تحميل رواية فرصة تانية بقلم هاجر العفيفي pdf
بقلم هاجر العفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
قلتلك اتجوز وخلصني من الزن بتاع كل يوم ده. قالتها ناريمان بعصبية وغضب. ريان بصدمة: زن! بقا لما أطلب منك نروح للدكتور نشوف الحمل اتأخر ليه يبقى زن. ناريمان وقفت وقالت بانفعال: أيوه زن. من وقت ما اتجوزنا وأنت كل يوم تقول لي تعالى نروح للدكتور ونطمن. أنا مش عايزة أطمن ولا مستعجلة أصلاً. ولو أنت مستعجل اتجوز وريحني بقا. ريان كانت صدمته فيها أكبر: انتي مش عايزة تخلفي مني يا ناريمان. ناريمان بحدة: احسبها زي ما تحسبها بقا. أنا تعبت. قالت آخر كلامها ودخلت الأوضة ورزعت الباب بغضب. ريان اتعصب من كلامها وا...
رواية فرصة تانية الفصل الأول 1 - بقلم هاجر العفيفي
قلتلك اتجوز وخلصني من الزن بتاع كل يوم ده.
قالتها ناريمان بعصبية وغضب.
ريان بصدمة: زن! بقا لما أطلب منك نروح للدكتور نشوف الحمل اتأخر ليه يبقى زن.
ناريمان وقفت وقالت بانفعال: أيوه زن. من وقت ما اتجوزنا وأنت كل يوم تقول لي تعالى نروح للدكتور ونطمن. أنا مش عايزة أطمن ولا مستعجلة أصلاً. ولو أنت مستعجل اتجوز وريحني بقا.
ريان كانت صدمته فيها أكبر: انتي مش عايزة تخلفي مني يا ناريمان.
ناريمان بحدة: احسبها زي ما تحسبها بقا. أنا تعبت.
قالت آخر كلامها ودخلت الأوضة ورزعت الباب بغضب.
ريان اتعصب من كلامها واتأكد إنها فعلاً اتغيرت بعد الجواز، ومن ضمن القرارات إنها متخلفش منه عشان تبعده عنها. قام خد مفاتيحه وخرج من الشقة بغضب.
رهف بهدوء: عمتي أنا عملت اللي قولتيلي عليه.
سعاد: ماشي يا حبيبتي. شوفي الباب بيخبط.
رهف فتحت الباب وكان ريان دخل وهو متعصب.
سعاد باستغراب: مالك يا ريان يا ابني.
ريان بضيق: مفيش.
رهف بهدوء: أعملك حاجة تشربها يا أبيه.
ريان: ماشي.
رهف دخلت المطبخ وسعاد قالت: مالك يا حبيبي. زعلان أنت وناريمان صح.
ريان بغضب مكتوم: الهانم مش عايزة تخلف. أنا طول حياتي بحلم إن يكون عندي طفل يشيل اسمي، وهي رافضة نهائي. حتى نروح للدكتور.
سعاد بضيق: قولتك يا ابني هي مش من النوع اللي تخلف وتشوف بيتها وجوزها و...
قاطعها ريان: خلاص يا أمي. أنا مش ناقص تقطيم. بالله أنا جاي هنا عشان مضايق وعايز أرتاح.
قاطعهم خروج رهف اللي وضعت الشاي على الترابيزة. وكانت هتدخل. وقفها صوت ريان: راحة فين يا رهف.
رهف بإحراج: داخلة جوه عشان تكونوا على راحتكم.
ريان بابتسامة: لأ تعالي اقعدي معانا. مفيش حاجة.
رهف قعدت جنب عمتها.
ريان وهو بيشرب الشاي: ها بقا مروحتيش الكلية النهاردة ليه.
رهف: روحت وجيت بدري.
ريان: اممم. مرتاحة فيها.
رهف بابتسامة وهي بتحاول تغض بصرها عنه: الحمد لله مرتاحة جداً. دايماً اختيار ربنا لينا بيكون أحسن.
ريان: ربنا يوفقك يا رب يا رهف. أنتِ تستاهلي كل خير.
رهف: يارب. شكراً.
سعاد بابتسامة: يلا يا رهف ساعديني نعمل الغدا عشان ريان هياكل معانا.
ريان بابتسامة: ياريت يا أمي. وحشني الأكل البيتي أوي. وبعدين قال بسخرية: أصل الهانم دايماً تطلب دليڤري.
سعاد بابتسامة: عيوني يا حبيبي. يلا يا رهف.
أخدت رهف ودخلوا المطبخ.
سعاد بهمس: زعلانة عشان شفتيه صح.
رهف اتنهدت بحزن: زعلانة عشان هو زعلان. دايماً بحب له الخير حتى لو مش معايا.
سعاد بحزن: معلش يا حبيبتي. كل حاجة نصيب والله.
رهف بابتسامة مصطنعة: عارفة والله يا عمتي. يلا بقا عشان منتأخرش عليه.
في المساء.
ريان دخل الشقة وكانت ناريمان بتكلم صاحبتها في التليفون. ولما ريان دخل تجاهلته وكملت كلام عادي.
ريان بص لها بغضب ودخل عشان يغير هدومه. دخل الأوضة وفتح الدولاب يطلع الهدوم. بس وهو بيطلع في حاجة وقعت. وهو نزل يجيبها بس اتصدم لما شاف برشام منع الحمل.
ريان بصدمة: منع حمل!
وقع من إيده بغضب وقال بصوت عالي: ناريماااااااان.
ناريمان اتنفضت من مكانها بخوف.
رواية فرصة تانية الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر العفيفي
ريان بغضب: ناريمان!
ناريمان اتنفضت من مكانها بخوف واتصدمت لما شافته خارج من الأوضة وهو متعصب.
ريان بعصبية: بتاخدي حبوب منع الحمل؟ بقا أنا نفسي في طفل وانتي بتمنعيني من حقي إني أكون أب؟
ناريمان بعصبية: آه، مش عايزة أخلف منك ومش عايزة أخلف خالص، أنا حرة، انت مش من حقك إنك تطلب مني كده.
ريان كان مصدوم من كلامها، بس قال بغضب وهو بيحاول يتحكم في أعصابه: تمام، أبويا الله يرحمه قالي عمرك في حياتك ما تمد إيدك على ست، وكمان لو الست دي مراتك، وأنا مش هكسر كلام أبويا، بس هعمل حاجة واحدة بس.
ناريمان ربعت إيدها بسخرية وقالت: حاجة إيه؟
ريان: انتي طالق يا ناريمان.
ناريمان بصدمة: طلقتني؟
ريان بغضب: أيوه طلقتك ومش عايز أشوف وشك ده قدامي تاني عشان ما أعملش حاجة أندم عليها. هتفضلي أكبر غلطة حصلت في حياتي وهفضل ندمان إني ضيعت جزء من عمري مع واحدة زيك متستاهلش. يلا غورى في داهية من وشي.
ناريمان كانت مصدومة من كلامه وإنه طلقها، هي ما كانتش فاكرة إن ممكن الموضوع يوصل لكده.
ريان بتحذير: أنا همشي، بس الصبح لو جيت ولقيتك هنا، متلوميش غير نفسك.
قال آخر كلامه وبصلها بقرف وساب البيت ومشى.
ريان وصل بيت أهله وكان معتقد إن كلهم نايمين، وخبط، وهو عارف إن ممكن محدش يفتح، بس اتفاجئ لما رهف فتحت وهي لابسة إسدال الصلاة وعليه خمار.
رهف باستغراب: أبيه ريان، انت كويس؟
ريان بهدوء عكس اللي بداخله: أيوه كويس، متقلقيش. انتي فتحتي الباب متأخر كده ليه؟ مش خايفة يكون حد غريب؟
رهف بابتسامة: أنا اتأكدت من العين السحرية قبل ما أفتح، متقلقش.
ريان وهو بيلعب في شعره بحيرة: هي أمي نامت؟ وانتي صاحية ليه لحد دلوقتي؟
رهف بهدوء: عمتي صاحية وبتصلي، وأنا كنت بصلي دلوقتي.
ريان باستغراب: بتصلوا؟ إيه ده؟ مش ميعاد صلاة.
رهف بتلقائية: قيام الليل.
ريان بدهشة: قيام الليل؟ يعني إيه؟
رهف كانت تتكلم وعيونها في الأرض عشان غض البصر، قالت بهدوء: قيام الليل ده فضله عظيم جدا، بيكون من بعد صلاة العشاء إلى قبل صلاة الفجر بربع ساعة بس، هو مش عدد ركعات محددة، بس الرسول عليه الصلاة والسلام.
ريان بابتسامة: عليه أفضل الصلاة والسلام.
رهف كملت وقالت: كان بيصلي 11 ركعة، مثنى ويسلم، مثنى ويسلم، وفي الآخر يوتر، أهم حاجة الوتر بيكون ركعة واحدة. طبعًا الوقت ده أجمل وقت للاستغفار والدعاء وقراءة القرآن، لأن ده أفضل وقت للاستجابة.
ريان بإحراج: أول مرة أعرف الصراحة. طب هو ينفع أصلي دلوقتي؟
رهف بابتسامة: آه طبعًا، لسه بدري على الفجر.
ريان ابتسم ودخل الأوضة بتاعته القديمة.
ورهف اتكلمت بحيرة: ياترى إيه اللي حصل وهو جاي زعلان ليه؟
سعاد: رهف! يارهف، فين ريان؟
رهف: في أوضته يا عمتي، هيصلي.
سعاد بتنهيدة: أكيد نكدت عليه تاني، الله يسامحها.
رهف بحزن: ربنا يصلح حالهم يا رب يا عمتي.
ناريمان بدموع: طلقني يا ماما، طلقني!
والدتها في التلفون: هو مجنون ده ولا إيه؟ يعني إيه يطلقك عشان الحمل والخلفة؟ هو عافية؟
ناريمان بغضب: معرفش، أكيد شايف له واحدة تانية عشان كده عايز يخلص مني.
والدتها: وانتي هتسبيه بالسهولة دي؟
ناريمان: لأ طبعًا، بس مش دلوقتي، عشان أعرف أرجعه ليا تاني ويكون معايا زي الأول.
والدتها بخبث: جدعة يا بت.
في الصباح.
ريان صحي من النوم وخرج وشاف أمه ورهف بيحضروا الفطار ومشغلين إذاعة القرآن الكريم، ابتسم على الدفا اللي شافه في المكان ده.
اتكلم وقال: صباح الخير.
سعاد ورهف: صباح النور.
سعاد بحب: نمت كويس يا حبيبي؟ محبتش أقلقك امبارح.
ريان بارتياح: الحمد لله. حقيقي، لما صليت قيام الليل، نمت وأنا مطمن ومرتاح جدا، وكمان صليت الفجر.
سعاد: ربنا يسعد أيامك كلها يا حبيبي.
ريان ابتدأ ياكل وقال بهدوء: أنا طلقت ناريمان وقررت أتزوج تاني.
سعاد اتصدمت، ورهف ما قلش صدمتها عنها.
سعاد: ليه يا ابني كده بس؟ الأمور مينفعش تتاخد كده، كان لازم تديها فرصة.
ريان بسخرية: اديتها كتير وتعبت الصراحة. كنت دايما بدي حب واهتمام، وآخد تجاهل وعدم مصداقية. في الآخر اكتشف إن الهانم بتاخد حبوب منع الحمل.
سعاد بحزن: لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ريان: ودلوقتي أنا قررت أتزوج واحدة تستاهل الحب والاحترام، ومستحيل أرجع ناريمان تاني.
رهف كانت حزينة على حاله، بس ساكتة ومش عارفة ترد.
ريان بتنهيدة عميقة قال بتردد: ت... تتجوزيني يا رهف؟
رواية فرصة تانية الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر العفيفي
ريان بتنهيدة عميقة وتردد: "تتتجوزينى يارهف؟"
رهف كانت بتشرب مايه وشرقت من الصدمة.
سعاد بلهفة وهي بتمسح على ظهر رهف بحنان: "حبيبتي انتي كويسة؟"
رهف هزت راسها بصدمة وسكتت.
ريان بقلق: "فيكي حاجة؟"
رهف قامت وقفت وقالت بتوتر: "ل لاء لاء عن إذنكم."
دخلت تجري على الأوضة وريان كان مستغرب من فعلها.
ريان: "هي مردتش عليا ليه؟"
سعاد بتنهيدة: "اتصدمت من كلامك اللي صدمنا كلنا. إيه الجديد؟ عايز تتجوز رهف ليه؟"
ريان بتوتر: "هو أنا ممكن أدخل أتكلم معاها وبعدين أجاوبك على أسئلتك دي كلها؟"
سعاد: "لأ مينفعش. أنا هجيبها هنا وتكلمها بس أنا هكون قريبة منكم."
دخلت وريان اتنهد وقام يستناها في أوضة الصالون. بعد وقت خرجت رهف وقعدت قدامه وهي عيونها في الأرض بدون كلام.
ريان اتكلم وقال بهدوء: "أنا عارف إن طلبي صدمك شوية بس أنا فعلاً متأكد من طلبي. أنا عايز أتوزجك يارهف."
رهف رفعت عيونها وقالت: "عايز تاخدني بديل لطليقتك؟"
ريان بسرعة: "لأ والله! أوعي تفتكري كده. أنا امبارح بس اكتشفت إني كنت في دايرة ملهاش أي طعم ولا معنى. أنا مكنتش عايش. أنا عجبت بشكل ناريمان بس لكن اتأكدت إني عمري ما حبيتها. عشان كده عايز أعيش من الأول تاني. أنا لسه مكبرتش عشان أدفن نفسي من دلوقتي."
رهف بسخرية: "واشمعنى أنا؟"
ريان: "هجاوبك على كل الأسئلة لو وافقتي."
رهف بتنهيدة: "سيبني أفكر ممكن؟"
ريان بهدوء: "طبعاً خدي وقتك."
رهف قامت واستأذنت ودخلت أوضتها.
ريان اتنهد وقال: "يارب أكتبلي الخير."
سعاد: "وانتي عايزه توافقي؟"
رهف بحيرة: "مش عارفة ياعمتي. خايفة يكون لسه متردد ومش عارف هو عايز إيه عشان كده طلب يتجوزني. وبرضوا خايفة إني مديهوش فرصة وأندم."
سعاد: "بصي يارهف يابنتي، انتي عارفة إنك بنتي اللي مخخلفتهاش وإن مصلحتك عندي تهمني زيك زي ريان بالظبط. لو هتظلمي نفسك مع ريان بلاش يابنتي. ولو انتي عايزة توافقي وهتلاقي إن ده صلاح ليكي وافقي وأنا معاكي في كل الحالات. ولو اتجوزتي ريان وزعلك أو ظلمك، أنا بنفسي هقف له وهطلقك منه."
رهف اترمت في حضن عمتها وقالت بابتسامة: "أنا بحبك أوي ياعمتي."
سعاد بحنان: "وأنا بحبك يانور عيني. ها نويتي على إيه؟"
رهف: "هصلي استخارة وهشوف."
سعاد بابتسامة: "ماشي ياحبيبتي."
هادي: "واشمعنا رهف؟ رغم إنها كانت قدامك قبل ناريمان بكتير."
ريان: "تصدق لو قولتلك مش عارف. أنا دلوقتي حاسس إني مرتاح جداً عكس لما كنت عايز أتوزج ناريمان، كنت حاسس بخنقة طول الوقت بس كنت بقنع نفسي إني بحبها وإني لازم أتجاوز أي شئ عشانها. بس من أول يوم في جوازنا وأنا اكتشفت إني عمري ماكنت بحبها وإني كنت موهوم. لما اتعاملت مع رهف أكتر حسيت إن فعلاً دي هي اللي تشبهلي. أنا عايز أعيش من جديد. أنا مش مجبر أفضل عايش في وهم الحب. أنا عايز أحب بجد."
هادي: "نصيحة مني ياصاحبي، متاخدش خطوة ناحية رهف إلا لما تتأكد الأول. بلاش تظلمها معاك. إنت لسه خارج من تجربة، بلاش هي تكون الضحية اللي في قصتك."
في المساء.
ريان دخل البيت بتعب وهو بيفكر في كلام هادي صديقه كويس جداً. قاطعه صوت والدته اللي قالت: "حمد الله على السلامة ياحبيبي."
ريان بابتسامة: "الله يسلمك ياحبيبتي."
سكت شوية وبعدين قال بتوتر: "هي فين رهف؟"
سعاد بخبث: "مش هنا، بتجيب طلبات من تحت."
ريان كان لسه هيرد بس قاطعه صوت جرس الباب. راح يفتح بس اتصدم لما شاف شاب غريب واقف وكانت مبتسم.
ريان باستغراب: "مين حضرتك؟"
الشاب بابتسامة عريضة: "الآنسة رهف."
ريان بصدمة وغضب: "مييين؟!"
رواية فرصة تانية الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر العفيفي
الشاب بابتسامة عريضة: أنا عايز أتقدم للآنسة رهف.
ريان بصدمة وغضب: مين؟
الشاب لسه هيتكلم بس كان خد ضربة في وشه من ريان.
سعاد مسكت ريان وقالت: إيه يا ابني ده؟ ميصحش كده، الراجل في بيتنا.
الشاب وقف وقال: هو أنا غلطت في إيه؟ مش فاهم. أنا جاي أطلب إيد أختك، فين الغلط بقى؟
ريان بعصبية: قصدك خطيبتي.
الشاب بصدمة: خطيبتك؟
ريان ببرود: أيوه، ويلا بقى مع السلامة بدل ما أبظلك عينك التانية.
الشاب وضع إيده على عينه بوجع وقال: لأ على إيه، سلام.
نزل الشاب وهو بيجري خوفاً على نفسه.
رهف طلعت وقالت بدهشة: مين ده وبيجري كده ليه يا أبيه؟
سعاد بخبث: ده كان عايز يتقدملك يا رهف يا بنتي، وريان قام بالواجب معاه.
رهف بصدمة: أنت اللي شلفطة كده؟
ريان ببرود: أيوه.
رهف بذهول: طيب ليه؟
ريان بغضب: إنتِ بتسألي؟ بيقولك عايز يتقدملك.
رهف بتلقائية: طب وإيه يعني؟
ريان بغضب: امشي يا رهف من قدامي دلوقتي عشان أنا على أخرى.
رهف بصتله بخوف ودخلت الأوضة.
سعاد: متخوفهاش منك يا ابني.
ريان: انتي مش شايفة بتقول إيه؟
سعاد: قالت إيه يعني؟ هو مش من العادي إن حد ييجي يتقدملها ولا إيه؟ انت لسه طالب منها الجواز امبارح، الناس هتعرف منين بقى إنها خطيبتك؟ بلاش التحكم ده عشان متخسرهاش من قبل ما تكسبها.
قالت كلامها ودخلت الأوضة عند رهف. وريان اتنهد بضيق. هو فعلاً بقى غريب جداً. مكانش بيخاف على ناريمان كده أبداً. معقول حياته كلها كانت خدعة، ودلوقتي هو فاق؟
سعاد بضحك: مشوفتوش كان هياكل الواد إزاي؟ أنا أول مرة أشوف ريان ابني بالشكل ده.
رهف بابتسامة: أنا شوفته نازل كأن حد بيجري وراه، واستغربت لما لقيته خارج من الشقة هنا.
سعاد بابتسامة: صدقيني ريان هيحبك، وده واضح جداً من تصرفاته إن هو مايل ليكي.
رهف بحزن: أنا حاسة إن هياخدني بديل يا عمتي.
سعاد: لأ يا حبيبتي متقوليش كده. مش معنى إنه اتجوز مرة إن ممكن ميحبكيش. لأ مش شرط الحب يتزرع قبل الجواز، بس انتي بإيدك إنك تخليه يحبك ويتعلق بيكي. الراجل بيكون عامل زي الطفل الصغير، كلمة تزعله وكلمة تراضيه. وريان ابني طيب جداً، بس هو ربنا بعده عن ناريمان دي لأنها مش سهلة. اكسبى ريان يا بنتي وهترتاحي وهتقولي عمتي قالت.
رهف بابتسامة: حاضر يا عمتي. على فكرة أنا صليت استخارة.
سعاد بخبث: وإيه الأخبار؟
رهف بخجل: موافقة.
سعاد زغرطت من فرحتها. هي كانت دايماً تتمنى ريان يتجوز رهف من زمان.
ريان كان في الصالة وسمع صوت والدته. قام وقف بدهشة وأمه خرجت من أوضة رهف.
سعاد بابتسامة: رهف وافقت على الجواز.
ريان ابتسم بفرحة ومستغرب نفسه جداً. حاسس إن أول مرة يتجوز.
ريان: طب ممكن تنادي عليها؟
سعاد: حاضر يا حبيبي.
سعاد دخلت الأوضة وخرجت معاها رهف.
رهف بخجل: نعم يا أبيه؟
ريان بابتسامة: لأ أبيه إيه بقى؟ قوليلي ياريان بس.
رهف سكتت بكسوف.
ريان بهدوء: بصي يا رهف، إحنا طبعاً مش محتاجين نتعرف على بعض كتير. إيه رأيك لو كتبنا الكتاب على طول عشان نكون على راحتنا ونعمل الفرح لما نجهز كل حاجة؟
رهف بهدوء: تمام، بس أنا ليا شرط.
ريان بابتسامة: إنتي تؤمري.
رهف: الأمر لله. أنا عايزة أفضل هنا مع عمتي. مش هنسيبها لوحدها.
سعاد: يا حبيبتي عشان تكونوا على راحتكم.
رهف: ده شرطي الوحيد يا عمتي. مش هبعد عنك.
ريان بابتسامة: وأنا موافق.
سعاد بفرحة: ربنا يسعدكم يا حبايبي يا رب.
المأذون قال كلمته والبيت امتلأ زغاريط. والجيران وأصحاب ريان كلهم كانوا موجودين.
ريان قرب على رهف اللي كانت مكسوفة وقال: مبارك يا حبيبتي.
رهف بصتله بتوهان من أثر كلمته وكانت مصدومة.
ريان بضحك: مالك يا بنتي؟ مصدومة ليه؟
رهف بتوتر وخجل: ها... اصل يعني... اصل...
ريان بضحك: خلاص خلاص اهدى كده. مفيش حاجة.
رهف اتكسفت وسكتت.
وريان كان لسه هيتكلم اتصدم لما شاف ناريمان داخلة من الباب. وقربت عليه وقالت بسعادة: ريان وحشتني. أنا عندي ليك خبر هيخليك تطير من الفرحة. أنا حامل.
رهف اتصدمت ودموعها اتحبست وسعاد كانت مصدومة.
ريان: ..........
رواية فرصة تانية الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر العفيفي
ناريمان بسعادة: عندي ليك خبر هيخليك تطير من الفرحة. أنا حامل.
رهف دموعها اتحبست من الصدمة، وسعاد كذلك.
ريان زق إيدها وقال بجمود: برررره.
ناريمان بصدمة: ريان!!!
ريان اتكلم وهو بيجز على أسنانه بغيظ: لو مطلعتيش بره بالذوق هخرجك بالعافية. بلاش أحسن وأطلعي من وشي.
ناريمان كانت بتبصله وهي مصدومة من رد فعله. هي كانت مقتنعة إن هيفرح. بصت على رهف الواقفة وقالت بغل: خدتي جوزي يا خطافة الرجالة. إنتي معندكيش دم؟ طب ما إنتي كنتي قدامه زمان، رماكي وجالي أنا. إيه فرحانة إنك بديل ليا؟
رهف كانت بتسمع كلامها ومصدومة ودموعها نزلت. بس اتفاجأت لما ريان شدها وراه ووقف قدام ناريمان وقال بصوت عالي لدرجة كله أخد باله: عارفة يا ناريمان، إنتي كل مرة بتندميني إن كنت أعرف واحدة زيك. مفيش فيكي صفة عدلة. معرفش أصلاً أنا كنت متجوزك على إيه. رهف دي ست البنات وهي اللي بقت مراتي وهتكون أم عيالي. ولو فكرتي إنك تجرحيها تاني، ورب الكعبة هتزعلي مني جامد أوي. هتشوفي شخص عمرك ماشوفتيه. برررره.
قال آخر كلامه بقوة افزعتهم جميعاً. وناريمان خافت منه وخرجت تجري من البيت بخوف.
ريان بهدوء: محصلش حاجة يا جماعة. شوية مشاكل عائلية.
الناس طبعاً استأذنت ومشيت. وسعاد قعدت على الكرسي بحزن وبجانبها رهف.
ريان قفل الباب وجه وقف قصاد رهف وقال: بعد إذنك يا أمي هاخد رهف وهنخرج.
سعاد: ماشي يا حبيبي على راحتكم.
رهف بتوتر: بس... بس...
ريان مسك إيدها وقال: معلش، أول طلب أطلبه منك مترفضيش.
رهف بهدوء: حاضر.
ناريمان بحقد: بقا أنا يفضل عليا البتاعة دي؟ وكمان الست أمه قاعدة والموضوع على هواها. أكيد هي ورا كل حاجة. طول عمرها بتكرهني.
والدتها: وإنتي هتسبيه ليها كده بالساهل؟
ناريمان: مفيش حل تاني. بس أنا برضه مش هسيبها تتهنى بيه.
والدتها بسخرية: اللي يشوفك كده يقول إنك بتحبيه بجد.
ناريمان بغيظ: مش بحبه. بس مش هسيبه ليها. ريان بتاعي أنا وبس.
والدتها: هتعملي إيه؟
ناريمان بخبث: هقولك هعمل إيه.
رهف وريان كانوا قاعدين على البحر. كانوا باصين على البحر بشرود.
ريان بشرود: أنا آسف يا رهف.
رهف بدموع محبوسة: على إيه؟
ريان: على كل حاجة. أنا عارف إن إنتي بتقولي عليا إناني عشان يعني طلقت واحدة واتجوزتك. صدقيني أنا تعبان أوي وحاسس إني تايهة. بس اللي متأكد منه إن القرار الوحيد اللي خدته صح في كل اللي أنا فيه إن اتجوزتك. إنتي قلبك أبيض جداً وجميلة أوي.
رهف كانت فرحانة بكلامه بس اتكسفت.
ريان بابتسامة مسك إيدها وقال: خلينا ناخد فرصة مع بعض. بلاش نفكر في أي حاجة تزعلنا. وصدقيني هنكمل مع بعض. وليكي مني أعطيكي كل الحب والاحترام. يمكن دلوقتي إنتي مبتحبينيش. بس أنا هحاول معاكي لحد ما تحبيني.
وتثقي فيا. ها قولتي إيه؟
رهف كانت نفسها تقوله إنها بتحبه. بس اكتفت إنها تقول بهدوء: موافقة.
ريان ابتسم ورفع إيدها باسها بحنان وقال: مش هخليكي تندمي على قرارك ده.
رهف بصتله بابتسامة وقالت: وأنا واثقة.
ناريمان بغضب: بقولك نفذ.
الشخص: النهارده.
ناريمان بحقد: لأ بكرة. عشان النهارده في خطوة مهمة أوي لازم آخدها.
الشخص: إيه هي؟
ناريمان بعصبية: وإنت مالك؟ إنت نفذ وبس.
الشخص: تمام.
رواية فرصة تانية الفصل السادس 6 - بقلم هاجر العفيفي
رهف بتوتر: انت ليه مرجعتش لناريمان لما عرفت انها حامل؟
ريان بهدوء: عشان هي مش حامل أصلاً.
رهف بصدمة: ده بجد؟
ريان: أيوه، واضحة جداً. ناريمان غبية، يعني أنا مطلقها وعارف إنها لأخر لحظة كانت واخدة الحبوب، ولما عرفت إنها هتجوز قررت تلعب بالخطّة اللي كانت سبب الطلاق أصلاً.
رهف ببراءة: هي فيه واحدة مبتحبش الأطفال؟
ريان بسخرية: ناريمان.
رهف بشرود: تعرف إن الأطفال دول أحلى حاجة في الدنيا.
ريان بابتسامة: بتحبيهم؟
رهف اتكلمت بتلقائية: جداً يا ريان.
ريان ابتسم لما سمع منها اسمه أول مرة من غير "أبيه".
رهف كملت وقالت بسعادة: نفسي لما أجيب أطفال أعلمهم الصلاة والصيام والقرآن، أعرفهم إن كل ما يتعبوا من الدنيا يجروا يفرشوا المصلية ويشتكوا لربنا بس.
ريان بحب وابتسامة: يعني أنا كده ضمنت مستقبل أولادي.
رهف استوعبت اللي قالته، اتكسفت وسكتت.
ريان لاحظ إحراجها، مسك إيدها وقال: رهف، مش عايزك تتكسفي وتتعاملي معايا كأني غريب عنك، أنا دلوقتي جوزك، وعشان تقدري تعيشي معايا، انسى إن كان ليا تجربة تانية. صدقيني، أنا هتقي ربنا فيكي، وأنا وإنتي وأولادنا ندخل الجنة مع بعض إن شاء الله. معايا في كلامي ولا لأ؟
رهف ابتسمت وهزت رأسها بإيجاب.
ريان: ها، بقا قوليلي ناقص إيه ليكي عشان نعمل الفرح؟
رهف بخجل: حاجات بسيطة.
ريان: بصي يا حبيبي، بكرة إن شاء الله هنروح أنا وإنتي ونجيب كل اللي ناقصك، ماشي؟
رهف: ماشي.
سعاد من الخارج: يلا يا ولاد، الأكل جاهز.
ريان: حاضر يا أمي، يلا يا رهف.
ناريمان بغيظ: اللي كنت مخططاله اتدمر، لازم ألاقي حل.
والدتها: إيه هو؟
ناريمان: هتعرفيه لما أنفذه. المهم دلوقتي، كلمي ابن اختك عشان عايزاه في موضوع.
والدتها: ليه؟
ناريمان بخبث: عشان يخطبني.
والدتها بصدمة: انتي مجنونة يا ناريمان؟ إيه اللي بتقوليه ده؟
ناريمان ببرود: من الخطّة يا ماما. أنا لما أتخطب، ريان هيجيله على وشه كده عشان يرجعني. إنتي متعرفيش بيحبني قد إيه، بس هو بيكابر وعامل زعلان عشان الخلفه دي.
والدتها: يا بنتي، ده اتجوز، مستنية إيه تاني عشان تعرفي إنه باعك؟
ناريمان بعصبية: ماما، متقوليش كده تاني. والاسمها رهف دي، أنا هعرف حسابي معاها كويس أوي.
سعاد: رهف، يا رهف.
رهف بهدوء: نعم يا عمتي.
سعاد بابتسامة: تعالي يا قلب عمتك، أوعى يكون الواد ريان مزعلك.
رهف بابتسامة: بالعكس يا عمتي، ريان لطيف معايا جداً ودايماً مفرحني. تخيلي إن كل يوم بيجيبلي شوكولاتة وهو جاي، زي الطفلة.
سعاد بضحك: صبرتي ونلتي يا بنت ناهد.
رهف بابتسامة: فعلاً يا عمتي، ريان ده عوض ربنا ليا. وأنا معاه نسيت أصلاً إني كان متجوز. أنا مش مصدقة إن بعد لما كان حلم بالنسبة ليا، بقى حقيقة وواقع. يعني هو معايا واتجوزني فعلاً. دعوة سجدتي استجابت. كنت دايماً بقول: "يارب اجعله الخير حتى لو مش معايا"، وكمان كنت بدعي إن لو مش نصيبي يبعد حبه عن قلبي، بعيد عن الفتنة، بس ربنا استجاب لدعوتي الثابتة، الحمد لله.
سعاد حضنتها وقالت: ربنا يسعدك يا حبيبتي يا رب.
كل ده كانت تحت مسامع ريان اللي سمع كلام رهف وفرح جداً من جواه، وحلف إنه يعوضها عن كل شيء.
في إحدى الأيام.
رهف كانت في الشقة لوحدها، وعمتها كانت عند قريبتها، وريان في الشغل. وهي كانت في المطبخ وسمعت الباب بيخبط. خرجت تفتح على أساس إنها عمتها، اتفاجأت لما شافت تلات ستات شكلهم غريب جداً، ودخلوا عليها بدون إذن.
رهف بخوف: انتوا مين وعايزين إيه؟
الست بسخرية: عملك الأسود يا حلوة.
والتلاتة هجموا عليها عشان يضربوها، ورهف كانت بتصرخ بخوف.
رهف بصراخ: رياااااان!
ريان كان طالع على السلم، سمع صراخ رهف باسمه، اتصدم وقلبه وقع من الخضة، وقال وهو طالع يجري على السلم: رهففف!
رواية فرصة تانية الفصل السابع 7 - بقلم هاجر العفيفي
ريان بخوف: رهف!
طلع يجرى على السلم ودخل الشقة واتصدم لما شاف الستات بيضربوا رهف.
ريان بغضب جحيمي: إيه اللي بيحصل ده!
ودخل شد رهف منهم وخدها فى حضنه وهي بتبكي.
الستات بعدوا عنه بخوف وتوتر.
ريان بعصبية: أقسم بربي اللي هتتحرك من هنا هقتلها بنفسي.
طلع تليفونه وطلب رقم الشرطة وبلغ عنهم.
الست بخوف: ياباشا إحنا ملناش دعوة إحنا...
قاطعهم ريان بغضب وقال: اخرسي! مين اللي بعتك انتي وهي؟ انطقوا!
الست التانية بخوف وتوتر: طليقتك مدام ناريمان.
ريان بوعيد: تمام أوي، كل واحد هياخد عقابه.
رهف بدموع ورعشة وهي في حضنه: كانوا عايزين يموتوني.
كانت بتتكلم وشهقاتها عالية.
ريان بحزن: اهدى ياحبيبتي، حقك عليا، متخافيش أنا معاكي.
سعاد دخلت من الباب واتصدمت من اللي واقفين ومن منظر رهف.
سعاد بخضة: يامصيبتي! إيه اللي حصل؟ مالك يارهف؟
ريان بهدوء: هفهمك بعدين يا أمي، المهم دخلي رهف جوه وخليكي معاها.
سعاد أخدت رهف في حضنها ودخلتها جوه.
الست بخوف: ياباشا خلينا نمشي إحنا ملناش دعوة.
ريان بغضب: قولت اخرسي! انتو كده عقابكم بسيط، احمدوا ربنا إن مقتلتكمش.
الستات خافوا منه وندموا إنهم سمعوا كلام ناريمان.
الشرطة وصلت وقبضوا على الستات بتهمة الشروع في قتل رهف.
ريان مسح على وشه بغضب وحزن على رهف، دخل الأوضة وشافها نايمة في حضن والدته.
ريان بحزن: نامت.
سعاد: أيوه يابني، فهمني إيه اللي حصل.
ريان حكالها كل حاجة.
سعاد بغضب: حسبى الله ونعم الوكيل فيه.
ريان قبض على ايده بعصبية وقال: خلي بالك من رهف، هروح مشوار وأجي بسرعة.
سعاد بقلق: ريان يابني، متأذيش نفسك.
ريان: متقلقيش ياحبيبتي.
قال كلامه وخرج من البيت بأكمله.
ريان بغضب: ناريمان!
طلع بيتها واتفاجئ لما شاف واحد قاعد معاهم في البيت.
ناريمان ببرود: مالك ياريان؟
ريان بغضب: عقابك زاد أوي ياناريمان، وأنا قولتلك كله إلا رهف.
ناريمان بتوتر: إنت قصدك إيه؟
ريان بعصبية: إنتي هتستعبطي يابت ولا إيه؟ أنا ميكفنيش فيها موتك.
مازن بغضب: إنت بتتكلم معاها كده ليه؟
ريان اتكلم وقال بضحك ساخر: آه صحيح، إنت متعرفنيش عشان كنت مسافر، صح؟ مش إنت برضوا ابن خالتها اللي دايماً كانت بتحكي قد إيه بتكرهك؟ إيه الحب اللي ظهر فجأة ده؟
ناريمان بغضب: إنت كداب.
ريان كمل وقال: الأستاذة هي اللي بعتت بلط*جية ليكي زمان عشان تنتقم من خالها هي وأمها لما كنت بطالب بحقك، وقتها هي أقنعتكم إنها الملاك البريء، وهي كانت كل ورا المصايب اللي حصلت ليكم دي، حية وهي اللي دمرت حياتي، وكانت ناوية تدمر حياتك إنت كمان، فوق قبل ما هي تفوقك على ضربة قوية.
ناريمان كانت خايفة من اللي هيحصل، ووالدتها كانت ساكتة تماماً.
مازن بغضب: يعني إنتي اللي كنتي السبب في اللي حصل ليا، وجاية بكل بساطة إنتي وأمك تقولوا إن طليقك ظلمك وإنتي عايزاني أحميكي منه؟ إنتوا شياطين!
ناريمان رجعت لورا بخوف وقالت: مـ... مازن متصدقوش، ده... ده كداب.
مازن قرب منها بشر: لأ مش كداب، أنا كنت شاكك فيكي من الأول خالص، دلوقتي هتسافري معايا البلد وهتكوني خدامة ليا ولأهلي وبس، وهعيشك أيام أسود مما تتخيلي.
ناريمان بدموع: لأ لأ، ريان إنت مش هتسبني صح؟ ريان أنا آسفة طيب عشان ابن...
ريان ضحك بصوت عالي وقال: مش لما تكوني حامل الأول؟ كل تمثيلك فاشل زيك بالظبط.
ناريمان حست إن الدنيا كلها قفلت في وشها، جريت على سك*ينة كانت على الترابيزة، وفي لحظة قطعت شرايينها.
مازن وضع إيده على كتف ريان وقال: أنا آسف على كل اللي عملته ناريمان فيك، صدقني أنا اللي هخلص منها القديم والجديد، هي فاكرة إن معرفش إن الجرح اللي في إيدها ده سطحي مش عميق.
ريان بص لها بقر*ف وقال: تمام، بس خلي بالك منها، دي مش سهلة.
مازن بص لها بسخرية وقال: هتعامل معاها.
والدتها كانت ماسكاها وبتبكي جمبها وبتقول: بنتي حبيبتي قومي يابنتي.
ريان سابهم وخرج وهو متأكد إن ربنا أخد حقهم منها وهو بعيد عنها.
ريان بابتسامة: بقا القمر ده كله يعيط كده؟
رهف رفعت وشها ليه وهي في حضنه وقالت: كنت خايفة أوي ياريان متلحقنيش.
ريان باس راسها بحب وقال: الحمد لله ياحبيبتي إنها جت على قد كده، خلاص انسى اللي حصل بقا عشان خاطري.
رهف بابتسامة: أنا بحبك أوي ياريان.
ريان بذهول: قولتيها بجدر؟
رهف ابتسمت بخجل وقالت: مش قرة عيني بقا؟
ريان بضحك وحب قال: قلب قرة عيني والله، أحلى حاجة إننا كتبنا الكتاب عشان تكوني في حضني كده.
رهف ضربته على كتافه بغيظ وقالت: اتلم.
ريان بضحك: خلاص خلاص متزعليش.
رهف بحب: مش زعلانة.
ريان ضمها ليه بحنان وحب.
طفل: بابي!
ريان رفعه من على الأرض وقال بحب: قلب بابا، وحشتني يابطال.
زين بقراءة: جبتلي سكولاته؟
ريان بضحك: طبعاً، هو أنا أقدر أنسى؟
زين بفرحة: حبيبي يابابا، شوفت مامى رهف حفظتني سورة الإخلاص والفاتحة وكمان اتوضيت صح النهارده.
ريان بفرحة وحب: حبيبي أشطر كتكوت، وكمان ليك هدية جميلة عندي.
زين بهمس طفولي: تب ومامي؟
ريان بضحك وهمس مماثل: هجيب لها هدية زيك، يلا يا روح شوف تيتا على لما أدخل أشوف ماما.
زين جرى على المطبخ ودخل عند سعاد.
ريان دخل الأوضة وشاف رهف وهي بتسلم من الصلاة وقامت قلعت الإسدال وشافت ريان واقف بيبصلها بحب.
رهف بابتسامة: حمد الله على السلامة ياحبيبي.
ريان قرب منها وباس إيدها بحب وقال: الله يسلمك ياحبيبتي، عاملة إيه؟
رهف: الحمد لله، في زحام من النعم، هروح أحضر الغدا مع عمتي، أكيد إنت جاي جعان.
ريان: جداً جداً والله، بس قبل كل حاجة، جبتلك هدية صغيرة كده.
رهف ابتسمت بفرحة زي الأطفال.
ريان طلع سلسلة كبيرة دهب وعليها مصحف جميل جداً ولبسها للرهف.
رهف بفرحة: الله جميلة أوي ياريان، تسلم ياحبيبي، ربنا يحفظك ليا.
ريان حضنها بحب وقال: ويحفظك ليا يا أجمل زوجة وأم في الدنيا كلها.
سعاد من الخارج: يلا ياولاد الغدا جاهز.
رهف كانت خارجة بس وقفها صوت ريان.
ريان: رهف.
رهف: نعم ياحبيبي؟
ريان بحب: بحبك.