الفصل 4 | من 29 فصل

رواية فراشة المقبرة الفصل الرابع 4 - بقلم مونت كارل

المشاهدات
18
كلمة
930
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

خرجت من غرفتي مزعورة من تلك النبرة التي غابت في الأيام السابقة! اندفع نحوي، لف شعري في قبضته، "ماذا كنتِ تفعلين بقميص النوم مع الشاب؟ هالتني الكلمة غير المحتشمة التي اندفعت من فمه بلا مشاعر، ألجمتني وهي تخترقني. لم أرد. قبل أن أستدرك نفسي، تلقيت الصفعة الأولى. "انطقي!! سرى الألم ملتهبًا في وجهي، قلت: "كنت واقفة خلف الباب، رأيت بنفسك! "كيف أصدق ذلك؟ مممم." وصفعني مرة أخرى. "ما علاقتك بذلك الشاب؟

أقسمت من الرعب أنني أول مرة أراه في حياتي! ضم قبضته ولكنني في معدتي، "يعني تكذبين؟ الأول تقولين أول مرة أراه؟ منذ لحظة قلتي كنت واقفة خلف الباب؟ "مزيد من الضرب قد يدفعك للاعتراف بتلك العلاقة الآثمة." أسقطني أرضًا وجلس فوقي، ثنى ذراعي وأنهال علي بالصفعات حتى أدمى وجهي. "أريد الحقيقة يا مرة؟ "أقسم أنني سأقتلك." أقسمت مرة أخرى، رويت ما حدث بالضبط. تمتم: "اممم" وواصل صفعي.

"لماذا فتحتِ الباب قبل أن تتأكدي من هوية ذلك الشخص؟ ما الذي يدفعني لتصديق أنك لم تكوني في حضنه؟ انهارت مقاومتي، رحت أنتحب بشدة، تركته يضربني بكل قسوة. قلت كلمة واحدة: "أنا لا يمكنني أن أخون زوجي، لست تلك الفتاة ولن أكون كذلك أبداً! انطفأت شهوة الضرب في عروقه، ركلني بقدمه كدمية وتركني أتوجع. ظللت جوار الجدار متكورة أبكي، يمكنني تحمل أي شيء إلا شكه بي. بعد أن بدل ملابسه، سأل: "أين الطعام؟ لماذا لم تجهزي الطعام؟

كان يستعد لضربي مرة أخرى، اتقيت ضرباته بيدي، بكيت. قلت: "عدت فجأة ولم أملك الوقت." معتذرة قلت: "أنا آسفة! "لماذا تضيعين الوقت؟ انهضي واصنعي الطعام." دلفت للمطبخ، سخنت الطعام وأضفت بعض الأصناف الجديدة. وقفت جوار الطاولة أنتظر أوامره، راح يلتهم الطعام بشهية. لا يأكل بتلك الطريقة إلا إنسان انعدمت مشاعره. "رؤية وجهك تسحق شهيتي، اذهبي نظفي نفسك."

مسحت الدماء من على وجهي، بدلت ملابسي الملطخة بالدم، صنعت له كوب شاي ودلفت لغرفتي. سمعته يتحدث في الهاتف بسعادة، كان يحكي ما حدث لأحداهن. وسط الكلام قال: "بالطبع لا! إنها امرأة قبيحة وغبية، لكن لا تفعل ذلك. لو كانت لدي ذرة شك واحدة لقتلتها." "أها، لتنل ما تستحق، لتنل! "الليلة سأنتظرك، أنا مشتاق لك يا ريم، لا تتأخري." تركت كل الكلمات الوقحة التي تفوه بها، لم تعنيني خيانته المرتقبة.

كل ما فكرت به وكان يعنيني، أنه لا يشك بي. ابتسمت لذلك الخاطر، "زوجي لا يمكنه أن يشك بي، أنه يثق في كلامي." ثم قلت: "إنه معذور، ما فعله قد يفعله أي رجل يغار على زوجته." ابتسمت مرة أخرى متمتمة: "إنه يغار علي! "إذا كان يغار علي فهذا يعني أنني أمثل له شيئاً ما!! لمت نفسي ووبختها، كيف لم أفطن لذلك؟ كيف أفتح الباب بتلك الملابس؟ أنا حقاً غبية كما قال. خرجت من الغرفة رغم أوجاعي، كنت مستعدة لأنفذ أي شيء يطلبه مني.

جلست بالصالة أراقبه يبدل قنوات التلفاز، كالعادة لم ينظر نحوي، كنت أعتدت لا مبالاته نحوي ولم تعد تغضبني. قلت: "الآن سيطلب مني تجهيز الطعام طالما أن هناك فتاة قادمة إليه." لكنه لم يفعل، ظل صامتًا وقتلني صمته. لما طال سكوته قلت: "هل ترغب مني تحضير طعام؟ رمقني بقرف، قال: "لا، لا أرغب بأي شيء منك." حتى والنار متقدة في جوارحي ألمني ذلك أكثر. "إذا كنتِ ترغبين بالذهاب لوالدتي حتى أنتهي فأنا لا أمانع!

كدت أن أطلب منه أن يكرر كلامه مرة أخرى، منذ أربعة شهور وأكثر لم يبدو بتلك الرقة. دون تفكير قلت: "سأذهب." خرج رزمه من النقود ألقاها على الطاولة، قال: "في حال فكرتي أن تشتري شيئًا! أخذت النقود ودلفت لغرفتي، بدلت ملابسي بسرعة، ارتديت عباءة سوداء ثم خرجت إلى الصالة. وقفت أمامه وقفة عسكرية. "هل لديك ملاحظات؟ " سألته. رمقني كلي، ابتسم، قال: "لا."

انطلقت بي سيارة الأجرة، كنت أرمق المارة والطريق بإعجاب طفل يخرج لأول مرة مع عائلته. لم تفتني نظرات سائق سيارة الأجرة التي كان يصوبها نحوي والتي كانت تغتصبني كلياً. أشحت وجهي لخارج النافذة ولم تلتقِ نظراتنا ولا مرة. رحبت بي حماتي بطريقة محببة، كانت سعيدة جداً بزيارتي وأصرت أن نتناول الطعام سوياً. أخذنا الكلمات، لكن كنت أحس بوخزات ضيق خلال صدري حتى أنني شردت في ما يفعله زوجي تلك اللحظة. ولم يوقظني إلا سؤال حماتي

وهي تضع يدها على بطني: "متى سأتمكن من اللعب مع حفيدي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...