بعد ثلاث أسابيع تمت العملية بنجاح وتم القبض على بعض المتهمين وملاحقة الآخرين قانونيًا. عاد عز (جو) إلى مصر بمساعدة صديقه أحمد الذي ما لبث أن رآه حتى أخذه بالأحضان أولًا وهما يبكيان. وبعدها باغت أحمد عز بلكمة، ثم لكمة أخرى. لم يبادله عز اللكمات، فهو على يقين أن أحمد غاضب لعدم إشراكه بالعملية، ولكن كان ذلك يصب في مصلحة الجميع. وقف عز أمام أحمد وقال ببرود عكس ما يشعر به حقًا: "لو ضربتني تاني اعتبر طلبك مرفوض."
أحمد وهو يلهث: "طلب إيه؟ عز وهو يوليه ظهره: "بما إنك غيرت رأيك يبقى خلاص." استدار له أحمد بسرعة وقال وهو يحتضنه: "غيرت رأيي إزاي؟ أنا بعرضك، أنا ما صدقت طلعت عايش ورجعت عشان أتجوز." بادله عز الحضن وقال بصوت أجش: "شكرًا يا صاحبي، شكرًا." أحمد: "انت بتشكرني ليه؟ نظر له عز وقال: "على وقفتك مع عيلتي وإنك ما سبتش أمي أبدًا، كنت بتداريهم وتطل عليهم كأنهم أهلك." أحمد: "متقولش كده، أمك أمي ومراتك أختي في الله." عز بمزاح:
"وأختي أختك." أحمد: "أعوذ بالله! إيه الرخامة بتاعتك دي؟ أختك دي." قاطعه عز بحده: "اتلم يلا لرميك بالبحر ومحدش يعتر عليك." في بيت عز، انتهت فرحة من الاستحمام وارتدت فستانًا أحمر قاني قصير بحمالات عريضة، ملتصق بها من الأعلى ليتسع بمنطقة بطنها ليناسب حملها. سرحت شعرها وتركته منسدلًا ليصل لأسفل ظهرها. خرجت إلى الصالة برائحة عطرها الفواح وجلست بجانب أمينة التي نظرت لها باستغراب وقالت: "مالك يا بنتي من الصبح مش على بعضك؟
انتي خارجة؟ هزت رأسها نافية وقالت: "لا يا ماما، ده هو اللي جاي." أمينة: "هو مين يا بنتي؟ فرحة: "عز يا ماما، عز. هو جالي بالمنام وقالي إنه جاي النهارده، وقالي إني وحشته أوي." أمينة: "لا حول ولا قوة إلا بالله، إحنا مش كنا خلصنا من الحكاية دي يا بنتي؟ هتفضلي تعذبي نفسك وتعذبينا لحد إمتى؟ خرجت بسمة لتنظر لفرحة وتطلق صفيرًا وهي تتأملها وقالت: "مين المزة دي يا ماما؟ وقفت فرحة واستدارت عدة مرات وقالت: "حلو بجد يا بسمة."
بسمة: "آه والله، ده تحفة والقالب غالب يا بنتي، ده انتي قمر. بس لو هتخرجي كده هتتعاكسي." فرحة بغرور: "ومين اللي أمه داعية عليه عشان يعاكس حرم الظابط عز؟ بسمة: "ربنا يرحمه." فرحة بلا مبالاة: "اترحمي يا حبيبتي، ما هي الرحمة تجوز على الحي والميت." وعادت لمكانها وهي تنظر كل عدة دقائق لساعتها وهي تهز رجلها بتوتر وتتأفف من عدم سير الوقت كما تريد. بعد أكثر من ساعة، دق جرس الباب. هبت فرحة بسرعة: "أنا هفتح." أمينة بحده:
"ادخلي يا فرحة، أنا هفتح." تراجعت فرحة بحزن، فهي أول مرة ترى السيدة أمينة تتحدث معها بهذه الطريقة. فتحت أمينة الباب لتجد عز يحتضنها بحرارة ويقبل جبينها ووجهها ويديها، حتى إنه نزل على الأرض يقبل قدميها وهو يبكي. من الصدمة، وقفت أمينة تخشبت. لم يستوعب عقلها وجود ابنها الذي ظنته ميتًا أمامها حيًا يرزق. عز من بين قبلاته: "وحشتيني يا ماما، وحشتيني وحشتيني."
وصل صوته للداخل لتجري بسمة للخارج تحتضن عز وهي تتنطط كالأطفال الصغار، حتى إنها تعلقت برقبته ليرفعها عن الأرض واحتضنها.
كانت تقف جسدها يرتجف، تبتلع ريقها بصعوبة. عيناها امتلأت بالدموع ولكنها تأبى الهبوط. شعرت بصغيرها يقاتل داخل أحشائها وكأنه قد شعر بوجود والده. لتضع يدها على بطنها تحاول تهدئة حركة صغيرها الذي زاد من ضرباته. لتطلق صرخة مدوية جعلت عز يركض للداخل بخوف وشوق ولوعة ليجدها واقفة وهي ترتجف ممسكة ببطنها ويظهر على وجهها الألم. نظرت له لتهمس بضعف: "عز الحقني، شكلي بولد."
حملها بين ذراعيه ليستشعر دفء قربها المحبب له. نظرت له لتتأمل لحيته الطويلة المهذبة بشكل زاده جمالًا وشعره الذي طال عن السابق. تشبثت به بقوة لتقول من بين شهقاتها: "كنت عارفة إنك راجع، كلهم قالوا مات، بس أنا مصدقتش. قولت لهم هيرجع. افتكروني اتجننت." قبل جبينها قبلة طويلة وهمس لها: "اهدي، متتكلميش." قالت من بين صرخاتها: "اتكلم يا عز عشان واحشني، اتكلم عشان أصدق إنك هنا بجد ومش بحلم."
اقترب من شفتيها وقلبها قبلة كانت عنيفة بالبداية لتتحول إلى قبلة رقيقة ليقول: "ها صدقتي؟ أومأت برأسها وصرخت مجددًا. صعد أحمد بمقعد السائق وبجانبه أمينة وفي الخلف. صعد عز وفرحة بأحضان. كان وجهه قريبًا من وجهها يتأملها، فهي حقًا قد ازدادت وزنًا وجمالًا. كانت أنفاسهم مختلطة. فرحة نسيت ألمها وهي تتلمس كل شبر بوجهه، فها هو محبوبها وزوجها قد عاد بعد فراق طويل مرير. تهمس له:
"كنت بحلم فيك كل ليلة، كنت تقولي راجع استنيني، واستنيت كتير، انت اتأخرت أوي يا عز." أمسكت يده ووضعتها على بطنها وقالت: "اوعدنا متسبناش تاني، إحنا محتاجينك." رفع يدها لشفتيه ولثم باطنها وهو يقول بصوت مغلف بالطمأنينة: "أوعدك مش هبعد تاني، هفضل معاكم على طول." أوصلهم أحمد لتهتف أمينة: "يادي النيلة، نسينا شنطة فرحة والبيبي. هتصل على بسمة تجيبهم." أحمد: "بعد إذنك يا حجة، أروح أجيب بسمة والحاجة." أمينة:
"مش عاوزة أتعبك يا بني." أحمد: "تعب إيه ده؟ يا دوب عشر دقايق وأكون عندها. انتي بس كلميها تحضر الحاجة اللي عاوزينها لحد ما أوصل." خرج أحمد مسرعًا ليجلب بسمة التي أحضرت ما تحتاج ووقفت أمام المنزل تنتظره. وصل أحمد لتصعد بسمة بجواره وهي تضع الحقيبة على قدميها. تنظر للخارج هربًا من نظراته المحاصرة لها، تشعر أن دقات قلبها تنبض بسرعة. عضت شفتيها بعنف تحاول إخفاء توترها، ولكنها فشلت حين شعرت بيده التي مدها وبطرف
إصبعه حرر شفتها وهمس بمكر: "سيبي شفايفك اللي شبه الكرز دي، حرام عليكي ارحميها."
على الطرف الآخر، كانت سماح مستلقية على السرير بتعب واضح عليها. اقترب منها مهند وحركها للأمام قليلًا ليجلس خلفها ويريح ظهرها على صدره. وضع رأسه على كتفها ويديه تتلمس انتفاخ بطنها. شعر بها تتململ وليست مرتاحة، بل شعر أنها بين الفينة والأخرى جسدها ينتفض قليلًا ويشعر بتصلب أطرافها. أدار وجهها قليلًا لينظر لشحوب وجهها والإرهاق الواضح بعينيها الذابلة. قبل جانب أذنها برقة وقال: "انتي شكلك تعبانة." هزت سماح رأسها وقالت:
"لا أبدًا، شوية إرهاق." لتئن بألم جعله ينظر لها يتفحص وقال: "سماح، انتي بتولدي؟ سماح وهي تتصبب عرقًا: "لا أبدًا، ده لسه مدخلتش بالشهر التاسع." مهند وهو يحركها قليلًا عن جسده: "ماما، ماما." دخلت سهير: "خير يا ابني؟ مهند وهو يتحرك بالغرفة مسرعًا: "بنتك المجنونة شكلها بيتولد." فتح خزانة الملابس ليحضر لها عباءة وساعدها مع سهير على ارتدائها فوق ملابس النوم وحملها بين ذراعيه ونزل بحذر عن الدرج. وخلال نزولهم قال:
"ماما، ادي خبر لحمزة إننا رايحين المستشفى." أكمل سيره ببطء وطرقت سهير الباب: "حمزة، إحنا نازلين المستشفى." ارتدى حمزة حذاءه على عجل وقال: "استنيني يا طنط." وجد مهند أمامه ففتح له الباب الخلفي للسيارة وصعد على مقعد السائق: "هات المفتاح، أنا هسوق." ناوله إياه بيد مرتجفة وقرب زوجته منه يحتضنها وهو يدعو الله لسلامة زوجته وطفليه. شعر بجسد زوجته يرتخي بين يديه. نظر لها ليراها تغيب عن الوعي. مهند: "سماح متغمضيش، فوقي."
كان حمزة يراقب وضعهم بالمرآة ليزيد من سرعته. سهير بنحيب: "يا رب يا رب تقومها بالسلامة، يا رب تجبر بخاطرها، هي مالهاش غيرك. فوقيها يا مهند، ماتخليهاش تنام." مهند وهو يصفعها بخفة: "متغمضيش، أهو وصلنا وهتشوفي أولادنا. ولا انتي مش عاوزة تشوفيهم؟ همست بصوت يكاد يسمعه مهند: "آه، أنا عاوزة أشوفهم." ابتسم لها وقال: "يبقى تصحّي."
أنهى كلمته لتقف السيارة وينزل منها حمزة مسرعًا للداخل ليعود ومعه طاقم طبي يجرون سريرًا متحركًا. وضع مهند زوجته على السرير، كانت ممسكة به ولكن يدها هوت لأسفل ليهوي معه قلبه خوفًا عليها.
كان يقف أمام غرفة الولادة محتضنًا والدته، يقبل رأسها بتوتر ووالدته تحتضنه وهي تستنشق رائحة ابنها الذي اشتاقت له. تتحسس وجهه وجسده وكأنها غير مصدقة أنه أمامها. كان يهديها ابتسامة كلما نظرت لوجهه، ولكنه من الداخل كان كالزوبعة بداخله حب وشوق وخوف وتوتر. فمن اشتاقها حد الموت ها هي تعاني بالداخل. لا يعلم ما هو وضعها. وصل لأذنهم صوت بكاء طفل لتقول أمينة: "الحمد لله يا رب، يا رب."
دقائق وخرجت الممرضة تحمل الصغير بين يديها وقربته من عز الذي وقف أمام الباب بجسده العريض. مد يديه وهو ينظر لهذا الكائن الصغير ليضحك حين أصبح بين يديه وهبطت دمعة على وجه صغيره من عينيه. مد إصبعه ومسح وجه الصغير وقربه منه وقبله وضمه بحنان لصدره واستدار لوالدته ليعطيها الصغير. كانت بسمة تجلس على مقعد داخل غرفة أخرى بعد أن أنهت تزيينها مع أحمد بناءً على طلب عز. جلس أحمد على مقربة منها ليتنحنح ويقول: "آنسة بسمة."
خطفت نظرة سريعة له وأخفضت عينيها ثانية لتقول بتوتر وخجل: "نعم." أحمد: "تقبلي تتجوزيني؟ رفعت عينيها التي اتسعت تلقائيًا وأشارت لنفسها وقالت: "أنا؟ ضحك أحمد واقترب منها يجثو على ركبته وهو يخرج سلسلة معلقة برقته بداخلها خاتم. أخرج الخاتم وقدمه لها وقال ثانية: "تقبلي تتجوزيني؟ فلتت منها ضحكة وقالت: "انت حامل الخاتم ده معاك ليه؟ أحمد:
"الخاتم ده ليكي من يوم فرح عز، وبعد اللي حصل علقته بالسلسلة دي عشان اسمك اللي محفور عليه يفضل قريب من قلبي." حين استمعت لكلماته شعرت بطمأنينة داخلية جعلتها تؤمئ برأسها بالموافقة. ضحك بسعادة وأمسك يدها ليضع خاتمه بإصبعها وقبل يدها ونظره مسلط على ملامحها الرقيقة.
حضرت الطبيبة الخاصة بسماح مسرعة حين علمت بوضع سماح وأمرت بتجهيز غرفة العمليات بعد الكشف عليها. كان مهند يقف أمام غرفة الكشف بانهيار تام وسهير تبكي وتناجي الله بأن يلطف بصغيرتها وجنينها. خرجت الطبيبة بسرعة وطاقم طبي يجري بسرير سماح بسرعة كبيرة بعد أن وضعوا لها جهاز أكسجين. ركض مهند خلفها ينادي باسمها: "سماح، سماح انتي سامعاني؟ أوعي تستسلمي، متسبينيش سامعة؟ متسبينيش." أمسك يد الطبيبة قبل أن تدلف
غرفة العمليات وقال بحدة: "لو حصلها حاجة هموت، رجعيلي مراتي حتى لو كان المقابل حياة ولادي." ربتت على يده وقالت: "بإذن الله هتقوم بالسلامة، انت بس ادعيلهم." انهارت سهير وجلست أرضًا تبكي. جلس مهند بجانبها وضمه له وبكى معها على من ملكت قلوبهم. تركهم حمزة وذهب يحضر لهم زجاجة ماء وحين وصل الكافتيريا وجد أمامه أحمد. حمزة: "احمد." التفت له أحمد مبتسمًا: "أبو نسب، إزيك؟ حمزة: "انت هنا بتعمل إيه؟ أحمد:
"فرحة مرات عز ولدت وأنا هنا معاهم." حمزة وهو يضع يده على صدره: "الحمد لله." أحمد: "انت بتعمل إيه هنا؟ حمزة وهو يجلس إلى أحد المقاعد ويتنهد: "سماح برضه بتتولد." أحمد وهو يجلس أمامه: "تقوم بالسلامة." حمزة وهو يضع رأسه بين كفيه: "يا رب يا رب، هي محتاجة دعواتنا دي، تعبانة أوي." أحمد: "توكل على الله وإن شاء الله هتقوم بالسلامة." حمزة: "طيب عن إذنك." أحمد: "رايح فين؟ خلينا قاعدين." حمزة:
"يا ريت أقدر، مهند وطنط سهير منهارين. أنا حبيت أجيب إزازة ميه." وقف أحمد: "طب أنا جاي معاك." حمزة: "بقولك يا أحمد، موبايلك معاك؟ أحمد وهو يسحب الهاتف من بنطاله: "آه." حمزة: "طب هات أكلم منى، أصل خرجت بسرعة من غير ما آخد موبايلي ولا حتى أدتها خبر." رن هاتف منى لتجيب قائلة: "أحمد حبيبي، وحشتني." حمزة: "منى، أنا حمزة." نظرت ثانية للهاتف لعلها أخطأت بالاسم وأعادته لأذنها: "حمزة؟ أحمد وماما وبابا كويسين؟ حمزة:
"آه يا حبيبتي. بس نقلنا سماح المستشفى." منى: "يا لهوي! أبلة سماح مالها؟ حمزة: "سماح بتتولد ووضعها صعب." منى: "هغير هدومي وجاية حالا." حمزة: "لا متجيش، خليكي مع ملاك وماما وأنا هبقى أطمنك. بس موبايلي أنا نسيته فمتقلقيش." أغلقت الهاتف وحملت صغيرتها بحضنها وبدأت تدعو لسماح أن تنجو هي وصغارها. نُقلت فرحة للغرفة الخاصة بها. جلس عز بجانبها على السرير وهو يحتضنها ويقبل رأسها:
"حمد لله على سلامتك يا قلب عز وفرحته. وحشتيني وحشتيني وحشتيني." احتضنت ذراعه التي تحيط خصرها: "وانت وحشتني أوي يا عز، وأخيرًا ربنا استجاب دعوتي." عز: "ربنا ما يحرمني منك أبدًا وتفضلي طول العمر بحضني وقدام عيني." فرحة بعتب: "بس انت طولت الغيبة." عز وهو يقبلها مجددًا: "غصب عني والله. نرجع بيتنا وأفهمك كل حاجة ومش هبعد عنك تاني، ده وعد مني." نظر لعبنيها ونزل بنظره لشفتيها بوله ليقول وهو يشير بعينيه على شفتيها:
"بس إيه الحلاوة دي كلها؟ نظرت له وابتسمت. همس بأذنها: "أموت وأدوق الفراولة دي من تاني." عبست وقالت بحزن: "أرجوك بلاش سيرة الموت دي تاني." رفع يدها وقبلها: "أنا آسف يا حبيبتي، مش هكررها تاني." كانت أمينة وبسمة منشغلتان مع الصغير وتتهامسان. أمينة: "والله أنا قلبي كان حاسس وكنت بدعي ربنا يكون أحمد من نصيبك." بسمة بخجل وهي تتلمس الخاتم: "بجد يا ماما؟ أمينة:
"طبعًا، ده راجل وشهم واللي عمله معانا بغياب أخوكي ده محدش الأيام دي يعمله. ده كان شايلنا بعنيه ومش منقص علينا حاجة. ربنا يسعدك يا حبيبتي ويجعله سكن ليكي." التفتت إلى عز المنغمس بالهمس لزوجته وقالت: "عز يا ابني." عز: "أؤمري يا ست الكل." أمينة: "ما يأمرش عليك ظالم يا ضنايا. هو أحمد فين؟ عز: "قالي هينزل يشرب قهوة بس اتأخر." أمينة: "طب كلمه يا ابني." عز: "معيش موبايل. هنزل أشوفه." بسمة: "استنى خد موبايلي كلمه."
ابتسم لها عز وتقدم منها وأخذ الهاتف وضغط زر الاتصال. أحمد برقّة وهو يضع هاتفه على أذنه: "ألو." عز بخشونة: "ما تنشف يلا، إيه السهوكة دي؟ أحمد وهو يتنحنح: "عز." عز: "آه هو يا خويا. فينك؟ أحمد: "أنا واقف مع مهند وحمزة. مرات مهند بتتولد." عز: "قصدك الست سماح؟ أحمد: "آه." عز: "هي كانت حامل؟ ضحك أحمد وقال: "انجِز عاوز إيه؟ عز: "أنا مش عاوز حاجة، دي ماما بتسأل عنك." أحمد بمياصة: "متحرمش من سؤال حماتي حبيبتي." عز:
"طب اتلم، لسه مبقتش حماتك، مش أما أسأل عنك وأشوف لو مناسب ولا لا." أحمد: "عز، بلاش الكلام اللي يسد النفس ده." عز: "طب سلام ونتكلم بعدين." أمينة وفرحة معًا: "مالها سماح؟ عز: "أحمد بيقول بتتولد." أمينة وهي تتحرك نحوه: "خد يبني شيل ابنك وأنا هروح أطمئن عليها. دول مبطلوش سؤال عننا." تناول عز صغيره: "بسم الله." بسمة وهي تتبع والدتها: "خديني معاك يا ماما. بلاش أكون عزول هنا." أغلقت خلفها الباب ليقترب عز بصغيره من فرحة.
وضعه بحضنها وهو يقول: "هتسميه إيه؟ فرحة وهي تقربه منها وتقبله: "معتز، عشان يفضل اسمك مع اسمه على طول." عز: "طب ما تبوسيني ولا هو حلال وأنا حرام؟ فرحة وهي ترفع حاجبها: "انت هتغير منه؟ قرب وجهه منها: "آه بغير. البوسة دي بتاعتي لوحدي." وأخذها بقبلة طويلة بث بها شوقه الذي طال عدة أشهر لتبادله قبلته التي تحولت لقبلات كثيرة. أمينة وهي تقف بجانب سهير تحاول التخفيف عنها:
"بإذن الله هتقول بالسلامة، بس سلمي أمرك لله، مفيش حاجة صعبة عليه. اللي نجا ابني من الموت ورجعه لينا، قادر يخلص روح من روح." سهير من بين دموعها: "حمد لله على سلامته هو ومراته." أمينة: "الله يسلمك ويسلم كل غالي على قلبك." سكتت قليلًا لتقول: "داووا مرضاكم بالصدقة." نظرت لها سهير لتعيد أمينة كلامها: "داووا مرضاكم بالصدقة، ده حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم." سهير وهي تجفف دموعها: "عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم."
أمسكت حقيبتها بيدها وغادرت دون أن تتحدث. غابت ما يقارب النصف ساعة وعادت وهي تشعر براحة كبيرة بداخلها إيمان أن الله سيستجيب. كان أحمد يقف بجانب حمزة ومهند، ولكن كانت نظراته مثبتة على بسمة التي تجلس على استحياء من نظراته، تحاول النظر إلى كل شيء وأي أحد إلا هو، فهو يكاد يلتهمها بنظراته. لاحظ أنها منذ جلست تعبث بخاتمها الذي ألبسها إياه.
تقدم منها وجلس بجانبها. نظرت له ونظرت لمن حولها. امسك يدها التي بها الخاتم وسحبه من إصبعها. تفاجأت من فعلته وشعرت بغصة. ابتسم لها والتصق بها وهو يقرب الخاتم من وجهها: "بصي." ركزت نظراتها لترى اسمه واسمها محفورين على الجهة الداخلية من الخاتم. شعرت بقلبها يتراقص فرحًا. أمسكت الخاتم منه ونظرت له باستفهام ليقول:
"كان عندي يقين إنك هتكوني ليا. كنت دايما أدعي ربنا إنك تكوني من نصيبي وكنت حاسس براحة كبيرة وده اللي صبرني الوقت ده كله." شعرت بأنها ملكة تتميز عن غيرها. مرت عدة ساعات ليخرج ممرضان كل منهم يجر بيده سرير مختص للخداج وبه أطفال سماح. تقدم مهند بخطى مثقلة نحوهم، لمس بيده الزجاج المغلق الخاص بالسرير ونظر لطفليه صغار الحجم وقال بصوت مرتجف: "سماح، مراتي حصلها إيه؟ الممرض: "شوية وتخرج الدكتورة تطمنك."
قالها و أكمل سيره نحو قسم الخداج. نظر بأثرهم وأعاد نظره لباب الغرفة ينتظر خروج الطبيبة. كان الوقت شديد البطء والوضع يزداد توترًا. بعد قليل خرجت الطبيبة بارهاق واضح على معالمها. وقف أمامها مهند بصلابة ظاهرية وعينيه ترجوها أن ترحم قلبه وتطمئنه. ابتسمت وقالت: "الحمد لله، سماح كويسة بس لسه تحت تأثير المخدر. هنخرجها بعد شوية وتقدروا تشوفوها والأطفال." قاطعها مهند حين سجد على الأرض وبدأ يبكي بصوت مرتفع وهو يحمد الله.
أمسكه حمزة ورفعه وحضنه: "حمد لله على سلامتها يا حبيب أخوك، وألف مبروك." بادله الحضن بسعادة ونظر لسهير ليقترب منها ويضمها لصدره. كانت كالتائهة بين فرحتها وخوفها الذي كان يتملكها. بعد عدة أشهر. كانت سماح تحاول السيطرة على صغيرتها لتكمل تجهيزها ولكنها تهرب منها نحو مهند. سماح بتذمر: "مينفعش كده يا مهند، إحنا كده هنتأخر." مهند وهو يجلس الصغيرة على قدمه: "طب أنا ذنبي إيه إن القمر ده بيموت فيا؟
نظرت سالي إلى والدتها وهي تخرج لها لسانها. وضعت سماح يديها على خصرها وقالت: "شايف بنتك بتعمل إيه؟ نظر لصغيرته فابتسمت له لتظهر غمازتها. بادلها الابتسامة وهو يقرص وجنتها بحب. أمسك قصي سالي من فستانها وبدأ يسحبها من حضن مهند. مهند: "لا يا بابا، سيب اختك. غلط كده." سماح: "طب خد دول، هما تجهيز الست سالي وأنا هروح و قصي."
قالتها وهي تعطيه جوارب ورواية وحذائها وحملت قصي. انتهت من تجهيز أنفسهم. كانت سماح ترتدي فستانًا أزرق اللون وسالي ترتدي مثله، ومهند يرتدي بدلة كحلية اللون وقصي بالمثل. على الجانب الآخر، كانت ملاك تقف على الكرسي أمام المرآة تنظر لفستانها الأبيض وتقف خلفها منى بأسنانها الحمر تسرح لها شعرها. دخل حمزة يرتدي بدلة بلون الأول وايت وربطة عنق حمراء ليقترب من ملاك ويقبلها: "إيه ده يا ولاد؟ عروسة قمر."
ضحكت الصغيرة وقبلته. نظر لمنى وأمسك يدها ليلفها وهو يطلق صفيرًا وقال: "أنا بقول نزوغ من الفرح وناخدك لأي مكان لوحدينا." منى: "مجنون وتعملها." حمزة: "هو في أحلى من الجنان؟ على الطرف الآخر، كان عز قد انتهى من تجهيز نفسه وصغيره معتز. كانا يرتديان بنطال أسود مع قميص أسود وجاكيت سبور وحذاء رياضي باللون الأبيض. حمله عز وقال: "يرضيك اللي بيحصل ده؟ سايبنا هنا لوحدنا." قالها وهو يتجه للخارج. سمير لأحلام:
"أنا مش فاهم ابنك بيعمل إيه كل ده؟ أحلام: "مش عريس يا حج." سمير: "كده العريس هيتأخر." أحلام: "لسه فاضل ساعتين و بسمة مخلصتش، لسه اصبر شوية." كان أحمد أمام المرآة يصفف شعره ورش الكثير من العطر واتجه لطرف السرير وجلس يرتدي حذاءه وحين انتهى عاد أمام المرآة وهو يمسك هاتفه ويجري عدة اتصالات وحين انتهى خرج. سمير: "وأخيرًا يا ابني." أحلام وهي تطلق الزغاريد: "ألف مبروك يا ضنايا. ربنا يحرسك من العين." اقترب منها وقبل يدها:
"متحرمش منك يا ست الكل." وقبل جبين والده الذي ربت على ظهره بفخر. سمير: "ربنا يباركلك يا ابني ويفرحك." أحمد: "تسلم وتعيش يا أبو أحمد." توجه الجميع بسياراتهم إلى البيوتي سنتر. نزل الجميع من السيارات. اقترب عز من أحمد وسلم عليه وهو يعدل له ربطة العنق خاصته.
خرجت أمينة ونادت على عز وهي تأخذ معتز من بين يديه. دخل ليجد فرحة تقف أمامه ترتدي فستانًا بالأبيض والأسود. ابتعدت قليلًا لتظهر بسمة بفستانها الأبيض الخلاب وطلتها التي تخطف الأنفاس. اقترب منها وقبل رأسها وضمه لصدره: "هو في كده يا خواتي؟ إيه الجمال ده كله؟ أنا بقول انتي خسارة في الواد أحمد." ضحكت بسمة باستحياء، فقال ممازحاً: "إيه ده، دي بتتكسف؟ " لكزته بصدره.
مد يده لها لتمسكها ويخرج بها. وعلى الجانب الآخر، تسير بجانبه زوجته. كان أحمد ينتظر بتوتر، وما إن فتح الباب حتى اقترب سريعاً من بسمة. سلمه عز يد بسمة ليمسكها ويقبلها. عز: "خد بالك منها، إياك في يوم تزعلها، هتلاقيني قصادك. أنت اه صاحبي، لكن دي بنتي وأختي. أنا بسلمك أمانة حافظ عليها وكون قد الأمانة." أحمد وهو يتأمل بسمة: "هحطها بعنيا وجوه قلبي. أنا أزعل الدنيا كلها عشان أرضيها."
صعد الجميع لسياراتهم وانطلقوا وهم يضغطون الأبواق، إلى أن وصلوا القاعة التي كانت مجهزة من قبل فريق مختص بالحفلات. جلس الجميع في أماكنهم المخصصة لهم، وصدحت موسيقى هادئة ليبدأ العروسان بالرقص. كان أحمد محتضناً بسمة وهي تلف يديها حول عنقه، يتمايل بها. نظر لها بعينين تلمع من شدة الفرحة: "ألف مبروك يا حبيبتي." بسمة بصوت رقيق: "الله يبارك فيك."
شدد أحمد من احتضانها ورفعها ولف بها عدة مرات وهو يقول بصوت عالٍ: "بحبببببببببك." لترتفع الأصوات المشجعة والتصفيق والصفير. وضعها أرضاً وهو يتنفس بصوت مسموع. الصق جبينه بجبينها وهو يهمس لها: "بحبك، بحبك، بحبك من أول مرة شفتك فيها. بحبك وعمري ما هحب غيرك. ربنا يقدرني وأكون سبب سعادتك." أنهى كلماته وقبل جبينها. كان عز يلصق كرسيه بكرسي فرحة، يضمها له ويعكس لها: "هو أنا قلتلك النهاردة إني بحبك؟ أسندت
رأسها على صدره وقالت: "أيوه، بس ده ميمنعش تقولها تاني." عز: "بحبك ووحشتني." فرحة: "انت عارف إنك بتوحشني حتى وانت معايا يا عز." عز وهو يقبل رأسها: "متحرمش من حبك وشوقك أبداً يا فرحة عز وكل دنيته." في منتصف الحفل، أشار أحمد لأصدقائه، فوقف كل منهم وجثى أمام زوجته يطلب منها أن ترافقه في رقصة.
وقف الكابيلات في المنتصف، كل يحتضن زوجته ويرقصون بجو رومانسي، حيث خفتت الأضواء وارتفعت الموسيقى الهادئة. كانوا يشعرون بسعادة كبيرة بهذا الحفل وهذه الرفقة الطيبة، والأكثر أن كل منهم قد حصل على حب عمره. انتهى الحفل وخرج الجميع، وتوجه كل إلى سيارته. وخلال لحظات، كان أحمد قد قاد سيارته مبتعداً عنهم وهو يلوح لهم بيده. بسمة: "أحمد، احنا رايحين فين؟ ده مش طريق شقتنا." أحمد وهو يقرب
يدها من فمه يلثمها بحب: "مفاجأة، انتي ارتاحي وحاولي تنامي شوية عشان الطريق طويل شوية." بسمة: "لا مش جاييني نوم." بعد أقل من ساعة، كانت بسمة قد غفت. أوقف السيارة على جانب الطريق وعدل المقعد خاصتها ليريحها، واستأنف القيادة بعد أن خلع جاكيت بدلته وربطة عنقه. بعد ما يقارب الثلاث ساعات، أوقف السيارة ونزل منها. توجه نحو بسمة وفتح الباب وحملها برفق واتجه بها إلى الشاليه الخاص بهم. فتحت عينيها
لتقول وهي تنظر حولها: "احنا فين؟ أحمد: "احنا بشرم." كان يتفرس ملامحها بجرأة جعلتها تدفن رأسها بصدره. أدخلها لغرفة النوم ووضعها على السرير، وأغلق الباب خلفه لينعموا بأولى لياليهما معاً. بعد خمسة عشر عاماً، في فيلا عز، كان الوقت مساءً وهنالك الكثير من الحضور. دلف مهند وسماح ومعهما سالي وقصي، كانوا بأبهى حلة. ومن بعدهم دلف حمزة ومنى ومعهما ملاك وشقيقتها الصغرى أميرة. تقدم عز منهم وفرحة تتبطأ ذراعه.
عز: "أهلاً يا جماعة، اتأخرتوا ليه؟ حمزة: "والله إحنا الرجالة جاهزين من زمان، بس نقول إيه بالجنس اللطيف." فرحة: "تقول إنهم طالعين ملكات." حمزة وهو يرفع يديه باستسلام: "مقدرش أنكر." مهند وهو يضحك على أخيه: "رجعت ورا بسرعة ليه؟ حمزة بهمس لمهند: "استر عليا يا خويا، دي أميرة مستحلفالي من بدري." أميرة: "بتقول حاجة يا بابا؟ حمزة بابتسامة واسعة: "لا خالص يا قلب بابا." دلف أحمد مسرعاً: "آسف يا جماعة، اتأخرت عليكم."
عز: "خش برجلك اليمين يا حبيبي، دي بسمة بتخانق دبان وشها." أحمد بتمثيل وضع يده على صدره: "يختاااي، هي حصلت لكده؟ هو أنا ناقص؟ وطبعاً حضرتك هديتها مش كده؟ " قالها بابتسامة بلهاء. عز ببراءة: "طبعاً، ما انت عارفني بحب أهدي النفوس." أحمد وهو يتخطاهم: "على إيدي يخويا، هو انت هتقولي." فرحة: "احنا هنفضل واقفين هنا؟ اتفضلوا يا جماعة." "يلا يا ولاد، معتز ورحمة مستنينكم من بدري."
وصل أحمد عند بسمة ورسم على وجهه ابتسامة رائعة، وهو يسرق قبلة من وجنتها جعل كل غضبها يتبدد: "قلب أحمد، آسف اتأخرت عليكي." ابتسمت له وقالت برقة: "ولا يهمك يا حبيبي، أنا عارفة إنو غصب عنك. بس خد بالك، جاسر وعلياء واخدين على خاطرهم منك." أحمد: "عارف والله، وأنا هراضيهم بإذن الله. المهم انتي يا بسمتي راضية عني؟ بسمة: "عفوت عنك ورضينا." كان معتز يقف بجانب رحمة يتحدث مع جاسر وعلياء. اقترب منهم قصي وسالي وملاك وأميرة.
معتز: "إيه التأخير ده كله؟ ده عيد ميلاد مشترك يعني لازم من بدري كنتوا هنا." قصي بحده: "عارفين يا معتز إننا اتأخرنا وإن عيد ميلادك مرتبط بعيد ميلادها، واخرنا حضرتك عن تقطيع التورتة." معتز: "قصي، بطل سخافتك." ملاك: "مالكم يا ولاد؟ اهدوا." معتز وقصي معاً: "متقوليش ولاد." تراجعت ملاك قليلاً وقالت: "ماشي يا رجالة، كفاية لعب عيال." ضحكت أميرة بضحكتها الساحرة، ليبتسم لها معتز وقصي معاً.
عز بصوت مرتفع: "فين أصحاب عيد الميلاد؟ تقدم معتز وسالي وقصي منه، لتطفأ الأنوار ويضيؤوا الشموع، وبدأت أغنية عيد الميلاد. أطفأوا الشموع وقطعوا التورتة. أخذ قصي قطعة ومعتز قطعة، وتوجه كلاهما لأميرة. كان كل منهم ينظر للآخر بغضب واضح وجلي. قضمت قطعة صغيرة من كلاهما، وتركتهم ووقفت بجانب والدها بكل غرور. ربت مهند على رأس سالي وابتسم لها وهو يقدم من فمها قطعة جاتو: "كل سنة وحبيبة بابا بألف خير."
احتضنته بحنان: "وأنت بخير يا بابي." تقدمت منها سماح وأخرجت سلسلة بقلادة منقوش عليها اسمها وأل بستها إياها: "كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي." سالي وهي تتحسس القلادة: "وانتي بخير يا مامتي، متحرمش منك." معتز لعز: "بابا، انت وعدتني إنك هتجبلي الدراجة اللي طلبتها منك." عز: "حصل، وادي المفتاح بتاعها." مد معتز يده بسعادة ليلتقطه، ولكن عز سحب يده وقال: "أوعدنا متقربش منها قبل ما أعلمك عليها."
معتز: "أوعدك، أوعدك." وسحب المفتاح من يد والده. اقترب مهند من قصي وقال: "ها يا بطل، مش عاوز هديتك؟ قصي وهو ينظر نحو معتز: "طبعاً يا بابا." مهند وهو يخرج مفتاحاً مشابهاً لما يحمله معتز: "أهي يا حبيبي، بس عمك عز هيدربك عليها مع معتز." قصي: "لا يا بابا، أنا عاوز أتدرب لوحدي." مهند: "مينفعش، وكلامي يتنفذ." قصي: "يا بابا، أنا مش عاوز أتدرب مع معتز، الواد ده مغرور."
مهند: "قصي، معتز ولد مؤدب بشهادة الكل، وعز صاحبي، وهو اللي هيدربكم أو مفيش موتوسيكل من الأساس." قبض قصي على يده وقال مرغماً: "حاضر يا بابا." سحبت سماح مهند بخفة من يده إلى أحد الأركان. وقالت: "مش كده يا مهند؟ النهارده عيد ميلاده، بلاش تكسر فرحته." مهند: "أنا أكسر فرحة ابني؟ سماح: "مش قصدي، لكن هو قالك مش عاوز. قوله نتكلم بعدين، وتسيبه يفرح بهديته مهند." مهند: "أنا مش فاهم، هو مش بيحب معتز ليه؟ ده ولد مجتهد ومحترم."
سماح: "بس هو مش بيحبه، يعني الموضوع إحساس ملوش علاقة بالتفوق." حمزة: "مالك يا مهند؟ مهند وهو يربت على كتفه: "مفيش يا قلب أخوك." بدأت الموسيقى تعلو، ليتقدم الجميع ويرقصوا معاً. وعند انتهاء الحفل، عاد كل منهم إلى منزله مع عائلته الصغيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!