي الله ونعم الوكيل يعم عشان فكرت إنك قفشتني، بس كانت لحظة جامدة وأنت بتقرب. ممكن نعيد المشهد تاني معلش عشان مخدتش بالي!"
مش عارفه نمت إزاي بس صحيت على خبط على كتفي.
وكالعادة رفصته.
قومت ودعكت عيني.
لقيته قاعد على الأرض وبيضحك.
"شوفت ضحكتك حلوة أوي إزاي!"
"طب والله شكله هيبقى يوم جامد عشان بدأ بالضحكة دي."
"لامؤاخدة يا أحمد، مش مشكلتي. لا تتعود بقي."
"لا منا هتعود. شكرًا يمروان على امبارح أنت فعلًا فوقتني وطلعت جدع."
"الله يسترك."
"قصدي دا واجبي عشان إحنا صحاب ولا إيه؟"
ابتسم.
"ولا إيه."
لبسنا وفطرنا ونزلنا.
مش عارفه إزاي فات شهر وبقينا صحاب جامد.
هو الواحد آه بيتعب بس كون فيه حاجة مهونة عليه التعب دا ففجأه التعب دا بيتحول لمتعة أنت بتعيشها.
الحاجة دي تبقي هو.
مش عارفه مالي بس اللي عرفاه إن أنا مبسوطة وأنا معاه وإن أول مرة أحس بالاحساس دا.
بس أنا طورة والله ومش عارفه أترجمه.
طلعنا من التدريب وقعد على السرير وأنا قعدت قصاده.
"أنا قايم ا.."
"بلا تستحمى بلا بتاع دلوقتي، عاوزك في موضوع مهم."
"ها أنجز."
"أنت لي بتعاملني كدهه يبني."
"معلش اخلص يعني."
"سؤال عاطفي ويريت تطلع بتفهم."
"الاه دا أنت طلعت جامد وأنا فاكرك محترم."
ضحكت.
"لا متفكرش تاني. بس السؤال ميخصنيش، يخص واحدة صاحبتي يعني."
"ها سامعك."
"لو هي مبسوطة ومطمنة مع واحد، بتحب تشوفه وكده ومرتاحة معاه دا يبقى إيه؟"
"لا دي أعراض غباء مفيش حاجة."
"مش بهزر دلوقتي."
"دا اللي اسمه اللهم احفظنا اللي بيسموه الحب دا."
"وأنا موطي صوتك ليي!"
"عشان محدش يسمعنا."
"إحنا لوحدنا في الأوضة يبني!!"
"مهو الحيطان ليها ودان وشوية هنركبلها حلقان بس مكنتش عاوز أقولك الموضوع دا."
"قوم استحمي يا أحمد أنا غلطانالك."
"مكان من الأول يجدع."
"تعالى هنا متنساش ال.."
"الهدوم هاخدها معايا جوا."
"و.."
"هلبس جوا حاضر."
"جدع يا أحمد فيه إيه."
"الله يكرمك."
خدت بيجامة ودخل.
يعني أنا بحبه؟
إيه دا أنا عندي قلبي!
وفيلنج وكده؟
وات!
بس هو يستاهل يتحب والله.
دا عليه ضحكة أقسم بالله لما بشوفها لو قالي عامل إيه بعدها هقوله الحمد لله بحبك وبحب ضحكتك وانت!!
هنسمي عيالنا إيه بقى!
1، 2، 3.
وابتسمت وبصيت قدامي ومكنتش باصة ناحيته عشان عارفه إنه هيطلع من الحمام وبردو بنفس المنظر لابس البنطلون بس.
"أنت عضلاتك مقوية قلبك مش كده!!"
"جوزي وصل يا حارة."
"ادخل يلا أنت."
"داخل اهو."
دخلت وأنا لسه بفكر يعني بجد خلاص حبيته وكده؟
طب أقوله إزاي؟
أحيه أنا راجل كده هتفهم غلط جامد.
بس أنا مش راجل أنا مريم!!
يمكن جيت هنا عشان أعرفه و.. وأحبه.
طلعت من الحمام وهو كان حاطط إيده حوالين راسه وقاعد على السرير.
"مالك يا أحمد حصل حاجة؟"
بصلي ومتكلمش.
"فيه حاجة مزعلاك؟"
قام وبدأ يقرب مني.
بلعت ريقي ورجعت خطوة لورا.
"أحمد أنت شربت تاني ولا إيه؟"
كان بيقرب وأنا أرجع لغاية ما وصلنا للحيطة.
كان بيبصلي وأنا والله لو فضل باصصلي كتير كده هقوله بحبك بلا استرونج بلا نيلة.
رفع إيده على شعري وفجأه شال الباروكة وشعري نزل على وشي.
فشهقت من الخضة.
بدأ يلمس وشي وفجأه بعد عني بعصبية.
"مروان مش كده!"
"هفهمك كل حاجة بس اسمعني."
"أنا كنت بدأت أثق فيك. ولا أقول فيكي!"
"هقولك والله بس اصبر اديني فرصة أتكلم."
"ومـ.. مهو خلاص لعبتك اتكشفت. أنتِ ذكية أوي يامريم. ذكية جامد بس غلطة الشاطر بقى. حطيتي بطاقتك في الدولاب فاكرة إنك هتستمري في الفيلم دا!!"
"أحمد أنا بس..."
"أنتِ واحدة كدابة. بتكدبي حتى على نفسك."
في اللحظة دي سكتت وبدأت أعيط.
"كنت فاكر إن إني فعلًا لقيت صاحب، بس بردو اتخذلت والمرادي من شخص كنت فاكره فعلاً قريب مني. أنا قولتلك إن بكره الكدب. لي عملتي كده ليييي! كان من حقي أعرف. كان لازم أعرف يمروان و..."
خبط راسه بإيده وسابني وخرج ورزع باب الأوضة.
نزلت على الأرض وكملت عياط.
أنا قلبي وجعني بس مش عشان كشفني.
قلبي وجعني عشان وجعته.
أنا مكنتش عاوزة أأذيه ولا أجرحه تاني.
مسحت دموعي وغسلت وشي ولبست الباروكة ونزلت لقيته واقف تحت.
حطيت إيدي على كتفه فإلتفت ليا.
وقبل ما أتكلم سمعت صوت حد بينادي.
فإلتفتت بصدمة وخوف.
"بابا، ماما!"
رواية فقط وفقط للرجال الفصل الرابع 4 - بقلم مريم سمير
شهقت من الخضة ومش عارفة ليه استخبيت وراه. مش عارفة ليه شفته حمايتي في اللحظة دي.
"انتي أي اللي جابك هنا؟ جايه معسكر للرجالة؟ أنا ربيتك على كده! أنا غلطان إني وثقت فيكي، انتي قليلة الأدب."
بابا رفع إيده وجاي يضربني. غمضت عيني بقوة وبعدين فتحتها لقيت أحمد ماسك إيده.
"اهدي يا عمي، محدش عرف حاجة."
"كده يا مريم تعملي فينا كده!"
"طب أنا هسيبكم لوحدكم. أرجوك متضربهاش، اتكلموا بالراحة، هي أكيد عندها سبب."
بابا خد نفس بتنهيدة وهز راسه بالموافقة. مشي وأنا بصتله ورجعت بصيتلهم تاني.
"عملتي كده ليه؟"
"كنت عايزة أجرب، كان نفسي أحس إحساس تعب الرجالة ولي عملوا معسكرين واحد لينا وواحد ليهم. ليه يكونوا هما اللي واخدين الحمل كله؟ والله يا بابا مكان قصدي أزعلك، كان نفسي بس أجرب."
"انتي عارفة نتيجة اللي عملتيه ده إيه؟ كنتي فاكرة إنك هترجعي البيت ومحدش هيعرف؟ لولا إن قائد المعسكر دفعتي، كان زمانك في السجن عشان ده انتحال شخصية. ولا انتي مش بتفكري في عواقب اللي بتعمليه يا هانم؟!"
"بابا أنا..."
"لأول مرة أحس إني خايف عليكي، طول عمرك بميت راجل واعتمدت عليكي ومرضتش أكسر بخاطرك لما قولتي هتدخلي شرطة. إحنا روحنا معسكرك وملقناكيش هناك، طلعنا ومامتك فضلت تعيط وأنا هتجنن عليكي، لغاية ما صاحبتك اللي انتي معرفاها مكانك قالتلنا. أنا مصدقتش إلا لما جيت وشوفتك. اللي عملتيه ده غلط، غلط كبير يا مريم."
"غلط كبير بس اتعلمت، اتحملت كتير وبقيت أقوى من الأول. سامحني والله آخر حاجة أقصدها إني أزعلك."
حضنته وهو كان مودّي وشه الناحية التانية. طلعت من حضنه وأنا عياطي على وشي.
"أول مرة أحضنك وانت متحضنيش يا بابا."
"خمس دقايق تلمي حاجتك وتيجي، مش ناقصين فضايح. إحنا في العربية برا مستنينك."
خد ماما ومشيوا. أنا عمري قلبي موجعني كده. أنا والله مش قصدي أذي حد، والله مش قصدي. كنت ماشية وأنا بعيط. العياط ده طلع بيوجع أوي. أنا مكنتش كده!
طلعت لقيته قاعد على السرير وأول ما شافني قام من مكانه.
"خليك، أنا هاخد حاجتي وأمشي."
قعد مكانه وبص الناحية التانية.
"حتى انت زعلان مني؟ أنا أذيت كل اللي حواليا، كل اللي بحبهم. أنا وحشة أوي يا أحمد، وحشة أوي."
"..."
"متزعلش مني، وهفضل فاكرة وقتنا سوا. عايزة أقولك إنك أجدع وأحسن صاحب في الدنيا، وإنك دايماً كنت جنبي وبتساعدني."
"..."
مكنش بيرد عليا ولسه باصص في الناحية التانية. بدأ عياطي يزيد ولميت حاجتي بسرعة. لقيته حط إيده على كتفي فبصتله.
"بطلي عياط، عمرك معيطتي قدامي قبل كده."
"عمري معيطتش خالص. أنا آسفة."
"خلي بالك من نفسك."
هزيت راسي.
"سلام يا أحمد، وأتمنى فعلاً إنك تسامحني عشان أنا حاولت أقولك كتير والله بس مكنتش بعرف. مكنش قصدي أكسر ثقتك فيا أو تتخيل إننا مش صحاب."
مشيت ونزلت وركبت العربية ومشينا. رجعت البيت وبابا دخل الأوضة بتاعته على طول. حطيت شنطتي في الصالة ودخلت وراه.
"بابا..."
"..."
"هتفضل زعلان من بنتك الوحيدة؟ انت متجوز غير أمي ومخلف عيال غيري فمقويين قلبك؟"
ضحك وبصلي وسكت.
"والله آخر مرة. والله متزعل مني، حقك علي دماغي وقلبي والله."
حضنته.
"احضن عشان معيطش تاني والله."
حضني.
"متخوفنيش عليكي تاني."
"والله حاضر، و... عايزة آكل."
"إيه؟!"
"ما أنا عيطت جامد أوي ودا خد من صحتي، فقوم معايا أعوض."
ضحك.
"امشي من قدامي."
"حبيبي يا حاج والله."
كلنا سوا ورضيت ماما في أقل من ثانية. حقيقي أنا بحبكم أوي والله. خلصت ودخلت أوضتي. أول ما دخلت افتكرته. قعدت على السرير وابتسمت.
"هو أنا مش هصحى على ضحكته؟ ونكتة البايخة ومش هدور وشي بكسوف لما يطلع من غير قميص الترينج؟ لا أعترض معلش. طب والله هيوحشني أوي، ويعز عليا إنه زعلان مني. أقسم بالله."
مر أسبوع وكل حاجة اتظبطت وبابا معتش زعلان مني خلاص، عشان هو راجل جدع والحارة كلها عارفة إنه راجل جدع. آه، كنت بفتكره كل ليلة وأفتكر لحظاتنا سوا واضحك وأنام. أيوه، هشوفه إمتى يعني؟
صحيت الصبح على صوت صاحبتي شهد.
"انتي يبت سهلة ليه؟ أنا مش طايقاكي. كده تقولي لأبويا إني في معسكر الرجالة؟!"
"لا أسيبهم ميتين من الخوف عليكي."
"الله وكيل مقتنعت."
"قولي فوقي، عملتلك قهوة عشان تفوقي وتحكيلي كل حاجة حصلت."
"انتي السبب إني مش معاه دلوقتي."
"ثواني، ثواني مع مين؟"
قمت وقفت وبدأت أتكلم وأنا بتحرك.
"أحمد. التدريب كان صعب أوي يا شهد، بس معاه حاجة تانية. ولا لما ننط من فوق بالحبل بحس إني طايرة من الفرحة. أنا حفظت كل كلامه، حتى الكلام اللي مش بياخد باله منه. مختلف أوي عن أي حد. عليه ضحكة أقسم بالله تنسيكي كنتي هتقولي إيه. هو آه وقتنا سوا مكنش كبير، بس ده أحسن وقت عيشته في حياتي. هو حقيقي ألطف صاحب في الدنيا. قد إيه هو وحشني."
"مريم!!!"
"انتي سخنة؟"
"هو عمل اللي متعملش صح؟"
"ده مين الجامد اللي خلاكي تقعي؟ ده انتي مبيعجبكيش العجب!!"
ابتسمت.
"بس ده أحمد."
"طب يلا قومي."
"على فين؟!"
"معسكرنا!!"
وقعت فنجان القهوة من إيدي.
"هنروح بجد؟!"
"انتي يبتي هبلة؟ الجاكيتت الجاكيتت."
"ثواني أعرف الحاج وأوضب شنطتي."
طلعت وأنا الضحكة من الودن دي للودن دي. كان فيه حاجة اسمها تقل، مش كده؟ الحاجة دي نلغيها خالص بقى عشان عايزة أشوفه معلش.
"راحة المعسكر يا والدي."
"بتاعك ولا بتاع الرجالة يا قدري؟"
ضحكت.
"لا متخافش، المرادي بتاعي."
"خلي بالك من نفسك. خدي دول."
"انت فاكر إني مش هعرف أعتمد على نفسي وإني لسه صغيرة عشان آخد منك فلوس؟!"
"ربنا يصلح حالك يا بنتي و..."
"كام دول يا حاج؟"
مش عارفة ليه كنت مبسوطة أوي كده. مهو المعسكر بتاعنا لازق في بتاعهم يعني هشوفه غصب يعني هشوفه غصب. أنا قولت أهو بدل ما أعمل جريمة وقتي.
خلصت حاجتي ونزلت مع شهد، وبابا وصلنا بالعربية ودخلنا. طلعنا على الأوضة وحطيت الشنطة على السرير وقعدت جمبها وخدت نفس طويل.
"محلاها عيشة الحرية."
"يلا عشان هنبدأ تدريب."
"ودوني على بيت أهلي حالا!!"
أصلاً عادي على فكرة وأنا استرونج، بس هو ينفع أعيط؟
نزلت أنا وشهد وحقيقي اكتشفت قد إيه التدريب مع الرجالة أرحم من البنات الملزقة دي.
"يلا هنبدأ، يلا أربع لفات حوالين المعسكر."
"أي أربع أي؟ يا جدعان ودوني معسكر الرجالة مش بهزر بجد. أنا عايزة الـ 15 لفة. أنا ذمتي 15 يا جماعة في إيه!!"
كله لف وأنا أول واحدة خلصت ووقفت مكاني.
"إيدا هموت ميا مش قادرة."
كنت باصة للبنت ورافع حاجبي.
"الميا هناك، روحي اشربي أصل شكلك هتموتي دلوقتي!!"
"دلوقتي تمارين المسدس، كله على الموقع."
فرحت ونطيت وسقفت إيد بإيد.
"تمريني المفضل يحليله والله."
روحنا الموقع وكل واحدة مسكت مسدسها. قبل ما أبدأ افتكرته. كان هو اللي علمني وكنت مرعوبة من المسدس لغاية ما بقي التدريب الأقرب لقلبي. متيلا تنجزوا وتقولوا اضربوا!!
ضربنا وكانت البنات كلها بتصوت. مالكم!! جبت الست أهداف قريبين من الهدف الأحمر وجت القائد وقفت قدامي.
"عفارم عليكي، مجتيش من أول مبدأنا ليه؟"
"اصل، اصل كنت تعبانة شوية."
"استمري، شكلك بتحبي اللي بتعمليه. يلا دورتين تانيين حوالين المعسكر قبل ما تطلعوا."
لفينا. والله والله والله والله مشوفت بنات خرعة كده. والله مشوفت. أو يمكن أنا اللي جامدة ولا إيه. على الله حكايتي. الجامد مبيحكيش عن جمدانه. أنا فعلاً اللي جامدة.
طلعنا وشهد وكانت بتفرفر على السرير.
"متنشفي يخرعة في إيه؟"
"اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله."
"يجدع!!"
"انتي عارفة كنت بتدرب إزاي؟ أنا كنت بلف المعسكر 15 مرة والمعسكر بتاعهم أوسع من بتاعنا يجي مرتين كده، وكانت تدريبات كتيرة. هو أنا مش هنط الحبل؟"
"نامي يا مريم."
"مش هنط الحبل!"
"يمريم نامي."
"الحبل مش هنط!"
"منك لله."
"..."
"انتي رايحة فين!"
"أنا عايزة أنزل دلوقتي."
"دلوقتي فين انتي اتجننتي!!"
رواية فقط وفقط للرجال الفصل الخامس 5 - بقلم مريم سمير
=تنزلي دلوقت فين انتي اتجننتي؟
=عاوزه، عاوزه اتمشى شويه
=عاوزه تتمشى ولا تشوفي أ...
=أنا عاوزه انام حالا!
روحت على سريري وغمضت عيني، أنا عمري ما كنت ضعيفة، الصفة دي ما كانتش فيا، ليه ببقى ضعيفة بسببه! ليه قلبي دق له بعد ما كان حالف يفضل قافل، ليه بقى عقبة في يومي إني مشوفوش ليه؟
نمت بعد تفكيري فيه وصحيت على هز في كتفي، فرفصت اللي قدامي وقمت دعكت في عيني.
=يشيخة منك لله، انتي لسه فيكي الطبع ده؟
ابتسمت.
=طب والله كان بيستحمل.
=بتقولي إيه؟
=صباح الخير، يلا نفطر عشان ننزل التدريب!
فطرنا ولبست ونزلت، وقفت في الطابور.
=ثابت.
=كلنا.
=أفندم.
=النهاردة هنلف بس برا المعسكر.
بتلقائية ابتسمت، هو أنا فعلاً ممكن أشوفه تاني؟ أفهمه بس سوء التفاهم اللي بينا ونلغي أي زعل، عشان حاسة إني كسرت ثقته سيكا، أصلها مش مواعين أمي عشان أكسرها برضه.
طلعنا برا المعسكر، فجأة لقيت معسكر الرجالة كلهم برا!! إيه ده؟ بدون تدخل بشري هيعملوا معانا تدريب النهارده!!
لقيت القائدة بتاعتي راحت وقفت مع القائد بتاعهم، في اللحظة دي تنحت.
جت القائده بتاعتنا وقفت قدامنا.
=إحنا قررنا إن التدريب النهاردة يبقى مواجهة بين معسكرنا ومعسكر الرجالة.
كلهم بلعوا ريقهم بخوف وأنا ابتسمت وبصيت للسما.
=شكراً، بجد شكراً.
=هنبدأ باللف، هتلفوا المعسكرين سوا من برا، تلت لفات وتيجوا كلكم معسكر الرجالة عشان فيه تدريبات جديدة هتجربوها يا بنات.
القائد والقائدة دخلوا والبنات كلهم واقفين متنحين.
جيت أنا ووقفت الأول.
=يلا بسم الله.
بدأت أجري، لأول مرة أجري وأنا طايرة كده، ببص جمبي لقيته! هو كان فعلاً هو!! كانت سرعتنا قد بعض بالظبط، بصيت ورايا ملقتش حد. هما البنات لسه في حالة مصدومة بجد ومش بنطق ولا عارفة أرد ولا أي!!
رجعت بصيت له ورفعت حاجبي، كان باصص قدامه مبصش جمبه أصلاً!!
خطوتي زادت وخلصت التمرين في عشر دقايق أنا وهو ورجعنا نقطة البداية.
=بنات!! انتوا بتعملوا إيه؟
=بنفطر.
=لا لا، اقتنعت إذا كان كده ماشي، أخلصوا وأبدأوا وعدوا اليوم عشان ما يجيش فوق دماغكم.
روحت وقفت قدام البوابة بتاعت معسكر الرجالة وهو كان واقف جمبي، بصينا لبعض بحدة ورجعنا بصينا قدامنا وجرينا لغاية ما وصلنا موقع التدريب، بدأت أجري مكاني وأنشط جسمي عشان أعرف أكمل اليوم وزي ما كنت بعمل على طول.
=متحاوليش.
=أفندم!!
=يعني التدريبات الجديدة مش هتعرفي تسدي قدامها.
ضحكت.
=الكلام ده ليا أنا؟
=ليك آه، قصدي ليكي.
=آه ليك عادي مش هتفرق عشان أنا أقوى واحدة ممكن تشوفها في حياتك.
=رهان!
=على إيه!!
=إنك هتفرفري من أول تدريب، وإنك مش هتعرفي تكملي لآخر اليوم.
=ولو عرفتي؟
=هتبقي فعلاً أقوى واحدة شوفتها في حياتي وهعترف بده.
ابتسمت.
=خلصانة.
جه القائد والقائدة.
=ثباتت!
=إحنا الاتنين.
=أفندم.
=فين الباقي!!
=لسه مخلصوش.
بصينا إحنا الاتنين للبوابة وشوفنا البنات جاية قاطعة النفس خالص وجايين مفرهدين.
ميلت عليه وقولت بثقة.
=شكلي هكسب الرهان.
*استعدوا، إحنا طورنا التدريبات بتاعت المعسكر ده، يعني في تمرين نط الحبل زودنا المسافة، والتمرين الجديد هو الزحف على البطن والنط فوق الحواجز.
=إحيه! شكلي هخسر الرهان يجماعة في إيه!
البنات كانوا متنحين وفاتحين بوقهم وأنا واقفة ببص على المعدات بتاعت التمارين الجديدة.
هتقدري يا مريم؟ هتقدري؟
=يلا كله يطلع فوق عشان هنبدأ بنط الحبل.
تمريني المفضل، اشتقتلك والله. جيت أتحرك شهد جابتني من قفايا وقفتني وسط البنات وكانوا كلهم حواليا وأبدأوا يتكلموا.
=هنعمل إيه؟
=نعم؟
=إحنا خايفين، وبعدين نضمن منين إن الحبل متأمن؟
=هوريكم ورقة التأمين حاضر.
=إحنا أول مرة نجرب تمارين زي دي!!
ابتسمت.
=ومش آخر مرة، يلا كله على فوق بقى، عشان القائدة ما تتعصبش وانشفوا ها انشفوا تأمين إيه الله يهديكم إحنا هنبقى ظابطات!!
طلعت وهو نادالي بصوت واطي.
=وقفت جنبه.
=هنعمل كل التمارين مع بعض.
=آه مهو أكيد مش هيجيلك خلق تعمل مع بنت غيري.
=هو الصراحة؟ آه.
ابتسمت.
=تمم موافقة.
كنا إحنا الدور التالت ومستنيين الولد والبنت الأولانيين ينطوا.
=يلا يا رحاب!
=يا قائدة هموت.
=إحنا مش هندلع هنا.
=بالله مبقاش أول واحدة بالله.
ضربت أنا وهو راسنا بإيدينا ضَربة خفيفة وبعدين بصينا لبعض. هو أنا بجد بقيت عارفة كل حركاته كده؟
رفع حاجبه.
=يلا؟
بتحدي.
=يلا.
=قائدة هنبدأ إحنا.
=طب تعالي يلا يا مريم.
لفينا الحبل علينا وبعدين بصيت للمسافة، هو أنا كان لازم أعمل فيها جامدة أوي يعني! المسافة زادت كتير، هو إحنا هنطيروا ولا إيه! اللهي يبتليكم بنصيبة.
=ها جاهزة؟
بصيت له.
=طول عمري جاهزة، يلا استعينا بالله ومنكم لله.
نزلنا إحنا الاتنين. طب والله الإحساس ده كان وحشني أوي. غمضت عيني وافتكرت كل لحظاتي في المعسكر ده، قد إيه التمارين دي فعلاً قوتني.
لمست رجلي الأرض وبصت له بتحدي.
=ها تحب نجرب مرة كمان عشان أثبتلك؟
=إيه!
=إيه؟
=لسه اليوم طويل.
=هتشوف.
كنا واقفين جمب بعض مستنيين الباقي يخلص.
=أحمد.
=أنجزي.
=إنت بتعامليني ليه كده يا ابني!
=معلش اخلصي يعني.
ضحكنا إحنا الاتنين عشان افتكرنا أيامنا وأننا على طول بنقول الجمل دي لبعض.
=لسه زعلان مني!
=لا، بصي عاوزة الصراحة؟
=عوزاها آه.
=مش دلوقتي.
رفعت حاجبي وسكتت وبصيت قدامي تاني.
*دلوقتي يلا على الحواجز.
بصيت للبنات، هما يغمى عليهم ولا إيه! يا خبتي ياني عليا وعلى اللي جابني وسطكم منك لله يا شهد.
روحت موقع الحواجز وبدأ القائد يشرحلنا هنعمل إيه.
=احمد.
=ها!!
=هو المفروض هنطلع على دي وبعدين ننط من عليها وبعدين نجري وبعدين نطلع تاني على البتاع العالي اللي هناك ده ونتسلقها بإيدينا وجسمنا هيبقى متشعلق في الهوا كده!
=إنتي بتسمعيلي اللي هو قاله ولا إيه!!
=طب مع السلامة بقى خلي بالك من نفسك إنت.
=استسلمتي؟
=يلا يا أحمد نبدأ في إيه!!
طلعنا ورقنا قصاد بعض، كان نفسي أموت موتة أحسن من دي حقيقي، لا لا مش هموت هنا أنا، إحنا بس هنعمل كده وخلاص تمام؟ أنا عاوزة أعيط.
كان هو يعمل الخطوة وأنا وراه على طول. طب والله صاحبي مفيش أحسن مننا في المعسكر ده.
خلصنا ووقفنا في الآخر ماسكين ركبنا بإيدينا وبناخد نفسنا.
=تعبتي؟
=مبتعبش، كده كده هاخد راحة في الآخر يبقى أقدم أحسن ما عندي ولا إيه.
=ولا إيه.
ابتسمت والقائدة جت وقفت قدامنا.
=برافو عليكم استريحوا شوية عما الباقي يخلص.
=ممكن أطلق نار عما يخلصوا يا فندم؟
=ارتاحي شوية.
=لا لا أنا تمام.
=خلاص روحي، لما يخلصوا هنادي عليكي عشان التمرين اللي بعد كده.
=علم وينفذ.
جريت ناحية موقع الطلق ولبست أدوات الأمان.
=معتشتيش بتخافي يعني!!
=كنت بخاف بس من صوت المسدس، دلوقتي ولا الهوا.
=طب يلا بينا.
=هتطلقي معايا؟
=آه عما يخلصوا.
=طب يلا بينا.
قعدنا نضرب نار يجي ربع ساعة، كنت مبسوطة بس مش مبينة مهو طلع عندي كرامة أهو، أمال إيه الافتري ده، دا الإنسان ظالم والله.
=كفاية عليكي كده.
=مع إن نفسي كمان بس تمم كفاية.
=إنتي يبت بتحبي المعاناة؟ بتعشقي ضيق التنفس!!
ضحكت والقائدة جت وكملنا تدريب الزحف وعاوزة أقولكم إني لو بزحف للسعي مش هيبقى كده متكهربونا أحسن في إيه!!
خلصنا على المغرب لما الشمس راحت، قعدت على الاستراحة وشربت ميا وكبيت الباقي على وشي عذراً عشان والله تعبت أنا لو بجري على عيالي مش هجري كده.
كنت لسه قاعدة على الاستراحة وببص حواليا ملقتش البنات، ثواني هما مشيوا؟ أقسم بالله مش بيس كده، جربت ناحية البوابة بس وقفت ورجعت مكاني وبصيت حواليا لقيته واقف في جنب، جريت ناحيته.
=ها يلا بسرعة قول.
=أقول إيه؟
=أنا كسبت الرهان!!
=الصراحة آه.
=ها؟
=إنتي أقوى بنت شوفتها في حياتي، ها ارتاحي؟
ابتسمت.
=عارفة.
=طب فيه حاجة إنتي متعرفيهاش بقى.
=ها؟
=فاكرة لما قولتلك عاوز أقولك الصراحة بس قولتلك مش دلوقتي.
=فاكرة آه.
=الصراحة بقى إني...
*مريم!!!!!
رواية فقط وفقط للرجال الفصل السادس 6 - بقلم مريم سمير
إلتفت مكان صوت الي بينادي.
لقيتها شهد.
_ ثواني جايه تاني، جمع كلامك على ما أجي.
جريت نحيتها.
_ شهد انتي بتعملي فيا كده لي بجد؟
= القائدة لو عرفت إنك مرجعتيش المعسكر هتعلقك، أنا جيت آخدك أنا لما لقيتك مش موجودة لسه.
_ خمس دقايق، خمس دقايق بس هيعترف بحاجة وهقطع علاقتي بيكي على طول.
= إيه!!
_ قصدي هاجي معاكي على طول.
= خمس دقايق يا مريم غير كده هيعملونا عبرة.
_ طيب حاضر خليكي هنا، هاجي أهو.
جريت نحيته ووقفت.
_ قدامك خمس دقايق ها صراحة إيه اللي عاوز تقولها!!
= أول صراحة إن صاحبتك بطل جامد.
ضربته على صدره وجيت أمشي.
مسك إيدي وسابها.
فضلت مكاني وربعت إيدي.
ضحك.
= بهزر والله بهزر.
_ طب اتكلم عشان الوقت يدوبك.
= انتي عارفة وحكيتلك قبل كده إني كنت بحب واحدة وكده.
نفخت.
_ آه وبعدين!
!= وبعدين خوفت أحب تاني عشان لما أحب بتلخبط بيبقى فيه كركبة موجودة يعني.
_ ها، كمل.
= أول ما جيتي المعسكر ولقيتك جدع وصاحب صاحبك لما عرفت إنك بنت و..
_ أحمد أنا مش فاهمة حاجة.
!= اخرسي كده.
_ الأهل!!
!= مش عارف أجمع يخربيت وقفتك.
_ أقف في حتة فيها شبكة طيب.
= امشي يا مريم أنا غلطان لك أصلاً.
_ خلاص والله سكتت.
= فاكرة لما قولت إني عاوز بنت شجاعة؟ عمري ما هلاقي واحدة شجاعة زيك، إنتي فعلاً بميت راجل مبتخافيش وده أحلى حاجة فيكي، وكنتي بتقفي جمبي لما أقع، وكنت عاوزها إيه كمان يربي؟ آه طيبة وإنتي طيبة أوي يا مريم رغم دور الراجل اللي رسماه دا، وحنينة وده اتأكد منه لما كنت بحكيلك عن صاحبي وعيطت، أول مرة كنت أعيب قدام حد كنتي إنتي، لما مشيتي مش عارف إيه اللي حصل نسيت أي زعل بينا بس كنت عاوز أشوفك اللي هو أشوفك ومعادش هبقى زعلان خلاص.
ضحك.
= كنت بقوم الصبح اللي هو أيدا الأهل هو أنا مش هترفص!! الصراحة بقى إنك وحشتيني، وحشتيني جامد يا حلوة.
كنت متنحة ومش عارفة أرد.
هو أنا ينفع أجري قبل ما أحمر وكده؟
_ أنا، أنا لازم أمشي حالا!!
= بس..
لفيت وشهقت لما لقيت شباب واقفة قدامي.
_ إيه ده قمر في معسكرنا!
!= لا القمر فوق يا روح خالتك.
_ الأهل وعنيفة كمان.
جزيت على سناني وغمضت عيني وضغطت على إيدي عشان متعصبش.
اللي هو إنت أحمد عشان تعاكس معلش؟ معلش يا جماعة أنا بتعاكس من جوزي بس معلش يعني، أحمد جه ووقف جمبي.
= مخلاص يا شباب في إيه، مش عاوز أزعل حد فيكم، ف امشوا بهدوء بدل ما تحصل مشاكل.
* دي الحكاية أحلوت أوي، أحمد الهادي طلع خلبوص يا جماعة.
الشباب اللي كانوا معاه ضحكوا وأنا بصيت لأحمد.
_ أمشي دلوقت يلا بسرعة.
هزيت راسي بالموافقة وجيت أمشي.
الشاب مسك إيدي.
* على فين هو دخول الحمام زي خروجه ولا إيه؟
قبل ما أرد كان أحمد ضربه على وشه.
طب والله شرس وحبيبي.
بصيت له وابتسمت ورجعت وقفته جمبه.
_ شكلنا هندرب عليهم عملي ولا إيه؟
ضحك.
= ولا إيه.
ضربنا التلت شباب اللي كانوا معاه ووقعوا على الأرض، كل واحد فينا ضرب إيده بإيده التانية.
فبصينا لبعض وهو رفع حاجبه.
= بقيتي قلودة أوي، يلا من هنا.
* انتبااااه.
أنا وهو اتحسرنا ووقفنا ثابت.
= أفندم.
الشباب قاموا وهو ماسكين جسمهم.
* إيه اللي بيحصل هنا ده؟ وإنتي إيه اللي جابك هنا!!
_ كنت بس..
* كلكوا على مكتبي فوراً.
مشي قدامنا وأنا وهو بصينا لبعض ورجعنا بصينا للشباب ومشينا ووصلنا لمكتبه وأحمد خبط ودخلنا.
* إيه اللي حصل ده، حد هيفهمني ولا تتعاقبوا على طول!
_ يفندم حضرتك عارف إن كان فيه تدريب مشترك بينا وبين معسكر البنات النهارده، وأكيد لاحظت مريم قد إيه كان تعبت النهارده فقعدت على الاستراحة ترتاح شوية لكن كان معسكرها مشي من هنا، وجيت تمشي لقت دول بيسخفوا عليها، وأنا مينفعش أسيبها في موقف زي ده.
* فـ ضربتهم!!
رديت بتلقائية.
= ضربناهم.
بص للشباب واتكلم بحده.
* انتوا تطلعوا تلفوا المعسكر 20 مرة وتطلعوا تناموا وحسابي معاكم بعدين.
شاب منهم.
_ يفندم بس..
* نفذوا اللي قولته، وفوراً.
طلعوا وفضلت أنا وأحمد قدامه.
* تاني يا مريم تاني!!
ابتسمت ابتسامة ساذجة.
_ يفندم آخر مرة.
* أنا عمري ما شفت بنت زيك.
_ الله وكيل ومش هتشوف مش هتلاقي حد غبي كده لا.
* على العموم تدريبك النهارده كان كويس أوي، أهو نلاقي ضابطة كويسة بعد كده عشان المعسكر قريب يخلص.
_ ربنا يستر.
* إيه!
= معلش يفندم مش بتعرف ترد.
ضحك.
* طب يلا على معسكرك، انصراف.
طلعنا من قدامه وجيت أمشي وقفني صوته.
_ مريم.
= ها!!
_ مش ناوية تقولي حاجة؟
= حاجة دي إيه!
_ امشي من هنا كده.
ضحكت.
= تصبح على خير.
_ وإنتي مع أهله يا مريوم.
جريت عشان ألحق المعسكر وطلعت الأوضة لقيت شهد قاعدة على السرير متوترة.
_ مين أوطى خلق الله؟
= اترعبت لما لقيت الشباب جم ناحيتكم افتكرتهم هيضربوكم!!
_ ده للعيال السيس اللي زي حضرتك، لكن أنا وهو فسحناهم.
= يعني إنتي كويسة؟
_ أنا فل.
= اللي كنتي واقفة معاه ده أحمد مش كده!
_ آه مش كده.
= ها وحصل إيه؟
_ طلع مش زعلان مني يا شهد.
= كان زعله فارق أوي كده؟
_ جامد طبعاً.
= إنتي بتحبيه؟
سكتت وابتسامتي اللي على وشي راحت.
هو أنا فعلاً وقعت؟
_ أنا مش عارفة حاجة غير إني عاوزة أنام دلوقتي عشان كان يوم متعب أوي، تصبحي على خير.
نمت وبصيت الناحية التانية.
يمكن فعلاً حبيته.
طب أعرفه إزاي طيب؟
وأعرف منين إنه كمان بيحبني مثلاً!!
نمت وصحيت على صوت شهد.
صحيت ودعكت عيني.
_ مالك واقفة بعيد لي؟
= لا أجلك ترفصيني! قومي يلا عشان اليوم باين من أوله.
_ في إيه!!
= اوف أنا مقولتيش؟
_ لا والله مقولتي.
= يقطعني، معدناش غير أسبوع تدريب هنا وهنعمل التدريبات طول الأسبوع مع الرجالة، عارفة يعني إيه أسبوع؟
_ يعني سبع أيام.
= مريمممم!!
_ ثواني إنتي قولتي إننا الأسبوع الأخير هيبقى التدريب في معسكر الرجالة؟
= أيوه.
_ يحليله، قومي بسرعة عشان منتأخرش.
فطرت ونزلت ووقفنا في الطابور وطلعنا كلنا روحنا معسكر الرجالة.
وقف القائد والقائدة قدامنا.
* من النهارده هنبدأ كل تمرين في يوم، عشان آخر أسبوع ليكم هنا، هنبدأ بضرب النار عشان ده أساسي، كله في موقع التمرين يلا.
بصيت حواليا ملقتش شهد فضلت أدور عليها وأبص حواليا ومفيش أثر لأحمد كمان!
مشيت لغاية ورا المعسكر فلقيتهم واقفين سوا وبيضحكوا!!
_ شهد!! أحمد!!
رواية فقط وفقط للرجال الفصل السابع 7 - بقلم مريم سمير
شهد! أحمد!
روحت وقفت قدامهم وبصيت لكل واحد فيهم، بس محدش اتكلم.
انتوا إيه اللي جابكم هنا؟ انتوا تعرفوا بعض؟
بصوا لبعض ورجعوا بصّولي وسكتوا.
هو انتوا عطّين إجازة لسانكم النهاردة!
عادي يا مريم مفيش حاجة.
عادي إنك تبقى معاه هنا؟ هو إيه بالظبط!
أنا مش عاوزة سكوت، انتوا أكيد مش هتوجعوني مش كده؟ أنا، أنا وثقت فيكم، قولولي واقفين هنا ليه!
لسه فيه حالة الصمت كأنهم حالفين ما يتكلموش.
أحمد قولي إنت في إيه!
بنت وشاب واقفين مع بعض يبقى إيه؟
يبقى بعد إذنكم، آسفة إني جيت قطعتكم.
مشيت من قدامهم وأنا بعيط، هما ليه مش بيبرروا؟ ليه طيّروا.
روحت موقع التمرين وبدأت أطلق نار، مع كل طلقة كنت بصوت زي باقي البنات، كنت عاوزة أطلع اللي جوايا وفي نفس الوقت ما يبانش عليا حاجة، مع إن كل طلقة كانت صح وكانت بتيجي في مكانها المظبوط.
خلصت على الساعة 12 الضهر وقعدت على استراحة أرتاح شوية وأكمل بعدين.
أنا ليه بعمل في نفسي كده؟ وليه حبيته؟ لييه ضعفت وأنا طول عمري قوية شجاعة مصّرة على كل حاجة في دماغي.
مريم انتي هتبقي ظابط في أقل من أسبوع يعني لازم تعطي كل اللي عندك عشان تثبتي نفسك.
عيطت.
بس أنا كنت فاكرة إن عندي صاحبة وصاحب مفيش زيهم، كنت فاكرة إنه صاحبي قبل الحب والكلام اللي في قلبي.
الحمد لله إني مقلتلوش اللي حاسة بيه، كنت هبقى أضعف من كده بكتير.
طب طب شهد عارفة واكيد حاسة إني بحبه! ليه يعمل فيا كده!
مسحت دموعي وكملت تمرين.
برافو عليكي انتي خلصتي لحد دلوقتي عشر خزانات.
متشكرة يا فندم.
ده صاحبي خلف بنت بميت راجل.
ابتسمت.
دايماً عند حسن حظك.
قوليلي يا مريم، بيتكم لسه نفس العنوان ولا نقلتوا؟
رفعت حاجبي.
لا نفس العنوان يا فندم.
حلو أوي، بلغي بابا إني هاجي أشرب معاه الشاي قريب، ولا أقولك هقوله أنا.
شهقت وسكتت ونزلت راسي على الأرض، هو إيه!
رفعتها تاني ملقتوش، فغمضت عيني براحة.
يشرب شاي؟ هو معندوش ولا إيه!
طلعت معسكري على طول، ودخلت الأوضة ملقتهاش.
ضحكت.
هي لسه معاه ولا إيه!
نمت على طول.
بقالي خمس أيام على الوضع ده، كنت بظبط المنبه يصحيني قبلها وأنزل وأتجنب حتى أبصله.
مش مصدقة إن بكرة آخر يوم! يعني خلاص كده؟
روحت من التدريب لقيت فوني بيرن.
مريم.
مين؟
أحمد وعاوز أشوفك حالا.
وأنا مش عاوزة و... جبت رقمي منين أصلاً!
لو مجتيش أشوفك هاجيلك أنا واللي يحصل يحصل.
نفخت.
انت عاوز إيه يا أحمد مش خلاص ولا إيه؟
لا مش خلاص، إحنا آخر يوم بكرة لازم أشوفك دلوقتي.
طيب طيب، فين؟
تعالي ورا المعسكر بتاعكم، مستنيكي.
قفل السكة وأنا فضلت مبلمة.
هو عاوز إيه؟ مش فاهمة!
يمكن يعزمني على فرحهم ولا حاجة.
قبل ما أنزل لبست جيبة تحت الركبة وتيشيرت وحطيت ميكب خفيف ونزلت.
روحت واتسحبت وخرجت وجريت لورا المعسكر.
ها في إيه عاوز إيه؟
انتي إيه اللي انتي لابساه ده! وإيه اللي انتي حطاه على وشك ده!
شيء ميخصكش، ودي حاجة ملكش دعوة بيها وانت مالك أصلاً و...
اخرسي كده.
إنت بتقرب لي يا أحمد!
قولت اسكت.
فجأة قلع الجاكيت بتاعه.
انت عبيط! لو مباعدتش دلوقتي أنا، أنا...
ششش عشان مش طايقك.
ربط الجاكيت بتاعه على وسطى ورجع مكانه تاني.
فكيّت الجاكيت وادتهوله.
باين في واحدة تانية محتاجاه أكتر مني ولا إيه.
أول مرة أشوفك بلبس بنات، مش حلو، البسي على طول لبس متحشم وإلا وقسمن يالله هتغدغ دماغك.
إيه إيه؟ دا انت عيان ومحتاج تكشف بقى.
ممكن أعرف الهانم بتحاول تبعد عني ليه الفترة اللي فاتت؟
أنا حرة.
لا مش حرة.
لا حرة واعمل اللي أنا عاوزاه، زي حضرتك بتعمل اللي انت عاوزه يبقى محدش يحاسب التاني وبعدين إحنا صحاب.
انتي كدابة، انتي بتحبيني يا مريم مش كده؟
أنا مش بحب حد.
لا بتحبيني بطلي تكابري.
عمري ما أحب حد مش بيحبني يا أحمد، أنا مستاهلش من حد كده، انت كسرت خاطري، ثقتي و... قلبي، كسرت كل حاجة مينفعش تتصلح، انت أناني يا أحمد مينفعش كنت تعمل كده وأنا مأمنالك، كنت فاكرة إن انت كمان بتح...، أحمد انت عاوز إيه دلوقتي، أرجوك سيبني في حالي كفاية لحد هنا.
مش هعرف، مش هعرف أبعد وأنا مش ببقى مرتاح ومبسوط إلا في قربك انتي، مش ببقى كويس إلا وإنتي موجودة، أنا أناني فعلاً عشان كده عاوزك جمبي، انتي معاكي حق.
انت بتقول الكلام ده ليه؟
عشان بحبك، أيوه بحبك من أول ثانية عرفت فيها إنك بنت، لما بعدتي عني عرفت قد إيه كنتي مهمة، ووحشتيني، أنا آسف إني كنت سبب في عياطك الأيام اللي فاتت.
أنا مكنتش بعيط.
لا بتعيطي، أنا ضفت لحياتك حاجات ماكنتش موجودة ومنها العياط، بس متنسيش إني كمان خليت واحدة عنيدة زيك تحب، ويبختي والله يبختي إن الحد اللي حبتيه يبقى أنا.
...
أوعدك إنك هتعيطي قريب بس من الفرحة.
وشهد يا أحمد؟ عشان خاطري بررلي الموقف بتاعكم.
مش دلوقتي.
يبقى انت متحبنيش.
مريم أنا...
اسكت، ممكن تسكت؟
مشيت من قدامه ولما خدت تلت خطوات جريت، ليه كلامه ملخبط؟ ليه بيقول إنه بيحبني وفي نفس الوقت مش عاوز يبرر اللي أنا شوفته! ليه مش عارفة أصدقه رغم إن عيونه صادقين وقلبي واقف في صفه، مش عاوز يقولي ليه!!
طلعت الأوضة بسرعة لقيت شهد قاعدة على السرير.
خضتيني عليكي.
شكراً، أنا كويسة.
كنتي فين؟
تصبحي على خير.
غيرت هدومي ونمت.
صحيت على رنة المنبه، كان آخر يوم صعب أوي، من حيث المشاعر اللي جوايا اللي هو أنا آه عاوزة أبقى ظابط بس عاوزة أفضل في المعسكر أتمرن وأغلط وأتعلم الغلطة برا مبتتصلحش عكس هنا الغلطة بنتعلم منها، أتمنى أبقى حد كويس عشان أنا تعبت جامد عشان أوصل هنا.
خلصنا والقائد نده عليا.
قولي لبابا إننا جايين النهارده.
تنور يا فندم.
ابتسم وأنا ابتسمت.
بعد إذن حضرتك.
طلعت الأوضة ولميت حاجتي، كان نفسي أحضنها وأقولها هتوحشيني، كان نفسي أقولها ليه عملتي كده! بس معرفتش.
خلصت شنطتي ونزلت خدت مواصلة وروحت البيت.
وهنا كان خط النهاية لكل اللي حصل، لكل المشاعر، العياط، التدريبات، الصحيان من النجمة، محاولتي إني أبقى أفضل عن اليوم اللي قبله، قد إيه الأيام دي هتوحشني.
دخلت البيت وسلمت على ماما وبابا وقعدت معاهم في الصالة عشان ناكل.
جايلك عريس النهارده.
مش طفاحة يلا.
أنا أعطيت كلمة للناس، انتي أكيد مش هتصغريني يا مريم مش كده؟
ثواني ثواني، القائد قال إنه... !!
أيوه هو ده.
إحيه! هو شرب الشاي يعني جواز!!
بالظبط.
طب تصبحوا على خير انتوا بقى.
دخلت أوضتي بسرعة.
أنا أتجوز واحد قد أبويا!! هل أنا بايرة؟ وأبويا وافق!! والله مشوفت آباء زي كده قبل كده والله مشوفت.
نمت عشان جسمي كان مكسر وصحيت على صوت ماما.
أيوه!!
اصحى يلا عشان العريس على وصول.
اطفي النور يا ماما الله يسترك وخذي الباب في إيدك.
ياسمير.
مساء الخير يا جماعة، خمس دقايق وهجهز.
ماما طلعت وأنا قعدت على السرير، وده لامؤاخذة أطفشه إزاي ده لو قلتله كلمة يعلقني، ده القائد! ملقاش إلا أنا؟ يا خبتي ياني على المصيبة اللي وقعت فيها، أهرب وأجبلهم العار ولا إيه في الليلة اللي مش فايتة دي!
قمت ولبست دريس هادي وقعدت على السرير ولما سمعت صوت خبط الباب، واربت الباب وشوفت القائد وهو داخل، أسكت أنا بقى؟ لا طبعاً قفلت الباب اللي فتحت دا وقعدت مكاني تاني.
الباب خبط.
اتفضل.
كانت شهد وجت وقفت قدامي.
ألف مبروك يا مريم.
متشكرة.
انتي زعلانة مني في حاجة؟
يا شيخة ما أبهجك!! مش عارفة أنا زعلانة من إيه؟
وقفت وأعطيتلها ضهري وبدأت أتكلم.
كنت مستنية منك إنك تيجي وتقوليلي أي كلمة على اللي شفته، كنت هصدقك، والله كنت هصدقك، كنت فاكرة إننا إخوات بجد!!
إحنا فعلاً إخوات و...
وملقتيش إلا أحمد! أصلاً هو واحد مفهوش مميزات.
مريم!!
وقليل الأدب.
مريم خلاص.
وعينه زايغة.
مريم اسكتي.
التفتت ليها.
إيه زعلانة إني بشتم حبيب القلب؟
شهقت أول ما لقيته واقف قدامي.
مفيش فيا مميزات وقليل الأدب و إيه كمان بتقولي؟
رديت بتلقائية.
وعينيك زايغة.
يخربيت أم تلقائيتك بس، تمم أوي كده.
طب أسيبكم شوية لوحدكم بقي.
طلعت وأنا لسه واقفة متنحة، هو بجد قدامي!!
انت إيه اللي جابك هنا؟
جاي عشان أشوفك عشان وحشتيني.
رديت بسخرية.
المفروض أدّوخ ويغمى عليا ويفوقوني بكلونيا دلوقتي صح؟
كلونيا!! أنا غلطان أنا اللي اخترتك وأنا اللي عاوز أتجوزك أنا اللي أستاهل والله.
تتجوزني!!
أيوه.
لأ وواثق أوي واخد بالك.
خدت بالي آه.
انت اللي اللي جابك هنا؟
يختاي مش هنخلص، جاي أقولك إني لما كنت واقف أنا وشهد كنت بسألها عليكي وإنك بتحبيني ولا لأ عشان عارف ومتاكد إنك حتى لو بتحبيني مش هتقولي، ولما لقيتيني واقف معاها وغيرتي و...
مغرتش أنا.
اخرسي كده، لما لقيتيني واقف معاها وغيرتي ها غيرتي عرفت واتأكدت إنك خلاص وقعتي، فجيت أقولك هل تقبلين الزواج مني؟ بتتقال كده صح؟
فيه راجل عجوز بره اللي هو القائد ومتقدم لي، جاي دلوقتي تقول كده؟
الراجل العجوز ده يبقى أبويا.
شهقت.
وانت عامل إيه دلوقتي؟ بجد انت ابن القائد!!
أيوه.
ليه مقولتليش قبل كده؟
هتسيب موضوع الجواز وتركز إن أبويا طلع قائد المعسكر.
بس أنا مش موافقة.
وبعدين معاكي بقى!!
قصدي بشروط يعني.
موافق.
أترفص كل يوم على فكرة.
...
وموافق أعلمك أي تدريب انت متعرفوش.
أوعي تكسر قلبي يا أحمد في يوم، أوعي تكسر قلب واحدة فعلاً محبتش غيرك.
محبتش غيرك!! ده أنا كده بقى اللي هحتاج كلونيا.
ضحكت.
آه ومتطلعش من غير قميص البيجامة من الحمام بعد كده.
قرب وغمز.
لأ دي موعدكيش فيها.
هنتلم؟
هنتلم حاضر، ويلا عشان بيقرأوا الفاتحة من غيرنا تقريباً.
أحمد!!
ها؟
فاتحة إيه اكتب عليا وقتي.
تمت النهاية.