...............................
كانت تسابق الريح في قفزها على درجات السلم&; فغضبها المندلع بداخلها كان يحفز الأدرينالين بجسدها ليقضي على أي شعور بالرهبة&; فوقفت أمام من يسدون عليها الطريق أمام المدخل بغير ارتعاب&; محاولة المرور من بينهم&; وأحد رجال عائلة "الهجام" يسألها:
-على فين يا أستاذة&;
صرخت فيه تهدده باهتياج&;:
-وسع من قدامي أحسنلك.
أصر على إيقافها قائل&;ا بخشونة&;:
-احنا موجودين هنا بأوامر الكوبارة.
انفجرت صائحة فيه بجنون&; وهي تطوح بيدها في الهواء:
-أوامره دي تمشي على أي حد إلا أنا...
ثم لكزته في صدره مكملة وصلة تهديدها باستنفار&; تام:
-وسع منك ليه بدل ما تلاقي بوليس النجدة فوق دماغك.
تدخل أحد أتباع "درويش" في المشادة الكلامية الدائرة بينهما قائل&;ا بسماجة&;:
-عدي الأبلة ياض.
حذره بغلظة&; وهو يوكزه في كتفه بقوة&;:
-وإنت مالك بتدخل ليه&;
اعتبر الأمر إهانة شخصية&; فرد فيما يشبه التحدي:
-لأ مالي ونص.
بدأ الاثنان في التلاحم يدوي&;ا&; لينضم إليهما البقية&; وكأنهم يترقبون هذه اللحظة منذ أدهر&; لتنتهز "دليلة" فرصة انشغالهم بالتناحر الذكوري بين بعضهم البعض لتتسلل إلى الخارج بخفة&; وسرعة&; انتبه إليها أحد أتباع "الهجام"&; فأخرج هاتفه المحمول من جيبه&; ليعبث به على الفور قبل أن يلصقه بأذنه مردد&;ا في عجالة&;:
-ريس "زهير"&; في حوار حاصل لازم&;ا تاخد بيه خبر.
سأله الأخير مستفهم&;ا بغرابة&;:
-الكلام على إيه&;
رد فور&;ا وبقلق&; محسوس في صوته:
-بنت المرحوم خرجت&; وشاكلها مش ناوي على خير.
استطاع توقع الأسوأ من رنة الحدة التي استحوذت على نبرته:
-اقفل&; وأنا هتصرف.
................................
مدفوعة بما يعتريها من مشاعر متحفزة&; ومتأججة&; انطلقت "دليلة" في طريقها قاصدة الذهاب إلى قسم الشرطة&; لتبلغ عن هؤلاء الملاعين&; متهمة إياهم بالبلطجة&; وفرض السطوة والعنف على الأبرياء دون أن تعبأ للحظة بردة فعلهم إن علموا بالأمر .. وحتى لا يعترضها أحد&; انحرفت عن مسارها الرئيسي&; محاولة الانزلاق عبر الأزقة والطرق الضيقة حتى تصل إلى وجهتها.
خرجت أنفاسها حارقة&; ملتهبة وهي تخاطب نفسها في ازدراء&; حانق:
-مابقاش إلا المجرمين والحرامية هما اللي يقعدوا في عزا أبويا!!
ظلت على تحفزها الهائج وهي تنعطف عن زقاق آخر مدمدمة مع نفسها بوعيد&;:
-إن ما طربأتها على دماغهم!
لم تشعر بذلك الذي ظهر من العدم فجــأة&; ليقطع المسافة الفاصلة بينهما في خطوات&; معدودة&; لينقض عليها من الخلف مكمم&;ا فمها بغتة&;&; ومانع&;ا إياها من الصراخ طالبة للنجدة&; قبل أن يلتف ذراعه الآخر حول خصرها ليرفع جسدها عن الأرضية&; لتنتفض مقاومة بشراسة&; تكرار محاولة اختطافها قسر&;ا&; حملها بخفة&; وسار تجاه إحدى السيارات التي تنتظره عند الناصية&; ليقوم أحد الرجال بفتح الباب الخلفي&; قبل أن يجبرها على ركوبها بتصميم&;. ظلت تقاومه بكل ما أوتيت من قوة&; لتشعر بلهيب أنفاس حارقة تلفح بشرتها من الجانب حينما تكلم "زهير" بصوته المألوف&; بالقرب من أذنها في هدوء يشبه ما قبل العاصفة:
-اهدي&; إنتي معايا .......................... !!!
........................................
منال_سالم
&;
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!